تدني الرغبة الجنسية لدى الرجل: 9 نقاط حول التعامل الطبي معه

إرشادات عام 2024 للجمعية الأوروبية لجراحة المسالك البولية

تدني الرغبة الجنسية لدى الرجل: 9 نقاط حول التعامل الطبي معه
TT

تدني الرغبة الجنسية لدى الرجل: 9 نقاط حول التعامل الطبي معه

تدني الرغبة الجنسية لدى الرجل: 9 نقاط حول التعامل الطبي معه

تمثل «إرشادات الصحة الجنسية والإنجابية» (EAU Sexual and Reproductive Health Guidelines)، الصادرة عن «الجمعية الأوروبية لجراحة المسالك البولية»، تقديماً متطوراً لنظرة عامة وشاملة للجوانب الطبية المتعلقة بالصحة الجنسية والإنجابية لدى الرجال البالغين، وفق أفضل الأدلة العلمية الحديثة المتوفرة للخبراء الطبيين.

تدني الرغبة الجنسية

وفي آلية تصميمها ووضعها من قبل مجموعة دولية متعددة التخصصات من أطباء المسالك البولية وأطباء الغدد الصماء وأطباء النفس الأوروبيين، فإن هذه الإرشادات تمثل بالفعل توجهاً طبياً نحو الاهتمام بهذه المشكلة الصحية العميقة التأثير على الرجل وشريكة حياته، بشكل علمي مُقنن وفق الأدلة العلمية.

ورغم أهمية الأمر، وشيوع هذه المشكلات الصحية، وبالرغم أيضاً من احتمال استغراب البعض، لكن الحقيقة هي أن أول إصدار لها من «الجمعية الأوروبية لجراحة المسالك البولية» كان حديثاً نسبياً، وذلك في عام 2020، ثم خضعت المبادئ التوجيهية للصحة الجنسية والإنجابية لعام 2024 لمراجعة وإعادة هيكلة رئيسية ومتطورة للنص الكامل، بالإضافة إلى مراجعة جميع التوصيات.

ومن أهم الجوانب التي شملتها الإرشادات الطبية الحديثة هذه جانب تدني «الرغبة» الجنسية لدى الرجال. وإليك النقاط التالية حول هذا الأمر:

1. تفيد الجمعية الأوروبية لجراحة المسالك البولية بأن معدل انتشار انخفاض الرغبة الجنسية بين الرجال على مستوى العالم هو 3 - 28 في المائة. وثمة أسباب عدة في تفاوت رصد نسبة الانتشار في المجتمعات المختلفة، ولكن السبب الرئيسي يظل الطبيعة الحرجة للإفصاح، واعتماد كثير من الدراسات على مدى مراجعة الشخص المصاب للعيادات المتخصصة لمعالجة هذه المشكلة لديه. وأضافت: «ورغم علاقتها بالعمر، فقد تم الإبلاغ أيضاً عن انخفاض الرغبة الجنسية بين الشباب (18 - 29 عاماً)، بنسبة انتشار 6 - 19 في المائة».

خلل الاضطراب الجنسي

و«خلل الاضطراب الجنسي» بالعموم هو مصطلح يشمل أي مشكلة تؤثر على أي من مراحل التفاعل والاستجابة الجنسية، التي تمنع أحد الشريكين أو كليهما من تحقيق الرضا الجنسي.

وتشمل المراحل المختلفة للدورة الجنسية: الإثارة، واستقرار الأداء، والنشوة، والفراغ. وهناك عدة أنواع من هذا الخلل الجنسي. وتتضمن بعض أمثلة الخلل الجنسي عند الذكور كلاً من:

- اضطرابات الرغبة الجنسية.

- اضطرابات الإثارة (ضعف الانتصاب).

- اضطرابات النشوة (القذف المبكّر أو المتأخر).

- اضطرابات الألم الجنسي (قُساح الانتصاب لفترة طويلة).

- العقم لدى الرجل وقصور الغدد التناسلية.

تدني الرغبة الجنسية

2. عند حديث المبادئ التوجيهية للصحة الجنسية والإنجابية لعام 2024 عن حالة «انخفاض الرغبة الجنسية»، رجعت إلى القول بأن تعريف «الرغبة الجنسية» (Sexual Desire) أصلاً، وبشكل صحيح، يشكل دائماً تحدياً للأطباء وللمرضى، لأن الرغبة الجنسية أساساً هي ذات طبيعة معقدة ويمكن تصورها بطرق مختلفة عديدة. وفي الواقع، يختلف الرجال فيما يمثل لهم قدراً كافياً ومقنعاً ومريحاً للرغبة الجنسية، وبالتالي للأداء الجنسي المُرضي. وعند تعريف حالة «انخفاض الرغبة الجنسية غير النشطة»، ووفقاً للتصنيف الدولي للأمراض (الطبعة العاشرة) «ICD - 10»، يجب أن يكون الافتقار إلى الرغبة الجنسية أو فقدانها هو «المشكلة الرئيسية» و«الأساسية» لدى الشخص، وليست المشكلات الجنسية الأخرى المصاحبة لها.

وللتوضيح، فإن وجود ضعف الانتصاب كحالة مرضية مختلفة قد يُؤدي في بعض الأحيان إلى ضعف الرغبة الجنسية في نهاية الأمر لدى بعض الرجال لأسباب عدة. ولذا تضيف «الجمعية الأوروبية لجراحة المسالك البولية»، في تعريفها، اضطراب الرغبة الجنسية الخافضة للنشاط عند الذكور (Hypoactive Sexual Desire Disorde) أنه كعلامة إكلينيكية: «الغياب أو النقص المستمر أو المتكرر لورود الأفكار الجنسية أو التخيلات الجنسية أو المثيرة، ونقص الرغبة في النشاط الجنسي». أي أن ضعف الرغبة الجنسية عند الذكور (HSDD) يشمل بشكل رئيسي 3 عناصر. وهي عنصر الاستمرار أو التكرار، وعنصر النقص والغياب للأفكار أو التخيلات الجنسية أو المثيرة، وعنصر نقص الرغبة في ممارسة النشاط الجنسي. وتضيف «الجمعية الأوروبية لجراحة المسالك البولية» موضحة أيضاً أنه قد ينطبق نقص الرغبة لدى الشخص بشكل عام، أو فقط تجاه الشريك الحالي. وقد يكون الاضطراب موجوداً دائماً مع الشريك الحالي، أو قد يتطور بعد فترة من الأداء الجنسي الطبيعي معه.

3. يجدر التفريق بين اضطرابات انخفاض «الرغبة» (Desire) الجنسية واضطرابات انخفاض «الإثارة» (Arousal) الجنسية. واضطرابات انخفاض «الإثارة» الجنسية كانت في السابق تُسمي بـ«العجز الجنسي» في حالة الرجال، (وتُسمى حالياً بـ«ضعف الانتصاب»). ولدى النساء كانت تُسمى البرود الجنسي. ولكن هذه المصطلحات لا تُستخدم حالياً بشكل عام.

ويشير «ضعف الانتصاب» إلى أن الذكور لا يستطيعون الحفاظ على الانتصاب إلا جزئياً، أو قد يكونون غير قادرين على الحصول عليه على الإطلاق، أي عدم القدرة على الحفاظ على الانتصاب لممارسة العملية الجنسية في المتوسط الزمني المعتدل. وقد يجد الذكور المصابون أيضاً أنهم لا يحصلون على أي متعة أو إثارة من النشاط الجنسي. وقد يؤثر على نحو 50 في المائة من الذكور في أميركا بعد سن الأربعين.

وتتضمن أسباب ضعف الانتصاب ما يلي:

- أمراض الأوعية الدموية (في القلب وغيره).

- الاضطرابات العصبية.

- العوامل النفسية مثل الإجهاد والصراعات بين الزوجين والاكتئاب والقلق من قدرة الأداء الجنسي.

- الأمراض المزمنة مثل مرض السكري أو ارتفاع ضغط الدم.

- إدمان الكحول والتدخين والسمنة ونمط الحياة الكسول عن أداء المجهود البدني النشط.

مكونات بيولوجية ونفسية

4. لتوضيح كيفية التعامل مع «اضطرابات انخفاض الرغبة الجنسية» يجدر فهم الفسيولوجيا المرضية وعوامل الخطر لنشوء هذه الحالة. وهناك بالفعل 3 مكونات، أولها مكون بيولوجي عضوي، وثانيها مكون نفسي، وثالثها مكون ذو صلة بجوانب اجتماعية وبالشريكة. ولكن عادةً ما نجد هذه المكونات الثلاثة متشابكة، وقد يصعب الفصل بينها في مدى التأثير.

وفي مكون الجوانب النفسية، قد تلعب الأفكار السلبية أثناء الجماع (أي المخاوف بشأن قدرة الانتصاب، والافتقار إلى الأفكار الجنسية) دوراً مهماً. وعلى سبيل المثال، كما تفيد «الجمعية الأوروبية لجراحة المسالك البولية»، فإن الشعور بالخجل أثناء الجماع، بسبب الأفكار الجنسية السلبية (على سبيل المثال، القلق بشأن تحقيق الانتصاب)، يميز الرجال المصابين بـ«اضطرابات انخفاض الرغبة الجنسية»، على عكس النساء المصابات بالحالة نفسها. وتضيف أنه: «رغم أن اضطرابات انخفاض الرغبة الجنسية أقل شيوعاً لدى الرجال منه لدى النساء، فإنها هي الشكوى الأكثر شيوعاً في علاج الأزواج». لذلك، يجب معالجة دور عوامل العلاقة. تجدر الإشارة إلى أن الأساليب الحالية تركز على التعامل العلاجي مع التناقضات في الرغبة الجنسية بين الزوجين. وهذا التركيز على التناقضات بدلاً من الشريك الذي يُظهر رغبة منخفضة لا يقلل من الشعور بالحرج فحسب، بل يوفر أيضاً فرصاً جديدة لعلاج المشكلة ضمن نطاق العلاقة مع شريكة الحياة.

5. من الناحية البيولوجية العضوية، يبدو أن هرمون التستوستيرون ضروري لتكوين الرغبة الجنسية لدى الرجل. وللتوضيح، يمكن أن تؤدي المستويات المنخفضة من هرمون التستوستيرون الذكري إلى انخفاض الرغبة الجنسية. وكذلك اضطرابات هرمون الغدة الدرقية وانخفاض هرمون الأوكسيتوسين (هرمون المحبة والمودة)، حيث يحافظ هرمون التستوستيرون على توافر الدافع الجنسي، بالإضافة إلى إنتاج الحيوانات المنوية، وتطور نمو وحفظ حجم وقوة العضلات والعظام، ونمو الشعر الذكوري.

وتشمل العوامل المسببة لذلك زيادة العمر والاكتئاب والقلق واستخدام بعض الأدوية. وتعد الصراعات النفسية والاجتماعية في العلاقات، والأمراض الجسدية مثل مرض السكري أو ارتفاع ضغط الدم، من العوامل المساهمة الأخرى. ومع ذلك، تجدر ملاحظة أن لدى الرجال الأكبر سناً لا ترتبط الرغبة الجنسية بشكل مباشر بمستوى هرمون التستوستيرون، كما هي الحال لدى الرجال الأصغر سناً. ولذا قد يكون لدى الرجال الأكبر سناً مستويات منخفضة من هرمون الذكورة دون تأثير سلبي واضح على الرغبة لديهم.

الأسباب والتشخيص

6. عندما وضعت «الجمعية الأوروبية لجراحة المسالك البولية» قائمة الأسباب الشائعة لانخفاض الرغبة الجنسية عند الرجال، فإنها شملت مجموعة متعددة من الأسباب. منها 9 أسباب ذات صلة بجوانب نفسية وسلوكية، وهي الغضب والقلق، الاكتئاب، والعلاج بمضادات الاكتئاب، والصراع في العلاقات، ومتلازمة ضغوط ما بعد الصدمة، واستخدام مستحضرات بناء عضلات كمال الأجسام، واضطرابات الأكل، والتبعات النفسية لوجود ضعف الانتصاب كمشكلة أولية. ومنها 6 حالات مرضية وظروف لا علاقة لها بالجهاز التناسلي بشكل مباشر، مثل السكتة الدماغية، الصرع، الفشل الكلوي، مرض الشريان التاجي، وفشل القلب، والشيخوخة. والمتبقي من الأسباب 3 لها علاقة مباشرة بالجهاز التناسلي شمل نقص هرمون الذكورة، زيادة هرمون برولاكتين (هرمون الحليب)، التهاب البروستاتا.

7. الفائدة العملية في التعامل مع هذه المشكلة الصحية هي خطوات العمل التشخيصي والعلاجي التي يقوم بها الطبيب. وأولها إجراء استبيان مدى مستوى الرغبة الجنسية لدى الشخص. وذلك بتقييم المكونات المختلفة التي تؤثر على تطور الرغبة الجنسية والتعبير عنها. وللتوضيح، يتكون هذا الاستبيان الذي يتم إجراؤه ذاتياً من 14 سؤالاً تزن قوة وتكرار وأهمية الرغبة الثنائية لدى الفرد في النشاط الجنسي، أي الاهتمام أو الرغبة في الانخراط في نشاط جنسي والرغبة في المشاركة والتقارب مع المرأة. وفي جانب الفحص البدني والفحوصات، تفيد الجمعية الأوروبية لجراحة المسالك البولية قائلة: «على غرار أشكال أخرى من الخلل الوظيفي الجنسي، يجب الحصول على تاريخ طبي وجنسي شامل للرجال الذين يشكون من انخفاض الرغبة الجنسية، حيث يجب تقييم الأعراض الاكتئابية للمرضى، ويجب التحقق من مدى وجود مشكلات في العلاقة مع شريك الحياة (على سبيل المثال، الصراع والاختلافات اليومية مع الشريك الجنسي). وكذلك في وجود أعراض مصاحبة تشير إلى مشكلات في إحدى الغدد الصماء، حيث يمكن تقييم مستويات هرمون التستوستيرون وهرمون البرولاكتين وهرمون الغدة الدرقية.

«خلل الاضطراب الجنسي» يشمل مشكلات التفاعل والاستجابة الجنسية وتحقيق الرضا الجنسي

علاج نفسي ودوائي

8. بناء على كل ما تقدم، يتم وضع خطة المعالجة، أي وفقاً للسبب الأساسي. والخطة تتكون من جانبين رئيسيين. الأول هو التدخل العلاجي النفسي، والآخر هو العلاج الدوائي.

ولكن وفق ما تشير إليه إرشادات المبادئ التوجيهية الصادرة عن «الجمعية الأوروبية لجراحة المسالك البولية»؛ فإن الحقيقة هي أن «البيانات المتعلقة بفاعلية التدخلات النفسية (التي يُمكن الاعتماد عليها في تكوين نصيحة طبية) لعلاج انخفاض الرغبة الجنسية نادرة». أي البيانات المبنية على براهين علمية ثابته من نتائج دراسات إكلينيكية. ولذا تضيف «الجمعية الأوروبية لجراحة المسالك البولية» قائلة: «وعليه، يجب تفسير التوصيات بحذر. قد تكون التدخلات النفسية التي تركز على الاستراتيجيات المعرفية والسلوكية مفيدة عند الرجال. وقد تكون علاجات اليقظة الذهنية مرشحة قوية أيضاً. ونظراً لأن كلا الزوجين قد يعاني من تغيرات مرتبطة بالعمر في وقت واحد وبشكل مترابط، فقد يكون من المفيد معالجة الاحتياجات الصحية الجنسية للزوجين ككل، بدلاً من علاج المريض الفردي.

والواقع أن علماء النفس يركزون بشكل أكبر على مفهوم التناقض في الرغبة الجنسية. وغالباً ما يوجد التناقض في الرغبة الجنسية لدى الأزواج، ويعكس جزءاً طبيعياً من الحياة وديناميكيات الشركاء، ويأخذ في الاعتبار الاختلافات الطبيعية في الرغبة الجنسية التي تحدث طوال فترة العمر. ويستهدف خيار التدخل هذا الأزواج الذين يعانون من التناقض في الرغبة الجنسية بدلاً من استهداف فرد واحد باعتباره الشخص الذي يعاني من انخفاض الرغبة الجنسية».

9. في جانب المعالجة الدوائية، يمكن علاج انخفاض الرغبة الجنسية الناجم عن انخفاض مستويات هرمون التستوستيرون، بتلقي تركيبات دوائية مختلفة من هرمون التستوستيرون. وقد أظهرت الدراسات وجود تأثير إيجابي لعلاج هرمون التستوستيرون على الدافع الجنسي ووجود الأفكار الجنسية. ويجب أن يكون هدف العلاج هو الوصول إلى النطاق الفسيولوجي الطبيعي لمعدلات هرمون التستوستيرون في الجسم. كما يمكن أن يؤدي ارتفاع مستوى هرمون البرولاكتين أيضاً إلى الإصابة بانخفاض الرغبة الجنسية. وأحد أهم العوامل المسببة ذات الصلة هو وجود أورام الغدة النخامية (الموجودة في قاع الدماغ داخل الجمجمة) المفرزة للبرولاكتين. ويمكن تشخيص هذه الأورام بسهولة باستخدام التصوير بالرنين المغناطيسي للغدة النخامية، ويمكن علاجها بالعقاقير المنبهة للدوبامين.

كما يجب علاج اضطرابات الغدد الصماء الأخرى المصاحبة، مثل قصور الغدة الدرقية وفرط نشاط الغدة الدرقية والسكري، وفقاً لذلك. ويمكن أيضاً استخدام العلاج الدوائي لعلاج الاكتئاب الشديد. ومع ذلك، يجب أن نتذكر أن مضادات الاكتئاب قد تؤثر سلباً على الأداء الجنسي. لذلك، يجب اختيار مركبات مضادة للاكتئاب ذات تأثير أقل على الوظيفة الجنسية. كما يمكن أن يزيد العلاج التدخلي النفسي من فاعلية العلاج الدوائي النفسي، خصوصاً بالنسبة للمرضى الذين يعانون من انخفاض الرغبة الجنسية بسبب الاكتئاب.



ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب عصير البنجر بانتظام؟

كوب من عصير البنجر (بيكسباي)
كوب من عصير البنجر (بيكسباي)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب عصير البنجر بانتظام؟

كوب من عصير البنجر (بيكسباي)
كوب من عصير البنجر (بيكسباي)

يقدم البنجر العديد من الفوائد الصحية لضغط الدم، ويرجع ذلك بشكل أساسي إلى احتوائه على مستويات عالية من النترات التي تدعم صحة القلب والأوعية الدموية؛ ولذلك، قد يساعد تناول البنجر بانتظام في خفض ضغط الدم.

البنجر يوفر النترات لتوسيع الأوعية الدموية

يحتوي البنجر على نترات غير عضوية (NO3)، والتي يحولها جسمك إلى أكسيد النيتريك (NO). يعمل هذا الجزيء الجديد على تعزيز استرخاء الأوعية الدموية أي توسيع الأوعية، وهو ما يؤدي لتوفير مساحة أكبر لتدفق الدم، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

البنجر يخفض مستويات ضغط الدم الانقباضي

وجدت مراجعة لتجارب أُجريت على بالغين يعانون من ارتفاع ضغط الدم أن استهلاك نحو 200 إلى 800 مليغرام من النترات من خلال شرب عصير البنجر يومياً كان مرتبطاً بانخفاض في ضغط الدم الانقباضي السريري بمقدار 5.3 ملليمتر زئبقي (وهو الرقم العلوي في قراءة ضغط الدم الذي يقيس الضغط في شرايينك عندما ينبض قلبك، ويضخ الدم إلى الخارج).

وأشار تحليل آخر إلى أن تأثير عصير البنجر (أي شرب نحو 70- 250 مليلتراً يومياً) خفض ضغط الدم الانقباضي بشكل ملحوظ بمتوسط 4.95 مليمتر زئبقي لدى البالغين المصابين بارتفاع ضغط الدم.

البنجر لديه تأثيرات أقل في ضغط الدم الانبساطي

تشير الأبحاث إلى أن تأثير تناول البنجر الغني بالنترات قد يكون محدوداً في ضغط الدم الانبساطي (الرقم السفلي في قراءة ضغط الدم الذي يقيس الضغط الذي يدفع به دمك ضد جدران شرايينك بين النبضات).

في تجارب متعددة، خفض عصير البنجر ضغط الدم الانقباضي بشكل ملحوظ، لكنه لم يظهر تأثيراً ذا دلالة إحصائية على ضغط الدم الانبساطي في بعض الدراسات.

وتشير نتائج تحليل آخر إلى أن النترات من البنجر تسبب انخفاضاً طفيفاً في ضغط الدم الانبساطي يقدر بنحو 0.9 مليمتر زئبقي لدى البالغين المصابين بارتفاع ضغط الدم. ومع ذلك، فإن هذا الانخفاض غالباً لا يصل إلى مستوى الدلالة الإحصائية.

البنجر لديه تأثير فوري

يمكن لجرعة واحدة من عصير البنجر أن تخفض ضغط الدم الانقباضي بعدة مليمترات زئبقية خلال ساعتين إلى 3 ساعات؛ ما يؤدي لتأثير قصير المدى نتيجة تحول النترات الغذائية إلى أكسيد النيتريك. ولا توجد مؤشرات على أن الاستهلاك المنتظم للبنجر يحدث تأثيراً مطولا في ضغط الدم لمدة 24 ساعة.

تعتمد التأثيرات قصيرة المدى لاستهلاك منتجات البنجر على عوامل فردية مثل العمر والجنس وضغط الدم الأساسي، مع وجود مؤشرات على أن التأثير الأكبر قد يكون لدى الأشخاص ذوي ضغط الدم الأساسي المرتفع والكبار في السن.

البنجر قد يحافظ على تأثيرات طويلة المدى

تشير مراجعة للأبحاث الحالية إلى أن تأثيرات أكسيد النيتريك الناتج عن عصير البنجر قد تدعم التحكم في ارتفاع ضغط الدم الشرياني وإدارته لمدة تصل إلى شهرين، بشرط الحفاظ على تناول النترات خلال هذه الفترة.

عند التوقف عن تناول النترات الغذائية بانتظام، تميل مستويات النترات والنيتريت إلى العودة إلى مستوياتها السابقة؛ ما يشير إلى أن فوائد البنجر على ضغط الدم تعتمد على الاستهلاك المستمر، وفقاً للأبحاث المتاحة.

تشير الأبحاث إلى أن تناول البنجر بانتظام لمدة أسبوعين يمكن أن يساعد في تحقيق نتائج مستدامة، وتقييم تأثيراته في ضغط الدم.

الآثار الجانبية

لفتت بعض الأبحاث إلى أن تأثير أكسيد النيتريك الناتج عن تناول البنجر قد لا يكون متسقاً لدى المرضى الذين يتناولون أدوية خافضة لضغط الدم.

وتشير الأدلة من الدراسات حول تأثيرات استهلاك منتجات البنجر إلى أن تناوله بانتظام يجب أن يُدمج مع استراتيجيات أخرى لنمط الحياة لإدارة ضغط الدم، بدلاً من استخدامه علاجاً منفرداً، وتجب استشارة الطبيب بخصوص شرب عصير البنجر خصوصاً لو تتناول أدوية لعلاج ارتفاع ضغط الدم.


ما علامات نقص الألياف في نظامك الغذائي؟

علامات تشير إلى نقص الألياف في نظامك الغذائي (يبكسلز)
علامات تشير إلى نقص الألياف في نظامك الغذائي (يبكسلز)
TT

ما علامات نقص الألياف في نظامك الغذائي؟

علامات تشير إلى نقص الألياف في نظامك الغذائي (يبكسلز)
علامات تشير إلى نقص الألياف في نظامك الغذائي (يبكسلز)

تلعب الألياف الغذائية دوراً أساسياً في دعم صحة الجهاز الهضمي وتنظيم مستويات السكر والكوليسترول في الدم، كما تسهم في الوقاية من أمراض مزمنة عدة، إلا أن كثيرين لا يحصلون على الكمية الموصى بها يومياً، من دون أن يدركوا ذلك.

ويستعرض تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث» أبرز العلامات التي قد تشير إلى نقص الألياف في نظامك الغذائي.

1. تعاني من الإمساك بشكل متكرر

هناك نوعان من الألياف: الألياف القابلة للذوبان وغير القابلة للذوبان. كلاهما يدعم عملية الهضم، لكن الألياف غير القابلة للذوبان على وجه الخصوص تساعد على زيادة حجم البراز والوقاية من الإمساك. وتُعدّ الحبوب الكاملة، ونخالة القمح، والخضراوات من المصادر الجيدة لهذا النوع من الألياف.

الأشخاص الذين لا يتناولون كميات كافية من الألياف قد يعانون من إمساك متقطع. ومن المهم زيادة استهلاك الألياف تدريجياً، لأن الزيادة السريعة قد تؤدي إلى مشكلات إضافية في الجهاز الهضمي.

كما يُنصح بشرب كمية كافية من الماء عند زيادة تناول الألياف؛ إذ يساعد الترطيب الجيد الألياف على أداء دورها بفاعلية، ويقلل خطر الإمساك.

2. نظامك الغذائي ممتلئ بالأطعمة المصنّعة

يعتمد كثير من الأشخاص في نظامهم الغذائي على الأطعمة المصنّعة، وهي غالباً ليست مصدراً جيداً للألياف.

وقالت إيما إم. لينغ، الحاصلة على دكتوراه في التغذية وأستاذة سريرية ومديرة برنامج علوم التغذية في جامعة جورجيا، لموقع «فيريويل» عبر البريد الإلكتروني: «اختيار ثمرة فاكهة كاملة أو خضار كوجبة خفيفة هو خيار سهل وفعّال إذا كنت تحاول إدخال مزيد من الألياف إلى يومك».

وتحتوي الفواكه والخضراوات على نسبة كبيرة من الألياف في القشرة، والتي غالباً ما تُزال في أثناء عمليات التصنيع.

فعلى سبيل المثال، تحتوي حبة بطاطا متوسطة الحجم مخبوزة مع القشرة على 3 غرامات من الألياف، في حين أن حصة واحدة من رقائق البطاطا الجاهزة تحتوي على غرام واحد فقط. كما تحتوي تفاحة متوسطة الحجم مع القشرة على 4.8 غرام من الألياف، بينما لا تتجاوز كمية الألياف في حصة واحدة من صلصة التفاح الجاهزة غراماً واحداً.

3. لديك ارتفاع في مستويات السكر والكوليسترول في الدم

تلعب الألياف دوراً مهماً في تنظيم مستويات السكر في الدم والوقاية من الإصابة بالسكري.

وقالت لينغ: «تناول كمية كافية من الألياف يمكن أن يبطئ سرعة دخول الغلوكوز إلى مجرى الدم بعد الهضم. فالأطعمة الغنية بالألياف تُهضم وتُمتص بمعدل أبطأ؛ ما يخفف الارتفاع السريع في سكر الدم بعد تناول وجبة غنية بالكربوهيدرات».

كما تساعد الألياف القابلة للذوبان، الموجودة في المكسرات والبازلاء وبعض الفواكه والخضراوات، على خفض مستويات كوليسترول LDL أو ما يُعرف بـ«الكوليسترول الضار».

وأوضحت لينغ أن هذا النوع من الألياف يشكّل مادة هلامية ترتبط بكوليسترول LDL، وتساعد على التخلص منه من الجسم قبل امتصاصه.

4. تشعر بالانتفاخ عند تناول أطعمة غنية بالألياف

قد يعاني الأشخاص الذين لا يتناولون كميات كافية من الألياف من الغازات أو الانتفاخ أو تقلصات المعدة عند إدخال أطعمة غنية بالألياف إلى نظامهم الغذائي.

وقالت لينغ: «على الرغم من أن إدخال الألياف إلى النظام الغذائي يكون عادةً آمناً، ولا يسبب ضرراً لمعظم الناس، فمن المهم مراقبة أي آثار جانبية مزعجة أو مؤلمة، مثل الغازات أو الانتفاخ أو الإسهال».

ويُفضل إضافة نحو 5 غرامات فقط من الألياف يومياً حتى الوصول إلى الهدف المطلوب. ومع تعوّد الجسم على الكمية الإضافية من الألياف، تقل حدة الانزعاج الهضمي.

أطعمة غنية بالألياف تدعم الصحة العامة

يربط معظم الناس الألياف بصحة الجهاز الهضمي، لكن إضافة مجموعة متنوعة من الأطعمة المغذية والغنية بالألياف إلى النظام الغذائي يمكن أن تعزز الصحة العامة، وتدعم جهاز المناعة، وتقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان، وتساعد في الحفاظ على الوزن.

وأوضحت لينغ أن «الألياف جزء من صورة أكبر تؤثر في الصحة. وترتبط النتائج الصحية الإيجابية بأنماط غذائية تشمل مجموعة متنوعة من الخضراوات، والفواكه، والبقوليات، والحبوب الكاملة، ومنتجات الألبان، واللحوم الخالية من الدهون، والمكسرات، والزيوت غير المشبعة».

ماذا يعني ذلك؟

إذا كنت تعاني من الإمساك المتكرر، أو تعتمد بشكل كبير على الأطعمة المصنّعة، أو لديك ارتفاع في مستويات السكر أو الكوليسترول في الدم، فقد لا تحصل على ما يكفي من الألياف. إن الزيادة التدريجية في استهلاك الفواكه والخضراوات الكاملة، والبقوليات، والحبوب الكاملة، مع الحفاظ على شرب كمية كافية من الماء، يمكن أن تحسّن الهضم، وتدعم الصحة على المدى الطويل. راقب استجابة جسمك، وركّز على تغييرات تدريجية ومستدامة.


5 مكملات غذائية لا تتناولها مع القهوة

قد يؤثر تناول القهوة على كيفية امتصاص الجسم لبعض المكملات الغذائية (رويترز)
قد يؤثر تناول القهوة على كيفية امتصاص الجسم لبعض المكملات الغذائية (رويترز)
TT

5 مكملات غذائية لا تتناولها مع القهوة

قد يؤثر تناول القهوة على كيفية امتصاص الجسم لبعض المكملات الغذائية (رويترز)
قد يؤثر تناول القهوة على كيفية امتصاص الجسم لبعض المكملات الغذائية (رويترز)

قد يكون كوب القهوة فرصة جيدة لك لبدء يوم مثمر، فالقهوة تُقدم العديد من الفوائد الصحية، بدءاً من تحسين وظائف الدماغ وتقليل الالتهابات، وصولاً إلى تعزيز صحة القلب ودعم عملية التمثيل الغذائي. لكن لسوء الحظ، قد يؤثر تناول القهوة صباحاً على كيفية امتصاص الجسم لبعض المكملات الغذائية، مما قد يُقلل من فعاليتها ويُسبب آثاراً جانبية مزعجة، وفق ما ذكرته صحيفة «نيويورك بوست».

ويشرب الكثير من البالغين القهوة يومياً، كما أن العديد منهم يتناول مكملات غذائية، لذا من المهم التأكد من عدم وجود أي تداخل قد يُسبب مشاكل. وهناك خمسة مكملات غذائية قد ترغب في التفكير ملياً قبل تناولها مع القهوة، وهي:

الحديد

يقول الدكتور المتخصص في صحة الأمعاء، كاران راجان، لصحيفة «نيويورك بوست» إن الحديد «يتأثر بشكل واضح بالقهوة». فالقهوة غنية بالبوليفينولات، وهي مضادات أكسدة قوية تحمي من الإجهاد التأكسدي وتكافح الالتهابات.

وهناك أنواع من البوليفينولات قد ترتبط بالحديد في الجهاز الهضمي وتُصعّب امتصاصه. ويضيف راجان: «إذا كنت تتناول الحديد، فاحرص على تناوله قبل ساعة إلى ساعتين على الأقل من تناول القهوة».

الزنك

يشير راجان إلى أن تناول القهوة «قد يُقلل من امتصاص الزنك بشكل طفيف، ويعود ذلك إلى ارتباط البوليفينولات بالمعادن». ويضيف: «يعتمد هذا التأثير على الجرعة وتوقيت تناول القهوة، وعادةً ما يكون التأثير ضئيلاً على الأشخاص الذين يعتمدون نظاماً غذائياً غنياً بالزنك».

وتشمل الأطعمة الغنية بالزنك: المحار، واللحوم الحمراء، والدواجن، والمأكولات البحرية، والكاجو، واللوز، وبذور اليقطين، والعدس، والحمص، والفاصولياء، والحبوب الكاملة، ومنتجات الألبان، والبيض. ويفضل تناول مكملات الزنك بشكل منفصل بعيداً عن القهوة.

الكالسيوم

للقهوة تأثير مُثبط طفيف على امتصاص الكالسيوم، ويعود ذلك أساساً إلى أن الكافيين يزيد من فقدان الكالسيوم في البول، لكنه لا يمنع امتصاصه تماماً. وتشير التقديرات إلى أن نحو 5 ملليغرامات من الكالسيوم تُفقد مع كل كوب من القهوة.

لذلك قد تحتاج إلى تناول مكملك الغذائي مع الانتظار ساعة أو ساعتين قبل شرب القهوة لتحسين امتصاصه. ويقول راجان: «بالنسبة لمعظم الأشخاص الذين يتناولون كمية كافية من الكالسيوم، فإن تأثير القهوة ضئيل للغاية».

المغنسيوم

القهوة لا تعيق امتصاص المغنسيوم بشكل كبير، لكن الكافيين يزيد من إدرار البول. وقد يؤدي هذا التأثير المدر للبول إلى فقدان المغنسيوم، خاصةً مع تناول كميات كبيرة من الكافيين.

ويقول راجان: «يُفضل تناول المغنسيوم في وقت متأخر من اليوم (بعد القهوة بمدة كافية)، لكن القهوة ليست ممنوعة تماماً».

فيتامينات «ب»

لا يُعيق الكافيين امتصاص معظم فيتامينات «ب» بشكلٍ ملحوظ. مع ذلك، قد يزيد الكافيين من فقدان بعض فيتامينات «ب» في البول، وخاصةً فيتامين «ب 1». ويُحوّل فيتامين «ب 1» الكربوهيدرات إلى طاقة ويدعم صحة الأعصاب والعضلات والقلب.

ويوضح راجان أن تأثير الكافيين المُدرّ للبول لا يُشكّل مشكلةً كبيرةً إلا إذا كان الشخص يستهلك كميةً قليلةً من فيتامين «ب 1» أو كميةً كبيرةً من «الكافيين».