إستشارات

إستشارات
TT

إستشارات

إستشارات

- كتلة جلدية متغيرة اللون
> ظهرت لدي بقعه زرقاء على ذراعي أسفل المفصل، وتحولت إلى صفراء ومن ثم أصبحت كتلة؟
أسامة مياح - بريد إلكتروني
- هذا كامل سؤالك، ولم يتضح لي منه مقدار العمر، وسبب ظهور البقعة الزرقاء، وهل ظهرت فجأة دون حصول إصابة ارتطام بشيء ما، أو أن إصابة حادث تسببت بظهورها. وأيضاً لم يتضح لي وقت ظهور الكتلة التي ذكرتها، هل هو مباشرة أو بعد بضعة أسابيع، وكذلك مدى تطور حجم الكتلة تلك، وهل هي مؤلمة، وهل هناك أعراض مرافقة في أماكن أخرى من الجسم. وبالوصف المقتضب الذي ذكرت، ربما في الغالب نحن نتحدث عن نزيف دموي في الجلد وما تحت الجلد.
ولاحظ معي أن لدى الأوساط الطبية ثلاثة أنواع من المظاهر الجلدية لـ«رضة» Bruise النزيف الدموي في الجلد. وهي:
- نمشة الحبرة Petechia، ويكون قطرها أقل من 3 ملم.
- فرفرية Purpura، ويكون قطرها ما بين 3 ملم إلى 1 سم.
- كدمة Ecchymosis، ويكون قطرها أكبر من 1 سم.
وبخلاف أنواع «الرضة»، يوجد هناك «التورم الدموي» Hematoma الذي هو نزيف دموي يكون فيه، بالإضافة إلى التغير الجلدي الخارجي، كتلة من الدم المتجمع تحت الجلد وفي العضلات والأنسجة الأخرى تحت الجلد.
و«التورم الدموي» يختلف عن «الورم الوعائي الدموي» Hemangioma الذي فيه تتكون كتلة تحتوي على زيادة غير طبيعية في عدد الأوعية الدموية في الجلد، ويكون لونها إما أزرق وإما أحمر.
وبالإضافة إلى ما تقدم، لاحظ معي أن خروج الدم من الشعيرات الدموية في الجلد، إلى الأنسجة الجلدية المحيطة (خارج الشعيرات الدموية)، يتسبب بتغيرات في لون الجلد. وتبدأ إما باللون الأحمر وهو الغالب، وإما تبدأ باللون الأزرق أو الأسود عندما تكون كمية الدم المتسرب كبيرة. ثم تدريجياً خلال ثلاثة أسابيع في الغالب، يتحول اللون إلى البنفسجي ثم الأصفر ثم يزول تماماً أو يبقى اللون أصفر أو بنيا باهتا لفترة طويلة.
ولاحظ أن تسريب الدم هذا قد يكون بسبب إصابة ضاغطة على الجلد ينتج عنها تمزق الشعيرات الدموية أو أوعية دموية أكبر. ويخرج الدم بكميات متفاوتة وفق أربعة عوامل رئيسية، هي: مقدار شدة الإصابة، منطقة الإصابة، وحجم الأوعية الدموية التي تمزقت، وكيفية التعامل المباشر معها (أي بوضع الكمادات والضغط وغير ذلك).
كما يُمكن أن يكون السبب غير إصابة الارتطام الجلدي، وذلك إما لضعفٍ في بنية الشعيرات الدموية (كحالات نقص فيتامين سي)، وإما أمراض اضطرابات سيولة الدم، أو نقص الصفائح الدموية، أو بسبب إصابات ميكروبية في مناطق أخرى من الجسم (كبعض الأمراض الفيروسية)، أو نتيجة اضطرابات في عمل جهاز المناعة، أو نتيجة تناول أدوية تزيد سيولة الدم (كدواء الوارفرين) أو أدوية تُضعف عمل الصفائح الدموية (كالأسبرين)، أو كأحد مظاهر التفاعلات العكسية لبعض أنواع الأدوية.
والمهم أن هناك أمرين بالنسبة لسؤالك: معرفة السبب، وكيفية التعامل مع الكتلة التي ظهرت.
وفي الغالب تزول التغيرات الجلدية للكدمات تدريجياً وبذاتها، خلال بضعة أسابيع. أما بالنسبة للوقت الذي تستغرقه كتلة الورم الدموي للشفاء والزوال، فهذا يختلف من شخص لآخر، وفق حجم الورم الدموي، وموضعه، بالإضافة إلى سبب ظهوره.
وبشكل عام تزول الصغيرة منها خلال عشرة أيام، والأكبر منها قد تستغرق بضعة أسابيع. وإذا أخذ الأمر وقتاً أطول، أو رافقته أعراض أخرى، كالألم أو التهاب، فتجدر مراجعة الطبيب. لأن من الممكن تكوّن غلاف من الأنسجة حول كتلة التورم الدموي، ما يعيق زوالها ويتطلب سحب السوائل من داخلها أو استئصالها جراحيا.
وأيضاً رغم أن الأورام الدموية هي السبب الأكثر شيوعاً لكتلة صلبة تحت الجلد بعد إصابة جلدية شديدة، إلا أن هناك أسبابا أخرى لتكوّن كتلة صلبة بعد السقوط أو الإصابة الرياضية. ومن أمثلة ذلك الكدمات العظمية التي تنشأ أسفل مكان الإصابة، ويتجمع الدم فيها تحت الغشاء المغلف للعظم. وهذه يتم تشخيصها بصور الأشعة، وخاصة الرنين المغناطيسي. كما قد تتسبب الإصابة (التي يرافقها تورم دموي) بحصول إثارة لنمو كتلة من العظم في داخل الأنسجة العضلية المحيطة. وعادة تظهر خلال بضعة أسابيع من حصول الإصابة. ولذا فإن مراجعة الطبيب ضرورية.

- شحوم الكبد الدهني
> لدي زيادة في شحوم الكبد... ما السبب وكيف العلاج؟
- هذا ملخص أسئلتك التي لم يتضح لي منها مقدار العمر، ووزن الجسم، ومدى الإصابة بأي أمراض مزمنة، والأدوية التي تتناولها. ولاحظ معي أن الكبد إضافة إلى أنه أكبر أعضاء الجسم وأعلاها حرارة، هو أيضاً العضو الأهم في التعامل مع العناصر الغذائية التي يتم امتصاصها في الجهاز الهضمي بعد تناول الأطعمة، وفي تخزين الطاقة والتعامل مع الأدوية وإزالة السموم عن الجسم. وكما أن الكبد هو المكان الرئيسي لإنتاج الكولسترول في الجسم، هو أيضاً مكان التخلص من الفائض منه.
وزيادة تراكم الدهون في داخل خلايا الكبد (الكبد الدهني) من الحالات المنتشرة نسبياً، وقد يتطور لدى البعض إلى حالة التهاب الكبد. وهناك نوعان رئيسيان منه، نوع مرتبط بتناول الكحول، ونوع لا علاقة له بذلك مطلقاً. وقد يحصل تراكم الدهون بدرجة بسيطة أو متوسطة أو شديدة. وخلايا الكبد قادرة على تحمل تراكم الدهون إذا كان بدرجة بسيطة، ولكن زيادة تراكم الدهون فيها بشكل مفرط يتطلب المعالجة لأنه قد يكون سبباً في حصول حالة التسمم الدهني والتهاب الكبد. وهو ما قد يتطور إلى تليّف الكبد وفشل الكبد.
وسبب الزيادة في تراكم الدهون (التي لا علاقة له بتناول الكحول) غير مفهوم طبياً، ولكنه أعلى حصولاً لدى مرضى السكري، ومرضى ارتفاع الكولسترول والدهون الثلاثية، ومرضى ارتفاع ضغط الدم، ومنْ لديهم سمنة. وهناك عدد من الأدوية المتسببة في ذلك، يُمكن الاستفسار من الطبيب عنها.
ولذا فإن العلاج يتطلب السيطرة على المُسببات المحتملة لهذه الحالة. أي وقف تناول الأدوية التي تتسبب بزيادة تراكم الدهون في الكبد، وفقدان الوزن، وعلاج اضطرابات الكولسترول والدهون الثلاثية، وضبط علاج ارتفاع السكر في الدم. وتحديداً، فإن خفض الوزن الزائد يمكن أن يقلل من كمية الدهون المتراكمة في الكبد، وكذلك قد يحدّ من احتمالات حصول الالتهاب والتليف فيه.

الرجاء إرسال الأسئلة إلى العنوان الإلكتروني الجديد:
[email protected]


مقالات ذات صلة

دراسة: درجة حرارة غرفة نومك قد تعرض قلبك لخطر جسيم

صحتك الحفاظ على درجة حرارة غرفة النوم يقلل من مستوى التعرض للإجهاد (بكسلز)

دراسة: درجة حرارة غرفة نومك قد تعرض قلبك لخطر جسيم

قد تؤثر حرارة غرفة النوم ليلاً في صحة القلب لا سيما لدى كبار السن وفقاً لدراسة حديثة

«الشرق الأوسط» (سيدني)
صحتك رجل مريض بالسرطان (رويترز)

عادة يومية تُقلل خطر الوفاة بالسرطان بعد التشخيص

في تطور يمنح مرضى السرطان بارقة أمل جديدة، كشفت دراسة حديثة أن ممارسة النشاط البدني بانتظام بعد تشخيص الإصابة بالسرطان قد تُقلل بشكل ملحوظ من خطر الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك رجل يغطي وجهه في أثناء ركوبه دراجة وسط الغبار والتلوث في الهند (أ.ب)

دراسة: تلوث الهواء يزيد خطر الإصابة بألزهايمر

أظهرت دراسة جديدة واسعة النطاق أن تلوث الهواء قد يزيد بشكل مباشر من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر عن طريق إتلاف الدماغ.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك فيروس «شيكونغونيا» عبارة عن مرض ينتقل عن طريق البعوض (أ.ب)

بسبب أزمة المناخ... مرض استوائي قد ينتشر في معظم أنحاء أوروبا

كشفَت دراسةٌ علمية حديثة أن مرض الشيكونغونيا الاستوائي، المعروف بآلامه المبرحة والمزمنة في المفاصل، أصبح قادراً على الانتقال عبر البعوض في معظم أنحاء أوروبا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك التدخين يؤدي إلى الوفاة (أ.ف.ب)

كيف يؤثر الصيام على صحة المدخنين؟

يُعد التدخين من العادات السيئة المُضرة بالصحة التي تضر المدخن والأشخاص المحيطين به.

«الشرق الأوسط» (لندن )

دراسة: درجة حرارة غرفة نومك قد تعرض قلبك لخطر جسيم

الحفاظ على درجة حرارة غرفة النوم يقلل من مستوى التعرض للإجهاد (بكسلز)
الحفاظ على درجة حرارة غرفة النوم يقلل من مستوى التعرض للإجهاد (بكسلز)
TT

دراسة: درجة حرارة غرفة نومك قد تعرض قلبك لخطر جسيم

الحفاظ على درجة حرارة غرفة النوم يقلل من مستوى التعرض للإجهاد (بكسلز)
الحفاظ على درجة حرارة غرفة النوم يقلل من مستوى التعرض للإجهاد (بكسلز)

قد تؤثر حرارة غرفة النوم ليلاً في صحة القلب، لا سيما لدى كبار السن وفقاً لدراسة حديثة.

وأوضح الدكتور فيرغوس أوكونور، الباحث الرئيسي في دراسة من جامعة غريفيث في كوينزلاند بأستراليا، أن ارتفاع درجات الحرارة يفرض عبئاً إضافياً على الجهاز القلبي الوعائي، إذ يضطر الجسم في الأجواء الحارة إلى زيادة ضخ الدم نحو سطح الجلد للمساعدة على التبريد.

وأضاف في بيان نقلته شبكة «فوكس نيوز» الأميركية أن استمرار هذا الجهد لفترات طويلة يُرهق القلب، ويُقلّل من قدرته على التعافي من التعرُّض للحرارة في اليوم السابق.

وقد سعى الباحثون إلى استكشاف تأثير درجات حرارة غرف النوم فعلياً على كبار السن، فتابعوا 47 شخصاً من سكان جنوب شرقي كوينزلاند، بمتوسط عمر 72 عاماً.

وخلافاً لكثير من دراسات النوم التي تُجرى في عيادات متخصصة، نُفذت هذه الدراسة في ظروف الحياة اليومية الطبيعية، حيث واصل المشاركون أنشطتهم وروتين نومهم المعتاد.

وراقب الفريق المشاركين طوال فصل الصيف الأسترالي من ديسمبر (كانون الأول) إلى مارس (آذار). وارتدى كل منهم جهاز تتبع لياقة متطوراً لقياس معدل ضربات القلب من الساعة التاسعة مساءً حتى السابعة صباحاً، فيما وُضعت أجهزة استشعار في غرف النوم لتسجيل درجات الحرارة. وشملت البيانات أكثر من 14 ألف ساعة نوم ليلية.

وأظهرت النتائج أن القلب بدأ يُظهر مؤشرات اضطراب عند درجات حرارة تتجاوز قليلاً 75 درجة فهرنهايت. كما ارتفع احتمال حدوث انخفاض ذي دلالة سريرية في تعافي القلب بنسبة 40 في المائة عند درجات حرارة تراوحت بين 75 و79 درجة فهرنهايت.

وتضاعف هذا الاحتمال عند درجات بين 79 و82 درجة فهرنهايت، بينما ازداد الخطر إلى نحو ثلاثة أضعاف عند تجاوز 82 درجة فهرنهايت مقارنة بالغرف الأكثرة برودة.

وقال أوكونور إن الحفاظ على درجة حرارة غرفة النوم عند 24 درجة مئوية (75.2 فهرنهايت) خلال الليل قد يقلل من احتمالية تعرض من هم في سن 65 عاماً فأكثر لمستويات مرتفعة من الإجهاد أثناء النوم.

وأشار الباحثون إلى أن الدراسة تُظهر ارتباطاً قوياً بين الحرارة والإجهاد القلبي، غير أن طبيعتها القائمة على الملاحظة لا تسمح بالجزم بأن الحرارة هي السبب الوحيد. كما أن اقتصار العينة على كبار السن في أستراليا قد يحدّ من إمكانية تعميم النتائج على فئات سكانية أخرى. وأضافوا أن الأجهزة القابلة للارتداء، رغم تطورها، لا تضاهي دقة أجهزة تخطيط القلب الكهربائي المستخدمة في البيئات الطبية.

وأكد أوكونور وجود نقص في الإرشادات المتعلقة بدرجات الحرارة الليلية، موضحاً أنه في حين تتوافر توصيات بشأن الحد الأقصى لدرجات الحرارة الداخلية نهاراً، لا توجد إرشادات مماثلة لفترة الليل. ونُشرت نتائج الدراسة في مجلة «BMC Medicine».


عادة يومية تُقلل خطر الوفاة بالسرطان بعد التشخيص

رجل مريض بالسرطان (رويترز)
رجل مريض بالسرطان (رويترز)
TT

عادة يومية تُقلل خطر الوفاة بالسرطان بعد التشخيص

رجل مريض بالسرطان (رويترز)
رجل مريض بالسرطان (رويترز)

في تطور يمنح مرضى السرطان بارقة أمل جديدة، كشفت دراسة حديثة أن ممارسة النشاط البدني بانتظام بعد تشخيص الإصابة بالسرطان قد تُقلل بشكل ملحوظ من خطر الوفاة، سواء خلال فترة العلاج أو بعد التعافي.

وحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فقد اعتمدت الدراسة على بيانات أكثر من 17 ألف ناجٍ من السرطان، ووجدت أن بدء ممارسة الرياضة أو الاستمرار فيها بعد التشخيص يرتبط بانخفاض معدلات الوفاة بين مرضى عدد من السرطانات الشائعة، من بينها سرطان المثانة والرئة والثدي والمبيض والفم والمستقيم.

وأوضح الباحثون أن النشاط البدني المعتدل إلى القوي يُحقق فوائد على مستويين؛ فعلى المستوى العام، يُساعد في الحفاظ على قوة العضلات والوقاية من الضعف الجسدي الذي قد يفاقمه المرض أو العلاج. أما على مستوى أكثر دقة، فتُسهم الرياضة في تقليل الالتهابات وتحسين الإشارات الكيميائية داخل الخلايا، ما قد يحد من فرص عودة المرض.

وأشار الباحثون إلى أن بعض أنواع السرطان، مثل سرطان الثدي، قد تستفيد بشكل خاص من الحفاظ على وزن صحي وممارسة الرياضة، إذ إن تقليل الدهون في الجسم يخفّض مستويات هرمون الإستروجين الذي قد يُغذي بعض الأورام.

وأكدت الدراسة أن فوائد النشاط البدني لا تقتصر على مرحلة العلاج فقط، بل تمتد إلى فترات ما بعد التعافي، من خلال إعادة بناء الكتلة العضلية وتحسين القدرة البدنية حسب حالة كل مريض.

وكتب الفريق في الدراسة، المنشورة في مجلة «التغذية والسمنة والرياضة»: «رسالتنا هي أنه لم يفت الأوان بعد لبدء ممارسة الرياضة. ولم يفت الأوان بعد لاستعادة كتلة العضلات. بإمكان الجميع جني فوائد النشاط البدني، بغض النظر عن العمر أو مستوى النشاط الحالي».

وسبق أن كشفت العديد من الدراسات السابقة عن فوائد ممارسة الرياضة بانتظام، بدءاً من تحسين صحة القلب والأوعية الدموية وصولاً إلى خفض خطر الوفاة المبكرة.


دراسة: تلوث الهواء يزيد خطر الإصابة بألزهايمر

رجل يغطي وجهه في أثناء ركوبه دراجة وسط الغبار والتلوث في الهند (أ.ب)
رجل يغطي وجهه في أثناء ركوبه دراجة وسط الغبار والتلوث في الهند (أ.ب)
TT

دراسة: تلوث الهواء يزيد خطر الإصابة بألزهايمر

رجل يغطي وجهه في أثناء ركوبه دراجة وسط الغبار والتلوث في الهند (أ.ب)
رجل يغطي وجهه في أثناء ركوبه دراجة وسط الغبار والتلوث في الهند (أ.ب)

أظهرت دراسة جديدة واسعة النطاق أن تلوث الهواء قد يزيد بشكل مباشر من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر عن طريق إتلاف الدماغ.

وبحسب صحيفة «الإندبندنت» البريطانية، فقد وجد الباحثون أن التعرض الطويل الأمد للجسيمات الدقيقة الملوثة للهواء، والمعروفة باسم PM2.5، يرتبط بزيادة خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، عبر إحداث أضرار مباشرة في الدماغ، حتى بعد الأخذ في الاعتبار المشكلات الصحية الشائعة مثل ارتفاع ضغط الدم والسكتة الدماغية والاكتئاب.

وحللت الدراسة، بيانات نحو 28 مليون شخص في الولايات المتحدة فوق سن 65 عاماً خلال الفترة بين 2000 و2018، وقارنت بين التعرض لجسيمات PM2.5، وهي جسيمات مجهرية صغيرة بما يكفي لدخول مجرى الدم، وتشخيصات ألزهايمر اللاحقة.

ورغم أن تلوث الهواء معروف بارتباطه بأمراض مثل ارتفاع ضغط الدم والسكتة الدماغية، التي تزيد بدورها خطر الخرف، فإن الباحثين وجدوا أن هذه العوامل لا تفسّر سوى جزء بسيط من العلاقة. وبقي الارتباط بين التلوث وألزهايمر قوياً حتى بعد احتساب هذه الحالات الصحية.

وأشار الباحثون إلى أن التأثير يبدو مباشراً على الدماغ، إذ يمكن للجسيمات الدقيقة عبور الحاجز الدموي الدماغي والتسبب في إجهاد تأكسدي وأضرار كيميائية للخلايا العصبية.

فحص تصوير مقطعي لشخص مصاب بألزهايمر (رويترز)

كما تبين أن العلاقة كانت أقوى قليلاً لدى الأشخاص الذين سبق أن تعرضوا لسكتة دماغية، ما يشير إلى أن الأوعية الدموية المتضررة قد تزيد قابلية الدماغ للتأثر بالتلوث.

وأكد الباحثون أن النتائج تعزز الأدلة المتزايدة على أن تلوث الهواء لا يضر القلب والرئتين فقط، بل يؤثر مباشرة في صحة الدماغ ويسرّع التدهور العصبي، لافتين إلى أن تحسين جودة الهواء قد يكون أداة مهمة للحد من مخاطر الخرف مستقبلاً.

ويُعد مرض ألزهايمر الشكل الأكثر شيوعاً من الخرف، ويصيب نحو 57 مليون شخص حول العالم.