إستشارات

إستشارات
TT

إستشارات

إستشارات

تكرار التبول الليلي
> عمري 46 سنة، وليس لدي مرض السكري، وأشكو من تكرار الحاجة إلى التبول بالليل. ما تنصح؟
د. حسين القاضي - بريد إلكتروني
- هذا ملخص أسئلتك. وبالفعل، فإن أحد الأشياء الليلية المزعجة هو تكرار الاستيقاظ بعد الاستغراق المريح في النوم، من أجل التبول. ولكن غالبية الناس لا تنام طوال فترة الليل بشكل متواصل، إذْ ربما يستيقظ الإنسان لأسباب عدة، منها ما هو طبيعي، ومنها ما يتطلب البحث عن أسبابه.
وبخلاف الأسباب الواضحة والشائعة للاستيقاظ الليلي، كارتفاع حرارة غرفة النوم والضجيج والسفر وشدة الإضاءة، فإن عدم الراحة النفسية في فترة ما قبل الخلود إلى النوم (القلق أو انشغال الذهن)، واضطرابات التنفس أثناء النوم، واضطرابات الهضم، والتقدم في العمر، هي من الأسباب المحتملة للاستيقاظ الليلي، الذي ليس بالضرورة أن ترافقه رغبة مُلحّة للتبول.
وحول ما ذكرته في سؤالك، لاحظ معي النقاط التالية بشكل متسلسل، لتكوين تصور واضح عن المشكلة وطريقة التعامل المقترحة معها:
- تعمل الكليتان على تصفية الدم من المواد الضارة وضبط نسبة الماء ومجموعة الأملاح بالجسم، وبالتالي تنتج سائل البول الذي يخرج من الكليتين عبر الحالبين ليستقر في المثانة كمستودع له، إلى حين إخراجه من خلال عملية التبول. وتتمكن المثانة من استيعاب ما يصل إلى نحو نصف لتر من البول، ولمدة تتراوح ما بين ساعتين إلى خمس ساعات، دون أن يشعر المرء بضيق شديد من ذلك.
- غالبية الأشخاص البالغين يتبولون ما بين ستة إلى ثمان مرات في اليوم، وقد يزيد عدد مرات التبول بزيادة شرب الماء.
- على المرء ألا يحبس الرغبة في التبول، بل عليه أن يتبول عند إلحاح الحاجة لذلك، لحماية الجهاز البولي من الآثار المترتبة على حصر البول.
- غالبية الأصحاء البالغين يستطيعون تحمل عدم التبول لمدة قد تصل إلى ثمان ساعات أثناء النوم الليلي، ولا يُضطرون إلى الاستيقاظ من النوم للتبول.
- الاستيقاظ مرة واحدة للتبول الليلي، أو مرتين في بعض الأحيان، أمر طبيعي للكثيرين، ولا يدل ذلك على أن ثمة مشكلة صحية في الغالب، وله عدد من المحفزات المفهومة. وهو يختلف عن سلس البول الذي يتم فيه إخراج البول عن غير قصد أثناء النوم.
- اضطرار المرء للاستيقاظ ثلاث أو أربع مرات في الليلة للتبول، وبشكل متواصل، ورغم تقليل شرب السوائل في فترة المساء، قد يكون مزعجاً ومسبباً لاضطراب النوم أثناء الليل وتدني جودة اليقظة أثناء النهار، ويتطلب البحث عن الأسباب والمحفزات لحصوله بشكل ليلي متكرر.
- «زيادة كمية البول الليلي»، هي الحالة التي يتم تعريفها طبياً بإخراج أكثر من 35 في المائة من كمية كامل بول اليوم، في فترة الليل. هذا مع أن الطبيعي لمتوسط كمية البول طوال 24 ساعة (عند اعتدال شرب الماء وفي ظروف مناخية معتدلة ومع اعتدال شرب القهوة والشاي وعدم تناول أدوية مُدّرة للبول ولدى شخص خال من الأمراض المزمنة)، هو نحو 24 مليلتراً لكل كيلوغرام في الجسم.
- اضطرابات الغدة الدرقية والاختلالات الهرمونية المرافقة لها، قد تؤدي إلى صعوبات في الاستمرار بالنوم، إضافة إلى صعوبات في البدء بعملية النوم، إضافة إلى أعراض أخرى مرافقة، ولكن ليس بالضرورة من ضمنها الحاجة إلى تكرار التبول الليلي.
- تكرار الحاجة إلى التبول الليلي قد يحصل نتيجة لثلاثة احتمالات. وهي، الأول: بسبب مشاكل في حفظ التوازن ما بين السوائل والأملاح بالجسم خلال الليل. والثاني: وجود أحد الأمراض العصبية التي تؤثر على قدرات السيطرة على المثانة. والثالث: اضطرابات في المسالك البولية السفلية.
وفي السبب الأول، ثمة عدة احتمالات، مثل: الإكثار من شرب السوائل بما يفوق حاجة الجسم، ومرض السكري، ومرض السكري الكاذب، والإفراط في شرب السوائل والكافيين بالمساء، وتناول أحد أنواع أدوية إدرار البول في فترة المساء، والتقدم في العمر، وحصول حالة «إعادة توزيع انتشار السوائل بالجسم في فترة الليل» كما لدى مرضى ضعف القلب، وغيرها من الحالات.
وعندما لا تكون الأسباب أحد هذه، قد تنشأ مشكلة تكرار التبول الليلي نتيجة السبب الثاني أو الثالث، وخاصة وجود إصابات مرضية في المسالك البولية السفلية، كتضخم البروستاتا، أو التهابات المسالك البولية السفلية بالميكروبات، أو التهابات المثانة غير الميكروبية. وهي ما تتطلب استشارة طبيب المسالك البولية.

الحساسية وارتفاع ضغط الدم
> لدي ارتفاع ضغط الدم، وأتناول أدوية لعلاج ذلك. ولدي حساسية في الأنف. هل تناول أدوية الحساسية ملائم؟
- هذا ملخص أسئلتك. والتصرف الأساسي دائماً هو استشارة طبيبك أو الصيدلي قبل البدء في تناول أي دواء جديد، سواء كان للحساسية أو أي شيء آخر.
ومضادات الهيستامين هي من أدوية معالجة الحساسية الشائعة الاستخدام. وهي وإن كانت من المحتمل أن ترفع ضغط الدم، إلا أن معظمها في الغالب، آمنة لمرضى ارتفاع ضغط الدم، عندما تكون حالتهم الصحية مستقرة في ضبط ارتفاع ضغط الدم، وعند عدم وجود اضطرابات في عمل القلب أو أمراض قلبية غير مستقرة.
ولكن مرة أخرى أذكر لك ضرورة التأكد من الطبيب أو الصيدلي الإكلينيكي، لأن في بعض حالات ارتفاع ضغط الدم أو مع تناول بعض أنواع أدوية معالجته، قد لا يكون من الملائم تناول أنواع من أدوية مضادات الهيستامين، وخاصة منه تلك الأدوية التي تحتوي على عقاقير أخرى مع مضادات الهيستامين. وهناك العديد من أدوية الحساسية تحتوي على مضادات الهيستامين ومزيل للاحتقان، مثل أنواع شائعة من أدوية علاج مشاكل البرد والإنفلونزا والجيوب الأنفية. وهذه يجدر الحذر منها والتأكد من الطبيب.
والأدوية المضادة للهيستامين - سواء التي تُصرف دون وصفة طبية أو بوصفة طبية - تعمل على تخفيف أعراض الحساسية، مثل العطس وسيلان الأنف والحكة وبعض الصداع. ولها عدد من الآثار الجانبية المحتملة. ولتقليل احتمالات حصولها، تُضاف الأدوية المضادة للاحتقان معها. ومضادات الاحتقان تعمل على انقباض الأوعية الدموية لتخفيف ضغط الأنف والجيوب الأنفية. ولذا فإن إضافة مضادات الاحتقان إلى أدوية مضادات الهيستامين، يُقلل الحاجة إلى الجرعات العالية من مضادات الهيستامين (وبالتالي تخفيف آثارها الجانبية)، ويخفف من الأعراض المرافقة لنوبات الحساسية، ويُسرّع في شعور المريض بالراحة. ولكن مضادات الاحتقان في بعض الحالات، قد ترفع ضغط الدم، وقد تسبب عدم استقرار نظم القلب، وقد تزيد من معدل ضربات القلب فوق 100 نبضة في الدقيقة، وهي كلها قد تُؤذي مريض القلب الذي لديه ارتفاع في ضغط الدم.
ولذا، كما هو الحال مع أي دواء، من الأفضل مراجعة الطبيب قبل البدء بمضادات الهيستامين إذا كنت تعاني من ارتفاع ضغط الدم.

استشاري باطنية وطب قلب للكبار الرجاء
إرسال الأسئلة إلى العنوان الإلكتروني: [email protected]



«الضوضاء الوردية»... هل تضر بجودة نومك أم تحسنها؟

نوم حركة العين السريعة تُعد مرحلة نشطة من النوم تتميز بارتفاع النشاط الدماغي (بيكسلز)
نوم حركة العين السريعة تُعد مرحلة نشطة من النوم تتميز بارتفاع النشاط الدماغي (بيكسلز)
TT

«الضوضاء الوردية»... هل تضر بجودة نومك أم تحسنها؟

نوم حركة العين السريعة تُعد مرحلة نشطة من النوم تتميز بارتفاع النشاط الدماغي (بيكسلز)
نوم حركة العين السريعة تُعد مرحلة نشطة من النوم تتميز بارتفاع النشاط الدماغي (بيكسلز)

الضوضاء الوردية عبارة عن صوت هادئ ومستمر يحتوي على جميع الترددات التي يستطيع الإنسان سماعها. وغالباً ما تُقارن هذه الضوضاء بأصوات الطبيعة، مثل صوت المطر، وحفيف أوراق الشجر، وخرير الشلالات.

ويستخدم كثيرون الضوضاء الوردية عبر أجهزة الصوت، أو التطبيقات، بهدف إخفاء الأصوات المزعجة الأخرى، وتحسين التركيز، وتعزيز النوم العميق. غير أن دراسة حديثة تشير إلى أن هذا النوع من الضوضاء قد يُخلّ بنوم حركة العين السريعة (REM)، وهو النوم المُرمِّم للجسم، وقد يؤثر سلباً في التعافي بعد الاستيقاظ، وفقاً لموقع «هيلث لاين».

ويُعد نوم حركة العين السريعة مرحلة نشطة من النوم، تتميز بارتفاع النشاط الدماغي، وظهور أحلام واضحة، وزيادة معدل ضربات القلب، وحدوث شلل مؤقت في العضلات. ويمكن أن يؤدي اضطراب هذه المرحلة إلى تأثيرات سلبية على الصحة العقلية، والقدرة على التعلم، والذاكرة.

وقال المؤلف الرئيس للدراسة، الدكتور ماتياس باسنر، أستاذ الطب النفسي في كلية بيرلمان للطب بجامعة بنسلفانيا، في بيان صحافي: «يُعدّ نوم حركة العين السريعة (REM) ضرورياً لترسيخ الذاكرة، والتنظيم العاطفي، ونمو الدماغ. وتشير نتائجنا إلى أن تشغيل الضوضاء الوردية وأنواع أخرى من الضوضاء واسعة النطاق أثناء النوم قد يكون ضاراً، لا سيما للأطفال الذين لا تزال أدمغتهم في طور النمو، ويقضون وقتاً أطول بكثير في نوم حركة العين السريعة مقارنة بالبالغين».

تقليل نوم حركة العين السريعة بمقدار 19 دقيقة

أُجريت الدراسة على 25 شخصاً بالغاً يتمتعون بصحة جيدة، تراوحت أعمارهم بين 21 و41 عاماً، حيث خضعوا للملاحظة في مختبر للنوم خلال فترات نوم امتدت ثماني ساعات، على مدار سبع ليالٍ متتالية.

وأفاد المشاركون بأنهم لا يستخدمون أي نوع من الضوضاء للمساعدة على النوم، ولا يعانون من اضطرابات نوم. وخلال الدراسة، نام المشاركون في ظروف مختلفة شملت:

- التعرض لضوضاء الطائرات.

- استخدام الضوضاء الوردية.

- التعرض لضوضاء الطائرات، والضوضاء الوردية معاً.

- التعرض لضوضاء الطائرات مع استخدام سدادات الأذن.

وفي كل صباح، أكمل المشاركون استبانات، واختبارات لقياس جودة النوم، ومستوى اليقظة، ومؤشرات صحية أخرى.

وأظهرت النتائج أن التعرض لضوضاء الطائرات، مقارنة بعدم التعرض لأي ضوضاء، ارتبط بانخفاض مدة النوم العميق بنحو 23 دقيقة. وساعد استخدام سدادات الأذن إلى حد كبير في الحد من هذا الانخفاض.

كما ارتبط التعرض للضوضاء الوردية وحدها، عند مستوى 50 ديسيبل، بانخفاض مدة نوم حركة العين السريعة بنحو 19 دقيقة. ويُقارن هذا المستوى من الضجيج عادةً بصوت هطول أمطار متوسطة الشدة.

وعند الجمع بين الضوضاء الوردية وضوضاء الطائرات، تأثرت مرحلتا نوم حركة العين السريعة والنوم العميق معاً، مقارنة بالليالي التي لم يتعرض فيها المشاركون لأي ضوضاء. ولاحظ المشاركون أيضاً زيادة في مدة الاستيقاظ بنحو 15 دقيقة تقريباً، وهو أمر لم يُسجل في الليالي التي تعرضوا فيها لضوضاء الطائرات فقط، أو الضوضاء الوردية فقط.

وقال الدكتور ساراثي بهاتاشاريا، أخصائي أمراض الرئة وطب النوم، الذي لم يشارك في الدراسة: «يشير تثبيط المرحلة الثالثة من النوم غير المصحوب بحركة العين السريعة (N3)، وكذلك نوم حركة العين السريعة (REM)، عند التعرض للضوضاء البيئية والضوضاء الوردية على التوالي، إلى أن كلا هذين المستويين من الديسيبل قد يكون ضاراً بالتطور الطبيعي لبنية النوم ووظيفته الترميمية».

وأفاد المشاركون أيضاً بأن نومهم كان أخف، وأنهم استيقظوا بشكل متكرر، وأن جودة نومهم العامة كانت أسوأ عند تعرضهم لضوضاء الطائرات، أو الضوضاء الوردية، مقارنة بالليالي الخالية من أي ضوضاء. وكان الاستثناء الوحيد هو عند استخدام سدادات الأذن.

وأضاف بهاتاشاريا: «قد تكون سدادات الأذن خياراً مناسباً لحجب الضوضاء في بيئة نوم صاخبة، إلا أن استخدامها لفترات طويلة قد يؤدي إلى مشكلات مثل تراكم شمع الأذن». وتابع: «إذا وُجدت مصادر ضوضاء يمكن التحكم بها أو نقلها، فمن الأفضل التعامل معها مباشرة لتحسين بيئة النوم».

ما ألوان الضوضاء المناسبة للنوم؟

تصف ألوان الضوضاء الطريقة التي تتوزع بها الطاقة الصوتية عبر الترددات المختلفة. ولكل لون خصائص واستخدامات مميزة، مثل حجب المشتتات، وتحسين التركيز، أو المساعدة على النوم.

ومن ألوان الضوضاء الشائعة:

الضوضاء البيضاء: طاقة متساوية عبر جميع الترددات، تشبه صوت التشويش، أو أزيز التلفاز، وتُستخدم لحجب الأصوات المختلفة، وقد تساعد على تحسين النوم.

الضوضاء الوردية: طاقة أكبر في الترددات المنخفضة، وصوتها أعمق من الضوضاء البيضاء، ويشبه صوت المطر المتواصل.

الضوضاء البنية: تتميز بصوت جهير أعمق يشبه الهدير، وقد تُسهم في تعزيز النوم العميق.

الضوضاء الزرقاء: طاقة أعلى في الترددات المرتفعة، وتشبه صوت الماء المتدفق، أو الأزيز الحاد.

الضوضاء البنفسجية (الأرجوانية): تعتمد على ترددات عالية جداً، وتُعد عكس الضوضاء البنية، وقد تُستخدم في بعض الحالات لعلاج طنين الأذن.

الضوضاء الرمادية: صُممت لتكون متوازنة عند جميع الترددات كما تدركها الأذن البشرية.

الضوضاء الخضراء: تقع في منتصف الطيف الصوتي، وتشبه صوت جدول ماء هادئ، أو أصوات الغابات، وقد تكون مريحة، رغم عدم وجود تعريف علمي متفق عليه لها.


الأرز البني أفضل من الأبيض للهضم… لكن ماذا عن التسمم بالزرنيخ؟

الأرز البني أو الأبيض أيهما أفضل؟ (بيكسلز)
الأرز البني أو الأبيض أيهما أفضل؟ (بيكسلز)
TT

الأرز البني أفضل من الأبيض للهضم… لكن ماذا عن التسمم بالزرنيخ؟

الأرز البني أو الأبيض أيهما أفضل؟ (بيكسلز)
الأرز البني أو الأبيض أيهما أفضل؟ (بيكسلز)

يعتقد كثير من الناس أن الأرز البني أكثر فائدة صحياً من الأرز الأبيض، لكن دراسة جديدة أظهرت أنه يحتوي على مستويات أعلى من الزرنيخ، وهو معدن سام يوجد طبيعياً، وقد ارتبط بالإصابة بالسرطان وأمراض القلب ومشكلات إدراكية.

ومع ذلك، يؤكد خبراء أن مستوى التعرض للزرنيخ من خلال تناول الأرز منخفض جداً ولا يكفي للتسبب في مشكلات صحية طويلة الأمد.

ويعرض تقرير نشره موقع «فيويويل هيلث» الفروقات بين الأرز البني والأبيض، مع تسليط الضوء على فوائدهما الغذائية ومستويات الزرنيخ فيهما لتوضيح أيهما الخيار الأنسب لصحة الأسرة.

لماذا يحتوي الأرز البني على زرنيخ أكثر؟

يتكوّن الأرز من ثلاث طبقات: النخالة، والجنين، والسويداء. ويحتفظ الأرز البني بهذه الطبقات الثلاث، في حين يحتوي الأرز الأبيض على السويداء فقط.

ويحتوي الأرز البني على زرنيخ أكثر من الأرز الأبيض لأن الزرنيخ يتراكم في طبقة النخالة، التي تُزال خلال عملية الطحن التي يُنتج بها الأرز الأبيض، حسب مارك غريغوري روبسون، أستاذ علم بيولوجيا النبات في جامعة روتغرز.

ما مدى خطورة الزرنيخ؟

لا يحتاج معظم البالغين إلى تجنب الأرز البني بسبب التعرض المحتمل للزرنيخ، إلا أن الأطفال الصغار أكثر عرضة للتأثر بهذا المعدن السام، إذ قد يكون لديهم خطر متزايد للإصابة ببعض أنواع السرطان أو مشكلات في الذاكرة والذكاء في مراحل لاحقة من حياتهم.

وقال كريستيان كيلي سكوت، المؤلف الرئيسي للدراسة وباحث في علوم الغذاء والتغذية البشرية بجامعة ولاية ميشيغان: «لا توجد كمية كافية من الزرنيخ في الأرز للتسبب في مشكلات صحية طويلة الأمد، إلا إذا كان الشخص يتناول كميات كبيرة جداً يومياً على مدى سنوات. وهذا لا يشكّل خطراً صحياً عاماً حاداً».

ومع ذلك، أشار سكوت إلى أن نتائج الدراسة تسلط الضوء على أهمية النظر إلى عوامل تتجاوز القيمة الغذائية عند تقييم الخيارات الغذائية، إذ تلعب العوامل الثقافية والاجتماعية والاقتصادية وسلامة الغذاء دوراً مهماً أيضاً.

الأرز البني يحتوي على ألياف أكثر من الأرز الأبيض

وبما أن الأرز البني يحتفظ بالنخالة والجنين، فإنه يحتوي على كمية ألياف أعلى من الأرز الأبيض.

وقالت ديبي بيتيتبين، اختصاصية تغذية ومتحدثة باسم أكاديمية التغذية وعلم الحميات: «الألياف مهمة لصحة الجهاز الهضمي، فهي تساعد على انتظام حركة الأمعاء، وتدعم مستويات صحية للسكر في الدم، وقد تساهم في خفض الكوليسترول».

ويحتاج البالغون إلى ما بين 22 و34 غراماً من الألياف يومياً. ويحتوي كوب واحد من الأرز البني المطبوخ على 3.5 غرام من الألياف، في حين يحتوي المقدار نفسه من الأرز الأبيض على أقل من غرام واحد. كما تتوفر مصادر أخرى غنية بالألياف، مثل الفواكه والخضراوات والمكسرات والبقوليات والبذور.

ويُعد الأرز الأبيض أسهل في الهضم بسبب انخفاض محتواه من الألياف، وقد يُنصح به لبعض الأشخاص قبل جراحات الجهاز الهضمي أو في حال معاناتهم من مشكلات هضمية.

وأضافت بيتيتبين: «الأرز الأبيض مصدر ممتاز للكربوهيدرات منخفضة الدهون وسهلة الهضم، ما يجعله مصدراً سريعاً للطاقة، وهو مفيد للأشخاص النشطين أو في مرحلة النمو، أو المتعافين من المرض، أو أي شخص يحتاج إلى خيار غذائي لطيف على المعدة».

هل ينبغي اختيار الأرز البني أم الأبيض؟

يحتوي كلا النوعين من الأرز على كميات متشابهة من السعرات الحرارية والبروتين، لكن الأرز البني أغنى ببعض العناصر الغذائية مثل المغنيسيوم والبوتاسيوم.

وقالت جودي سايمون، اختصاصية تغذية سريرية في مركز «UW» الطبي: «الأرز الأبيض ليس طعاماً ضاراً، فمعظم سكان العالم يتناولون الأرز الأبيض، كما يتم تدعيمه غذائياً في كثير من الدول».

وغالباً ما تُضاف مجدداً معادن الحديد وفيتامينات «بي» التي تُفقد أثناء معالجة الأرز الأبيض، لتعزيز قيمته الغذائية.

ويتمتع الأرز الأبيض بمؤشر غلايسيمي أعلى قليلاً، ما يعني أنه قد يرفع مستوى السكر في الدم بسرعة أكبر مقارنة بالأرز البني، وهو أمر مهم خصوصاً لمرضى السكري.

وأضافت سايمون: «يمكن لكلا النوعين من الأرز أن يكونا جزءاً من نظام غذائي صحي، وغالباً ما يتوقف الأمر على كمية الأرز المتناولة، وما يحتويه باقي الطبق».


5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)
الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)
TT

5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)
الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)

يُعدّ اتباع نظام غذائي متوازن وغني بالعناصر الغذائية وسيلة مثبتة علمياً لتعزيز صحة الجهاز المناعي والوقاية من الأمراض. وعلى الرغم من أن الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى، فإن هناك أطعمة أخرى معزّزة للمناعة قد تكون أكثر فاعلية في دعم الجهاز المناعي، وفقًا لموقع «هيلث».

1. الحمضيات

تُعدّ الحمضيات، مثل البرتقال والجريب فروت والليمون، من الأطعمة الغنية بالفيتامينات ومضادات الأكسدة، لا سيما فيتامين «سي». وتُعرف مضادات الأكسدة بأنها مركبات نباتية تقلل الالتهابات وتكافح تلف الخلايا. وقد أظهرت الدراسات أن اتباع نظام غذائي غني بمضادات الأكسدة يساهم في تقليل خطر الإصابة بعدوى الجهاز التنفسي العلوي، مثل نزلات البرد. كما يلعب فيتامين «سي» دوراً مهماً بوصفه مضاداً للأكسدة يعزز إنتاج خلايا الدم البيضاء، وهي خلايا مناعية أساسية في مكافحة العدوى.

2. الفلفل الحلو

يتميّز الفلفل الحلو بغناه بفيتامين «سي» إلى جانب مجموعة من الفيتامينات الأخرى التي تدعم صحة الجهاز المناعي، ويحتوي الفلفل الأحمر الحلو على مادة «بيتا كاروتين»، وهي أحد أشكال فيتامين «أ» التي تسهم في تعزيز المناعة. كما يوفر الفلفل الحلو «الليكوبين»، وهو صبغة نباتية تمتلك خصائص مضادة للالتهابات.

3. الزبادي

يُعدّ الزبادي من منتجات الألبان الغنية بـ«البروبيوتيك»، وهي كائنات دقيقة حية تُسهم في الحفاظ على توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء. وتساعد «البروبيوتيك» على تحسين عملية الهضم وتقليل خطر الإصابة بالإمساك، فضلًا عن فوائدها المحتملة في دعم صحة الجهاز المناعي. ويحتوي «الميكروبيوم» المعوي على عدد كبير من الخلايا المناعية، ويساعد التوازن الصحي للبكتيريا والكائنات الدقيقة الأخرى في الجهاز الهضمي على تعزيز وظائف المناعة.

4. الخضروات الورقية

تُعدّ الخضراوات الورقية، مثل الكرنب والسبانخ والسلق، مصدراً غنياً بفيتامينات «أ» و«سي» و«كي»، إضافةً إلى مضادات الأكسدة والألياف. وتعمل مضادات الأكسدة الموجودة في هذه الخضراوات على تقليل الالتهابات وتعزيز صحة الجهاز المناعي، في حين يساهم تناول الألياف في دعم صحة الأمعاء، ما قد ينعكس إيجاباً على كفاءة الجهاز المناعي.

5. الأسماك الدهنية

يساهم اتباع نظام غذائي غني بالأسماك الدهنية في تعزيز صحة الجهاز المناعي. وتُعدّ الأسماك الدهنية، مثل الماكريل والسلمون، مصدراً مهماً لأحماض «أوميغا - 3» الدهنية. وتدعم هذه الدهون الصحية سلامة الخلايا وتقلل الالتهابات، مما يساعد الجسم على مكافحة العدوى وتسريع عملية الشفاء. كما قد يسهم النظام الغذائي الغني بأحماض «أوميغا - 3» في زيادة أعداد البكتيريا النافعة في ميكروبيوم الأمعاء، الأمر الذي يعزز صحة الأمعاء ويدعم الجهاز المناعي.