«كوفيد ـ 19» الطويل الأمد يحيّر العلماء

«ضباب الدماغ» وضعف تنظيم الجهاز العصبي من آثاره الغامضة

«كوفيد ـ 19» الطويل الأمد يحيّر العلماء
TT

«كوفيد ـ 19» الطويل الأمد يحيّر العلماء

«كوفيد ـ 19» الطويل الأمد يحيّر العلماء

كانت مريضتي الأولى في ذلك اليوم امرأة في أوائل الأربعينات من عمرها. كانت عداءة ماراثون شغوفة برياضتها أصيبت بفيروس «كوفيد – 19» في مارس (آذار) 2020، ولكن وبعد 13 شهراً، لاحظت أنها لا تزال تشعر بالتعب وضيق التنفس، كما لاحظت أن قلبها يتسارع كلما مشيت، وذكرت أنها تعاني من صداع يومي وخدر ووخز في ساقيها، وصعوبة في الذاكرة، الأمر الذي أثّر على عملها.
كانت هذه السيدة تأتي لزيارتي، بصفتي طبيبة أعصاب متخصصة في الأمراض المعدية، للشكوى من الأعراض التي نعرفها نحن الأطباء الآن على أنها الآثار طويلة الأمد لـ«كوفيد – 19».
آثار بعيدة للفيروس
ورغم أنه لا يزال يتعين علينا تحديد تعريف دقيق لـ«كوفيد - 19 طويل الأمد»، فإننا نعتبره عادة استمراراً لآثار أو ظهوراً لأعراض جديدة تستمر لأكثر من أربعة أسابيع بعد التعافي من «كوفيد – 19». غالباً ما يتضمن «Long Covid19» - أو «كوفيد - 19 طويل الأمد» - مجموعة من الأعراض التي تؤثر على أجزاء كثيرة من الجسم، لكن الأكثر شيوعاً هي التعب وضيق التنفس وآلام الصدر والتغيرات المعرفية والصداع والتغيرات الحسية والألم.
بعد مرور عام ونصف العام على انتشار جائحة «كوفيد – 19»، لا يزال عدد الأشخاص الذين أصيبوا بداء «كوفيد – 19 طويل الأمد» غير واضح. تشير بعض البيانات إلى أن 4.5 في المائة من الأشخاص المصابين بـ«كوفيد – 19»، أو نحو 1 من كل 22 شخصاً، سيعانون من الأعراض بعد ثمانية أسابيع من الإصابة بالفيروس، بينما تشير دراسات أخرى إلى ما يقارب نسبة 49 في المائة. تظهر بعض الدراسات أنه من بين الأشخاص الذين تم نقلهم إلى المستشفى بسبب «كوفيد – 19»، استمرت الأعراض في الظهور بنسبة تصل إلى 63 في المائة - تحديداً التعب أو ضعف العضلات - بعد ستة أشهر من الإصابة.
في أبريل (نيسان) 2020، قرر المعهد الذي أعمل به في مستشفى «ماونت سايناي»، فتح أحد المراكز متعددة التخصصات الأولى لرعاية ما بعد «كوفيد – 19»، وطُلب مني أن أكون طبيب الأعصاب الإكلينيكي الرئيسي للمركز.
طبيعة محيرة
رغم أن البيانات الخاصة بـ«كوفيد – 19» طويل الأمد قد بدأت بالفعل في الظهور، فإن الكثير من الأعراض العصبية لا تزال غير معروفة. يبدو أن الأعراض العصبية الأكثر شيوعاً هي التغيرات المعرفية، بما في ذلك «ضباب الدماغ» - مثل الكسل وعدم وضوح الرؤية - بالإضافة إلى الصداع والتغيرات الحسية وآلام العضلات أو الأعصاب وفقدان حاسة الشم.
نشهد أيضاً العديد من حالات «خلل الحركة» أو ضعف تنظيم الجهاز العصبي الذي يتحكم في معدل ضربات القلب وضغط الدم - وهو جزء من عملية «القتال أو الفرار» التي تحدث في الجهاز العصبي. ويمكن أن تؤدي هذه الحالة إلى الإحساس بتسارع ضربات القلب والدوخة.
يكمن جزء من تحدي فهم «كوفيد – 19» طويل الأمد في أن العديد من الأعراض، مثل التعب وضباب الدماغ، يمكن أن تنجم عن مجموعة متنوعة من الحالات بدءاً من التغيرات الهرمونية أو الأيضية إلى اضطراب النوم أو الاكتئاب. إن محاولة تحديد خط مباشر بين السبب والنتيجة لدى عامة الناس، بغض النظر عن عدوى «كوفيد – 19»، غالباً لا تفضي إلى إجابات واضحة.
ورغم أن العديد من المصابين بـ«كوفيد – 19» لفترة طويلة يميلون إلى الإبلاغ عن نفس الأعراض العامة، فمن المحتمل أن تكون هناك أسباب كامنة مختلفة تؤدي إلى هذه الأعراض لدى أشخاص مختلفين. على سبيل المثال، يمكن أن تحدث متلازمة ما بعد العناية المركزة (PICS) post - intensive care syndrome لأي شخص أقام لفترة طويلة في وحدة العناية المركزة، سواء كان مرتبطاً بـ«كوفيد – 19» أم لا. تحدث هذه المتلازمة بسبب عدم الحركة لفترة طويلة، والتهوية الميكانيكية (أجهزة التكييف والتهوية الصناعية)، والتغيرات الأيضية التي تحدث أثناء المرض أو العدوى الشديدة. وغالباً ما تتداخل أعراض متلازمة ما بعد العناية المركزة مع أعراض «كوفيد – 19 طويل المدى».
بالنسبة للأعراض الأخرى، مثل آلام المفاصل أو الظهر، قد يتمكن الأطباء من تحديد السبب، مثل التهاب المفاصل أو العصب المضغوط. لكن يبقى السؤال ما إذا كان ذلك موجوداً قبل عدوى «كوفيد – 19»، وأن العدوى تسببت ببساطة في استجابة (ردة فعل) أدت إلى كشف الألم، أو ما إذا كانت هذه تطورات جديدة في جسم المريض.
علاوة على ذلك، تعود العديد من الاختبارات التشخيصية بنتائج اعتيادية، أو تظهر تغيرات عامة وغير محددة. نحن لا نلاحظ السكتات الدماغية أو التغيرات الالتهابية في التصوير، وقد نشهد تغيرات طفيفة في الأوعية الدموية، تُعرف باسم التغيرات الإقفارية - قلة سريان الدم - في الأوعية الدموية الدقيقة، ولكنها شائعة جداً في أي شخص يعاني من ارتفاع ضغط الدم أو السكري أو حتى الصداع النصفي. وقد تُظهر اختبارات الأعصاب في الذراعين والساقين تلفاً في بعض الحالات - وهو ما نسميه اعتلال الأعصاب. لكن هذا ليس هو الحال دائماً، ويمكن أن يحدث هذا بغض النظر عن حالة «كوفيد – 19»، وهو ما يجعل من الصعب وضع صلة مباشرة بـ«كوفيد – 19».
أعراض مشابهة
هذا لا يعني أننا في حيرة كاملة بشأن ما يحدث، حيث تشبه مجموعة الأعراض متلازمة ما بعد الفيروسpost - viral syndrome، التي تشير إلى أعراض طويلة بعد الإصابة. وفي بعض الأحيان، قد تكون العدوى من مصدر معروف، مثل فيروس إبشتاين بار Epstein - Barr virus (الذي يسبب كثرة الوحيدات الخمجية mononucleosis)، ولكن غالباً ما يتبع الأعراض مرض فيروسي عام.
والعديد من الأشخاص الذين يعانون من هذه الحالات سيبلغون عن معاناتهم من بعض الأمراض الفيروسية، وبعد ذلك يعانون من التعب المستمر وضباب الدماغ والأعراض الأخرى التي نراها الآن غالباً مع المصابين بـ«كوفيد - 19 طويل الأمد». يشير التشابه في الأعراض إلى أن «كوفيد - 19 طويل الأمد» قد لا يكون فريداً بالنسبة لـ«كوفيد – 19»، بل إنه عملية عامة بعد العدوى.
يمكن أيضاً أن تشبه أعراض «كوفيد- 19» طويلة الأمد أعراض التهاب الدماغ والنخاع العضليmyalgic encephalomyelitis، التي تُعرف غالباً باسم «متلازمة التعب المزمن»، أو مرض آخر غير مفهوم جيداً يسمى «متلازمة تسرع القلب الانقباضي الوضعي» postural orthostatic tachycardia syndrome. وكلاهما مرتبط بالإرهاق، وخلل الحركة، وضباب الدماغ، وغيرها من الأعراض.
نحن الباحثين لا نفهم حتى الآن أسباب أي من الحالتين. ولكن يمكن أن تكون الأدوية الخاصة بالأعراض، والتمارين، والعلاج الطبيعي مفيدة لكل من التهاب الدماغ والنخاع العضلي و«كوفيد - 19 طويل المدى».
توجهات الخبراء
إلى أين يتجه الباحثون من هنا؟ كثيراً ما أقول لمرضاي إن نتائج الاختبارات الطبيعية لا تعني أن كل شيء على ما يرام. قد لا تكون اختباراتنا حساسة بدرجة كافية، أو أننا نبحث عن الشيء الخطأ، أو نحتاج إلى تطوير اختبارات جديدة.
يمكن أن تكون نتائج التقييمات النفسية العصبية مفيدة في تحديد استراتيجيات إعادة التأهيل لضباب الدماغ، ولكن لسوء الحظ لم يتم تصميمها لشرح سبب حدوث هذه التغييرات.
لم يقدم تصوير الدماغ، باستخدام التصوير بالرنين المغناطيسي أو التصوير المقطعي المحوسب، حتى الآن الكثير من المعلومات حول السبب الرئيسي. وتشمل الدراسات الأخرى التي قد تنير الطريق أمامنا حول السبب الأساسي للأعراض، فحوصات الدم التي قد تظهر ارتفاعات في مؤشرات المناعة الذاتية أو التغيرات في الهرمونات.
يتضمن الجهاز المناعي توازناً بين العديد من العوامل، وقد يؤدي ضعف تنظيم هذا الجهاز بعد الإصابة إلى حدوث التهاب. ويمكن أن يؤدي هذا، جنباً إلى جنب مع التغيرات الهرمونية أو الأيضية، إلى ظهور أعراض «كوفيد – 19» طويلة الأمد. ورغم أن هذه ليست إجابات، فإنها توفر خيوطاً محتملة وأدلة أخرى للباحثين لاستكشافها.

* أستاذة مساعدة في طب الأعصاب بكلية إيكان للطب في ماونت سايناي «ذي أتلانتيك»،
- خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

دراسة طبية تكشف علاقة بين الإنفلونزا الشديدة وتلف القلب

صحتك  اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)

دراسة طبية تكشف علاقة بين الإنفلونزا الشديدة وتلف القلب

يعتقد باحثون أنهم باتوا يفهمون الآن كيف تلحق حالات الإنفلونزا الشديدة الضرر بالقلب، مما يقدم تفسيرا لزيادة النوبات ​القلبية سنوياً.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق وزير الصحة السعودي فهد الجلاجل يتحدث لـ«الشرق الأوسط» خلال حضوره الملتقى (تصوير: تركي العقيلي)

الجلاجل لـ«الشرق الأوسط»: نموذج الرعاية الصحية السعودي يحظى باهتمام دولي

أكد فهد الجلاجل وزير الصحة السعودي، أن «نموذج الرعاية الصحية» في المملكة انتقل من مرحلة التصميم إلى التطبيق الفعلي، وبات اليوم يحظى باهتمام محلي ودولي.

غازي الحارثي (الرياض)
صحتك التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)

5 مشروبات تساعدك على تقليل الإصابة بالأمراض

تحتوي بعض المشروبات على فيتامينات ومعادن ومضادات أكسدة تلعب دوراً مهماً في دعم جهاز المناعة، وتساهم في تقليل الإصابة بالأمراض.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)

ماذا يحدث لضغط دمك عند التوقف عن تناول الملح لمدة أسبوع؟

فكّر ملياً قبل إضافة الملح إلى وجبتك القادمة إذا كنت تعاني من ارتفاع ضغط الدم، فالملح ليس جيداً لضغط الدم

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك بودنغ بذور الشيا يُعدّ الخيار الأفضل لزيادة استهلاك أحماض أوميغا 3 الدهنية (بيكسلز)

الشوفان المنقوع مقابل بودنغ بذور الشيا: أيهما أفضل لوجبة الإفطار؟

يُعدّ كلٌّ من بودنغ بذور الشيا والشوفان المنقوع طوال الليل خيارين نباتيين غنيين بالعناصر الغذائية لوجبة الإفطار.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

دواء شائع لمرض السكري يساعد في الحفاظ على البصر

شخص يخضع لفحص للكشف عن مرض السكري بعيادة في لوس أنجليس (أرشيفية- رويترز)
شخص يخضع لفحص للكشف عن مرض السكري بعيادة في لوس أنجليس (أرشيفية- رويترز)
TT

دواء شائع لمرض السكري يساعد في الحفاظ على البصر

شخص يخضع لفحص للكشف عن مرض السكري بعيادة في لوس أنجليس (أرشيفية- رويترز)
شخص يخضع لفحص للكشف عن مرض السكري بعيادة في لوس أنجليس (أرشيفية- رويترز)

أظهرت دراسة حديثة أن دواءً شائعاً لمرض السكري قد يُبطئ من فقدان البصر المرتبط بالتقدم في السن.

فقد كان مرضى السكري الذين تزيد أعمارهم على 55 عاماً ويتناولون الميتفورمين -وهو دواء يُصرف بوصفة طبية ويُستخدم عادة لعلاج النوع الثاني من داء السكري- أقل عرضة بنسبة 37 في المائة للإصابة بالتنكس البقعي المرتبط بالسن خلال 5 سنوات مقارنة بمن لا يتناولونه.

واستخدم باحثون من جامعة ليفربول صوراً لعيون ألفَي شخص خضعوا لفحوصات روتينية للكشف عن أمراض العيون المرتبطة بمرض السكري على مدار 5 سنوات.

بعد ذلك، قاموا بتقييم ما إذا كان مرض التنكس البقعي المرتبط بالسن موجوداً في الصور ومدى شدة كل حالة، قبل مقارنة الاختلافات بين الأشخاص الذين يتناولون الميتفورمين وأولئك الذين لا يتناولونه، وفقاً لبيان صحافي، كما قاموا بتعديل النتائج لمراعاة العوامل التي قد تؤثر عليها، مثل السن والجنس ومدة الإصابة بداء السكري.

وفي هذا الصدد، قال نيك بير، طبيب العيون بجامعة ليفربول في المملكة المتحدة، والذي قاد البحث: «لا يتلقى معظم المصابين بالتنكس البقعي المرتبط بالسن أي علاج، لذا يُعد هذا إنجازاً كبيراً في سعينا لإيجاد علاجات جديدة».

وأضاف: «ما نحتاج إليه الآن هو اختبار الميتفورمين كعلاج للتنكس البقعي المرتبط بالسن في تجربة سريرية. فالميتفورمين لديه القدرة على إنقاذ بصر كثيرين».

ورغم أن النتائج واعدة، أشار الباحثون إلى أن الدراسة كانت قائمة على الملاحظة، أي أنها تُظهر وجود صلة بين الدواء وصحة العين، ولكنها لا تُثبت أن الميتفورمين هو السبب المباشر للتحسن. كما ركزت الدراسة على مرضى السكري فقط. ومن غير الواضح ما إذا كان للدواء التأثير نفسه على الأشخاص غير المصابين بهذا المرض.

بالإضافة إلى ذلك، لم تتوفر لدى الباحثين بيانات حول الجرعات المحددة التي تناولها المرضى من الميتفورمين، أو مدى التزامهم بالوصفات الطبية، حسبما أورد تقرير لشبكة «فوكس نيوز» الأميركية.

والميتفورمين آمن بشكل عام، ولكنه قد يسبب آثاراً جانبية هضمية، ونقص فيتامين «ب 12» لدى بعض المرضى، ويعتقد العلماء أن خصائصه المضادة للالتهابات والشيخوخة قد تساعد في حماية شبكية العين.

ووفقاً لـ«مايو كلينيك»، فإن الميتفورمين دواء منخفض التكلفة وغير خاضع لبراءة اختراع، ويُستخدم على نطاق واسع بالفعل لإدارة نسبة السكر في الدم.


دراسة طبية تكشف علاقة بين الإنفلونزا الشديدة وتلف القلب

 اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)
اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)
TT

دراسة طبية تكشف علاقة بين الإنفلونزا الشديدة وتلف القلب

 اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)
اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)

يعتقد باحثون أنهم باتوا يفهمون الآن كيف تلحق حالات الإنفلونزا الشديدة الضرر بالقلب، مما يقدم تفسيرا لزيادة النوبات ​القلبية سنويا خلال فترة زيادة معدلات الإصابة بالإنفلونزا.

وقال فيليب سويرسكي، وهو قائد الدراسة بجامعة إيكان للطب في ماونت سيناي بنيويورك، في بيان «خلصت دراستنا على مدى سنوات إلى أن وتيرة النوبات القلبية تزداد خلال موسم الإنفلونزا، لكن... لا يوجد ما يكفي من الأدلة على الآليات ‌الكامنة وراء ‌هذه الظاهرة».

ومن خلال دراسة عينات ​أنسجة ‌من ⁠مرضى ​بالمستشفيات توفوا ⁠متأثرين بالإنفلونزا، اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب.

وبدلا من أداء وظيفة الخلية المناعية المعتادة المتمثلة في إزالة الفيروس، تنتج الخلايا المصابة بالعدوى كميات كبيرة من بروتين يسمى الإنترفيرون من ⁠النوع 1 يتسبب في تلف خلايا ‌عضلة القلب، مما يؤدي ‌إلى إضعافه.

وقال جيفري داوني، المؤلف ​المشارك في الدراسة وهو ‌أيضا من جامعة إيكان للطب في ماونت سيناي، ‌في بيان «تعمل هذه الخلايا 'كحصان طروادة' للجهاز المناعي أثناء الإصابة بالإنفلونزا، إذ تحدث الإصابة في الرئة وتنقل الفيروس إلى القلب وتنشره إلى خلايا عضلة القلب».

وأكد ‌الباحثون في دورية إميونتي الطبية أن التطعيم ضد الإنفلونزا يوفر بعض الحماية ⁠ضد ⁠هذا النوع من تلف القلب.

وأشار داوني إلى أنه في التجارب المعملية، قلل لقاح «إم.آر.إن.إيه»، الذي يتحكم بدوره في نشاط الإنترفيرون من النوع 1، من تلف عضلة القلب المرتبط بالإنفلونزا في أنابيب الاختبار وخلال تجربة على الفئران وعزز قدرة العضلات على ضخ الدم.

وقال سويرسكي إن النتائج الجديدة التي خلصوا إليها «تعزز فرص تطوير علاجات جديدة، والتي تشتد الحاجة ​إليها نظرا لعدم ​توفر خيارات فعالة حاليا للوقاية من تلف القلب» الناجم عن الإنفلونزا.


5 مشروبات تساعدك على تقليل الإصابة بالأمراض

التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)
التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)
TT

5 مشروبات تساعدك على تقليل الإصابة بالأمراض

التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)
التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)

تحتوي بعض المشروبات على فيتامينات ومعادن ومضادات أكسدة تلعب دوراً مهماً في دعم جهاز المناعة. وتشير أبحاث إلى أن عناصر مثل الفيتامينات «آي» و«سي» و«د» و«إيه» إضافة إلى الزنك ضرورية لتعزيز قدرة الجسم على مقاومة العدوى والالتهابات.

في ما يلي 5 من هذه المشروبات التي قد تقلل خطر الإصابة بالأمراض، وفق تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» الطبي.

الشاي الأخضر مع الليمون والزنجبيل

يُعد الشاي الأخضر مصدراً غنياً بالبوليفينولات وفيتامين «سي»، ما يساعد على مواجهة الجذور الحرة وتقليل الالتهاب. تمنح إضافة الليمون والزنجبيل جرعة إضافية من مضادات الأكسدة، فيما يساهم الترطيب الجيد في تحسين أداء الخلايا المناعية.

يُعد الشاي الأخضر مصدراً غنياً بالبوليفينولات وفيتامين «سي» ما يساعد على مواجهة الجذور الحرة وتقليل الالتهاب (بيكسباي)

حليب اللوز

بفضل احتوائه على فيتامين «إيه» والدهون الصحية والستيرولات النباتية، يدعم حليب اللوز وظيفة المناعة ويخفف الإجهاد التأكسدي. كما أنه خيار مناسب للنباتيين أو لمن يعانون عدم تحمّل اللاكتوز.

العصير الأخضر

توفّر العصائر المعصورة على البارد، خصوصاً تلك التي تضم السبانخ أو الكرنب، كميات وافرة من فيتاميني «سي» و«آي». هذان العنصران معروفان بقدرتهما على مكافحة الالتهابات ودعم الاستجابة المناعية.

توفّر العصائر التي تضم السبانخ أو الكرنب كميات وافرة من فيتاميني «سي» و«آي» (بيكسباي)

عصير البرتقال

الحمضيات غنية بفيتامين «سي» الذي يساعد في زيادة إنتاج خلايا الدم البيضاء. قد يوفّر كوب واحد من عصير البرتقال أكثر من الاحتياج اليومي الموصى به من هذا الفيتامين.

سموذي التوت

التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب. وعند مزجه مع الخضراوات الورقية واللبن الغني بالبروبيوتيك، يحصل الجسم على دعم إضافي لنمو الخلايا المناعية.

يوفّر كوب واحد من عصير البرتقال أكثر من الاحتياج اليومي الموصى به من فيتامين «سي» (بيكسباي)

عادات تعزّز الفائدة

إلى جانب هذه المشروبات، ينصح الخبراء بالنشاط البدني المنتظم، والنوم الكافي، وتناول أطعمة متنوعة غنية بالعناصر الغذائية، إضافة إلى تقليل التوتر، والتعرّض المعتدل للشمس، والحفاظ على نظافة اليدين، والحد من الأطعمة المصنعة والسكرية.