فقدان الذاكرة الشامل والمؤقت... حالة عصبية عابرة

لا تتجاوز 24 ساعة ويصعُب تشخيصها

فقدان الذاكرة الشامل والمؤقت... حالة عصبية عابرة
TT

فقدان الذاكرة الشامل والمؤقت... حالة عصبية عابرة

فقدان الذاكرة الشامل والمؤقت... حالة عصبية عابرة

ما السبب في إصابة البعض بـ«فقدان شامل ومؤقت للذاكرة (Transient Global Amnesia)»، وما العوامل المؤدية إلى هذه الحالة العابرة، وما المظاهر المرضية لها، وهل من تفسيرات طبية لآليات حدوث هذه المشكلة المؤقتة؟
هذه الأسئلة المحيرة وغيرها هي التي حاول البروفسور ألان هـ. روبر، نائب الرئيس التنفيذي لطب المخ والأعصاب بكلية الطب في جامعة هارفارد، الإجابة عنها وفق أحدث ما نعلمه طبياً عن هذه الحالة حتى اليوم. وكان ذلك ضمن مراجعته العلمية التي نشرت في عدد 16 فبراير (شباط) الحالي من مجلة «نيو إنغلاند جورنال أو ميديسن (NEJM)» الطبية.
وأفاد روبر بأن أول ظهور لمصطلح «الفقد الشامل والمؤقت للذاكرة» كان في عام 1958 عندما وصف كل من الدكتورَين سي. إم. فيشر، وآر. دي. آدم تفاصيل هذه الحالة العصبية. وفي وصف مظاهرها الإكلينيكية، قال البروفسور روبر: «تتميز الحالة بعدم القدرة المفاجئ والكامل على الاحتفاظ بمعلومات جديدة. وتستمر لساعات عدة، وذلك لدى الأشخاص في منتصف العمر أو كبار السن، ولكن مع احتفاظهم باليقظة والوعي الذهني وجميع الوظائف المعرفية (Cognitive Functions) الأخرى».

ذاكرتان«متقدمة» و«رجعية»

وأضاف الباحث في وصفه جوانب تبعث على الحيرة في فهم هذه الحالة: «أثناء النوبة، يحدث فقدان للذاكرة المتقدمة (Anterograde Amnesia)، مع عدم القدرة على الاحتفاظ بالمعلومات الجديدة لأكثر من بضع ثوانٍ، بينما يمتد فقدان الذاكرة الرجعية (Retrograde Amnesia) إلى الوراء لساعات عدة أو أيام أو أكثر، والتي تتقلص تدريجياً إلى ساعات أو دقائق مع انتهاء نوبة فقدان الذاكرة».
وللتوضيح؛ فإن ثمة «ذاكرة جديدة متقدمة» يكونها المرء، وأخرى «رجعية سابقة» تكونت من قبل. ويُعرف أطباء الأعصاب «فقدان الذاكرة المتقدمة» بأنه عدم قدرة المريض على تكوين ذكريات جديدة بعد وقوع الشيء الذي تسبب في فقدان الذاكرة، مما يؤدي إلى عدم القدرة على تذكر الماضي القريب، بينما تظل الذكريات طويلة المدى (الموجودة من قبل الإصابة بالحادث) سليمة لديه.
وفي المقابل؛ ثمة أمر معاكس يحدث لدى مرضى آخرين، وهو «فقدان الذاكرة الرجعي»، حيث تُفقد الذكريات التي تم تكوينها قبل وقوع الشيء الذي تسبب في فقدان الذاكرة، ولكن لا يزال من الممكن للمُصاب تكوين ذكريات جديدة. ولدى بعض المرضى، يمكن أن يحدث الأمران كلاهما معاً.
وآليات حدوث هذه الجوانب المعقدة داخل مناطق الدماغ المعنية بالذاكرة، لا تزال غير واضحة. وذلك لسبب بسيط؛ هو أن الآلية الدقيقة لتخزين الذكريات واسترجاعها، ليست مفهومة جيداً لدى الأطباء حتى اليوم، رغم تحديد الباحثين المناطق الدماغية المعنية بالذاكرة.
وأوضح البروفسور روبر جانباً آخر مهماً، وذلك مقارنة بما تقدمه القصص والأفلام بشكل شائع لحالات «فقدان الذاكرة نفسي المنشأ (Psychogenic Amnesia)»، بأن المُصاب بـ«فقدان الذاكرة الشامل والمؤقت» لا يفقد معرفة هويته الشخصية؛ بل يمكنه تقديم اسمه وتاريخ ميلاده ومقدار عمره وأسماء زوجته وأولاده، وكذلك يمكنه التعرف على هؤلاء الأشخاص. ولكن في حالات «فقدان الذاكرة نفسي المنشأ»، يحدث بشكل مفاجئ فقدانٌ للذاكرة السابقة (لفترة زمنية تتراوح بين ساعات وسنوات وعقود)، وهو ما يتضمن أيضاً عدم القدرة على تذكر المعلومات الشخصية. ولا يكون في الوقت نفسه ثمة أي سبب مرضي عضوي يؤدي إلى هذه الحالة، بل هي نتيجة إجهاد نفسي.

مظاهر إكلينيكية

وقال البروفسور روبر: «وغالباً ما يتم الكشف عن هذا المأزق الصحي الذي يعاني منه المريض من خلال تكرار إلقاء المريض الأسئلة النمطية المتكررة، التي قد يطرحها أحياناً مئات المرات، وعلى فترات غير منتظمة تبلغ نحو 30 ثانية، مثل تكرار طرحه أسئلة من نوعية: كيف وصلت إلى هنا؟ أين نحن؟ ما حدث؟ ما الوقت؟ وهذه الأسئلة تُنطق بالإيقاع والنغمة نفسيهما في كل مرة وبعد الإجابة عن السؤال مباشرة». ولكنه أوضح مباشرة: «جميع الوظائف الأخرى طبيعية. ويتمكن الأشخاص المتأثرون من إكمال تقديمهم العروض الموسيقية المعقدة أو أداء مباريات الشطرنج».
وأضاف: «تستمر النوبات لمدة 6 ساعات في المتوسط، وتتراوح الفترة بين ساعتين و12 ساعة في الغالب. ولدى الرجال أكثر من النساء. وترتفع احتمالات الإصابة بـ(فقدان الذاكرة الشامل العابر) بين المرضى الذين يعانون من الصداع النصفي، مقارنة بمن لا يعانون من الصداع النصفي».
وأضاف أن ثمة ميزة ملحوظة؛ هي أن هذه النوبة من فقدان الذاكرة، قد تسبقها صدمة جسدية أو عقلية، أو مجهود شديد؛ مثل الغطس والاستحمام في الماء البارد، أو تلقي أخبار وفاة، أو ممارسة العملية الجنسية، أو الخضوع لإجراءات طبية (مثل عملية جراحية أو إجراء منظار داخلي للجهاز الهضمي)، أو المعاناة من الألم الشديد. ولكن معظم الحالات ليس له سبب واضح. ونسب بعض الدراسات «فقدان الذاكرة الشامل العابر» إلى الأدوية المستخدمة للتخدير العام أو العقاقير المخدرة التي يجري تناولها أو تدخينها. وأشار البروفسور روبر إلى دراسة باحثين من «مايو كلينك»؛ أفادوا فيها بأن حالات كانت ضمن الدراسة سبقها قيام المُصاب بأعمال بستنة زراعية شاقة، وذلك لدى نحو 20 في المائة من المرضى. وأن احتمالات تكرر المعاناة من هذه الحالة لـ«فقدان الذاكرة الشامل والمؤقت» لاحقاً، قد تتكرر لدى 15 في المائة ممن أصيبوا بتلك النوبات المؤقتة لفقدان الذاكرة.

صعوبات التشخيص

ووفق ما أشار إلية البروفسور روبر؛ «تظهر الصعوبة (في التشخيص) عندما يُرى المريض لأول مرة بعد بدء النوبة لديه بفترة؛ لأن هناك صعوبة في تحديد ما إذا كانت المشكلة عبارة عن نوبة ارتباك ذهني عابر، أم إنها نوبة نتيجة النقص الشديد للسكر في الدم أو التسمم بالكحول أو المخدرات أو العقاقير المنومة أو اضطراب مشابه، بدلاً من (فقدان الذاكرة الشامل العابر). ويشير وجود علامات الارتباك الذهني لدى المصاب، مثل عدم الانتباه وعدم الاتساق، إلى أن الحالة لديه نتيجة اضطراب مختلف عن حالة (فقدان الذاكرة الشامل العابر)».
ثم عرض البروفسور روبر معايير التشخيص المقترحة لحالات فقدان الذاكرة الشامل والمؤقت، وأفاد: «يجري تحديد الحالة بسهولة؛ ويكون التشخيص التفريقي (عن الأنواع الأخرى لفقدان الذاكرة) محدوداً، عندما لا تختلف الأعراض والميزات عن الوصف النموذجي (لحالة فقدان الذاكرة الشامل والمؤقت). ولكن تزداد الأمور تعقيداً عندما تكون هناك سمات أخرى غير نمطية (لحالات فقدان الذاكرة الشامل العابر)، مثل الارتباك الذهني الشامل (Global Confusion)، أو نوبات الصرع (Seizures)، أو الترنح في المشي (Ataxia)، أو الدوار (الإحساس بأن الأشياء المحيطة بالشخص تتحرك Vertigo)، أو العجز في الإدراك الذهني لجوانب غير الذاكرة».
ويوضح أطباء الأعصاب في «مايو كلينك» هذا الجانب بقولهم: «لتشخيص مرض (فقدان الذاكرة الشامل العابر)، يبدأ الطبيب باستبعاد الحالات الأكثر خطورة، مثل السكتة الدماغية، ونوبة الصرع، وإصابة الرأس؛ إذ يمكن أن تسبب هذه الحالات النوع نفسه من فقدان الذاكرة. ولذا يُجرى فحص جسدي للجهاز العصبي، وقوة العضلات، وردود الفعل اللاإرادية، ووظائف الحواس، وطريقة المشي، والوقفة، والتناسق، والتوازن. كما قد يطرح الطبيب أيضاً أسئلة لتقييم التفكير والتمييز بين الأمور والتذكر. وستكون الخطوة التالية إجراء فحوصات للكشف عن اضطرابات النشاط الكهربائي في الدماغ والدورة الدموية. وقد يطلب الطبيب إجراء اختبار واحد أو أكثر من هذه الاختبارات: التصوير المقطعي المحوسب (CT Scan) للدماغ والجمجمة، والتصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) للدماغ، ومخطط النشاط الكهربائي في الدماغ (EEG)».

6 أنواع مختلفة من «أمنيسيا»... فقدان الذاكرة
يعدّ كل من «فقدان الذاكرة» (Amnesia) و«الخَرَف» (Dementia)، من حالات اضطرابات وظائف الدماغ، لكنهما في واقع الحال الطبي حالتان مختلفتان؛ حيث إن «فقدان الذاكرة» هو «فقط فقدان الذاكرة». بينما يتميز «الخرف» بفقدان شامل وتدريجي للقدرات الذهنية في وظائف الدماغ. ومنها الذاكرة، وتقييم الأشياء، والحساب، والتعلم، والوعي الذهني بالوقت والمكان والأشخاص... وغيرها.
ويقول أطباء في «كليفلاند كلينك»: «هناك أنواع عدة مختلفة لحالات فقدان الذاكرة؛ منها:
> فقدان الذاكرة الرجعية: هو فقدان تذكر الذكريات التي تشكلت قبل الحدث الذي تسبب في فقدان الذاكرة، وعادة ما يؤثر على الذكريات الماضية المخزنة مؤخراً، وليست الذكريات منذ سنوات.
> فقدان الذاكرة المتقدمة: هو عدم القدرة على تكوين ذكريات جديدة بعد الحدث الذي تسبب في فقدان الذاكرة، ويعدّ فقدان الذاكرة المتقدمة أكثر شيوعاً من فقدان الذاكرة الرجعية.
> فقدان الذاكرة ما بعد الإصابة: هو فقدان الذاكرة الذي يحدث مباشرة بعد إصابة كبيرة في الرأس، وقد يشمل «فقدان الذاكرة الرجعية» أو «فقدان الذاكرة المتقدمة» أو كليهما.
> فقدان الذاكرة الشامل العابر: هو متلازمة مؤقتة؛ حيث يعاني المريض من فقدان الذاكرتين الرجعية والمتقدمة. ويكون فقدان الذاكرة مفاجئاً ويستمر لمدة تصل إلى 24 ساعة فقط.
> فقدان الذاكرة الطفولي: يستخدم هذا المصطلح لوصف حقيقة أن الناس لا يستطيعون تذكر ذكريات الأحداث من الطفولة المبكرة. وقلة من الناس لديهم ذكريات قبل سن الثالثة إلى الخامسة من العمر؛ لأن مناطق الدماغ التي تدعم الذاكرة لا تزال آنذاك قيد التطور.
> فقدان الذاكرة الانفصالي - فقدان الذاكرة النفسي: هو اضطراب في الصحة العقلية، حيث يعاني المُصاب من فقدان الذاكرة بعد التعرض لصدمة عاطفية أو صدمة نفسية شديدة».

10 أسباب محتملة لفقدان الذاكرة العصبي
> وفق ما يشير إليه أطباء في «مايو كلينك»؛ «تعتمد وظيفة الذاكرة الطبيعية على أجزاء عدة من المخ. ومن ثم؛ فإن أي مرض أو إصابة عضوية تحدث في الدماغ يمكن أن تؤثر على الذاكرة. ومن الأسباب العضوية المحتملة لفقدان الذاكرة العصبي ما يلي:
- السكتة الدماغية.
- التهاب الدماغ، مثل عدوى فيروسية.
- عدم وصول كمية كافية من الأكسجين إلى الدماغ، على سبيل المثال، إثر نوبة قلبية، أو ضيق تنفسي، أو التسمم بأول أكسيد الكربون (إشعال الحطب في أماكن مغلقة).
- نقص فيتامين بي - 1B - 1.أو ما يُعرف بالثيامين، في الجسم.
- وجود أورام في أجزاء المخ التي تتحكم في الذاكرة.
- الإصابة بداء ألزهايمر والأمراض الأخرى التي تُسبب تلف الأنسجة العصبية.
- نوبات الصرع.
- بعض الأدوية؛ كالمهدئات.
- إصابات الدماغ التي تسبب ارتجاجاً، كحوادث السيارات أو إصابات الملاعب.
- «ما بعد جراحة في الدماغ».


مقالات ذات صلة

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

صحتك النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

صحيح أن خطر الإصابة بنوبة قلبية يزداد مع التقدم في السن، إلا أن الشباب ليسوا بمنأى عنها. فالنوبات القلبية قد تحدث في أي سن.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك البطاطا الحلوة تتفوق على الجزر من حيث محتوى البيتا كاروتين (بيكسباي)

3 أطعمة مفيدة لصحة العين أكثر من الجزر

عندما يتعلق الأمر بالبيتا كاروتين، وهي صبغة نباتية تتحول داخل الجسم إلى «فيتامين أ»، قلّما تجد أطعمة تضاهي الجزر... فما هي الأطعمة الأخرى الغنية به؟

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك نوم حركة العين السريعة تُعد مرحلة نشطة من النوم تتميز بارتفاع النشاط الدماغي (بيكسلز)

«الضوضاء الوردية»... هل تضر بجودة نومك أم تحسنها؟

الضوضاء الوردية عبارة عن صوت هادئ ومستمر يحتوي على جميع الترددات التي يستطيع الإنسان سماعها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)

5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

يُعدّ اتباع نظام غذائي متوازن وغني بالعناصر الغذائية وسيلة مثبتة علمياً لتعزيز صحة الجهاز المناعي والوقاية من الأمراض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
TT

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)

صحيح أن خطر الإصابة بنوبة قلبية يزداد مع التقدم في السن، إلا أن الشباب ليسوا بمنأى عنها. فالنوبات القلبية قد تحدث في أي سن، بما في ذلك في العشرينات أو الثلاثينات من العمر، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

والنوبة القلبية هي حالة طبية طارئة تحدث عندما يقل تدفق الدم إلى القلب أو ينقطع تماماً. على سبيل المثال، قد تحدث النوبات القلبية عندما تضيق الشرايين التي تغذي القلب بالدم. وقد يحدث هذا نتيجة تراكم الدهون أو الكوليسترول أو مواد أخرى.

هل يُصاب الشباب بالنوبة القلبية؟

نعم، من الممكن الإصابة بنوبة قلبية في العشرينات أو الثلاثينات من العمر. وتشمل الأسباب المحتملة للإصابة ما يلي:

  • ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول.
  • السمنة.
  • التدخين.
  • مرض السكري.
  • خيارات نمط الحياة غير الصحية (سوء التغذية، قلة ممارسة الرياضة، إلخ).
  • بعض الحالات الوراثية.

وواحدة من كل خمسة وفيات بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية تحدث لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 65 عاماً.

وقد تشمل أعراض النوبة القلبية ما يلي:

  • ألم أو انزعاج في الصدر.
  • ضيق في التنفس.
  • التعرق البارد.
  • الغثيان.
  • الدوار.
  • ألم في الذراعين أو الظهر أو الرقبة أو الفك أو المعدة.

أمراض القلب في العشرينات

في بعض الأحيان، قد تتشابه أعراض النوبة القلبية مع أعراض أمراض القلب والأوعية الدموية الأخرى التي يمكن أن تصيب الشباب في العشرينات من العمر.

على سبيل المثال، تشمل أعراض اعتلال عضلة القلب التضخمي (وهو مرض تصبح فيه عضلة القلب سميكة ما يجعل من الصعب على القلب ضخ الدم) ما يلي:

  • ألم في الصدر.
  • دوار ودوخة.
  • إرهاق.
  • ضيق في التنفس.
  • إغماء.
  • عدم انتظام ضربات القلب أو تسارعها.

كيفية تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب

هناك خطوات يمكنك اتخاذها لتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب ومنها النوبة القلبية، مثل:

  • مراقبة مستويات ضغط الدم والكوليسترول والدهون الثلاثية والتحكم بها.
  • السيطرة على الأمراض المزمنة، مثل داء السكري، التي ترفع مستوى السكر في الدم.
  • الحفاظ على وزن صحي.
  • اتباع نظام غذائي صحي غني بالفواكه والخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة.
  • الحد من تناول الدهون المشبعة والأطعمة الغنية بالصوديوم والسكريات المضافة.
  • ممارسة النشاط البدني بانتظام.
  • التقليل من استهلاك الكحول.
  • الامتناع عن التدخين أو الإقلاع عنه.
  • الحفاظ على مستويات التوتر منخفضة من خلال ممارسة التأمل أو اليقظة الذهنية أو غيرها من الأنشطة المهدئة.
  • الحصول على قسط كافٍ من النوم ليلاً.

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

واستعرض موقع «فيري ويل هيلث» فوائد شرب ماء الليمون.

يُخفّض ضغط الدم

قد يُسهم شرب الماء مع عصير الليمون الطازج بانتظام في خفض مستويات ضغط الدم.

ويُعد عصير الليمون غنياً بالعديد من العناصر الغذائية المفيدة، مثل فيتامين «ج» وحمض الستريك والبوتاسيوم. وتُسهم هذه المركبات في دعم صحة القلب والدورة الدموية، كما قد تساعد على استرخاء الأوعية، ما يقلل الضغط الواقع عليها، ويسهم في خفض ضغط الدم وتقليل خطر التلف.

وعلى الرغم من أن الأبحاث التي تربط بين ماء الليمون وخفض ضغط الدم واعدة، فإن معظم الدراسات أُجريت على الحيوانات. وهناك حاجة إلى مزيد من الدراسات على البشر لتحديد ما إذا كان ماء الليمون علاجاً فعالاً لارتفاع ضغط الدم.

يُحسّن ترطيب الجسم

قد يُسهم شرب ماء الليمون على مدار اليوم في تحسين ضغط الدم عن طريق الحفاظ على ترطيب الجسم.

ويُعدّ الترطيب الكافي ضرورياً لصحة القلب وضغط الدم الصحي، كما أنه يُساعد على الحفاظ على وزن صحي، وهو أمرٌ مفيد لصحة القلب.

وتُشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يُعانون الجفاف المزمن أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم. ومن خلال توفير الترطيب اللازم، قد يُساعد ماء الليمون على تقليل بعض عوامل خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

كيف يعزّز شرب الماء بالليمون الصحة؟ (أ.ف.ب)

يمنع احتباس الماء

قد يبدو الأمر غير منطقي، لكن شرب مزيد من الماء يُمكن أن يُقلل من وزن الماء والانتفاخ، وذلك لأن الجفاف يُحفز الجسم على الاحتفاظ بالماء لاستعادة مستويات السوائل. عندما تشرب كمية كافية من الماء يومياً، يحتفظ جسمك بكمية أقل من السوائل.

والليمون غني بالبوتاسيوم، وهو معدن أساسي يُساعد على توازن السوائل، وهذا ضروري لتحقيق ضغط دم صحي والحفاظ عليه.

ويؤدي احتباس السوائل إلى زيادة الضغط على الأوعية الدموية، ما يرفع ضغط الدم، ويساعد الترطيب الكافي على منع احتباس الماء، ما قد يدعم ضغط الدم الصحي.

يدعم الوزن الصحي

وبالإضافة إلى تعزيز صحة القلب، قد يدعم الترطيب الكافي أيضاً الوزن الصحي. فالأشخاص الذين يحافظون على ترطيب أجسامهم بشرب الماء بانتظام أقل عرضة لزيادة الوزن.

وقد يُساعدك شرب الماء قبل تناول الطعام على الشعور بجوع أقل واستهلاك سعرات حرارية أقل، ومع مرور الوقت، قد يساعدك ذلك على الوصول إلى وزن صحي والحفاظ عليه.

وترتبط زيادة الترطيب بفقدان الوزن وتحسين صحة القلب، ولأن السمنة عامل خطر رئيسي لارتفاع ضغط الدم، فإن الحفاظ على وزن صحي يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

يقلل الحاجة إلى الكافيين

وتشير الأبحاث إلى أن شرب الماء بالليمون قد يُعزز مستويات الطاقة ويحسن المزاج، خاصة أن الجفاف يزيد من خطر التعب والاكتئاب. كما وجدت دراسة أن استنشاق رائحة الليمون يمكن أن يُساعد على الشعور بمزيد من اليقظة.

إذا كنت معرضاً لخطر ارتفاع ضغط الدم، فقد يكون من المفيد استبدال الماء الساخن مع الليمون بقهوة الصباح، إذ إن الكافيين الموجود في القهوة قد يرفع ضغط الدم. ومن خلال تقليل استهلاك القهوة وشرب الماء بالليمون، قد تتمكن من المساعدة في خفض ضغط الدم.


عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
TT

عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)

رغم أن فصل الشتاء يجلب فرصاً لقضاء وقت أطول مع العائلة والأصدقاء، يُصاب كثيرون خلاله بمستويات متفاوتة من القلق والتوتر. ويرجع ذلك إلى أسباب عدة، من بينها ازدحام جدول المواعيد مع قلة وقت الراحة، والطقس البارد الذي يدفع إلى البقاء في المنازل، إضافة إلى قِصر ساعات النهار مقارنة بفصول أخرى، حسب مجلة «Real Simple» الأميركية.

وتوضح ريو ويلسون، المستشارة النفسية الأميركية، أنه خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في وظائف الجهاز العصبي التي تساعدنا على الاستقرار العاطفي؛ فقلة ضوء الشمس تؤثر في هرموني السيروتونين والميلاتونين المسؤولين عن المزاج والنوم، بينما يقلل البرد من الحركة والتفاعل الاجتماعي، وهما عنصران أساسيان لتنظيم الجهاز العصبي.

وأضافت أن بعض العادات الشتوية الشائعة قد تجلب التوتر بدلاً من تخفيفه، أولها قضاء وقت أطول داخل المنزل هرباً من البرد والظلام؛ فقلة التعرض لأشعة الشمس تؤثر على المزاج وقد ترفع مستويات القلق.

يساعد التأمل والتنفس العميق وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر (رويترز)

وتشير المعالجة الأسرية الأميركية بايال باتيل إلى أن العزلة المنزلية تعزز الإفراط في التفكير وظهور الأفكار المزعجة، خصوصاً مع تراجع الروتين اليومي. بالمقابل، فإن الخروج لفترات قصيرة خلال النهار، حتى لدقائق معدودة، يمكن أن يحسن المزاج وينظم الساعة البيولوجية.

كما يؤدي البقاء الطويل داخل المنزل إلى زيادة استخدام الهواتف والتلفاز، ما قد يوفر شعوراً مؤقتاً بالراحة، لكنه يفاقم المقارنات السلبية مع الآخرين ويعزز الشعور بعدم الإنجاز، ما يغذي القلق. ويصاحب ذلك غالباً اضطراب النوم بسبب قلة الضوء الطبيعي، وهو ما يرسل إشارات للجسم بأنه تحت ضغط ويزيد الإرهاق خلال النهار. ويضيف الإفراط في تناول الكافيين مزيداً من التوتر بدلاً من تخفيفه.

ويؤدي الطقس البارد والظلام المبكر أحياناً إلى الاعتذار المتكرر عن اللقاءات الاجتماعية، ما يعزز العزلة ويضعف الشعور بالانتماء. وتشدد باتيل على أهمية الالتزام بالخطط الاجتماعية، مثل الخروج للمشي أو مقابلة الأصدقاء، لدعم النشاط الذهني والتواصل الإنساني.

إسبانيا شهدت عاصفة قوية هذا الشتاء (إ.ب.أ)

ومن العادات التي تؤثر أيضاً في الصحة النفسية قلة الحركة والنشاط البدني؛ إذ إن ممارسة التمارين، حتى لو كانت بسيطة مثل المشي أو اليوغا، ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتحسن النوم، وتخفف هرمونات التوتر.

مع بداية العام الجديد، يضع الكثيرون أهدافاً وطموحات عالية، وقد يؤدي عدم تحقيقها بسرعة إلى جلد الذات وقلة التعاطف مع النفس. وتشير آشلي إدواردز، الباحثة بمؤسسة «مايندرايت هيلث» الأميركية إلى أن النقد الذاتي المفرط يفاقم القلق ويعطل التقدم الشخصي.

ممارسات لدعم الجهاز العصبي

ينصح خبراء الصحة النفسية بعدة ممارسات لدعم الجهاز العصبي وتحسين المزاج خلال فصل الشتاء، من أبسطها وأكثرها فعالية التعرض لأشعة الشمس الطبيعية خارج المنزل لمدة 15 إلى 30 دقيقة يومياً خلال ساعات النهار، إذ إن الضوء الطبيعي أقوى بكثير من الإضاءة الداخلية، ويساعد على تنظيم الساعة البيولوجية وتحسين المزاج.

إلى جانب ذلك، تلعب ممارسات الاسترخاء واليقظة الذهنية (Mindfulness) دوراً مهماً في تهدئة الجهاز العصبي، حيث يساعد التأمل، والتنفس العميق، وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر، وتعزز التوازن العاطفي، حتى عند ممارسة بضع دقائق يومياً. ويمكن الاستعانة بالتطبيقات الإرشادية أو تمارين التنفس البسيطة بوصفها بداية فعالة.

كما يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية، مثل المشي، واليوغا، أو التمارين المنزلية، لأنها ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتدعم جودة النوم، وتقلل من هرمونات التوتر.

يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية (رويترز)

ويأتي تنظيم الروتين اليومي والنوم المنتظم بوصفهما خطوة أساسية أخرى، فالالتزام بمواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ والوجبات والنشاطات اليومية يساعد على استقرار المزاج والطاقة، ويمنح الجهاز العصبي فرصة للتعافي وتقليل مستويات القلق.

كما أن التغذية الصحية وشرب الماء بانتظام يلعبان دوراً مهماً في دعم وظائف الجهاز العصبي. ويًوصى بتناول أطعمة غنية بـ«أوميغا 3» مثل السلمون والمكسرات، والفيتامينات مثل فيتامين «د» الموجود في البيض والحليب، وفيتامين (B12) الموجود في اللحوم والأسماك، بالإضافة إلى مضادات الأكسدة الموجودة في التوت والخضراوات الورقية. وتساعد هذه العناصر الغذائية على تعزيز المرونة النفسية وتقوية الجهاز العصبي، ما يساهم في تحسين المزاج وتقليل التوتر.

ومن المهم أيضاً تجنب الإفراط في المنبهات مثل الكافيين، والسكريات، لأنها قد تؤثر سلباً على النوم وتزيد القلق.