تحت شعار «أنجزنا ومكملين»... «التحول الوطني» يرسخ ريادته أكبر محركات «رؤية 2030»

باكتمال 71 % من مبادراته التنفيذية... وجاذبية استقطبت 31.7 مليار دولار

مركز الملك عبد الله المالي (كافد) (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبد الله المالي (كافد) (الشرق الأوسط)
TT

تحت شعار «أنجزنا ومكملين»... «التحول الوطني» يرسخ ريادته أكبر محركات «رؤية 2030»

مركز الملك عبد الله المالي (كافد) (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبد الله المالي (كافد) (الشرق الأوسط)

عندما انطلقت شرارة «برنامج التحول الوطني» في عام 2016 بوصفه أول وأكبر البرامج التنفيذية المخصصة لهيكلة وتطبيق مستهدفات «رؤية 2030»، وضعت السعودية أمامها خريطة طريق واضحة لبناء الممكنات التأسيسية الكبرى. ويتأصل هذا البرنامج الاستراتيجي بريادته المطلقة؛ إذ يستأثر بمفرده بمسؤولية تحقيق 34 هدفاً استراتيجياً من أصل 96 هدفاً إجمالياً تشتمل عليها الرؤية، وهي هندسة بنيوية تمنح البرنامج وزناً نوعياً يعادل 35 في المائة من المستهدفات الاستراتيجية الكلية للبلاد، مما يجعله المحرك الأوسع نطاقاً، والأكثر شمولاً في مسيرة التنمية الوطنية الحديثة.

واليوم يترجم التقرير السنوي الصادر عن البرنامج لعام 2025 تحت شعار «أنجزنا ومكملين» النضج التنفيذي والمالي البالغ لهذه الانطلاقة؛ كاشفاً عن اكتمال 71 في المائة من إجمالي مبادراته التنفيذية، بالتوازي مع قفزة نوعية في جاذبية بيئة الأعمال السعودية نجحت في استقطاب 119.2 مليار ريال (31.79 مليار دولار) استثمارات أجنبية مباشرة أسهمت في توليد 35.2 ألف وظيفة نوعية، ليتصدر البرنامج مسيرة الانتقال الجذري من مرحلة التأسيس إلى مرحلة قطف ثمار الأثر التنموي المستدام الذي يعزز الاقتصاد، ويمس جودة حياة الإنسان على أرض المملكة.

وتقوم آلية العمل التنفيذي للبرنامج على قيادة محفظة مشاريع مرنة وضخمة تضم أكثر من 313 مبادرة نوعية تشرف على هندستها وتطبيقها سبع وزارات رئيسة، هي: وزارة الاقتصاد والتخطيط، ووزارة البيئة والمياه والزراعة، ووزارة العدل، ووزارة التجارة، ووزارة الاتصالات وتقنية المعلومات، ووزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، ووزارة الاستثمار، وبمشاركة فاعلة من أكثر من 50 جهة حكومية، ومنفذة. ولضمان كفاءة الأداء المالي، والتشغيلي، والقدرة العالية على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية العالمية، يتم قياس ورصد مدى التقدم المحرز في هذه المبادرات بشكل دوري وصارم عبر 78 مؤشراً استراتيجياً معتمداً لقياس الأداء.

أناس يسيرون في مدينة البوليفارد بالرياض (رويترز)

طفرة رقمية ووفورات بمليارات الريالات

وفي المحاور المرتبطة بالحوكمة، والتكنولوجيا، ثبّت البرنامج مفهوم ثقافة الأداء، والتميز في العمل الحكومي عبر تسريع مخرجات التحول الرقمي الشامل، وتكامل البيانات.

وأظهر التقرير أن وفورات المبادرات الحكومية الرقمية تجاوزت عتبة الـ9.2 مليار ريال، مما يعكس كفاءة الإنفاق الرأسمالي والتشغيلي في المنظومة الذكية.

وتوّجت هذه الجهود بتحقيق المملكة تقدماً عالمياً بارزاً بحلولها ضمن أفضل ست دول على مستوى العالم في مؤشر الأمم المتحدة لتطوير الحكومة الإلكترونية، مدفوعةً بمبادرات وزارات العدل، والتجارة، والاتصالات التي أسهمت في إصدار السجلات الفورية، وتطوير الأنظمة العدلية الرقمية لتجفيف البيروقراطية، وتسهيل قطاع الأعمال.

تمكين القطاع الخاص والتحول الاقتصادي

أما على الصعيد الاقتصادي، فقد ركز التقرير على تعزيز دور القطاع الخاص في دعم الاقتصاد الوطني، حيث ارتفع عدد المنشآت الصغيرة والمتوسطة إلى 1.7 مليون منشأة، بالتوازي مع قفزة نوعية في إجمالي تكوين رأس المال للقطاع الخاص غير النفطي ليغطي حاجز الـ1089 مليار ريال. كما تصدرت المملكة دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في إجمالي قيمة الاستثمار الجريء، وهو مؤشر يعكس تنامي ثقة الصناديق العالمية في منظومة الابتكار السعودية.

وللعام الثاني على التوالي، وثق التقرير قصص نجاح منشآت وطنية ملهمة؛ حيث استعرض الأثر التنموي لـ«الشركة الوطنية للخدمات الزراعية» في رفع كفاءة المزارعين، وقصة نجاح شركة «نادك» باعتبار أنها شريك استراتيجي أسهم في تعزيز الاكتفاء الذاتي، وبناء منظومة الأمن الغذائي المستدام، لتقليل الاعتماد على الواردات.

منظر عام لحديقة الملك سلمان أحد المشاريع الضخمة في الرياض (رويترز)

تمكين المجتمع وجاذبية سوق العمل

وعلى صعيد التنمية المجتمعية وسوق العمل، حققت المبادرات التنموية أثراً ملموساً في تعزيز دخل الأسر الناشئة؛ إذ سجلت الأسر المنتجة المدعومة من بنك التنمية الاجتماعية مبيعات قياسية تجاوزت 22.5 مليار ريال. وقادت الجهود المشتركة مع وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية تمكين الكوادر الوطنية عبر منصات العمل المرن، والتطوع، ونظام حماية الأجور، مما أسهم في الارتقاء بالقطاع غير الربحي على أنه رافد اقتصادي واجتماعي مستدام.

الاستدامة البيئية

وتتوزع مستهدفات البرنامج ونسب إنجازها لتغطي أربعة محاور تنموية رئيسة؛ يتصدرها محور الاستدامة البيئية، والأمن المائي، والغذائي. إذ أظهر التقرير السنوي نجاحاً قياسياً للبرنامج في ملف استدامة الموارد الحيوية، وحماية البيئة؛ حيث تمكنت المملكة من إصلاح أكثر من مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي المتدهورة، وهي مساحة تعادل مساحة مدينة الرياض مكررة 6 مرات، فضلاً عن زراعة أكثر من 151 مليون شجرة على أراضي المملكة حتى نهاية عام 2025 ضمن مستهدفات مبادرة «السعودية الخضراء».

وعلى صعيد صون الطبيعة، ارتفع عدد المحميات السعودية المدرجة في القائمة الخضراء للاتحاد الدولي لصون الطبيعة (IUCN) إلى 5 محميات، تشمل: محمية الوعول، ومحمية عروق بني معارض، ومحمية الملك سلمان بن عبد العزيز الملكية، ومحمية عاذر، ومحمية الملك عبد العزيز الملكية. كما أن محمية جزر فرسان أول محمية سعودية تنضم إلى اتفاقية «رامسار» الدولية للأراضي الرطبة.

وشهد عام 2025 إطلاق «رحلة العقد البرية»، وهي المهمة البحثية الوطنية الأكبر من نوعها لاستكشاف الموائل الطبيعية، وبناء قاعدة بيانات وطنية للتنوع الأحيائي. ونتيجة لتوسيع نطاق الحماية، بلغت نسبة المناطق المحمية البرية المسجلة 18.1 في المائة، ونسبة المحميات البحرية 16.3 في المائة من إجمالي مساحة المملكة، مع إعلان محميتين بحريتين جديدتين هما: محمية رأس حاطبة، ومحمية قوب الزرقاء.

وفي ملف الأرصاد، أسهمت جهود المركز الوطني للأرصاد وبرنامج استمطار السحب في خفض الحالات والعواصف الغبارية والرملية بنسبة 53 في المائة خلال عام 2025، وبالتوازي مع رفع دقة التوقع والإنذار المبكر للأخطار الجوية قبل 3 أيام من حدوثها إلى 85.64 في المائة مقارنة بـ60 في المائة فقط عام 2017.

الأمن المائي والغذائي

وكرس التقرير ريادة المملكة في أنها أكبر منتج للمياه المحلاة في العالم؛ إذ قفزت الطاقة الإنتاجية اليومية للمياه المحلاة إلى 16 مليون متر مكعب يومياً في عام 2025، مقارنة بنحو 4.6 مليون متر مكعب في عام 2016، واختارت الأمم المتحدة المملكة باعتبار أنها نموذج عالمي يحتذى في تسريع تحقيق الهدف السادس للتنمية المستدامة الخاصة بالمياه.

ونجحت المملكة في إضافة 9 أرقام قياسية جديدة في موسوعة «غينيس» لعام 2025 في قطاع المياه، شملت بناء أكبر منظومة تحلية بتقنية التناضح العكسي على أصغر مساحة أرض في مشروع «منظومة الخبر-المرحلة الثانية» بطاقة 670.8 ألف متر مكعب يومياً، وتسجيل أقل استهلاك طاقة في العالم بواقع 1.7 كيلو واط/ساعة للمتر المكعب بمشروع «منظومة إنتاج الشعيبة-المرحلة الخامسة»، فضلاً عن إطلاق أكبر واحة للابتكار المائي في العالم برابغ على مساحة تتجاوز 33 ألف متر مربع.

وعلى صعيد البنية التحتية، نفذت خطوط وشبكات مياه ممتدة بطول تجاوز 3.7 مليون متر طولي لخدمة أكثر من 27 مليون مستفيد، وارتفعت سعة محطات المعالجة إلى 21.6 ألف متر مكعب يومياً لخدمة 21.6 مليون مستفيد عبر شبكات صرف صحي بطول 1.4 مليون متر طولي. وتكللت هذه الجهود في موسم حج عام 1446هـ بضخ ونقل 1.2 مليون متر مكعب يومياً للمشاعر المقدسة بمطابقة جودة بلغت 100 في المائة.

وفي قطاع الزراعة، تم تفعيل منصة «لتدوم» الرقمية للحد من الهدر الغذائي، وارتفعت الطاقة التخزينية للصوامع بنسبة 40 في المائة لتصبح الأعلى في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وبلغت قيمة صادرات التمور السعودية 1.7 مليار ريال لتصل إلى 133 دولة، محتلة المرتبة الأولى عالمياً.

أرقام صامتة تحولت إلى إنجازات

وأكد الرئيس التنفيذي لبرنامج التحول الوطني، المهندس فواز بن علاء الرابح، في كلمته الافتتاحية للتقرير، أن مسيرة التحول تجاوزت مرحلة التأسيس وبناء الممكنات الهيكلية لتستقر في مرحلة النضج، وحصاد الأثر المستدام، مشيراً إلى أن البرنامج نجح في تحويل الأرقام الصامتة إلى قصص نجاح واقعية تلمس حياة المواطن، والمقيم، والزائر.

وجاء في نص كلمته الموجهة لقطاعات الأعمال والمنظومة الحكومية: «إن رحلة التحول الوطني هي رحلة طويلة، ومستمرة، وتتطلب وضوحاً راسخاً في الهدف، ودقة متناهية في التنفيذ، ومرونة عالية وعميقة للقيمة التنافسية، وقدرة مستمرة على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية العالمية المتسارعة».

وأضاف الرابح: «إذ نطوي اليوم بكل فخر فصلاً حافلاً بالإنجازات الاستثنائية، والنجاحات النوعية لعام 2025، فإننا ننظر إلى المستقبل بثقة أكبر، وعزيمة أصلب، مستندين إلى أساس بنيوي متين أثمرته الرؤية، ومستفيدين من الخبرات الوطنية المتراكمة، والأنظمة التشريعية المحدثة، والقدرات البشرية المؤهلة، لنواصل معاً تعظيم الأثر التنموي، وترسيخ المنجز الاقتصادي، وتحقيق المستهدفات الطموحة لرؤية السعودية 2030 في مرحلتها القادمة».


مقالات ذات صلة

«برنامج الأحياء المطوّرة» في مكة المكرمة يستقطب استثمارات تتجاوز 4.3 مليار دولار

الاقتصاد الرئيس التنفيذي لـ«الهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة» المهندس صالح الرشيد (واس)

«برنامج الأحياء المطوّرة» في مكة المكرمة يستقطب استثمارات تتجاوز 4.3 مليار دولار

جرت ترسية 7 مواقع ضمن الحزمة الثانية من «برنامج الأحياء المطوّرة» في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، عبر استثمارات تطويرية تتجاوز 16.3 مليار ريال...

«الشرق الأوسط» (مكة المكرّمة )
الاقتصاد شعار البنك المركزي السعودي في مؤتمر التقنية المالية (تصوير: تركي العقيلي)

الأصول الاحتياطية لـ«المركزي السعودي» تتراجع 1.3 % مع بقائها عند مستويات مرتفعة

تراجعت الأصول الاحتياطية السعودية 1.3 في المائة إلى 1.83 تريليون ريال في مايو (أيار) مع ارتفاع استثمارات الأوراق المالية وانخفاض النقد الأجنبي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص مستثمر يمر أمام شعار السوق السعودية (أ.ف.ب)

خاص السوق السعودية تفلت من الضغوط الخارجية بمكاسب 2.9 % في النصف الأول

أفلتت سوق الأسهم السعودية من كماشة الضغوط الجيوسياسية الإقليمية وتقلبات أسواق الطاقة والمال العالمية لتنهي تعاملات النصف الأول من عام 2026 على مكاسب بلغت 2.9 %.

محمد المطيري (الرياض)
الاقتصاد صورة تجمع المسؤولين خلال مراسم خاصة لقرع الجرس في برج «تداول» بالرياض (واس)

إطلاق ملتقى «سيليكت - البحر الأحمر» للاستدامة... والسعودية تطرح أول أرصدة كربونية محليّة هذا العام

أعلنت شركة «سوق الكربون الطوعي» الإقليمية ومجموعة «تداول» السعودية، إطلاق ملتقى الأسواق المالية «سيليكت - البحر الأحمر»...

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد سعوديات منتسبات إلى وزارة الصحة يمارسن أعمالهن خلال موسم الحج (واس)

إصلاحات سوق العمل تدفع بطالة السعوديين إلى مستويات متدنية تاريخياً

لم يعد خفض البطالة في السعودية مجرد هدف ضمن مستهدفات «رؤية 2030»، بل تحول إلى أحد أبرز مؤشرات التحول الاقتصادي وسوق العمل.

بندر مسلم (الرياض)

«برنامج الأحياء المطوّرة» في مكة المكرمة يستقطب استثمارات تتجاوز 4.3 مليار دولار

الرئيس التنفيذي لـ«الهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة» المهندس صالح الرشيد (واس)
الرئيس التنفيذي لـ«الهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة» المهندس صالح الرشيد (واس)
TT

«برنامج الأحياء المطوّرة» في مكة المكرمة يستقطب استثمارات تتجاوز 4.3 مليار دولار

الرئيس التنفيذي لـ«الهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة» المهندس صالح الرشيد (واس)
الرئيس التنفيذي لـ«الهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة» المهندس صالح الرشيد (واس)

أكد الرئيس التنفيذي لـ«الهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة»، المهندس صالح الرشيد، أن ترسية تطوير 7 مواقع ضمن الحزمة الثانية من «برنامج الأحياء المطوّرة» تمثل انتقالاً من مرحلة التخطيط إلى التنفيذ، عبر استثمارات تطويرية تتجاوز 16.3 مليار ريال (4.35 مليار دولار).

وقال الرشيد، خلال إيجاز صحافي عُقد في مكة المكرمة، إن الحزمة الثانية تشمل تطوير مواقع: جرهم الجنوبية، والخالدية، والهجلة، والهنداوية الشرقية، والهنداوية الغربية، والهنداوية الجنوبية، والزهور، من خلال 5 تحالفات تطويرية تضم أكثر من 10 شركات وطنية، وعلى مساحة تتجاوز 4.4 مليون متر مربع.

وأوضح أن «برنامج الأحياء المطوّرة» أحد البرامج الاستراتيجية التي تقودها «الهيئة الملكية»، ويهدف إلى «إعادة تشكيل البيئة الحضرية في الأحياء المستهدفة، عبر تطوير البنية التحتية، ورفع كفاءة استخدام الأراضي، وتعزيز المشهد العمراني، واستقطاب الاستثمارات، بما يواكب مستهدفات (رؤية 2030) ويحافظ على خصوصية مكة المكرمة».

وأضاف أن ترسية المواقع الـ7 «تعزز الشراكة مع القطاع الخاص، وتسهم في تنشيط الحركة الاقتصادية، وتمكين المطورين الوطنيين، وخلق فرص جديدة للأعمال والوظائف، بما يدعم الاقتصاد المحلي ويحقق أثراً تنموياً مستداماً لسكان مكة المكرمة وزوارها».

وأشار الرشيد إلى أن «الهيئة الملكية» تقود جهود التنمية في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة من خلال «منظومة متكاملة تشمل التخطيط الاستراتيجي، وتمكين المشروعات، وتطوير البنية التحتية، وتحسين جودة الخدمات، بما يسهم في بناء مدينة أعلى كفاءة واستدامة».


الأصول الاحتياطية لـ«المركزي السعودي» تتراجع 1.3 % مع بقائها عند مستويات مرتفعة

شعار البنك المركزي السعودي في مؤتمر التقنية المالية (تصوير: تركي العقيلي)
شعار البنك المركزي السعودي في مؤتمر التقنية المالية (تصوير: تركي العقيلي)
TT

الأصول الاحتياطية لـ«المركزي السعودي» تتراجع 1.3 % مع بقائها عند مستويات مرتفعة

شعار البنك المركزي السعودي في مؤتمر التقنية المالية (تصوير: تركي العقيلي)
شعار البنك المركزي السعودي في مؤتمر التقنية المالية (تصوير: تركي العقيلي)

سجّلت الأصول الاحتياطية تراجعاً خلال شهر مايو (أيار) 2026، لتبلغ 1.83 تريليون ريال (488.3 مليار دولار)، مقارنةً بـ1.86 تريليون ريال (494.9 مليار دولار) في أبريل (نيسان)، بانخفاض شهري بنحو 1.3 في المائة.

وانخفض النقد الأجنبي والودائع في الخارج إلى 650.5 مليار ريال (173.5 مليار دولار)، مقارنةً بـ688.6 مليار ريال (183.6 مليار دولار) في الشهر السابق، وفق النشرة الشهرية للبنك المركزي السعودي (ساما)، يوم الأربعاء.

كما تراجع الاحتياطي لدى صندوق النقد الدولي بشكل طفيف إلى 12.9 مليار ريال (3.45 مليار دولار)، مقابل 13.0 مليار ريال تقريباً (3.46 مليار دولار) في أبريل.

في المقابل، ارتفعت استثمارات الأوراق المالية في الخارج إلى 1.09 تريليون ريال (289.7 مليار دولار)، مقارنةً بـ1.07 تريليون ريال (286.1 مليار دولار) في الشهر السابق.

كانت الأصول الاحتياطية قد سجلت في شهر أبريل 1.86 تريليون ريال (496 مليار دولار)، وهو أعلى مستوى تصل إليه منذ فبراير (شباط) 2020، وفق بيانات البنك.


«شل» تبيع أصولها في خليج أميركا لشركتين مقابل 1.7 مليار دولار

من المتوقع إتمام الصفقة بحلول نهاية عام 2026 (رويترز)
من المتوقع إتمام الصفقة بحلول نهاية عام 2026 (رويترز)
TT

«شل» تبيع أصولها في خليج أميركا لشركتين مقابل 1.7 مليار دولار

من المتوقع إتمام الصفقة بحلول نهاية عام 2026 (رويترز)
من المتوقع إتمام الصفقة بحلول نهاية عام 2026 (رويترز)

أعلنت شركة «شل»، أنها وافقت على بيع حصتها في منصة «ناكيكا» والحقول المرتبطة بها في خليج أميركا، بالإضافة إلى وصلة كولوم، لشركات تابعة لشركتي «تالوس إنرجي» و«ريدجوود إنرجي» مقابل 1.7 مليار دولار.

أنتجت هذه الأصول نحو 37 ألف برميل من المكافئ النفطي يومياً صافياً لشركة «شل» في عام 2025.

ومن المتوقع إتمام الصفقة بحلول نهاية عام 2026.

وأوضحت شركة «تالوس» أن حصتها تبلغ 850 مليون دولار، مع توقعات أن يتراوح صافي المقابل النقدي النهائي بين 450 و500 مليون دولار بعد التدفقات النقدية المؤقتة من تاريخ السريان.

وأضافت أنها ستستحوذ على حصة تشغيلية بنسبة 50 في المائة في حقل «كولومب»، وحصة غير تشغيلية بنسبة 25 في المائة في منصة «نا كيكا» التي تُشغلها شركة «بي بي»، بالإضافة إلى أربعة حقول مرتبطة بها هي: كبلر، وأرييل، وفورييه، وهيرشل.

وأنتجت هذه الأصول نحو 16 ألف برميل من المكافئ النفطي يومياً في الربع الأول من عام 2026، (77 في المائة منها نفط)، مما يضيف نحو 23 مليون برميل من المكافئ النفطي إلى الاحتياطيات المؤكدة.

وبدأت منصة «نا كيكا»، وهي المنصة الوحيدة غير المُدارة من شركة «شل» في خليج أميركا، الإنتاج في عام 2003، بينما بدأت منصة «كولومب» الإنتاج في عام 2005.

وستحتفظ «شل» ببعض المدفوعات المرتبطة بزيادة الإنتاج، وحقوق الامتياز على عمليات الربط الجديدة مع «نا كيكا»، وحقوق الشراء.

كما تحتفظ شركة «بي بي»، المشغلة لمنصة «نا كيكا»، بالحصة المتبقية البالغة 50 في المائة، ولها حق شراء تفضيلي لمدة 30 يوماً.

بلغت الاحتياطيات المؤكدة لشركة «شل» في نهاية عام 2025 نحو 4.3 مليون برميل من المكافئ النفطي لمنصة «نا كيكا»، و7.2 مليون برميل من المكافئ النفطي لمنصة «كولومب».