اللائحة التنفيذية لـ«الأراضي البيضاء» تقترب من ضخ المعروض في السوق السعودية

آليات مبتكرة لضبط السوق وتحقيق توازن مستدام

صورة جوية للعاصمة السعودية الرياض (واس)
صورة جوية للعاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

اللائحة التنفيذية لـ«الأراضي البيضاء» تقترب من ضخ المعروض في السوق السعودية

صورة جوية للعاصمة السعودية الرياض (واس)
صورة جوية للعاصمة السعودية الرياض (واس)

تقترب اللائحة التنفيذية المعدلة لنظام رسوم «الأراضي البيضاء» من ضخ مزيد من المعروض العقاري في السوق السعودية، وذلك وفق ما صرَّحت به وزارة البلديات والإسكان، التي أعلنت طرح مسوَّدة المشروع عبر منصة «استطلاع».

وتستهدف التعديلات الجديدة تحفيز تطوير الأراضي، وزيادة المعروض من الوحدات العقارية، وتحقيق التوازن بين العرض والطلب، إلى جانب تعزيز المنافسة العادلة، والحد من الممارسات الاحتكارية، وذلك عبر تطبيق رسوم سنوية تبدأ بنسبة 2.5 في المائة من قيمة الأرض، وتُحدَّد زيادتها تدريجياً وفق معايير فنية محددة، دون أن تتجاوز 10 في المائة.

وتأتي هذه الخطوة تنفيذاً لتوجيهات ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ضمن 5 إجراءات رئيسية تهدف إلى تحقيق التوازن في القطاع العقاري بمدينة الرياض، وذلك لمعالجة ارتفاع أسعار الأراضي والإيجارات.

تنمية عمرانية مستدامة

وتنصُّ المسوَّدة على تطبيق رسوم تصاعدية على «الأراضي البيضاء»، بنسب متغيرة تُحدَّد من قِبل فريق فني متخصص بناءً على مؤشرات ومعايير معتمدة، لضمان العدالة في التطبيق، خصوصاً في الحالات التي تشهد نمواً غير متوازن في أسعار العقارات المتداولة. ويُتوقَع أن تسهم التعديلات في الحد من احتكار الأراضي ودفعها نحو التطوير.

وأكدت وزارة البلديات والإسكان أن هذه التعديلات تأتي في إطار جهودها المستمرة لتنظيم القطاع العقاري، وتحقيق تنمية عمرانية متوازنة ومستدامة، مشيرة إلى أن لائحة رسوم العقارات الشاغرة ستصدر خلال عام من تاريخ نشر النظام في الجريدة الرسمية.

وبحسب المشروع، يكون تطبيق الرسم على «الأراضي البيضاء» مشروطاً بتوافر أحد المعايير المحددة، أبرزها وجود فجوة بين العرض والطلب، أو تسجيل تضخم في أسعار العقارات، إضافة إلى نقص المعروض من الأراضي المطوّرة، أو حالات احتكار «الأراضي البيضاء» دون تطويرها، إلى جانب ارتفاع نسبة هذه الأراضي داخل النطاق العمراني.

وتحدِّد اللائحة آلية احتساب الرسم وفق 3 مستويات: النسبة الأساسية البالغة 2.5 في المائة من قيمة الأرض وتُطبَّق بالتساوي على جميع النطاقات الخاضعة، إضافة إلى نسبة تصاعدية سنوية يمكن إقرارها وتثبيتها خلال فترة زمنية محددة، إلى جانب نسبة متغيرة تُقترح من قبل فريق فني متخصص، وتُحدَّد بناءً على مؤشرات ومعايير معتمدة، لضمان تطبيق الرسم بعدالة، سواء في حالات النمو غير المتوازن للأسعار أو في حالات الانخفاض الحاد داخل النطاق المستهدف أو أجزائه.

كذلك، يشترط لإخضاع الأرض لتطبيق رسوم «الأراضي البيضاء» توافر شروط عدة، منها أن تكون الأرض فارغة وقابلة للتطوير أو البناء، وأن تقع ضمن نطاق تطبيق الرسم كما هو محدد في الإعلان الرسمي. كما يجب ألا تقل مساحة الأرض أو مجموع الأراضي التي يملكها مالك واحد ضمن النطاق عن 5 آلاف متر مربع، إضافة إلى أن يكون استخدام الأرض من بين الاستخدامات المُصرَّح بها وفق القرار الصادر.

التراخيص اللازمة

ويتوقف تطبيق رسوم «الأراضي البيضاء» عند تحقق أي من المعايير التالية: انتفاء أحد شروط تطبيق الرسم المنصوص عليها في المادة السابعة من اللائحة، أو وجود مانع يحول دون تصرف مالك الأرض فيها خلال فترة السداد النظامية للرسوم شرط ألا يكون المالك متسبباً في هذا المانع، أو وجود عائق يمنع صدور التراخيص اللازمة لتطوير الأرض أو بنائها خلال الفترة نفسها، بشرط عدم مسؤولية المالك عن العائق. كما يتوقف التطبيق في حال إنجاز تطوير الأرض أو بنائها خلال فترة سداد الرسم.

وعلى الرغم من ذلك، فإنه يجوز بقرار من الوزير أو مَن يفوضه، تحديد مدة محددة لتوقف تطبيق الرسم بعد تطوير الأرض أو بنائها، بما لا يتعارض مع مواعيد إصدار فواتير الرسوم السنوية، وتصدر ضوابط هذه المدة من اللجنة الوزارية المختصة. ويحق للوزير، أو مَن يفوضه، منح المكلف مدة إضافية لإنجاز تطوير الأرض حسب مساحتها وطبيعتها، بناءً على توصية اللجنة المُشكَّلة بموجب المادة الثالثة من اللائحة، وفي حال عدم الإنجاز خلال المدة الممنوحة تُستحق الرسوم عن تلك الفترة.

وإذا توقف تطبيق الرسم على جزء من الأرض، فيُطبق الرسم على الجزء المتبقي، شريطة أن تكون مساحته مساوية أو أكبر من الحد الأدنى المُحدَّد في القرار، سواء قبل أو بعد صدور فاتورة الرسم.

وفي حال تَملُّك الأراضي الخاضعة لتطبيق الرسم من قبل أكثر من شخص، سواء كانوا من الأشخاص الطبيعيين أو الاعتباريين، يُلزم كل مالك بسداد حصة من الرسم تتناسب مع نسبة ملكيته في الأرض.

وتعمل الوزارة على التنسيق المستمر مع الجهات ذات العلاقة لضمان تنفيذ أحكام النظام واللائحة بشكل فعّال، بما يحقق الأهداف المرجوة من تطبيق الرسوم على «الأراضي البيضاء».


مقالات ذات صلة

«أكواريبيا القدية» يستقبل زواره 23 أبريل

الخليج يضم متنزه «أكواريبيا القدية» 22 لعبة وتجربة مائية مبتكرة (واس)

«أكواريبيا القدية» يستقبل زواره 23 أبريل

حدَّدت مدينة القدية (جنوب غربي الرياض)، الخميس 23 أبريل الحالي، موعداً للافتتاح الرسمي لثاني أصولها الترفيهية، متنزه «أكواريبيا» المائي الأكبر بالشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)

8 مدن سعودية ضمن «مؤشر المدن الذكية 2026»

حقّقت 8 مدن سعودية حضوراً مميزاً في مؤشر IMD للمدن الذكية لعام 2026، في إنجاز يعكس تسارع وتيرة التطوير، وتحسّن جودة الحياة بمدن المملكة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق شهد قطاع الترفيه في السعودية تنظيم 1690 فعالية بإجمالي 75 ألفاً و661 «يوم فعالية» خلال عام 2025 (موسم الرياض)

قطاع الترفيه السعودي يجذب 89 مليون زائر خلال 2025

جذب قطاع الترفيه في السعودية خلال عام 2025 أكثر من 89 مليون زائر؛ مما يعكس حجم الحراك والنمو الذي يشهده، ضمن منظومة تستهدف رفع جودة التجربة، وتعزيز الامتثال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص جانب من منافسات كأس العالم للرياضات الإلكترونية في الرياض (واس)

خاص سوق الألعاب السعودية تقترب من 2.4 مليار دولار بنهاية 2025

بلغ حجم سوق الألعاب الإلكترونية في السعودية نحو 2.39 مليار دولار خلال عام 2025، في وقت تشهد فيه الصناعة تحولاً متسارعاً مدفوعاً بنمو قاعدة اللاعبين.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد صورة جوية للعاصمة السعودية الرياض

صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي بالسعودية ينمو 90 % نهاية 2025

نما صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى السعودية بنحو 90 في المائة خلال الربع الأخير من 2025، في وقت تمضي فيه المملكة قدماً في تحسين بيئة الاستثمار.

عبير حمدي (الرياض)

سلوفاكيا تدعو الاتحاد الأوروبي لرفع العقوبات عن النفط والغاز الروسيين

منشأة معالجة الغازين «الطبيعي» و«النفطي» المصاحب بحقل ياراكتا في إيركوتسك بروسيا (رويترز)
منشأة معالجة الغازين «الطبيعي» و«النفطي» المصاحب بحقل ياراكتا في إيركوتسك بروسيا (رويترز)
TT

سلوفاكيا تدعو الاتحاد الأوروبي لرفع العقوبات عن النفط والغاز الروسيين

منشأة معالجة الغازين «الطبيعي» و«النفطي» المصاحب بحقل ياراكتا في إيركوتسك بروسيا (رويترز)
منشأة معالجة الغازين «الطبيعي» و«النفطي» المصاحب بحقل ياراكتا في إيركوتسك بروسيا (رويترز)

حث رئيس الوزراء السلوفاكي، روبرت فيتسو، الاتحاد الأوروبي، السبت، على رفع العقوبات المفروضة على واردات النفط والغاز الروسيين، واتخاذ خطوات لاستئناف تدفق النفط عبر خط الأنابيب دروغبا، ووضع حد للحرب في أوكرانيا لمواجهة أزمة الطاقة الناجمة عن الحرب في إيران.

وقال فيتسو في بيان بعد مكالمة هاتفية مع رئيس الوزراء المجري، فيكتور أوربان: «يجب على الاتحاد الأوروبي، خصوصاً (المفوضية الأوروبية)، استئناف الحوار مع روسيا على الفور وضمان بيئة سياسية وقانونية تسمح للدول الأعضاء والاتحاد الأوروبي ككل بتعويض احتياطيات الغاز والنفط المفقودة والمساعدة في توريد هذه المواد الخام الاستراتيجية من جميع المصادر والاتجاهات الممكنة، ومنها روسيا».

وتسببت حرب إيران في نقص إمدادات الطاقة العالمية، بعد إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز، الأمر الذي انعكس على أسعار النفط والغاز التي ارتفعت بشكل حاد.

واعتماد أوروبا على واردات الطاقة يجعلها عرضة للتقلبات الحادة التي تشهدها الأسواق.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد علق العقوبات التجارية على نفط روسيا البحري، حتى منتصف أبريل (نيسان) الحالي، وذلك في محاولة منه لزيادة المعروض العالمي. غير أن ذلك لم يشفع في تهدئة الأسعار، المرشحة للوصول إلى مستويات خطرة على الاقتصاد العالمي.


مصر ترفع أسعار الكهرباء للقطاع التجاري بنسب تصل إلى 90 %

محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)
محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)
TT

مصر ترفع أسعار الكهرباء للقطاع التجاري بنسب تصل إلى 90 %

محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)
محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)

أبقت مصر على أسعار الكهرباء للشرائح المنخفضة من الاستهلاك المنزلي دون تغيير، في حين رفعت الأسعار على القطاع التجاري بنسب تتراوح بين 20 في المائة، وتصل إلى 91 في المائة، وفقاً لموقع «الشرق مع بلومبرغ».

كما شملت الزيادات أيضاً أعلى شرائح الاستهلاك المنزلي بنسب تراوحت بين 16 في المائة و28 في المائة، وتم تثبيت الأسعار على أول 6 شرائح، بحسب الوثيقة التي أشارت إلى بدء تطبيق الزيادات الجديدة من شهر أبريل (نيسان) الحالي، التي سيتم تحصيل فواتيرها مطلع مايو (أيار) المقبل.

يُذكر أن آخر زيادة لأسعار الكهرباء في مصر كانت في أغسطس (آب) 2024، ولا تزال سارية حتى الآن، حيث تراوحت نسبها بين 14 و40 في المائة للقطاع المنزلي، ومن 23.5 في المائة إلى 46 في المائة للقطاع التجاري، ومن 21.2 إلى 31 في المائة للقطاع الصناعي.

وارتفعت أسعار الطاقة العالمية بشكل حاد جراء حرب إيران، التي لا تزال مستمرة وتزيد تأثيراتها على الاقتصاد المصري تدريجياً.


تباطؤ النمو في فيتنام وسط ارتفاع تكاليف الطاقة

منظر عام لهانوي عاصمة فيتنام (رويترز)
منظر عام لهانوي عاصمة فيتنام (رويترز)
TT

تباطؤ النمو في فيتنام وسط ارتفاع تكاليف الطاقة

منظر عام لهانوي عاصمة فيتنام (رويترز)
منظر عام لهانوي عاصمة فيتنام (رويترز)

تباطأ نمو الاقتصاد في فيتنام خلال الربع الأول من العام الحالي، فيما أدى تصاعد التوترات في الشرق الأوسط إلى زيادة تكاليف الطاقة وعرقلة مسارات التجارة العالمية.

وقال مكتب الإحصاء الوطني في هانوي، السبت، إن إجمالي الناتج المحلي ارتفع بنسبة 7.83 في المائة مقارنة بعام سابق، متراجعاً من 8.46 في المائة خلال الربع الأخير، حسب وكالة «بلومبرغ».

وأضاف مكتب الإحصاء، في بيان: «الأوضاع العالمية في الربع الأول من 2026 لا تزال معقّدة وغير متوقعة، فيما يؤدي تصاعد الصراعات في الشرق الأوسط إلى تقلّب أسعار الطاقة، وعرقلة الإمدادات، وزيادة التضخم».

ومن ناحية أخرى، زادت ضغوط التضخم، وارتفعت أسعار المستهلكين بنسبة 4.65 في المائة خلال مارس (آذار) عن معدلها في عام سابق. وتستهدف الحكومة سقفاً عند 4.5 في المائة خلال العام الحالي.

وقال مكتب الإحصاء إن ارتفاع تكاليف الوقود والنقل والإنشاءات زاد من التضخم بواقع 1.23 في المائة خلال مارس مقارنة بالشهر السابق.

وأضاف مكتب الإحصاء أن فيتنام التي تُعد قوة تصنيعية سجلت فائضاً تجارياً قدره 33.9 مليار دولار مع الولايات المتحدة في الربع الأول، بزيادة 24.2 في المائة عن العام السابق عليه.

وارتفعت الصادرات بواقع 20.1 في المائة خلال مارس مقارنة بعام سابق. وظلّت الصناعات التحويلية التي نمت بواقع 9.73 في المائة خلال الربع الأول، المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي، حسب مكتب الإحصاء. وقفزت الواردات بنسبة 27.8 في المائة خلال الشهر الماضي.