تدني الرغبة الجنسية لدى الرجل: 9 نقاط حول التعامل الطبي معه

إرشادات عام 2024 للجمعية الأوروبية لجراحة المسالك البولية

تدني الرغبة الجنسية لدى الرجل: 9 نقاط حول التعامل الطبي معه
TT

تدني الرغبة الجنسية لدى الرجل: 9 نقاط حول التعامل الطبي معه

تدني الرغبة الجنسية لدى الرجل: 9 نقاط حول التعامل الطبي معه

تمثل «إرشادات الصحة الجنسية والإنجابية» (EAU Sexual and Reproductive Health Guidelines)، الصادرة عن «الجمعية الأوروبية لجراحة المسالك البولية»، تقديماً متطوراً لنظرة عامة وشاملة للجوانب الطبية المتعلقة بالصحة الجنسية والإنجابية لدى الرجال البالغين، وفق أفضل الأدلة العلمية الحديثة المتوفرة للخبراء الطبيين.

تدني الرغبة الجنسية

وفي آلية تصميمها ووضعها من قبل مجموعة دولية متعددة التخصصات من أطباء المسالك البولية وأطباء الغدد الصماء وأطباء النفس الأوروبيين، فإن هذه الإرشادات تمثل بالفعل توجهاً طبياً نحو الاهتمام بهذه المشكلة الصحية العميقة التأثير على الرجل وشريكة حياته، بشكل علمي مُقنن وفق الأدلة العلمية.

ورغم أهمية الأمر، وشيوع هذه المشكلات الصحية، وبالرغم أيضاً من احتمال استغراب البعض، لكن الحقيقة هي أن أول إصدار لها من «الجمعية الأوروبية لجراحة المسالك البولية» كان حديثاً نسبياً، وذلك في عام 2020، ثم خضعت المبادئ التوجيهية للصحة الجنسية والإنجابية لعام 2024 لمراجعة وإعادة هيكلة رئيسية ومتطورة للنص الكامل، بالإضافة إلى مراجعة جميع التوصيات.

ومن أهم الجوانب التي شملتها الإرشادات الطبية الحديثة هذه جانب تدني «الرغبة» الجنسية لدى الرجال. وإليك النقاط التالية حول هذا الأمر:

1. تفيد الجمعية الأوروبية لجراحة المسالك البولية بأن معدل انتشار انخفاض الرغبة الجنسية بين الرجال على مستوى العالم هو 3 - 28 في المائة. وثمة أسباب عدة في تفاوت رصد نسبة الانتشار في المجتمعات المختلفة، ولكن السبب الرئيسي يظل الطبيعة الحرجة للإفصاح، واعتماد كثير من الدراسات على مدى مراجعة الشخص المصاب للعيادات المتخصصة لمعالجة هذه المشكلة لديه. وأضافت: «ورغم علاقتها بالعمر، فقد تم الإبلاغ أيضاً عن انخفاض الرغبة الجنسية بين الشباب (18 - 29 عاماً)، بنسبة انتشار 6 - 19 في المائة».

خلل الاضطراب الجنسي

و«خلل الاضطراب الجنسي» بالعموم هو مصطلح يشمل أي مشكلة تؤثر على أي من مراحل التفاعل والاستجابة الجنسية، التي تمنع أحد الشريكين أو كليهما من تحقيق الرضا الجنسي.

وتشمل المراحل المختلفة للدورة الجنسية: الإثارة، واستقرار الأداء، والنشوة، والفراغ. وهناك عدة أنواع من هذا الخلل الجنسي. وتتضمن بعض أمثلة الخلل الجنسي عند الذكور كلاً من:

- اضطرابات الرغبة الجنسية.

- اضطرابات الإثارة (ضعف الانتصاب).

- اضطرابات النشوة (القذف المبكّر أو المتأخر).

- اضطرابات الألم الجنسي (قُساح الانتصاب لفترة طويلة).

- العقم لدى الرجل وقصور الغدد التناسلية.

تدني الرغبة الجنسية

2. عند حديث المبادئ التوجيهية للصحة الجنسية والإنجابية لعام 2024 عن حالة «انخفاض الرغبة الجنسية»، رجعت إلى القول بأن تعريف «الرغبة الجنسية» (Sexual Desire) أصلاً، وبشكل صحيح، يشكل دائماً تحدياً للأطباء وللمرضى، لأن الرغبة الجنسية أساساً هي ذات طبيعة معقدة ويمكن تصورها بطرق مختلفة عديدة. وفي الواقع، يختلف الرجال فيما يمثل لهم قدراً كافياً ومقنعاً ومريحاً للرغبة الجنسية، وبالتالي للأداء الجنسي المُرضي. وعند تعريف حالة «انخفاض الرغبة الجنسية غير النشطة»، ووفقاً للتصنيف الدولي للأمراض (الطبعة العاشرة) «ICD - 10»، يجب أن يكون الافتقار إلى الرغبة الجنسية أو فقدانها هو «المشكلة الرئيسية» و«الأساسية» لدى الشخص، وليست المشكلات الجنسية الأخرى المصاحبة لها.

وللتوضيح، فإن وجود ضعف الانتصاب كحالة مرضية مختلفة قد يُؤدي في بعض الأحيان إلى ضعف الرغبة الجنسية في نهاية الأمر لدى بعض الرجال لأسباب عدة. ولذا تضيف «الجمعية الأوروبية لجراحة المسالك البولية»، في تعريفها، اضطراب الرغبة الجنسية الخافضة للنشاط عند الذكور (Hypoactive Sexual Desire Disorde) أنه كعلامة إكلينيكية: «الغياب أو النقص المستمر أو المتكرر لورود الأفكار الجنسية أو التخيلات الجنسية أو المثيرة، ونقص الرغبة في النشاط الجنسي». أي أن ضعف الرغبة الجنسية عند الذكور (HSDD) يشمل بشكل رئيسي 3 عناصر. وهي عنصر الاستمرار أو التكرار، وعنصر النقص والغياب للأفكار أو التخيلات الجنسية أو المثيرة، وعنصر نقص الرغبة في ممارسة النشاط الجنسي. وتضيف «الجمعية الأوروبية لجراحة المسالك البولية» موضحة أيضاً أنه قد ينطبق نقص الرغبة لدى الشخص بشكل عام، أو فقط تجاه الشريك الحالي. وقد يكون الاضطراب موجوداً دائماً مع الشريك الحالي، أو قد يتطور بعد فترة من الأداء الجنسي الطبيعي معه.

3. يجدر التفريق بين اضطرابات انخفاض «الرغبة» (Desire) الجنسية واضطرابات انخفاض «الإثارة» (Arousal) الجنسية. واضطرابات انخفاض «الإثارة» الجنسية كانت في السابق تُسمي بـ«العجز الجنسي» في حالة الرجال، (وتُسمى حالياً بـ«ضعف الانتصاب»). ولدى النساء كانت تُسمى البرود الجنسي. ولكن هذه المصطلحات لا تُستخدم حالياً بشكل عام.

ويشير «ضعف الانتصاب» إلى أن الذكور لا يستطيعون الحفاظ على الانتصاب إلا جزئياً، أو قد يكونون غير قادرين على الحصول عليه على الإطلاق، أي عدم القدرة على الحفاظ على الانتصاب لممارسة العملية الجنسية في المتوسط الزمني المعتدل. وقد يجد الذكور المصابون أيضاً أنهم لا يحصلون على أي متعة أو إثارة من النشاط الجنسي. وقد يؤثر على نحو 50 في المائة من الذكور في أميركا بعد سن الأربعين.

وتتضمن أسباب ضعف الانتصاب ما يلي:

- أمراض الأوعية الدموية (في القلب وغيره).

- الاضطرابات العصبية.

- العوامل النفسية مثل الإجهاد والصراعات بين الزوجين والاكتئاب والقلق من قدرة الأداء الجنسي.

- الأمراض المزمنة مثل مرض السكري أو ارتفاع ضغط الدم.

- إدمان الكحول والتدخين والسمنة ونمط الحياة الكسول عن أداء المجهود البدني النشط.

مكونات بيولوجية ونفسية

4. لتوضيح كيفية التعامل مع «اضطرابات انخفاض الرغبة الجنسية» يجدر فهم الفسيولوجيا المرضية وعوامل الخطر لنشوء هذه الحالة. وهناك بالفعل 3 مكونات، أولها مكون بيولوجي عضوي، وثانيها مكون نفسي، وثالثها مكون ذو صلة بجوانب اجتماعية وبالشريكة. ولكن عادةً ما نجد هذه المكونات الثلاثة متشابكة، وقد يصعب الفصل بينها في مدى التأثير.

وفي مكون الجوانب النفسية، قد تلعب الأفكار السلبية أثناء الجماع (أي المخاوف بشأن قدرة الانتصاب، والافتقار إلى الأفكار الجنسية) دوراً مهماً. وعلى سبيل المثال، كما تفيد «الجمعية الأوروبية لجراحة المسالك البولية»، فإن الشعور بالخجل أثناء الجماع، بسبب الأفكار الجنسية السلبية (على سبيل المثال، القلق بشأن تحقيق الانتصاب)، يميز الرجال المصابين بـ«اضطرابات انخفاض الرغبة الجنسية»، على عكس النساء المصابات بالحالة نفسها. وتضيف أنه: «رغم أن اضطرابات انخفاض الرغبة الجنسية أقل شيوعاً لدى الرجال منه لدى النساء، فإنها هي الشكوى الأكثر شيوعاً في علاج الأزواج». لذلك، يجب معالجة دور عوامل العلاقة. تجدر الإشارة إلى أن الأساليب الحالية تركز على التعامل العلاجي مع التناقضات في الرغبة الجنسية بين الزوجين. وهذا التركيز على التناقضات بدلاً من الشريك الذي يُظهر رغبة منخفضة لا يقلل من الشعور بالحرج فحسب، بل يوفر أيضاً فرصاً جديدة لعلاج المشكلة ضمن نطاق العلاقة مع شريكة الحياة.

5. من الناحية البيولوجية العضوية، يبدو أن هرمون التستوستيرون ضروري لتكوين الرغبة الجنسية لدى الرجل. وللتوضيح، يمكن أن تؤدي المستويات المنخفضة من هرمون التستوستيرون الذكري إلى انخفاض الرغبة الجنسية. وكذلك اضطرابات هرمون الغدة الدرقية وانخفاض هرمون الأوكسيتوسين (هرمون المحبة والمودة)، حيث يحافظ هرمون التستوستيرون على توافر الدافع الجنسي، بالإضافة إلى إنتاج الحيوانات المنوية، وتطور نمو وحفظ حجم وقوة العضلات والعظام، ونمو الشعر الذكوري.

وتشمل العوامل المسببة لذلك زيادة العمر والاكتئاب والقلق واستخدام بعض الأدوية. وتعد الصراعات النفسية والاجتماعية في العلاقات، والأمراض الجسدية مثل مرض السكري أو ارتفاع ضغط الدم، من العوامل المساهمة الأخرى. ومع ذلك، تجدر ملاحظة أن لدى الرجال الأكبر سناً لا ترتبط الرغبة الجنسية بشكل مباشر بمستوى هرمون التستوستيرون، كما هي الحال لدى الرجال الأصغر سناً. ولذا قد يكون لدى الرجال الأكبر سناً مستويات منخفضة من هرمون الذكورة دون تأثير سلبي واضح على الرغبة لديهم.

الأسباب والتشخيص

6. عندما وضعت «الجمعية الأوروبية لجراحة المسالك البولية» قائمة الأسباب الشائعة لانخفاض الرغبة الجنسية عند الرجال، فإنها شملت مجموعة متعددة من الأسباب. منها 9 أسباب ذات صلة بجوانب نفسية وسلوكية، وهي الغضب والقلق، الاكتئاب، والعلاج بمضادات الاكتئاب، والصراع في العلاقات، ومتلازمة ضغوط ما بعد الصدمة، واستخدام مستحضرات بناء عضلات كمال الأجسام، واضطرابات الأكل، والتبعات النفسية لوجود ضعف الانتصاب كمشكلة أولية. ومنها 6 حالات مرضية وظروف لا علاقة لها بالجهاز التناسلي بشكل مباشر، مثل السكتة الدماغية، الصرع، الفشل الكلوي، مرض الشريان التاجي، وفشل القلب، والشيخوخة. والمتبقي من الأسباب 3 لها علاقة مباشرة بالجهاز التناسلي شمل نقص هرمون الذكورة، زيادة هرمون برولاكتين (هرمون الحليب)، التهاب البروستاتا.

7. الفائدة العملية في التعامل مع هذه المشكلة الصحية هي خطوات العمل التشخيصي والعلاجي التي يقوم بها الطبيب. وأولها إجراء استبيان مدى مستوى الرغبة الجنسية لدى الشخص. وذلك بتقييم المكونات المختلفة التي تؤثر على تطور الرغبة الجنسية والتعبير عنها. وللتوضيح، يتكون هذا الاستبيان الذي يتم إجراؤه ذاتياً من 14 سؤالاً تزن قوة وتكرار وأهمية الرغبة الثنائية لدى الفرد في النشاط الجنسي، أي الاهتمام أو الرغبة في الانخراط في نشاط جنسي والرغبة في المشاركة والتقارب مع المرأة. وفي جانب الفحص البدني والفحوصات، تفيد الجمعية الأوروبية لجراحة المسالك البولية قائلة: «على غرار أشكال أخرى من الخلل الوظيفي الجنسي، يجب الحصول على تاريخ طبي وجنسي شامل للرجال الذين يشكون من انخفاض الرغبة الجنسية، حيث يجب تقييم الأعراض الاكتئابية للمرضى، ويجب التحقق من مدى وجود مشكلات في العلاقة مع شريك الحياة (على سبيل المثال، الصراع والاختلافات اليومية مع الشريك الجنسي). وكذلك في وجود أعراض مصاحبة تشير إلى مشكلات في إحدى الغدد الصماء، حيث يمكن تقييم مستويات هرمون التستوستيرون وهرمون البرولاكتين وهرمون الغدة الدرقية.

«خلل الاضطراب الجنسي» يشمل مشكلات التفاعل والاستجابة الجنسية وتحقيق الرضا الجنسي

علاج نفسي ودوائي

8. بناء على كل ما تقدم، يتم وضع خطة المعالجة، أي وفقاً للسبب الأساسي. والخطة تتكون من جانبين رئيسيين. الأول هو التدخل العلاجي النفسي، والآخر هو العلاج الدوائي.

ولكن وفق ما تشير إليه إرشادات المبادئ التوجيهية الصادرة عن «الجمعية الأوروبية لجراحة المسالك البولية»؛ فإن الحقيقة هي أن «البيانات المتعلقة بفاعلية التدخلات النفسية (التي يُمكن الاعتماد عليها في تكوين نصيحة طبية) لعلاج انخفاض الرغبة الجنسية نادرة». أي البيانات المبنية على براهين علمية ثابته من نتائج دراسات إكلينيكية. ولذا تضيف «الجمعية الأوروبية لجراحة المسالك البولية» قائلة: «وعليه، يجب تفسير التوصيات بحذر. قد تكون التدخلات النفسية التي تركز على الاستراتيجيات المعرفية والسلوكية مفيدة عند الرجال. وقد تكون علاجات اليقظة الذهنية مرشحة قوية أيضاً. ونظراً لأن كلا الزوجين قد يعاني من تغيرات مرتبطة بالعمر في وقت واحد وبشكل مترابط، فقد يكون من المفيد معالجة الاحتياجات الصحية الجنسية للزوجين ككل، بدلاً من علاج المريض الفردي.

والواقع أن علماء النفس يركزون بشكل أكبر على مفهوم التناقض في الرغبة الجنسية. وغالباً ما يوجد التناقض في الرغبة الجنسية لدى الأزواج، ويعكس جزءاً طبيعياً من الحياة وديناميكيات الشركاء، ويأخذ في الاعتبار الاختلافات الطبيعية في الرغبة الجنسية التي تحدث طوال فترة العمر. ويستهدف خيار التدخل هذا الأزواج الذين يعانون من التناقض في الرغبة الجنسية بدلاً من استهداف فرد واحد باعتباره الشخص الذي يعاني من انخفاض الرغبة الجنسية».

9. في جانب المعالجة الدوائية، يمكن علاج انخفاض الرغبة الجنسية الناجم عن انخفاض مستويات هرمون التستوستيرون، بتلقي تركيبات دوائية مختلفة من هرمون التستوستيرون. وقد أظهرت الدراسات وجود تأثير إيجابي لعلاج هرمون التستوستيرون على الدافع الجنسي ووجود الأفكار الجنسية. ويجب أن يكون هدف العلاج هو الوصول إلى النطاق الفسيولوجي الطبيعي لمعدلات هرمون التستوستيرون في الجسم. كما يمكن أن يؤدي ارتفاع مستوى هرمون البرولاكتين أيضاً إلى الإصابة بانخفاض الرغبة الجنسية. وأحد أهم العوامل المسببة ذات الصلة هو وجود أورام الغدة النخامية (الموجودة في قاع الدماغ داخل الجمجمة) المفرزة للبرولاكتين. ويمكن تشخيص هذه الأورام بسهولة باستخدام التصوير بالرنين المغناطيسي للغدة النخامية، ويمكن علاجها بالعقاقير المنبهة للدوبامين.

كما يجب علاج اضطرابات الغدد الصماء الأخرى المصاحبة، مثل قصور الغدة الدرقية وفرط نشاط الغدة الدرقية والسكري، وفقاً لذلك. ويمكن أيضاً استخدام العلاج الدوائي لعلاج الاكتئاب الشديد. ومع ذلك، يجب أن نتذكر أن مضادات الاكتئاب قد تؤثر سلباً على الأداء الجنسي. لذلك، يجب اختيار مركبات مضادة للاكتئاب ذات تأثير أقل على الوظيفة الجنسية. كما يمكن أن يزيد العلاج التدخلي النفسي من فاعلية العلاج الدوائي النفسي، خصوصاً بالنسبة للمرضى الذين يعانون من انخفاض الرغبة الجنسية بسبب الاكتئاب.



الذكاء الاصطناعي يحدد مصدر الشخير ويمهّد لعلاج أكثر دقة

تمثل نتائج الدراسة خطوة واعدة نحو تطوير أدوات أكثر دقة لتشخيص اضطرابات النوم (أرشيفية- د.ب.أ)
تمثل نتائج الدراسة خطوة واعدة نحو تطوير أدوات أكثر دقة لتشخيص اضطرابات النوم (أرشيفية- د.ب.أ)
TT

الذكاء الاصطناعي يحدد مصدر الشخير ويمهّد لعلاج أكثر دقة

تمثل نتائج الدراسة خطوة واعدة نحو تطوير أدوات أكثر دقة لتشخيص اضطرابات النوم (أرشيفية- د.ب.أ)
تمثل نتائج الدراسة خطوة واعدة نحو تطوير أدوات أكثر دقة لتشخيص اضطرابات النوم (أرشيفية- د.ب.أ)

اقترح باحثون إطاراً تكاملياً جديداً يعتمد على الذكاء الاصطناعي لتصنيف مصادر الشخير، في خطوة قد تسهم في تحسين تشخيص اضطرابات النوم وتطوير علاجات أكثر دقة، وفقاً لدراسة نُشرت مؤخراً في مجلة «ساينتيفيك ريبورتس».

ويُعدّ الشخير عرضاً رئيسياً مرتبطاً بانقطاع النفس الانسدادي النومي، الناجم عن انسداد أو اهتزاز تراكيب مجرى الهواء العلوي. ويمكن تحديد المنشأ التشريحي للشخير بطريقة غير جراحية من خلال تصنيف الإشارات الصوتية للشخير. مع ذلك، تُعاني طرق التصنيف الحالية من محدودية البيانات، وضعف تكامل معلومات التردد الزمني، وعدم توازن توزيع الفئات.

ووفقاً لموقع «Medical News»، اختبر الفريق النموذج باستخدام مجموعة بيانات ميونيخ- باساو لأصوات الشخير (MPSSC)، التي تضم تسجيلات لأصوات شخير ناتجة عن 4 مواضع مختلفة داخل الجهاز التنفسي، تشمل الحنك الرخو، وقاعدة اللسان، ولسان المزمار، والجدران الجانبية للبلعوم الفموي.

وقبل تدريب النموذج، قسّم الباحثون البيانات إلى مجموعات للتدريب والتطوير والاختبار، كما عالجوا التفاوت في أعداد التسجيلات بين الفئات المختلفة، لضمان عدم انحياز النتائج إلى فئة معينة.

وبعد تدريب عدة نماذج للذكاء الاصطناعي ومقارنتها، توصل الباحثون إلى أن أفضلها حقق دقة مرتفعة في التعرف على مصدر الشخير، مسجلاً متوسط استدعاء غير مرجَّح بلغ 67.1 في المائة في الاختبارات النهائية، وهو ما يشير إلى إمكانية الاستفادة من هذه التقنية مستقبلاً في تحسين تشخيص اضطرابات النوم، وتحديد العلاج الأنسب لكل مريض.

ورغم استمرار بعض التحديات في التمييز بين أنواع معينة من الشخير، فإن النتائج تشير إلى أن الإطار المقترح يمثل خطوة واعدة نحو تطوير أدوات أكثر دقة لتشخيص اضطرابات النوم وتحديد مصدر الشخير.

وقارن الباحثون أداء النموذج المقترح بعدد من الأساليب التقليدية والمتقدمة المستخدمة في تحليل الأصوات، بما في ذلك نماذج تعتمد على الشبكات العصبية وتقنيات حديثة لمعالجة الإشارات الصوتية. وأُجريت جميع المقارنات باستخدام مجموعات البيانات نفسها لضمان دقة النتائج.

وأظهرت النتائج أن النموذج الجديد تفوق على معظم النماذج المنافسة، وحقق تحسناً ملحوظاً في القدرة على التعرف على مصادر الشخير المختلفة. كما تفوَّق على الأنظمة التي تعتمد على الخصائص الصوتية التقليدية، ما يشير إلى أن هذه الأساليب قد لا تكون كافية لرصد الأنماط المعقدة التي تميز أنواع الشخير المختلفة.

ورغم استمرار بعض التحديات في التمييز بين أنواع معينة من الشخير، فإن النتائج تشير إلى أن الإطار المقترح يمثل خطوة واعدة نحو تطوير أدوات أكثر دقة لتشخيص اضطرابات النوم وتحديد مصدر الشخير.


دراسة: لا تتناول الموز مع التوت لهذا السبب!

يحتوي الموز على مادةٍ قد تطغى على مضادات الأكسدة الموجودة في التوت (بكسباي)
يحتوي الموز على مادةٍ قد تطغى على مضادات الأكسدة الموجودة في التوت (بكسباي)
TT

دراسة: لا تتناول الموز مع التوت لهذا السبب!

يحتوي الموز على مادةٍ قد تطغى على مضادات الأكسدة الموجودة في التوت (بكسباي)
يحتوي الموز على مادةٍ قد تطغى على مضادات الأكسدة الموجودة في التوت (بكسباي)

أفادت دراسة حديثة إلى أن إضافة الموز إلى عصير التوت قد تؤثّر سلباً على القيمة الغذائية لعصير الفاكهة.

وفقاً لبحثٍ أجرته جامعة كاليفورنيا في ديفيس (UCD)، يحتوي الموز على مادةٍ قد تُطغى على مضادات الأكسدة الموجودة في التوت. وتُعرف مضادات الأكسدة هذه باسم الفلافونولات. وتوجد هذه المركبات في الأطعمة النباتية مثل التوت والشاي والكاكاو والتفاح والإجاص والخوخ، وكثيرٌ منّا لا يحصل على الكمية الكافية منها في نظامه الغذائي.

عند تناول الأطعمة الغنية بالفلافونولات، تُمتص هذه المركبات بسرعة في مجرى الدم، حيث تُعالج. وقد ارتبطت نواتج الأيض الناتجة بفوائد صحية، مثل تحسين صحة القلب والأوعية الدموية والوظائف الإدراكية.

لكن التجارب تشير إلى أنه عند إضافة موزة واحدة فقط إلى مزيج التوت، تقل وفرة هذه المركبات الأيضية بشكل ملحوظ.

في دراسة نُشرت في مجلة «الغذاء والوظيفة» عام 2023، قدّم باحثون من جامعة كاليفورنيا في ديفيس لمجموعة صغيرة من ثمانية مشاركين إما عصير توت غني بالفلافونول أو كبسولة فلافونول بسيطة.

وأظهرت الاختبارات اللاحقة زيادة في مستويات مستقلبات الفلافونول في دمائهم. ومع ذلك، عندما تناول المتطوعون في الدراسة عصير الموز والتوت، كانت المستقلبات في دمائهم أقل بنسبة 84 في المائة مقارنة بجرعة نقية من الفلافونول.

وقال خبير التغذية خافيير أوتافياني من كلية دبلن الجامعية في ذلك الوقت: «لقد فوجئنا حقاً بمدى سرعة إضافة موزة واحدة في انخفاض مستوى الفلافونول في العصير ومستويات الفلافونول التي يمتصها الجسم»، وتابع، وفق موقع «ساينس آلرت»: «وهذا يسلط الضوء على كيفية تأثير تحضير الطعام وتركيباته على امتصاص المركبات الغذائية في الأطعمة».

والسبب وراء تأثير الموز على مركبات الفلافونول ربما يتعلق بإنزيم يسمى بوليفينول أوكسيديز (PPO)، والذي يشارك في عملية الأكسدة التي تحول الموز إلى اللون البني عندما يتم تقشيره.

عند تعرض الجسم للموز، تعمل مضادات الأكسدة على امتصاص إنزيم البوليفينول أوكسيداز (PPO)، مما يمنعها من أداء وظيفتها المفيدة داخل الجسم.

وأُجري البحث على عدد محدود من المشاركين الذكور؛ ومع ذلك، يعتقد الباحثون في جامعة دبلن أن نتائجهم الأولية تستحق المزيد من الدراسات العلمية.

ويخلص الباحثون إلى أن «هذه الدراسة تُبرز ضرورة مراعاة ليس فقط أنواع الفواكه والخضراوات والمنتجات النباتية التي يُنصح بتناولها لزيادة استهلاكها، بل أيضاً كيفية تحضيرها وتخزينها واستهلاكها كجزء من وجبة منتظمة، وذلك لتعظيم فوائدها الصحية».


أطعمة غنية بالليكوبين وفوائدها للبروستاتا

مزارعة تحصد البطيخ في حقل بجوار خزان سد سيدي البراك في قضاء نفزة شمال غرب تونس والبطيخ غني بمركب الليكوبين (أ.ف.ب)
مزارعة تحصد البطيخ في حقل بجوار خزان سد سيدي البراك في قضاء نفزة شمال غرب تونس والبطيخ غني بمركب الليكوبين (أ.ف.ب)
TT

أطعمة غنية بالليكوبين وفوائدها للبروستاتا

مزارعة تحصد البطيخ في حقل بجوار خزان سد سيدي البراك في قضاء نفزة شمال غرب تونس والبطيخ غني بمركب الليكوبين (أ.ف.ب)
مزارعة تحصد البطيخ في حقل بجوار خزان سد سيدي البراك في قضاء نفزة شمال غرب تونس والبطيخ غني بمركب الليكوبين (أ.ف.ب)

الليكوبين هو مركب نباتي طبيعي ينتمي إلى عائلة «الكاروتينات». يعمل كأحد مضادات الأكسدة القوية، وهو المسؤول عن منح الفواكه والخضراوات (مثل الطماطم والبطيخ) لونها الأحمر المميز.

تُعد الطماطم ومنتجاتها، والبطيخ، والجريب فروت الوردي من أبرز الأطعمة الغنية بالليكوبين

، وهو مضاد أكسدة قوي؛ حيث يتركز هذا المركب بشكل طبيعي في أنسجة البروستاتا

ليوفر لها حماية فعالة من الأورام والالتهابات.

فوائد الليكوبين للبروستاتا

مكافحة السرطان

: يقلل خطر الإصابة بسرطان البروستاتا بنسبة تقارب 9 في المائة.

تثبيط الأورام

: يمنع تكاثر الخلايا السرطانية ويحفز موتها المبرمج.

حماية التضخم

: يحد من فرص الإصابة بتضخم البروستاتا الحميد.

تقليل الالتهابات

: يخفف الإجهاد التأكسدي داخل خلايا وأنسجة الغدة.

أطعمة غنية بالليكوبين

الطماطم المطبوخة

: المصدر الأغنى؛ الطهي والزيت يعززان امتصاص الليكوبين.

البطيخ

: يحتوي على كميات وفيرة ومنعشة من هذا المركب.

الجريب فروت الوردي

: خيار ممتاز يدمج الحموضة بالفائدة.

البابايا والمشمش

: فواكه استوائية وصيفية تدعم صحة الخلايا.

الفلفل الأحمر الحلو

: يعزز المناعة ويحارب التأكسد.

وربطت العديد من الدراسات الوبائية زيادة استهلاك الليكوبين بانخفاض خطر الإصابة بسرطان البروستاتا. وتدعم هذه النتائج تجارب مخبرية وحيوانية تُظهر أن الليكوبين لا يُعزز فقط استجابة مضادات الأكسدة في خلايا البروستاتا، بل إنه قادر أيضاً على تثبيط تكاثرها، وتقليل قدرتها على الانتشار.

مع ذلك، لا تزال الأدلة السريرية الواضحة غير كافية لدعم استخدام الليكوبين في الوقاية من سرطان البروستاتا أو علاجه؛ وذلك بسبب العدد المحدود من التجارب السريرية العشوائية المنشورة، وتفاوت جودة الدراسات الموجودة.