10 حقائق عن الكافيين

يمتص من مشروب القهوة خلال عشرات الدقائق ويظل في الدم ساعات

10 حقائق عن الكافيين
TT

10 حقائق عن الكافيين

10 حقائق عن الكافيين

القهوة أحد المنتجات الغذائية الغنية بالفوائد الصحية. وأحد العناصر الغذائية فيها مركب الكافيين. والكافيين أعلى مادة «عقارية» تناولاً في العالم، لوجودها في المشروبات الطبيعية المحتوية عليه، وفي أنواع كثيرة من توليفات الأدوية المسكنة للألم. وإليك هذه الحقائق الصحية عن الكافيين.

01- حقائق صحية
كافيين القهوة. الكافيين في هيئته النقية هو مسحوق أبيض مُرّ الطعم. وتركيبه الكيميائي «1. 3. 7 ثلاثي ميثيل زانثين» 1، 3، 7 Trimethylxanthine. وهو يوجد في ثمار أكثر من ستين نوعاً من النباتات، من أهمها القهوة والشاي والكاكاو ورحيق بعض الزهور. وهو مسؤول عن 10 في المائة من مرارة طعم القهوة.
وهناك أكثر من 25 نوعاً من أشجار القهوة، نوعان منها يستخدمان عالمياً في إعداد مشروب القهوة، وهما النوع «العربي» Arabica Coffee، ويُشكل نحو 70 في المائة من الإنتاج العالمي. والنوع الثاني يُسمى «روبيستا» Robusta Coffee، أو النوع الخشن بمصطلح علم النبات، ويُشكل نحو 30 في المائة من النتاج العالمي. وهناك عدة فروق بين النوعين، أهمها أن النوع «العربي» أقل احتواءً على مادة الكافيين، بدرجة قد تصل في بعض المحاصيل إلى 50 في المائة ، مقارنة بنوع «روبيستا». وتحديداً يحتوي النوع «العربي» على الكافيين بنسبة 1.2 في المائة (واحد فاصلة اثنين)، بينما تبلغ النسبة 2.2 في المائة (اثنين فاصلة اثنين) في نوع «روبيستا».
وكلما زاد تحميص حبوب القهوة Roasting Process، نقصت كمية الكافيين فيها، أي أن حبوب القهوة البنية الفاتحة المستخدمة في إعداد «القهوة العربية المُرّة»، تحتوي كمية كافيين أعلى من تلك الحبوب البنية الغامقة.
02- الكافيين في أنواع القهوة. تختلف كمية الكافيين في مشروب القهوة، نظراً لاختلاف درجات تحميص حبوب البن، واختلاف درجات الطحن، وتنوع طرق إعداد مشروب القهوة في وقت المعالجة والتخمير وآلية الفلترة من عدمها، وتفاوت أحجام كل حصة منها. وإليك التوضيحات التالية حول الكافيين في القهوة:
- كوب من مطحون القهوة «الطبيعية» بالطريقة الأميركية المُفلترة (المخمرة Brewed Coffee) بحجم نحو 240 ملليلتراً يحتوي على نحو 86 ملليغراماً (ملغم) من الكافيين.
- كوب من مطحون القهوة «المنزوعة الكافيين» بالطريقة الأميركية المُفلترة بحجم نحو 240 ملليلتراً يحتوي عليه نحو 2 ملغم من الكافيين.
- قدح من قهوة إسبريسو بحجم 30 ملليلتراً يحتوي على 64 ملغم كافيين.
- قدح من قهوة إسبريسو منزوعة الكافيين بحجم 30 ملليلتراً فيه 1 ملغم كافيين.
- كوب من القهوة السريعة التحضير بحجم 240 ملليلتراً فيه 62 ملغم كافيين.
- كوب من القهوة السريعة التحضير ومنزوعة الكافيين بحجم 240 ملليلتراً فيه 2 ملغم كافيين.

03- تناول الكافيين
الكمية اليومية. تعتبر إدارة الغذاء والدواء الأميركية FDA أن تناول «البالغين الأصحاء» كمية 400 ملليغرام من الكافيين في اليوم، هي كمية آمنة. وهي التي توجد في نحو 4 أكواب من القهوة الأميركية المُفلترة (بتسريب الماء الساخن من خلال البن المطحون باستخدام أحد أنواع الفلترة)، والكوب بحجم نحو 240 ملليلتراً. ولكن وفقاً للكلية الأميركية لأطباء النساء والتوليد ACOG يجب على النساء الحوامل الحد من تناول الكافيين إلى 200 ملغ يومياً (نحو كوبين من القهوة المخمرة)، ذلك أن الكافيين يُمكنه أن يعبر المشيمة، وكل من الأم والجنين يُحللان الكافيين ببطء. ويمكن أن يؤدي تناول كميات كبيرة من الكافيين من قبل الأم إلى ارتفاع مستويات الكافيين في دم الجنين لفترات طويلة. وقد ينتج عن ذلك انخفاض في تدفق الدم ومستويات الأكسجين لديه، مما يزيد من خطر الإجهاض وانخفاض الوزن عند الولادة.
كما تقترح الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال AAP أن الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 12 عاماً يجب ألا يستهلكوا أي طعام أو مشروبات تحتوي على مادة الكافيين. بالنسبة للمراهقين الذين تبلغ أعمارهم 12 عاماً فأكثر، يجب ألا يزيد تناول الكافيين عن 100 ملغم يومياً. هذه هي الكمية الموجودة في علبتين أو ثلاث علب من مشروب الكولا.
04- امتصاص الكافيين وتحلله. بعد التناول، تتم عملية الامتصاص Absorption للكافيين في الأمعاء، وعملية التحلل Metabolism له في الكبد. ويبدأ امتصاص الكافيين خلال 15 دقيقة، وتبلغ ذروة الامتصاص في غضون 45 دقيقة، بعد التناول. وامتصاص الكافيين من القهوة أسرع من المشروبات الغازية المحتوية عليه. وبعد المرور بالكبد ينتقل الكافيين إلى الدم، ويبلغ ذروته في الدم فيما بين 15 إلى 120 دقيقة.
وهذا التراوح في المدد الزمنية للامتصاص وللوصول إلى الدم، سببه عدة عوامل، منها مدى خلو المعدة من الطعام، ونوعية المنتج الغذائي المُحتوى على الكافيين، ومدى وجود عناصر تعيق امتصاص الأمعاء للكافيين كالألياف. ويتحلل الكافيين بشكل رئيسي في الكبد. ويمكن أن يبقى في الدم من ساعة ونصف إلى تسع ساعات ونصف، اعتماداً على عوامل مختلفة، كالتدخين الذي يُسرع عملية تكسير الكافيين. وفي حين أن المرأة أقوى في تحليل الكافيين مقارنة بالرجل، فإن الحمل وتناول موانع الحمل الهرمونية، يمكن أن تبطئ من تفكك الكافيين. ولذا خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من الحمل، يمكن أن يبقى الكافيين في الجسم لمدة تصل إلى 15 ساعة.
وغالباً ما يطور الناس حالة «تحمل الكافيين» Caffeine Tolerance لديهم عند تناولهم للكافيين بانتظام، مما قد يقلل من آثاره المنشطة ما لم يتم استهلاك كمية أكبر.

05- نتائج مفيدة
الكافيين والكبد والمرارة. يرتبط تناول القهوة المحتوية على الكافيين بانخفاض خطر الإصابة بسرطان الكبد، وتندّب الكبد، وتليف الكبد. وقد يمنع الكافيين تليّف وتندّب أنسجة الكبد عن طريق منع الأدينوزين Adenosine، المسؤول عن إنتاج ألياف الكولاجين التي تُستخدم لبناء النسيج الندبي لتليف الكبد. وتجدر ملاحظة أن التلَيُف الكبدي Cirrhosis يُعَدُ من المراحل المتأخِرة للتندُب الكبدي Liver Fibrosis، والذي ينشأ نتيجة إصابة الكبد بأمراض وحالات مختلفة، ومنها التهاب الكبد الفيروسي.
وأظهرت الدراسات أن ارتفاع استهلاك القهوة يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بحصوات المرارة، أما تناول القهوة منزوعة الكافيين Decaffeinated فإنه ليس كذلك. ويُعتقد أن الكافيين قد يساعد في تحفيز الانقباضات في المرارة وزيادة إفراز كوليسيستوكينين Cholecystokinin، وهو هرمون يسرع هضم الدهون.
06- الكافيين وخفض الوزن. غالباً ما يضاف الكافيين إلى مكملات إنقاص الوزن للمساعدة في «حرق السعرات الحرارية». ورغم أنه لا يوجد دليل على أن الكافيين يسبب خسارة كبيرة في الوزن، فإنه قد يساعد لدى «البعض» في زيادة الشعور بالطاقة إذا شعور المرء بالتعب من خفض تناول السعرات الحرارية في الأطعمة، كما أنه قد يقلل الشهية «مؤقتاً».
كما أن الكافيين يحفز الجهاز العصبي لقمع الشعور بالجوع وتعزيز الشبع وزيادة تكسير الخلايا الدهنية لاستخدامها في الطاقة. ولذا ووفق ما يشير إليه أطباء جامعة هارفارد، تشير الدراسات إلى أن تناول كميات كبيرة من الكافيين (ما يعادل 6 أكواب من القهوة الأميركية المفلترة يومياً) يرتبط بانخفاض «طفيف» في معدلات زيادة الوزن، وتحقيق زيادة «متواضعة» في حرق السعرات الحرارية على المدى الطويل.

07- النوم والقلق والإدمان
الكافيين والنوم والقلق. يمتص الجسم الكافيين بسرعة، لكنه أيضاً يتخلص منه بسرعة. وبالنسبة لمعظم الناس، فإن تناول كوب أو كوبين من القهوة قبل الظهر لا يتسبب باضطرابات النوم في الليل. ولكن عند شرب القهوة في وقت متأخر من اليوم، وبالقرب من وقت النوم، فإن ذلك يؤثر بشكل مباشر على الدخول في النوم وجودة نوعية النوم والراحة فيه. ويُمكن للكافيين أن يمنع تأثيرات هرمون الأدينوزين المسؤول عن النوم العميق، وذلك عبر ارتباط الكافيين بمستقبلات الأدينوزين في الدماغ، مما يُعيق تأثير الأدينوزين على خلايا الدماغ. وهذا لا يُخفّض فقط من توافر الأدينوزين، بل يزيد أو يقلل من هرمونات ومركبات كيميائية أخرى لها علاقة مباشرة بالنوم، بما في ذلك الدوبامين Dopamine والسيروتونين Serotonin والنورادرينالين، وغابا GABA. ويُقلل أيضاً من مستويات الميلاتونين، وهو هرمون آخر يعزز النوم.
أما بالنسبة للقلق، فلدى الأفراد الحساسين، يمكن للكافيين أن يزيد من الشعور بالقلق عند تناول جرعات تفوق 400 ملليغرام في اليوم (نحو 4 أكواب من القهوة من القهوة الأميركية المفلترة)، ويزيد من المظاهر البدنية للقلق النفسي، مثل تسارع نبض القلب والتوتر في التصرفات والحركات البدنية. ولذا فإن أولئك الذين يعانون من اضطراب القلق أو ذعر الهلع Panic Disorder، معرضون بشكل أكبر للتفاعل النفسي المفرط عند الإفراط في تناول الكافيين.
08- الكافيين ليس إدماناً. الكافيين منبه للجهاز العصبي المركزي ولا يسبب تناوله «الإدمان» Addiction عليه ولا يهدد الصحة الجسدية أو الاجتماعية كما تفعل العقاقير المسببة للإدمان، بل أقصى ما قد يتسبب به هو «الاعتماد» Dependence الجسدي الخفيف.
وثمة فرق طبي في الإدمان والاعتماد. كما أن الكافيين لا يتراكم في الأنسجة الدهنية. وإذا توقف المرء عن تناول الكافيين فجأة، فقد تظهر عليه «أعراض الانسحاب» لمدة يوم أو أكثر، خاصة إذا كان يستهلك كوبين أو أكثر من القهوة يومياً. وتشمل «أعراض الانسحاب» Withdrawal Symptoms من الكافيين كلاً من صداع الرأس، التعب، القلق، التهيج، اكتئاب المزاج، الصعوبة في التركيز. ولا شك أن أعراض الانسحاب عن الكافيين يمكن أن تؤدي لبضعة أيام مزعجة، ولكن ذلك لا يسبب حالة شديدة من أعراض الانسحاب أو القيام بالسلوكيات الضارة للبحث عنه كما هو الحال مع المخدرات. ولذا لا يعتبر الخبراء النفسيون الاعتماد على الكافيين، إدماناً.

09- تأثيرات وتداخلات
الكافيين والقلب. تناول الكميات المعتدلة من الكافيين اليومي، نحو 300 ملليغرام، أو ثلاثة أكواب من القهوة الأميركية المفلترة، لا يتسبب بأي ضرر لمعظم البالغين الأصحاء. ومع ذلك، فإن بعض الناس أكثر عرضة لتأثيراته. ويشمل ذلك الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم أو كبار السن. والحقائق الطبية حول أمراض القلب والأوعية الدموية والكافيين تشير إلى أن الكافيين قد يسبب ارتفاعاً طفيفاً ومؤقتاً في معدل ضربات القلب وضغط الدم، وهذا بالذات أمر شائع لدى أولئك الذين لديهم حساسية للكافيين. ولكن العديد من الدراسات الكبيرة لا تربط بين الكافيين وارتفاع الكوليسترول، أو اضطراب انتظام ضربات القلب، أو زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. ولذا إذا كان المرء يعاني بالفعل من ارتفاع ضغط الدم أو مشاكل في القلب، فعليه استشارة طبيبه بشأن تناول الكافيين، لأنه قد يكون أكثر حساسية لتأثيراته.

10- الكافيين والأدوية
لا يوجد الكافيين فقط في الأطعمة والمشروبات، ولكن أيضاً في الأدوية المختلفة. وغالباً ما يتم إضافته إلى مسكنات الألم، لتوفير راحة أسرع وأكثر فعالية للتغلب على الآلام والصداع. وفي الغالب، يترافق الصداع أو الصداع النصفي مع تضخم الأوعية الدموية الملتهبة، والكافيين له تأثير معاكس في تقليل الالتهاب وتضييق الأوعية الدموية، مما قد يخفف الألم.
كما يمكن أن يتفاعل الكافيين مع الأدوية المختلفة. ويمكن أن يتسبب ذلك في تفتيت الجسم للدواء بسرعة كبيرة جداً، مما قد يُؤثر على فعاليته. كما يمكن أن يتسبب في تسارع ضربات القلب وارتفاع ضغط الدم إذا تم تناوله مع أدوية منشطة أخرى. وفي بعض الأحيان، يمكن للدواء أن يبطئ عملية التمثيل الغذائي للكافيين في الجسم، مما قد يزيد من خطر العصبية والتهيج، خاصة إذا كان الشخص يميل إلى شرب العديد من المشروبات التي تحتوي على الكافيين على مدار اليوم.



الأرز البني أفضل من الأبيض للهضم… لكن ماذا عن التسمم بالزرنيخ؟

الأرز البني أو الأبيض أيهما أفضل للهضم؟ (بيكسلز)
الأرز البني أو الأبيض أيهما أفضل للهضم؟ (بيكسلز)
TT

الأرز البني أفضل من الأبيض للهضم… لكن ماذا عن التسمم بالزرنيخ؟

الأرز البني أو الأبيض أيهما أفضل للهضم؟ (بيكسلز)
الأرز البني أو الأبيض أيهما أفضل للهضم؟ (بيكسلز)

يعتقد كثير من الناس أن الأرز البني أكثر فائدة صحياً من الأرز الأبيض، لكن دراسة جديدة أظهرت أنه يحتوي على مستويات أعلى من الزرنيخ، وهو معدن سام يوجد طبيعياً، وقد ارتبط بالإصابة بالسرطان وأمراض القلب ومشكلات إدراكية.

ومع ذلك، يؤكد خبراء أن مستوى التعرض للزرنيخ من خلال تناول الأرز منخفض جداً ولا يكفي للتسبب في مشكلات صحية طويلة الأمد.

ويعرض تقرير نشره موقع «فيويويل هيلث» الفروقات بين الأرز البني والأبيض، مع تسليط الضوء على فوائدهما الغذائية ومستويات الزرنيخ فيهما لتوضيح أيهما الخيار الأنسب لصحة الأسرة.

لماذا يحتوي الأرز البني على زرنيخ أكثر؟

يتكوّن الأرز من ثلاث طبقات: النخالة، والجنين، والسويداء. ويحتفظ الأرز البني بهذه الطبقات الثلاث، في حين يحتوي الأرز الأبيض على السويداء فقط.

ويحتوي الأرز البني على زرنيخ أكثر من الأرز الأبيض لأن الزرنيخ يتراكم في طبقة النخالة، التي تُزال خلال عملية الطحن التي يُنتج بها الأرز الأبيض، حسب مارك غريغوري روبسون، أستاذ علم بيولوجيا النبات في جامعة روتغرز.

ما مدى خطورة الزرنيخ؟

لا يحتاج معظم البالغين إلى تجنب الأرز البني بسبب التعرض المحتمل للزرنيخ، إلا أن الأطفال الصغار أكثر عرضة للتأثر بهذا المعدن السام، إذ قد يكون لديهم خطر متزايد للإصابة ببعض أنواع السرطان أو مشكلات في الذاكرة والذكاء في مراحل لاحقة من حياتهم.

وقال كريستيان كيلي سكوت، المؤلف الرئيسي للدراسة وباحث في علوم الغذاء والتغذية البشرية بجامعة ولاية ميشيغان: «لا توجد كمية كافية من الزرنيخ في الأرز للتسبب في مشكلات صحية طويلة الأمد، إلا إذا كان الشخص يتناول كميات كبيرة جداً يومياً على مدى سنوات. وهذا لا يشكّل خطراً صحياً عاماً حاداً».

ومع ذلك، أشار سكوت إلى أن نتائج الدراسة تسلط الضوء على أهمية النظر إلى عوامل تتجاوز القيمة الغذائية عند تقييم الخيارات الغذائية، إذ تلعب العوامل الثقافية والاجتماعية والاقتصادية وسلامة الغذاء دوراً مهماً أيضاً.

الأرز البني يحتوي على ألياف أكثر من الأرز الأبيض

وبما أن الأرز البني يحتفظ بالنخالة والجنين، فإنه يحتوي على كمية ألياف أعلى من الأرز الأبيض.

وقالت ديبي بيتيتبين، اختصاصية تغذية ومتحدثة باسم أكاديمية التغذية وعلم الحميات: «الألياف مهمة لصحة الجهاز الهضمي، فهي تساعد على انتظام حركة الأمعاء، وتدعم مستويات صحية للسكر في الدم، وقد تساهم في خفض الكوليسترول».

ويحتاج البالغون إلى ما بين 22 و34 غراماً من الألياف يومياً. ويحتوي كوب واحد من الأرز البني المطبوخ على 3.5 غرام من الألياف، في حين يحتوي المقدار نفسه من الأرز الأبيض على أقل من غرام واحد. كما تتوفر مصادر أخرى غنية بالألياف، مثل الفواكه والخضراوات والمكسرات والبقوليات والبذور.

ويُعد الأرز الأبيض أسهل في الهضم بسبب انخفاض محتواه من الألياف، وقد يُنصح به لبعض الأشخاص قبل جراحات الجهاز الهضمي أو في حال معاناتهم من مشكلات هضمية.

وأضافت بيتيتبين: «الأرز الأبيض مصدر ممتاز للكربوهيدرات منخفضة الدهون وسهلة الهضم، ما يجعله مصدراً سريعاً للطاقة، وهو مفيد للأشخاص النشطين أو في مرحلة النمو، أو المتعافين من المرض، أو أي شخص يحتاج إلى خيار غذائي لطيف على المعدة».

هل ينبغي اختيار الأرز البني أم الأبيض؟

يحتوي كلا النوعين من الأرز على كميات متشابهة من السعرات الحرارية والبروتين، لكن الأرز البني أغنى ببعض العناصر الغذائية مثل المغنيسيوم والبوتاسيوم.

وقالت جودي سايمون، اختصاصية تغذية سريرية في مركز «UW» الطبي: «الأرز الأبيض ليس طعاماً ضاراً، فمعظم سكان العالم يتناولون الأرز الأبيض، كما يتم تدعيمه غذائياً في كثير من الدول».

وغالباً ما تُضاف مجدداً معادن الحديد وفيتامينات «بي» التي تُفقد أثناء معالجة الأرز الأبيض، لتعزيز قيمته الغذائية.

ويتمتع الأرز الأبيض بمؤشر غلايسيمي أعلى قليلاً، ما يعني أنه قد يرفع مستوى السكر في الدم بسرعة أكبر مقارنة بالأرز البني، وهو أمر مهم خصوصاً لمرضى السكري.

وأضافت سايمون: «يمكن لكلا النوعين من الأرز أن يكونا جزءاً من نظام غذائي صحي، وغالباً ما يتوقف الأمر على كمية الأرز المتناولة، وما يحتويه باقي الطبق».


5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)
الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)
TT

5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)
الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)

يُعدّ اتباع نظام غذائي متوازن وغني بالعناصر الغذائية وسيلة مثبتة علمياً لتعزيز صحة الجهاز المناعي والوقاية من الأمراض. وعلى الرغم من أن الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى، فإن هناك أطعمة أخرى معزّزة للمناعة قد تكون أكثر فاعلية في دعم الجهاز المناعي، وفقًا لموقع «هيلث».

1. الحمضيات

تُعدّ الحمضيات، مثل البرتقال والجريب فروت والليمون، من الأطعمة الغنية بالفيتامينات ومضادات الأكسدة، لا سيما فيتامين «سي». وتُعرف مضادات الأكسدة بأنها مركبات نباتية تقلل الالتهابات وتكافح تلف الخلايا. وقد أظهرت الدراسات أن اتباع نظام غذائي غني بمضادات الأكسدة يساهم في تقليل خطر الإصابة بعدوى الجهاز التنفسي العلوي، مثل نزلات البرد. كما يلعب فيتامين «سي» دوراً مهماً بوصفه مضاداً للأكسدة يعزز إنتاج خلايا الدم البيضاء، وهي خلايا مناعية أساسية في مكافحة العدوى.

2. الفلفل الحلو

يتميّز الفلفل الحلو بغناه بفيتامين «سي» إلى جانب مجموعة من الفيتامينات الأخرى التي تدعم صحة الجهاز المناعي، ويحتوي الفلفل الأحمر الحلو على مادة «بيتا كاروتين»، وهي أحد أشكال فيتامين «أ» التي تسهم في تعزيز المناعة. كما يوفر الفلفل الحلو «الليكوبين»، وهو صبغة نباتية تمتلك خصائص مضادة للالتهابات.

3. الزبادي

يُعدّ الزبادي من منتجات الألبان الغنية بـ«البروبيوتيك»، وهي كائنات دقيقة حية تُسهم في الحفاظ على توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء. وتساعد «البروبيوتيك» على تحسين عملية الهضم وتقليل خطر الإصابة بالإمساك، فضلًا عن فوائدها المحتملة في دعم صحة الجهاز المناعي. ويحتوي «الميكروبيوم» المعوي على عدد كبير من الخلايا المناعية، ويساعد التوازن الصحي للبكتيريا والكائنات الدقيقة الأخرى في الجهاز الهضمي على تعزيز وظائف المناعة.

4. الخضروات الورقية

تُعدّ الخضراوات الورقية، مثل الكرنب والسبانخ والسلق، مصدراً غنياً بفيتامينات «أ» و«سي» و«كي»، إضافةً إلى مضادات الأكسدة والألياف. وتعمل مضادات الأكسدة الموجودة في هذه الخضراوات على تقليل الالتهابات وتعزيز صحة الجهاز المناعي، في حين يساهم تناول الألياف في دعم صحة الأمعاء، ما قد ينعكس إيجاباً على كفاءة الجهاز المناعي.

5. الأسماك الدهنية

يساهم اتباع نظام غذائي غني بالأسماك الدهنية في تعزيز صحة الجهاز المناعي. وتُعدّ الأسماك الدهنية، مثل الماكريل والسلمون، مصدراً مهماً لأحماض «أوميغا - 3» الدهنية. وتدعم هذه الدهون الصحية سلامة الخلايا وتقلل الالتهابات، مما يساعد الجسم على مكافحة العدوى وتسريع عملية الشفاء. كما قد يسهم النظام الغذائي الغني بأحماض «أوميغا - 3» في زيادة أعداد البكتيريا النافعة في ميكروبيوم الأمعاء، الأمر الذي يعزز صحة الأمعاء ويدعم الجهاز المناعي.


الأطعمة فائقة المعالجة تزيد خطر الوفاة لدى الناجين من السرطان

الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد من الالتهاب (أرشيفية - رويترز)
الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد من الالتهاب (أرشيفية - رويترز)
TT

الأطعمة فائقة المعالجة تزيد خطر الوفاة لدى الناجين من السرطان

الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد من الالتهاب (أرشيفية - رويترز)
الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد من الالتهاب (أرشيفية - رويترز)

قد يواجه الناجون من السرطان الذين يتناولون كميات كبيرة من الأطعمة فائقة المعالجة خطراً أكبر بكثير للوفاة، حتى لو لم يكن السبب مرتبطاً بالمرض نفسه.

وربطت دراسة جديدة أجرتها الجمعية الأميركية لأبحاث السرطان بين زيادة استهلاك هذه الأطعمة الجاهزة للأكل، الغنية بالسكريات والملح والمواد المضافة، وزيادة خطر الوفاة لأي سبب، والوفاة بسبب السرطان تحديداً.

وقالت الباحثة الرئيسية، الدكتورة ماريا لورا بوناتشيو، من وحدة أبحاث علم الأوبئة والوقاية في مركز أبحاث نيوروميد في بوزيلي بإيطاليا، في بيان صحافي نقلته شبكة «فوكس نيوز» الأميركية: «قد يؤثر النظام الغذائي للمريض بعد تشخيص إصابته بالسرطان على فرص بقائه على قيد الحياة، لكن معظم الأبحاث التي أُجريت على هذه الفئة ركزت فقط على العناصر الغذائية، وليس على مدى معالجة الطعام».

ووفقاً لخبراء التغذية، غالباً ما تكون الأطعمة المصنعة ذات القيمة الغذائية العالية منخفضة في العناصر الغذائية الأساسية، وتحتوي على إضافات، ونكهات اصطناعية، ومواد حافظة، ومستويات عالية من السكريات المضافة والدهون غير الصحية التي قد لا يستطيع الجسم هضمها بشكل جيد.

وقال بوناتشيو: «يمكن للمواد المستخدمة في المعالجة الصناعية للأغذية أن تتداخل مع العمليات الأيضية، وتعطل الميكروبات المعوية، وتعزز الالتهاب».

ونتيجةً لذلك، حتى عندما يكون للأطعمة فائقة المعالجة محتوى سعرات حرارية وتركيبة غذائية مماثلة نظرياً للأطعمة قليلة المعالجة أو «الطبيعية»، فقد يكون لها تأثير أكثر ضرراً على الجسم.

الأطعمة فائقة المعالجة تزيد من الالتهاب

وفي هذه الدراسة، تابع الباحثون أكثر من 24 ألف شخص من عام 2005 إلى عام 2022. ومن بين هذه المجموعة، قدّم 802 من الناجين من السرطان معلومات غذائية عبر استبيان من الدراسة الأوروبية الاستباقية حول السرطان والتغذية، وفقاً للبيان الصحافي.

كان جميع المشاركين في الدراسة يبلغون من العمر 35 عاماً أو أكثر، ويقيمون في منطقة موليزي بجنوب إيطاليا. وتم تعريف الأطعمة فائقة المعالجة باستخدام نظام تصنيف (نوفا)، وهو إطار عمل شائع الاستخدام يصنف الأطعمة بناءً على مدى معالجتها الصناعية.

وقام الفريق بفحص سبع فئات محددة من المواد فائقة المعالجة، بما في ذلك اللحوم المصنعة والوجبات الخفيفة المالحة والحلويات السكرية ومنتجات الألبان التي تحتوي على إضافات.

ولقياس كمية الاستهلاك، استخدم الباحثون مقياسين: نسبة الوزن (الوزن الإجمالي للأطعمة فائقة المعالجة مقارنةً بإجمالي الأطعمة المستهلكة يومياً) ونسبة الطاقة (النسبة المئوية للسعرات الحرارية اليومية المستمدة من هذه الأطعمة).

وخلال فترة متابعة متوسطة بلغت 14.6 عام، وجد الباحثون أن الناجين الذين كانوا ضمن الثلث الأعلى استهلاكاً للأطعمة فائقة المعالجة (حسب الوزن) كانوا أكثر عرضةً للوفاة بنسبة 48 في المائة لأي سبب، وأكثر عرضةً للوفاة بسبب السرطان بنسبة 57 في المائة، مقارنةً بمن كانوا ضمن الثلث الأدنى استهلاكاً.

وكشفت الدراسة أيضاً أن زيادة الالتهاب وارتفاع معدل ضربات القلب أثناء الراحة يُفسران ما يقارب 37 في المائة من العلاقة بين الأطعمة فائقة النقاء والوفيات. وظلّ الخطر قائماً حتى بعد أن أخذ الباحثون في الاعتبار مدى التزام المشاركين بنظام غذائي صحي على غرار حمية البحر الأبيض المتوسط.

معدلات مرتفعة للإصابة بالسرطان

وفقاً للجمعية الأميركية للسرطان، يُشخَّص اليوم ما يقارب ضعف عدد الشباب المصابين بسرطان القولون والمستقيم مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل عقد من الزمن.

يتوقع الأطباء هذا العام تسجيل 108860 حالة جديدة من سرطان القولون، بالإضافة إلى 49990 حالة جديدة من سرطان المستقيم.

وقالت الدكتورة أليسون فيريس، إحدى المشاركات في إعداد الدراسة ورئيسة قسم الطب في كلية شميدت للطب بجامعة فلوريدا أتلانتيك: «قد يكون ازدياد استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة عاملاً مساهماً، إلى جانب عوامل أخرى متعلقة بالنظام الغذائي ونمط الحياة، والتي تؤثر على مجموعة من أمراض الجهاز الهضمي الشائعة والخطيرة». وأضافت: «الوعي هو الخطوة الأولى نحو الوقاية».