إستشارات

إستشارات
TT

إستشارات

إستشارات

- أصوات تحريك المفصل
> هل صدور أصوات فرقعة عند تحريك مفصل الركبة، أو غيره، يستدعي القلق؟
- هذا ملخص أسئلتك عن سماعك أصوات كالفرقعة أو كالتشقق أو كالتكسير، عند تحريك بعض المفاصل في الجسم، كمفصل الركبة أو الكتف أو الرقبة أو أسفل الظهر.
ولاحظ معي أن في كثير من الأحيان، يمكن أن يصدر لدى البعض صوت لدى تحريك الركبة، وخصوصاً عند الجلوس على الأرض، وربما عالياً بدرجة قد تقلق الشخص باحتمال أن يكون ثمة خلل ما أو مرض ما في المفصل. وهذه الأصوات تصدر لديها لا إرادياً، أي أنها تختلف عن أصوات فرقعة الأصابع التي يعمد البعض إلى إصدارها بتحريك مفاصل الأصابع بشدة تحت الضغط.
وبالعموم فإن صرير أصوات فرقعة أو تقطيع المفاصل قد يكون مزعجاً؛ لكن لا داعي للقلق منه عادة، وهو أمر شائع وعادي لدى كثيرين وفي مراحل عمرية مختلفة. ولكن إذا كان صدور الأصوات المفصلية تلك نشأ حديثاً، وأصبح مستمراً أو مصحوباً بألم أو تورم ثابت في المفصل، فقد يكون ذلك علامة على وجود ما يستدعي مراجعة الطبيب. ولذا فطالما أن الأمر ليس مؤلماً، فإن ضوضاء المفاصل لا ضرر منها، وإذا كان هناك ألم فقد تكون ثمة إصابة تتطلب مراجعة الطبيب وتلقي المعالجة لو لزم الأمر.
وللتوضيح، قد تتعلق المشكلة الكامنة في ذلك المفصل إما بالأوتار (التي تربط العضلات بالعظام)، أو الأربطة (التي تربط العظام بالعظام الأخرى)، أو الغضروف (الغطاء السلس على أطراف العظام في داخل المفاصل). ولذا قد يلاحظ البعض أن المفاصل تُصدر ضجيجاً أكثر مع تقدمهم في السن. وهناك سبب وجيه لذلك؛ لأن المرء كلما تقدم في السن زاد تلف وتضاؤل بعض الغضاريف التي تغلف أسطح المفصل الداخلية كجزء من عملية الشيخوخة الطبيعية. وبالتالي تصبح هذه الأسطح أكثر خشونة، وتصدر الأصوات عنها عند تحريك المفصل، نتيجة حصول مزيد من الاحتكاك بعضها ببعض.
ولكن بالمقابل، في بعض الأحيان، يمكن أن تصدر أصوات المفاصل في أوقات وتزول في أوقات أخرى لدى البعض، وذلك اعتماداً على كيفية وضع الجسم أثناء الجلوس والنوم، وكيفية استخدام الجسم عند التحرك. ويعتبر المفصل الأكثر ضجيجاً في هذا الشأن هو مفصل الكتف؛ لأن هناك كثيراً من الأجزاء المتحركة، وكثيراً من الأوتار التي تتحرك فوق العظام فيه.
كما أن في أحيان أخرى، وخصوصاً لدى الرياضيين أو ممارسي التمارين الرياضية، قد يُؤدي القيام بتمارين متكررة، مثل رفع الأوزان أو تمارين الضغط، إلى التسبب في صدور أصوات في كل مرة يتم فيها ثني الذراع أو الساق. وعادة ما يشير هذا الصوت إلى أن العضلة مشدودة، وأنها تحتك وتسبب الاحتكاك حول العظم، أو أن الأوتار تفرك في العظام. وهنا يُفيد إجراء تمارين الشد والمرونة للعضلات، قبل البدء في التمارين الرياضية تلك.
ولتجنب أصوات المفاصل بالعموم، فإن إحدى الطرق المفيدة هي الحركة البدنية قدر الإمكان، وتقليل الجلوس أو الاستلقاء لفترات طويلة؛ لأنه كلما زاد تحريك المفصل كانت قدرة المفصل أكبر في المحافظة على تكوين وبقاء سوائل اللزوجة فيه، وأيضاً المحافظة على مرونة العضلات المرتبطة به. والكسل البدني والخمول يؤديان إلى عكس ذلك. وإذا ما تسبب الأمر في القلق للشخص، فمن المفيد جداً مراجعة الطبيب للتأكد من مدى سلامة وصحة المفصل.
- وضعية الجسم لنوم الحامل
> ما أفضل وضعية لنوم الحامل المصابة بتسريب متوسط الشدة في الصمام الميترالي؟
- هذا ملخص أسئلتك. وبالعموم، تشير المصادر الطبية إلى أن أفضل وضعية لنوم الحامل هي النوم على أحد الجانبين، وهو ما ينطبق على الحامل المُصابة بتسريب متوسط الشدة في الصمام الميترالي.
ولاحظي أن الوضعية الصحية لجسم الحامل أثناء نومها هي إحدى وسائل إعطاء الراحة للحامل في نومها الليلي، وتخفيف عبء الحمل على أعضاء شتى في جسمها، بما يمكنها من النشاط أثناء ساعات النهار. وأيضاً هي وسيلة لتمكين الجنين من النمو بطريقة طبيعية والمحافظة على صحته وسلامته.
وللتوضيح، فإن وضعية الجسم أثناء النوم للحامل لها تأثير في عمل الجهاز التنفسي. ولذا حينما تكون تلك الوضعية صحيحة، فإن عملية التنفس تحصل بطريقة سلسة تضمن حصول الجسم على الكميات الكافية من الأوكسجين، وتخليص الجسم من ثاني أكسيد الكربون، كما تضمن تتابع حصول الوتيرة الطبيعية لدخول الهواء إلى الصدر خلال عملية الشهيق، وخروجه منه خلال عملية الزفير.
وأيضاً فإن وضعية الجسم أثناء النوم للحامل لها تأثير في ضمان حفظ محتويات المعدة من الأحماض والأطعمة داخلها، ومنعها من التسريب إلى المريء والفم، بكل المعاناة المرافقة لذلك.
وكذلك يكون لوضعية الجسم أثناء النوم للحامل تأثير في تقليل إجهاد العمود الفقري ومفاصل الجسم، عبر تخفيف الضغط على كل من فقرات الرقبة وفقرات أسفل الظهر ومفاصل الجسم الأخرى.
والأهم أن وضعية الجسم أثناء النوم للحامل لها تأثير في عمل جهاز القلب والأوعية الدموي لديها الحامل، بما يشمل:
- حفظ ضغط الدم ونبض القلب، وضمان تدفق الدم إلى الشرايين القلبية وبقية شرايين الجسم بشكل طبيعي لدى الحامل نفسها.
- ضمان تدفق الكمية اللازمة من الدم إلى الجنين، لإمداده بالأوكسجين والعناصر الغذائية والماء اللازمة لنموه وسلامة صحته.
والحامل تُنصح بعدم النوم على البطن وعدم النوم على الظهر، لتأثيراتهما السلبية على القلب والأوعية الدموية والعمود الفقري ومفاصل الجسم والجهاز الهضمي وعملية التنفس لديها. وأيضاً للتأثيرات السلبية للنوم على البطن أو الظهر في ضمان تدفق الكمية الطبيعية من الدم للجنين، وهو الذي يضمن تزويده بالأوكسجين والعناصر الغذائية والماء اللازم لنموه الطبيعي واللازم لصحته وسلامته.
وتشير المصادر الطبية إلى أن نوم الحامل على الظهر يتسبب في ضغط كتلة الرحم والجنين على الأوردة الكبيرة في البطن، وبالتالي تتدنى كمية الدم العائدة إلى القلب، ما يُؤدي إلى تدنى كمية الدم الخارجة من القلب لتغذية أعضاء الجسم وتغذية الجنين نفسه. هذا بالإضافة إلى أن نوم الحامل على الظهر يزيد الضغط على الشرايين الكبيرة في منطقة البطن لدى الحامل، وهي الشرايين التي من خلالها يتدفق الدم إلى الجنين من خلال الحبل السُرِّي.
وتضيف تلك المصادر الطبية أن النوم على البطن يضغط على الجنين ويُؤذيه، ويضغط أيضاً على بطن وصدر الأم نفسها، ويتسبب في اضطرابات في عمل الجهاز التنفسي والجهاز الهضمي، إضافة إلى عمل القلب والأوعية الدموية، وأيضاً يزيد الضغط على العمود الفقري في أسفل الظهر.
ولذا فإن أفضل وضعية لنوم الحامل هي النوم على أحد الجانبين.
- استشاري باطنية وقلب مركز الأمير سلطان للقلب في الرياض
الرجاء إرسال الأسئلة إلى العنوان الإلكتروني الجديد:
[email protected]


مقالات ذات صلة

دراسة: درجة حرارة غرفة نومك قد تعرض قلبك لخطر جسيم

صحتك الحفاظ على درجة حرارة غرفة النوم يقلل من مستوى التعرض للإجهاد (بكسلز)

دراسة: درجة حرارة غرفة نومك قد تعرض قلبك لخطر جسيم

قد تؤثر حرارة غرفة النوم ليلاً في صحة القلب لا سيما لدى كبار السن وفقاً لدراسة حديثة

«الشرق الأوسط» (سيدني)
صحتك رجل مريض بالسرطان (رويترز)

عادة يومية تُقلل خطر الوفاة بالسرطان بعد التشخيص

في تطور يمنح مرضى السرطان بارقة أمل جديدة، كشفت دراسة حديثة أن ممارسة النشاط البدني بانتظام بعد تشخيص الإصابة بالسرطان قد تُقلل بشكل ملحوظ من خطر الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك رجل يغطي وجهه في أثناء ركوبه دراجة وسط الغبار والتلوث في الهند (أ.ب)

دراسة: تلوث الهواء يزيد خطر الإصابة بألزهايمر

أظهرت دراسة جديدة واسعة النطاق أن تلوث الهواء قد يزيد بشكل مباشر من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر عن طريق إتلاف الدماغ.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك فيروس «شيكونغونيا» عبارة عن مرض ينتقل عن طريق البعوض (أ.ب)

بسبب أزمة المناخ... مرض استوائي قد ينتشر في معظم أنحاء أوروبا

كشفَت دراسةٌ علمية حديثة أن مرض الشيكونغونيا الاستوائي، المعروف بآلامه المبرحة والمزمنة في المفاصل، أصبح قادراً على الانتقال عبر البعوض في معظم أنحاء أوروبا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك التدخين يؤدي إلى الوفاة (أ.ف.ب)

كيف يؤثر الصيام على صحة المدخنين؟

يُعد التدخين من العادات السيئة المُضرة بالصحة التي تضر المدخن والأشخاص المحيطين به.

«الشرق الأوسط» (لندن )

دراسة: درجة حرارة غرفة نومك قد تعرض قلبك لخطر جسيم

الحفاظ على درجة حرارة غرفة النوم يقلل من مستوى التعرض للإجهاد (بكسلز)
الحفاظ على درجة حرارة غرفة النوم يقلل من مستوى التعرض للإجهاد (بكسلز)
TT

دراسة: درجة حرارة غرفة نومك قد تعرض قلبك لخطر جسيم

الحفاظ على درجة حرارة غرفة النوم يقلل من مستوى التعرض للإجهاد (بكسلز)
الحفاظ على درجة حرارة غرفة النوم يقلل من مستوى التعرض للإجهاد (بكسلز)

قد تؤثر حرارة غرفة النوم ليلاً في صحة القلب، لا سيما لدى كبار السن وفقاً لدراسة حديثة.

وأوضح الدكتور فيرغوس أوكونور، الباحث الرئيسي في دراسة من جامعة غريفيث في كوينزلاند بأستراليا، أن ارتفاع درجات الحرارة يفرض عبئاً إضافياً على الجهاز القلبي الوعائي، إذ يضطر الجسم في الأجواء الحارة إلى زيادة ضخ الدم نحو سطح الجلد للمساعدة على التبريد.

وأضاف في بيان نقلته شبكة «فوكس نيوز» الأميركية أن استمرار هذا الجهد لفترات طويلة يُرهق القلب، ويُقلّل من قدرته على التعافي من التعرُّض للحرارة في اليوم السابق.

وقد سعى الباحثون إلى استكشاف تأثير درجات حرارة غرف النوم فعلياً على كبار السن، فتابعوا 47 شخصاً من سكان جنوب شرقي كوينزلاند، بمتوسط عمر 72 عاماً.

وخلافاً لكثير من دراسات النوم التي تُجرى في عيادات متخصصة، نُفذت هذه الدراسة في ظروف الحياة اليومية الطبيعية، حيث واصل المشاركون أنشطتهم وروتين نومهم المعتاد.

وراقب الفريق المشاركين طوال فصل الصيف الأسترالي من ديسمبر (كانون الأول) إلى مارس (آذار). وارتدى كل منهم جهاز تتبع لياقة متطوراً لقياس معدل ضربات القلب من الساعة التاسعة مساءً حتى السابعة صباحاً، فيما وُضعت أجهزة استشعار في غرف النوم لتسجيل درجات الحرارة. وشملت البيانات أكثر من 14 ألف ساعة نوم ليلية.

وأظهرت النتائج أن القلب بدأ يُظهر مؤشرات اضطراب عند درجات حرارة تتجاوز قليلاً 75 درجة فهرنهايت. كما ارتفع احتمال حدوث انخفاض ذي دلالة سريرية في تعافي القلب بنسبة 40 في المائة عند درجات حرارة تراوحت بين 75 و79 درجة فهرنهايت.

وتضاعف هذا الاحتمال عند درجات بين 79 و82 درجة فهرنهايت، بينما ازداد الخطر إلى نحو ثلاثة أضعاف عند تجاوز 82 درجة فهرنهايت مقارنة بالغرف الأكثرة برودة.

وقال أوكونور إن الحفاظ على درجة حرارة غرفة النوم عند 24 درجة مئوية (75.2 فهرنهايت) خلال الليل قد يقلل من احتمالية تعرض من هم في سن 65 عاماً فأكثر لمستويات مرتفعة من الإجهاد أثناء النوم.

وأشار الباحثون إلى أن الدراسة تُظهر ارتباطاً قوياً بين الحرارة والإجهاد القلبي، غير أن طبيعتها القائمة على الملاحظة لا تسمح بالجزم بأن الحرارة هي السبب الوحيد. كما أن اقتصار العينة على كبار السن في أستراليا قد يحدّ من إمكانية تعميم النتائج على فئات سكانية أخرى. وأضافوا أن الأجهزة القابلة للارتداء، رغم تطورها، لا تضاهي دقة أجهزة تخطيط القلب الكهربائي المستخدمة في البيئات الطبية.

وأكد أوكونور وجود نقص في الإرشادات المتعلقة بدرجات الحرارة الليلية، موضحاً أنه في حين تتوافر توصيات بشأن الحد الأقصى لدرجات الحرارة الداخلية نهاراً، لا توجد إرشادات مماثلة لفترة الليل. ونُشرت نتائج الدراسة في مجلة «BMC Medicine».


عادة يومية تُقلل خطر الوفاة بالسرطان بعد التشخيص

رجل مريض بالسرطان (رويترز)
رجل مريض بالسرطان (رويترز)
TT

عادة يومية تُقلل خطر الوفاة بالسرطان بعد التشخيص

رجل مريض بالسرطان (رويترز)
رجل مريض بالسرطان (رويترز)

في تطور يمنح مرضى السرطان بارقة أمل جديدة، كشفت دراسة حديثة أن ممارسة النشاط البدني بانتظام بعد تشخيص الإصابة بالسرطان قد تُقلل بشكل ملحوظ من خطر الوفاة، سواء خلال فترة العلاج أو بعد التعافي.

وحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فقد اعتمدت الدراسة على بيانات أكثر من 17 ألف ناجٍ من السرطان، ووجدت أن بدء ممارسة الرياضة أو الاستمرار فيها بعد التشخيص يرتبط بانخفاض معدلات الوفاة بين مرضى عدد من السرطانات الشائعة، من بينها سرطان المثانة والرئة والثدي والمبيض والفم والمستقيم.

وأوضح الباحثون أن النشاط البدني المعتدل إلى القوي يُحقق فوائد على مستويين؛ فعلى المستوى العام، يُساعد في الحفاظ على قوة العضلات والوقاية من الضعف الجسدي الذي قد يفاقمه المرض أو العلاج. أما على مستوى أكثر دقة، فتُسهم الرياضة في تقليل الالتهابات وتحسين الإشارات الكيميائية داخل الخلايا، ما قد يحد من فرص عودة المرض.

وأشار الباحثون إلى أن بعض أنواع السرطان، مثل سرطان الثدي، قد تستفيد بشكل خاص من الحفاظ على وزن صحي وممارسة الرياضة، إذ إن تقليل الدهون في الجسم يخفّض مستويات هرمون الإستروجين الذي قد يُغذي بعض الأورام.

وأكدت الدراسة أن فوائد النشاط البدني لا تقتصر على مرحلة العلاج فقط، بل تمتد إلى فترات ما بعد التعافي، من خلال إعادة بناء الكتلة العضلية وتحسين القدرة البدنية حسب حالة كل مريض.

وكتب الفريق في الدراسة، المنشورة في مجلة «التغذية والسمنة والرياضة»: «رسالتنا هي أنه لم يفت الأوان بعد لبدء ممارسة الرياضة. ولم يفت الأوان بعد لاستعادة كتلة العضلات. بإمكان الجميع جني فوائد النشاط البدني، بغض النظر عن العمر أو مستوى النشاط الحالي».

وسبق أن كشفت العديد من الدراسات السابقة عن فوائد ممارسة الرياضة بانتظام، بدءاً من تحسين صحة القلب والأوعية الدموية وصولاً إلى خفض خطر الوفاة المبكرة.


دراسة: تلوث الهواء يزيد خطر الإصابة بألزهايمر

رجل يغطي وجهه في أثناء ركوبه دراجة وسط الغبار والتلوث في الهند (أ.ب)
رجل يغطي وجهه في أثناء ركوبه دراجة وسط الغبار والتلوث في الهند (أ.ب)
TT

دراسة: تلوث الهواء يزيد خطر الإصابة بألزهايمر

رجل يغطي وجهه في أثناء ركوبه دراجة وسط الغبار والتلوث في الهند (أ.ب)
رجل يغطي وجهه في أثناء ركوبه دراجة وسط الغبار والتلوث في الهند (أ.ب)

أظهرت دراسة جديدة واسعة النطاق أن تلوث الهواء قد يزيد بشكل مباشر من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر عن طريق إتلاف الدماغ.

وبحسب صحيفة «الإندبندنت» البريطانية، فقد وجد الباحثون أن التعرض الطويل الأمد للجسيمات الدقيقة الملوثة للهواء، والمعروفة باسم PM2.5، يرتبط بزيادة خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، عبر إحداث أضرار مباشرة في الدماغ، حتى بعد الأخذ في الاعتبار المشكلات الصحية الشائعة مثل ارتفاع ضغط الدم والسكتة الدماغية والاكتئاب.

وحللت الدراسة، بيانات نحو 28 مليون شخص في الولايات المتحدة فوق سن 65 عاماً خلال الفترة بين 2000 و2018، وقارنت بين التعرض لجسيمات PM2.5، وهي جسيمات مجهرية صغيرة بما يكفي لدخول مجرى الدم، وتشخيصات ألزهايمر اللاحقة.

ورغم أن تلوث الهواء معروف بارتباطه بأمراض مثل ارتفاع ضغط الدم والسكتة الدماغية، التي تزيد بدورها خطر الخرف، فإن الباحثين وجدوا أن هذه العوامل لا تفسّر سوى جزء بسيط من العلاقة. وبقي الارتباط بين التلوث وألزهايمر قوياً حتى بعد احتساب هذه الحالات الصحية.

وأشار الباحثون إلى أن التأثير يبدو مباشراً على الدماغ، إذ يمكن للجسيمات الدقيقة عبور الحاجز الدموي الدماغي والتسبب في إجهاد تأكسدي وأضرار كيميائية للخلايا العصبية.

فحص تصوير مقطعي لشخص مصاب بألزهايمر (رويترز)

كما تبين أن العلاقة كانت أقوى قليلاً لدى الأشخاص الذين سبق أن تعرضوا لسكتة دماغية، ما يشير إلى أن الأوعية الدموية المتضررة قد تزيد قابلية الدماغ للتأثر بالتلوث.

وأكد الباحثون أن النتائج تعزز الأدلة المتزايدة على أن تلوث الهواء لا يضر القلب والرئتين فقط، بل يؤثر مباشرة في صحة الدماغ ويسرّع التدهور العصبي، لافتين إلى أن تحسين جودة الهواء قد يكون أداة مهمة للحد من مخاطر الخرف مستقبلاً.

ويُعد مرض ألزهايمر الشكل الأكثر شيوعاً من الخرف، ويصيب نحو 57 مليون شخص حول العالم.