علاجات السرطان ومضاعفاتها على القلب

الأدوية الكيميائية وجرعات الإشعاع تسبب أضراراً بعيدة المدى

علاجات السرطان ومضاعفاتها على القلب
TT

علاجات السرطان ومضاعفاتها على القلب

علاجات السرطان ومضاعفاتها على القلب

حققت الأبحاث العلمية بمستجداتها نجاحات كبيرة في علاج معظم الأمراض، إلى حد كبير، منها الأمراض السرطانية. إلا أن الأدوية التي تستخدم في علاج السرطان، بما تحمل من آمال لهؤلاء المرضى، تكون تبعاتها وآثارها الجانبية ثقيلة على الخلايا الطبيعية السليمة لأعضاء الجسم البشري، وأهم هذه الأعضاء هو مَلِكُها جميعاً أَلَا وهو «القلب».
- العلاج الكيميائي والقلب
تحدث إلى «صحتك» الدكتور محمد إسماعيل الخرساني، استشاري أمراض القلب ورئيس مركز القلب بالنيابة بمستشفى الملك فهد التخصصي بالدمام، مؤكداً أن العلاج الكيميائي، مع أنه يعتبر الأبرز في الأساليب المستخدمة لعلاج الأمراض السرطانية، إلا أنه يؤثر تأثيراً مباشراً على أداء عضلة القلب، وكفاءتها، وذلك بتقليل هذه الكفاءة، وقصور العضلة في الانقباض لدفع الدم إلى أجزاء الجسم المختلفة، أي أن هذه التغيرات تنعكس من خلال تقلص جدار القلب، وانخفاض قدرته على الحركة. وهذا قد يكون، في بعض الأحيان، مباشراً، وبعد أول جرعة، أي في الأسبوع الأول، وقد يكون بعد شهور أو سنة، وأحياناً بعد عقد من الزمن (أي بعد 10 إلى 15 سنة).
متى يتأثر القلب بمضاعفات العلاج الكيميائي؟ يجيب الدكتور محمد الخرساني، بأن التعريف الأكثر قبولاً لتأثير العلاج الكيميائي السام على عضلة القلب هو النقص المطلق بنسبة 10 في المائة من كفاءة انقباض البطين الأيسر من أساس أو من أصل الكفاءة التي كانت عليه قبل إعطاء العلاج الكيميائي، أو أن كفاءة عضلة القلب تصبح أقل بـ50 في المائة من أساس أو من أصل الكفاءة الطبيعية (المعدل الطبيعي للكفاءة هو 55 في المائة أو أكثر)، وهذا نتيجة موت خلايا نسيج عضلة القلب بسبب ما يحدثه العلاج من التهابات وتغيرات في طبيعتها، وتلف للحامض النووي (ويسمى هذا مُجتمعاً بتنخُّر الخلية)، وتحولها في نهاية المطاف إلى نسيج ليفي فاقد للحيوية، وهذا يؤثر على انقباض وانبساط عضلة القلب.
وبالرغم من أن لكمية العلاج الكيميائي دوراً كبيراً في إحداث الأثر الجانبي السلبي على القلب، نجد أن بعض المرضى قد تحصل لهم المضاعفاتُ القلبية من جرعاتٍ منخفضة أو قليلة من الكيميائي، والبعض الآخر يستطيع تحمل جرعاتٍ عالية دون حدوثِ أي أثر جانبي. ويُعزى هذا الاختلاف إلى وجود عوامل جينية وأخرى إكلينيكية (مرضية) كوجود التهابات سابقة في الخلايا، وتأثر عملية الأيض في الخلية.
- ظهور الأعراض
تجدر الإشارة إلى أن 20 في المائة من المرضى الذين يصابون بضعف في كفاءة عضلة القلب، نتيجة العلاج الكيميائي، لا تعتريهم أي أعراض لهذا النقص (كصعوبة في التنفس أو احتباس السوائل في الجسم، وبالذات في الرجل والساقين). وتبدأ الأعراض، عادة، عندما يصل عدد الخلايا القلبية المتأثرة بهذا العلاج مستوى حرجاً. ولذلك يجب البدء في علاج العضلة القلبية مباشرة متى ما حدث النقص في الكفاءة وقبل حدوث الأعراض.
وتبدأ الأعراض عند الغالبية من المرضى على النحو التالي:
> الشعور بصعوبة في التنفس، عند بذل مجهود بدني عالٍ أو متوسط أو خفيف، وإذا تفاقمت الحالة المرضية للقلب قد يشعر المريض بصعوبة التنفس أثناء الراحة، أي أثناء الجلوس أو الاستلقاء على السرير. وفي هذا النوع يكون لدى المريض احتباس في السوائل، وتظهر على شكل تورم في الساقين والقدمين.
> الخفقان، وهو اضطراب النظم القلبية تسارعاً أو تباطؤاً. وأكثر الخفقان التسارعي شيوعاً هو التسارع ما فوق البطيني، خصوصاً الرجفان الأذيني نتيجة التأثير الكيميائي على عضلة الأذين وتمددها. كما أن التسارع البطيني واردٌ أيضاً عند هؤلاء المرضى.
> آلامٌ صدرية خاصة مع حدوثِ أزمة قلبية حادة كالجلطاتِ والذبحاتِ، التي قد تحدث من بعض الأدوية الكيميائية، أو تكون الآلام الصدرية نتيجة التهاب غشاء التامور.
> هبوط أو ارتفاع في ضغط الدم، فضعف كفاءة العضلة وقلتها قد تسببُ هبوطاً في ضغط الدم، وبعض الأدوية الكيميائية ترفع ضغط الدم بشكل ملحوظ.
> إذا حصلت جلطة دماغية فقد يُصاب المريض بشلل في الأطراف وعدم القدرة على النطق، وهذا يعتمد على مكان هذه الجلطة وحجمها.
> غير ذلك من الأعراض.. كالخمول والإنهاك العام.
أما العوامل التي ترفع خطر الإصابة بالأمراض القلبية نتيجة العلاج الكيميائي فهي: الأمراض السابقة في القلب، كضعف عضلة القلب، وتصلب الشرايين التاجية، وأمراض الصمامات، والتسارع في النبض (الخفقان المرضي). ووجود عوامل الخطورة القلبية، كالضغط والسكري وارتفاع الدهون (وهذه يجب علاجها والتحكم فيها قبل البدء بالعلاج الكيميائي). ونوع الدواء الكيميائي وكميته. وتزامن العلاج الإشعاعي مع الكيميائي. وقابلية المريض الجينية للإصابة (التعرّض الجيني). والفئة العمرية، أكثر من 65 سنة أو أقل من خمس سنوات. والجنس، (فالأنثى هي أكثر عرضة للإصابة من الذكر). وسوء التغذية، وقِلّة المجهود البدني الرياضي.
- أضرار على القلب
أما أنواع تأثيرات العلاج الكيميائي على القلب فتشمل:
> الأول: أثر مستديم على عضلة القلب، يكون مع مشتقات «الأنثراسيكلين»، ولا تعود معه العضلة إلى طبيعتها حتى مع أدوية علاج العضلة.
> الثاني: أثر مؤقت على عضلة القلب، يكون مع دواء «هيرسبتين»، تعود فيه عضلة القلب إلى طبيعتها وكفاءتها السابقة متى ما سُحب الدواء وتم علاج العضلة.
وقد أشارت الأبحاث إلى أن أكثر المرضى تعرضاً لضعف عضلة القلب من «الأنثراسيكلين» و«الهيرسبتين» هم مرضى ارتفاع ضغط الدم.
> الثالث: آثار على الأنسجة الأخرى للقلب، كالشرايين التاجية وأنسجة كهربة القلب، وعلى غشاء التامور المغلف لعضلة القلب وعلى ضغط الدم، وأيضاً ضغط الشريان الرئوي وعلى سيولة الدم أيضاً، مما قد يؤدي إلى نشوء خثرات تجلطية في الشرايين والأوردة والحجرات القلبية. وبدورها، تزيد هذه الآثار من ضعف عضلة القلب وقلة كفاءتها.
- المضاعفات
يقول الدكتور محمد الخرساني، إن خطورة تأثير العلاج الكيميائي على القلب هي أكبر من عودة السرطان بعد العلاج، وأن هناك عدة دراسات نشرت في مجلات علمية عالمية ما بين الأعوام 2013 - 2018 تشير إلى أن المرضى الذين يتلقون العلاج الكيميائي، خصوصاً مشتقات «الأنثرا سيكلين» لسرطان الثدي وغيره، معرضون مستقبلاً (في العشرين سنة التالية من استخدام العلاج الكيميائي) لخطر الإصابة بكل من السكري والضغط وارتفاع الكولسترول والجلطات القلبية والدماغية، وهذه منفردة أو مجتمعة يصب تأثيرها على القلب والأوعية الدموية.
كما تشير تلك الدراسات إلى أن معدل حصول كلِّ من:
> فشل القلب الاحتقاني حوالي 15 ضعفاً.
> الأمراض القلبية والوعائية حوالي 10 أضعاف.
> الجلطات الدماغية 9 أضعاف.
> الوفاة لديهم تصل إلى 7 أضعاف.
وذلك مقارنة بعموم الناس من غير المصابين بالسرطان.
- العلاج الإشعاعي والقلب
أوضح الدكتور محمد الخرساني، أن العلاج «بالإشعاع» يعد من المنظومة العلاجية لحوالي 50 في المائة من الأورام السرطانية. وبالرغم من أنه أصبح اليوم موجهاً بطريقة محددة وفي منطقة صغيرة وغير ممتدة، إلا أنه لا تزال له تبعاته، وما زلنا نلاحظ آثاره المرضية في القلب. فالإشعاع يتلف الحامض النووي للخلية ويحدث زيادة في عوامل الأكسدة والتخثر والالتهابات، سواء في القلب أو في الأوعية الدموية، وهذا يؤدي إلى موت الخلية في نهاية المطاف، وتليف النسيج القلبي والوعائي، مسبباً ضيق الشرايين التاجية والجلطات، مما يؤدي إلى احتشاء العضلة وضعف في كفاءتها انقباضاً وانبساطاً، إلى جانب تأثيره على كهربائية القلب مسبباً خللاً في التوصيل الكهربي بين الأذينين والبطينين، وكذلك تأثيره على الصمامات وإتلافها، وقد يتأخر حدوث هذا التلف أحياناً إلى ما بعد 10 - 20 سنة من إعطاء العلاج الإشعاعي، كما يتسبب في أنواع من التسارع النبضي المختلفة أذينياً وبطينياً.
يؤكد الدكتور محمد الخرساني، على أهمية الاكتشاف المبكر لعوامل الخطورة القلبية والاستعداد العائلي لأمراض القلب، وكذلك العوامل الإكلينيكية، كتأثير الضغط والسكري على القلب والأوعية، فهذه كلها تزيد من نسبة الإصابة بالتأثير السام للعلاج الكيميائي والإشعاعي على القلب والأوعية الدموية.
- استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

دفعة جينية جديدة لاختراق أقوى للأورام الصلبة

علوم دفعة جينية جديدة لاختراق أقوى للأورام الصلبة

دفعة جينية جديدة لاختراق أقوى للأورام الصلبة

كشفت دراسة جديدة عن أن تعديلين جينيين يمكن أن يجعلا خلايا CAR - T أكثر قدرة على اختراق الأورام الصلبة، ومهاجمتها

د. وفا جاسم الرجب (لندن)
صحتك الإحساس المستمر بالحاجة إلى الطعام رغم تناول كميات كافية قد يكون علامة تستحق الانتباه (رويترز)

7 أسباب محتملة للشعور الدائم بالجوع

الإحساس المستمر بالحاجة إلى الطعام رغم تناول كميات كافية قد يكون علامة تستحق الانتباه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك بعض أنواع الكربوهيدرات توفر كميات وفيرة من الألياف والعناصر الغذائية (بيكسلز)

أفضل 8 مصادر للكربوهيدرات لخفض الدهون

على عكس الاعتقاد الشائع بأن الكربوهيدرات تعرقل خسارة الدهون، يؤكد خبراء التغذية أن المشكلة لا تكمن في الكربوهيدرات نفسها، وإنما في اختيار أنواعها وكمياتها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك اختيار صعود الدرج بدلاً من استخدام المصعد قد يرتبط بانخفاض كبير في خطر الوفاة بسبب أمراض القلب (بكساباي)

عادة يومية بسيطة قد تقلل خطر الوفاة بأمراض القلب بنسبة 39 %

كشفت دراسة جديدة عن أن اختيار صعود الدرج بدلاً من استخدام المصعد، قد يرتبط بانخفاض كبير في خطر الوفاة بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم جانب من معرض «صحة آسيا 2026» في كراتشي الذي جمع شركات وتقنيات صحية بمشاركة ما يزيد على 35 دولة (الشرق الأوسط)

اختتام «صحة آسيا 2026»… رقعة ذكية تراقب القلب لأسابيع وتتجه للتحقق السريري في السعودية

تقرير عن أبرز ما شهدته الدورة الـ23 من معرض ومؤتمر «صحة آسيا 2026»، حيث اطلعت «الشرق الأوسط» على تقنية تعتمد على رقعة إلكترونية تراقب القلب لأسابيع.

د. عميد خالد عبد الحميد (كراتشي)

الاستيقاظ للتبول ليلاً... متى يكون طبيعياً ومتى يشير إلى مشكلة صحية؟

قد يندرج الاستيقاظ أكثر من مرة في الليلة للتبول ضمن التعريف السريري لـ«التبول الليلي» (بكسلز)
قد يندرج الاستيقاظ أكثر من مرة في الليلة للتبول ضمن التعريف السريري لـ«التبول الليلي» (بكسلز)
TT

الاستيقاظ للتبول ليلاً... متى يكون طبيعياً ومتى يشير إلى مشكلة صحية؟

قد يندرج الاستيقاظ أكثر من مرة في الليلة للتبول ضمن التعريف السريري لـ«التبول الليلي» (بكسلز)
قد يندرج الاستيقاظ أكثر من مرة في الليلة للتبول ضمن التعريف السريري لـ«التبول الليلي» (بكسلز)

يُعدّ النهوض من السرير مرة واحدة خلال الليل لاستخدام الحمام أمراً شائعاً، لكن تكرار الذهاب إلى الحمام قد يشير إلى مشكلات صحية كامنة، وفق ما يحذّر خبراء الصحة.

ووفق تقرير نشره موقع «فوكس نيوز»، قد يندرج الاستيقاظ أكثر من مرة في الليلة للتبول ضمن التعريف السريري لـ«التبول الليلي» (Nocturia)، وهي حالة تؤثر في نحو نصف البالغين الذين تزيد أعمارهم على 50 عاماً، وتصبح أكثر شيوعاً مع التقدم في السن، وفق تقرير حديث لموقع «StudyFinds».

وقال اختصاصي المسالك البولية الدكتور علي دباجة: «لكل شخص معدل أساسي لما يُعد طبيعياً بالنسبة إليه من حيث تكرار التبول. لكن إذا استيقظت مرتين على الأقل للذهاب إلى الحمام خلال ثماني ساعات من النوم، فإن ذلك يُعد تبولاً ليلياً».

وحسب الدكتور جيفري تشيستر، فإن التبول الليلي ليس مجرد مشكلة مرتبطة بالمثانة.

وقال إن «أي تغير في نمط التبول الليلي يستحق بالتأكيد إبلاغ الطبيب أو مقدم الرعاية الصحية به، خصوصاً عندما يبدأ فجأة، أو يصبح أكثر تكراراً، أو يؤدي إلى اضطراب نوم الشخص».

وأضاف أن تناول الكحول والكافيين، وكمية السوائل المستهلكة وتوقيت تناولها، وبعض الأدوية، يمكن أن تسهم جميعها في حدوث هذه المشكلة.

ووافقت كاثرين دارلي، طبيبة العلاج الطبيعي ومؤسسة «Skilled Sleeper» في سياتل، على أن الاستيقاظ مرة واحدة لا يدعو إلى القلق.

لكنها قالت إن الاستيقاظ أكثر من مرة قد يكون «مثيراً للقلق».

ويشير الخبراء إلى أن ذلك قد يزيد خطر السقوط، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون مشكلات في الحركة أو التوازن. وأظهرت الأبحاث أن الذهاب إلى الحمام مرتين أو أكثر خلال الليل يرتبط بارتفاع خطر الإصابات الناجمة عن السقوط، وفق «StudyFinds».

وقالت دارلي إن اضطرابات النوم قد تكون أيضاً أحد العوامل، بما في ذلك انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم، الذي يمكن أن يؤثر في الهرمونات المسؤولة عن الحد من إنتاج البول أثناء الليل.

وأضافت أن متلازمة تململ الساقين قد تسهم أيضاً في التبول أثناء الليل، وهي تصبح أكثر شيوعاً مع التقدم في العمر.

ونصحت بالبدء بمراجعة طبيب الرعاية الأولية للبحث عن سبب كامن، والتحدث إلى الأطباء والصيادلة لمعرفة ما إذا كانت الأدوية قد تكون مرتبطة بكثرة الذهاب إلى الحمام.

وفي بعض الحالات، يمكن تعديل توقيت تناول هذه الأدوية لتجنب الاستيقاظ في وقت متأخر من الليل.

وقد تكون هناك أسباب أخرى أيضاً، وفق «StudyFinds»، من بينها السكري، وفرط نشاط المثانة، وتضخم البروستاتا، وتراكم السوائل.

وبالنسبة إلى بعض الأشخاص، قد تساعد بعض العادات البسيطة، ومنها الامتناع عن شرب السوائل لمدة ساعتين تقريباً قبل النوم، والتوقف عن تناول الكحول قبل نحو ثلاث ساعات من موعد النوم، بحسب دارلي.

كما اقترحت إبقاء الأرضيات خالية من السجاد والأغراض التي قد تعيق الحركة، واستخدام إضاءة كهرمانية خافتة، والجلوس على حافة السرير قبل الوقوف لتجنب الشعور بالدوار، وتركيب مقابض للإمساك بها لتوفير دعم إضافي.


ما تأثير النوم على أحد الجانبين في آلام الظهر؟

النوم على الجانب ليس ضاراً في حد ذاته لكن المشكلة قد تظهر عندما لا توفر المرتبة أو الوسادة الدعم المناسب للجسم (بكسلز)
النوم على الجانب ليس ضاراً في حد ذاته لكن المشكلة قد تظهر عندما لا توفر المرتبة أو الوسادة الدعم المناسب للجسم (بكسلز)
TT

ما تأثير النوم على أحد الجانبين في آلام الظهر؟

النوم على الجانب ليس ضاراً في حد ذاته لكن المشكلة قد تظهر عندما لا توفر المرتبة أو الوسادة الدعم المناسب للجسم (بكسلز)
النوم على الجانب ليس ضاراً في حد ذاته لكن المشكلة قد تظهر عندما لا توفر المرتبة أو الوسادة الدعم المناسب للجسم (بكسلز)

يُعد النوم على الجانب من أكثر وضعيات النوم شيوعاً؛ إذ تشير أبحاث إلى أن 50 في المائة من الرجال و73 في المائة من النساء يفضلون هذه الوضعية. لكن بعض الأشخاص يستيقظون وهم يعانون من آلام الظهر.

ولا يعني ذلك بالضرورة ضرورة تغيير وضعية النوم؛ إذ قد تساعد تعديلات بسيطة في الحفاظ على استقامة العمود الفقري وتخفيف الضغط على الظهر.

لماذا قد يسبب النوم على الجانب آلام الظهر؟

النوم على الجانب ليس ضاراً في حد ذاته، لكن المشكلة قد تظهر عندما لا توفر المرتبة أو الوسادة الدعم المناسب للجسم.

فإذا غاص الكتفان أو الوركان في المرتبة أكثر من اللازم، أو بقيا مرتفعين بسبب صلابتها، قد يفقد العمود الفقري استقامته الطبيعية. كما أن النوم على سطح شديد الليونة أو الصلابة يمكن أن يزيد الضغط على العضلات.

كذلك، فإن البقاء في الوضعية نفسها لفترة طويلة قد يضع ضغطاً مستمراً على مناطق معينة، خصوصاً الكتفين والوركين، ما قد يؤدي إلى الألم وعدم الراحة.

أخطاء شائعة عند النوم على الجانب

هناك بعض العادات التي يمكن أن تزيد احتمال الشعور بآلام الظهر، من بينها:

- استخدام وسادة شديدة السماكة أو رقيقة جداً، ما يؤثر في استقامة الرقبة.

- النوم من دون وضع وسادة بين الساقين، ما قد يؤثر في استقامة الوركين والعمود الفقري.

- استخدام مرتبة شديدة الليونة أو الصلابة.

- النوم بوضعية الجنين مع انحناء الجسم بشكل مبالغ فيه، ما قد يزيد الضغط على الظهر.

كيف يمكن تخفيف آلام الظهر؟

- اختيار الوسادة المناسبة: ينبغي أن تملأ الوسادة المسافة بين الرأس والمرتبة وتساعد على إبقاء الرأس والرقبة في خط واحد مع العمود الفقري. وقد تكون الوسادة الأكثر سماكة وثباتاً مناسبة لكثير من الأشخاص الذين ينامون على جانبهم.

- وضع وسادة بين الركبتين: تساعد هذه الخطوة على إبقاء الوركين والساقين في وضعية أفضل مع العمود الفقري، كما تقلل الضغط على عضلات الوركين والفخذين.

- الانتباه إلى عمر المرتبة: تفقد المراتب قدرتها على الدعم مع مرور الوقت، وقد يؤدي هبوطها إلى اختلال وضعية العمود الفقري. وإذا كان عمر المرتبة بين 7 و10 سنوات، فقد يكون من المناسب التفكير في استبدالها. ويمكن استخدام طبقة داعمة للمرتبة إذا لم يكن استبدالها ممكناً.

- تقوية عضلات الظهر والجذع: في بعض الحالات، قد ترتبط آلام الظهر بضعف هذه العضلات. ويمكن لاختصاصي العلاج الطبيعي تحديد السبب واقتراح تمارين تساعد على تقويتها ودعم العمود الفقري.

وإذا استمر الألم أو ازداد سوءاً، فمن الأفضل استشارة طبيب أو اختصاصي علاج طبيعي للتأكد من أن المشكلة لا ترتبط بسبب آخر.


7 أسباب محتملة للشعور الدائم بالجوع

الإحساس المستمر بالحاجة إلى الطعام رغم تناول كميات كافية قد يكون علامة تستحق الانتباه (رويترز)
الإحساس المستمر بالحاجة إلى الطعام رغم تناول كميات كافية قد يكون علامة تستحق الانتباه (رويترز)
TT

7 أسباب محتملة للشعور الدائم بالجوع

الإحساس المستمر بالحاجة إلى الطعام رغم تناول كميات كافية قد يكون علامة تستحق الانتباه (رويترز)
الإحساس المستمر بالحاجة إلى الطعام رغم تناول كميات كافية قد يكون علامة تستحق الانتباه (رويترز)

الشعور بالجوع بعد مرور عدة ساعات على تناول وجبة أمر طبيعي، خصوصاً مع النشاط البدني، لكن الإحساس المستمر بالحاجة إلى الطعام رغم تناول كميات كافية قد يكون علامة تستحق الانتباه.

فالجوع المتكرر لا يعني بالضرورة أن الجسم يحصل على طعام أقل من احتياجاته؛ إذ يمكن أن تؤثر بعض العوامل في الشهية.

وفي هذا السياق، ذكر موقع «أونلي ماي هيلث» 7 أسباب محتملة للشعور بالجوع طوال الوقت، وهي:

نقص البروتين والألياف في الوجبات

قد تشعرك الوجبة التي تتكون في معظمها من الكربوهيدرات المكررة بالشبع مؤقتاً، ولكنها سرعان ما تجعلك تشعر بالجوع مرة أخرى.

في المقابل، يساعد البروتين والألياف عادةً على الشعور بالشبع لفترة أطول.

وتشمل مصادر البروتين البيض والبقوليات والفاصوليا والأسماك والدجاج والجبن والزبادي والمكسرات، بينما تتوافر الألياف في الخضروات والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات والبذور.

لذلك يُفضل الجمع بين الكربوهيدرات والبروتين والخضروات، مثل تناول العدس مع الخبز والخضراوات، أو البيض مع الخبز المصنوع من الحبوب الكاملة.

قلة النوم

يمكن أن تؤثر قلة النوم في تنظيم الشهية، وقد تزيد الشعور بالجوع خلال النهار والرغبة في تناول الأطعمة الغنية بالسعرات الحرارية.

والنوم لساعات غير كافية بشكل متكرر قد يدفع الشخص إلى تناول وجبات خفيفة أكثر من المعتاد، حتى عندما لا يحتاج جسمه إلى كميات إضافية كبيرة من الطعام. لذلك يُنصح بالحفاظ على مواعيد نوم منتظمة، والحصول على قدر كافٍ من النوم.

الخلط بين العطش والجوع

في بعض الحالات، قد يكون الإحساس الذي يبدو كأنه جوع ناتجاً عن حاجة الجسم إلى السوائل، لا سيما في الطقس الحار أو بعد ممارسة الرياضة.

وعند الشعور بالجوع بين الوجبات، يمكن تجربة شرب الماء أولاً وملاحظة ما إذا كان الشعور سيهدأ.

لكن ينبغي عدم استخدام الماء لقمع الجوع الحقيقي؛ فإذا استمر الشعور بالجوع، فمن الأفضل تناول وجبة أو وجبة خفيفة مغذية.

الإفراط في تناول الكربوهيدرات المكررة

المشروبات المحلاة والحلويات والبسكويت والمعجنات وغيرها من الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات المكررة قد تمنح الجسم الطاقة، لكنها لا توفر شعوراً طويلاً بالشبع؛ ما قد يؤدي إلى تكرار الشعور بالجوع على مدار اليوم.

ويُنصح بدلاً من ذلك باختيار الحبوب الكاملة والخضروات والبقوليات والفواكه والأطعمة الغنية بالبروتين.

ولا يعني ذلك ضرورة الامتناع عن الكربوهيدرات، وإنما الاهتمام بنوعها وحجم الحصة والتوازن العام للوجبة.

التوتر أو الأكل العاطفي

يمكن أن يؤثر التوتر في الشهية؛ إذ يفرز الجسم هرمونات مثل الكورتيزول أثناء التعرض للضغط النفسي، وهو ما قد يزيد الشعور بالجوع لدى بعض الأشخاص.

كما قد يلجأ البعض إلى تناول الطعام للتعامل مع القلق أو الملل أو الضيق النفسي، فينشأ نمط من الأكل حتى في غياب الجوع الحقيقي.

لذلك من المفيد ملاحظة الأوقات التي تزداد فيها الرغبة في تناول الطعام، ومعرفة ما إذا كانت مرتبطة بمواقف التوتر أو الملل أو الانفعالات.

تناول طعام أقل من احتياجات الجسم

إذا بدأ الشخص في ممارسة الرياضة بشكل أكبر، أو زاد نشاطه اليومي، أو خفّض كمية الطعام التي يتناولها بصورة كبيرة، فقد يكون الجوع المتكرر ناتجاً بالفعل عن حاجة الجسم إلى مزيد من الطاقة.

ويتعرض الرياضيون والأشخاص الذين يقومون بأعمال تتطلب مجهوداً بدنياً كبيراً، وكذلك من يتبعون أنظمة غذائية شديدة التقييد لهذا الأمر بشكل أكبر.

وفي هذه الحالة، يُفضل مراجعة الوجبات والتأكد من احتوائها على كمية مناسبة من السعرات والبروتين والألياف والدهون الصحية، لأن التقييد الشديد للطعام قد يجعل الحفاظ على نظام غذائي متوازن أكثر صعوبة.

مشكلة صحية كامنة

في بعض الحالات، قد يكون الجوع الشديد أو المستمر مرتبطاً بمشكلة صحية تحتاج إلى تقييم طبي.

ومن أبرز الاحتمالات مرض السكري؛ إذ يمكن أن يؤدي اضطراب استخدام الجسم للغلوكوز إلى إرسال إشارات تزيد الشعور بالجوع.

وإذا صاحب الجوع عطش شديد، أو كثرة التبول، أو التعب، أو تشوش الرؤية، أو فقدان الوزن دون سبب واضح، فينبغي استشارة الطبيب.

كما يمكن أن يؤدي فرط نشاط الغدة الدرقية إلى زيادة الشهية نتيجة تسارع عملية الأيض، وقد يصاحبه فقدان غير مبرر للوزن، وتسارع ضربات القلب، والتعرق، والرعشة، والقلق، وزيادة حركة الأمعاء.

وقد ترتبط الشهية الزائدة أيضاً ببعض الأدوية، أو نوبات انخفاض سكر الدم، أو بعض الاضطرابات النفسية.