London Sunday - 7 June 2026 Front Page No. 1 Vol 48 No. 17358 The Leading Arabic Newspaper 1447 ذو الحجة 21 الأحد 2026 ) يونيو (حزيران 7 السنة الثامنة والأربعون 17358 العدد تصدر في لندن وتقرأ في جميع أنحاء العالم ريالات 3 ثمن النسخة سلام السودان... وعقدة ما بعد الحرب 9 » الزاوية الليبية تنتفض ضد فوضى الميليشيات 9 » اقرأ أيضاً... امتحانات سوريا: مقاطعة في السويداء 7 » متحف الذهب الأسود... التصميم في خدمة الفن 22 » «النجباء» تحذّر من تصفية «الحشد» على وقع اعتداءات إسرائيلية في القطاع والضفة إيران فشلت في احتواء عرفات ونجحت في ضم «حماس» تصريحات أميركية تصعّد «نقاش الهجرة» في أوروبا «تأشيرات المونديال»... جبهة جديدة بين واشنطن وطهران العراق يعلن إحباط هجمات على الجوار مفاوضات جديدة لإنقاذ «اتفاق غزة» يــــعــــود انـــــخـــــراط إيــــــــران فــــي المــلــف الــــفــــلــــســــطــــيــــنــــي إلــــــــــى مـــــــا قـــــبـــــل نــــجــــاح ثــــــورة الــخــمــيــنــي، عـــنـــدمـــا مـــنـــح الــقــائــد ، إذنا 1978 الفلسطيني «أبو جهاد»، عام بتدريب إيرانيين معارضين لنظام الشاه في مراكز لحركة «فتح» في لبنان. ومع انتصار الثورة، كان الزعيم الفلسطيني يـاسـر عـرفـات مــن أوائـــل الـذيـن تـوافـدوا إلى طهران لتأييد نظامها الجديد. لــم ينجح رهـــان إيــــران فــي احـتـواء عـــرفـــات وضــمــه تــحــت عــبــاءتــهــا بـعـدمـا أدرك افـــتـــقـــار قـــادتـــهـــا إلـــــى «الـــواقـــعـــيـــة والــحــســابــات الـدقـيـقـة والـــكـــوابـــح». لكن الإيرانيين نجحوا، بالمقابل، في اختراق الــســاحــة الإســـامـــيـــة الـفـلـسـطـيـنـيـة. بــدأ الاخــــتــــراق مـــع فــتــحــي الـــشـــقـــاقـــي، زعـيـم «الــــجــــهــــاد الإســـــامـــــي» الــتــنــظــيــم الــــذي اســـتـــوحـــى الــعــمــلــيــات الانـــتـــحـــاريـــة مـن تجربة تفجير مقر «المارينز» في بيروت .1983 عام سعت طهران بعد ذلك إلى اجتذاب «حماس» التي تحفظت في البداية، قبل أن يـنـجـح قــائــد «فــيــلــق الـــقـــدس» قـاسـم ســلــيــمــانــي، فــــي اجـــتـــذابـــهـــا بـالـتـسـلـيـح والتمويل. وتكرس هذا المسار مع يحيى السنوار، إلى أن حصل الانفجار الكبير أكتوبر (تشرين 7 في طوفان الأقصى في )5 و 4 . (تفاصيل ص 2023 ) الأول جــدّدت إدارة الرئيس الأميركي دونـــالـــد تــرمــب انـتـقـاداتـهـا لسياسة الــــهــــجــــرة فــــي دول أوروبــــــيــــــة، عـقـب تصريحات لنائب الـرئـيـس جـي دي فانس أثــارت جـدلا واسعا في لندن، وأخـــرى أدلــى بها وزيــر الـحـرب بيت هيغسيث في نورماندي. وهـــاجـــم فـــانـــس طــريــقــة تـعـامـل الشرطة البريطانية مع {مقتل طالب أبـــيـــض عــلــى يـــد رجــــل مـــن الــســيــخ}. عـــامـــا) 18( وقـــــــال إن هــــنــــري نـــــــواك «مــات بالطريقة نفسها التي تموت بــهــا الـــحـــضـــارات: مـــتـــروكـــا، ومــقــيّــدا بــــالأصــــفــــاد مــــن جــــانــــب ســـلـــطـــات لـم تثق بــه، ولــم تكترث لأمـــره، ومتهما بـــــجـــــرائـــــم كـــــراهـــــيـــــة لــــــم يـــرتـــكـــبـــهـــا». وأضــــاف: «مقتله مــأســاوي بـقـدر ما هو مثير للغضب». وأثـــــــــــــارت هــــــــذه الـــتـــصـــريـــحـــات إدانــــــــــة ســــريــــعــــة مـــــن مـــكـــتـــب رئـــيـــس الـــــــوزراء الــبــريــطــانــي كــيــر ســتــارمــر، الـــذي رفـــض مـــحـــاولات «الــتــدخــل في ديمقراطيتنا». وبـــــعـــــد ســــــاعــــــات مــــــن مـــنـــشـــور فـانـس، حــذّر وزيــر الـحـرب الأميركي بــــيــــت هـــيـــغـــســـيـــث خــــــــال فـــعـــالـــيـــات لإنــــزال الحلفاء 82 إحــيــاء الــذكــرى الـــــ في نورماندي، من أن أوروبـا تواجه «غـزواً» من «آيديولوجيات خطيرة» )10 تصل بحراً. (تفاصيل ص تـــــــحـــــــوّلـــــــت أزمـــــــــــــــة تــــــأشــــــيــــــرات » إلـى جبهة جديدة 2026 «مـونـديـال بين واشنطن وطـهـران، بعدما أكدت السلطات الأميركية منح التأشيرات لـــاعـــبـــن والــــجــــهــــاز الـــفـــنـــي وأفـــــــراد الطاقم المساند الضروريين، في حين عـــضـــوا مـــن الـــوفـــد الإداري 15 بــقــي والتنظيمي من دون تأشيرات. وقــــــــــــال مـــــــســـــــؤول فـــــــي الإدارة الأمــيــركــيــة إن «الـــتـــأشـــيـــرات الــازمــة لمــــشــــاركــــة إيــــــــــران فـــــي كـــــــأس الـــعـــالـــم تـــم إصـــــدارهـــــا»، لـكـنـه شــــدد عــلــى أن واشــــنــــطــــن «لــــــن تـــســـمـــح بـــاســـتـــغـــال هــــذا الــنــظــام لإدخـــــال إرهـــابـــيـــن إلــى الولايات المتحدة تحت ذرائع كاذبة»، فــــي إشـــــــــارة إلـــــى المـــــخـــــاوف الأمـــنـــيـــة المــرتــبــطــة بـبـعـض الأســــمــــاء المــرافــقــة للبعثة. ونــــــــددت إيــــــــران بـــمـــا وصــفــتــهــا بـ«معاملة تمييزية» بحق منتخبها، وطالبت الاتـحـاد الـدولـي لكرة القدم بــــالــــتــــدخــــل، فـــيـــمـــا وصــــــف الاتــــحــــاد الإيراني القرار بأنه «تدخل سياسي فـــــي الـــــريـــــاضـــــة». وأكـــــــد الـــتـــلـــفـــزيـــون الإيراني أن اللاعبين والجهاز الفني 15 حــصــلــوا عــلــى الـــتـــأشـــيـــرات، لــكــن عضوا من الطاقم لا يزالون يواجهون )18 مشكلات. (تفاصيل ص أعـلـن رئـيـس لجنة «حـصـر الـسـاح» في العراق، أمس السبت، إحباط عمليات كانت تستهدف دول الجوار. وقال الفريق الركن قيس المحمداوي، إن «العراق لن يسمح باستخدام أراضيه للاعتداء على أي دولة مجاورة». ومــــــن جــــانــــبــــه، أكــــــد الــــنــــاطــــق بـــاســـم الحكومة حيدر العبودي في تصريحات متلفزة أن «سيادة العراق وأمنه وحصر الـــســـاح بـيـد الـــدولـــة أولـــويـــات فـــي منهج حــكــومــة عــلــي الــــزيــــدي»، مـــشـــددا عــلــى أن أهمية حصر السلاح تكمن في «ألا يكون التحكم به بإيعاز سياسي». إلــــى ذلـــــك، عـــــدّت حـــركـــة «الـــنـــجـــبـــاء»، وهــي إحـــدى الفصائل الـعـراقـيـة المسلحة الــرافــضــة لـحـصـر الـــســـاح، أن الإجـــــراءات الـــجـــاريـــة تــســتــهــدف «ســــــاح المـــقـــاومـــة». وقـــال رئـيـس المجلس التنفيذي للحركة، نـاظـم الـسـعـيـدي، إن «حـصـر الـسـاح بيد الــدولــة يُـــراد منه عمليا تصفية (الحشد الشعبي)». )7 (تفاصيل ص انــطــلــقــت فـــي الـــقـــاهـــرة، أمــــس الــســبــت، جولة جـديـدة مـن المـفـاوضـات بـن الفصائل الفلسطينية والوسطاء، لإنقاذ «اتفاق غزة»، وسط تقديرات باعتزام إسرائيل المضي في توسيع كبير لـ«الخط الأصفر» في القطاع. تــــزامــــنــــا مــــع ذلـــــــك، واصــــلــــت إســـرائـــيـــل قتلى فـي غـــزة، بينهم 9 اعـتـداءاتـهـا موقعة شـــاب قـضـى قـبـل ســاعــات مــن مـوعـد زفـافـه. وقــالــت مــصــادر مـيـدانـيـة فــي غـــزة لــ«الـشـرق الأوســــــط» إن إســـرائـــيـــل اســتــهــدفــت قـــيـــادات فــــي «ســــرايــــا الـــــقـــــدس»، الـــجـــنـــاح الــعــســكــري لـ«الجهاد الإسلامي». وكــــانــــت إســـرائـــيـــل نــقــلــت رســــائــــل عـبـر بـــعـــض الأطـــــــــــراف هــــــــددت فـــيـــهـــا «حــــمــــاس» والـفـصـائـل بـتـوسـيـع عملياتها العسكرية داخــل القطاع، بما فـي ذلـك تنفيذ اغتيالات فــي حـــال لــم يـجـر الـتـوصـل إلـــى اتــفــاق خـال الفترة المقبلة. وفــــــي الـــضـــفـــة الــــغــــربــــيــــة، وفــــــي مـشـهـد صــــادم، قتلت قـــوات إسـرائـيـلـيـة عـنـد حاجز أمـنـي رضيعا فلسطينيا فـي حضن والـدتـه )8 داخل سيارة العائلة.(تفاصيل ص الرياض: غسان شربل لندن: «الشرق الأوسط» واشنطن: «الشرق الأوسط» بغداد: حمزة مصطفى غزة - رام الله: «الشرق الأوسط» إسلام آباد تستأنف الوساطة بين واشنطن وطهران... وتنديد خليجي باعتداءات إيران على الكويت والبحرين الرياض تستنكر الاعتداء وتؤكد تضامنها مع بيروت هجمات «هرمز» تختبر جمود التفاوض استهداف إسرائيلي للجيش اللبناني يخلط الأوراق تبادلت إيـران والولايات المتحدة، أمس الــســبــت، هــجــمــات بـــالمـــســـيّـــرات والـــصـــواريـــخ الباليستية، فــي اخـتـبـار هــو الأشـــد للهدنة الجامدة بين الطرفين. 4 وقـــال «الــحــرس الــثــوري» الإيــرانــي إن نـــاقـــات نـفـط حـــاولـــت عــبــور هــرمــز مـــن دون تــنــســيــق مــــع الـــســـلـــطـــات الإيــــرانــــيــــة، مــشــيــرا إلـــى أنـــه أوقـــف إحـــدى الـنـاقـات بـعـد توجيه تحذيرات. وقالت القيادة المركزية الأميركية إنها مسيّرات 4 صواريخ باليستية و 6 اعترضت أطلقتها إيــــران بـاتـجـاه الـكـويـت والـبـحـريـن وهرمز، مضيفة أن صاروخا سابعا لم يبلغ هدفه، بينما أعلن كل من الجيش الكويتي، ووزارة الدفاع البحرينية، التصدي لعشرات الصواريخ دخلت المجال الجوي للبلدين. وجـــــددت الــســعــوديــة إدانــتــهــا - «بـأشـد الـــــعـــــبـــــارات» -لـــــاعـــــتـــــداءات الإيــــرانــــيــــة عـلـى الـــبـــحـــريـــن والـــــكـــــويـــــت، مـــــؤكـــــدة أنــــهــــا تـمـثـل تهديدا للأمن الإقليمي والـدولـي، بينما أكد مجلس التعاون الخليجي أن استمرار إيران فـــي أعـمـالـهـا الإرهـــابـــيـــة دلـــيـــل عـلـى رغبتها تقويض السلام. وعلى مستوى المفاوضات، يعتزم وزير الداخلية الباكستاني محسن نـقـوي إجــراء محادثات مع مسؤولين إيرانيين لاستئناف الوساطة بين طهران وواشنطن. وفـــــي واشـــنـــطـــن، كُـــشـــف عــــن «اجـــتـــمـــاع ســـــــري» لـــلـــمـــبـــعـــوثـــن الأمــــيــــركــــيــــنْ، جـــاريـــد خبير 100 كـوشـنـر وسـتـيـف ويــتــكــوف، مـــع نـــــووي لـــوضـــع خــطــط جـــاهـــزة لـلـتـعـامـل مع المواد النووية الإيرانية في حال التوصل إلى )3 اتفاق. (تفاصيل ص خــلــطــت غــــــارة إســـرائـــيـــلـــيـــة اســـتـــهـــدفـــت الـجـيـش اللبناني، وأسفرت عن مقتل ضابطين وجندي، أوراق الجنوب؛ كونها جاءت بُعيد اتفاق يقضي بانسحاب إسـرائـيـلـي تـدريـجـي وانـتـشـار الجيش اللبناني في الجنوب، فضلا عن تزامنها مع زيــارة قائد الجيش الـعـمـاد رودولــــف هيكل إلــى باكستان، تلبية لدعوة نظيره الباكستاني المشير سيد عاصم منير. وأقــــر الـجـيـش الإســرائــيــلــي بــالاســتــهــداف، وقــال إنـــه يـجـري تحقيقاً، فيما وصـــف الـجـيـش اللبناني الغارة بـ«العدوانية والهمجية»، معتبرا أنها تهدف إلـى «إفـشـال المساعي للوصول إلـى حـل يتيح إعـادة الاستقرار، ووقف إطلاق النار الشامل». ورأى الرئيس اللبناني جوزيف عون أن الاعتداء «يشكل انتهاكا صارخا للسيادة اللبنانية، وللقوانين والأعــــــــراف الــــدولــــيــــة»، ويـــأتـــي فـــي إطـــــار «الـتـصـعـيـد المستمر الـذي يهدد الاستقرار والأمــن في الجنوب»، فـيـمـا رأى رئــيــس الــبــرلمــان نـبـيـه بـــري أن «الـجـريـمـة أًبـــــدا لـيـسـت خــطــأ، أو شـبـهـة، كـمـا تـــحـــاول إسـرائـيـل تبريرها». وأعـــربـــت وزارة الـخـارجـيـة الـسـعـوديـة عــن «إدانــــة المملكة واستنكارها بأشد العبارات استمرار العدوان الإســـرائـــيـــلـــي عــلــى الــجــمــهــوريــة الــلــبــنــانــيــة الـشـقـيـقـة، ورفــضــهــا الـــتـــام لاســـتـــهـــداف ســـيـــادة لــبــنــان وجــيــشــه». وأكـدت المملكة تضامنها مع لبنان وشعبه أمـام كل ما )6 و 2 يهدد أمنه واستقراره. (تفاصيل ص واشنطن: إيلي يوسف الرياض - المنامة: «الشرق الأوسط» بيروت: «الشرق الأوسط» قتلى عسكريين في جنوب لبنان أمس (الجيش اللبناني / أ.ب) 3 مركبة مدمّرة إثر غارة إسرائيلية أوقعت
2 أخبار NEWS Issue 17358 - العدد Sunday - 2026/6/7 الأحد ASHARQ AL-AWSAT مليون دولار 285 شراكة يمنية جديدة مع البنك الدولي بقيمة فـــــي خــــطــــوة تـــعـــكـــس اســــتــــمــــرار اهـــتـــمـــام المـجـتـمـع الـــدولـــي بــدعــم الـيـمـن رغـــم تـعـقـيـدات الأزمـــــــــــة المـــــمـــــتـــــدة، وافـــــــــق مـــجـــلـــس المــــديــــريــــن التنفيذيين لمجموعة البنك الدولي على إطار شراكة قُطرية جديد يغطي الفترة بين عامي ، بالتزامن مع إقرار أربع عمليات 2030 و 2026 285 تمويلية جديدة بقيمة إجمالية تصل إلى مليون دولار، تستهدف قطاعات حيوية تمس احتياجات ملايين اليمنيين. وأكـــــد الــبــنــك الــــدولــــي أن إطـــــار الــشــراكــة الــــجــــديــــد يـــمـــثـــل بـــــدايـــــة مـــرحـــلـــة جـــــديـــــدة مـن التعاون مع اليمن، تحت عنوان «سبل كسب عيش أفـضـل ومـزيـد مـن فــرص العمل فـي ظل أوضاع الهشاشة»، وهو عنوان يعكس طبيعة التحديات التي تواجه البلاد بعد أكثر من عقد مـــن الـــصـــراع والانـــهـــيـــار الاقـــتـــصـــادي وتــراجــع الخدمات الأساسية. ويهدف الإطار إلى توجيه تدخلات البنك الــدولــي خــال الـسـنـوات الخمس المقبلة نحو أولــــويــــات مـــحـــددة تــرتــبـط بـتـحـسـن الــظــروف المـعـيـشـيـة وتــعــزيــز قــــدرة المـــؤســـســـات المحلية اليمنية على إدارة جـهـود التعافي والتنمية بصورة أكثر استدامة. وحــــســــب الـــبـــنـــك الــــــدولــــــي، يـــرتـــكـــز إطــــار الشراكة الجديد مع اليمن على ثلاثة محاور أســـاســـيـــة تــشــمــل تــحــســن الـــتـــغـــذيـــة، وزيــــــادة الــــوصــــول إلــــى الـــكـــهـــربـــاء، ودعـــــم الــصــنــاعــات الـــزراعـــيـــة وتـــربـــيـــة الأحــــيــــاء الــبــحــريــة وقــطــاع مصايد الأسماك. ويعكس هــذا الـتـوجـه تــحــوّلا فـي فلسفة الــتــدخــات الــدولــيــة فـــي الــيــمــن، حـيـث يسعى البنك إلى التركيز على القطاعات القادرة على توفير فرص عمل مباشرة وتحسين مستويات الـــــدخـــــل، إلـــــى جـــانـــب تـــعـــزيـــز الأمــــــن الـــغـــذائـــي وتقوية قدرة المجتمعات المحلية على الصمود أمام الأزمات. كما أوضح البنك أن الإطار يعتمد نهجا أكــثــر انـتـقـائـيـة يــقــوم عـلـى تـوسـيـع الـشـراكـات مـــع المـــؤســـســـات الــوطــنــيــة والـــقـــطـــاع الــخــاص والـجـهـات المحلية المـنـفـذة، بـمـا يتيح توجيه مزيد من الاستثمارات نحو الـقـدرات اليمنية وتعزيز ملكية المؤسسات المحلية لمشروعات التنمية. وفي هذا السياق، خصّص الإطار مساحة مـهـمـة لـتـمـكـن المـــــرأة اقــتــصــاديــا واجـتـمـاعـيـا، عبر تحسين فــرص حصولها على الخدمات الأســـاســـيـــة، بــمــا فـــي ذلــــك الــطــاقــة والــتــمــويــل، وربــــطــــهــــا بــــفــــرص الـــعـــمـــل ومـــــصـــــادر الـــدخـــل المـسـتـدامـة، إلــى جـانـب المساهمة فـي استقرار أوضـــاع الأســـر المعيشية وتحسين مستويات التغذية. تجسدت توجهات إطار الشراكة الجديد مـــع الــيــمــن فـــي أربــــع عـمـلـيـات تـمـويـلـيـة وافـــق عليها البنك الدولي بالتزامن مع إقرار الإطار الاستراتيجي. ويـــأتـــي فـــي مــقــدمــتــهــا مـــشـــروع الـصـحـة 94 والتغذية والمياه والصرف الصحي بقيمة مليون دولار، والـذي يستهدف دعم الخدمات الصحية الأسـاسـيـة وتعزيز منظومة مراقبة الأمراض وإعادة تأهيل مرافق المياه والصرف الـصـحـي المـرتـبـطـة بــمــراكــز الــرعــايــة الصحية الأولـيـة. ومـن المتوقع أن يستفيد من المشروع أكثر مـن ستة ملايين شخص يحصلون على خدمات الرعاية الصحية الخارجية، في وقت لا تـزال فيه المنظومة الصحية اليمنية تواجه ضغوطا كبيرة نتيجة نقص التمويل وتضرر البنية التحتية. أما المشروع الأكبر من حيث التمويل فهو مشروع تحسين إدارة المياه والـري في اليمن، مليون 153.6 الــذي حظي بمخصصات تبلغ دولار. ويهدف المشروع إلى رفع كفاءة شبكات الــري ومنشآت حصاد المـيـاه، وإعـــادة تشغيل بـعـض الـبـنـى التحتية المـائـيـة الـحـيـويـة، إلـى جـانـب دعــم الأنـظـمـة الرقمية الـخـاصـة بـــإدارة الموارد المائية ومراقبة التغيرات المناخية. وتكتسب هـذه التدخلات أهمية خاصة في ظل تصاعد المخاوف المرتبطة بندرة المياه وتأثيرات التغير المناخي على الإنتاج الزراعي والأمن الغذائي في البلاد. كــمــا وافـــــق الــبــنــك الــــدولــــي عــلــى تـمـويـل مـــلـــيـــون دولار لـلـمـرحـلـة 21 إضــــافــــي بــقــيــمــة الـــثـــانـــيـــة مــــن مــــشــــروع الــــخــــدمــــات الــحــضــريــة المــــتــــكــــامــــلــــة، والــــــــــذي يــــهــــدف إلـــــــى اســــتــــعــــادة الخدمات الأساسية في عدد من المدن اليمنية وتـوسـيـع نـطـاقـهـا. ويـشـمـل المـــشـــروع تطوير الــــطــــرق وشـــبـــكـــات المــــيــــاه والــــصــــرف الـصـحـي وتــعــزيــز الــحــمــايــة مـــن مــخــاطــر الـفـيـضـانـات، فضلا عن تحسين إمدادات الكهرباء للمدارس والمـسـتـشـفـيـات. ومـــن المـتـوقـع أن يستفيد من مليون شخص من 1.75 هـذه التدخلات نحو خـال تحسين وصولهم إلـى الخدمات العامة الأساسية. 20 أمــــا المــــشــــروع الــــرابــــع، فـتـبـلـغ قـيـمـتـه مليون دولار، ويستهدف تحديث المؤسسات والأنـظـمـة الـعـامـة فــي الـيـمـن. ويــركــز المـشـروع عــلــى تــعــزيــز إدارة المـــالـــيـــة الـــعـــامـــة، وتــطــويــر الــــــــقــــــــدرات الإحـــــصـــــائـــــيـــــة، وتــــحــــســــن كــــفــــاءة المــؤســســات الـحـكـومـيـة، بـمـا يـمـهـد مستقبلا لـزيـادة التمويل المباشر للمؤسسات اليمنية من قبل البنك الدولي والشركاء الدوليين. ويـــرى خـبـراء تنمويون أن هــذا المـشـروع يـحـمـل أهــمــيــة اســتــراتــيــجــيــة تــتــجــاوز قيمته المـالـيـة، نـظـرا لارتـبـاطـه بــإعــادة بـنـاء الــقــدرات المــــؤســــســــيــــة الـــــتـــــي تـــــضـــــررت خـــــــال ســــنــــوات الصراع، والتي تعد شرطا أساسيا لأي عملية تعاف اقتصادي مستدام. أكـــــــد المـــــديـــــر الإقــــلــــيــــمــــي لمــــصــــر والـــيـــمـــن وجيبوتي في البنك الدولي، ستيفان جيمبرت، أن الـشـراكـة الـجـديـدة تستهدف تـوفـيـر فـرص حقيقية لليمنيين وتعزيز المؤسسات القادرة على دعم مستقبل البلاد، مشيرا إلى أن البنك يركز على بناء قدرات اليمنيين وتمكينهم من قيادة عملية التنمية بأنفسهم. من جهته، شدد المدير الإقليمي المسؤول عــــن الــــشــــام والـــــعـــــراق والـــيـــمـــن فــــي مـؤسـسـة التمويل الدولية، خواجة أفتاب أحمد، على أن استمرار استثمارات المؤسسة في اليمن يـعـكـس الـثـقـة بـــقـــدرة الــقــطــاع الـــخـــاص على لعب دور رئيسي في دفع النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل. عدن: «الشرق الأوسط» «الخارجية»: الهجمات الإيرانية انتهاك صارخ للسيادة الدفاعات الجوية الكويتية تتصدى لصواريخ ومسيّرات معادية البحرين تعلن اعتراض صواريخ ومسيَّرات إيرانية أعلنت رئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي، فجر أمس (السبت)، أن الدفاعات الـــجـــويـــة تـــتـــصـــدى لــهــجــمــات صـــاروخـــيـــة وطــــــائــــــرات مــــســــيّــــرة مــــعــــاديــــة. وأضــــافــــت الـرئـاسـة فـي بـيـان عبر حسابها الرسمي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، أن «أصــــوات الانــفــجــارات إن سُمعت فهي نتيجة اعتراض منظومات الدفاع الجوي للهجمات المعادية». ودعــــــا الـــبـــيـــان الــجــمــيــع إلـــــى الـتـقـيـد بتعليمات الأمـــن والـسـامـة الــصــادرة عن الــجــهــات المـخـتـصـة. كــانــت وكـــالـــة الأنــبــاء الكويتية قـد أشـــارت فـي وقـــت سـابـق إلى دوي صافرات الإنذار في البلاد. وفـــــــي وقـــــــت لاحـــــــــق، أعــــــربــــــت وزارة الـــــخـــــارجـــــيـــــة الــــكــــويــــتــــيــــة عـــــــن إدانـــــتـــــهـــــا واستنكارها «بأشد العبارات» للاعتداءات الإيرانية التي استهدفت الـبـاد، وعدّتها «اعــــتــــداءات آثــمــة ومـــتـــكـــررة»، كـــان آخـرهـا الهجوم الذي وقع فجر السبت. وقـــالـــت الـــــــــوزارة، فـــي بـــيـــان، إن هــذه الاعتداءات تمثل «عدوانا سافراً» يتجاهل الدعوات الدولية المطالبة بوقف مثل هذه المـــمـــارســـات، ولا يــكــتــرث بــمــا تـشـكـلـه من تهديد مباشر لحياة المواطنين والمقيمين وأمن المنطقة واستقرارها. وأضافت أن الهجمات الإيرانية تمثل انـتـهـاكـا صــارخــا لـسـيـادة الـكـويـت وأمنها وسلامة أراضيها، وخرقا واضحا لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرار ، مؤكدة 2026 لعام 2817 مجلس الأمن رقم أنها تشكل تصعيدا خطيرا يدفع المنطقة نحو مزيد من التوتر والاضطراب، في وقت يبذل فيه المجتمع الدولي جهودا لاحتواء التصعيد ووقف العمليات القتالية. وشـــــددت الــخــارجــيــة الـكـويـتـيـة على أن هــــذه الاعـــــتـــــداءات «لا يـمـكـن تـبـريـرهـا أو الـقـبـول بها تحت أي ذريــعــة»، مـجـددة تأكيد احتفاظ الكويت بحقها الكامل في اتـــخـــاذ جـمـيـع الإجـــــــراءات الـــازمـــة لحفظ أمـنـهـا والـــدفـــاع عــن أراضــيــهــا ومنشآتها الحيوية في مواجهة أي تهديد أو عدوان. ولاحــقــا، أعـلـنـت الـسـلـطـات الكويتية تعاملها فـجـر الـسـبـت، مــع ثـاثـة بـاغـات غير اعتيادية ناجمة عـن سـقـوط شظايا مرتبطة بعمليات الاعتراض الدفاعي التي نفذتها منظومات الدفاع الجوي. وقــــــــــــال المــــــتــــــحــــــدث الــــــرســــــمــــــي لــــقــــوة الإطـفـاء الـعـام العميد محمد الغريب، في تــصــريــح صــحــافــي، إن الـــبـــاغـــات شملت حـادثـي حـريـق نتجا عـن سـقـوط شظايا، إضافة إلـى حالة استعداد وتأمين مواقع بالتنسيق مع الجهات المعنية. وأوضـــح أن الـفـرق المختصة باشرت الــتــعــامــل مـــع المــــواقــــع المـــتـــضـــررة واتـــخـــاذ الإجراءات اللازمة لضمان السلامة العامة، من دون الإشارة إلى وقوع إصابات. كانت رئاسة الأركــان العامة للجيش الـكـويـتـي قــد أعـلـنـت فـجـر الـسـبـت تصدي الـــدفـــاعـــات الــجــويــة لـهـجـمـات صــاروخــيــة وطـــــائـــــرات مـــســـيّـــرة مــــعــــاديــــة، مــــؤكــــدة أن أصــــــــوات الانــــفــــجــــارات الـــتـــي سُـــمـــعـــت فـي بعض المـنـاطـق كـانـت ناتجة عـن عمليات الاعتراض الجوي. أعــلــنــت الـــقـــيـــادة الـــعـــامـــة لـــقـــوة دفـــاع البحرين، أمس (السبت)، اعتراض وتدمير ثــــاثــــة صــــــواريــــــخ وعــــــــدد مـــــن الــــطــــائــــرات المسيّرة، مؤكدة أن إيران «تواصل نهجها العدائي الممنهج» عبر هجمات تستهدف المدنيين في المملكة. وقـالـت الـقـيـادة الـعـامـة، فـي بـيـان، إن مـنـظـومـات الـــدفـــاع الـــجـــوي الـتـابـعـة لـقـوة دفــــــاع الـــبـــحـــريـــن تــمــكــنــت «بـــــــــإرادة صـلـبـة وجـــاهـــزيـــة قـتـالـيـة عـــالـــيـــة»، مـــن اعـــتـــراض الصواريخ والطائرات المسيّرة وتدميرها، مــــؤكــــدة أن جــمــيــع الأســـلـــحـــة والــــوحــــدات الــعــســكــريــة فـــي أعـــلـــى درجــــــات الـجـاهـزيـة وعــلــى أهــبــة الاســـتـــعـــداد لـحـمـايـة المملكة والدفاع عن أمنها. ودعـــــــت الــــقــــيــــادة الـــعـــامـــة المـــواطـــنـــن والمقيمين إلى توخي الحذر وعدم الاقتراب من أي أجسام غريبة أو مشبوهة قد تكون نـاجـمـة عــن مخلفات الـهـجـمـات، والإبـــاغ عنها فورا للجهات المختصة. وأكدت أن رجال وحدة هندسة الميدان الملكية فـي حـالـة جاهزية كاملة للتعامل الفني الآمن مع تلك الأجسام، بما يضمن الحفاظ على السلامة العامة. وشـــــــددت عـــلـــى أن تــعــمــد اســـتـــهـــداف المدنيين والممتلكات الخاصة بالصواريخ والطائرات المسيّرة يمثل انتهاكا صارخا لــلــقــانــون الــــدولــــي الإنـــســـانـــي، مــعــربــة عن اعـتـزازهـا بما يظهره منتسبو قــوة دفـاع البحرين من جاهزية قتالية ويقظة عالية في أداء واجبهم الوطني. ويــــأتــــي هــــــذا الـــتـــطـــور بـــعـــد ســـاعـــات مـن إدانـــة وزارة الخارجية البحرينية ما وصـفـتـه بـــ«تــجــدد الاعـــتـــداءات الإيــرانــيــة» على مملكة البحرين ودولة الكويت، عقب إطـــاق سبعة صــواريــخ بالستية باتجاه أراضــــي الـبـلـديـن فـجـر الـسـبـت، مــؤكــدة أن الدفاعات العسكرية تمكنت من اعتراضها بنجاح دون تسجيل أضرار. وقــالــت الـــــوزارة، فــي بـيـان ســابــق، إن الهجوم يمثل «انتهاكا صـارخـا» لسيادة البحرين والكويت وخرقا واضحا لميثاق الأمــــــم المـــتـــحـــدة والأعـــــــــراف الــــدولــــيــــة، كـمـا يشكل تهديدا مباشرا لأمن منطقة الخليج العربي واستقرارها. وأكــــــــدت الـــخـــارجـــيـــة الـــبـــحـــريـــنـــيـــة أن «الأمــــن لا يُــبـنـى بـالـصـواريـخ والمـسـيـرات، ولا يُــــصــــان الاســــتــــقــــرار بـــــــزرع الألـــــغـــــام»، داعية إيران إلى الوقف الفوري لما وصفته بالاعتداءات غير المبررة، والالتزام بخيار السلام والحوار والامتثال لقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة. كـــمـــا طـــالـــبـــت طـــــهـــــران بــــــإعــــــادة فـتـح مـضـيـق هـــرمـــز بـــصـــورة كــامــلــة ومــــن دون قيود أو رسوم، حفاظا على حرية الملاحة الـــبـــحـــريـــة، والـــكـــشـــف عــــن مــــواقــــع الألـــغـــام البحرية والتعاون في إزالتها، إلى جانب تـوفـيـر مـمـر إنــســانــي آمـــن يـضـمـن سـامـة الــســفــن المــدنــيــة والـــســـمـــاح بـــمــغـــادرة آلاف البحارة العالقين في المنطقة. وجـــــددت الــبــحــريــن تـمـسـكـهـا بـخـيـار الـــســـام والاســــتــــقــــرار، مـــؤكـــدة فـــي الــوقــت نفسه أن حماية سيادتها وأمنها الوطني تمثل «خطا أحمر»، وأنها ستتخذ جميع الإجــــــراءات المـشـروعــة الــازمــة لـلـدفـاع عن أراضيها ومصالحها. مدينة الكويت من الجهة المقابلة للواجهة البحرية على طول الخليج في منطقة السالمية (أ.ف.ب) العاصمة البحرينية المنامة (أرشيفية) الكويت: «الشرق الأوسط» المنامة: «الشرق الأوسط» الإصلاح الاقتصادي والمالي أساس لعودة الشراكة مع البنك الدولي (إعلام حكومي) السعودية تُحذر من تداعيات التصعيد وتُدين هجمات إيرانية على البحرين والكويت بيان خليجي يصف اعتداءات إيران بالإرهابية المقوِّضة للسلام جــــــــــــددت الــــــســــــعــــــوديــــــة إدانـــــتـــــهـــــا واســــتــــنــــكــــارهــــا «بــــــأشــــــد الـــــعـــــبـــــارات» لـــــاعـــــتـــــداءات الإيــــرانــــيــــة عـــلـــى مـمـلـكـة الــبــحــريــن ودولـــــة الـــكـــويـــت، مـــؤكـــدة أن هـــذه الانـتـهـاكـات تمثل تـهـديـدا للأمن الإقليمي والـــدولـــي، وتـقـوض الجهود الــرامــيـــة إلــــى اســـتــعــادة الاســـتـــقـــرار في المنطقة. وقالت وزارة الخارجية السعودية، فــــي بــــيــــان، إن الاعــــــتــــــداءات الإيـــرانـــيـــة المــتــواصــلــة تـــدفـــع المـنـطـقـة نــحــو مـزيـد من التوتر والتصعيد، وتـزعـزع الأمن والاســـتـــقـــرار، مـــجـــددة تـضـامـن المملكة مع البحرين والكويت ودعمها الكامل لـكـل مــا تـتـخـذانـه مــن إجـــــراءات تحفظ سيادتهما وأمنهما واستقرارهما. وجـــــــاء المــــوقــــف الــــســــعــــودي عـقـب هـــــجـــــمـــــات تـــــعـــــرضـــــت لـــــهـــــا الــــبــــحــــريــــن والــــكــــويــــت، فـــجـــر الـــســـبـــت، إذ أعــلــنــت السلطات البحرينية اعــتــراض سبعة صـــــواريـــــخ بــالــســتــيــة أطــلــقــتــهــا إيـــــران بــاتــجــاه أراضـــــي الــبــحــريــن والــكــويــت، فيما أكدت عدم تسجيل أضرار. وفـــــــي الـــــكـــــويـــــت، أعــــلــــنــــت رئــــاســــة الأركــــان الـعـامـة للجيش أن منظومات الـــــــدفـــــــاع الــــــجــــــوي تـــــصـــــدت لـــهـــجـــمـــات صـاروخـيـة وطــائــرات مسيّرة معادية، موضحة أن أصـــوات الانـفـجـارات التي سُمعت في بعض المناطق كانت ناجمة عن عمليات الاعتراض. وتــــأتــــي هـــــذه الــــتــــطــــورات فــــي ظـل تصاعد الـتـوتـرات الإقليمية المرتبطة بـالمـواجـهـة المـسـتـمـرة مــع إيــــران، وسـط تـحـذيـرات مــن انـعـكـاسـات أي تصعيد إضــــافــــي عـــلـــى أمـــــن الــخــلــيــج والمـــاحـــة الدولية في المنطقة. أكـــد مـجـلـس الــتــعــاون الخليجي، الـسـبـت، أن اسـتـمــرار الـنـظـام الإيــرانــي في أعماله الإرهابية باستهداف البنية التحتية والمـنـشـآت المـدنـيـة دلـيـل على رغبته في زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة وتقويض جهود السلام. وأعـــــرب جـــاســـم الـــبـــديـــوي، الأمـــن العام للمجلس، عن إدانته واستنكاره بأشد الـعـبـارات لاسـتـمـرار الاعــتــداءات الإيــــرانــــيــــة الـــعـــدائـــيـــة الـــتـــي تـسـتـهـدف البحرين والكويت. وجـــــــــدد الــــتــــأكــــيــــد عــــلــــى أن هــــذه الأعـــمـــال الإرهــابــيـــة الإيـــرانــيـــة الــغــادرة تمثل تصعيدا خطيرا وغير مسؤول، وانــــتــــهــــاكــــا ســـــافـــــرا لـــجــمــيـــع الـــقـــوانـــن والأعــــــراف الــدولــيــة، وتــهــديــدا مـبـاشـرا لأمن واستقرار المنطقة. وشــــدد الأمــــن الـــعـــام عـلـى أن أمـن البحرين والكويت يعد «جزءا لا يتجزأ من أمن دول مجلس التعاون»، وأن دول المجلس تقف موقفا موحدا وثابتا إلى جانبهما، وتـدعـم بشكل كـامـل جميع الإجـــــــــراءات الـــتـــي تــتــخــذانــهــا لـحـمـايـة أمـنـهـمـا وصـــــون ســيــادتــهــمــا وســامــة أراضيهما. الرياض: «الشرق الأوسط» الرياض: «الشرق الأوسط» الشراكة تتضمن تمويلا لمشروعات الصحة والمياه والخدمات والحوكمة لدعم التعافي وخلق فرص العمل في اليمن جاسم البديوي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية (الشرق الأوسط)
3 حرب إيران NEWS Issue 17358 - العدد Sunday - 2026/6/7 الأحد ASHARQ AL-AWSAT وزير الداخلية الباكستاني يستأنف الوساطة... ومستشار المرشد يهدد بتوسيع نطاق الصراع واشنطن وطهران تتبادلان الهجمات في «هرمز»... وتبتعدان عن الاتفاق اتهمت إيران الولايات المتحدة، أمس (السبت)، بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار القائم بين الجانبين بعد ضربات أميركية استهدفت منشآت رادار ومراقبة ساحلية إيرانية، في تصعيد جديد تقول إيران إنه يـهـدد بتقويض جـهـود الـوسـاطـة الرامية إلــى إنـهـاء الـحـرب المستمرة منذ أكثر من أشهر. وقالت وزارة الخارجية الإيرانية 3 إن «الانـــتـــهـــاكـــات المـــتـــكـــررة لـــوقـــف إطـــاق الـنـار تظهر أن الـولايـات المتحدة لا تنوي التهدئة»، مضيفة أن الهجمات الأميركية على منشآت الــــرادار والمـراقـبـة الساحلية فـــي مـنـطـقـة ســيــريــك وجـــزيـــرة قــشــم تمثل «انتهاكا فاضحاً» للهدنة. وجــــــــــاءت الــــتــــصــــريــــحــــات الإيــــرانــــيــــة بعد سـاعـات مـن تـبـادل الـطـرفـن ضربات عسكرية قالت مـصـادر إيرانية وأميركية إنـــهـــا وقــــعــــت، فـــجـــر الـــســـبـــت، فــــي مـنـطـقـة الخليج ومضيق هرمز، أحـد أهـم الممرات البحرية لنقل الطاقة في العالم. وجــــاء فـــي روايـــــة «الـــحـــرس الـــثـــوري» ناقلات نفط حاولت عبور 4 الإيـرانـي، أن مـــضـــيـــق هــــرمــــز «بـــشـــكـــل غـــيـــر قـــانـــونـــي»، وبتوجيه من الجيش الأميركي ومن دون تنسيق مع السلطات الإيرانية. وأضاف أن قواته أوقفت إحـدى الناقلات بعد توجيه تـحـذيـرات، بينما عـــادت الـنـاقـات الثلاث الأخرى أدراجها. وذكـــر «الــحــرس الــثــوري» أن طـائـرات أمـــيـــركـــيـــة مـــســـيـــرة قــصــفــت لاحـــقـــا بـــرجَـــي اتصالات ومراقبة في جزيرة قشم ومنطقة سيريك، قبل أن ترد إيران بإطلاق صواريخ استهدفت مواقع في الكويت والبحرين. مــن جـانـبـهـا، قــالــت الــقــيــادة المـركـزيـة 6 الأمــيــركــيــة «ســنــتــكــوم» إنــهــا اعــتــرضــت طـــائـــرات مسيرة 4 صـــواريـــخ باليستية و أطلقتها إيـران باتجاه الكويت والبحرين ومـــضـــيـــق هــــرمــــز، مــضــيــفــة أن الــــصــــاروخ السابع لم يبلغ هدفه. وأضـــافـــت «ســنــتــكــوم» أن الــضــربــات الأميركية استهدفت مواقع رادار ومراقبة ساحلية إيرانية في جزيرة قشم ومنطقة غـــــوروك، ووصــفــت الـعـمـلـيـة بـأنـهـا إجـــراء دفاعي يهدف إلى منع هجمات إضافية قد تهدد الملاحة البحرية. وقالت «سنتكوم» إنه لم تقع إصابات فـــي صـــفـــوف الــــقــــوات الأمـــيـــركـــيـــة، كــمــا لم تـــتـــعـــرض مـــنـــشـــآت الأســـــطـــــول الـــخـــامـــس لأضرار جراء الهجمات الإيرانية. وفـــــــــي وقـــــــــت لاحـــــــــــق، قـــــــــال الـــجـــيـــش الكويتي أمس إنه تصدى لسبعة صواريخ باليستية دخلت المجال الجوي للبلاد في مناطق الـبـاكـر ومـــرت فـــوق عـــدة الـصـبـاح ســـكـــنـــيـــة، مـــمـــا أدى إلــــــى ســــقــــوط بـعـض الحطام. وتـــحـــدثـــت وســــائــــل إعـــــــام إيـــرانـــيـــة، بـــيـــنـــهـــا وكـــــالـــــة «مـــــهـــــر»، عـــــن واحـــــــــدة مـن أعــــقــــد المــــواجــــهــــات الـــعـــســـكـــريـــة المـــبـــاشـــرة بـــــن الــــبــــلــــديــــن، مـــشـــيـــرة إلــــــى أن الــــقــــوات الإيـرانـيـة استخدمت مزيجا مـن الـــزوارق السريعة والطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية فـي إطـــار مـا وصفته بعقيدة «الحرب غير المتكافئة». وذكــــــــرت الــــوكــــالــــة أن صـــــواريـــــخ مـن طـــــرازات «قـــيـــام» أو «سـجـيـل» أو «خيبر» ربــــمــــا اســـتـــخـــدمـــت فـــــي الــــهــــجــــمــــات، كـمـا تــحــدثــت عـــن إطـــــاق صــــواريــــخ وطـــائـــرات مسيرة باتجاه قطع بحرية أميركية في بحر عُمان، الأمر الذي قالت إنه دفع بعض الــســفــن الأمـــيـــركـــيـــة إلــــى الانـــســـحـــاب. ولــم يتسن الـتـحـقـق مــن هـــذه الـــروايـــات بشكل مستقل. يأتي التصعيد بينما تتواصل جهود وســـاطـــة تــقــودهــا بـاكـسـتـان مـنـذ أسـابـيـع لإحياء المفاوضات بين واشنطن وطهران والــحــفــاظ عـلـى الـهـدنـة الــتــي تــم الـتـوصـل إليها في الثامن من أبريل (نيسان). وقــالــت مــصــادر أمـنـيـة ودبلوماسية بــاكــســتــانــيــة إن وزيـــــر الـــداخـــلـــيـــة محسن نقوي توجه إلــى طـهـران، السبت، لإجــراء محادثات مع مسؤولين إيرانيين في إطار الــجــهــود الــرامــيــة إلـــى تـعـزيـز الـــحـــوار بين الطرفين بعد تجدد الاشتباكات. وكانت وزارة الداخلية الباكستانية قــد أعـلـنـت عـقـب لــقــاء بــن نــقــوي ونـظـيـره الإيــــرانــــي إســـكـــنـــدر مــؤمــنــي عــلــى هـامـش اجـتـمـاع وزراء داخـلـيـة منظمة شنغهاي لــــلــــتــــعــــاون أن الــــجــــانــــبــــن أكــــــــدا ضـــــــرورة مـواصـلـة الـجـهـود الدبلوماسية لتحقيق «سلام مستدام» في المنطقة. وفــــي مـــــــوازاة الــتــصــعــيــد الــعــســكــري، واصل مسؤولون إيرانيون إطلاق مواقف مـــتـــشـــددة بـــشـــأن أمـــــن الـــخــلـــيـــج ومــضــيــق هرمز. وقـــــال عــضــو هــيــئــة رئـــاســـة الــبــرلمــان الإيــــرانــــي عــلــي رضــــا سـلـيـمـي إن مضيق هرمز «جزء من الأراضـي الإيرانية وليس مــن المــيــاه الـــدولـــيـــة»، مضيفا أن الـبـرلمـان يـــعـــتـــزم تـــحـــويـــل آلــــيــــات فـــــرض الـــســـيـــادة الإيرانية على المضيق إلى قانون. كما حـذر محسن رضـائـي، مستشار المـــرشـــد الإيــــرانــــي، الــــولايــــات المــتــحــدة من العودة إلى الحرب، قائلا إن أي استئناف للعمليات العسكرية قد يؤدي إلى توسيع رقعة الصراع من الخليج ومضيق هرمز إلـى المحيط الهندي ومضيق بـاب المندب والبحر المتوسط. وأضــــــــــــاف فــــــي مــــقــــابــــلــــة مــــــع شــبــكــة «ســـي إن إن» أن «تـكـلـفـة المــفــاوضــات أقـل كـــثـــيـــرا مــــن تــكــلــفــة الـــــحـــــرب»، مـــعـــتـــبـــرا أن الــرئــيــس الأمـــيـــركـــي دونـــالـــد تــرمــب يمثل العقبة الرئيسية أمـــام الـتـقـدم فـي المسار الدبلوماسي. مـــــن جــــهــــتــــه، قـــــــال رئـــــيـــــس مــجــلــس «تــشــخــيــص مــصــلــحــة الـــنـــظـــام» صــــادق آمـلـي لاريـجـانـي إن أي اتـفـاق مستقبلي مـــع الــــولايــــات المــتــحــدة يــجــب أن يعكس «تــــــحــــــولا اســـتـــراتـــيـــجـــيـــا عـــمـــيـــقـــا» عـلـى المــســتــويــن الإقــلــيــمــي والــــدولــــي، بينما رأى علي أكبر ولايتي أن السلام الدائم لا يتحقق إلا عبر «توازن القوى» وليس من خــال مـا وصفه بالتفاؤل الدبلوماسي غير المضمون. وفي ملف منفصل، انتقد نائب وزير الـخـارجـيـة الإيـــرانـــي لـلـشـؤون القانونية والـــدولـــيـــة كـــاظـــم غـــريـــب آبــــــادي الــوكــالــة الــدولــيــة لـلـطـاقـة الـــذريـــة ومــديــرهــا الـعـام رافائيل غروسي، متهما الوكالة بتحويل الـــتـــقـــاريـــر الــفــنــيــة المــتــعــلــقــة بــالــبــرنــامــج الــــــنــــــووي الإيــــــرانــــــي إلــــــى أدوات ضـغـط سياسي. وقـــــــــال غـــــريـــــب آبـــــــــــادي إن الــــوكــــالــــة تتجاهل، بحسب تعبيره، تأثير الضربات الأمــيــركــيــة والإســرائــيــلــيــة عــلــى المـنـشـآت النووية الإيرانية الخاضعة للضمانات، مـضـيـفـا أن طـــهـــران لـــن تــقــبــل اســتــخــدام تداعيات تلك الهجمات كأدلة على وجود «غموض» في برنامجها النووي. اندلعت الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى فـــبـــرايـــر (شـــــبـــــاط)، وفـــــق الــــروايــــة 28 فــــي الإيـــــرانـــــيـــــة، وأســـــفـــــرت عـــــن آلاف الــقــتــلــى وأضــــــــرار واســــعــــة فــــي المـــنـــطـــقـــة. وتـــوصـــل الــــطــــرفــــان إلــــــى هــــدنــــة مـــؤقـــتـــة بـــوســـاطـــة أبريل، إلا أن المفاوضات 8 باكستانية في تعثرت بعد أيام. وزادت التوترات بعد فرض واشنطن حـصـارا على المـوانـئ الإيـرانـيـة، بما فيها المـوانـئ المطلة على مضيق هـرمـز، بينما أعلنت طهران أنها لن تسمح بمرور السفن عبر المضيق إلا بالتنسيق معها. ويُعد مضيق هرمز ممرا حيويا يمر عـبـره نـحـو خُــمـس تــجــارة الـنـفـط العالمية المـــنـــقـــولـــة بــــحــــراً؛ مــــا يــجــعــل أي تـصـعـيـد عسكري فيه مصدر قلق للأسواق العالمية وإمــدادات الطاقة، وسط مخاوف متزايدة مـــــن انــــهــــيــــار الــــهــــدنــــة وعـــــــــودة المـــواجـــهـــة المفتوحة بين واشنطن وطهران. ناقلة نفط راسية بميناء الفجيرة في ظل تضييق الخناق على حركة الملاحة البحرية بمضيق هرمز (رويترز) لندن: «الشرق الأوسط» محسن رضائي لوَّح بتوسيع الصراع إلى المحيط الهندي ًومضيق باب المندب خبير: واشنطن تحتفظ بـ«العصا الغليظة» مع طهران... ولا انفراج قريبا الحرب الإقليمية إلى «صراع إرادات مفتوح» رغم إعـان الرئيس الأميركي دونالد تـرمـب عــن إحــــراز «تــقــدم كـبـيـر»، وتـأكـيـده الحازم بأن طهران لن تمتلك أسلحة نووية مطلقاً، فـــإن الـوقـائـع عـلـى الأرض تعكس مــعــادلــة شــديــدة الـتـعـقـيـد؛ حـيـث تـتـداخـل أصــوات الانفجارات في مضيق هرمز مع مـــشـــاورات الــخــبــراء الــنــوويــن فــي الـغـرف المـغـلـقـة، وســـط تمسك كــل طـــرف بشروطه القصوى التي تحول دون صياغة اتفاق نهائي حتى الآن. وفـي ظـل هـذا الانـسـداد الدبلوماسي والتمسك المـتـبـادل بـالـشـروط، تـبـدو آفـاق الحل السلمي السريع بعيدة المنال؛ حيث يتحول المـسـار مـن عملية تفاوضية فنية إلى «صراع إرادات» مفتوح. وحــــــول مــــــآلات هـــــذا المـــــــأزق الـــشـــائـــك، يــــرى مــايــكــل روبــــــن، الـــبـــاحـــث الــــبــــارز في معهد «أميركان إنتربرايز»، في حديث مع «الشرق الأوسط»، أن المشهد لا يتجه نحو انفراجة قريبة، بل إلـى حالة من الجمود الصارم الممزوج بالبارود. ويــــقــــول روبــــــــن، إن «طــــرفــــي الـــنـــزاع يتجهان نحو حـالـة مـن التجميد المطول للملف، تتخللها عمليات عسكرية خاطفة ومـتـقـطـعـة. قــد تعتقد إيــــران واهــمــة أنها تــمــســك بــــزمــــام المــــــبــــــادرة، وأن بــإمــكــانــهــا المـــــنـــــاورة لــكــســب الــــوقــــت ونــــفــــاد المــســعــى الحاضر لترمب، لكن ترمب لا يُشبه أيّا من أسـافـه، كما أنـه لا يأبه كثيرا لمـا يعتقده الكونغرس». ويــــوضــــح روبــــــن قــــائــــاً: «لـــــن أجــــرؤ عـلـى الــركــوب فــي ســيــارة واحــــدة مــع قــادة عـسـكـريـن إيـــرانـــيـــن، مـثـل عـلـي فــــدوي أو محمد باقر قاليباف؛ لأن أي شخص يفعل ذلك اليوم قد يتحول بسهولة شديدة إلى أضـــــرار جـانـبـيـة لــضــربــة أمــيــركــيــة دقـيـقـة بطائرة مسيّرة». وتؤكد هذه القراءة أن الهامش المتاح للمناورة الإيرانية بات أضيق من أي وقت مـــضـــى، وأن الإدارة الأمـــيـــركـــيـــة الـحـالـيـة تـتـبـنـى اسـتـراتـيـجـيـة «الــعــصــا الغليظة» المـسـتـعـدة دائــمــا لتفعيل لـغـة الاغـتـيـالات والــــضــــربــــات الـــجـــراحـــيـــة لــتــقــلــيــم أظـــافـــر طهران الإقليمية، ما يجعل تكلفة العناد السياسي باهظة للغاية. وتــتــمــحــور الــعــقــبــة الأســـاســـيـــة الـتـي تـمـنـع كــســر هــــذا الـتـجـمـيـد حــــول تسييل الأمــــــوال الإيـــرانـــيـــة المــجــمــدة فـــي الـــخـــارج، مليار دولار. 100 والتي تقدر بنحو وتُــطــالــب طـــهـــران بـــ«ثــمــن اقـتـصـادي فــــوري» للمضي قــدمــا، مــحــددة مطالبها مـلـيـار دولار مقدما 12 بـالـحـصـول عـلـى مليار دولار خــال فـتـرة المـفـاوضـات 24 و يوماً 60 الاسـتـراتـيـجـيـة (الــتــي تمتد إلـــى وفـــــق مـــقـــتـــرح الـــتـــهـــدئـــة الأحــــــــــدث)، وذلــــك لإنعاش اقتصادها المنهك، وإثبات جدوى الدبلوماسية داخلياً. فــــي المـــقـــابـــل، يـــجـــد تـــرمـــب نــفــســه فـي «حقل ألغام سياسي»؛ فالإذعان للمطالب الإيـــرانـــيـــة بـتـقـديـم سـيـولـة نـقـديـة مسبقة ســـيـــضــعـــه فـــــي مــــرمــــى انـــــتـــــقـــــادات لاذعــــــة، ويُعيد إلى الأذهان هجومه الضاري طوال سنوات على إدارة الرئيس الأسبق بـاراك أوبــامــا الـتـي سمحت بنقل أمــــوال سائلة .2016 لطهران عام ورغـــم رغـبـة تـرمـب فــي إنــهــاء الـحـرب غـيـر الـشـعـبـيـة، فـــإن أركــــان إدارتــــــه، وعلى رأســـهـــم وزيــــر الــخــارجــيــة مـــاركـــو روبــيــو، يصرون على عدم منح طهران أي تخفيف لــلــعــقــوبــات أو الإفـــــــراج عـــن الأصــــــول قبل اتخاذ خطوات ملموسة وحاسمة لتفكيك مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب. وبــــالــــتــــوازي مـــع لــغــة الــدبــلــومــاســيــة المـتـعـثـرة، لــم تـتـوقـف الآلـــة الـعـسـكـريـة عن الــعــمــل فـــي المــــيــــدان. فــقــد أعــلــنــت الــقــيــادة المـركـزيـة الأمـيـركـيـة (سـنـتـكـوم) عـن تنفيذ ضــربــات دفـاعـيـة اسـتـهـدفـت مــواقــع رادار للمراقبة الساحلية في «غوروك» وجزيرة «قشم» بإيران. وقـــــالـــــت إن الــــضــــربــــات جـــــــاءت بـعـد طــائــرات مـسـيّــرة إيــرانــيــة كانت 4 إســقــاط مـــوجـــهـــة نـــحـــو مـــضـــيـــق هــــرمــــز، وشـــكّـــلـــت تـــــهـــــديـــــدا لــــلــــمــــاحــــة المـــــدنـــــيـــــة. جــــــــاء هــــذا الــتــصــعــيــد بـــعـــد يـــومـــن فـــقـــط مــــن ضــربــة صاروخية إيرانية دموية استهدفت مطار الكويت الدولي، وأسفرت عن مقتل مدني، فـي مـؤشـر خطير على قـــدرة طـهـران على مــمــارســة الـضـغـط عـبـر اســتــهــداف حلفاء واشنطن. غــــيــــر أن تــــرمــــب أكـــــــد أن الــــضــــربــــات الأمـــيـــركـــيـــة الـــســـابـــقـــة نــجــحــت فــــي تـدمـيـر معظم مـصـانـع المــســيّــرات ومــواقــع إطــاق الصواريخ الإيرانية، مستشهدا بأن طهران 22 فـي المـائـة إلــى 21 لـم يعد لديها ســوى في المائة فقط من ترسانتها الصاروخية السابقة. وتـــأتـــي هــــذه الأرقـــــــام لـــتُـــعـــزز الـــرؤيـــة الأميركية القائلة بأن واشنطن قادرة على حــســم المــعــركــة «عــســكــريــا أو عــبــر اتــفــاق» يفرض شروطها بالكامل، وأبرزها تأمين الملاحة المطلقة في مضيق هرمز. على المقلب الآخــر مـن المشهد، تظهر الجدية الأميركية فـي التعاطي مـع الشق التقني للملف النووي تحسبا لأي اختراق تحققه الوساطات الجارية عبر باكستان وقــطــر. فـقـد كـشـف مـوقـع «أكــســيــوس» عن زيارة سرية قام بها مبعوثا ترمب، جاريد كـوشـنـر وسـتـيـف ويــتــكــوف، إلـــى المختبر الوطني في «أوك ريدج» بولاية تينيسي، المــــعــــقــــل الـــــتـــــاريـــــخـــــي لـــــخـــــبـــــراء مـــعـــالـــجـــة الــيــورانــيــوم وتـكـنـولـوجـيـا أجــهــزة الـطـرد المركزي في الولايات المتحدة. خبير 100 الاجتماع الــذي ضـم نحو نـــــووي يــســتــهــدف وضــــع خــطــط تـنـفـيـذيـة جاهزة للتعامل مع المواد النووية الإيرانية في حال التوصل إلى مذكرة تفاهم. وتــتــركــز الــنــقــاشــات الـفـنـيـة الـحـالـيـة حـــــــول صــــيــــاغــــة جــــــــــداول زمــــنــــيــــة دقـــيـــقـــة؛ حيث يُطالب ترمب بإنهاء عملية خفض 60 تخصيب الــيــورانــيــوم الإيـــرانـــي خـــال يـــومـــا، فـــي حـــن تـضـغـط طـــهـــران لـتـمـديـد يوما ً. 90 المهلة إلى وتــــعــــكــــس هــــــــذه الـــــتـــــحـــــركـــــات رغـــبـــة واشـــنـــطـــن فــــي تــجــنــب ثــــغــــرات الاتـــفـــاقـــات الــســابــقــة، وضـــمـــان الـتـحـقـق الـــصـــارم من عـــدم قــــدرة طــهــران عـلـى الـــعـــودة السريعة للتخصيب العالي إذا ما تقرر المُضي في خيار التسوية الدبلوماسية. الرئيس الأميركي دونالد ترمب عقب خروجه من الطائرة الرئاسية في مطار موريستاون (أ.ف.ب) واشنطن: إيلي يوسف إكسيوس: ويتكوف وكوشنر «اجتمعا سراً» بخبراء لوضع خطط التعامل مع المواد النووية الإيرانية في حال الاتفاق
aawsat.comRkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky