التضخم المرتفع يعرقل الطلب على الأغذية العضوية

مطالبات في ألمانيا بمراعاة حماية الطبيعة في إجراءات التراخيص

وزير الزراعة الألماني جيم أوزديمير وعمدة برلين فرانزيسكا جيفي يستعرضان أغذية عضوية في معرض الأسبوع الأخضر الدولي في برلين (رويترز)
وزير الزراعة الألماني جيم أوزديمير وعمدة برلين فرانزيسكا جيفي يستعرضان أغذية عضوية في معرض الأسبوع الأخضر الدولي في برلين (رويترز)
TT

التضخم المرتفع يعرقل الطلب على الأغذية العضوية

وزير الزراعة الألماني جيم أوزديمير وعمدة برلين فرانزيسكا جيفي يستعرضان أغذية عضوية في معرض الأسبوع الأخضر الدولي في برلين (رويترز)
وزير الزراعة الألماني جيم أوزديمير وعمدة برلين فرانزيسكا جيفي يستعرضان أغذية عضوية في معرض الأسبوع الأخضر الدولي في برلين (رويترز)

قال وزير الزراعة الألماني جيم أوزديمير، إنه يعول على قوة الطلب بوجه عام على المواد الغذائية العضوية، وذلك رغم ما أدى إليه التضخم المرتفع من عرقلة هذا الطلب.
أوضح الوزير، وفق وكالة الأنباء الألمانية، أن «الناس لا يزالون يريدون الأغذية العضوية - هذا نبأ سار بالنسبة للبيئة والمناخ وحماية الأنواع ولمزارعنا».
يذكر أن استطلاعاً أُجْرِي لصالح وزارة الزراعة أظهر أن 33 في المائة من الألمان يشترون الأغذية العضوية في كثير من الأحيان في الوقت الراهن، و49 في المائة يشترونها من وقت لآخر. وأوضحت نتائج الاستطلاع أن 38 في المائة من الألمان يرغبون في شراء هذه الأغذية في كثير من الأحيان مستقبلا، وأن 47 في المائة يرغبون في شرائها مستقبلا من وقت لآخر.
تجدر الإشارة إلى أن الزراعة العضوية تتضمن تقنيات وأساليب متنامية تسعى إلى حماية البيئة والبشر والحيوانات من خلال الزراعة المستدامة. ولا يُسمح للمنتجين في الزراعة العضوية باستخدام أي شيء سوى المواد البيولوجية للتخصيب، مثل السماد الطبيعي أو السماد العضوي.
أضاف أوزديمير «بالذات في أوقات الأزمات أصبحنا أكثر وعيا بمدى قيمة وأهمية أن ندبر مواردنا بشكل مستدام»، مشيرا إلى أن هدف الوصول بحصة الأراضي المزروعة عضويا إلى 30 في المائة بحلول عام 2030 سيسهم في ذلك.
ورأى أوزديمير أن «الأغذية العضوية يمكن أن تمثل فرصا مستقبلية مهمة بالنسبة للمزارع»، وقال إن من المهم بالنسبة له أن تكون الزراعة العضوية مفيدة للمزارع وكذلك للمستهلكين حتى يصبح الخيار الجيد هو الخيار السهل، «نحن نعمل على ذلك».
يشار إلى تأثر تجارة المواد الغذائية المنتجة بيئيا بسبب كثير من الزيادات في الأسعار بالنسبة للمستهلكين، ومنها ارتفاع أسعار الطاقة.
وأفاد تقرير لاتحاد المزارعين الألمان في نهاية العام بأن «السوق العضوية الألمانية انكمشت في 2022 لأول مرة في تاريخها». وتابع التقرير أن متاجر التجزئة التي تبيع بأسعار مخفضة كانت هي المستفيدة من «اتجاه عام نحو التسوق الرخيص» حتى في بيع الأغذية العضوية، الأمر الذي أثر على المحلات المتخصصة في بيع هذه المنتجات، حيث تكبدت هذه المحلات خسائر.
ويلتقي القائمون على صناعة الأغذية العضوية في الفترة بين 14 حتى 17 من فبراير (شباط) الجاري في معرض «بيوفاخ»، ومن المتوقع أن تصدر بعد ذلك بيانات محدثة عن السوق والحالة الاقتصادية.
وأظهرت نتائج استطلاع حديث أن 3 في المائة فقط ممن شملهم الاستطلاع يقصرون مشترياتهم من المواد الغذائية على الأغذية العضوية فقط، فيما يعتزم 4 في المائة القيام بذلك مستقبلا. في المقابل، قال 15 في المائة ممن شملهم الاستطلاع إنهم لم يشتروا أبدا أغذية عضوية، وقال 12 في المائة إنهم لا يرغبون في القيام بذلك أبدا في المستقبل.
وتعول الحكومة الألمانية بشكل عام على تحقيق نمو قوي للأغذية العضوية. وتهدف إلى وصول نسبة المساحة المزروعة عضويا إلى 30 في المائة بحلول عام 2030، وكانت هذه النسبة وصلت إلى 9.‏10 في المائة في 2021، وذلك بعد أن كانت 3.‏10 في المائة في نهاية 2020، وتستخدم 14 في المائة من كل المزارع في ألمانيا الزراعة العضوية.
على صعيد مواز، طالب رئيس غرفة الصناعة والتجارة الألمانية بيتر أدريان بمزيد من الاعتدال فيما يتعلق بمسألة حماية الطبيعة، وتسريع وتيرة إصدار التراخيص لمشاريع البناء.
وفي تصريحات لصحيفة «بيلد إم زونتاغ» الألمانية الصادرة أمس الأحد، شكا أدريان من «زيادة الترف الإجرائي» في ألمانيا، و«كثرة أعباء عمليات إصدار التراخيص»، مشيرا إلى أن «الإجراءات الخاصة بحماية النباتات والحيوانات وحدها تستغرق سنوات أحيانا».


مقالات ذات صلة

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

الاقتصاد «الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

للمرة العاشرة منذ مارس (آذار) العام الماضي، اتجه البنك الاتحادي الفيدرالي الأميركي إلى رفع سعر الفائدة بمقدار 0.25 نقطة أساس، يوم الأربعاء، في محاولة جديدة لكبح جماح معدلات التضخم المرتفعة، التي يصارع الاتحادي الفيدرالي لخفضها إلى 2 في المائة دون نجاح ملحوظ. وأعلن مجلس الاحتياطي الاتحادي رفع سعر الفائدة الرئيسي 25 نقطة أساس إلى نطاق 5.00 و5.25 في المائة، لتستمر بذلك زيادات أسعار الفائدة منذ مارس 2022 وهي الأكثر تشدداً منذ 40 عاماً، في وقت يثير المحللون الاقتصاديون تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الزيادة ستكون آخر مرة يقوم فيها الاتحادي الفيدرالي برفع الفائدة، أم أن هناك مزيداً من الخطوات خلال الفت

هبة القدسي (واشنطن)
الاقتصاد أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

لا تتوقف تداعيات الحرب التجارية الدائرة منذ سنوات بين الولايات المتحدة والصين عند حدود الدولتين، وإنما تؤثر على الاقتصاد العالمي ككل، وكذلك على جهود حماية البيئة ومكافحة التغير المناخي. وفي هذا السياق يقول الكاتب الأميركي مارك غونغلوف في تحليل نشرته وكالة بلومبرغ للأنباء إن فرض رسوم جمركية باهظة على واردات معدات الطاقة الشمسية - في الوقت الذي يسعى فيه العالم لمواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري ومكافحة تضخم أسعار المستهلك وتجنب الركود الاقتصادي - أشبه بمن يخوض سباق العدو في دورة الألعاب الأوليمبية، ويربط في قدميه ثقلا يزن 20 رطلا. وفي أفضل الأحوال يمكن القول إن هذه الرسوم غير مثمرة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد الدولار يتراجع  في «ساعات الترقب»

الدولار يتراجع في «ساعات الترقب»

هبط الدولار يوم الأربعاء بعد بيانات أظهرت تراجع الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة، فيما ترقبت الأنظار على مدار اليوم قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) الذي صدر في وقت لاحق أمس بشأن أسعار الفائدة. وأظهرت بيانات مساء الثلاثاء انخفاض الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة للشهر الثالث على التوالي خلال مارس (آذار)، وسجلت معدلات الاستغناء عن الموظفين أعلى مستوياتها في أكثر من عامين، ما يعني تباطؤ سوق العمل، وهو ما قد يساعد الاحتياطي الفيدرالي في مكافحة التضخم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي  أقل من 70 دولاراً للبرميل

النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي أقل من 70 دولاراً للبرميل

واصلت أسعار النفط تراجعها خلال تعاملات أمس الأربعاء، بعد هبوطها بنحو 5 في المائة في الجلسة السابقة إلى أدنى مستوى في خمسة أسابيع، فيما يترقب المستثمرون المزيد من قرارات رفع أسعار الفائدة هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد 2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

أظهر تحليل أجرته منظمات دولية تشمل الاتحاد الأوروبي ووكالات الأمم المتحدة المختلفة أن عدد الأشخاص الذين يعانون من الجوع أو يشهدون أوضاعا تتسم بانعدام الأمن الغذائي ارتفع في مختلف أنحاء العالم في 2022. وتوصل التقرير الذي صدر يوم الأربعاء، وحصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، إلى أن أكثر من ربع مليار شخص عانوا من جوع شديد أو من مجاعات كارثية العام الماضي.

أحمد الغمراوي (القاهرة)

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
TT

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)

عاد البنك المركزي التركي إلى شراء العملات الأجنبية، الثلاثاء، حيث اشترى ما بين 2 و3 مليارات دولار بعد انحسار ضغوط البيع العالمية وسط التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية، وفقاً لما ذكره ثلاثة تجار.

وكان البنك قد باع ما يقارب 23 مليار دولار من العملات الأجنبية منذ بداية النزاع لتخفيف آثار الاضطرابات الإقليمية على السوق المحلية.

ويُقدّر المصرفيون أن إجمالي احتياطيات البنك المركزي انخفض على الأرجح بمقدار 12.5 مليار دولار ليصل إلى 197.5 مليار دولار الأسبوع الماضي؛ ما يعكس تأثير مبيعات العملات الأجنبية خلال فترة النزاع.


الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)

حث الاتحاد الأوروبي الدول الأعضاء على خفض الضرائب والرسوم المفروضة على الطاقة، في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، وذلك في إطار حزمة توصيات استراتيجية اعتمدها البرلمان الأوروبي يوم الثلاثاء، لاحتواء أزمة السكن وتفاقم أعباء المعيشة.

ودعا دان يورغنسن، مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، الدول الأعضاء، إلى خفض الضرائب على الطاقة حيثما أمكن. وقال في مؤتمر صحافي عُقد في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ: «إذا أمكن خفض الضرائب على الطاقة، وخصوصاً الكهرباء، فستكون هناك إمكانية كبيرة لخفض فواتير المستهلكين».

وأضاف: «إن الحصول على طاقة بأسعار معقولة وآمنة ومستدامة ضرورة أساسية لنا جميعاً. ومع ذلك، لا يزال هذا الأمر بعيد المنال في أوروبا اليوم. فنحو واحد من كل عشرة مواطنين لا يستطيع تحمّل تكاليف التدفئة الكافية لمنزله، ويعاني عدد متزايد منهم خلال فصل الصيف لعدم قدرتهم على تبريد أماكن معيشتهم بشكل مناسب. ويُفيد أكثر من 30 مليون أوروبي بصعوبة سداد فواتير الخدمات في الوقت المحدد. هذا أمر غير مقبول، ويجب تغييره. ومن خلال حزمة طاقة المواطنين، نهدف إلى تحقيق هذا التغيير».


وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)

أكد وزراء طاقة مجموعة السبع، الثلاثاء، استعدادهم لاتخاذ الخطوات اللازمة لدعم إمدادات الطاقة العالمية، بما في ذلك إمكانية إطلاق مخزونات النفط الاستراتيجية بشكل مشترك، حسبما صرح وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا في مؤتمر صحافي، جاء ذلك غداة توافق وزراء مالية دول مجموعة السبع على اللجوء إلى السحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، لمواجهة صدمة الطاقة العالمية التي نتجت عن حرب إيران. وقد ارتفعت أسعار النفط إلى نحو 120 دولاراً للبرميل.

وجاء إعلان استعداد وزراء الطاقة خلال اجتماع استضافته وكالة الطاقة الدولية في باريس برئاسة وزير المالية والطاقة الفرنسي، رولان ليسكور، الذي تتولى بلاده رئاسة المجموعة. وقدمت الوكالة خلال الاجتماع عرضاً موجزاً عن رؤيتها للوضع في أسواق النفط والغاز العالمية، التي تأثرت بشكل كبير بالنزاع في الشرق الأوسط.

وصرح ليسكور، خلال الاجتماع الذي تم عبر الفيديو لنظرائه في مجموعة السبع لبحث الوضع: «سنراقب الأمور عن كثب، ونحن مستعدون لاتخاذ كافة التدابير اللازمة، بما في ذلك السحب من الاحتياطات الاستراتيجية من النفط بهدف استقرار السوق»، مضيفاً في الوقت نفسه: «لكننا لم نصل إلى تلك المرحلة بعد».

وقال ليسكور إن ⁠الجميع على استعداد ⁠لاتخاذ إجراءات لتحقيق الاستقرار ⁠في سوق ‌النفط، ‌بما في ‌ذلك ‌الولايات المتحدة، وأضاف أن دولاً ‌طلبت من وكالة الطاقة ⁠الدولية ⁠إعداد سيناريوهات لزيادة محتملة في المخزونات النفطية.

من جهتها، قالت الوكالة في بيان: «ناقشنا جميع الخيارات المتاحة، بما في ذلك إتاحة مخزونات النفط الطارئة التابعة لوكالة الطاقة الدولية للسوق. تمتلك الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية حالياً أكثر من 1.2 مليار برميل من مخزونات النفط الطارئة العامة، بالإضافة إلى 600 مليون برميل أخرى من المخزونات الصناعية المحتفظ بها بموجب التزامات حكومية».

ودعت الوكالة إلى اجتماع استثنائي لحكومات الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لتقييم أمن الإمدادات الحالي وظروف السوق، وذلك لاتخاذ قرار لاحق بشأن إتاحة مخزونات الطوارئ لدى دول وكالة الطاقة الدولية للسوق.