اليوغا... إقبال عالمي على ممارستها في ظل «كوفيد ـ 19»

اليوغا... إقبال عالمي على ممارستها في ظل «كوفيد ـ 19»
TT

اليوغا... إقبال عالمي على ممارستها في ظل «كوفيد ـ 19»

اليوغا... إقبال عالمي على ممارستها في ظل «كوفيد ـ 19»

رصدت دراسات طبية عدة صادرة خلال الشهر الأول من العام الحالي (2021)، حصول توسع في ممارسة اليوغا خلال فترة جائحة «كوفيد - 19» في عدد من المجتمعات العالمية، وذلك كوسيلة لتخفيف الشعور بتوتر الإجهاد النفسي Stressولتعزيز النشاط البدني والتعامل مع آلام الجسم بسبب قلة الحركة.
وضمن عدد 6 يناير (كانون الثاني) الماضي من المجلة الدولية لأبحاث البيئة والصحة العامة Int J Environ Res Public Health، عرضت مجموعة باحثين إسبانيين نتائج دراستهم حول تأثير الحجر خلال جائحة «كوفيد - 19»، على النشاط البدني والسلوكي لدى طلاب الجامعات الإسبانية.

أنشطة ذهنية وبدنية

وشمل البحث نحو 14 ألف طالب من 16 جامعة بإسبانيا. وتبين من النتائج، أن بالتزامن مع انخفاض ممارسة النشاط البدني خارج المنزل، أمضى الطلاب مزيداً من الوقت في ممارسة اليوغا، وغيرها من الأنشطة الذهنية البدنية Mind - Body Activities. وتحديداً حصل لدى بعضهم ارتفاع بنسبة 80 في المائة في مدة وقت ممارستها مقارنة بما قبل جائحة «كوفيد - 19».
وفي سياق متصل، وضمن عدد 6 يناير الماضي من مجلة الصحة النفسية Psychol Health، عرض باحثون من مركز ستانفورد للوقاية بكلية طب جامعة ستانفورد في كاليفورنيا، دراستهم الطبية بعنوان «النشاط البدني وإدارة الإجهاد أثناء جائحة كوفيد - 19: دراسة مسح إحصائي طولية». وقال الباحثون «فحصت هذه الدراسة الارتباطات بين ممارسة النشاط البدني واستراتيجيات إدارة الإجهاد والتوتر خلال جائحة (كوفيد – 19). وبالمقارنة بين المشاركين غير النشطين بدنياً، أبلغ النشطون بدنياً عن شعورهم بإجهاد توتر أقل. وكان أولئك النشطون بدنيا داخل المنزل أكثر لجوءً لممارسة اليوغا، ما ارتبط بخفض مستوى الشعور بإجهاد التوتر».

فاعلية اليوغا

وضمن عدد يناير من مجلة جاما للصحة النفسية JAMA Psychiatry، عرضت مجموعة باحثين من جامعات نيويورك، وبوسطن، وساوثرن ميثوديست بدالاس، وهارفارد وجورج تاون بواشنطن، دراستهم الاكلينيكية حول فاعلية اليوغا في علاج المرضى المصابين بحالات «اضطراب القلق المُفرط» GAD. وأفاد الباحثون في نتائجهم، بأن اليوغا كان لها تأثير إيجابي. وقالوا «يمكن أن تقلل اليوغا من مستوى القلق لدى البالغين المصابين باضطراب القلق المُفرط».
ويفيد المركز الوطني الأميركي للصحة التكميلية والتكاملية NCCIH، وهو الوكالة الحكومية المعنية بشؤون الطب البديل والتابعة للمؤسسة القومية للصحة بالولايات المتحدة NIH، بأن اليوغا أصبحت طريقة شائعة لتعزيز الصحة البدنية والعقلية خلال السنوات الأخيرة. وقال «وتوضح نتائج الاستطلاعات الوطنية مدى زيادة شعبية اليوغا. وبين البالغين فوق عمر 18 سنة، ارتفعت نسبة ممارسي اليوغا من 5 في المائة في عام 2002 إلى 15 في المائة عام 2017، وخاصة بين النساء». وأضاف ما ملخصه، أن من أسباب ذلك زيادة البحوث والدراسات التي يدعم إجراءها المركز الوطني الأميركي للصحة التكميلية والتكاملية، والتي تُظهر أن بعض ممارسة الأنشطة الذهنية البدنية، مثل اليوغا، يمكن أن تساعد الأشخاص في إدارة الألم وتقليل التوتر.
والغاية لدى معظم ممارسي اليوغا البالغين هي الشعور بالعافية الصحية والوقاية من الأمراض والمساعدة في التركيز وتنشيط الذاكرة وتحسن وظائف المناعة، بينما يهدف 18 في المائة فقط من وراء ممارستها إلى معالجة حالات مرضية معينة يُعانون منها.

مكونات اليوغا

ويقول الباحثون من كلية الطب بجامعة هارفارد «لتوضيح مدى سهولة اليوغا، وكيف يمكنك جني فوائدها الصحية العديدة، ابتكر خبراء كلية الطب بجامعة هارفارد كتاب مقدمة عن اليوغا An Introduction to Yoga. يقولون فيه، إن اليوغا يمكن أن تغير صحتك على العديد من المستويات المختلفة، وهي أكثر من مجرد تمرين، بل في الواقع هي مزيج من أربعة مكونات: وضعية الجسد، وممارسات التنفس، والاسترخاء العميق، والتأمل. واليوم، ملايين الأميركيين من الأطفال الصغار إلى كبار السن في الثمانينات والتسعينات، يمارسون اليوغا».
ويضيفون موضحين وجهة نظرهم «تُظهر الأبحاث أن ما يصل إلى 90 في المائة من زيارات الطبيب مرتبطة بمشاكل ذات صلة بتوتر الاجهاد؛ لهذا السبب تعتبر اليوغا علاجاً مثالياً. إنها الأداة الوحيدة التي تزيل التوتر وفي الوقت نفسه تحسين القوة والتوازن والمرونة والصحة العامة».
ويذكرون، على حد قولهم، أن اليوغا تعمل عبر أنظمة متعددة في الجسم في وقت واحد. وعلى سبيل المثال، فهي تساعد في تنشيط مناطق الدماغ التي تزيد من الفرح وتقلل من المشاعر المرتبطة بالتوتر. وتظهر الدراسات، أن الأشخاص الذين يمارسون اليوغا يستخدمون خدمات طبية أقل بنسبة 43 في المائة.
وفي هذا الشأن، يحيل باحثو المركز الوطني الأميركي للصحة التكميلية والتكاملية إلى دراسة أجريت عام 2015، وبتمويل منها، وشملت 28 شخصاً «فقط». ووجدت في نتائجها، أن لدى ممارسي اليوغا لفترة طويلة، لم تكن هناك علاقة بين كمية المادة الرمادية في الدماغ Gray Matter ومقدار العمر، أي أنها لم تنقص مع التقدم في العمر. وذلك بخلاف غير ممارسي اليوغا الذين كانت لديهم كتلة تلك المادة الرمادية أقل مع التقدم في العمر.
وفيما بين ممارسي اليوغا، زاد حجم مناطق معينة من الدماغ مع عدد سنوات الخبرة في اليوغا والكمية الأسبوعية من ممارسة اليوغا. ومعلوم أن المادة الرمادية أحد المكونات الرئيسية في الدماغ والحبل الشوكي، وتحتوي على معظم أجسام الخلايا العصبية في الدماغ. وتشمل المادة الرمادية مناطق من الدماغ تشارك في التحكم في العضلات، والإدراك الحسي مثل الرؤية والسمع، والذاكرة، والعواطف، والكلام، واتخاذ القرار، وضبط النفس.

رفاهية صحية

وتحت عنوان «اليوغا من أجل الصحة: ماذا يقول العلم»، يذكر المركز الوطني الأميركي للصحة التكميلية والتكاملية في شأن العلاقة بين ممارسة اليوغا والشعور العام بالرفاهية الصحية General Well - Being لدى الشخص، مثل تحسين النوم وتقليل التوتر، قائلاً «ثمة قدر ضئيل فقط من الأبحاث التي بحثت في هذا الأمر، ولم تكن النتائج متسقة تماماً. ومع ذلك، تشير بعض نتائج الأبحاث الأولية إلى أن اليوغا قد يكون لها أنواع مختلفة عدة من الفوائد للصحة العامة». وأضاف المركز النقاط التالية حول ما تقوله نتائج الأبحاث الطبية حول اليوغا:
> إدارة الإجهاد Stress Management: تشير بعض الأبحاث إلى أن ممارسة اليوغا يمكن أن تؤدي إلى تحسين الجوانب الجسدية أو النفسية للتوتر.
> التوازن Balance: وجدت العديد من الدراسات التي نظرت في تأثير اليوغا على التوازن لدى الأشخاص الأصحاء، دليلاً على حصول التحسن فيه.
> الصحة النفسية الإيجابية Positive Mental Health: وجدت بعض الدراسات التي بحثت في تأثيرات اليوغا على الجوانب الإيجابية للصحة العقلية، وليس كلها، دليلاً على فوائدها، مثل المرونة الأفضل أو الصحة العقلية العامة.
> العادات الصحية Health Habits: أظهرت دراسة استقصائية أجريت على الشباب، أن ممارسة اليوغا بانتظام تحفز على ممارسة عادات صحية أفضل في الأكل والنشاط البدني.
ونقل المركز توصية الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال AAP بقولها «استخدام اليوغا كعلاج آمن وفعال للمراهقين الذين يتعاملون مع الظروف الصحية العاطفية والعقلية والجسدية والسلوكية. ويمكن أن تساعدهم على تعلم الضبط الذاتي، والتركيز على المهمة التي يقومون بها، والتعامل مع المشكلات بسلام. وقد تؤدي اليوغا أيضاً إلى تحسين التوازن وتخفيف التوتر وزيادة القوة عند ممارستها بانتظام».

خطوات السلامة ودرء الإصابات عند ممارسة اليوغا

يذكر المركز الوطني الأميركي للصحة التكميلية والتكاملية، أن «من الممكن أن تتأذى من ممارسة اليوغا، تماماً كما يحدث عند المشاركة في أنشطة بدنية أخرى. ولكن اليوغا تعتبر بشكل عام شكلاً آمناً من أشكال النشاط البدني للأشخاص الأصحاء عندما تتم ممارستها بشكل صحيح، وتحت إشراف مدرب مؤهل.
والإصابات الأكثر شيوعاً المرتبطة باليوغا هي الالتواءات والإجهاد العضلي، والإصابات الخطيرة نادرة. ويجب على كبار السن والنساء الحوامل والذين يعانون من ظروف صحية مناقشة احتياجاتهم مع مقدمي الرعاية الصحية ومعلم اليوغا؛ لأنهم قد يحتاجون إلى تعديل أو تجنب بعض أوضاع وممارسات اليوغا».
ويضيف المركز بعض النصائح حول كيفية تقليل خطر الإصابة عند ممارسة اليوغا، وهي:
- أبداً ببطء وتعلم الأساسيات.
- اختر فئة مناسبة لمستواك. إذا لم تكن متأكداً، فاسأل مدرس اليوغا.
- كمبتدئ، قد ترغب في تجنب الممارسات الصعبة مثل الوقوف على الرأس وحوامل الكتفين و«وضع اللوتس» والتنفس القوي. أو، إذا جربتها، انخرط فيها برفق وتدريجي وبعناية كبيرة.
- تعرف على الاحتياطات التي تحتاج إلى اتخاذها إذا حاولت ممارسة اليوغا التي تمارس في أجواء مرتفعة درجة الحرارة (على سبيل المثال، بيكرام يوغا Bikram Yoga”. وهذا النوع من اليوغا له مخاطر خاصة تتعلق بارتفاع درجة الحرارة والجفاف.
- لا تدفع نفسك إلى ما هو أبعد من مستوى راحتك. إذا لم تتمكن من القيام بالوقفة، فاطلب من معلمك مساعدتك في تعديلها. وإذا شعرت بألم أو إرهاق، توقف واسترح.
- إذا كنت تعاني من حالة صحية، أو إذا كنتِ من كبار السن، أو إذا كنتِ حاملاً، ناقش/ي احتياجاتك مع مقدمي الرعاية الصحية ومعلم اليوغا الخاص بك. قد تحتاج إلى تعديل أو تجنب بعض أوضاع وممارسات اليوغا. وعلى سبيل المثال، إذا كنت تعاني من حالة تضعف عظامك، فستحتاج إلى تجنب أشكال اليوغا العنيفة.
- إذا كنت تعاني من غلوكوما Glaucoma الماء الأزرق في العين وارتفاع ضغط العين، فستحتاج إلى تجنب الأوضاع المقلوبة للجسم.
- من المهم أن تتذكر أنه لا يجب عليك استخدام اليوغا مطلقاً، أو أي نهج صحي تكميلي آخر، كبديل علاجي لتجنب أو تأجيل تلقي الرعاية الصحية من الطبيب بشأن مشكلة طبية.

اليوغا والحالات المرضية... نتائج الأبحاث

قد تساعد اليوغا في تخفيف توتر الاجهاد النفسي والقلق، ولكن لم يثبت أنها مفيدة لبعض الحالات المرضية المؤلمة الأخرى.
• في حالات آلام أسفل الظهر المزمنة Low Backpain، أعطت إرشادات الممارسة السريرية الحديثة القائمة على الأدلة من الكلية الأميركية للأطباء، توصية مبنية على أدلة منخفضة الجودة باستخدام اليوغا. وذلك لأنها ترى ضرورة استخدام أي وسائل غير دوائية في البدايات لتخفيف تلك الآلام المزمنة، بعد التأكد من عدم وجود أمراض عضوية تتطلب معالجات طبية مخصوصة.
وفي تقرير طبي، صدر في 2018 عن وكالة أبحاث الرعاية الصحية والجودة، قام بتقييم 8 تجارب لليوغا في آلام أسفل الظهر، ووجد أن اليوغا تحسن الألم والوظيفة على المدى القصير والمتوسط بطريقة مشابهة لتلك الناتجة من ممارسة التمارين الرياضية. وجدت مراجعة كوكرين المنهجية العلمية في عام 2017 لـ12 دراسة، شملت نحو ألف شخص فقط، أن ثمة دليلاً منخفضاً إلى متوسط اليقين على أن اليوغا تؤدي إلى تحسينات صغيرة إلى متوسطة في الوظيفة المرتبطة بالظهر وأكثر فاعلية قليلاً للألم على المدى القصير.
وكذلك الحال مع تخفيف آلام الرقبة وفق نتائج مراجعة علمية صدرت في 2017 لثلاث دراسات شملت نحو 180 شخصاً فقط.
• في حالات الألم العضلي الليفي Fibromyalgia، تقدم المراجعات المنهجية الحديثة والتجارب السريرية العشوائية أدلة مشجعة على أن بعض ممارسات الأنشطة الذهنية البدنية، مثل اليوغا، قد تساعد في تخفيف بعض أعراض الألم العضلي الليفي، لكنها لا تجزم بذلك. وفي عام 2017، قامت الرابطة الأوروبية لمكافحة الروماتيزم EULAR بتقييم العلاجات غير الدوائية والأساليب العلاجية التكميلية، وأصدرت توصيات منقحة للتعامل مع الألم العضلي الليفي. وكانت التوصية ضعيفة لاستخدام اليوغا علاجاً لهذه الحالة المرضية.
وكذلك، خلصت مراجعة كوكرين المنهجية العلمية Cochrane Review في عام 2015 لـ61 دراسة، شملت نحو 4300 شخص من المصابين بالألم العضلي الليفي، إلى أن فاعلية اليوغا لا تزال غير واضحة؛ لأن جودة الأدلة العلمية كانت منخفضة أو منخفضة جداً.
• أما بالنسبة للصداع، فهناك دراسات قليلة جداً، ولم تعطِ نتائج مشجعة تدعم جدوى اليوغا في تخفيف ألم هذه الحالة.
• وهناك دراسات أخرى قليلة بحثت في مدى جدوى اليوغا في حالات: الإصابات السرطانية والتصلب اللويحي Multiple Sclerosis والسدد المزمن في الرئة COPD والربو، ولم تعطِ نتائج واضحة تفيد بالجدوى المحتملة.
ولذا؛ عندما عرضت رابطة القلب الأميركية موضوع اليوغا، ذكرت أقوال الدكتورة الدكتور بوجا ميهتا، أستاذ مساعد في الطب في قسم أمراض القلب في كلية الطب بجامعة إيموري في أتلنتا، والتي منها: «إنه على الرغم من أن هذه الدراسات وغيرها من الدراسات العلمية تظهر نتائج واعدة، فإن هناك بعض القصور، مثل قلة عدد المشاركين. بالإضافة إلى ذلك، ونظراً لأن اليوغا تشتمل على مجموعة متنوعة من العناصر، فلا توجد جرعة قياسية من اليوغا؛ مما يجعل المقارنات بين الدراسات صعبة. إن هناك حاجة إلى مزيد من البحث، بما في ذلك المزيد من التجارب السريرية العشوائية وفهم أفضل للآلية الدقيقة وراء فوائد اليوغا».

* استشارية في الباطنية



دراسة طبية تكشف علاقة بين الإنفلونزا الشديدة وتلف القلب

 اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)
اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)
TT

دراسة طبية تكشف علاقة بين الإنفلونزا الشديدة وتلف القلب

 اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)
اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)

يعتقد باحثون أنهم باتوا يفهمون الآن كيف تلحق حالات الإنفلونزا الشديدة الضرر بالقلب، مما يقدم تفسيرا لزيادة النوبات ​القلبية سنويا خلال فترة زيادة معدلات الإصابة بالإنفلونزا.

وقال فيليب سويرسكي، وهو قائد الدراسة بجامعة إيكان للطب في ماونت سيناي بنيويورك، في بيان «خلصت دراستنا على مدى سنوات إلى أن وتيرة النوبات القلبية تزداد خلال موسم الإنفلونزا، لكن... لا يوجد ما يكفي من الأدلة على الآليات ‌الكامنة وراء ‌هذه الظاهرة».

ومن خلال دراسة عينات ​أنسجة ‌من ⁠مرضى ​بالمستشفيات توفوا ⁠متأثرين بالإنفلونزا، اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب.

وبدلا من أداء وظيفة الخلية المناعية المعتادة المتمثلة في إزالة الفيروس، تنتج الخلايا المصابة بالعدوى كميات كبيرة من بروتين يسمى الإنترفيرون من ⁠النوع 1 يتسبب في تلف خلايا ‌عضلة القلب، مما يؤدي ‌إلى إضعافه.

وقال جيفري داوني، المؤلف ​المشارك في الدراسة وهو ‌أيضا من جامعة إيكان للطب في ماونت سيناي، ‌في بيان «تعمل هذه الخلايا 'كحصان طروادة' للجهاز المناعي أثناء الإصابة بالإنفلونزا، إذ تحدث الإصابة في الرئة وتنقل الفيروس إلى القلب وتنشره إلى خلايا عضلة القلب».

وأكد ‌الباحثون في دورية إميونتي الطبية أن التطعيم ضد الإنفلونزا يوفر بعض الحماية ⁠ضد ⁠هذا النوع من تلف القلب.

وأشار داوني إلى أنه في التجارب المعملية، قلل لقاح «إم.آر.إن.إيه»، الذي يتحكم بدوره في نشاط الإنترفيرون من النوع 1، من تلف عضلة القلب المرتبط بالإنفلونزا في أنابيب الاختبار وخلال تجربة على الفئران وعزز قدرة العضلات على ضخ الدم.

وقال سويرسكي إن النتائج الجديدة التي خلصوا إليها «تعزز فرص تطوير علاجات جديدة، والتي تشتد الحاجة ​إليها نظرا لعدم ​توفر خيارات فعالة حاليا للوقاية من تلف القلب» الناجم عن الإنفلونزا.


5 مشروبات تساعدك على تقليل الإصابة بالأمراض

التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)
التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)
TT

5 مشروبات تساعدك على تقليل الإصابة بالأمراض

التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)
التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)

تحتوي بعض المشروبات على فيتامينات ومعادن ومضادات أكسدة تلعب دوراً مهماً في دعم جهاز المناعة. وتشير أبحاث إلى أن عناصر مثل الفيتامينات «آي» و«سي» و«د» و«إيه» إضافة إلى الزنك ضرورية لتعزيز قدرة الجسم على مقاومة العدوى والالتهابات.

في ما يلي 5 من هذه المشروبات التي قد تقلل خطر الإصابة بالأمراض، وفق تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» الطبي.

الشاي الأخضر مع الليمون والزنجبيل

يُعد الشاي الأخضر مصدراً غنياً بالبوليفينولات وفيتامين «سي»، ما يساعد على مواجهة الجذور الحرة وتقليل الالتهاب. تمنح إضافة الليمون والزنجبيل جرعة إضافية من مضادات الأكسدة، فيما يساهم الترطيب الجيد في تحسين أداء الخلايا المناعية.

يُعد الشاي الأخضر مصدراً غنياً بالبوليفينولات وفيتامين «سي» ما يساعد على مواجهة الجذور الحرة وتقليل الالتهاب (بيكسباي)

حليب اللوز

بفضل احتوائه على فيتامين «إيه» والدهون الصحية والستيرولات النباتية، يدعم حليب اللوز وظيفة المناعة ويخفف الإجهاد التأكسدي. كما أنه خيار مناسب للنباتيين أو لمن يعانون عدم تحمّل اللاكتوز.

العصير الأخضر

توفّر العصائر المعصورة على البارد، خصوصاً تلك التي تضم السبانخ أو الكرنب، كميات وافرة من فيتاميني «سي» و«آي». هذان العنصران معروفان بقدرتهما على مكافحة الالتهابات ودعم الاستجابة المناعية.

توفّر العصائر التي تضم السبانخ أو الكرنب كميات وافرة من فيتاميني «سي» و«آي» (بيكسباي)

عصير البرتقال

الحمضيات غنية بفيتامين «سي» الذي يساعد في زيادة إنتاج خلايا الدم البيضاء. قد يوفّر كوب واحد من عصير البرتقال أكثر من الاحتياج اليومي الموصى به من هذا الفيتامين.

سموذي التوت

التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب. وعند مزجه مع الخضراوات الورقية واللبن الغني بالبروبيوتيك، يحصل الجسم على دعم إضافي لنمو الخلايا المناعية.

يوفّر كوب واحد من عصير البرتقال أكثر من الاحتياج اليومي الموصى به من فيتامين «سي» (بيكسباي)

عادات تعزّز الفائدة

إلى جانب هذه المشروبات، ينصح الخبراء بالنشاط البدني المنتظم، والنوم الكافي، وتناول أطعمة متنوعة غنية بالعناصر الغذائية، إضافة إلى تقليل التوتر، والتعرّض المعتدل للشمس، والحفاظ على نظافة اليدين، والحد من الأطعمة المصنعة والسكرية.


ماذا يحدث لضغط دمك عند التوقف عن تناول الملح لمدة أسبوع؟

قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)
قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند التوقف عن تناول الملح لمدة أسبوع؟

قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)
قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)

فكّر ملياً قبل إضافة الملح إلى وجبتك القادمة إذا كنت تعاني من ارتفاع ضغط الدم، فالملح ليس جيداً لضغط الدم، ولكن هل تعلم أن التوقف عن تناوله لمدة أسبوع واحد فقط يمكن أن يخفضه بشكل ملحوظ؟

التوقف عن تناول الملح لمدة أسبوع يخفض ضغط الدم

قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها. (لكن هذا لا يعني التوقف عن تناول أدوية ضغط الدم إلا بتوجيه من الطبيب).

ووفقاً لموقع «فيري ويل»، ثمّةَ دراسة أجريت عام 2023، طُلب فيها من كبار السن اتباع نظام غذائي منخفض الصوديوم، أي ما يعادل 500 مليغرام من الصوديوم يومياً لمدة أسبوع. وللمقارنة، يستهلك الشخص الأميركي العادي نحو 3500 مليغرام (نحو ملعقة وربع صغيرة) من الصوديوم يومياً.

بالمقارنة مع نظامهم الغذائي المعتاد، أدى اتباع نظام غذائي منخفض الصوديوم إلى انخفاض في ضغط الدم الانقباضي بمقدار 6 مليمترات زئبقية (ملم زئبقي). ضغط الدم الانقباضي هو الرقم العلوي في قراءة ضغط الدم، ويمثل الضغط في الشرايين عند نبض القلب.

ولتوضيح ذلك، فإن هذا الانخفاض في ضغط الدم يُعادل تقريباً الانخفاض الذي قد يحدث عند استخدام أحد الأدوية الشائعة لخفض ضغط الدم.

كان هذا الانخفاض ثابتاً لدى جميع المجموعات، بمن في ذلك الأشخاص الذين يعانون من:

  • ضغط دم طبيعي
  • ارتفاع ضغط الدم غير المعالج
  • ارتفاع ضغط الدم مع تناول أدوية لخفضه.

باختصار، أظهرت هذه الدراسة أنه يُمكن خفض ضغط الدم في أسبوع واحد فقط عن طريق تقليل تناول الملح.

كيف يرفع الملح ضغط الدم؟

يتكون ملح الطعام (كلوريد الصوديوم) من نحو 40 في المائة صوديوم و60 في المائة كلوريد. يُعزى تأثير الملح على ضغط الدم إلى الصوديوم الموجود فيه.

الصوديوم معدن أساسي يجذب الماء. عند تناول كميات كبيرة منه، فيحتفظ الجسم بالماء، مما يزيد من حجم الدم، ومن ثمّ الضغط على جدران الأوعية الدموية، ويرفع ضغط الدم.

كمية الصوديوم الموصى بها

يحتاج الجسم إلى تناول كمية من الصوديوم يومياً ليعمل بشكل سليم، ولكن ليس بالكمية التي يستهلكها معظم الأميركيين (3500 ملغ). يُنصح البالغون بتقليل استهلاكهم للصوديوم إلى 2300 ملغ يومياً، مع هدف مثالي أقل من 1500 ملغ للحفاظ على ضغط دم صحي.

كيفية تقليل الصوديوم

قد يُساعد تقليل الملح في نظامك الغذائي لمدة أسبوع على خفض ضغط الدم. ولكن، إذا عدت لتناول الملح، سيرتفع ضغط الدم مجدداً. لذا، يجب الاستمرار في اتباع نظام غذائي منخفض الصوديوم للحفاظ على تأثير خفض ضغط الدم.

تذكر أن تقليل الصوديوم قد يكون صعباً. صحيح أن ملح الطعام يسهم في استهلاك الصوديوم اليومي، لكن الأطعمة المصنعة مثل اللحوم الباردة والخبز والوجبات المجمدة والحساء المعلب تُضيف كميات كبيرة من الصوديوم أيضاً.

  • ركز على تناول الأطعمة الكاملة، مثل الفواكه والخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة واللحوم الخالية من الدهون، بدلاً من الأطعمة المصنعة أو السريعة، لأنها تحتوي على كمية أقل من الصوديوم.
  • حضّر وجباتك في المنزل لتتمكن من التحكم بشكل أفضل في كمية الملح المستخدمة.
  • فكّر في استبدال بديل خالٍ من الصوديوم بالملح.
  • ابدأ بقراءة المعلومات الغذائية على المنتجات، واختر بدائل قليلة الصوديوم (أو خالية منه).
  • قلّل من تناول الأطعمة المحفوظة أو المصنعة، لأنها عادةً ما تكون غنية بالصوديوم.
  • اشطف الأطعمة المعلبة، مثل التونة أو الفاصوليا، التي تحتوي على الصوديوم.
  • استخدم الأعشاب لإضافة نكهة مميزة بدلاً من الملح.
  • حاول قدر الإمكان الالتزام بنظامك الغذائي قليل الصوديوم لأكثر من أسبوع. قد تلاحظ أن براعم التذوق لديك تتكيف، ويصبح الطعام الذي كان طعمه باهتاً في البداية أكثر نكهة.

استراتيجيات أخرى لنمط الحياة لخفض ضغط الدم

تحدث مع طبيبك حول خيارات العلاج المختلفة لارتفاع ضغط الدم. بناءً على مستوى ضغط دمك، قد يصف لك دواءً وينصحك بتقليل تناول الصوديوم.

الأدوية وتغييرات النظام الغذائي ليست الطريقة الوحيدة للمساعدة في خفض ضغط الدم المرتفع. يمكن أن تدعم تغييرات نمط الحياة التالية ضغط دم صحياً أيضاً:

  • اتباع نظام غذائي متوازن غني بالفواكه والخضراوات
  • ممارسة الرياضة بانتظام
  • الحد من تناول الكحول أو الامتناع عنه تماماً
  • الإقلاع عن التدخين
  • التحكم في مستويات التوتر
  • الحفاظ على وزن صحي

قد يكون من المخيف معرفة أنك تعاني من ارتفاع ضغط الدم. يساعد الحفاظ على ضغط دم أقل من 120/80 ملم زئبق في تقليل فرص الإصابة بالسكتة الدماغية وأمراض القلب وغيرها من مضاعفات القلب والأوعية الدموية.

إن تناول أدوية ضغط الدم حسب الوصفة الطبية واعتماد استراتيجيات نمط الحياة الصحي يمكن أن يساعداك على إعادة ضغط دمك إلى وضعه الطبيعي والعيش حياة صحية.