نمو الإيرادات غير النفطيـة 6.9 % يميز ميزانية السعودية بتجنب الأزمات المالية

اقتصاديون لـ «الشرق الأوسط»: السياسات القائمة ستقلص العجز وتحقق نمواً متوازناً للناتج المحلي

جهود سعودية لتنمية الإيرادات غير النفطيـة من أجل تحقيق نمو متوازن في الناتج المحلي (الشرق الأوسط)
جهود سعودية لتنمية الإيرادات غير النفطيـة من أجل تحقيق نمو متوازن في الناتج المحلي (الشرق الأوسط)
TT

نمو الإيرادات غير النفطيـة 6.9 % يميز ميزانية السعودية بتجنب الأزمات المالية

جهود سعودية لتنمية الإيرادات غير النفطيـة من أجل تحقيق نمو متوازن في الناتج المحلي (الشرق الأوسط)
جهود سعودية لتنمية الإيرادات غير النفطيـة من أجل تحقيق نمو متوازن في الناتج المحلي (الشرق الأوسط)

أفصحت ميزانية السعودية لعام 2019، عن قدرتها على تلافي أي أزمة مالية مقبلة، في ظل نمو الإيـرادات غيـر النفطيـة بنسبة 6.9 في المائة، في وقت سجلت موازنة العام المقبل حجم إيرادات متأتية عبر الضرائب بواقع 200 مليار ريال (53.3 مليار دولار).
ونفـذت الحكومة السعودية، خلال عـام 2019، عـدة مبـادرات لتنميـة وتنويـع الإيرادات غير النفطيـة لضمـان استدامة واستقرار الإيـرادات، ومنهـا تخفيـض حد التسـجيل الإلزامي في ضريبـة القيمـة المضافـة، والزيـادة المعتمـدة التدريجيـة للمقابـل المالـي علـى الوافديـن.
ومن المبادرات أيضاً، تحسـين الآليات والإجـراءات الرقابيـة علـى تحصيـل الإيـرادات، حيث تـم تطبيـق الضريبـة الانتقائيـة علـى المشـروبات المحـلاة فـي شـهر ديسمبر (كانون الأول) 2019. يأتي ذلك في خضم توقعات الموازنة أن تبلغ إيـرادات الضرائـب لعـام 2019، نحو 203 مليـارات ريـال (54 مليار دولار)، وذلـك بارتفـاع ملحــوظ تبلغ نســبته نحــو 20.5 في المائة مقارنـة بعــام 2018.
ومـن المتوقـع أن تسـجل الضرائـب علـى الدخـل والأربـاح والمكاسـب الرأسـمالية نحـو 16 مليـار ريـال (4.27 مليار دولار) وذلـك بنسـبة انخفـاض 2.9 في المائة مقارنـة بالعـام السـابق، حيث يعزى ذلـك إلـى تحصيـل مبالـغ غيـر متكـررة فـي عـام 2018 ومن المتوقـع أن تسـجل ارتفاعـاً بنسـبة 1.8 في المائة خلال عـام 2019، مقارنـة بالمقـدر بالميزانيـة، وذلـك نتيجـة تحسـن النشـاط الاقتصـادي.
ومن المرجح أن تســجل الضرائــب علــى الســلع والخدمــات نحــو 141 مليــار ريــال (37.6 مليار دولار) خلال 2019، بارتفــاع قــدره 22.2 في المائة، مقارنــة بالعــام الســابق مدفوعــة بتحســن النشــاط الاقتصـادي، إضافـة إلـى الاستمرار فـي تنفيـذ عـدد مـن المبـادرات المشـار إليهـا سـابقا، فيما سيصعد هذا الرقم إلى 142 مليار ريال (37.87 مليار دولار) في تقديرات 2020.
ويتوقــع أن تســجل الضرائــب علــى التجــارة والمعاملات الدوليــة (الرسوم الجمركية)، نحـو 17 مليـار ريـال (4.5 مليار دولار)، بنهايـة عـام 2019، وذلـك بارتفـاع نسـبته 5.2 في المائة، مقارنـة بالعــام الســابق وبارتفــاع واحد في المائة عــن المقــدر فــي الميزانيــة.
ويأتــي ذلــك تزامنــاً مــع زيــادة إجمالــي الــواردات الســلعية التــي ســجلت ارتفاعــا، حتــى شــهر سبتمبر (أيلول) مــن عــام 2019، بنســبة 3.4 في المائة، مقارنــة بالفتــرة نفســها مــن العــام الســابق حســب بيانــات الهيئــة العامــة للإحصــاء.
ويتوقـع أن تبلغ إيـرادات الضرائـب الأخـرى، منها «الزكاة» نحو 29 مليـار ريـال (7.7 مليار دولار) لعـام 2019، مسـجلة ارتفاعـا بنحـو 41.8 في المائة، مقارنـة بالعـام السـابق، وبمـا نسـبته 55 في المائة، مقارنـة بالمقـدر فـي الميزانيـة، وذلـك بسـبب زيـادة عـدد المكلفيـن المسـجلين لدى الهيئـة العامة للـزكاة والدخـل، وتحصيـل إيـرادات مـن تسـويات زكاة البنـوك.
وفي هذا السياق، قال الاقتصادي الدكتور إبراهيم العمر، لـ«الشرق الأوسط»: «ربما لا يدرك الكثير الأهمية البالغة لمالية الدولة (الإيرادات والنفقات) وحسن إدارتها في التأثير الإيجابي على اقتصاد الدول وعلى مستقبل التنمية وتحقيق نمو متوازن ومخطط في الناتج المحلي».
ووفق العمر، يتأكد هذا الدور عندما تكون الرؤية للانتقال من اقتصاد ريعي تكاد تكون الحكومة معتمدة فيه على عوائد تصدير المادة الخام كالنفط إلى اقتصاد إنتاجي يشارك فيه الإنسان مواطنا أو مقيما في تكوين الناتج ونموه المستقبلي، لافتا إلى أن ميزانية المملكة للعام المالي 2020 تأتي متميزة بالنمو الكبير المتوقع في الإيرادات غير الريعية والمعتمدة غالبا على الزيادة في الإيرادات الضريبية في مقابل انخفاض الدخول الريعية.
وأكد العمر أن هذا التغيير سيسهم بشكل كبير في تلافي حدوث أزمة مالية في المملكة، مضيفاً بالقول: «لو لم يتم إدخال مفهوم الضرائب غير المباشرة وتعميمها في جميع أوجه الأنشطة الاقتصادية وزيادة التحصيل الضريبي بنسبة نمو 14 في المائة وقيم ضريبية تعادل 8 في المائة، من إجمالي الإيرادات... لاحتاجت المملكة لزيادة في العجز المالي أو تخفيض كبير في الإنفاق الحكومي».
وأوضح العمر أن كلا الأمرين له آثاره الكبيرة على الاقتصاد الكلي بما في ذلك الادخار والاستهلاك الكلي والاستثمار الرأسمالي والأنفاق الجاري، مشيرا إلى أن من شأن هذه الزيادة في المساهمة الضريبية أن يكون لها أثر في مساعدة الحكومة على القيام بالتزاماتها تجاه القطاعات الحيوية التعليمية والصحية والأمنية والتنموية، مع ما سيصاحب ذلك من تتابع إيجابي مضاعف للإنفاق الحكومي.
وشدد العمر على ضرورة التأكيد على أن هذه الآثار الإيجابية متوقفة على حسن إدارة الإنفاق العام وتوجيهه لتنمية الإنفاق على المحتوى المحلي الاستهلاكي والاستثماري، وهو المأمول والمتوقع مستقبلا.
من جهته، قال المحلل الاقتصادي، الدكتور خالد عبد اللطيف إن «زيادة الإيرادات غير النفطية في الميزانية السعودية نتيجة منطقية لحزمة الإصلاحات التي شهدها الاقتصاد السعودي خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة، التي تشدد على ضرورة التعافي من الإدمان على النفط وتنويع الاقتصاد وعدم إبقائه رهينة لأسعار النفط هبوطاً وصعوداً».
وأضاف عبد اللطيف: «إن طفرة الاقتصاد غير النفطي التي بدأت منذ سنوات تواصل الصعود في ميزانية العام المقبل بشكل لافت، الأمر الذي يسهم في تحقيق مستهدف التوازن المالي والتنمية المستدامة».
ولفت عبد اللطيف إلى أن الإيرادات غير النفطية، ستدعم ثاني أضخم موازنة في تاريخ المملكة، حيث تتضمن 5 بنود أساسية هي ضرائب الدخل والأرباح، والمكاسب الرأسمالية، والضرائب على السلع والخدمات، والضرائب على التجارة والمعاملات.
وأوضح عبد اللطيف لـ«الشرق الأوسط»، أن هناك ضرائب أخرى متنوعة، تعد عنصرا أساسيا لضبط الميزانية وتقليص العجز المتوقع، الأمر الذي يحقق في النهاية المستهدف الحكومي بتحفيز النمو وتنويع مصادر الدخل وتحقيق التوازن المالي.
وبيّن أن ارتفاع الإيرادات الضريبية سواء على السلع والخدمات أو القيمة المضافة أو حصيلة الضرائب على الدخل أو ضريبة الأرباح والمكاسب الرأسمالية أو المقابل المالي على الوافدين سيدعم الخزينة العامة للدولة.
من ناحيته، شدد الاقتصادي، الدكتور عبد الرحمن باعشن رئيس مركز الشروق للدراسات الاقتصادية بجازان بالسعودية، على أن ميزانية هذا العام، تعكس ثمرات الجهد الكبير الذي بذلته الدولة في سبيل تنويع الاقتصاد، وتعزيز مزيج الطاقة، وتحقيق القدر الممكن من الضرائب بشكل يتسق مع السياسات الاقتصادية والمؤشرات العامة.
وأكد باعشن لـ«الشرق الأوسط»، أن الإصلاحات الاقتصادية التي تضمنتها السياسات العامة والمنسجمة مع مستحقات رؤية المملكة 2030، أثمرت عن زيادة الإيرادات غير النفطية في الميزانية السعودية، الأمر الذي عزز البنية الاقتصادية وثبت قدراتها على النمو برغم التحديات التي تحاصر الاقتصاديات العالمية الكبرى.

وأوضح باعشن، أن الميزانية تثبت بشكل واضح، حكمة السياسات الاقتصادية الشاملة وقدرتها على تحقيق مقدار مهم من النجاح، خاصة بعد أن انتهجت المملكة سياسة تنويع الاقتصاد وتوطين الصناعة وعدم الركون إلى النفط كمصدر دخل وحيد، ما من شأنه، أن يسهم بشكل فعال في خلق فرص كبيرة مستقبلا، تمكن المملكة من تحقيق التوازن المالي والتنمية المستدامة، متجاوزة التحديات التي تعوق الاقتصاد الدولي.
واتفق باعشن على أن المرتكزات الأساسية للميزانية هذا العام، أخذت في الحسبان الكثير من العوامل المعينة لتحجيم العجز المتوقع، حيث رسمت خارطة طريق لتحقيق مكاسب من سياسات الدخل والأرباح، والمكاسب الرأسمالية، والضرائب على السلع والخدمات، والضرائب على التجارة والمعاملات.


مقالات ذات صلة

مجموعة «stc» تستعرض دورها الريادي في دعم المحتوى السعودي

عالم الاعمال مجموعة «stc» تستعرض دورها الريادي في دعم المحتوى السعودي

مجموعة «stc» تستعرض دورها الريادي في دعم المحتوى السعودي

اختتمت مجموعة «stc» مشاركتها في منتدى القطاع الخاص 2026 الذي نظمه صندوق الاستثمارات، مؤكدة التزامها بتطوير المحتوى المحلي ودعم التحول الرقمي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد توقيع «مطار الملك سلمان» مع شركة «رتال» ضمن مذكرات التفاهم التي وُقّعت على هامش «منتدى القطاع الخاص 2026» (رتال)

«مطار الملك سلمان الدولي» يوقع مذكرات تفاهم لتطوير مشروعات عقارية

أعلن «مطار الملك سلمان الدولي»؛ إحدى شركات «صندوق الاستثمارات العامة»، عن توقيع 7 مذكرات تفاهم مع نخبة من كبار المطورين العقاريين الوطنيين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد العاملين في مركز مشاريع البنية التحتية بمنطقة الرياض أثناء متابعة سير بعض المشاريع (واس)

تنفيذ أكثر من 8 آلاف مشروع للبنية التحتية في الرياض

كشف مركز مشاريع البنية التحتية بمنطقة الرياض عن تنسيق وتنفيذ أكثر من 8000 مشروع للبنية التحتية في العاصمة السعودية خلال 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد المواطنين يعمل في مرفق تابع لشركة «أرامكو» (أرامكو)

«أرامكو» تحقق هدف المحتوى المحلي بنسبة 70 %

أعلنت «أرامكو السعودية»، عن تحقيق برنامجها لتعزيز القيمة المُضافة الإجمالية لقطاع التوريد في المملكة (اكتفاء)، هدفه المتمثّل في 70 في المائة من المحتوى المحلي.

«الشرق الأوسط» (الظهران)
خاص رئيس الاستراتيجية في شركة «سينومي سنترز» سامي عيتاني (الشرق الأوسط)

خاص قطاع التجزئة يشكّل 20 % من الناتج المحلي غير النفطي في السعودية

يمثل قطاع التجزئة إحدى الركائز الجوهرية في الاقتصاد العالمي، إذ يشكِّل حلقة الوصل المباشرة بين الإنتاج والاستهلاك. في حين يشهد القطاع في السعودية نهضة كبرى.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
TT

وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)

تعهّد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت الأربعاء الدفع نحو «زيادة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا، وذلك عقب محادثات مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز التي أعربت عن تطلّعها إلى «شراكة مثمرة على المدى الطويل» مع واشنطن.

وقال رايت إن طفرة في إنتاج فنزويلا من النفط والغاز الطبيعي والكهرباء من شأنها أن تُحسّن جودة حياة «كل الفنزويليين في كل أنحاء البلاد»، وأضاف إن الرئيس دونالد ترمب ملتزم جعل «الأميركيتين عظيمتين مجددا».


الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
TT

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)

ارتفع الدولار مقابل عملات رئيسية منها اليورو والفرنك السويسري بعد صدور بيانات قوية على نحو مفاجئ عن التوظيف تشير إلى متانة ​أسس الاقتصاد الأميركي.

وأضاف أرباب العمل في الولايات المتحدة 130 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، متجاوزين تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم والتي بلغت 70 ألف وظيفة، مما يشير إلى أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيواصل تأجيل مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة.

وأشارت بيانات وزارة العمل الأميركية إلى أن معدل البطالة انخفض إلى 4.3 في المائة في يناير من 4.‌4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

وارتفع الدولار ​0.‌63 ⁠في المائة إلى ​0.⁠77280 مقابل الفرنك السويسري. وانخفض اليورو 0.30 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 1.185975 دولار.

وارتفع مؤشر الدولار 0.16 في المائة إلى 97.07، في طريقه لإنهاء خسائر لثلاث جلسات متتالية.

وقال جويل كروغر، محلل السوق في «إل ماكس غروب» في لندن: «يرتفع الدولار على خلفية تقرير الوظائف الأقوى بكثير من المتوقع والأرباح القوية».

وتوقع المتعاملون ⁠قبل صدور بيانات الوظائف أن تكون الأرقام منخفضة، ‌وهو ما كان يُنظر إليه ‌على أنه أمر سلبي للدولار.

ودعمت ​هذه التوقعات البيانات التي أظهرت تباطؤ ‌مبيعات التجزئة في ديسمبر، يوم الثلاثاء، وتصريحات المستشار ‌الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، يوم الاثنين، بأن الأميركيين قد يشهدون نمواً أقل في الوظائف في الأشهر المقبلة.

وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن الأسواق تتوقع حالياً احتمالاً بنسبة 94 في المائة لأن ‌يثبِّت مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، ارتفاعاً من 80 في المائة في اليوم السابق.

وارتفع ⁠الجنيه الإسترليني ⁠0.14 في المائة مقابل الدولار إلى 1.3659.

الين يواصل ارتفاعه

ويواصل الين الياباني أداءه المتفوق في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، الساحق في الانتخابات، غير أن العملة اليابانية خسرت بعض مكاسبها مقابل الدولار.

وزاد الين 0.68 في المائة إلى 153.34 للدولار، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي.

وصعد الين مقابل اليورو 1 في المائة تقريباً إلى 181.945، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي مقابل العملة الموحدة.

وارتفع الدولار الأسترالي 0.42 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 0.7103 دولار.

وانخفضت ​الكرونة السويدية 0.36 في المائة ​إلى 8.925 دولار. وارتفع الدولار 0.01 في المائة إلى 6.913 مقابل اليوان الصيني في المعاملات الخارجية.


نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
TT

نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)

‌تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة في يناير كانون الثاني على عكس المتوقع، وانخفض معدل البطالة إلى ​4.3 في المائة، وهما علامتان على استقرار سوق العمل قد تمنحان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) مجالاً لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لبعض الوقت بينما يراقب صناع السياسات معدل التضخم.

لكن الزيادة الأكبر في عدد الوظائف منذ 13 شهراً، والتي أعلنتها وزارة العمل، الأربعاء، ‌ربما تبالغ في ​تقدير ‌قوة ⁠سوق العمل؛ إذ ​أظهرت مراجعة ⁠أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في 2025 بدلاً من 584 ألفاً مثلما كان متوقعاً. ويمثل ذلك رقماً متواضعاً مقارنة بنحو 1.459 مليون وظيفة أُضيفت في 2024.

وقال اقتصاديون إن سياسات الرئيس دونالد ⁠ترمب فيما يتعلق بالتجارة والهجرة استمرت ‌في إلقاء ظلالها ‌على سوق العمل، وحذَّروا من النظر ​إلى الارتفاع في ‌عدد الوظائف في يناير ‌على أنه يمثل تحولاً جوهرياً في أوضاع السوق.

وأضافوا أن نمو الوظائف لا يزال يتركز في قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

ويشير مكتب إحصاءات العمل التابع ‌لوزارة العمل إلى أن عدد الوظائف غير الزراعية ارتفع 130 ألفاً الشهر الماضي ⁠بعد ⁠معدل جرى خفضه بعد المراجعة إلى 48 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول). وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع عدد الوظائف 70 ألفاً.

وتراوحت التقديرات بين تراجع 10 آلاف وظيفة وزيادة 135 ألفاً. وانخفض معدل البطالة من 4.4 في المائة في ديسمبر إلى 4.3 في المائة الشهر الماضي.

وتأخر صدور تقرير التوظيف، الذي كان من ​المقرر صدوره يوم الجمعة ​الماضي؛ بسبب إغلاق الحكومة الاتحادية لمدة ثلاثة أيام.