10 حقائق عن الكافيين

يمتص من مشروب القهوة خلال عشرات الدقائق ويظل في الدم ساعات

10 حقائق عن الكافيين
TT

10 حقائق عن الكافيين

10 حقائق عن الكافيين

القهوة أحد المنتجات الغذائية الغنية بالفوائد الصحية. وأحد العناصر الغذائية فيها مركب الكافيين. والكافيين أعلى مادة «عقارية» تناولاً في العالم، لوجودها في المشروبات الطبيعية المحتوية عليه، وفي أنواع كثيرة من توليفات الأدوية المسكنة للألم. وإليك هذه الحقائق الصحية عن الكافيين.

01- حقائق صحية
كافيين القهوة. الكافيين في هيئته النقية هو مسحوق أبيض مُرّ الطعم. وتركيبه الكيميائي «1. 3. 7 ثلاثي ميثيل زانثين» 1، 3، 7 Trimethylxanthine. وهو يوجد في ثمار أكثر من ستين نوعاً من النباتات، من أهمها القهوة والشاي والكاكاو ورحيق بعض الزهور. وهو مسؤول عن 10 في المائة من مرارة طعم القهوة.
وهناك أكثر من 25 نوعاً من أشجار القهوة، نوعان منها يستخدمان عالمياً في إعداد مشروب القهوة، وهما النوع «العربي» Arabica Coffee، ويُشكل نحو 70 في المائة من الإنتاج العالمي. والنوع الثاني يُسمى «روبيستا» Robusta Coffee، أو النوع الخشن بمصطلح علم النبات، ويُشكل نحو 30 في المائة من النتاج العالمي. وهناك عدة فروق بين النوعين، أهمها أن النوع «العربي» أقل احتواءً على مادة الكافيين، بدرجة قد تصل في بعض المحاصيل إلى 50 في المائة ، مقارنة بنوع «روبيستا». وتحديداً يحتوي النوع «العربي» على الكافيين بنسبة 1.2 في المائة (واحد فاصلة اثنين)، بينما تبلغ النسبة 2.2 في المائة (اثنين فاصلة اثنين) في نوع «روبيستا».
وكلما زاد تحميص حبوب القهوة Roasting Process، نقصت كمية الكافيين فيها، أي أن حبوب القهوة البنية الفاتحة المستخدمة في إعداد «القهوة العربية المُرّة»، تحتوي كمية كافيين أعلى من تلك الحبوب البنية الغامقة.
02- الكافيين في أنواع القهوة. تختلف كمية الكافيين في مشروب القهوة، نظراً لاختلاف درجات تحميص حبوب البن، واختلاف درجات الطحن، وتنوع طرق إعداد مشروب القهوة في وقت المعالجة والتخمير وآلية الفلترة من عدمها، وتفاوت أحجام كل حصة منها. وإليك التوضيحات التالية حول الكافيين في القهوة:
- كوب من مطحون القهوة «الطبيعية» بالطريقة الأميركية المُفلترة (المخمرة Brewed Coffee) بحجم نحو 240 ملليلتراً يحتوي على نحو 86 ملليغراماً (ملغم) من الكافيين.
- كوب من مطحون القهوة «المنزوعة الكافيين» بالطريقة الأميركية المُفلترة بحجم نحو 240 ملليلتراً يحتوي عليه نحو 2 ملغم من الكافيين.
- قدح من قهوة إسبريسو بحجم 30 ملليلتراً يحتوي على 64 ملغم كافيين.
- قدح من قهوة إسبريسو منزوعة الكافيين بحجم 30 ملليلتراً فيه 1 ملغم كافيين.
- كوب من القهوة السريعة التحضير بحجم 240 ملليلتراً فيه 62 ملغم كافيين.
- كوب من القهوة السريعة التحضير ومنزوعة الكافيين بحجم 240 ملليلتراً فيه 2 ملغم كافيين.

03- تناول الكافيين
الكمية اليومية. تعتبر إدارة الغذاء والدواء الأميركية FDA أن تناول «البالغين الأصحاء» كمية 400 ملليغرام من الكافيين في اليوم، هي كمية آمنة. وهي التي توجد في نحو 4 أكواب من القهوة الأميركية المُفلترة (بتسريب الماء الساخن من خلال البن المطحون باستخدام أحد أنواع الفلترة)، والكوب بحجم نحو 240 ملليلتراً. ولكن وفقاً للكلية الأميركية لأطباء النساء والتوليد ACOG يجب على النساء الحوامل الحد من تناول الكافيين إلى 200 ملغ يومياً (نحو كوبين من القهوة المخمرة)، ذلك أن الكافيين يُمكنه أن يعبر المشيمة، وكل من الأم والجنين يُحللان الكافيين ببطء. ويمكن أن يؤدي تناول كميات كبيرة من الكافيين من قبل الأم إلى ارتفاع مستويات الكافيين في دم الجنين لفترات طويلة. وقد ينتج عن ذلك انخفاض في تدفق الدم ومستويات الأكسجين لديه، مما يزيد من خطر الإجهاض وانخفاض الوزن عند الولادة.
كما تقترح الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال AAP أن الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 12 عاماً يجب ألا يستهلكوا أي طعام أو مشروبات تحتوي على مادة الكافيين. بالنسبة للمراهقين الذين تبلغ أعمارهم 12 عاماً فأكثر، يجب ألا يزيد تناول الكافيين عن 100 ملغم يومياً. هذه هي الكمية الموجودة في علبتين أو ثلاث علب من مشروب الكولا.
04- امتصاص الكافيين وتحلله. بعد التناول، تتم عملية الامتصاص Absorption للكافيين في الأمعاء، وعملية التحلل Metabolism له في الكبد. ويبدأ امتصاص الكافيين خلال 15 دقيقة، وتبلغ ذروة الامتصاص في غضون 45 دقيقة، بعد التناول. وامتصاص الكافيين من القهوة أسرع من المشروبات الغازية المحتوية عليه. وبعد المرور بالكبد ينتقل الكافيين إلى الدم، ويبلغ ذروته في الدم فيما بين 15 إلى 120 دقيقة.
وهذا التراوح في المدد الزمنية للامتصاص وللوصول إلى الدم، سببه عدة عوامل، منها مدى خلو المعدة من الطعام، ونوعية المنتج الغذائي المُحتوى على الكافيين، ومدى وجود عناصر تعيق امتصاص الأمعاء للكافيين كالألياف. ويتحلل الكافيين بشكل رئيسي في الكبد. ويمكن أن يبقى في الدم من ساعة ونصف إلى تسع ساعات ونصف، اعتماداً على عوامل مختلفة، كالتدخين الذي يُسرع عملية تكسير الكافيين. وفي حين أن المرأة أقوى في تحليل الكافيين مقارنة بالرجل، فإن الحمل وتناول موانع الحمل الهرمونية، يمكن أن تبطئ من تفكك الكافيين. ولذا خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من الحمل، يمكن أن يبقى الكافيين في الجسم لمدة تصل إلى 15 ساعة.
وغالباً ما يطور الناس حالة «تحمل الكافيين» Caffeine Tolerance لديهم عند تناولهم للكافيين بانتظام، مما قد يقلل من آثاره المنشطة ما لم يتم استهلاك كمية أكبر.

05- نتائج مفيدة
الكافيين والكبد والمرارة. يرتبط تناول القهوة المحتوية على الكافيين بانخفاض خطر الإصابة بسرطان الكبد، وتندّب الكبد، وتليف الكبد. وقد يمنع الكافيين تليّف وتندّب أنسجة الكبد عن طريق منع الأدينوزين Adenosine، المسؤول عن إنتاج ألياف الكولاجين التي تُستخدم لبناء النسيج الندبي لتليف الكبد. وتجدر ملاحظة أن التلَيُف الكبدي Cirrhosis يُعَدُ من المراحل المتأخِرة للتندُب الكبدي Liver Fibrosis، والذي ينشأ نتيجة إصابة الكبد بأمراض وحالات مختلفة، ومنها التهاب الكبد الفيروسي.
وأظهرت الدراسات أن ارتفاع استهلاك القهوة يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بحصوات المرارة، أما تناول القهوة منزوعة الكافيين Decaffeinated فإنه ليس كذلك. ويُعتقد أن الكافيين قد يساعد في تحفيز الانقباضات في المرارة وزيادة إفراز كوليسيستوكينين Cholecystokinin، وهو هرمون يسرع هضم الدهون.
06- الكافيين وخفض الوزن. غالباً ما يضاف الكافيين إلى مكملات إنقاص الوزن للمساعدة في «حرق السعرات الحرارية». ورغم أنه لا يوجد دليل على أن الكافيين يسبب خسارة كبيرة في الوزن، فإنه قد يساعد لدى «البعض» في زيادة الشعور بالطاقة إذا شعور المرء بالتعب من خفض تناول السعرات الحرارية في الأطعمة، كما أنه قد يقلل الشهية «مؤقتاً».
كما أن الكافيين يحفز الجهاز العصبي لقمع الشعور بالجوع وتعزيز الشبع وزيادة تكسير الخلايا الدهنية لاستخدامها في الطاقة. ولذا ووفق ما يشير إليه أطباء جامعة هارفارد، تشير الدراسات إلى أن تناول كميات كبيرة من الكافيين (ما يعادل 6 أكواب من القهوة الأميركية المفلترة يومياً) يرتبط بانخفاض «طفيف» في معدلات زيادة الوزن، وتحقيق زيادة «متواضعة» في حرق السعرات الحرارية على المدى الطويل.

07- النوم والقلق والإدمان
الكافيين والنوم والقلق. يمتص الجسم الكافيين بسرعة، لكنه أيضاً يتخلص منه بسرعة. وبالنسبة لمعظم الناس، فإن تناول كوب أو كوبين من القهوة قبل الظهر لا يتسبب باضطرابات النوم في الليل. ولكن عند شرب القهوة في وقت متأخر من اليوم، وبالقرب من وقت النوم، فإن ذلك يؤثر بشكل مباشر على الدخول في النوم وجودة نوعية النوم والراحة فيه. ويُمكن للكافيين أن يمنع تأثيرات هرمون الأدينوزين المسؤول عن النوم العميق، وذلك عبر ارتباط الكافيين بمستقبلات الأدينوزين في الدماغ، مما يُعيق تأثير الأدينوزين على خلايا الدماغ. وهذا لا يُخفّض فقط من توافر الأدينوزين، بل يزيد أو يقلل من هرمونات ومركبات كيميائية أخرى لها علاقة مباشرة بالنوم، بما في ذلك الدوبامين Dopamine والسيروتونين Serotonin والنورادرينالين، وغابا GABA. ويُقلل أيضاً من مستويات الميلاتونين، وهو هرمون آخر يعزز النوم.
أما بالنسبة للقلق، فلدى الأفراد الحساسين، يمكن للكافيين أن يزيد من الشعور بالقلق عند تناول جرعات تفوق 400 ملليغرام في اليوم (نحو 4 أكواب من القهوة من القهوة الأميركية المفلترة)، ويزيد من المظاهر البدنية للقلق النفسي، مثل تسارع نبض القلب والتوتر في التصرفات والحركات البدنية. ولذا فإن أولئك الذين يعانون من اضطراب القلق أو ذعر الهلع Panic Disorder، معرضون بشكل أكبر للتفاعل النفسي المفرط عند الإفراط في تناول الكافيين.
08- الكافيين ليس إدماناً. الكافيين منبه للجهاز العصبي المركزي ولا يسبب تناوله «الإدمان» Addiction عليه ولا يهدد الصحة الجسدية أو الاجتماعية كما تفعل العقاقير المسببة للإدمان، بل أقصى ما قد يتسبب به هو «الاعتماد» Dependence الجسدي الخفيف.
وثمة فرق طبي في الإدمان والاعتماد. كما أن الكافيين لا يتراكم في الأنسجة الدهنية. وإذا توقف المرء عن تناول الكافيين فجأة، فقد تظهر عليه «أعراض الانسحاب» لمدة يوم أو أكثر، خاصة إذا كان يستهلك كوبين أو أكثر من القهوة يومياً. وتشمل «أعراض الانسحاب» Withdrawal Symptoms من الكافيين كلاً من صداع الرأس، التعب، القلق، التهيج، اكتئاب المزاج، الصعوبة في التركيز. ولا شك أن أعراض الانسحاب عن الكافيين يمكن أن تؤدي لبضعة أيام مزعجة، ولكن ذلك لا يسبب حالة شديدة من أعراض الانسحاب أو القيام بالسلوكيات الضارة للبحث عنه كما هو الحال مع المخدرات. ولذا لا يعتبر الخبراء النفسيون الاعتماد على الكافيين، إدماناً.

09- تأثيرات وتداخلات
الكافيين والقلب. تناول الكميات المعتدلة من الكافيين اليومي، نحو 300 ملليغرام، أو ثلاثة أكواب من القهوة الأميركية المفلترة، لا يتسبب بأي ضرر لمعظم البالغين الأصحاء. ومع ذلك، فإن بعض الناس أكثر عرضة لتأثيراته. ويشمل ذلك الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم أو كبار السن. والحقائق الطبية حول أمراض القلب والأوعية الدموية والكافيين تشير إلى أن الكافيين قد يسبب ارتفاعاً طفيفاً ومؤقتاً في معدل ضربات القلب وضغط الدم، وهذا بالذات أمر شائع لدى أولئك الذين لديهم حساسية للكافيين. ولكن العديد من الدراسات الكبيرة لا تربط بين الكافيين وارتفاع الكوليسترول، أو اضطراب انتظام ضربات القلب، أو زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. ولذا إذا كان المرء يعاني بالفعل من ارتفاع ضغط الدم أو مشاكل في القلب، فعليه استشارة طبيبه بشأن تناول الكافيين، لأنه قد يكون أكثر حساسية لتأثيراته.

10- الكافيين والأدوية
لا يوجد الكافيين فقط في الأطعمة والمشروبات، ولكن أيضاً في الأدوية المختلفة. وغالباً ما يتم إضافته إلى مسكنات الألم، لتوفير راحة أسرع وأكثر فعالية للتغلب على الآلام والصداع. وفي الغالب، يترافق الصداع أو الصداع النصفي مع تضخم الأوعية الدموية الملتهبة، والكافيين له تأثير معاكس في تقليل الالتهاب وتضييق الأوعية الدموية، مما قد يخفف الألم.
كما يمكن أن يتفاعل الكافيين مع الأدوية المختلفة. ويمكن أن يتسبب ذلك في تفتيت الجسم للدواء بسرعة كبيرة جداً، مما قد يُؤثر على فعاليته. كما يمكن أن يتسبب في تسارع ضربات القلب وارتفاع ضغط الدم إذا تم تناوله مع أدوية منشطة أخرى. وفي بعض الأحيان، يمكن للدواء أن يبطئ عملية التمثيل الغذائي للكافيين في الجسم، مما قد يزيد من خطر العصبية والتهيج، خاصة إذا كان الشخص يميل إلى شرب العديد من المشروبات التي تحتوي على الكافيين على مدار اليوم.



دراسة: زيادة وزن الفتيات في الصغر قد يؤثر على فرص الإنجاب لاحقاً

ملاحظة وجود صلة بين السمنة في الصغر وفرص المرأة في الإنجاب (رويترز)
ملاحظة وجود صلة بين السمنة في الصغر وفرص المرأة في الإنجاب (رويترز)
TT

دراسة: زيادة وزن الفتيات في الصغر قد يؤثر على فرص الإنجاب لاحقاً

ملاحظة وجود صلة بين السمنة في الصغر وفرص المرأة في الإنجاب (رويترز)
ملاحظة وجود صلة بين السمنة في الصغر وفرص المرأة في الإنجاب (رويترز)

كشفت دراسة دنماركية أن زيادة الوزن في الصغر تؤثر على فرصة المرأة في الإنجاب في مراحل لاحقة من العمر، وفق تقرير نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وتقول جنيفر بيكر، رئيسة فريق الدراسة من مستشفى فريدريكسبرغ في الدنمارك: «لقد تمت ملاحظة وجود صلة بين السمنة في الصغر وفرص المرأة في الإنجاب في المرحلة السنية بين 25 و29 عاماً، كما ظهرت هذه العلاقة بشكل أوضح لدى النساء في المرحلة السنية من 30 إلى 45 عاماً، وهي المرحلة التي تتزايد فيها معدلات تردد النساء على مراكز الخصوبة من أجل الإنجاب».

وشملت الدراسة التي نشرتها الدورية العلمية «Jama Network Open» متابعة الحالة الصحية لأكثر من 60 ألف امرأة دنماركية خلال الفترة ما بين 1950 و1989، مع مقارنة مؤشر كتلة الجسم لدى المشاركات في التجربة في سن الطفولة، ومعدلات إنجابهن في مراحل لاحقة من العمر.

وأظهرت النتائج أن الفتيات اللاتي يرتفع مؤشر كتلة الجسم لديهن في مرحلة الطفولة تتراجع احتمالات الإنجاب لديهن بنسبة 22 في المائة في أواخر سن العشريات، وبنسبة 44 في المائة في المرحلة السنية ما بين 35 و45 عاماً.

وتقول الطبيبة إفيلينا غرايفر، مدير قسم أمراض القلب للنساء في مركز نورث ويل الطبي في نيويورك، إن «السمنة تؤدي إلى الإصابة ببعض الالتهابات المحدودة، وقد تؤثر على صحة المبيض لدى المرأة، مما يزيد من صعوبة حدوث الحمل، أو الحفاظ على الجنين».

ورغم أن الدراسة لم تتوصل إلى أن زيادة كتلة الجسم في مرحلة الطفولة تؤدي إلى الإصابة بالعقم، فقد صرح الباحثون للموقع الإلكتروني «هيلث داي» المتخصص في الأبحاث الطبية بأن «نتائج الدراسة تشير إلى أن وزن المرأة في مرحلة الطفولة ربما يؤثر على صحتها الإنجابية في مراحل لاحقة من العمر».


من تلف الرئتين إلى السرطان... 5 أضرار خطيرة للتدخين الإلكتروني

فتاة تستخدم أحد منتجات التدخين الإلكتروني بلندن (إ.ب.أ)
فتاة تستخدم أحد منتجات التدخين الإلكتروني بلندن (إ.ب.أ)
TT

من تلف الرئتين إلى السرطان... 5 أضرار خطيرة للتدخين الإلكتروني

فتاة تستخدم أحد منتجات التدخين الإلكتروني بلندن (إ.ب.أ)
فتاة تستخدم أحد منتجات التدخين الإلكتروني بلندن (إ.ب.أ)

رغم الاعتقاد الشائع بأن السجائر الإلكترونية أقل ضرراً من السجائر التقليدية، تكشف أبحاث متزايدة عن أضرار محتملة للتدخين الإلكتروني تمتد من التهاب الرئتين وارتفاع ضغط الدم إلى مخاوف بشأن السرطان والصحة النفسية.

وفيما يلي أبرز المخاطر الصحية للتدخين الإلكتروني، حسبما نقلته صحيفة «التلغراف» البريطانية:

تلف الرئتين

تُعد الرئتان من أكثر أعضاء الجسم تعرضاً لتأثيرات السجائر الإلكترونية؛ إذ يحتوي الرذاذ الناتج عنها على النيكوتين والمنكهات ومواد كيميائية سامة يمكن أن تصل مباشرة إلى الجهاز التنفسي.

ويقول ليون شهاب، أستاذ علم النفس الصحي في كلية لندن الجامعية، إن أكثر ما يثير القلق بشأن السجائر الإلكترونية هو تأثيراتها على الجهاز التنفسي، موضحاً أن استنشاق هذه المواد قد يؤدي إلى تهيج والتهاب الرئتين.

كما أظهرت أبحاث أن بعض مستخدمي السجائر الإلكترونية الذين لم يدخنوا السجائر التقليدية يعانون أعراضاً تشبه الأعراض المبكرة للربو، مثل السعال وضيق التنفس.

وأشارت دراسة أجرتها جامعة جونز هوبكنز العام الماضي إلى أن استخدام السجائر الإلكترونية لمدة خمس سنوات ارتبط بزيادة خطر الإصابة بمرض الانسداد الرئوي المزمن إلى أكثر من الضعف مقارنة بمن لم يستخدموها. ويؤدي هذا المرض إلى تراجع قدرة الرئتين على أداء وظيفتهما مع مرور الوقت.

ارتفاع معدل ضربات القلب وضغط الدم

لا تقتصر أضرار السجائر الإلكترونية على الجهاز التنفسي؛ إذ يمكن للنيكوتين أن يؤثر مباشرة في القلب والأوعية الدموية.

ويقول شهاب إن النيكوتين يرفع معدل ضربات القلب وضغط الدم، ويؤثر في صلابة الشرايين، وهو ما قد يزيد من المخاطر المرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

سرطان الفم والرئة

تتزايد المخاوف العلمية بشأن العلاقة بين السجائر الإلكترونية وبعض أنواع السرطان، خصوصاً سرطان الرئة والفم.

وفي مارس (آذار) 2026، خلصت مراجعة علمية واسعة قادها باحثون من جامعة نيو ساوث ويلز في أستراليا إلى أن السجائر الإلكترونية المحتوية على النيكوتين مرجح أن تسبب سرطان الرئة والفم. واعتمدت المراجعة على أكثر من 100 دراسة شملت أبحاثاً مخبرية وحيوانية وسريرية.

وأوضح الباحثون أن الرذاذ الناتج عن السجائر الإلكترونية يحتوي على مواد كيميائية ومعادن يمكن أن تكون ضارة، كما أن تسخين سوائل التدخين الإلكتروني قد يؤدي إلى تكوين مواد مرتبطة بالسرطان.

ومع ذلك، فإن الخطر المرتبط بالسجائر الإلكترونية لا يزال أقل وضوحاً من الخطر المعروف والمثبت للتدخين التقليدي؛ إذ تؤكد الدراسات أن التدخين التقليدي يرفع خطر الإصابة بسرطان الرئة بدرجة أكبر بكثير. كما أن التقدير الدقيق لحجم خطر السرطان الناتج عن السجائر الإلكترونية يحتاج إلى دراسات بشرية طويلة المدى.

مشاكل نفسية

ترتبط السجائر الإلكترونية أيضاً بمخاوف تتعلق بالصحة النفسية، خاصة بسبب احتوائها على النيكوتين، المادة شديدة الإدمان.

ويقول شهاب إن تأثير النيكوتين في الصحة النفسية والتوتر «حقيقي للغاية»، موضحاً أن الاعتماد على النيكوتين قد يخلق حلقة مستمرة من الرغبة الشديدة في استخدامه والتوتر عند التوقف عنه.

وقد وجدت بعض الدراسات ارتباطاً بين استخدام السجائر الإلكترونية ومشكلات مثل الاكتئاب ومحاولات الانتحار، لكن هذه النتائج لا تثبت بالضرورة أن السجائر الإلكترونية هي السبب المباشر لهذه المشكلات؛ إذ يمكن أن تتداخل معها عوامل نفسية واجتماعية وصحية أخرى.

التهاب السحايا والحمى الغدية

قد تمثل مشاركة السجائر الإلكترونية بين الأشخاص وسيلة محتملة لانتقال بعض البكتيريا والفيروسات، خصوصاً أن المستخدمين يضعون أجزاء الجهاز في أفواههم، ما يترك عليها اللعاب وإفرازات الجهاز التنفسي.

وحذر شهاب من أن مشاركة الأجهزة قد تسمح بانتقال مسببات الأمراض من شخص إلى آخر، موضحاً أن هذا الأمر يختلف عن السجائر التقليدية التي غالباً ما يستخدمها الشخص بمفرده.

وقد يؤدي ذلك، من الناحية النظرية، إلى انتقال بعض العدوى، بما في ذلك البكتيريا المسببة لالتهاب السحايا، فضلاً عن الحمى الغدية التي تنتقل عبر اللعاب وإفرازات الجهاز التنفسي.

هل السجائر الإلكترونية أفضل من السجائر التقليدية؟

يؤكد شهاب أن السجائر الإلكترونية أقل ضرراً بكثير من التبغ التقليدي، لكنها ليست خالية من المخاطر.

ويحذر من أن الأشخاص الذين لم يدخنوا السجائر التقليدية يجب ألا يبدأوا استخدام السجائر الإلكترونية، موضحاً أنها ينبغي أن تكون مخصصة أساساً لمساعدة المدخنين على التخلص من إدمان السجائر.


تأثير الاستيقاظ في أوقات مختلفة على التركيز والذاكرة

يرتبط النوم غير الكافي أو المتقطع بالمزاج السيئ (بيكساباي)
يرتبط النوم غير الكافي أو المتقطع بالمزاج السيئ (بيكساباي)
TT

تأثير الاستيقاظ في أوقات مختلفة على التركيز والذاكرة

يرتبط النوم غير الكافي أو المتقطع بالمزاج السيئ (بيكساباي)
يرتبط النوم غير الكافي أو المتقطع بالمزاج السيئ (بيكساباي)

يؤدي الاستيقاظ في أوقات مختلفة إلى تغيير الساعة البيولوجية للجسم، مما يضر بالتركيز والذاكرة. يحتاج الدماغ إلى روتين نوم منتظم، ويؤدي عدم انتظام أوقات الاستيقاظ إلى تراكم النوم، والشعور بالخمول. تُقلل هذه المشكلات من القدرة على الانتباه، وتذكر المعلومات.

أهمية ومراحل النوم

فهم أهمية النوم للوظائف الإدراكية فهماً كاملاً، عليك أن تفهم ما يحدث في جسمك ودماغك خلال مراحل النوم المختلفة، والتي تتكرر طوال الليل بنمط يمكن التنبؤ به إلى حد كبير، وفقاً لما ذكره موقع «كليفلاند كلينك» المعني بالصحة.

المرحلة الأولى: أنت في مرحلة انتقالية بين اليقظة والنوم. يكون نومك في هذه المرحلة خفيفاً، ومتقطعاً بسهولة.

المرحلة الثانية: هذه هي المرحلة الأولى من النوم الحقيقي. يتباطأ معدل ضربات قلبك، وتنفسك، وتبدأ في فقدان الوعي بمحيطك.

المرحلة الثالثة (النوم العميق أو نوم الموجات البطيئة): في هذه المرحلة من النوم يتباطأ تنفسك، ومعدل ضربات قلبك، وينخفض ​​ضغط دمك، وتسترخي عضلاتك. خلال هذه المرحلة تتجدد أنسجتك، ويفرز جسمك هرمونات أساسية. إذا حاول أحدهم إيقاظك الآن، فستجد صعوبة في الاستيقاظ، وستشعر بالخمول.

نوم حركة العين السريعة (REM):

تحدث الأحلام في نوم حركة العين السريعة، حيث يكون جسمك مشلولاً جزئياً، ولكن عينيك تتحركان ذهاباً وإياباً خلف جفونك المغلقة. يرتفع ضغط دمك، ويتسارع معدل ضربات قلبك وتنفسك إلى مستويات النهار.

من بين هذه المراحل تُعد مرحلة نوم حركة العين السريعة (REM) الأكثر أهمية للذاكرة. خلال النشاط الدماغي المتزايد في نوم حركة العين السريعة تعالج وتُرسخ المعلومات الجديدة التي تعلمتها. عندما تكتسب ذكريات جديدة لأول مرة تكون ضعيفة، وسريعة النسيان. يحتاج دماغك إلى معالجتها لتثبيتها.

يساعد النوم على نقل المعلومات من مخزن الدماغ المؤقت -الحصين- إلى مخازن الذاكرة الدائمة في القشرة الأمامية. أثناء الراحة يدمج الدماغ المعلومات المكتسبة مع المعرفة الجديدة، وهي عملية أساسية لحل المشكلات.

لهذا السبب ينصح الكثيرون بالتفكير ملياً قبل اتخاذ أي قرار. أثناء النوم يُرتب الدماغ الذكريات حسب الأولوية، فيُعزز أهمها، ويُهمل الأقل فائدة، تمهيداً لحذفها.

ويُلاحظ معظم الناس تبايناً في مستوى انتباههم يومياً، وكثيراً ما يُشيرون إلى ذلك في حياتهم اليومية قائلين: «لم أستيقظ تماماً بعد»، أو «كان صباحي مثمراً للغاية، لكنني فقدت تركيزي». ولكن إلى أي مدى يُمكن أن تؤثر هذه الاختلافات بين الفجر والغسق على وظائفنا الإدراكية؟ هل صحيح أن الأشخاص الذين يستيقظون باكراً يتمتعون بتركيز أفضل في الصباح، وهل يمكن لاختبارات القدرات الإدراكية أن تُظهر أنماطاً أو تغيرات مع مرور الوقت، حتى خلال ساعات قليلة؟

الإيقاعات اليومية

توجد ذروات دورية واضحة في المؤشرات الحيوية، مثل درجة الحرارة، وضغط الدم، ومستويات بعض الهرمونات، والتي تحدث في دورة تقارب 24 ساعة، حيث تتزامن الساعة البيولوجية للجسم، أو ما يُعرف بالإيقاع اليومي، مع عوامل خارجية مُنظمة تُعرف باسم «المؤقت الزمني». يُعدّ الضوء أشهر مُنظِّم زمني، لكنّ عوامل بيئية أخرى -كالوجبات والرياضة والتفاعلات الاجتماعية- تُسهم أيضاً في تنظيم ساعتنا البيولوجية. من المهمّ الإشارة إلى أنّ لكلّ شخص نمطه الزمني الخاص، وليس بالضرورة أن يصف الجميع أنفسهم بأنّهم من الأشخاص الذين يستيقظون باكراً. فضلاً عن الاختلافات بين الأفراد، توجد اتجاهات عامة عبر مراحل العمر، إذ يميل كبار السنّ إلى أن يكونوا أكثر استيقاظاً باكراً من جيل الشباب. مع ذلك، وبسبب هذه الاختلافات الفردية، يصعب رصد اتجاهات عامة بين المجتمعات دون مراعاة نمطها الزمني.

إضافةً إلى هذه التغييرات الفسيولوجية، ثمة إدراك راسخ منذ زمن طويل أنّ وظائفنا الإدراكية تُظهر أيضاً دورات يومية مماثلة. وقد أُجريت أبحاث مثيرة للاهتمام تناولت تأثير وقت اليوم والإرهاق على اتخاذ القرارات في الواقع. في إحدى الدراسات وُجد أنّ قرارات قضاة لجنة الإفراج المشروط تعتمد على وقت نظر القضية، حتى مع الأخذ في الاعتبار خطورة الجريمة. انخفضت نسبة الأحكام الإيجابية من نحو 65 في المائة في بداية اليوم إلى ما يقارب الصفر. ومن المثير للاهتمام أن نسبة الأحكام الإيجابية عادت إلى 65 في المائة بعد أن أخذ القاضي استراحة.

وفي بيئة مخبرية مضبوطة، توجد أدلة أيضاً على أن الوظائف المعرفية العليا -المرتبطة بالتخطيط والتحكم السلوكي- تتأثر بوقت اليوم. فعلى سبيل المثال، أظهر مانلي (2002) دقة أعلى في وقت الظهيرة الباكر والمساء في مهمة «الاستجابة/عدم الاستجابة» مقارنةً بوقت الليل المتأخر وبداية الصباح. ومن المثير للاهتمام أيضاً وجود أدلة على أن هذه التغيرات اليومية في الأداء المعرفي تتفاعل مع عوامل مثل العمر، حيث يؤثر على مدى تفضيل الشخص للصباح أو المساء. فعلى سبيل المثال وجدت دراسة أجراها ماي وآخرون (1993) أن الشباب يُظهرون دقة أفضل في التعرف على الأشياء في فترة ما بعد الظهر مقارنةً بالصباح، بينما أظهر كبار السن تأثيراً معاكساً.

اضطراب الساعة البيولوجية

يُثار اهتمام كبير بدراسة ما يحدث عند اضطراب الساعة البيولوجية، سواءً كان ذلك نتيجة تدخلات طبية، كالحرمان من النوم، أو بسبب مرض ما. ويرتبط نقص النوم، من وجهة نظر المريض، بانخفاض مستوى التركيز الذهني. وقد وجدت دراسة أن صعوبة النوم المتزايدة لدى الرجال في منتصف العمر ترتبط بتراجع الأداء في مجموعة واسعة من اختبارات CANTAB للذاكرة، والوظائف التنفيذية، وسرعة المعالجة. وعند مقارنة تأثير الحرمان من النوم بتأثير جرعات الكحول، فإن الحرمان من النوم لمدة 18-20 ساعة يُؤدي إلى انخفاض في الأداء يُشابه انخفاض أداء الشخص الذي بلغ السن القانونية للسكر.

كما توجد العديد من الحالات الطبية التي تُؤثر على النوم، إما من خلال التأثير على الجسم، أو من خلال التأثير المباشر على الدماغ. فعلى سبيل المثال قد يُعاني الأطفال المصابون بالتهاب المفاصل الروماتويدي الشبابي مجهول السبب من ألم يُعيق نومهم الطبيعي. وقد وُجد أن الآباء الذين يُعانون من اضطراب نوم ذي دلالة سريرية يُظهرون أداءً أسوأ في اختبارات زمن رد الفعل. وبالمثل، تؤثر اضطرابات المزاج على 5-10 في المائة من البشر. وفي دراسة عبء المرض لمنظمة الصحة العالمية، احتل الاكتئاب المرتبة الثانية من حيث الإعاقة المرتبطة به. بالإضافة إلى تدني الحالة المزاجية، غالباً ما يُبلغ مرضى الاكتئاب عن تباطؤ في الإدراك، أو صعوبات في التركيز. بل إن هناك بعض الأدلة على أن الاكتئاب نفسه يؤثر على الإيقاعات اليومية الطبيعية، مع حدوث تغييرات في أنماط إفراز الهرمونات اليومية الطبيعية. يكون ارتفاع الكورتيزول في الصباح أكثر حدة لدى مرضى الاكتئاب مقارنةً بالأفراد غير المصابين. خلال نوبة الاكتئاب غالباً ما تختلف أعراض المزاج على مدار اليوم، كما تحدث اضطرابات في النوم، والأكل. قد تكون هذه الاضطرابات إما صعوبة في النوم، والاستمرار فيه، أو فرط النوم، والذي بدوره أظهرت الأبحاث أنه يمكن أن يؤثر على الوظائف الإدراكية. نعلم أن الاكتئاب مصحوب بضعف تم قياسه موضوعياً في الذاكرة، والوظائف التنفيذية، والانتباه.

كيف يؤثر توقيت النوم على الدماغ؟

الإيقاع اليومي:

تتحكم الساعة البيولوجية في التركيز، ويؤدي تغيير أوقات الاستيقاظ إلى إرباكها.

خمول النوم:

يؤدي الاستيقاظ في أوقات غير معتادة إلى الشعور بالخمول لفترة طويلة، مما يجعلك تشعر بالبطء، وترتكب المزيد من الأخطاء.

تأثيرات على الذاكرة

يُصلح النوم العميق الذكريات في الدماغ، ويؤدي اضطراب مواعيد النوم إلى منع هذه الراحة العميقة، وكذلك لديه تأثيرات على التركيز، وتسبب قصر فترة الانتباه، ويتشتت ذهنك بشكل أسرع. وتؤدي قلة النوم وتغير وقت النوم إلى ضعف الاسترجاع، حيث يصبح العثور على المعلومات المخزنة صعباً، كما تفشل المعلومات الجديدة في الترسخ في ذهنك. وتشعر بالضبابية والارتباك خلال اليوم.

بطء ردود الفعل:

تستغرق وقتاً أطول لإنجاز المهام البسيطة، وكذلك تقع في كثرة الأخطاء، حيث تغفل عن التفاصيل الصغيرة في العمل، أو المدرسة.