«التنمية السعودي» يتحرّك لتدويل القطاع الخاص... وتمكين المحتوى المحلي عالمياً

بهدف تعزيز تنافسية المنتج الوطني... وبناء شراكات تنموية عابرة للحدود

العاصمة السعودية (واس)
العاصمة السعودية (واس)
TT

«التنمية السعودي» يتحرّك لتدويل القطاع الخاص... وتمكين المحتوى المحلي عالمياً

العاصمة السعودية (واس)
العاصمة السعودية (واس)

يقود الصندوق السعودي للتنمية تحرُّكات استراتيجية مكثفة لإشراك القطاع الخاص الوطني في عدد من المشروعات التنموية الكبرى التي يمولها خارجياً. وتستهدف هذه الخطوة تمكين الشركات والمؤسسات السعودية، لا سيما في قطاعات المقاولات والهندسة، من اقتناص حصص تشغيلية في الأسواق الدولية، بما يضمن تعظيم المحتوى المحلي وإعطاء الأولوية القصوى للمنتَج الوطني خارج الحدود، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» لتنويع مصادر الدخل.

خريطة المشروعات والفرص المتاحة

وتشمل محفظة المشروعات المطروحة حالياً منافسات حيوية تتوزَّع بين قارات مختلفة، تتقدمها أعمال إنشاء وتجهيز المركز الوطني لنقل الدم في دولة جزر القمر، إلى جانب المرحلة الخامسة من البرنامج السعودي لحفر الآبار والتنمية الريفية في أوغندا.

كما تتضمَّن الفرص مشروعات زراعية وبيئية نوعية في تونس، أبرزها المرحلة الثانية من مشروع التنمية الفلاحية المندمجة في مناطق غزالة وجومين وسجنان، وأعمال حماية الشريط الساحلي من الانجراف البحري في المنطقة الممتدة من قمرت إلى قرطاج، بالإضافة إلى مشروع مد قنوات البولي إيثيلين لشبكات التوزيع.

وعلى الصعيد الأكاديمي، يتيح الصندوق فرصة الدخول في مناقصة الأعمال المدنية لمشروع جامعة الهند الغربية (حرم الجزر الخمس) في أنتيغوا وبربودا.

آليات الدعم والتمكين

ودعا الصندوق جميع الشركات الوطنية المهتمة بهذه المناقصات الدولية إلى الدخول عبر موقعه الرسمي لشراء كراسات الشروط، مؤكداً وجود تنسيق مباشر مع الهيئات ذات العلاقة لتقديم الدعم الفني واللوجستي اللازم للمستثمرين المحليين فور إتمام عملية الشراء.

ويأتي هذا الحراك امتداداً لدور الصندوق التاريخي في دعم القطاع الخاص عبر برنامج الصادرات السعودية، الذي يركز على تقديم التسهيلات الائتمانية والضمانات المتنوعة لتشجيع قطاع التصدير بالمملكة.

ويعمل الصندوق على رفع نسبة مشاركة الشركات الوطنية في مشروعات الصندوق، ومواءمة العمل بين إمكانات السوق السعودية واحتياجات الدول النامية، لمواكبة «رؤية 2030».

وسبق أن أجرى الصندوق، حصراً لأبرز التحديات التي تواجه القطاع الخاص في المشروعات القائمة بالخارج، وذلك بعد أن تلقى المستثمرون المحليون توجيهاً للإفصاح عن العوائق التي تواجههم عند التعامل مع تلك المشروعات الدولية، التي تؤثر على تعزيز المحتوى المحلي، وإعطاء الأولوية للمنتَج الوطني واقتراح الحلول المناسبة لتجاوزها.

ومن المعلوم أن الصندوق حقق إسهامات كثيرة للقطاع الخاص في المملكة بالمشروعات التي ينفِّذها خارجياً من خلال إسناد الخدمات الاستشارية، ومتابعة تنفيذ المشروعات التنموية للمكاتب الاستشارية الهندسية الوطنية، كما زادت مساهمات المقاولين والموردين السعوديين في مشروعات الصندوق بالخارج.

يُذكر أن الصندوق السعودي للتنمية نجح خلال العقود الـ5 الماضية في تمويل نحو 800 مشروع وبرنامج تنموي بقيمة إجمالية تجاوزت 81 مليار ريال (21.6 مليار دولار) استقرت في أكثر من 100 دولة نامية، ما يعكس حجم الفرص المتاحة أمام المكاتب الاستشارية والمقاولين والموردين السعوديين لتوسيع نفوذهم الاستثماري حول العالم.


مقالات ذات صلة

ما المتوقع من قرار «أوبك بلس» اليوم؟

الاقتصاد رافعة مضخة نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)

ما المتوقع من قرار «أوبك بلس» اليوم؟

ينعقد تحالف «أوبك بلس»، يوم الأحد، لبحث مستويات إنتاج النفط المستهدفة لشهر نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. فما المتوقع؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (كافد)

خاص من امتصاص الصدمة إلى التعافي... كيف تبني السعودية اقتصاداً أكثر مرونة؟

يرصد تحقيق «الشرق الأوسط» مفهوم المرونة الاقتصادية وقدرة الدول على امتصاص الأزمات والتعافي منها والتكيف مع تداعياتها، وكيف عززت السعودية هذه القدرة.

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد موظف يطعم الأبقار في إحدى مزارع «المراعي» السعودية (الشركة)

مبيعات «المراعي» تقفز إلى 1.65 مليار دولار في الربع الثالث

أظهرت النتائج المالية الأولية لشركة «المراعي» تحقيق نمو قوي في إيرادات الرُّبع الثالث من عام 2026 بنسبة 11.43 في المائة على أساس سنوي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مقر مجموعة «أكوا» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

«أكوا» تعلن الإغلاق المالي لمشروع توسعة «رابغ 2» بـ2.58 مليار دولار

أعلنت شركة «أكوا باور» تحقيق شركة «المرجان الثانية للكهرباء» الإغلاق المالي لمشروع محطة توسعة رابغ الثانية للإنتاج المستقل للطاقة الكهربائية.

الاقتصاد مراسم افتتاح مكتب الرياض بحضور مازن السديري رئيس هيئة السوق المالية وجان بول زاميت رئيس «بلومبرغ» (الشرق الأوسط)

«بلومبرغ» تتوسع في السعودية وتفتتح مكتباً جديداً في الرياض

افتتحت «بلومبرغ» مكتباً جديداً في مركز الملك عبد الله المالي بالرياض، في خطوة لتوسيع حضورها في السعودية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الرئيس الجزائري يتوقع نسبة نمو الاقتصاد للعام الحالي عند 4.02 %

أعلام الجزائر ترفرف في أحد شوارع العاصمة (رويترز)
أعلام الجزائر ترفرف في أحد شوارع العاصمة (رويترز)
TT

الرئيس الجزائري يتوقع نسبة نمو الاقتصاد للعام الحالي عند 4.02 %

أعلام الجزائر ترفرف في أحد شوارع العاصمة (رويترز)
أعلام الجزائر ترفرف في أحد شوارع العاصمة (رويترز)

خالف الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، توقعات صندوق النقد الدولي بخصوص بعض المؤشرات الاقتصادية لبلاده التي أكد أنها تتطلع إلى تحصيل مداخيل لا تقل عن 50 مليار دولار سنوياً.

وكان صندوق النقد الدولي، توقَّع في بيان مشاورات المادة الرابعة مع الجزائر، راجع احتياطات البلاد الرسمية من النقد الأجنبي من 46.5 مليار دولار العام الحالي إلى 19.8 مليار دولار بحلول 2031، ونسبة نمو عند 3.8 في المائة عام 2026.

لكن تبون، أكد في مقابلة مُصوَّرة مع وسائل إعلام محلية بُثَّت مساء السبت، أن نسبة النمو لعام 2026، ستفوق 3.8 في المائة لتصل إلى 4.01 أو 4.02 في المائة. وقال: «تقرير صندوق النقد الدولي هو مجرد تنبؤ، لكن المهم أنه حتى في حال أخذ الأمور بجدية، سيكون لنا احتياطي. في سنة 2031، سيكون احتياطي الصرف مرتفعاً، إن شاء الله. نحن نعمل على رفع مداخيلنا خارج المحروقات، وحتى المحروقات لن نمحوها صباح مساء، فلا زلنا نعمل في مجال التنقيب مع شركات قوية جداً، كما ستكون الصناعة رافداً من روافد الاقتصاد».

بيد أن تبون، أشار إلى أن تقرير صندوق النقد الدولي يتوافق مع الآفاق التي سطرتها بلاده، لافتاً إلى أن التقرير «تحدث سابقاً عن بلوغ ناتج محلي قدره 400 مليار دولار، استناداً إلى معطيات نعرفها في اقتصادنا، وأصبحنا تقريباً ننظر بنظرة متشابهة إلى الاقتصاد الجزائري المبني على أرضية صلبة».

وأضاف: «سنصل إلى ناتج محلي بـ400 مليار دولار في أواخر سنة 2026 أو خلال الرُّبع الأول من سنة 2027، ومن الممكن تجاوز هذا الرقم، بالنظر إلى الحركة الحالية للاستثمار، إضافة إلى استغلال الطاقات الوطنية، لا سيما في مجال المناجم».

ونوه إلى أن الجزائر تعمل على تحقيق دخل مستدام لا يقل عن 50 مليار دولار سنوياً من العملة الصعبة. وستشكِّل صناعة السيارات، وقطاع المناجم، وتوطين صناعة الحديد والرقائق الإلكترونية في الإنتاج المحلي، روافد أساسية لتعزيز الاقتصاد الوطني ودعم احتياطات النقد الأجنبي.

السفن الجزائرية تعبر مضيق «هرمز»

كشف الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، عن أن سفن بلاده للنفط تعبر مضيق «هرمز» دون مشكلات.

واستطرد يقول: «سفننا تعبر مضيق هرمز دون مشكلات. نحن لم نتسبب في مشكلات بهذا المضيق. نتشارك رؤية القوى العظمى في استقرار سوق النفط في ظلِّ التذبذب الذي تعرفه أسواق الطاقة».

وتابع: «نحن مسالمون، إذا طُلبت منا الوساطة والمساعدة نحن هنا، سواء كان كبيراً أو صغيراً وهذه هي الجزائر. الجزائر دولة تبحث عن الاستقرار بصفة عامة، وفاعل حقيقي، وكثير من الدول العظمى تحترمنا».

وشدَّد تبون، أن الجزائر دولة مسؤولة ولا يُسجَّل عليها أي تهور، وهذا بشهادة الأمين العام للدول المصدرة للنفط (أوبك)، مشيراً إلى أنها تحاول التخفيف من الأحداث التي جعلت قطاع الطاقة في تذبذب لأن الضعفاء، خصوصاً في أفريقيا هم مَن يعانون.

من جهة أخرى، تحدَّث تبون عن الأنبوب العابر للصحراء (نيجيريا-النيجر – الجزائر نحو أوروبا) الذي يمتد على مسافة 4500 كيلومتر، مؤكداً أنه مشروع أفريقي يربط أفريقيا بأوروبا يستفيد منه «الأشقاء في نيجيريا والنيجر».

كما لفت إلى أن الجزائر هي مجرد منطقة عبور، وأن الأنبوب يتضمَّن مشروعاً اقتصادياً واضحاً، مبرزاً أنه لم يتبقَّ سوى نحو ألف كيلومتر في النيجر، ليتم ربط الأنبوب بالشبكة الوطنية في الجزائر.


«المركزي» المصري يدعو الدول الأفريقية لاستخدام العملات المحلية في التجارة البينية

محافظ البنك المركزي المصري يشارك كمتحدث رئيسي في جلسة بعنوان «ميثاق النمو الجديد لأفريقيا في عالم مضطرب» إلى جانب نائب رئيس تنزانيا والعضو المنتدب للشركة الأفريقية لإعادة التأمين خلال فعاليات منتدى «العلمين - أفريقيا للأعمال (البنك المركزي المصري)
محافظ البنك المركزي المصري يشارك كمتحدث رئيسي في جلسة بعنوان «ميثاق النمو الجديد لأفريقيا في عالم مضطرب» إلى جانب نائب رئيس تنزانيا والعضو المنتدب للشركة الأفريقية لإعادة التأمين خلال فعاليات منتدى «العلمين - أفريقيا للأعمال (البنك المركزي المصري)
TT

«المركزي» المصري يدعو الدول الأفريقية لاستخدام العملات المحلية في التجارة البينية

محافظ البنك المركزي المصري يشارك كمتحدث رئيسي في جلسة بعنوان «ميثاق النمو الجديد لأفريقيا في عالم مضطرب» إلى جانب نائب رئيس تنزانيا والعضو المنتدب للشركة الأفريقية لإعادة التأمين خلال فعاليات منتدى «العلمين - أفريقيا للأعمال (البنك المركزي المصري)
محافظ البنك المركزي المصري يشارك كمتحدث رئيسي في جلسة بعنوان «ميثاق النمو الجديد لأفريقيا في عالم مضطرب» إلى جانب نائب رئيس تنزانيا والعضو المنتدب للشركة الأفريقية لإعادة التأمين خلال فعاليات منتدى «العلمين - أفريقيا للأعمال (البنك المركزي المصري)

دعا محافظ البنك المركزي المصري حسن عبد الله، الأحد، إلى أهمية التوسع في استخدام العملات المحلية وزيادة حجم التجارة البينية التي تتم بالعملات الأفريقية، بدلاً من الاعتماد الكامل على العملات الأجنبية.

وأوضح عبد الله، خلال فعاليات منتدى «العلمين - أفريقيا للأعمال»، الذي تستضيفه مصر بمدينة العلمين الجديدة، أن «البدء بتسوية جزء من المبادلات التجارية بالعملات المحلية، يمكن أن يمثل خطوة عملية وتدريجية نحو تحقيق هذا الهدف، بما يدعم حركة التجارة والاستثمار ويعزز الروابط المالية بين دول القارة».

وأكد في هذا الصدد، أهمية تعزيز التبادل التجاري والتمويل المتبادل بين الدول الأفريقية، مشيراً إلى أن جزءاً كبيراً من رؤوس الأموال الأفريقية يغادر القارة متجهاً إلى الأسواق المتقدمة، قبل أن يعود إليها مرة أخرى بتكلفة أعلى، وهو ما يستدعي العمل على زيادة دوران رؤوس الأموال داخل القارة وتعظيم الاستفادة من مواردها المالية.

وشدد محافظ البنك المركزي المصري، على «ضرورة خفض الحواجز بين الدول الأفريقية وتيسير حركة البضائع والأفراد عبر الحدود، بما في ذلك تقليص الوقت اللازم للإفراج عن البضائع وإنهاء إجراءات التخليص الجمركي، باعتبار ذلك أحد العوامل الأساسية لتعزيز التجارة والاستثمار البيني».

وأكد أن أفريقيا تحتاج إلى التزامات قابلة للقياس والتنفيذ، وليس مجرد مناقشات، مشيراً إلى عدد من الأهداف العملية التي يمكن العمل عليها، من بينها توجيه 10 في المائة من السيولة المصرفية الأفريقية نحو الاستثمار داخل القارة، إلى جانب ضخ 5 في المائة من الاحتياطيات الدولية للاستثمار داخل أفريقيا.

وأشار إلى أن «تعزيز التعاون المالي والمصرفي بين الدول الأفريقية، إلى جانب تطوير الأسواق المالية، وزيادة التجارة البينية، وتيسير حركة رؤوس الأموال، يمثل مساراً أساسياً للاستفادة من الإمكانات الكبيرة للقارة، وتحويل النمو السكاني والشبابي إلى قوة اقتصادية واستثمارية مستدامة».

ينعقد منتدى «العلمين - أفريقيا للأعمال» تنفيذاً لقرار قمة الاتحاد الأفريقي الصادر في فبراير (شباط) 2026 بعقد المنتدى بصورة دورية كل عامين، بمدينة العلمين الجديدة، ويهدف إلى الانتقال من مرحلة تحديد أولويات التنمية في أفريقيا إلى حشد الموارد والاستثمارات والشراكات اللازمة لترجمة تلك الأولويات إلى مشروعات ملموسة ونتائج عملية، كما يعمل المنتدى على تيسير التواصل المباشر بين الحكومات ومجتمعات الأعمال والمستثمرين ومؤسسات التمويل.

ويتزامن انعقاد المنتدى مع سلسلة من الفعاليات الأفريقية رفيعة المستوى التي تستضيفها مصر بمدينة العلمين الجديدة، وتتضمن قمة الدول المؤسسة لوكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية (النيباد)، يوم السبت، والاجتماع التنسيقي الثامن لمنتصف العام للاتحاد الأفريقي، يوم الأحد.

وأشار عبد الله، خلال حديثه في جلسة بعنوان «ميثاق النمو الجديد لأفريقيا في عالم مضطرب»، إلى جانب كل من ديوجراتيوس جون نديجيمب نائب رئيس جمهورية تنزانيا، وكورنيل كاركيزي الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب للشركة الأفريقية لإعادة التأمين (Africa Re)، إلى أن القارة الأفريقية تحتاج إلى خلق فرص عمل كافية لاستيعاب الزيادة السريعة في أعداد الشباب، الذين يمثلون في الوقت نفسه أكبر فرصة وأهم مسؤولية أمام القارة.

وأوضح أن نحو 12 مليون شاب يدخلون سوق العمل في القارة الأفريقية سنوياً، في حين لا يتم توفير سوى نحو 3 ملايين وظيفة نظامية، وهو ما يستوجب العمل على تزويدهم بالتعليم والمهارات اللازمة، بما يمكنهم من أن يصبحوا قوة دافعة للنمو الاقتصادي بدلاً من أن يمثلوا تحدياً أمامه.

كما أشار إلى أن القارة الأفريقية تحتاج إلى أسواق مالية أكثر قوة وكفاءة، مع التركيز على تيسير الحصول على التمويل، وتعزيز قوة الأنظمة المصرفية، وتطوير آليات أكثر كفاءة لتقييم الاستثمارات الأفريقية والجدارة الائتمانية. وشدد في هذا الإطار على أهمية العمل على تحسين التصنيفات الائتمانية للدول الأفريقية وإنشاء وكالة أفريقية للتصنيف الائتماني، بما يسهم في تعزيز قدرة الاقتصادات الأفريقية على الوصول إلى مصادر التمويل والاستثمار بشروط أكثر كفاءة.

الإصلاحات المصرية

واستعرض محافظ البنك المركزي المصري، النتائج الإيجابية التي أسهمت الإصلاحات الاقتصادية التي اتخذتها الدولة المصرية في تحقيقها، مشيراً إلى تحسن عدد من المؤشرات الاقتصادية والمالية من بينها ارتفاع صافي الاحتياطيات الأجنبية لمصر إلى مستويات غير مسبوقة وتحسن مؤشرات رأس المال للبنوك المصرية بما يعكس قوة ومتانة القطاع المصرفي، ويدعم استقرار بيئة الأعمال ويعزز مناخ الاستثمار، فضلاً عن دعم قدرة القطاع المصرفي على مواصلة القيام بدوره في تمويل النشاط الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة.

وفي إطار حرص مصر على ترجمة هذه الرؤية إلى خطوات عملية، أكد حسن عبد الله أن مصر تعمل على تعزيز الروابط المالية والمصرفية مع مختلف الدول الأفريقية، مشيراً إلى «توقيع ما لا يقل عن 15 مذكرة تفاهم للتعاون مع البنوك المركزية الأفريقية في عدة مجالات منها التدريب والحوكمة».

وأضاف أن البنوك المصرية تعمل كذلك على توسيع حضورها في الأسواق الأفريقية من خلال فتح خطوط ائتمان وتوفير تسهيلات تمويلية، بما يدعم تطوير عمليات سوق المال وزيادة السيولة ودعم الاستثمار داخل القارة.


الأسهم السعودية تقفز 1.4 % في أول يوم لتطبيق آلية أوامر السوق الجديدة

مستثمر يتابع الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
TT

الأسهم السعودية تقفز 1.4 % في أول يوم لتطبيق آلية أوامر السوق الجديدة

مستثمر يتابع الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)

قفز مؤشر السوق السعودية بنسبة 1.4 في المائة، خلال تعاملات الأحد، مسجلاً أعلى وتيرة صعود يومية، منذ أبريل الماضي، وعاد من جديد إلى مستويات فوق 10.500 نقطة.

جاء الارتفاع في أول يوم من تطبيق «تداول السعودية» آلية أوامر السوق المحدثة في السوق الرئيسية و«نمو - السوق الموازية»، إلى جانب دعم من الأخبار الإيجابية المتعلقة بارتفاع صادرات النفط السعودية، وتسعير الأسواق لاحتمالات تثبيت أسعار الفائدة.

وارتفع سهم «أرامكو السعودية» بنسبة 1 في المائة إلى 25.44 ريال، فيما صعد سهم «المراعي» بنسبة 3.5 في المائة إلى 43.48 ريال، عقب إعلان الشركة نتائجها المالية.

وبدأت «تداول السعودية»، الأحد، تطبيق تحديث آلية أوامر السوق، التي تتيح تنفيذ أوامر السوق مقابل الكميات المتاحة عبر مستويات سعرية متعددة، ضمن نطاق أقصاه خمس وحدات لتغير السعر بدءاً من أفضل سعر متاح.

وعند بلوغ هذا النطاق، أو في حال عدم توفر كميات إضافية متاحة ضمنه، يتم تحويل أي كمية متبقية غير منفذة إلى أمر محدد بسعر آخر تنفيذ.

وكانت الآلية السابقة تتيح تنفيذ أمر السوق مقابل الكمية المتاحة عند أفضل سعر متاح، مع تحويل أي جزء متبقٍّ غير منفذ إلى أمر محدد بسعر الجزء المنفذ.

ويهدف التحديث إلى زيادة الكمية التي يمكن تنفيذها بشكل فوري من أمر السوق، من خلال إتاحة الوصول إلى سيولة إضافية ضمن نطاق وحدات تغير السعر الخمس، ما قد يسمح بتنفيذ أمر السوق عبر أكثر من مستوى سعري بدلاً من مستوى واحد.

ويشمل التحديث الأوراق المالية في السوق الرئيسية و«نمو - السوق الموازية» فقط، فيما تبقى سوق المشتقات دون تغيير.