تدني الرغبة الجنسية لدى الرجال والنساء... حلول طبية

توسع المعرفة بالبروتين العصبي المسؤول عن إفراز الهرمونات التناسلية والخصوبة

تدني الرغبة الجنسية لدى الرجال والنساء... حلول طبية
TT

تدني الرغبة الجنسية لدى الرجال والنساء... حلول طبية

تدني الرغبة الجنسية لدى الرجال والنساء... حلول طبية

بعد النجاحات الطبية المتعددة في التعامل مع حالات ضعف الانتصاب (Erectile Dysfunction) والقذف المبكّر (Premature Ejaculation)، تحاول الأوساط الطبية تحقيق نجاح مماثل في التعامل مع حالات تدني الرغبة الجنسية (Low Sexual Desire)، لدى الإناث والذكور.
والاهتمام الطبي بهذا الجانب لدى الإناث والذكور على السواء، له سببان رئيسيان. الأول، يتعلق بتخفيف المعاناة من هذه المشكلة الصحية ذات التأثيرات السلبية على الراحة النفسية والتكاثر البشري. والآخر يتعلق بجدوى البحث عن الأسباب العضوية المحتملة لدى المُصاب - المُصابة بهذه المشكلة. ذلك أن تدني الرغبة الجنسية قد يكون بالفعل أحد المظاهر المرضية لعدد من الأمراض الكامنة وغير المُكتشفة بعد لدى الشخص، ما يُفيد في التنبه لها ومعالجتها في وقت مبكّر.
وتعطي الأوساط الطبية أولوية لهذا الأمر، حيث تقول إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA): «في عام 2012، حددت إدارة الغذاء والدواء الأميركية الخلل الوظيفي الجنسي لدى الإناث، باعتباره أحد مجالات الأمراض العشرين ذات الأولوية العالية والاهتمام المُركّز. وتلتزم إدارة الغذاء والدواء الأميركية بمواصلة العمل مع الشركات لتطوير علاجات آمنة وفعالة للضعف الجنسي للإناث».

انخفاض الرغبة الجنسية
وضمن عدد 3 فبراير (شباط) الحالي، من مجلة «جاما نتوورك» الطبية (JAMA NETWORK OPEN)، عرض فريق من باحثين بريطانيين نتائج دراستهم عن تأثير العلاج بـ«كيسبيبتين» (kisspeptin) للرجال الذين يعانون من اضطراب انخفاض نشاط الرغبة الجنسية (Hypoactive Sexual Desire Disorder).
وتأتي هذه الدراسة الحديثة بعد دراسة سابقة للباحثين أنفسهم (نشرت ضمن عدد 26 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، في المجلة الطبية الأميركية نفسها)، حول اختبار تأثير «كيسبيبتين» لدى النساء اللاتي يُعانين من تدني الرغبة الجنسية.
وفي مقدمة عرضهم للدراسة، أفاد الباحثون من «إمبريال كوليدج» لندن ومستشفى هامرسميث ومستشفى سانت ماري في لندن، بأن السؤال الذي حاولوا الإجابة عنه: هل أن تلقي «كيسبيبتين» يُعدّل من طريقة نشاط الدماغ في التعامل مع الرغبة الجنسية، تحديداً على شبكة المعالجة الجنسية (Sexual-Processing Network) في الدماغ؟ وما مدى تأثيره في انتفاخ القضيب (Penile Tumescence)، وزيادة الرغبة في السلوك الجنسي (Sexual Behavior)، لدى الرجال الذين يُعانون من تدني تلك الرغبة لديهم؟ وإن كان الأمر كذلك، هل ثمة احتمالات تطبيقية لاستخدام «كيسبيبتين» في تطوير أدوية لعلاج للرجال الذين يعانون من اضطراب انخفاض نشاط الرغبة الجنسية (HSDD)؟.
وأوضح الباحثون البريطانيون أهمية هذه المحاولات العلمية بقولهم إن التفاعل الجنسي في الفسيولوجية البشرية، أمر بالغ الأهمية للإحساس بتلقي المردود والشعور بالرضا وتحقيق التكاثر البشري. وقالوا: «يمكن أن يتسبب غياب أو نقص الرغبة الجنسية في معاناة واضحة وصعوبة في التعامل مع الآخرين، ما يؤدي إلى حالة تم تعريفها في الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات العقلية (Diagnostic and Statistical Manual of Mental Disorders)، (الإصدار الرابع)، على أنها اضطراب انخفاض نشاط الرغبة الجنسية (HSDD)».
وبينوا أن «فرط النشاط» في المناطق المشاركة بمعالجة المراجعة الذاتية (Self-Referential Processing)، و«تدني النشاط» في المناطق الدماغية المعنية بالرغبة الجنسية (Sexual Desire)، هو ما يحفز حصول حالة اضطراب تدني الرغبة الجنسية. ويؤدي «تحول تركيز الانتباه» الناتج عن التركيز المتعمد على المراقبة الذاتية، بدلاً من الاستجابة للمنبهات الجنسية، إلى نقص مستمر في الرغبة الجنسية والمعاناة منه. وأفادوا بأن اضطراب المسارات العصبية الفسيولوجية المرتبطة بإثارة - تثبيط الرغبة في النشاط الجنسي (Excitatory/Inhibitory Pathways)، هو ما يؤدي إلى انخفاض الرغبة - الإثارة (Desire - Arousal) الجنسية. وهذا النموذج للاضطراب النفسي، أي حالة «HSDD»، هو الأكثر انتشاراً فيما بين أسباب حالات تدني الرغبة الجنسية لدى الرجال والنساء. وتحديداً قال الباحثون: «وهو الذي يصيب 8 في المائة من عموم الرجال، و10 في المائة من عموم النساء، ولكن ليس لديه حالياً أي خيارات علاج دوائية فعالة».

أدوية علاجية
وذكروا واقعاً مهماً بقولهم: «على الرغم من العبء الإكلينيكي المرتفع (لهذه الحالات)، لا توجد علاجات دوائية مرخصة لهذه الحالات لدى الرجال، أو علاجات قيد التطوير. وفي الوقت نفسه، فإن استخدام عوامل مثل مثبطات الفوسفوديستيراز 5 (Phosphodiesterase 5 Inhibitors)، (مثل فياغرا وسيالس وليفيترا وغيره) غير فعّال، نظراً لأنها تستهدف زيادة استجابة العضو الذكري، ولا تستهدف الرغبة الجنسية في المقام الأول. وبالإضافة إلى ذلك، أوضحت الدراسات السابقة أن العلاج بمكملات هرمون التستوستيرون (Testosterone)، (هرمون الذكورة)، لا يُحسّن الحالة لدى الرجال الذين ليس لديهم نقص فيه (Eugonadal Men)، ولكن في الوقت نفسه يعانون من تدني الرغبة الجنسية. وهكذا، هناك حاجة ماسة إلى استراتيجيات إكلينيكية جديدة».
ومركب «كيسبيبتين» لم يتم اكتشافه لدى الإنسان إلا مع بدايات القرن الحادي والعشرين. وكان يُعتقد آنذاك أنه مركب كيميائي يمنع انتشار الأورام فقط، وليست له وظائف أخرى. وتمت تسميته بهذا الاسم من قبل علماء أميركيين من مدينة هيرشي في بنسلفانيا. وأُخذ جزء كيسفي الاسم، «Kiss» من علامة تجارية للشوكولاته (Kisses) مخروطية الشكل تنتجها شركة «هيرشي» (Hershey) منذ عام 1907. وأُخذ جزء «بيبتين» (Peptin) من المُكوّن البروتيني لهذا الهرمون.
ولكن مع نهاية العقد الأول من الألفية الجديدة، توسعت المعرفة العلمية بخصائص هذا الهرمون - البروتين العصبي، واتضح أنه ذو صلة أقوى بالرغبة الجنسية وإفراز الهرمونات التناسلية والخصوبة، لدى النساء والرجال.
ونعلم اليوم أن «كيسبيبتين» ينظم إفراز منطقة ما تحت المهاد (Hypothalamus) الدماغية لـ«الهرمون المُحرر لإفراز الهرمونات المُنشّطة للغدد التناسلية» (GnRH). وهذا الهرمون بدوره، يحفز الغدة النخامية (في قاع الدماغ) على إفراز هرمونين آخرين هما: الهرمون المنبه لتكوين الجسم الأصفر (LH)، والهرمون المُحفز لتكوين الجريب (FSH). وبدورهما، يعمل هذان الهرمونان على الخصيتين عند الرجال لإنتاج هرمون الذكورة (التستوستيرون Testosterone). كما يعملان على المبيضين عند النساء، لإنتاج الهرمون الجنسي الأنثوي (إستروجين Oestradiol).
وفي دراسة سابقة لباحثين بريطانيين، نشرت ضمن عدد 1 فبراير 2017 من مجلة الجمعية الأميركية للبحوث الإكلينيكية (ASCI)، أفادوا آنذاك بالقول: «على مستوى البشر، يعد كل من الرغبة في التحفيز الجنسي والرغبة في الارتباط مع الشريك، بوادر مهمة للتكاثر. ومع ذلك، فإن العلاقات بين هذه العمليات غير مفهومة بشكل كامل. ويلعب النظام النطاقي في الدماغ (Limbic Brain System) أدواراً رئيسية في السلوكيات الجنسية والعاطفية، المتكاملة مع المحور التناسلي الهرموني. ولقد بحثنا في آثار كيسبيبتين، وهو هرمون تناسلي رئيسي تم تحديده مؤخراً، على نشاط وسلوك الدماغ النطاقي. ووجدنا أن كيسبيبتين ينظم معالجة الدماغ (Brain Processing) للجوانب الجنسية والعاطفية لدى البشر».

منشط داخلي
وللتوضيح، فإن «النظام النطاقي» جزء مهم من مكونات الدماغ البشري، ومسؤول عن الوظائف الانفعالية والمشاعر والدوافع والسلوك والتعلم. ولذا فهو الذي يتحكم في السيطرة على الانفعالات، كالشهوة، والغضب، والوله في الحب، والتراجع خوفاً، والإحباط، والحسد، والغيرة.
وحول اهتمامهم بـ«كيسبيبتين» في دراستهم الحديثة، أفاد الباحثون البريطانيون بأن هذا البروتين العصبي (Neuropeptide) موجود في الدماغ، وهو بالفعل مُنشط داخلي (Endogenous Activator) حاسم لضبط وتنشيط وتعديل عمل الجهاز التناسلي والسلوك التناسلي الجنسي. وتحديداً توليد وتنشيط الدافع الجنسي (Sexual Motivation) والانتصاب. وأضافوا: «وأدت هذه البيانات مجتمعة، إلى افتراض أن إعطاء كيسبيبتين من شأنه أن يعزز تنشيط الرغبة الجنسية في الدماغ لدى الرجال المصابين باضطراب تدني الرغبة الجنسية».
وأفاد الباحثون في نتائج دراستيهم السابقة على الإناث والحديثة على الرجال، بأن حقن هرمون كيسبيبتين ساعد في تحسين الرغبة الجنسية المنخفضة لدى الرجال والنساء الذين يُعانون من اضطراب انخفاض نشاط الرغبة الجنسية. ولدى الرجال على وجه الخصوص، عدّل تلقي كيسبيبتين بشكل كبير نشاط مفاتيح رئيسية لشبكة المعالجة الجنسية في الدماغ، وزيادة السلوك الجنسي، وانتفاخ القضيب (Penile Tumescence) بنسبة تصل إلى 56 في المائة، وذلك استجابةً للمنبهات الجنسية البصرية، مقارنة مع تلقي الدواء الوهمي.
وأكدوا حصول تلك التغيرات في النشاط الدماغي داخل المناطق ذات الصلة بالرغبة في العملية الجنسية، بواسطة تصوير الدماغ بالرنين المغناطيسي الوظيفي (fMRI).
وأيضاً زاد «كيسبيبتين» بشكل ملحوظ من المقاييس السلوكية للرغبة الجنسية، خصوصاً السعادة حول الجنس لدى الرجال الأكثر حزناً بسبب انخفاض الرغبة الجنسية في بداية الأمر. وأضافوا: «توفر هذه البيانات وعداً مبكراً بالفاعلية للاستخدام الدوائي للعلاجات القائمة على كيسبيبتين، كعلاج للرجال الذين يعانون من انخفاض الرغبة الجنسية».

6 أسباب عامة لتدني الرغبة الجنسية... وأخرى مختلفة لدى المرأة
ثمة 6 أسباب رئيسية لتدني الرغبة الجنسية لدى الإناث والذكور. وإضافة لها، هناك سببان آخران لدى الرجل، و6 أسباب أخرى خاصة بالمرأة. وهذا ما قد يفسر ارتفاع احتمالات المعاناة من هذه المشكلة لدى المرأة مقارنة بالرجل.
ويفيد الأطباء من «كليفلاند كلينك» بقول ما ملخصه: «الرغبة الجنسية (Libido) تختلف بشكل طبيعي من شخص لآخر، ويمكن أن تتقلب طوال حياة المرء. ولا يوجد مستوى صحيح أو خاطئ من الرغبة الجنسية، بل تعتمد الرغبة الجنسية الطبيعية بالنسبة للشخص على تفضيلاته وظروف حياته، كتفاوت الرغبة في ممارستها بين مرة كل يوم أو بضع مرات في السنة».
ويشير أطباء «كليفلاند كلينك»، والمصادر الطبية الأخرى، إلى العوامل الـ6 التالية كأسباب مُحتملة لتدني الرغبة الجنسية لدى الذكور والإناث:
> انخفاض مستوى التواصل وحميمية العلاقة مع شريك الحياة، والخلافات الزوجية، وتدني الثقة.
> الحالات المرضية: مثل الإصابة بالسرطان، أو الفشل الكلوي المزمن، أو فشل الكبد، أو الألم المزمن في إحدى مناطق الجسم، أو مرض السكري، أو أحد أنواع أمراض القلب المتقدمة، أو زيادة هرمون برولاكتين (Prolactin) في الدم، أو كسل الغدة الدرقية، أو ارتفاع ضغط الدم، أو انقطاع التنفس أثناء النوم (Sleep Apnea)، أو التهابات الأمعاء المزمنة.
> الآثار الجانبية لبعض الأدوية: كالأدوية المضادة الاكتئاب، والمضادة للقلق، والمضادة للذهان، والعلاج الكيميائي، وأدوية ضغط الدم، وأدوية السرطان المثبطة للهرمونات.
> عادات سلوكية: مثل التدخين أو الإفراط في تناول الكحول أو تعاطي المخدرات.
> النشاط البدني: يمكن أن يؤدي النشاط البدني الزائد جداً أو القليل جداً، إلى انخفاض في الدافع الجنسي.
> اضطراب الصحة العقلية: مثل القلق، والاكتئاب، والتوتر، ومشاكل صورة الجسد (Body Image)، وتدني تقدير الذات (Low Self-Esteem).
ولدى الرجال، هناك سببان آخران إضافيان، هما:
> انخفاض هرمون التستوستيرون: قد يحصل قصور الغدد التناسلية الذكرية (Male Hypogonadism) نتيجة عدم إنتاج الخصيتين ما يكفي من هرمون التستوستيرون.
> العجز الجنسي (Sexual Dysfunction): مثل ضعف الانتصاب (Erectile Dysfunction) أو القذف المبكر (Premature Ejaculation) أو تأخر القذف (Delayed Ejaculation).
ولدى الإناث، هناك 6 أسباب أخرى إضافية:
> فترة ما قبل انقطاع الطمث (Perimenopause) وانقطاع الطمث: وخلالهما يُقلل المبيضان من إنتاجهما للإستروجين، الذي يمكن أن يخفض الرغبة الجنسية.
6 الخلل الوظيفي الجنسي: ويشمل لدى الإناث كلاً من عسر الجماع (Dyspareunia)؛ (الجنس المؤلم)، أو جفاف المهبل، أو التشنج المهبلي (Vaginismus)، أو مشاكل الوصول إلى النشوة الجنسية.
> الحمل والولادة والرضاعة الطبيعية: تتضمن هذه العمليات تقلبات كبيرة في مستويات الهرمونات، التي يمكن أن تؤثر على الدافع الجنسي. يمكن أن تؤدي الأعراض الجسدية غير المريحة والتوتر المرتبط بهذه المواقف الحياتية إلى خفض الرغبة الجنسية لدى المرأة.
> الالتهابات: يمكن أن تؤدي الحالات المؤقتة، مثل الالتهابات المهبلية الميكروبية بأنواعها، أو التهابات المسالك البولية (UTI)، إلى انخفاض الرغبة الجنسية.
> حالات الصحة الإنجابية: يمكن لحالات الصحة الإنجابية، مثل الانتباذ البطاني الرحمي (Endometriosis)، ومتلازمة ما قبل الحيض (PMS)، ومتلازمة تكيس المبايض (PCOS)، أن تؤثر سلباً على الرغبة الجنسية للمرأة.
> موانع الحمل: يمكن أن تؤدي أنواع معينة من وسائل منع الحمل الهرمونية إلى انخفاض الدافع الجنسي، كحبوب منع الحمل شائعة الاستخدام (المحتوية على هرمونات الإستروجين والبروجسترون)، أو حبوب منع الحمل التي تحتوي على البروجسترون فقط، أو لصقة تحديد النسل، أو الحلقة المهبلية لمنع الحمل، أو موانع الحمل المزروعة تحت الجلد (Contraceptive Implant).


مقالات ذات صلة

6 علامات مبكرة تدل على ضعف وظائف الكلى

صحتك قد لا تظهر أعراض واضحة في المراحل المبكرة لأمراض الكلى لذلك عليك استشارة الطبيب فور شعورك بالتعب (بيكساباي)

6 علامات مبكرة تدل على ضعف وظائف الكلى

قد لا تظهر أعراض واضحة في المراحل المبكرة، ولكن من العلامات المحتملة لضعف وظائف الكلى: تورم الساقين أو القدمين، وتغيُّر كمية البول، والبول الرغوي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك اختبار لقياس مستوى الكوليسترول (رويترز)

أيهما أخطر على الكوليسترول: السكر أم الدهون؟

عندما يتعلق الأمر بمستويات الكوليسترول، يتردد سؤال شائع: هل السكر هو العدو الأكبر للكوليسترول، أم أن الدهون أكثر ضرراً؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك رجل يتلقى لقاحاً (رويترز)

عدالة توزيع اللقاحات قد تنقذ حياة 3 ملايين شخص في الوباء المقبل

خلصت دراسة جديدة إلى أنه يمكن إنقاذ حياة نحو 3 ملايين شخص في الجائحة المقبلة إذا تقاسمت الدول اللقاحات بطريقة عادلة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك ترك اللحوم أو الدواجن أو الأسماك المجمدة على سطح المطبخ حتى تذوب قد يرفع خطر نمو البكتيريا (بيكسلز)

8 عادات شائعة في المطبخ قد تهدد صحتك

قد تبدو بعض العادات التي نمارسها يومياً في المطبخ بسيطة وآمنة لكن طريقة تخزين الطعام وتسخينه وإعداده يمكن أن تؤثر على صحتنا

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك هناك مجموعة من البدائل الطبيعية للملح التي يمكن أن تضيف نكهة قوية ومميزة للأطعمة وتساعد في خفض ضغط الدم (بيكساباي)

10 بدائل للملح قد تساعد في خفض ضغط الدم

إذا كنت تحاول تقليل الملح في طعامك، فهناك مجموعة من البدائل الطبيعية التي يمكن أن تضيف نكهة قوية ومميزة إلى الأطعمة، وتساعد في خفض ضغط الدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)

6 علامات مبكرة تدل على ضعف وظائف الكلى

قد لا تظهر أعراض واضحة في المراحل المبكرة لأمراض الكلى لذلك عليك استشارة الطبيب فور شعورك بالتعب (بيكساباي)
قد لا تظهر أعراض واضحة في المراحل المبكرة لأمراض الكلى لذلك عليك استشارة الطبيب فور شعورك بالتعب (بيكساباي)
TT

6 علامات مبكرة تدل على ضعف وظائف الكلى

قد لا تظهر أعراض واضحة في المراحل المبكرة لأمراض الكلى لذلك عليك استشارة الطبيب فور شعورك بالتعب (بيكساباي)
قد لا تظهر أعراض واضحة في المراحل المبكرة لأمراض الكلى لذلك عليك استشارة الطبيب فور شعورك بالتعب (بيكساباي)

تُعد أمراض الكلى أكثر شيوعاً مما يعتقده كثيرون؛ فهي من المشكلات الصحية التي غالباً ما يغفل عنها الناس؛ لأنها تبدأ في صمت ودون أعراض واضحة. ومع ذلك، عندما تظهر الأعراض تكون الحالة المرضية قد وصلت عادة إلى مراحل متقدمة؛ ولهذا السبب، يُعد التعرف على العلامات التحذيرية المبكرة لأمراض الكلى أمراً بالغ الأهمية، لضمان تلقِّي العلاج في الوقت المناسب.

ما هو مرض الكلى؟ ولماذا يُعد أكثر شيوعاً مما تعتقد؟

يحدث مرض الكلى عندما تفقد الكلى تدريجياً قدرتها على أداء وظائفها بشكل سليم؛ إذ تعجز عن تصفية الفضلات من الدم بفاعلية أو تنظيم توازن السوائل والكهارل (الأملاح) وضغط الدم. وإذا تُركت الحالة دون علاج، فقد تتطور إلى مرض الكلى المزمن (CKD) أو حتى الفشل الكلوي، مما يستدعي الخضوع لغسيل الكلى أو زراعة الكلى، وفقاً لما ذكره تقرير لموقع «مستشفى فيجثاني الدولي».

علامات تحذيرية لمرض الكلى يجب الانتباه إليها

1- اضطرابات التبول: كثرة التبول، لا سيما أثناء الليل، كذلك لون البول داكن (يشبه لون الماء الناتج عن غسل اللحم) أو وجود دم في البول، وقد تشعر بحاجة متكررة للتبول، ولا سيما أثناء الليل (التبول الليلي). كما قد يبدو البول رغوياً أو يحتوي على فقاعات، مما يشير إلى تسرب البروتين عبر مرشحات الكلى المتضررة.

2- التورم: عادة ما يظهر حول الوجه والجفون وفي الساقين والقدمين، فعندما تجد الكلى صعوبة في التخلص من السوائل والصوديوم الزائدين، قد تلاحظ انتفاخاً أو تورماً في القدمين أو الكاحلين أو الساقين أو اليدين أو الوجه.

3- ارتفاع ضغط الدم: خاصة إذا تم اكتشافه قبل سن الخامسة والثلاثين، فقد يكون مرتبطاً بأنواع معينة من التهابات الكلى.

4- التعب أو الضعف العام أو فقر الدم (الأنيميا): حيث تنتج الكلى السليمة هرموناً يُدعى «الإريثروبويتين» (erythropoietin)، وهو يساعد الجسم على تكوين خلايا الدم الحمراء. وعندما تتراجع وظائف الكلى قد تُصاب بفقر الدم، ما يجعلك تشعر بالتعب المستمر ونقص الطاقة.

5- حكة في الجلد أو جفافه أو تغير لون البشرة إلى الداكن: حيث تفشل الكلى المتضررة في الحفاظ على التوازن الصحيح للمعادن والمواد المغذية في الدم. ويمكن أن يسبب هذا الخلل في الجلد خشونة وجفافاً وحكة عميقة ومستمرة.

6- فقدان الشهية أو الغثيان أو القيء: حيث يمكن أن يؤدي تراكم الفضلات في الدم (حالة اليوريميا) إلى اضطراب المعدة، أو فقدان الشهية، أو الشعور بمذاق معدني غير معتاد في الفم.

عوامل الخطر للإصابة بأمراض الكلى

أصحاب الأمراض المزمنة مثل داء السكري وارتفاع ضغط الدم، والسمنة، وكذلك التاريخ العائلي للإصابة بأمراض الكلى، مثل مرض الكلى متعدد الكيسات، والاستخدام طويل الأمد لأدوية معينة، مثل مسكنات الألم، أو مرخيات العضلات، أو بعض الأدوية العشبية، والنظام الغذائي الغني بالملح؛ خصوصاً عند اقترانه بقلة شرب الماء، والتدخين.

كيفية العناية بالكلى والوقاية من أمراضها

إجراء فحوصات طبية دورية، مثل قياس ضغط الدم، وتحاليل الدم، وتحاليل البول مرة واحدة على الأقل سنوياً، والحفاظ على مستويات السكر وضغط الدم ضمن المعدلات الطبيعية.

كذلك التقليل من تناول الأطعمة المالحة والأطعمة المصنعة، وشرب كميات كافية من الماء، نحو 30 ملِّيلتراً لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً، أو ما يعادل ألفَي ملِّيلتر تقريباً في اليوم. وتجنب الاستخدام غير الضروري للأدوية التي قد تضر بالكلى؛ حيث تُعد أمراض الكلى مصدر قلق أكبر مما قد تعتقد.

وإذا لاحظت أي أعراض غير طبيعية، مثل تغيرات في التبول، أو تورم، أو شعور سريع بالتعب والإرهاق، أو ارتفاع ضغط الدم، فعليك استشارة الطبيب فوراً؛ فالعلاج المبكر يمكن أن يبطئ من تطور المرض.


أيهما أخطر على الكوليسترول: السكر أم الدهون؟

اختبار لقياس مستوى الكوليسترول (رويترز)
اختبار لقياس مستوى الكوليسترول (رويترز)
TT

أيهما أخطر على الكوليسترول: السكر أم الدهون؟

اختبار لقياس مستوى الكوليسترول (رويترز)
اختبار لقياس مستوى الكوليسترول (رويترز)

عندما يتعلق الأمر بمستويات الكوليسترول، يتردد سؤال شائع: هل السكر هو العدو الأكبر للكوليسترول، أم أن الدهون أكثر ضرراً؟ ورغم أن كليهما قد يؤثر سلباً في صحة القلب عند الإفراط في تناوله، فإن تأثيرهما في الكوليسترول يختلف بحسب النوع والكمية.

فبينما ترتبط بعض الدهون بارتفاع الكوليسترول الضار بصورة مباشرة، يمكن أن يؤدي الإفراط في السكريات المضافة إلى اضطراب الدهون في الدم وارتفاع الدهون الثلاثية.

تأثير الدهون المشبعة والمتحولة على الكوليسترول

توضح جمعية القلب الأميركية أن الإفراط في تناول الدهون المشبعة يمكن أن يرفع مستويات الكوليسترول الضار في الدم، وهو ما يرتبط بزيادة خطر أمراض القلب والسكتة الدماغية.

وتوجد هذه الدهون بكثرة في اللحوم الدسمة، ومنتجات الألبان كاملة الدسم، والزبدة وبعض أنواع الزيوت مثل زيت جوز الهند وزيت النخيل.

أما الدهون المتحولة، فتُعد من الأنواع التي ينبغي الحد منها بشدة، لأنها لا ترفع الكوليسترول الضار فحسب، بل يمكنها أيضاً خفض الكوليسترول الجيد.

الكوليسترول الجيد يساعد على نقل الكوليسترول الضار بعيداً عن الشرايين، ولذلك فإن انخفاضه قد يكون غير مرغوب فيه.

وتؤكد جمعية القلب الأميركية أن الدهون المتحولة ترتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية، ولذلك فإن تجنبها قدر الإمكان يعد جزءاً من النظام الغذائي الداعم لصحة القلب.

وتوجد الدهون المتحولة في بعض الأطعمة المصنعة والمخبوزات، خاصة المنتجات التي تحتوي على زيوت نباتية مهدرجة جزئياً، مثل بعض أنواع البسكويت والكرواسون والكعك والفطائر والمعجنات الجاهزة، إضافة إلى بعض الأطعمة المقلية والسمن النباتي الصلب.

هل تؤثر السكريات المضافة على الكوليسترول بالطريقة نفسها؟

عادة لا تؤثر السكريات المضافة على الكوليسترول الضار بالطريقة نفسها التي تعمل بها الدهون المشبعة، لكن الإفراط فيها قد يؤثر سلباً في دهون الدم.

وبحسب موقع «هارفارد هيلث» العلمي، فإن تناول كميات كبيرة من السكر المضاف يمكن أن يدفع الكبد إلى إنتاج المزيد من الدهون الثلاثية ودهون أخرى في الدم، ويخفض الكوليسترول الجيد.

ولا تقتصر المشكلة على الحلويات، فالمشروبات المحلاة بالسكر تعد مصدراً مهماً للسكريات المضافة.

وبحسب موقع «هارفارد هيلث»، فقد ارتبط استهلاك كميات أكبر من المشروبات المحلاة بارتفاع مستويات الدهون غير الصحية في الدم، بما في ذلك الكوليسترول الضار والدهون الثلاثية.

بماذا ينصح الأطباء؟

بحسب موقع «هارفارد هيلث»، ينصح الأطباء وخبراء التغذية بعدم التركيز على نوع واحد من الأطعمة فقط لتقليل مستويات الكوليسترول الضار، بل اتباع نظام غذائي متوازن يقلل من الدهون المشبعة والمتحولة والسكريات المضافة، مع استبدال الدهون غير المشبعة الموجودة في زيت الزيتون والمكسرات والأسماك بالدهون المشبعة.

كما يُفضل الحد من المشروبات المحلاة والحلويات والأطعمة شديدة التصنيع، والاعتماد بصورة أكبر على الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات.

ويؤكد المختصون أن هذه التغييرات، إلى جانب النشاط البدني والحفاظ على وزن صحي، يمكن أن تساعد في تحسين مستويات الكوليسترول ودعم صحة القلب.


عدالة توزيع اللقاحات قد تنقذ حياة 3 ملايين شخص في الوباء المقبل

رجل يتلقى لقاحاً (رويترز)
رجل يتلقى لقاحاً (رويترز)
TT

عدالة توزيع اللقاحات قد تنقذ حياة 3 ملايين شخص في الوباء المقبل

رجل يتلقى لقاحاً (رويترز)
رجل يتلقى لقاحاً (رويترز)

خلصت دراسة جديدة إلى أنه يمكن إنقاذ حياة نحو 3 ملايين شخص في الجائحة المقبلة إذا تقاسمت الدول اللقاحات بطريقة عادلة.

وحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، فقد وجد الباحثون، الذين أجروا محاكاة لانتشار عالمي افتراضي للإنفلونزا، أن توزيع اللقاحات بشكل عادل، بناءً على حجم السكان وليس القدرة الشرائية للدول، قد يساعد على إنقاذ حياة 2.7 مليون شخص إضافي في المجمل.

كما أظهرت الدراسة أن تعزيز ثقة الناس باللقاحات يمكن أن يؤدي إلى إنقاذ 1.9 مليون حياة إضافية.

وتم إعداد هذه الدراسة من لجنة جامعة سنغافورة الوطنية ومجلة «لانسيت»، المعنية بالاستعداد للأوبئة، والتي تضم 41 خبيراً من مجالات متعددة، بينها الصحة والتمويل والتخطيط والعمل المجتمعي.

وقالت هيلين كلارك، رئيسة وزراء نيوزيلندا السابقة ورئيسة اللجنة: «التعاون والتضامن ينقذان حياة المستجيبين الأساسيين، بمن فيهم العاملون الصحيون الذين يمكنهم المساعدة في وقف الجائحة».

وأضافت: «إن اتباع نهج أكثر إنصافاً يعني عدداً أقل من الوفيات على مستوى العالم، وفرصة أكثر عدلاً لحماية من هم في أمسّ الحاجة إلى ذلك».

من جهته، قال الدكتور غيثينجي غيتاهي، الرئيس التنفيذي العالمي لمنظمة «أمريف للصحة في أفريقيا»، إن دول القارة الأفريقية كانت في مؤخرة قائمة الانتظار للحصول على لقاحات كورونا، ووصف نتائج الدراسة بأنها «مقنعة للغاية ومثيرة للقلق في الوقت نفسه».

يأتي نشر التقرير قبيل اجتماع رفيع المستوى للأمم المتحدة بشأن الاستعداد للأوبئة، يُعقد في نيويورك، يوم الجمعة.