عقارات السعودية تشهد مرحلة تصحيحية بالتراجع لأدنى مستوى منذ عامينhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF/5199417-%D8%B9%D9%82%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%B4%D9%87%D8%AF-%D9%85%D8%B1%D8%AD%D9%84%D8%A9-%D8%AA%D8%B5%D8%AD%D9%8A%D8%AD%D9%8A%D8%A9-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%AC%D8%B9-%D9%84%D8%A3%D8%AF%D9%86%D9%89-%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%88%D9%89-%D9%85%D9%86%D8%B0-%D8%B9%D8%A7%D9%85%D9%8A%D9%86
عقارات السعودية تشهد مرحلة تصحيحية بالتراجع لأدنى مستوى منذ عامين
عدد من المباني السكنية في العاصمة الرياض (واس)
بعد أن وصلت عقارات السعودية إلى أعلى مستوى لها في الأسعار، يشهد القطاع الآن مرحلة تصحيحية، وفق المؤشرات التي تثبت تراجع المنظومة بعد التدخل الحكومي الأخير للحد من هذا الارتفاع.
ويواصل أداء القطاع السكني، الذي يمثل النسبة الكبرى من الوزن النسبي للرقم القياسي لأسعار العقارات، تراجعه لينخفض في الربع الثالث من العام الحالي 0.9 في المائة ويتباطأ معه المؤشر إلى 1.3 في المائة، مقارنة بـ3.2 في المائة للرقم القياسي خلال الفصل الثاني من العام نفسه، وهو ما يشكل أدنى وتيرة منذ عامين.
وفي مارس (آذار) من العام الحالي، وجّه الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، باتخاذ عدد من الإجراءات، نظراً إلى ما شهدته مدينة الرياض تحديداً، وهي المؤثرة الكبرى على بقية المناطق، من ارتفاع في أسعار الأراضي والإيجارات خلال السنوات الماضية، في خطوة تحرص على تحقيق التوازن في القطاع العقاري.
ويظهر الرقم القياسي لأسعار العقارات خلال الربع الثالث من 2025، الصادر عن «الهيئة العامة للإحصاء»، الاثنين، أن أسعار العقارات في القطاع السكني شهدت انخفاضاً، مقارنةً بالربع المماثل من العام السابق؛ بسبب تباطؤ النمو في أسعار هذا القطاع خلال العام. ووفق المؤشر، فقد سجل القطاع السكني انخفاضاً بنسبة 0.9 في المائة مدفوعاً بانخفاض في أسعار الأراضي السكنية بنسبة 0.9 في المائة، وبتراجع في أسعار الشقق بنسبة 1.7 في المائة.
المقارنة الربعية
وشهد الرقم القياسي لأسعار العقارات انخفاضاً على أساس ربع سنوي بلغت نسبته 1.1 في المائة خلال الربع الثالث من هذا العام، قياساً بالفصل السابق من 2025.
وقد تأثر مؤشر العقار الربعي بانخفاض أسعار القطاع السكني 1.1 في المائة، بسبب تراجع أسعار الأراضي السكنية بنسبة 0.8 في المائة، والشقق 1.1 في المائة، وكذلك أسعار الفيلات 2.5 في المائة.
وفي السياق ذاته، انخفضت أسعار القطاع التجاري 1.6 في المائة، بتأثير من تراجع أسعار الأراضي التجارية 1.8 في المائة، والمعارض 05 في المائة. وفي المقابل ارتفعت أسعار العمائر بما نسبته واحد في المائة.
استقرار الأسعار
ويرى مختصون أن القطاع العقاري يشهد مرحلة تصحيحية حالياً ليعود إلى الأسعار العادلة، مؤكدين أن الإجراءات الصارمة المتخذة من الحكومة كان لها التأثير الكبير على المنظومة لتشهد استقراراً بجميع مناطق المملكة.
وأوضح المختص في الشأن العقاري، رئيس «مجموعة أماكن الدولية»، خالد الجاسر، لـ«الشرق الأوسط»، أن القطاع العقاري يشهد حالياً حالة من الاستقرار في الأسعار؛ «نتيجةً الإجراءات الحكومية المتخذة، بما فيها منصة الأراضي المتاحة في الرياض بحد أقصى 1500 ريال للمتر، وتطبيق رسوم الأراضي البيضاء والعقارات الشاغرة، وغيرها من القرارات التي ساهمت في الحد من ارتفاع الأسعار».
وأضاف الجاسر أن هذه الإجراءات مع المشروعات التي تعمل عليها الآن وزارة الإسكان، بالإضافة إلى تحفيز المطورين لبناء وحدات سكنية، «ستساهم في تراجع الرقم القياسي لأسعار العقارات في المرحلة المقبلة».
وطبقاً لرئيس «مجموعة أماكن الدولية»، فإن ملاك الأراضي البيضاء أمام خيارين: إما البناء، وبالتالي ستزيد نسبة المعروض العقاري في المملكة، وإما التخلص منها تفادياً لدفع الرسوم السنوية؛ مما يتيح لغيرهم الاستفادة من هذه المنتجات وبناءها وضخ مزيد من الوحدات السكنية في السوق المحلية.
تحفيز الشراء
من جانبه، قال المختص في الشأن العقاري، أحمد عمر باسودان، لـ«الشرق الأوسط»، إن استقرار الأسعار يحفز المواطنين على الشراء والحصول على المسكن الأول، بما يتوافق مع مستهدفات «رؤية المملكة» برفع نسبة تملك الأسر إلى 70 في المائة بحلول 2030.
وأكد باسودان أن تدخل الحكومة كان في الوقت الحاسم للحد من ارتفاع العقارات في المملكة، مبيناً أن الإجراءات المتخذة في الآونة الأخيرة «ساهمت في انخفاض الرقم القياسي لأسعار العقارات، وصولاً إلى تباطؤ معدل التضخم في المملكة، الذي يمثل فيه قسم السكن الوزن الأكبر».
ومن المعلوم أن معدل التضخم السنوي في السعودية شهد تباطؤاً ليبلغ 2.2 في المائة خلال سبتمبر (أيلول) الماضي، متراجعاً بنسبة 0.1 في المائة مقارنةً بشهر أغسطس (آب) السابق، متأثراً بتباطؤ ملحوظ في وتيرة ارتفاع أسعار الإيجارات السكنية التي تعدّ المحرك الأكبر للضغوط السعرية في البلاد.
يمثل مشروع سكة حديد دول «مجلس التعاون الخليجي» أحد أكبر مشروعات الربط الإقليمي في المنطقة؛ إذ يستهدف إنشاء شبكة سكك حديدية تمتد عبر الدول الخليجية الـ6...
تراجع صافي ربح شركة الشرق الأوسط لصناعة وإنتاج الورق «مبكو» بنسبة 9.9 في المائة خلال الربع الثالث من عام 2026، ليبلغ 12.9 مليون ريال (3.4 مليون دولار).
فازت شركة «أديس القابضة» بعقود من مؤسسة النفط والغاز الطبيعي المحدودة (ONGC) في الهند، لتشغيل منصتين بحريتين مرفوعتين تقليديتين، بقيمة 117.2 مليون دولار.
حققت شركة «قو للاتصالات» ارتفاعاً في صافي أرباحها خلال الربع الثالث من عام 2026 بنسبة 10.77 في المائة، ليبلغ 72 مليون ريال.
«الشرق الأوسط» (الرياض)
«مصفاة الذهب السعودية» تحصل على 10 رخص للتنقيب عن الذهب في تنزانياhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF/5338919-%D9%85%D8%B5%D9%81%D8%A7%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B0%D9%87%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%AD%D8%B5%D9%84-%D8%B9%D9%84%D9%89-10-%D8%B1%D8%AE%D8%B5-%D9%84%D9%84%D8%AA%D9%86%D9%82%D9%8A%D8%A8-%D8%B9%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B0%D9%87%D8%A8-%D9%81%D9%8A-%D8%AA%D9%86%D8%B2%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7
«مصفاة الذهب السعودية» تحصل على 10 رخص للتنقيب عن الذهب في تنزانيا
جانب من أعمال شركة «مصفاة الذهب السعودية» في أحد المناجم (الشرق الأوسط)
حصلت شركة «مصفاة الذهب السعودية» على 10 رخص لاستكشاف الذهب في تنزانيا، تغطي مساحة إجمالية تقارب ألف كيلومتر مربع، في خطوة تستهدف من خلالها توسيع أنشطتها التعدينية خارج السعودية.
وتعتزم الشركة استثمار 10 ملايين دولار في المرحلة الأولية من أعمال الاستكشاف، على أن يرتفع حجم الاستثمارات تدريجياً إلى 100 مليون دولار، تشمل تطوير المشروعات، وإنشاء مناجم الذهب وتشغيلها، مع استهداف بدء الإنتاج بحلول عام 2030.
وجاء الحصول على الرخص عقب زيارة فيصل العثيم، نائب رئيس مجلس إدارة الشركة، إلى تنزانيا، فيما أشارت الشركة إلى أن هذه الخطوة جاءت بدعم من وزارة الاستثمار السعودية وسفارة المملكة في تنزانيا.
وتتولى شركة «يو جي إم تنزانيا» إدارة أعمال الشركة في تنزانيا وإثيوبيا، إلى جانب مشروعاتها في مصر وسلطنة عُمان.
وفي السوق السعودية، تستهدف الشركة إنشاء ما بين 6 و10 مناجم قبل عام 2030، بمعدل منجمين سنوياً، وفق خططها التوسعية المدعومة من وزارة الصناعة والثروة المعدنية وصندوق التنمية الصناعية السعودي.
قطار الخليج ينتقل إلى مرحلة التنفيذ... شبكة عابرة للدول الست بحلول 2030https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF/5338915-%D9%82%D8%B7%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%84%D9%8A%D8%AC-%D9%8A%D9%86%D8%AA%D9%82%D9%84-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D9%85%D8%B1%D8%AD%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%D9%81%D9%8A%D8%B0-%D8%B4%D8%A8%D9%83%D8%A9-%D8%B9%D8%A7%D8%A8%D8%B1%D8%A9-%D9%84%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%AA-%D8%A8%D8%AD%D9%84%D9%88%D9%84-2030
قطار الخليج ينتقل إلى مرحلة التنفيذ... شبكة عابرة للدول الست بحلول 2030
صورة جماعية بعد توقيع اتفاقية الربط السككي والتي حضر مراسمها ولي العهد البحريني (مجلس التعاون)
في ظل اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز وما تفرضه من تحديات على حركة التجارة وسلاسل الإمداد، وقَّعت دول مجلس التعاون الخليجي، الأحد، في المنامة، الاتفاقية العامة لمشروع الربط بالسكك الحديدية، في خطوة تستهدف وضع إطار مشترك لتنفيذ الشبكة وتشغيلها، وتعزيز تكامل منظومات النقل بين الدول الست.
وتأتي الاتفاقية في مرحلة تتزايد فيها أهمية تنويع خيارات النقل والإمداد، بعدما أظهرت اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز والممرات البحرية المحيطة به مدى تأثر حركة البضائع بالتوترات الإقليمية، وما يصاحبها من ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين والحاجة إلى مسارات بديلة. وفي هذا السياق، يبرز مشروع القطار الخليجي بوصفه جزءاً من منظومة أوسع للتكامل اللوجستي، وليس بديلاً عن النقل البحري الذي يظل مكوناً أساسياً في حركة التجارة الدولية والخليجية.
وجرى توقيع الاتفاقية برعاية وحضور ولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، وبمشاركة وزراء النقل والمواصلات في دول المجلس، والأمين العام لمجلس التعاون جاسم البديوي، لتشكل أساساً تنظيمياً للتعاون بين الدول الأعضاء في تنفيذ شبكة تمتد لنحو 2117 كيلومتراً، وتربط الكويت بالسعودية والبحرين وقطر والإمارات وصولاً إلى سلطنة عُمان، مع استهداف تشغيلها بالكامل بحلول ديسمبر (كانون الأول) 2030.
أعضاء لجنة وزراء النقل والمواصلات بدول مجلس التعاون في صورة رسمية في المنامة (مجلس التعاون)
وتحدد الاتفاقية التزامات الدول الأعضاء وآليات العمل والتنسيق بينها، إلى جانب الأطر الفنية والتشغيلية ومتطلبات السلامة، بما يضمن تكامل الشبكة الخليجية مع خطوط السكك الحديدية الوطنية.
وقال وزير المواصلات والاتصالات البحريني الدكتور الشيخ عبد الله بن أحمد آل خليفة، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إن كل دولة ستتولى تمويل وتنفيذ الجزء الواقع ضمن أراضيها، موضحاً أن الدول لم تبرم اتفاقات مسبقة مع شركاء دوليين لتمويل المشروع أو تنفيذه، وإن مشاركة الشركات العالمية يمكن أن تتركز في تقديم الخبرات والخدمات الفنية والتكنولوجية، وفق احتياجات كل دولة.
إنجاز المشروع وموعد التشغيل
وفي مؤشر على تقدم الأعمال، أعلن البديوي أن نسبة الإنجاز في مشروع سكة الحديد الخليجية بلغت 55.9 في المائة، مؤكداً أن الاتفاقية تمثل إطاراً مشتركاً ينظم التزامات الدول الأعضاء في تنفيذ المشروع وتشغيله بصورة متكاملة، ويحدد آليات العمل والجدول الزمني لاستكماله.
ويستهدف المشروع التشغيل الكامل للشبكة في ديسمبر (كانون الأول) 2030، بطول إجمالي يقدر بنحو 2117 كيلومتراً، ليربط الكويت بالسعودية والبحرين وقطر والإمارات وصولاً إلى سلطنة عُمان. وتعمل الدول الأعضاء على استكمال المسارات الوطنية ومكونات الربط، مع إمكانية تشغيل الوصلات بين الدول المتجاورة تباعاً بعد اكتمال متطلباتها، دون انتظار انتهاء الشبكة بأكملها.
وتشير التقديرات إلى أن الشبكة ستنقل نحو 6 ملايين مسافر و200 مليون طن من البضائع في عام 2030، على أن يرتفع عدد المسافرين إلى أكثر من 8 ملايين، وحجم الشحن إلى 271 مليون طن بحلول 2045. وتصل سرعة قطارات الركاب إلى 200 كيلومتر في الساعة، بينما تتراوح سرعة قطارات الشحن بين 80 و120 كيلومتراً في الساعة.
الاجتماع الـ30 للجنة وزراء النقل والمواصلات بدول مجلس التعاون (مجلس التعاون)
وتربط الشبكة، وفق مسارها المخطط، المراكز الاقتصادية والصناعية والموانئ والمراكز اللوجستية في دول المجلس، بما يعزز حركة التجارة البينية، ويسهل انتقال الركاب والبضائع، ويفتح المجال أمام فرص استثمارية ووظائف جديدة في قطاعات النقل والخدمات المرتبطة به.
تمويل وطني وشراكات محتملة
وفيما يتعلق بتكلفة المشروع، كانت التقديرات السابقة للبنية التحتية الأساسية تتراوح بين 15.4 و16 مليار دولار، غير أن الوزير البحريني أوضح أن هذه التقديرات تخضع للمراجعة في ضوء ارتفاع تكاليف مواد البناء والخدمات والأعمال الإنشائية، من دون إعلان رقم محدث للتكلفة الإجمالية.
وأشار إلى أن تمويل كل دولة للجزء الواقع ضمن أراضيها لا يمنع مشاركة القطاع الخاص في بعض المكونات، بعد إجراء الدراسات الاقتصادية والمالية اللازمة، لافتاً إلى أن طبيعة الشراكات المحتملة ستختلف بحسب كل جزء من المشروع، ولا يوجد نموذج واحد مطروح للتنفيذ عبر الشبكة بأكملها.
وفي البحرين، يرتبط تنفيذ المشروع بخطط الربط مع السعودية عبر جسر الملك حمد المقترح، الذي يتضمن مساراً للسكك الحديدية إلى جانب الطريق البري، بما يتيح ربط محطة الركاب الدولية في البحرين بشبكة القطارات السعودية. ويشكل هذا الربط أحد المكونات الأساسية لاستكمال اتصال البحرين بالشبكة الخليجية.
اضطرابات الملاحة تعزز أهمية التكامل اللوجستي
وتكتسب الاتفاقية أهمية إضافية في ضوء التحديات التي واجهت حركة الشحن في المنطقة خلال الفترة الماضية، ولا سيما مع تراجع حركة السفن في ميناء خليفة بن سلمان البحريني، وما ترتب على ذلك من زيادة الاعتماد على النقل البري والموانئ البديلة في دول الجوار.
وفي هذا السياق، أشاد البديوي بالتعاون الذي قدمته السعودية والإمارات وسلطنة عُمان خلال فترة الاعتداءات الإيرانية، من خلال التسهيلات والتنسيق وإتاحة مسارات بديلة لنقل البضائع، بما ساعد على استمرار سلاسل الإمداد إلى بقية دول المجلس. وأكد أن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز التكامل بين منظومات النقل، وتنويع مسارات الإمداد، ورفع مستوى الجاهزية والتنسيق المشترك لمواجهة الأزمات، مشيراً إلى أن قطاع النقل والتخزين في دول المجلس حقق نمواً حقيقياً بنسبة 5.7 في المائة خلال عام 2025، ليكون من بين الأنشطة الاقتصادية غير النفطية الأعلى نمواً.
البديوي يتحدث خلال مراسم توقيع الاتفاقية لربط دول المجلس بمشروع سكة الحديد (مجلس التعاون)
وكان قادة دول المجلس قد وجّهوا، خلال اللقاء التشاوري التاسع عشر للمجلس الأعلى الذي عُقد في جدة في 28 أبريل (نيسان) 2026، بإعداد دراسة لتعزيز التكامل اللوجستي بين دول المجلس، في إطار مساعٍ أوسع لتطوير منظومة النقل وتنويع طرق التجارة والإمداد.
التشغيل لا ينتظر اكتمال الشبكة
ومن العناصر المهمة في خطة المشروع إمكان تشغيل خطوط الربط بين الدول المتجاورة فور استكمال المكونات اللازمة لها، من دون اشتراط انتظار اكتمال الشبكة الخليجية بأكملها. ويتيح هذا التوجه الاستفادة من الأجزاء الجاهزة تدريجياً، بدلاً من ربط بدء التشغيل النهائي بإنجاز جميع المسارات في الدول الست.
وفي البحرين، يرتبط مشروع السكك الحديدية الخليجية بمسار الربط مع السعودية عبر جسر الملك حمد المقترح، الذي يتضمن وصلة للسكك الحديدية إلى جانب الطريق البري، بما يتيح ربط محطة الركاب الدولية في البحرين بشبكة السكك الحديدية السعودية.
ويشكل هذا الربط أحد المكونات الأساسية للاتصال المباشر بين البحرين وبقية الشبكة الخليجية، في ظل اعتماد الجزيرة حالياً على جسر الملك فهد في حركة النقل البري مع السعودية. وتستمر الدراسات والإجراءات المتعلقة بمشروع جسر الملك حمد ومكوناته، بما فيها وصلة السكك الحديدية، باعتبارها جزءاً من متطلبات استكمال الربط بين البلدين.
تكامل مع النقل البحري لا منافسة له
ورغم أن اضطرابات الملاحة أعادت تسليط الضوء على أهمية السكك الحديدية، فإن المشروع لا يستهدف إحلال النقل البري محل النقل البحري، بل تكامل الوسيلتين. فالقطارات يمكن أن تنقل البضائع من الموانئ إلى المراكز الصناعية والأسواق الداخلية، وتوفر مساراً إضافياً للتوزيع بين الدول، بينما تظل السفن الوسيلة الرئيسية لنقل كميات كبيرة من التجارة الدولية عبر المسافات الطويلة.
كما أن تحويل الشبكة إلى جزء من ممرات لوجستية دولية أوسع يتطلب دراسات وتفاهمات وتنسيقاً إضافياً بين الدول والجهات المعنية، ولا يقتصر على استكمال خطوط السكك الحديدية داخل دول المجلس.
وعلى المستوى الاقتصادي، يُتوقع أن يدعم المشروع التجارة البينية، ويعزز الربط بين مناطق الإنتاج والاستهلاك، ويفتح المجال أمام استثمارات في النقل والخدمات اللوجستية والصناعات المرتبطة بها، فضلاً عن توفير فرص عمل في مجالات الإنشاء والتشغيل والصيانة والخدمات المساندة.
الاجتماع الـ30 للجنة وزراء النقل والمواصلات بدول مجلس التعاون (مجلس التعاون)
يذكر أن فكرة المشروع تعود إلى ديسمبر (كانون الأول) 2009، عندما أقر المجلس الأعلى لمجلس التعاون إنشاء سكة حديد تربط الدول الأعضاء، انطلاقاً من الأثر المتوقع للمشروع في تيسير الحركة التجارية وتنقل المواطنين والمقيمين، وتعزيز الترابط الاقتصادي بين دول المنطقة.
ومع تقدم العمل على المشروع، أقر المجلس الأعلى إنشاء الهيئة الخليجية للسكك الحديدية في ديسمبر 2021، لتتولى تنسيق الجهود بين الدول ومتابعة متطلبات الربط والتشغيل، وتوفير إطار مؤسسي للعمل المشترك في قطاع السكك الحديدية.
وشهد المشروع تقدماً في أعمال التنفيذ داخل الدول الأعضاء، إذ تجاوزت نسبة الإنجاز 50 في المائة وفق ما أُعلن في مايو (أيار) 2026. ويعكس ذلك التقدم الذي تحقق على مستوى المشروعات الوطنية، مع استمرار الحاجة إلى استكمال المكونات العابرة للحدود وتوحيد المتطلبات الفنية والتشغيلية اللازمة لتشغيل الشبكة بصورة متكاملة.
مصر: عودة الخط الملاحي «إيفر غرين» للعبور من قناة السويسhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF/5338912-%D9%85%D8%B5%D8%B1-%D8%B9%D9%88%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%B7-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%84%D8%A7%D8%AD%D9%8A-%D8%A5%D9%8A%D9%81%D8%B1-%D8%BA%D8%B1%D9%8A%D9%86-%D9%84%D9%84%D8%B9%D8%A8%D9%88%D8%B1-%D9%85%D9%86-%D9%82%D9%86%D8%A7%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D9%8A%D8%B3
مصر: عودة الخط الملاحي «إيفر غرين» للعبور من قناة السويس
سفينة عملاقة تحمل حاويات تابعة للخط الملاحي «إيفر غرين» تعبر قناة السويس (هيئة قناة السويس)
أعلن الفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، عودة الخط الملاحي «إيفر غرين EVER GREEN» للعبور مُجدداً من قناة السويس، حيث شهدت حركة الملاحة بالقناة، الأحد، العبور الأول لسفينة الحاويات العملاقة «EVER EON» ضمن قافلة الشمال في رحلتها القادمة من هولندا والمُتجهة إلى سنغافورة.
وتتبع السفينة الخط الملاحي «إيفر غرين»، ويبلغ طول السفينة 369 متراً، وعرضها 53.6 متر، بحمولة كلية 185 ألف طن، وتستطيع أن تحمل على متنها حتى 16556 حاوية مكافئة (TEU).
وتعمل السفينة حالياً ضمن الخدمة الملاحية «NEU 7»، والتي يُشغلها التحالف الملاحي «Ocean Alliance» وتربط بشكل مباشر بين الموانئ الرئيسية على طريق التجارة بين الشرق الأقصى وشمال غربي أوروبا.
وأكد ربيع أن عودة الخط الملاحي «إيفر غرين» للعبور مجدداً من قناة السويس يعد مؤشراً إيجابياً على عودة حركة التجارة العالمية إلى مسارها المُستدام بين الشرق والغرب. مشيراً إلى أن الخط الملاحي يعتزم عودة مزيد من رحلاته عبر القناة خلال الفترة المُقبلة بعد فترة انقطاع دامت نحو ثلاث سنوات منذ اندلاع أزمة البحر الأحمر.
وأوضح رئيس الهيئة أن قناة السويس نجحت في استعادة عديد من الخدمات الملاحية التابعة للخطوط الملاحية الكبرى والتي تعمل على خط التجارة بين أوروبا وآسيا، في خطوة تعكس الأهمية الاستراتيجية للقناة بوصفها محوراً رئيسياً في الربط بين الشرق والغرب.