فاكهة التنين... تعزز وظيفة الأوعية الدموية

فاكهة التنين... تعزز وظيفة الأوعية الدموية
TT

فاكهة التنين... تعزز وظيفة الأوعية الدموية

فاكهة التنين... تعزز وظيفة الأوعية الدموية

يبدو أن فاكهة التنين Dragon Fruit دخلت نادي «الفواكه المفيدة لتعزيز صحة الأوعية الدموية»، أسوة بالرمان والعنب وغيرهما، وذلك وفق نتائج دراسة بريطانية حديثة. ولا تتحدث مصادر التغذية الإكلينيكية عند عرضها الفوائد الصحية لفاكهة التنين وفق نتائج الدراسات العلمية، عنها كعلاج لأي من الأمراض، ولكنها تصفها بفاكهة غنية بالعناصر الغذائية المفيدة لعدد من الجوانب الصحية في الجسم، بما يشير إلى الحرص على تناولها ضمن تشكيلة الفواكه اليومية.

فوائد للقلب والأوعية
وفق ما نشر ضمن عدد مايو (أيار) الحالي من المجلة الأميركية للتغذية الإكلينيكية The American Journal of Clinical Nutrition، عرض باحثون من كينغز كوليدج في لندن نتائج دراستهم، تأثير تناول فاكهة التنين على صحة ومرونة الأوعية الدموية. وكانت الدراسة بعنوان «يُحسّن استهلاك فاكهة التنين الغنية بالبيتالين وظيفة الأوعية الدموية لدى الرجال والنساء».
وفي مقدمة عرض هذه الدراسة، قال الباحثون: «أظهرت الأبحاث الحديثة أن استهلاك فاكهة التنين يساعد في تحسين مستوى الغلوكوز والدهون في الدم. ومع ذلك، فإن التحقيق في خصائصها الواقية للقلب في تجارب بشرية، وخاصة بكميات قابلة للتحقيق من الناحية التغذوية، لا تزال غير موجودة.
وكان الهدف من هذه الدراسة المقارنة هو التحقيق في آثار الاستهلاك القصير المدى (لمدة أسبوعين) لفاكهة التنين على وظائف الأوعية الدموية في الناس الأصحاء». وأضافوا: «البيتالين Betalains هي أصباغ طبيعية حمراء اللون وفيرة في فاكهة التنين ذات اللحم الأحمر». وقالوا في نتائجهم: «أدى الاستهلاك القصير الأجل لفاكهة التنين بكميات غذائية يمكن تحقيقها، إلى تحسين وظيفة البطانة للأوعية الدموية Endothelial Function وتحسين مرونة الشرايين Arterial Stiffness لدى الأفراد الأصحاء. وهذا يعني أن الاستهلاك المنتظم لفاكهة التنين قد يكون له تأثير كبير على خفض مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وعلى الأرجح بسبب ارتفاع محتوى البيتالين».

فاكهة استوائية
وفاكهة التنين فاكهة استوائية تأتي من الصبار، وشكلها بيضاوي بحجم يُقارب البرتقالة، وذات غلاف أحمر وردي في الغالب، وأنواع منها ذات غلاف بلون أصفر. أما لبها فهش وغني بالماء، وغالباً بلون أبيض، وأنواعٌ منها لون اللب فيها أحمر أو بنفسجي. وتتناثر في لبها بذور سوداء رقيقة الغلاف، ذات قيمة غذائية صحية عالية. وهي متوفرة في كل مكان حول العالم، لكن موطنها الأصلي هو المكسيك وأميركا الجنوبية، ثم أصبحت تزرع في كثير من مناطق العالم الاستوائية.
وبالمراجعة لمصادر مختلفة حول المكونات الغذائية لفاكهة التنين، ذات الأحجام والألوان المختلفة، يتبين أن فاكهة التنين منخفضة السعرات الحرارية، وغنية بفيتامين سي، وغنية بمضادات الأكسدة، ومصدر جيد للألياف، مما يجعلها وجبة خفيفة يومية رائعة تقدم العديد من الفوائد الصحية.
وفي دراسة سابقة لباحثي قسم التغذية في كينغز كوليدج، نشرت ضمن عدد أغسطس (آب) 2020 لمجلة وظيفة الغذاء Food Function، عرض الباحثون البريطانيون مراجعتهم العلمية لتأثيرات تناول فاكهة التنين على صحة الأوعية الدموية ووظيفة بطانتها.
وأفادوا ما ملخصه: «تعتبر فاكهة التنين مصدرا غذائيا وعلاجا شعبيا تقليديا. ولقد أصبحت ذات أهمية علمية مؤخراً نظراً لمستوياتها العالية من المركبات الكيميائية النباتية النشطة بيولوجياً Phytochemical Compounds، ولا سيما البيتالين. وبمراجعة نتائج 16 دراسة علمية سابقة حول هذا الجانب (7 على البشر و9 على الحيوانات)، افترضت الدراسات التي أجريت على الحيوانات زيادة محتملة في توسع الأوعية الدموية وزيادة أكسيد النتريك في الدم وتقليل تصلب الأوعية الدموية وضغط الدم. وهذه النتائج يبدو أنها تشير إلى تحسّن في صحة الأوعية الدموية». وكان باحثون أستراليون ونيوزلنديون قد نشروا ضمن عدد نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي من مجلة الأغذية Foods، مراجعتهم العلمية للمكونات الغذائية والمركبات الكيميائية الفاعلة في فاكهة التنين الحمراء Red Pitaya (اللب الأحمر مع قشر وردي). وقال الباحثون: «بذور وقشور فاكهة التنين الحمراء تحتوي تركيزات أعلى من مركبات البوليفينول Polyphenols وبيتا سيانين Beta - Cyaninsوالأحماض الأمينية (مصدر تكوين البروتينات) مقارنة باللب، بينما توجد مركبات الأنثوسيانين Anthocyanins فقط في اللب.
وتزداد كمياتها تدريجياً مع تطور نضج الثمار. وتُظهر هذه المكونات النشطة بيولوجياً، تأثيرات على ميكروبات الأمعاء البشرية، والاستجابة لنسبة السكر في الدم، وتراكم الدهون، والالتهابات، ونمو الميكروبات، ولكن الآليات لم يتم فهمها بعد». والمركبات التي تم ذكرها هي صبغات نباتية ذات ألوان مختلفة، تعمل كمضادات للأكسدة وتخفيف الالتهابات وحماية الأوعية الدموية.

خصائص غذائية
وفي نشراتهم التثقيفية حول التغذية الصحية الصادرة في 29 نوفمبر الماضي، حث اختصاصيو التغذية الإكلينيكية في كليفلاند كلينك تناول فاكهة التنين في مقالتهم بعنوان: «كل شيء عن فاكهة التنين: 3 فوائد صحية + كيفية تناولها». وذكرت ميرا إيليك، اختصاصية التغذية في كليفلاند كلينك، قائلة: «فاكهة التنين هي فاكهة مغذية، يمكن أن تفيد جسمك وبراعم التذوق لديك. هل أنت مستعد للحصول على القليل من المغامرة؟ إليك كيفية دمج فاكهة التنين في نظامك الغذائي عندما يكون في الموسم من الصيف إلى أوائل الخريف».
وعرض اختصاصيو التغذية الإكلينيكية في كليفلاند كلينك القيمة الغذائية لفاكهة التنين، وركزوا في ذلك على جوانب الألياف والبروتينات والمركبات الكيميائية الحيوية فيها.
وبالتحليل الكيميائي، فإن ثمرة واحدة من فاكهة التنين، بوزن حوالي 100 غرام، تحتوي على حوالي 60 كالوري من السعرات الحرارية. وكمية 1.5 (واحد فاصلة خمسة) غرام من البروتينات، وحوالي 15 غراما من السكريات، منها 4 غرامات ألياف نباتية. وكمية الدهون فيها ضئيلة جداً، وتتركز غالباً في البذور السوداء الصغيرة بداخل لبها. وبها من معادن الحديد والبوتاسيوم والمغنسيوم ما يُعادل نسبة تتراوح بين 10 و20 في المائة تقريباً من الحاجة اليومية للشخص البالغ منها. وتتفاوت كمية فيتامين سي، في الأنواع المختلفة من فاكهة التنين، بين 8 و15في المائة من حاجة الجسم اليومية لهذا الفيتامين الحيوي. إضافة إلى المركبات النباتية المفيدة مثل البوليفينول والكاروتينات والبيتايسيانين، ذات القدرات المضادة للأكسدة Antioxidants.

بألوان ثمارها المختلفة... مضادات أكسدة متنوعة في فاكهة التنين
> تناول المنتجات النباتية الغنية بمضادات الأكسدة، كفاكهة التنين، قد يساعد في محاربة الأمراض المزمنة ذات الصلة في منشأها بالضرر الذي تتسبب به الجذور الحرة Free Radicals. والجذور الحرة هي جزيئات غير مستقرة تسبب تلف الخلايا، مما قد يؤدي إلى الالتهاب والمرض. وتتمثل إحدى طرق مكافحتها، بتناول الأطعمة الغنية بمضادات الأكسدة، مثل فاكهة التنين. وتعمل مضادات الأكسدة عن طريق تحييد الجذور الحرة، وبالتالي تمنع تلف الخلايا وتخفف نشاط الالتهابات.
ويوضح المختصون في مايو كلينك بالقول: «مضادات التأكسد هي المواد التي قد تحمي خلاياك من الجذور الحرة، التي قد تلعب دوراً في الإصابة بأمراض القلب والسرطان وغيرها من الأمراض. والجذور الحرة هي جزيئيات تَنتج عند تحليل الجسم للطعام، أو عند تعرضك لدخان التبغ أو الإشعاع. قد تساعد مضادات التأكسد، مثل الفيتامينات سي وإي E والكاروتينات، على حماية الخلايا من التلف الذي تسببه الجذور الحرة. وتشتمل مضادات التأكسد الأخرى التي توجد بشكل طبيعي على مركبات الفلافونويد والتانينات والفينولات والليغنانات. وتعدُ الأطعمة النباتية هي أفضل مصادرها. إضافة إلى ذلك، عادة ما تكون الفاكهة الغنية بمضادات التأكسد غنية أيضاً بالألياف». وهو ما ينطبق على فاكهة التنين.
وتشير كثير من الدراسات إلى أن تناول الأطعمة الغنية بمضادات الأكسدة، قد تساعد في الوقاية من الأمراض المزمنة مثل أمراض القلب والسرطان والسكري والتهاب المفاصل. وفاكهة التنين تحتوي على عدة أنواع من مضادات الأكسدة القوية، مثل فيتامين سي ومركبات البيتالين وبيتا كاروتين والليكوبين وغيره. والأهم أن مضادات الأكسدة تعمل بشكل أفضل عند تناولها بشكل طبيعي في الطعام، بدلاً من تناولها في شكل حبوب دوائية أو كمكملات غذائية.
وحول العناصر الغذائية الصحية في فاكهة التنين، وتقول ميرا إيليك، اختصاصية التغذية في كليفلاند كلينك،: «تحتوي فاكهة التنين على الكثير من الفيتامينات والمعادن والمركبات المفيدة، بما في ذلك: الكاروتينات التي قد تقلل من مخاطر الإصابة بالسرطان، واللايكوبين الذي قد يحسن صحة القلب ويقلل من مخاطر الإصابة بالسرطان. والمغنيسيوم المهم لوظيفة الخلية، وتوفر فاكهة التنين 18في المائة من الكمية اليومية الموصى بها. والحديد المهم لصحة الدم والطاقة، وفاكهة التنين تحتوي على 8 في المائة من الاحتياج اليومي الموصى به، وفيتامين سي في فاكهة التنين يساعد جسمك على امتصاص الحديد ويعزز صحة جهاز المناعة». وتضيف: «وتحسن صحة القناة الهضمية، وقد تساعد البكتيريا الصحية في أمعائك على الهضم وتقليل خطر الإصابة بسرطان القولون.
وأظهرت بعض الدراسات أن فاكهة التنين عززت نمو بكتيريا الأمعاء الصحية. وقد يكون لها تأثير إيجابي على ميكروبيوم الأمعاء Gut Microbiome، البكتيريا الجيدة في أمعائنا».

كمية عالية من الألياف في فاكهة التنين
> الحرص على تناول الألياف الغذائية سلوك صحي عالي الأهمية. أسوة بخفض الوزن وممارسة الرياضة البدنية. وكمية الألياف في حصة غذائية واحدة من فاكهة التنين تقارب تلك التي في مقدار مماثل من التفاح أو الكمثرى أو البطاطا، وتفوق التي في البرتقال أو الموز أو الجزر أو القرنبيط أو الفستق أو اللوز أو الذرة. ولذا تُعتبر فاكهة «محملة بالألياف».
والألياف الغذائية هي كربوهيدرات غير قابلة للهضم، وتتميز بقائمة واسعة من الفوائد الصحية المحتملة. ولا تتمتع حبوب مكملات الألياف الدوائية بالفوائد الصحية نفسها مثل الألياف الموجودة في الأطعمة الطبيعية.
وتقول ميرا إيليك، اختصاصية التغذية في كليفلاند كلينك،: «لب فاكهة التنين منخفض السعرات الحرارية وخالٍ من الدهون. وهو مصدر ممتاز للألياف. وفي كوب واحد منه 7 غرامات من الألياف. والألياف تفيد صحة الجهاز الهضمي والقلب والأوعية الدموية».
ويقول أطباء مايو كلينك: «توفر الأطعمة الغنية بالألياف فوائد صحية، مثل المساعدة في الحفاظ على وزن صحي للجسم، وخفض خطر الإصابة بداء السكرى وأمراض القلب، أو بعض أنواع السرطان». ويضيفون: «يُمكن أن تُساعد الألياف على خفض مُستويات الكوليسترول في الدم عن طريق خفْض مُستويات البروتين الدُهني مُنخفض الكثافة LDL. وقد أظهرَتِ الدراسات أيضاً أنَ الأطعمة الغنية بالألياف قد يكون لها فوائد أخرى في صحة القلب، مثل خفض ضغط الدم والالتهاب. ويُمكن أن تُبطِئ امتصاص السُكر وتُساعد على تحسين مُستويات السُكر في الدم. وتُشير الدراسات إلى أن زيادة تناوُل الألياف الغذائية مُرتبط بانخِفاض خطر الوفاة بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية وجميع أنواع أمراض السرطان».



من الانتفاخ إلى الراحة: نصائح عملية لصحة أفضل للهضم

للحصول على الكمية اليومية الموصى بها من الألياف يُنصح باختيار الأطعمة النباتية (بيكسلز)
للحصول على الكمية اليومية الموصى بها من الألياف يُنصح باختيار الأطعمة النباتية (بيكسلز)
TT

من الانتفاخ إلى الراحة: نصائح عملية لصحة أفضل للهضم

للحصول على الكمية اليومية الموصى بها من الألياف يُنصح باختيار الأطعمة النباتية (بيكسلز)
للحصول على الكمية اليومية الموصى بها من الألياف يُنصح باختيار الأطعمة النباتية (بيكسلز)

يلعب الجهاز الهضمي دوراً محورياً في الحفاظ على صحة الجسم بشكل عام، إذ لا يقتصر عمله على هضم الطعام فحسب، بل يمتد ليشمل امتصاص العناصر الغذائية الضرورية، والتخلص من الفضلات، ودعم جهاز المناعة. ومع نمط الحياة السريع والعادات الغذائية غير المتوازنة، تزداد مشكلات الهضم شيوعاً، مثل الانتفاخ، والإمساك، وحرقة المعدة. لذلك، فإن تبنّي بعض العادات اليومية البسيطة يمكن أن يُحدث فرقاً كبيراً في تحسين كفاءة الجهاز الهضمي وتعزيز الراحة العامة، وفقاً لموقع «ويب ميد».

فوائد الألياف

للحصول على الكمية اليومية الموصى بها من الألياف، والتي تتراوح بين 20 و35 غراماً، يُنصح باختيار الأطعمة النباتية مثل الكرز، والعنب، والفلفل الحلو المقرمش، والفاصوليا، والحبوب الكاملة، والمكسرات. تسهم هذه الأطعمة في تحسين عملية الهضم والتخفيف من الإمساك، كما تدعم صحة القلب وتساعد في تنظيم مستويات السكر في الدم. إضافة إلى ذلك، فإنها تمنح شعوراً بالشبع لفترة أطول، ما يساعد على تقليل كميات الطعام المتناولة، وهو أمر مفيد لمن يسعون إلى التحكم في أوزانهم.

مضغ العلكة

للتخفيف من حرقة المعدة يساعد مضغ العلكة على تحفيز إفراز اللعاب، الذي يعمل بدوره على معادلة الحموضة في المعدة، مما يخفف من أعراض الحرقة. ومع ذلك، قد تتسبب نكهات النعناع الفلفلي أو النعناع الأخضر في تهيّج الحالة لدى بعض الأشخاص، لذا يُفضّل اختيار نكهات أخرى. كما ينبغي تجنب هذه الطريقة إذا كانت تؤدي إلى ابتلاع الهواء، لأن ذلك قد يسبب التجشؤ والشعور بالانتفاخ.

بضعة كيلوغرامات تُحدث فرقاً

حتى فقدان كمية بسيطة من الوزن الزائد، خاصة في منطقة البطن، يمكن أن يخفف من أعراض مثل حرقة المعدة والغازات والتجشؤ. ويمكن للطبيب أن يساعد في وضع خطة غذائية متوازنة وبرنامج تمارين مناسب، بما يحقق هدف إنقاص الوزن بطريقة صحية وآمنة.

قلّل حجم وجباتك

يُعد تقليل حجم الوجبات من الطرق الفعالة للوقاية من عسر الهضم والانتفاخ وحرقة المعدة. يُفضّل تناول وجبات صغيرة على فترات متقاربة بدلاً من وجبات كبيرة، مع الحرص على تناول الطعام ببطء، لأن الشعور بالشبع يحتاج إلى وقت. هذه العادة تساعد أيضاً على تجنب الإفراط في تناول الطعام دون وعي.

حافظ على رطوبة جسمك

تلعب السوائل دوراً مهماً في مساعدة الجسم على التخلص من الفضلات والحفاظ على انتظام حركة الأمعاء. ويمكن الحصول على هذه السوائل من الماء، والعصائر، والشاي، إضافة إلى بعض الأطعمة الغنية بالماء. وليس من الضروري الالتزام بقاعدة «ثمانية أكواب يومياً» للجميع، إذ تختلف الاحتياجات من شخص لآخر، لذا يمكن استشارة الطبيب أو اختصاصي التغذية لتحديد الكمية المناسبة.

تحرّك للتخلص من الانتفاخ

يساعد النشاط البدني المنتظم في تحسين عمل الجهاز الهضمي والتخفيف من العديد من المشكلات البسيطة، مثل الانتفاخ والإمساك. فالتمارين تعزز حركة الأمعاء وتسهّل عملية التخلص من الفضلات، كما تسهم في تقليل التوتر، الذي يُعد من العوامل المؤثرة سلباً في صحة الجهاز الهضمي.

جرّب البروبيوتيك

البروبيوتيك هي بكتيريا نافعة توجد في بعض الأطعمة مثل الزبادي، وكذلك في بعض العصائر والوجبات الخفيفة والمكملات الغذائية. وتشير الدراسات إلى أنها قد تكون مفيدة في حالات مثل الإسهال، ومتلازمة القولون العصبي، ومرض التهاب الأمعاء. ومع ذلك، لا يزال تحديد الأنواع الأكثر فاعلية والجرعات المناسبة لكل حالة قيد البحث، لذا يُنصح باستشارة الطبيب قبل استخدامها.

التوتر وعلاقته بصحة الجهاز الهضمي

يرتبط الدماغ والجهاز الهضمي ارتباطاً وثيقاً، لذلك قد يؤدي التوتر إلى تفاقم مشكلات مثل متلازمة القولون العصبي والقرحة. وربما لاحظت بنفسك كيف يؤثر الضغط النفسي في معدتك. لذا، من المهم الاهتمام بالصحة النفسية من خلال ممارسة الرياضة، والحصول على نوم كافٍ، وممارسة تقنيات الاسترخاء مثل التأمل.

انتبه لنظامك الغذائي

من المهم التعرف على الأطعمة التي قد تسبب لك انزعاجاً والعمل على تقليلها أو تجنبها. فبعض الأشخاص يعانون من الغازات بسبب أطعمة مثل الفول والمشروبات الغازية، بينما قد تسبب الأطعمة الدهنية، مثل المقليات والجبن، مشكلات لدى آخرين. كما يمكن أن تؤدي الأطعمة الحمضية، مثل الحمضيات والقهوة والشاي والطماطم، إلى تفاقم الأعراض لدى بعض الناس.

قلّل من الملح

قد يؤدي استهلاك كميات زائدة من الملح، حتى وإن كانت بسيطة، إلى احتباس السوائل والشعور بالانتفاخ. وغالباً ما يأتي هذا الملح من مصادر غير متوقعة، مثل الوجبات الخفيفة الجاهزة أو الحبوب المعلبة، إلى جانب الملح المضاف أثناء الطهي. لذلك، من المهم قراءة الملصقات الغذائية والانتباه إلى كمية الصوديوم في الحصة الواحدة، والعمل على تقليل استهلاكه قدر الإمكان.


الفيتامينان «د 3» و«ك 2» معاً... كيف يدعمان صحة العظام ويُحسّنان استخدام الكالسيوم؟

تشير الدراسات إلى أن الجمع بين فيتاميني «د 3» و«ك 2» قد يساعد على تعزيز قوة العظام وتحسين كثافتها المعدنية بشكل أكثر فاعلية مقارنةً بتناول أي منهما منفرداً (بيكسباي)
تشير الدراسات إلى أن الجمع بين فيتاميني «د 3» و«ك 2» قد يساعد على تعزيز قوة العظام وتحسين كثافتها المعدنية بشكل أكثر فاعلية مقارنةً بتناول أي منهما منفرداً (بيكسباي)
TT

الفيتامينان «د 3» و«ك 2» معاً... كيف يدعمان صحة العظام ويُحسّنان استخدام الكالسيوم؟

تشير الدراسات إلى أن الجمع بين فيتاميني «د 3» و«ك 2» قد يساعد على تعزيز قوة العظام وتحسين كثافتها المعدنية بشكل أكثر فاعلية مقارنةً بتناول أي منهما منفرداً (بيكسباي)
تشير الدراسات إلى أن الجمع بين فيتاميني «د 3» و«ك 2» قد يساعد على تعزيز قوة العظام وتحسين كثافتها المعدنية بشكل أكثر فاعلية مقارنةً بتناول أي منهما منفرداً (بيكسباي)

يُعدّ فيتامينا «د 3» D3 و«ك 2» K2 من العناصر المهمة لصحة العظام، إذ يؤدي كل منهما دوراً مختلفاً ومتكاملاً في تنظيم استخدام الكالسيوم داخل الجسم. وتشير الدراسات إلى أن الجمع بينهما قد يساعد على تعزيز قوة العظام وتحسين كثافتها المعدنية بشكل أكثر فاعلية مقارنةً بتناول أي منهما منفرداً، وفق تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» الطبي.

دور فيتامين «د 3» في تقوية العظام

يُعرف فيتامين «د 3» بأنه الشكل الذي ينتجه الجسم عند تعرّض الجلد لأشعة الشمس، كما أنه الشكل الأكثر استخداماً في المكملات الغذائية. وتتمثل وظيفته الأساسية في زيادة امتصاص الكالسيوم من الأمعاء الدقيقة، ما يساعد على المحافظة على المستويات الطبيعية للكالسيوم والفوسفور في الدم.

كما يساهم فيتامين «د 3» في عملية إعادة بناء العظام وتمعدنها، وهي العملية التي تُضاف خلالها المعادن الضرورية إلى النسيج العظمي. ويُعد نقص هذا الفيتامين شائعاً لدى كبار السن والأشخاص الذين يقضون وقتاً محدوداً في الهواء الطلق أو يعيشون في مناطق تقل فيها أشعة الشمس.

وتشير الأبحاث إلى أن فيتامين «د 3» أكثر فاعلية من فيتامين «د 2» في رفع مستويات فيتامين «د» في الدم والحفاظ عليها لفترات أطول.

كيف يساعد «ك 2» على الاستفادة من الكالسيوم؟

في المقابل، يعمل فيتامين «ك 2» على توجيه الكالسيوم إلى المكان الصحيح داخل الجسم. فبينما يزيد «د 3» كمية الكالسيوم الممتص من الغذاء، يساعد «ك 2» على تثبيت هذا الكالسيوم داخل العظام.

ويحقق ذلك من خلال تنشيط بروتينات مهمة، أبرزها بروتين «أوستيوكالسين»، الذي يسمح بارتباط الكالسيوم بالمصفوفة العظمية ويعزز قوة الهيكل العظمي. كما يساهم «ك 2» في تنظيم عملية تجديد العظام واستبدال الأنسجة القديمة بأخرى جديدة.

فوائد الجمع بين «د 3» و«ك 2»

عند تناول الفيتامينين معاً، يتحقق تكامل في عملهما؛ إذ يرفع «د 3» امتصاص الكالسيوم، بينما يضمن «ك 2» استخدامه بصورة صحيحة داخل العظام بدلاً من تراكمه في الأنسجة الرخوة.

وتُظهر الدراسات أن هذا المزيج قد يساعد على تحسين كثافة العظام وتقليل خطر الكسور، خاصة لدى كبار السن والنساء بعد انقطاع الطمث. كما يرتبط انخفاض مستويات الفيتامينين بزيادة احتمالات ضعف العظام والكسور.

متى تنبغي استشارة الطبيب؟

ينصح الخبراء باستشارة الطبيب قبل البدء في تناول هذه المكملات، خصوصاً للأشخاص الذين يعانون نقصاً في فيتامين «د»، أو يتناولون مميعات الدم، أو لديهم أمراض في الكلى أو الغدد جارات الدرقية. وقد يوصي الطبيب بإجراء فحوصات مخبرية لتحديد الحاجة الفعلية للمكملات والجرعات المناسبة لكل حالة.


5 إشارات تحذيرية تكشف أن نظامك الغذائي «الصحي» قد يضرّك

التغذية مسألة شخصية تتأثر بعوامل متعددة مثل العمر والوراثة ونمط الحياة (بيكسلز)
التغذية مسألة شخصية تتأثر بعوامل متعددة مثل العمر والوراثة ونمط الحياة (بيكسلز)
TT

5 إشارات تحذيرية تكشف أن نظامك الغذائي «الصحي» قد يضرّك

التغذية مسألة شخصية تتأثر بعوامل متعددة مثل العمر والوراثة ونمط الحياة (بيكسلز)
التغذية مسألة شخصية تتأثر بعوامل متعددة مثل العمر والوراثة ونمط الحياة (بيكسلز)

مع اقتراب فصل الصيف، يتزايد الإقبال على الحميات الغذائية، وتتجدد الرغبة في تحسين المظهر وتعزيز الصحة. يضع كثيرون أهدافاً طموحة، ويبدأون أنظمة غذائية بحماس كبير والتزام صارم، وغالباً ما يتبنون حميات جديدة قائمة على التقييد. غير أن هذا الحماس الأولي لا يستمر طويلاً في كثير من الأحيان؛ إذ سرعان ما تتعثر هذه الأنظمة أو تفشل، بل قد تأتي بنتائج عكسية. فما يبدو في البداية خياراً صحياً قد يتحول إلى سبب لاختلال التوازن الغذائي، وتوتر العلاقة مع الطعام، فضلاً عن تكاليف مالية غير مبررة.

إذا كنت قد مررت بهذه التجربة، أو بدأت تشعر بمؤشرات مشابهة، فثمة جانب مطمئن: يمكنك حماية صحتك هذا العام -وكذلك ميزانيتك- من الوقوع في فخ الحميات غير المدروسة. ويُعد اللجوء إلى اختصاصي تغذية معتمد خطوة مهمة، كما أن الانتباه إلى بعض العلامات التحذيرية قد يساعدك في تقييم نظامك الغذائي بوعي أكبر. فإذا لاحظت تكرار هذه المؤشرات فقد يكون من الحكمة إعادة النظر في خطتك الغذائية.

وفيما يلي أبرز العلامات التحذيرية التي ينبغي الانتباه إليها، وفقاً لموقع «ويب ميد»:

1. تقييد مجموعات غذائية كاملة

الأنظمة الغذائية التي تستبعد فئات كاملة من العناصر الغذائية قد تؤدي إلى مشكلات صحية بدلاً من حلها. فحرمان الجسم من المغذيات الكبرى، مثل الكربوهيدرات أو الدهون، قد يسبّب نقصاً غذائياً ملحوظاً، إلى جانب التأثير السلبي على متعة تناول الطعام. وباستثناء حالات الحساسية أو التوصيات الطبية الخاصة، لا يُنصح عادةً بمنع أطعمة بعينها بشكل صارم، لأن ذلك غالباً ما يولّد رغبة مفرطة في تناولها، وقد يصل إلى حد الهوس الذهني. في المقابل، يقوم النظام الغذائي المتوازن على التنوع والاعتدال، لا الإقصاء والتقييد.

2. الترويج لمصطلحات رائجة مثل «التنظيف» و«إزالة السموم» و«إعادة الضبط»

يميل بعض الأنظمة الغذائية إلى استخدام مصطلحات جذابة تُوحي بإحداث «تحول جذري» في الجسم، مثل «تنظيف الجسم» أو «إزالة السموم». إلا أن الجسم البشري لا يحتاج إلى مثل هذه العمليات المزعومة؛ إذ تقوم الكبد والكلى بوظيفة تنقية الجسم بكفاءة عالية بشكل طبيعي. لذلك، عند مواجهة مثل هذه الادعاءات، يجدر التساؤل عن مدى صحتها، والنظر في الأدلة العلمية الداعمة لها، إن وجدت. وغالباً ما تعتمد هذه الأنظمة ببساطة على زيادة استهلاك الفواكه والخضراوات، وهو أمر يمكن تحقيقه ضمن نظام غذائي متوازن دون اللجوء إلى قيود صارمة أو شعارات تسويقية.

3. الترويج لمكملات غذائية مرافقة للنظام

تُستخدم المكملات الغذائية عادةً لتعويض نقص محدد لدى أشخاص لا يستطيعون تلبية احتياجاتهم من خلال الطعام وحده. أما النظام الغذائي الصحي فلا يفترض أن يعتمد على منتجات إضافية غير ضرورية. فإذا كان نجاح الحمية مشروطاً باستخدام مكملات معينة -لا سيما تلك التي يروّج لها القائمون على النظام نفسه- فذلك قد يشير إلى دافع تجاري أكثر منه صحي. بالإضافة إلى ذلك، فإن الرقابة على جودة المكملات الغذائية محدودة في كثير من الأحيان، مما يجعل تقييم سلامتها أمراً صعباً. لذلك، يُنصح دائماً باستشارة الطبيب أو اختصاصي التغذية قبل تناول أي مكمل.

4. تقديم وعود بنتائج خلال مدة محددة

التغذية مسألة شخصية تتأثر بعوامل متعددة، مثل العمر، والوراثة، ونمط الحياة، والحالة الصحية. لذلك، فإن الأنظمة التي تعد بنتائج موحدة لجميع الأشخاص خلال فترة محددة -مثل خسارة الوزن خلال 30 يوماً- غالباً ما تكون مضللة، فاستجابة الأجسام تختلف بطبيعتها، وقد تكون هذه الجداول الزمنية غير واقعية، بل قد تفرض ضغوطاً غير صحية. ورغم الإغراء الذي تمثله النتائج السريعة، فإن بناء عادات غذائية سليمة ومستدامة يتطلّب وقتاً وتدرجاً، لا حلولاً سريعة ومؤقتة.

5. غياب الاستدامة على المدى الطويل

تُعدّ الاستدامة من أهم معايير نجاح أي نظام غذائي. وقد يكون النظام غير مناسب إذا صُمّم للاستخدام المؤقت مع الحاجة إلى تكراره مراراً، أو إذا تطلّب وقتاً أو جهداً أو تكلفة تفوق إمكاناتك. كما أن استبعاد أطعمة ذات قيمة ثقافية أو شخصية قد يجعل الالتزام به أكثر صعوبة. في النهاية، يظل كل شخص الأدرى بجسده وظروفه. فإذا شعرت أن النظام مرهق أو غير واقعي على المدى الطويل، فمن المرجح أنه كذلك. والأفضل في هذه الحالة هو تبني ما يناسبك من عادات صحية ضمنه، وترك ما لا يتوافق مع نمط حياتك.