لماذا تنتفخ البطن؟

محاولات علمية لفهم الأسباب وتطوير المعالجة

لماذا تنتفخ البطن؟
TT

لماذا تنتفخ البطن؟

لماذا تنتفخ البطن؟

قدم أطباء أمراض الجهاز الهضمي في «مايو كلينيك» بولاية فلوريدا الأميركية، مراجعتهم العلمية لحالات «انتفاخ البطن» والشعور بـ«امتلاء تخمة البطن»، وذلك ضمن عدد 1 فبراير (شباط) الحالي من «مجلة أمراض الجهاز الهضمي والكبد الإكلينيكية (Clinical Gastroenterology and Hepatology)».
الانتفاخ والامتلاء
تعدّ حالات «انتفاخ البطن (Abdominal Distension)» و«امتلاء تخمة البطن (Abdominal Bloating)» من أكثر أعراض اضطرابات الجهاز الهضمي شيوعاً في العالم.
وتعدّ المعرفة بجوانب هذه الحالات الشائعة والمزعجة، من أهم خطوات المعالجة الطبية لضمان تعاون المريض في كيفية التعامل اليومي معها، عبر إعطائه تفسيرات عملية مفهومة لآليات نشوئهما وكثيراً من خطوات المعالجة لهما.
وفي مراجعتهم الحديثة، ركّز الباحثون على توضيح الفرق بين «انتفاخ البطن» والشعور بـ«امتلاء تخمة البطن»، وأسباب حدوثهما، وما جرى التوصل إليه طبياً في تفسير الآليات الفيزيولوجية المرضية لهما. كما ناقش الباحثون استراتيجيات التشخيص المناسبة، وتقييم خيارات العلاج المتاحة.
وأوضح الباحثون أن الشعور بـ«امتلاء التخمة» و«انتفاخ البطن» قد يحدثان معاً لدى الشخص، وقد يحدث أحدهما دون الآخر، وكذلك في أوقات دون أخرى، وأنهما قد يكونان نتيجة لاضطرابات «عضوية» أو «وظيفية» في طريقة عمل الجهاز الهضمي، إلا إن الآليات المرضية لهما هي بالفعل معقدة ومتغيرة، وغالباً ما تكون متعددة العوامل في طبيعتها، وغير مفهومة تماماً حتى اليوم لدى بعض المرضى.
وغالباً ما يكون ثمة لبس لدى البعض في فهم المقصود الطبي عند ذكر «انتفاخ البطن» أو «امتلاء التخمة»، مما يتطلب فهم التعريف الطبي لكل منهما.
> «انتفاخ البطن» يُعرّف طبياً بأنه حدوث زيادة «قابلة للقياس وواضحة للعيان» في مقدار محيط البطن. أي إنه مظهر جسدي موضوعي لزيادة محيط البطن. ويصف المريض هذا الأمر عادة بأن شكل بطنه أصبح يبدو مثل «البالون»، أو تصفه المريضة «كما لو كنتُ حاملاً».
> أما «امتلاء تخمة البطن» فيتميز بأنه «إحساس شخصي» لشعور المرء بحالة من احتباس الغازات والإحساس بزيادة الضغط البطني والامتلاء، بما يصل إلى حد الوصف بـ«التخمة». ولكن دون وجود انتفاخ فعلي للبطن ودون زيادة في مقدار محيط البطن. أي إنه «انتفاخ وظيفي» يُعاني فيه الشخص من «الشعور» بالامتلاء.
والملاحظ طبياً أن معظم المرضى يعتقدون أن أعراضهم هذه ناتجة عن حدوث زيادة في كمية «الغازات» داخل الجهاز الهضمي. ورغم أن هذا صحيح لدى قلّة منهم فقط، فإن لدى الغالبية لا توجد فعلياً زيادة في حجم الغازات داخل البطن. وتحديداً؛ تُظهر نتائج تصوير البطن بـ«الأشعة المقطعية (CT Imaging)» أن حجم الغازات في الجهاز الهضمي يزيد فقط لدى 25 في المائة من حالات الاضطرابات الوظيفية في الجهاز الهضمي (FGIDs)، أثناء الشكوى من نوبة انتفاخ البطن أو بعد تناول وجبات غذائية من المنتجات المُصنفة بأنها «عالية التسبب بالغازات (High - Flatulence Diet)». أما عند الغالبية، فلا يكون لديهم ذلك رغم الشعور بامتلاء البطن بالغازات.
وفي المقابل، أشار الباحثون إلى إحدى الدراسات التي لاحظت أن فقط 50 في المائة من المرضى الذين يعانون بالفعل من «انتفاخ البطن» يذكرون ذلك للطبيب، أما البقية فلا يلاحظون ذلك في أنفسهم، رغم حدوثه فعلياً وزيادة محيط البطن لديهم.
أسباب وظيفية
بالمراجعة العلمية، يمكن ملاحظة أن ثمة نوعين رئيسيين من الأسباب الشائعة للمعاناة من «انتفاخ البطن» و/ أو «امتلاء تخمة البطن»؛ هما:
> مسببات مرضية «عضوية» ذات صلة باضطرابات مرضية عضوية في أحد أجزاء الجهاز الهضمي أو أجزاء أخرى من الجسم.
> مسببات مرضية «وظيفية» ذات صلة بعلاقة الدماغ مع الجهاز الهضمي واضطراب الإحساس العصبي في أحشاء البطن (Disordered Visceral Sensation).
ولذا؛ فإن هناك ما يُعرف بـ«التشخيص التفريقي» للتمييز بين «الاضطرابات العضوية»، و«الاضطرابات الوظيفية»، التي قد تتسبب في «امتلاء التخمة» و«انتفاخ البطن».
ومن الأسباب الوظيفية الناجمة (في جانب مهم منها) عن اضطرابات تفاعل الدماغ مع القناة الهضمية:
- متلازمة القولون العصبي.
- الإمساك المزمن المجهول.
- ضعف أرضية قاع الحوض.
- عسر الهضم (Dyspepsia) الوظيفي.
- انتفاخ البطن و/ أو امتلاء تخمة البطن الوظيفي.
وللتمييز عن حالات الاضطرابات الوظيفية الأخرى في أجزاء من الجهاز الهضمي، وُضعت معايير لتشخيص حالة «انتفاخ البطن و/ أو امتلاء تخمة البطن الوظيفي»، وهي تشمل:
- أن يتكرر حدوث انتفاخ البطن و/ أو امتلاء التخمة على الأقل مرة واحدة خلال الأسبوع في المتوسط.
- أن يكون انتفاخ و/ أو امتلاء التخمة هو الشكوى الرئيسية، وربما الوحيدة، من الجهاز الهضمي لدى المريض.
- ألا يستوفي المريض معايير تشخيص إصابته بـ«متلازمة القولون العصبي» أو «الإمساك الوظيفي» أو «الإسهال الوظيفي» أو «متلازمة عُسر ما بعد الأكل».
- استمرار الشكوى من هذه الأعراض لمدة 6 أشهر على الأقل، وبشكل نشط خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة.
مسببات عضوية
وفي المقابل، هناك مسببات مرضية عضوية لامتلاء التخمة ولانتفاخ البطن؛ منها:
- زيادة تكاثر البكتيريا في الأمعاء.
- عدم تحمّل الأمعاء «سكريات اللاكتوز (Lactose Intolerance)» في الحليب.
- «مرض سيليك (Celiac Disease)» للحساسية من غلوتين حبوب القمح.
- قصور عمل البنكرياس في إفراز إنزيمات الهضم.
- إجراء جراحة المعدة لعلاج السمنة.
- وجود ضيق في مخرج المعدة إلى الأمعاء.
- «ضعف حركة المعدة (Gastroparesis)» في إخراج الطعام إلى الأمعاء.
- استسقاء تراكم السوائل في البطن (Ascites)، في حالات ضعف القلب أو الكبد أو الكلى.
- أورام الجهاز الهضمي أو الأعضاء التناسلية للمرأة.
- كسل الغدة الدرقية.
- السمنة.
فحوصات دقيقة
وتتوفر للطبيب خيارات عدة من الفحوصات والاختبارات، لكل منها دواع طبية محددة لإجرائها، وصولاً إلى تحديد السبب. وبناء على النتائج، توضع الخطة الملائمة للمعالجة، خصوصاً الجوانب السلوكية في تناول الطعام والاهتمام الشخصي بعمل الجهاز الهضمي.
وتشمل الفحوصات تلك: مناظير الجزء العلوي أو السفلي من الجهاز الهضمي، وأنواع من التصوير المقطعي، أو بالرنين المغناطيسي، أو الأشعة الصوتية، للبطن.
وتستخدم تقنية التصوير النووي، وتقنية «التقييم اللاسلكي للحركة (Wireless Motility)»، وذلك لتقييم مدى كفاءة سرعة «إفراغ المعدة (Gastric Emptying)» وسرعة «الحركة في بقية أجزاء الجهاز الهضمي (Gastrointestinal Transit Assessment)».
وتتوفر اختبارات للتقييم التشريحي والوظيفي لعملية الإخراج (Defecography)، في حالات المرضى الذين يعانون من إمساك شديد وانتفاخ، وذلك بغية معرفة مدى وجود اضطراب في عضلات قاع أرضية الحوض (Pelvic Floor Disorder) أو الأجزاء الأخرى المعنية بإتمام عملية الإخراج.
وقد تحدث أعراض الانتفاخ والتشنج البطني والإسهال نتيجة لسوء هضم سكر اللاكتوز وقيام بكتيريا القولون بتلك المهمة، كما في حالات «عدم تقبّل لاكتوز الحليب». ولتشخيص هذه الحالة، هناك فحص بسيط ودقيق وآمن وهو «اختبار التنفس (Breath Tests)»، الذي يقيس نسبة وجود غازات معينة في هواء الزفير. وهي الغازات التي تنتج عند هضم بكتيريا القولون تك السكريات (نتيجة عدم قيام الجهاز الهضمي بتلك المهمة).
كما تتسبب زيادة نمو البكتيريا في الأمعاء الدقيقة (SIBO) في أعراض الانتفاخ وآلام البطن والغازات والإسهال. وهناك «اختبار تنفس» آخر يفيد في تشخيص هذه الحالة بطريقة بسيطة.
وأيضاً يتسبب سوء امتصاص الغلوتين من القمح في ظهور أعراض عدة؛ منها الانتفاخ، وامتلاء التخمة، وسرعة عبور الطعام في الجهاز الهضمي. وهناك تحاليل لعناصر معينة في الدم تُساهم في تشخيص هذه الحالة.



قبل أن تأخذ قيلولة... إليك ما يجب معرفته

القيلولة اليومية ليست بالضرورة عادة سيئة (بكسلز)
القيلولة اليومية ليست بالضرورة عادة سيئة (بكسلز)
TT

قبل أن تأخذ قيلولة... إليك ما يجب معرفته

القيلولة اليومية ليست بالضرورة عادة سيئة (بكسلز)
القيلولة اليومية ليست بالضرورة عادة سيئة (بكسلز)

قد تبدو القيلولة فكرة مثالية في فترة بعد الظهر، خصوصاً عندما تشعر بأنك بالكاد تستطيع إبقاء عينيك مفتوحتين حتى نهاية اليوم. لكن هل الاستسلام لهذا الشعور مفيد فعلاً، أم قد يجعلك أكثر خمولاً ويؤثر في جدول نومك ليلاً؟

ووفق تقرير نشره موقع «إيتينغ ويل»، تشير آراء خبراء النوم إلى أن القيلولة اليومية ليست بالضرورة عادة سيئة، بل يمكن أن تقدم فوائد عدة للمزاج والوضوح الذهني والأداء البدني، إذا كانت قصيرة وفي التوقيت المناسب.

وتوضح أليسون براغر، الحاصلة على درجة الدكتوراه، أن القيلولة اليومية يمكن أن توفر فوائد مهمة للمزاج والصفاء الذهني والأداء البدني، كما يمكن الاستفادة منها خلال فترة بعد الظهر التي نشعر فيها بالنعاس بسبب الانخفاض الطبيعي في مستوى اليقظة المرتبط بالإيقاع اليومي للجسم.

لكن خبراء النوم يحذرون أيضاً من أن هناك حالات قد لا تكون فيها القيلولة اليومية أفضل عادة يمكن اتباعها. إليك ما تحتاج إلى معرفته عن القيلولة اليومية، من فوائدها إلى سلبياتها.

فوائد القيلولة اليومية

القيلولة تساعد على استعادة النشاط

يمكن لقيلولة قصيرة يومياً أن تمنحك شعوراً بالانتعاش الذهني. وقد تشعر بمزيد من الطاقة والنشاط بعد الاستيقاظ، أو تجد أن التركيز أصبح أسهل.

كما تشير الأبحاث إلى أن القيلولة يمكن أن تدعم الأداء البدني والتعافي لدى الأشخاص الذين يمارسون النشاط البدني بانتظام، ومن بينهم الرياضيون.

ويقول إريك تشو، الحاصل على درجة الدكتوراه: «نشهد انخفاضاً في مستوى اليقظة خلال فترة ما بعد الظهر، وهو أمر طبيعي تماماً ويتزامن مع شعور كثير منا بالخمول والنعاس وانخفاض الانتباه. ويمكن للقيلولة أن تكون مفيدة للغاية وتمنحك دفعة لبقية اليوم».

وقد تكون القيلولة اليومية مفيدة بشكل خاص إذا لم تحصل على قدر كافٍ من النوم في الليلة السابقة.

وتقول براغر إن القيلولة اليومية قد تكون مناسبة للأشخاص الذين يعانون نقصاً مزمناً في النوم ويحتاجون إلى تعويض جزء من «دين النوم» المتراكم.

القيلولة قد تحسن المزاج

تشير الأبحاث إلى أن القيلولة يمكن أن تساعد في تنظيم المزاج وتحسينه. وقد تجعل الشخص أكثر سعادة، فضلاً عن تعزيز قدرته على ضبط النفس والتحمل.

وكثيراً ما نشعر بمزيد من الانزعاج وسرعة الغضب عندما لا نحصل على قدر كافٍ من النوم. لذلك، قد تكون القيلولة القصيرة وسيلة بسيطة تساعد على تقليل التهيج وتحسين الحالة المزاجية.

وتقول لوري ليدلي، المتخصصة في اضطرابات النوم: «النوم بشكل عام يساعد على تحقيق التوازن العاطفي».

سلبيات القيلولة اليومية

قد تستيقظ وأنت تشعر بالخمول

لا تكون القيلولة الطويلة فكرة جيدة في معظم الحالات، باستثناء بعض الأشخاص، مثل العاملين بنظام الورديات، الذين قد يستفيدون من قيلولة تمتد لنحو 90 دقيقة.

وتوضح ليدلي أن النوم لمدة تتراوح بين 30 و60 دقيقة قد يؤدي إلى الدخول في مراحل النوم العميق، ما قد يجعلك تشعر بالتعب عند الاستيقاظ.

وتقول براغر إن الاستيقاظ من قيلولة في توقيت غير مناسب قد يجعلك تشعر بالارتباك والخمول والتعب بدرجة أكبر مما كنت عليه قبل النوم.

قد تواجه صعوبة في النوم ليلاً

يمكن أن يؤدي أخذ القيلولة في أوقات مختلفة كل يوم إلى إرباك الساعة البيولوجية للجسم.

ويعتمد الإيقاع اليومي الداخلي على إشارات منتظمة ومتوقعة، من بينها مواعيد النوم والتعرض للضوء، للمساعدة في تنظيم دورة النوم والاستيقاظ. وعندما تحصل على قيلولة في أوقات عشوائية كل يوم، قد يصبح من الصعب على الجسم توقع الوقت الذي ينبغي أن يكون فيه نشطاً أو مستعداً للنوم.

وبالتالي، قد تواجه صعوبة في الخلود إلى النوم في موعدك المعتاد ليلاً.

كما أن القيلولة الطويلة أو النوم في وقت متأخر من اليوم قد يسببان مشكلات في النوم، وقد يجعلان من الصعب الاستغراق في النوم أو الاستمرار فيه.

ويقول تشو إنه إذا كانت القيلولة اليومية تجعلك تشعر بتحسن ولا تؤثر في قدرتك على النوم أو الاستمرار في النوم ليلاً، فلا توجد ضرورة للتوقف عنها.

لكنه يضيف: «إذا لاحظت أن قيلولة بعد الظهر تجعلك تواجه صعوبة في النوم ليلاً، فمن الحكمة التفكير فيما إذا كانت هذه القيلولة تستحق ذلك».

نصائح لقيلولة أفضل

لا تعتمد على القيلولة بشكل مفرط

هناك الكثير من الحالات التي يمكن أن تكون فيها القيلولة اليومية مفيدة. لكن المشكلة تظهر عندما يصبح الشخص بحاجة إلى القيلولة كل يوم حتى يتمكن من أداء وظائفه الطبيعية.

ويقول تشو: «إذا كان هذا هو الحال، فقد يكون من المفيد الخضوع لتقييم طبي إضافي».

اضبط المنبه واجعل القيلولة نحو 20 دقيقة

ينصح الخبراء بجعل القيلولة قصيرة؛ إذ يمكن أن تساعد قيلولة مدتها نحو 20 دقيقة على تعزيز اليقظة والطاقة من دون الدخول في مراحل النوم العميق.

لذلك، يمكن ضبط المنبه لتجنب النوم لفترة أطول من اللازم.

تجنب القيلولة بعد الثانية أو الثالثة ظهراً

قد يساعد تجنب النوم في وقت متأخر من بعد الظهر على حماية النوم ليلاً، خصوصاً إذا كنت تعاني أصلاً صعوبة في النوم.

اختر بيئة مريحة للنوم

قد يساعد الاستلقاء في غرفة هادئة وباردة على النوم بسرعة أكبر. ويمكن أيضاً استخدام قناع للعينين أو سدادات الأذن إذا كان الضوء أو الضوضاء يؤثران في قدرتك على الاسترخاء.


من جفاف الجلد إلى تشوش الذهن... 5 علامات تكشف نقص «أوميغا-3»

أحماض «أوميغا-3» الدهنية تساعد في الحفاظ على صحة العينين والوقاية من جفافهما (بيكسلز)
أحماض «أوميغا-3» الدهنية تساعد في الحفاظ على صحة العينين والوقاية من جفافهما (بيكسلز)
TT

من جفاف الجلد إلى تشوش الذهن... 5 علامات تكشف نقص «أوميغا-3»

أحماض «أوميغا-3» الدهنية تساعد في الحفاظ على صحة العينين والوقاية من جفافهما (بيكسلز)
أحماض «أوميغا-3» الدهنية تساعد في الحفاظ على صحة العينين والوقاية من جفافهما (بيكسلز)

تؤدي أحماض «أوميغا-3» الدهنية دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الجسم، فهي من الدهون الضرورية التي يحتاج إليها الدماغ والعينان والقلب والجلد لأداء وظائفها بصورة سليمة. ولأن الجسم لا يستطيع إنتاج كميات كافية من هذه الأحماض الدهنية بمفرده، فإنه يعتمد على الحصول عليها من مصادر غذائية، مثل الأسماك الدهنية، أو من المكملات الغذائية عند الحاجة.

وقد لا يؤدي انخفاض مستويات «أوميغا-3» في الجسم إلى ظهور أعراض واضحة أو محددة يمكن ملاحظتها بسهولة، إلا أن بعض التغيرات الطفيفة قد تكون مؤشرات تستحق الانتباه، ولا سيما لدى الأشخاص الذين لا يتناولون بانتظام الأطعمة الغنية بهذه الأحماض، مثل الأسماك الدهنية. وفيما يلي خمس علامات خفية قد ترتبط بانخفاض مستويات «أوميغا-3»، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

1. جفاف أو تهيج الجلد

تساعد أحماض «أوميغا-3» الدهنية في تقوية الحاجز الواقي للبشرة، وهو ما يسهم في الحفاظ على رطوبتها وصحتها. وعند عدم الحصول على كمية كافية منها، قد تصبح البشرة أكثر جفافاً أو خشونة أو تقشراً مقارنة بالمعتاد، كما قد تصبح أكثر حساسية وسرعة في التهيج.

وتشير بعض الدراسات إلى أن زيادة تناول أحماض «أوميغا-3» الدهنية قد تساعد في تحسين ترطيب البشرة، فضلاً عن تقليل خشونتها وتهيجها.

2. تدني المزاج

تُعد أحماض «أوميغا-3» الدهنية، وخاصة حمض الدوكوساهيكسانويك (DHA)، مهمة لصحة الدماغ وأداء وظائفه. وقد وجدت الأبحاث ارتباطاً بين انخفاض مستويات «أوميغا-3» والاكتئاب. كما قد يعاني الأشخاص الذين لديهم مستويات منخفضة من هذه الأحماض من بعض التقلبات المزاجية، مثل الشعور بالحزن أو زيادة العصبية مقارنة بالمعتاد.

وتشير بعض الأدلة إلى أن تناول مكملات «أوميغا-3» التي تحتوي على حمض الدوكوساهيكسانويك (DHA) وحمض الإيكوسابنتاينويك (EPA) قد يساعد في تخفيف أعراض الاكتئاب لدى بعض الأشخاص.

3. تشوش الذهن

قد يكون الشعور بتشوش الذهن أو صعوبة التركيز من العلامات الخفية التي قد ترتبط بانخفاض مستويات «أوميغا-3» في الجسم. ويتركز حمض الدوكوساهيكسانويك (DHA)، وهو أحد الأحماض الدهنية الرئيسية من نوع «أوميغا-3»، بكميات مرتفعة في الدماغ، حيث يؤدي دوراً مهماً في وظائفه وفي عملية التواصل بين خلاياه.

وتشير الأبحاث إلى أن انخفاض تناول «أوميغا-3» قد يؤثر في الانتباه والذاكرة، وهو ما قد يسهم في الشعور بما يُعرف غالباً بـ«ضباب الدماغ»، أي صعوبة التفكير بوضوح أو التركيز وأداء المهام الذهنية المعتادة.

4. جفاف العين

قد تساعد أحماض «أوميغا-3» الدهنية في الحفاظ على صحة العينين والوقاية من جفافهما. وقد ارتبط انخفاض مستويات «أوميغا-3» بزيادة خطر ظهور أعراض جفاف العين، ومنها الجفاف، والشعور بوجود رمل أو جسم غريب في العين، والحرقان، والحساسية تجاه الضوء.

وتحتوي الدموع على طبقة زيتية تساعد على الحد من تبخرها والحفاظ على رطوبة العينين. وقد تسهم أحماض «أوميغا-3» الدهنية في دعم هذه الطبقة وفي الحفاظ على إنتاج الدموع بصورة صحية، الأمر الذي قد يساعد في الوقاية من أعراض جفاف العين أو التخفيف منها.

5. تيبس أو ألم المفاصل

تساعد أحماض «أوميغا-3» الدهنية في تنظيم الالتهاب داخل الجسم، ولذلك قد يرتبط انخفاض مستوياتها بزيادة الالتهاب، وهو ما يمكن أن يؤدي إلى الشعور بتيبس المفاصل أو حساسيتها أو الألم فيها.

وتشير الأبحاث أيضاً إلى أن الحصول على كمية كافية من «أوميغا-3» قد يساعد في تخفيف آلام المفاصل وتيبسها، ولا سيما لدى الأشخاص الذين يعانون من حالات التهابية، مثل التهاب المفاصل الروماتويدي.


للرجال... مشروب صباحي قد يحمي القلب ويقلل خطر السكتة

يحتوي الشاي الأخضر على الكاتيكينات وخصوصاً مركب إبيغالوكاتشين غالات (بكسلز)
يحتوي الشاي الأخضر على الكاتيكينات وخصوصاً مركب إبيغالوكاتشين غالات (بكسلز)
TT

للرجال... مشروب صباحي قد يحمي القلب ويقلل خطر السكتة

يحتوي الشاي الأخضر على الكاتيكينات وخصوصاً مركب إبيغالوكاتشين غالات (بكسلز)
يحتوي الشاي الأخضر على الكاتيكينات وخصوصاً مركب إبيغالوكاتشين غالات (بكسلز)

قد لا يكون كوب الشاي الذي تبدأ به صباحك مجرد وسيلة للتخلص من النعاس، بل قد يكون له فوائد إضافية لصحة القلب. ويشير اختصاصيو التغذية إلى أن الشاي الأخضر، بفضل مركب «EGCG» الغني بمضادات الأكسدة، قد يساعد في تقليل الالتهاب والكوليسترول ودعم صحة الأوعية الدموية، خصوصاً لدى الرجال.

ويعرض تقرير نشره موقع «إيتينغ ويل» ما تقوله الدراسات عن تأثير الشاي الأخضر على صحة القلب، وما العادات الصباحية الأخرى التي يمكن أن تعزز هذه الفوائد.

وتوضح لورين سلايتون، حاصلة على درجة الماجستير واختصاصية تغذية مسجلة: «أمراض القلب هي السبب الرئيسي للوفاة لدى الرجال والنساء. وتُظهر الإحصاءات باستمرار أن نحو وفاة واحدة من كل أربع وفيات بين الرجال تعود إلى أسباب مرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية».

ويُعتقد أن نحو 80 في المائة من أمراض القلب، بما فيها السكتة الدماغية، يمكن الوقاية منها، ما يعني أن إجراء تغييرات صحية في نمط الحياة يمكن أن يحدث فرقاً حقيقياً.

وتقول فيكي شانتارا ريتلني، اختصاصية التغذية المسجلة: «المفتاح لصحة القلب هو السيطرة على عوامل الخطر، مثل زيادة الوزن، خصوصاً الدهون الزائدة في منطقة البطن، إلى جانب الحفاظ على ضغط الدم والكوليسترول وسكر الدم ضمن المستويات الطبيعية والصحية».

ولذلك، لا يوجد وقت أفضل من الصباح لبدء بناء عادات تدعم صحة القلب. وقد يفكر كثيرون بالفعل في خيارات الإفطار الصحية للقلب، لكن المشروبات التي نتناولها صباحاً مهمة أيضاً. ويوضح اختصاصيو التغذية لماذا قد يكون الشاي الأخضر خياراً جيداً لصحة قلب الرجال.

قد يساعد على تقليل الالتهاب

يمكن أن يسبب الالتهاب المزمن أضراراً واسعة في الجسم، ويسهم في تطور العديد من الأمراض، مثل السكري والسرطان وحتى أمراض القلب.

وقد يساعد البحث عن طرق للحد من الالتهاب، ومنها تناول كوب من الشاي الأخضر في الصباح، في تقليل المخاطر المرتبطة به.

وتوضح ميشيل روثنشتاين، اختصاصية تغذية في مجال طب القلب الوقائي: «يحتوي الشاي الأخضر على الكاتيكينات، وخصوصاً مركب إبيغالوكاتشين غالات (EGCG)، الذي يتمتع بخصائص مضادة للأكسدة والالتهاب».

وتضيف أن بعض الدراسات تشير إلى أن الشاي الأخضر قد يساعد في تقليل الإجهاد التأكسدي وتحسين وظائف الأوعية الدموية، وهما عاملان مهمان لصحة القلب، لكنها تشير إلى أن الأبحاث المتعلقة بتقليل مؤشرات الالتهاب تحديداً لا تزال تعطي نتائج متباينة.

قد يساعد على خفض مستويات الكوليسترول

وجدت أبحاث أن مركب EGCG الموجود في الشاي الأخضر قد يساعد على خفض مستويات الدهون الثلاثية والكوليسترول الكلي وكوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)، وهو ما يمكن أن يعود بفوائد متعددة على صحة القلب.

وقد يساعد هذا المركب أيضاً على الحد من امتصاص الدهون في الأمعاء، ما قد يحسن مستويات الدهون الثلاثية وحساسية الإنسولين.

كما وجدت دراسة بحثت في تأثير الشاي الأخضر على سرطان البروستاتا أن الرجال الذين يتناولون الشاي الأخضر بانتظام كانت لديهم مؤشرات أقل لكتلة الجسم (BMI) ومستويات أقل من كوليسترول LDL مقارنة بالرجال الذين لا يتناولونه بانتظام.

لكن شانتارا ريتلني تؤكد أن الشاي الأخضر ليس العامل الوحيد المؤثر في صحة القلب، وأن النظام الغذائي ونمط الحياة بشكل عام يلعبان دوراً أكبر في الوقاية.

وتقول إن الشاي الأخضر قد يكون مفيداً للقلب، نظراً إلى احتوائه على مستويات مرتفعة من مركب EGCG، الذي يتمتع بفوائد صحية متعددة.

وتشير في الوقت نفسه إلى أن الأشخاص الذين يشربون الشاي الأخضر قد يتبعون أصلاً عادات صحية أكثر حماية للقلب، مثل عدم التدخين، وتقليل تناول الأطعمة فائقة المعالجة، والإكثار من الأطعمة الكاملة، إلى جانب ممارسة المزيد من النشاط البدني.

قد يقلل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية

قد يساعد الشاي الأخضر على خفض ارتفاع ضغط الدم، ما يمكن أن يسهم في تقليل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية.

ووجدت إحدى الدراسات أن تناول مكملات EGCG قد يساعد الأوعية الدموية على الاسترخاء ويقلل تصلب الشرايين، الأمر الذي قد يؤدي إلى خفض ضغط الدم.