9 أخبار NEWS Issue 17358 - العدد Sunday - 2026/6/7 الأحد ASHARQ AL-AWSAT خلافات حول إقصاء الإسلاميين وتمثيل القوى السياسية تطغى على مشاورات أديس أبابا سلام السودان... وعقدة ما بعد الحرب كــشــفــت الاجـــتـــمـــاعـــات الـــتـــشـــاوريـــة الــتــي عــقــدتــهــا الآلــــيــــة الــخــمــاســيــة الــــدولــــيــــة، بــشــأن السودان في العاصمة الإثيوبية، أديس أبابا، 2026 ) يونيو (حـزيـران 5 و 3 خـال الفترة بين عن أن الطريق إلـى إنهاء الحرب المستمرة في أعوام، لا يمر فقط عبر 3 السودان، منذ أكثر من وقــف إطـــاق الـنـار بـن الجيش و«قـــوات الدعم الــســريــع»، بــل عـبـر مـواجـهـة أسـئـلـة سياسية، أكـــثـــر تــعــقــيــدا تـتـعـلـق بــشــكــل الــــدولــــة المـقـبـلـة، والقوى التي يحق لها المشاركة في بنائها. ورأى عــــــــــدد مـــــــن المـــــــراقـــــــبـــــــن أن هـــــذه الاجـــتـــمـــاعـــات تــمــثــل أول مـــحـــاولـــة جـــــادة منذ لبناء 2023 ) أبريل (نيسان 15 اندلاع الحرب في تــوافــق سـيـاسـي ومــدنــي واســــع ضــد اسـتـمـرار القتال. إلا أن المشاورات شهدت خلافا حادا بين المشاركين حـول مشاركة «الحركة الإسلامية» وحزب «المؤتمر الوطني»، الذي حكم السودان خلال عهد الرئيس السابق عمر البشير، في أي عملية سياسية مستقبلية، ليصبح هذا الملف الأكثر إثارة للجدل خلال الاجتماعات. ونـــظـــمـــت الآلــــيــــة الــخــمــاســيــة الـــتـــي تـضـم الاتـــحـــاد الأفــريــقــي، ومـنـظـمـة إيـــغـــاد، وجـامـعـة الـــــدول الــعــربــيــة، والاتـــحـــاد الأوروبـــــــي، والأمـــم المتحدة، هـذه الاجتماعات؛ بهدف استكشاف السبل الكفيلة بإطلاق عملية سياسية سودانية شاملة، وتشكيل لجنة تحضيرية تمهِّد لحوار وطني يقود إلى السلام والاستقرار. ووفـــــقـــــا لـــلـــوثـــائـــق الــــتــــي نـــوقـــشـــت خـــال الاجـــتـــمـــاعـــات، اتـــفـــقـــت الــــقــــوى المــــشــــارِكــــة عـلـى ضـــــرورة الـتـعـامـل مـــع الأزمـــــة الــســودانــيــة عبر مـــســـارات مــتــوازيــة تـشـمـل: مـعـالـجـة الـكـارثـة 3 الإنسانية، والتوصُّل إلـى وقـف لإطــاق النار، وإطـــاق عملية سياسية تعالج جـــذور الأزمــة وتؤسِّس لسلام مستدام. كما تَوافَق المشاركون على اتخاذ إجراءات لبناء الثقة، وتهيئة المناخ الـــســـيـــاســـي، وضـــمـــان مـــشـــاركـــة أوســـــع لـلـقـوى المدنية والمجتمعية. الخلاف حول الإسلاميين غــيــر أن هــــذا الـــتـــوافـــق تــعــثــر عــنــد نقطة جوهرية تتعلق بمستقبل الإسلاميين وحزب «المــــؤتــــمــــر الـــــوطـــــنـــــي». فـــقـــد تـــضـــمَّـــنـــت إحـــــدى مــــســــودات الــوثــيــقــة الــخــتــامــيــة نــصــا يـــؤكـــد أن الـعـمـلـيـة الــســيــاســيــة يــجــب أن تـــكـــون شـامـلـة، بـــاســـتـــثـــنـــاء «المــــؤتــــمــــر الــــوطــــنــــي» و«الــــحــــركــــة الإســامــيــة» والــواجــهــات الـتـابـعـة لـهـمـا. إلا أن هذه الصياغة أثارت اعتراض بعض المشاركين؛ مــا أدى إلـــى حـذفـهـا مــن النسخة الـتـي وقَّعها تحالف «الكتلة الديمقراطية»، المؤيد للجيش السوداني. في المقابل، تمسَّك تحالف السودان الـــتـــأســـيـــســـي «تــــأســــيــــس»، المــــقــــرب مــــن «قـــــوات الدعم السريع»، بموقفه الداعي إلـى استبعاد «الحركة الإسلامية» و«المؤتمر الوطني» من أي عملية سياسية مقبلة، عادّا أن تحقيق السلام الحقيقي يتطلب معالجة الأسباب التي قادت إلـــى الـــحـــرب، ومــحــمِّــا الإســامــيــن جـانـبـا من المسؤولية عن الأزمة الراهنة. واتخذت «حركة تحرير السودان»، بقيادة عبد الواحد محمد نور موقفا أكثر تشدداً، إذ رفـــضـــت الــتــوقــيــع عــلــى الــوثــيــقــة المــشــتــركــة مع «الكتلة الديمقراطية»؛ بسبب اعتراض الأخيرة عـلـى الــنــص الــخــاص بـاسـتـبـعـاد الإسـامـيـن. وعـــــــــــدّت الــــحــــركــــة أن الــــســــمــــاح لـــإســـامـــيـــن بـالمـشـاركـة السياسية يـمـثِّــل مـكـافـأة لـهـم على الـــــحـــــرب، وطــــالــــبــــت بـــحـــرمـــانـــهـــم مـــــن أي دور سياسي مستقبلي، ووصفتهم بأنهم «جماعة إرهــــابــــيــــة». واســـتـــنـــد هـــــذا المــــوقــــف أيـــضـــا إلـــى قـــرار وزارة الـخـارجـيـة الأمـيـركـيـة الــصــادر في ، والـذي صنَّف ما وصفتها 2026 ) مـارس (آذار بـ«الحركة الإسلامية السودانية» أو «الإخـوان المـــســـلـــمـــن الــــســــودانــــيــــن» تــنــظــيــمــا إرهـــابـــيـــا، وهـــو الــقــرار الـــذي اسـتـنـدت إلـيـه بـعـض الـقـوى الـسـودانـيـة فـي مطالبتها بـإبـعـاد الإسلاميين عن أي ترتيبات تخص مستقبل البلاد. مــــــن جـــــانـــــبـــــه، أبـــــــــدى «الـــــتـــــيـــــار الـــــثـــــوري الـــديـــمـــقـــراطـــي»، بـــقـــيـــادة يـــاســـر عــــرمــــان، وهــو أحــــد مـــكـــونـــات تــحــالــف «صــــمــــود»، اعــتــراضــه على حـذف النص المتعلق باستبعاد «المؤتمر الــوطــنــي»، عــــادّا أن ذلـــك يـثـيـر تـــســـاؤلات حـول الوجهة النهائية للعملية السياسية. كما جدَّد «حـــزب الأمــــة»، بـقـيـادة مــبــارك الـفـاضـل رفضه عودة «المؤتمر الوطني» و«الحركة الإسلامية» إلى قيادة المشهد السياسي. تباينات «الكتلة الديمقراطية» أما الكتلة الديمقراطية، فقد تبنَّت موقفا مـخـتـلـفـا، إذ أعــلــنــت مــوافــقــتــهــا شــفــهــيــا، على استبعاد حزب «المؤتمر الوطني» من العملية السياسية، لكنها اعترضت على تضمين نص صـــريـــح يـسـتـبـعـد «الـــحـــركـــة الإســـامـــيـــة»، كما رفضت الجلوس مـع تحالف «تـأسـيـس» الـذي تعدّه مظلة سياسية لـ«قوات الدعم السريع». وأظــهــر هـــذا الـتـبـايـن أن الــخــاف لــم يعد مـقـتـصـرا عـلـى المــوقــف مــن الــحــرب أو أطـرافـهـا العسكرية، بل امتد إلـى ســؤال أكثر حساسية يـتـعـلـق بــمَــن يـمـلـك حـــق المــشــاركــة فـــي صياغة مستقبل السودان بعد توقف القتال. ولــم تقتصر الـخـافـات على الـعـاقـة بين «الكتلة الديمقراطية» وبقية القوى المشاركة، بل امتدت إلى داخـل الكتلة نفسها. فقد رفض تيار يضم قوى مقربة من وزير المالية ورئيس حــركــة «الـــعـــدل والمــــســــاواة»، جـبـريـل إبــراهــيــم، وحــلــفــائــه وعـــلـــى رأســـهـــم نـــاظـــر عـــمـــوم قـبـائـل الـــهـــدنـــدوة مــحــمــد الأمـــــن تـــــرك، المـــشـــارَكـــة في اجـتـمـاعـات أديـــس أبـابـا مـن الأســــاس، عـــادّا أن الوفد الذي شارك لا يمثل «الكتلة الديمقراطية» بكل مكوناتها. وتبادل طرفا الخلاف بيانات متعارضة بشأن شرعية التمثيل داخل الكتلة، في وقت عكست فيه هذه الأزمـة صراعا أوسع حـــول مَـــن يـمـلـك حـــق الــتــحــدُّث بــاســم المعسكر الـــســـيـــاســـي المـــــؤيِّـــــد لــلــجــيــش ضـــمـــن الــعــمــلــيــة السياسية المرتقبة. كـــمـــا زادت حـــــدة الــــجــــدل بـــعـــد اســتــقــالــة القيادية في «الكتلة الديمقراطية» ومساعدة رئيس مجلس السيادة سالي زكــي، وإعلانها اعــتــزال الـعـمـل الـسـيـاسـي عـقـب مشاركتها في الاجــتــمــاعــات. وأشـــــارت فــي بــيــان نـشـرتـه عبر صفحتها عـلـى مــوقــع «فـيـسـبـوك» إلـــى وجــود تكتلات داخل التحالف، مؤكدة في الوقت نفسه دعمها القوات المسلحة. ويشير هـذا الانقسام إلـى أن أزمــة أديــس أبـابـا لـم تكن مرتبطة فقط بـمـسـتـقـبـل الإســـامـــيـــن أو بــمــشــاركــة تـحـالـف «تـــأســـيـــس»، بـــل شـمـلـت أيــضــا الــتــنــافــس على تمثيل الـقـوى المتحالفة مـع الـجـيـش، وحــدود الــتــفــويــض الـــــذي تـمـتـلـكـه الأطـــــــراف المــشــاركــة بــاســمــهــا. وخـــــال المــــشــــاورات بــــرز أيـــضـــا دور «تـنـسـيـقـيـة الـــقـــوى الــوطــنــيــة»، بــقــيــادة محمد سيد أحمد المعروف بـ«الجكومي»، التي سعت إلى تثبيت حضورها داخل العملية السياسية بـوصـفـهـا مـمـثـلـة لـشـريـحـة مــن الــقــوى المــؤيــدة للجيش. ودعت التنسيقية إلى عملية سياسية لا تــقــوم عــلــى الإقــــصــــاء، مـــع رفــضــهــا مـشـاركـة تحالفَي «صمود» و«تأسيس»، ورفض أي دور سياسي لـ«قوات الدعم السريع» أو مساواتها بالقوات المسلحة. مؤشرات إيجابية... وتحديات مستقبلية ورغـــم هــذه الـتـبـايـنـات، يــرى مـراقـبـون أن اجــتــمــاعــات أديــــس أبـــابـــا شـكَّــلـت تـــطـــورا مهما فـــي مـــســـار الــبــحــث عـــن حـــل ســيــاســي لـلـحـرب، إذ نـجـحـت لــلــمــرة الأولــــــى مــنــذ انــــــدلاع الـــنـــزاع فـــي جــمــع قــــوى سـيـاسـيـة ومــدنــيــة مـتـعـارضـة حــول طـاولـة واحـــدة لمناقشة مستقبل الـبـاد. كما أظـهـرت الـوثـائـق المـتـداولـة وجـــود أرضية مشتركة واسعة بشأن وقـف الـحـرب، وإيصال المساعدات الإنسانية، وتهيئة الظروف اللازمة لإطلاق حوار سياسي شامل. لـــكـــن الاجــــتــــمــــاعــــات كـــشـــفـــت فـــــي الـــوقـــت نفسه عن أن التحدي الأكبر قد لا يتمثل فقط فــي إنــهــاء الـــحـــرب، وإنــمــا فــي إدارة الـخـافـات السياسية الـتـي ستبرز فــور توقفها. فبينما تـــرى قـــوى كـثـيـرة أن إبــعــاد الإســامــيــن شـرط أســاســي لمـنـع إعــــادة إنــتــاج الأزمــــة الــتــي قــادت إلــــى الـــحـــرب، تـعـتـقـد أطــــــراف أخـــــرى أن فــرض هــذا الـشـرط مسبقا قـد يـقـوِّض فــرص التوافق الوطني، ويؤدي إلى انقسامات جديدة. وبذلك تبدو مشاورات أديـس أبابا أقرب إلـــى نــــواة أولـــيـــة لأوســــع تـــوافـــق ســـودانـــي ضد اسـتـمـرار الـحـرب منذ انـدلاعـهـا، لكنها كشفت أيضا عن أن معركة السلام قد تكون أقل تعقيدا من معركة تحديد الأطـراف التي ستجلس إلى طـاولـة السياسة للمشارَكة فـي رسـم مستقبل السودان بعد انتهاء الحرب. وشارك في المشاورات ممثلون لـ«تحالف قـــوى الـــثـــورة المــدنــيــة (صــــمــــود)»، بــقــيــادة عبد الــلــه حـــمـــدوك، وتـحـالـف الـــســـودان التأسيسي «تــأســيــس»، و«الـكـتـلـة الـديـمـقـراطـيـة»، وحــزب «الأمـة» بقيادة مبارك الفاضل، وحزب «البعث العربي الاشتراكي»، و«حركة تحرير السودان» بـقـيـادة عـبـد الـــواحـــد مـحـمـد نــــور، إضــافــة إلـى شخصيات مستقلة ومنظمات مجتمع مدني ومـــجـــمـــوعـــات نــســويــة وشـــبـــابـــيـــة. كــمــا أجـــرى «الـــــحـــــزب الـــشـــيـــوعـــي الــــســــودانــــي» مــــشــــاورات منفصلة مـع الآلـيـة الخماسية بـشـأن تصميم العملية السياسية ومستقبل المرحلة الانتقالية في السودان. كمبالا: أحمد يونس أهالي الزاوية الليبية ينتفضون ضد فوضى الميليشيات المسلحة شنّت المكونات القبلية والاجتماعية فـي مدينة الــزاويــة، الـواقـعـة غــرب ليبيا، أمـــــس (الــــســــبــــت)، هـــجـــومـــا عــنــيــفــا وغــيــر مـــســـبـــوق عـــلـــى مـــــا وصـــفـــتـــه بــــ«فـــوضـــى الميليشيات المتصاعدة»، من قتل وتدمير للممتلكات جـــرّاء الاشتباكات المستمرة بين الفصائل المسلحة، وطالبت بـ«إقامة بــــوابــــات تــفــتــيــش فــــوريــــة داخــــــل المــديــنــة لضبط الانفلات الأمني، الـذي بات يُهدد السلم الأهلي والإنتاج النفطي». وتشهد الــزاويــة، التي تُمثل موقعا اســتــراتــيــجــيــا عــلــى الـــطـــريـــق الــســاحــلــي، وتحتضن أكبر مصفاة نفطية في البلاد، توترا أمنيا مزمناً، واشتباكات متقطعة بــن فـصـائـل مسلحة مـتـنـاحـرة تتهمها تقارير دولية بالضلوع في تهريب البشر والنفط. وإذ رأت المـكـونـات الاجـتـمـاعـيـة في بيان، مساء الجمعة، أن «ما حدث أخيرا من اختراقات أدت إلى القتل وهدم وحرق المـــبـــانـــي، عـــمـــل جـــبـــان ومــــرفــــوض جملة وتــفــصــيــاً»، فـإنـهـا أعـلـنـت «تــبــرؤهــا من اسـتـهـداف المـبـانـي والمـمـتـلـكـات الخاصة والعامة». وطــــــالــــــب المـــــوقـــــعـــــون عــــلــــى الـــبـــيـــان بــــ«إقـــامـــة بـــوابـــات تـفـتـيـش داخـــــل نـطـاق المنطقة وطرقها لضبط أي حالات خارجة عــن الــقــانــون»، مـؤكـديـن رفـضـهـم الكامل «لكل أشـكـال إشـعـال الـحـروب فـي منطقة الزاوية الكبرى». وجـــــــــاء مـــــوقـــــف مــــشــــايــــخ وحـــكـــمـــاء المـنـطـقـة، عـقـب اجـتـمـاع مــع عميد بلدية «الزاوية الوسط»، أسامة دبوب، بحضور عــــدد كـبـيـر مـــن أهـــالـــي المــنــطــقــة لمـنـاقـشـة تــــدهــــور الــــوضــــع الأمـــــنـــــي، حـــســـب بــيــان للبلدية. وتـــــعـــــكـــــس هـــــــــذه الـــــــــدعـــــــــوة، حـــســـب مراقبين، تصاعد القلق بين أهالي المدينة من تدهور الأوضاع الأمنية وانعكاساتها المباشرة على حياة المدنيين وممتلكاتهم، خصوصا بعد سلسلة مـن الاشتباكات المتكررة التي أسفرت عن سقوط ضحايا وخــســائــر مـــاديـــة واســـعـــة. وجـــــاء مـوقـف القبائل والمكونات الاجتماعية تزامنا مع استمرار المناوشات المتقطعة بين فصائل مسلحة فـي عــدد مـن أحـيـاء المـديـنـة، كان آخــــرهــــا إصــــابــــة أحـــــد المـــواطـــنـــن بـطـلـقـة طائشة، وكذلك إحدى بناته بشظايا قرب جزيرة الدباش. وأظــــهــــر تـــقـــريـــر صــــــادر عــــن مـنـظـمـة «رصد الجرائم في ليبيا» تفاقما ملحوظا في حجم الانتهاكات داخل المدينة، موثقا مقتل امرأتين جرّاء سقوط قذائف وإطلاق نار عشوائي وسط الأحياء السكنية. وأوضــــح الـتـقـريـر أن هـــذه الخسائر الـــبـــشـــريـــة تـــزامـــنـــت مــــع أضـــــــرار جـسـيـمـة لــــحــــقــــت بـــالـــبـــنـــيـــة الـــتـــحـــتـــيـــة والمــــــرافــــــق الـحـيـويـة، نتيجة الاشــتــبــاكــات العنيفة بين «جهاز مكافحة التهديدات الأمنية» الـــتـــابـــع لـــحـــكـــومـــة «الـــــوحـــــدة الـــوطـــنـــيـــة» المـؤقـتـة، بـرئـاسـة عـبـد الحميد الدبيبة، ومــجــمــوعــات مـسـلـحـة أخــــرى تـنـشـط في المدينة. كـمـا تـحـدّثـت «المـنـظـمـة» عــن تضرر منشآت نفطية تابعة لشركة «البريقة» 3 لــتــســويــق الـــنـــفـــط، إضـــافـــة إلــــى تــدمــيــر محطات لشبكات الكهرباء، ما تسبب في أعطال واسعة بـإمـدادات الوقود والتيار الـكـهـربـائـي فــي المـنـطـقـة الـغـربـيـة، وسـط دعـــوات حقوقية عاجلة لوقف استخدام القوة داخـل الأحياء السكنية ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات. وكانت اشتباكات سابقة قد أوقعت قتلى وعشرات الجرحى، الشهر الماضي، بينهم مدنيون أصيبوا بقذائف وشظايا في مناطق سكنية، فضلا عن إعلان حالة «الــــقــــوة الـــقـــاهـــرة» فـــي مــصــفــاة الــــزاويــــة، وإخلاء بعض المنشآت النفطية. وفــــــي مــــحــــاولــــة لـــــــردع الــتــشــكــيــات المسلحة والخارجين عن القانون، أصدرت محكمة استئناف الـزاويـة، أخـيـراً، حكما بـالإعـدام بحق شخصين أُديـنـا بارتكاب 4 جــريــمــة قــتــل جــمــاعــي، راح ضـحـيـتـهـا أشــــخــــاص، إلــــى جـــانـــب تـشـكـيـل عـصـابـة إجرامية مسلحة. وقال مكتب النائب العام الليبي، في بيان رسمي، إن المحكمة أدانـت المتهمين بتهمة الـقـتـل الـعـمـد، مــع سـبـق الإصــــرار مــواطــنــن، فــي قضية 4 والــتــرصــد بـحـق .2017 تعود إلى عام القاهرة: خالد محمود حمدوك مع قيادات القوى السياسية السودانية خلال اجتماعات سابقة في نيروبي (تحالف صمود) الأزمة التي أعاقت «التقارب الحذر» بين البلدين في سبيلها للانفراج القاهرة في طريقها لاعتماد يحيى دياب سفيرا لسوريا كـــشـــف مــــصــــدر مـــــســـــؤول فـــــي وزارة الـخـارجـيـة الـسـوريـة لــ«الـشـرق الأوســـط»، عـــن اســــم الـسـفـيـر الــجــديــد الـــــذي رشَّــحـتـه بــــاده لـتـمـثـيـلـهـا بـمـصـر بــــدلا مـــن محمد طــه الأحــمــد، الـــذي تحفَّظت الـقـاهـرة على ترشيحه. وأوضــــح المــصــدر أن المــرشــح الجديد هــــــو يــــحــــيــــى ديــــــــــــاب، «وجــــــــــــاء تـــرشـــيـــحـــه اســتــجــابــة لـلـجـانـب المـــصـــري، ورغـــبـــة في دفع العلاقات بين البلدين إلى آفاق أعمق وأرحب». وبدوره، أكد مصدر مصري مسؤول، لـ«الشرق الأوسط»، أن «الحكومة السورية قـــــدَّمـــــت مــــرشــــحــــا آخـــــــر لــــرئــــاســــة الــبــعــثــة الـــدبـــلـــومـــاســـيـــة الـــســـوريـــة فــــي الـــقـــاهـــرة»، مـشـيـرا إلـــى أن «الأمــــــور تـسـيـر فـــي طـريـق اعــــتــــمــــاد المـــــرشـــــح الـــــجـــــديـــــد، مـــــن جـــانـــب السلطات المـصـريـة». وأوضـــح أن «الأمـــور تمضي بشكل طبيعي وجيد مع الجانب السوري». ويــــحــــيــــى ديــــــــاب هـــــو عــــضــــو المـــكـــتـــب الــــتــــنــــفــــيــــذي وعـــــضـــــو مــــكــــتــــب الــــعــــاقــــات الـخـارجـيـة والدبلوماسيين فـي «التجمع الـــوطـــنـــي الـــحـــر لـلـعـامـلــن فـــي مــؤســســات الـــــدولـــــة الــــســــوريــــة»، وعـــمـــل قـــبـــل الـــثـــورة الــــســــوريــــة فــــي مـــهـــام عـــــدة ضـــمـــن بــعــثــات دبـلـومـاسـيـة فـــي كـــل مـــن رومــــا وأبـوظـبـي والـــكـــويـــت وبــــلــــغــــراد، كـــمـــا تــــولَّــــى رئـــاســـة اللجنة النقابية فـي الخارجية السورية، وحــــاصــــل عـــلـــى إجــــــــازة فــــي الـــحـــقـــوق مـن جامعة دمشق. المـصـدر الـسـوري أشــار كـذلـك، إلــى أن «تـرشـيـحـات الـبـعـثـة الـدبـلـومـاسـيـة لمصر تـــضـــم أســـــمـــــاء مـــتـــنـــوعـــة، ومــــــن خــلــفــيــات سياسية مختلفة، تحسبا لأي شـــيء قد يبديه الـجـانـب المـصـري »، مشيرا إلــى أن مـــن بـــن الأســـمـــاء المــرشــحــة ضـمـن البعثة القاضي جمعة الدبيس العنزي. والــــــعــــــنــــــزي كـــــــــان رئـــــيـــــســـــا لـــلـــنـــيـــابـــة الـعـامـة فــي مـحـافـظـة الــرقــة سـابـقـا، وبعد ، غــادر 2011 انــــدلاع الــثــورة الـسـوريـة عـــام سـوريـا متوجها أولا إلــى الأردن، ثـم إلى الــســعــوديــة، وأعـــلـــن انـشـقـاقـه عـــن الـجـهـاز 11 الـــقـــضـــائـــي الـــتـــابـــع لـــنـــظـــام الأســــــد فــــي . وبعد سقوط نظام 2012 ) أغسطس (آب ،2025 ) مــارس (آذار 9 الأســد، تحديدا في تــــم تــعــيــن الـــدبـــيـــس الـــعـــنـــزي عـــضـــوا فـي «الـــلـــجـــنـــة الـــوطـــنـــيـــة المــســتــقــلــة لـلـتـحـقـيـق وتقصي الحقائق» بشأن أحـداث الساحل ،2025 مـــارس 6 الــســوري الـتـي وقـعـت فـي وهو حاليا يعمل بلجنة الشؤون العربية في وزارة الخارجية السورية. المسؤول السوري بــوزارة الخارجية، الـــذي تــحــدَّث لـــ«الــشــرق الأوســـــط»، أكـــد أن «الــجــانــب الـــســـوري والـــدكـــتـــور مـحـمـد طه الأحـــمـــد يـــقـــدران مــوقــف الإدارة المـصـريـة، ويؤمنان بحقها في اتخاذ ما تراه مناسبا لـــهـــا فـــــي عـــاقـــاتـــهـــا مـــــع الــــــــــدول، وهـــنـــاك رغبة تامة فـي تعميق أواصـــر الصلة بين البلدين والشعبين الشقيقين، وإيمان بأن كـــل ســـــوري قـــــادر عــلــى تـمـثـيـل بـــــاده في أي مـوقـع، وأي مـواقـف لا تـؤثـر فـي مسار التحسُّن المستمر في العلاقات بين سوريا ومصر». وبحسب المـصـدر، فــإن الأحـمـد نفسه اعتذر عن عـدم الترشيح رفعا للحرج عن كـــا الــجــانــبــن، مـــع تــقــديــر وتــفــهــم تــامَّــن لـلـمـوقـف، وأن مـصـر تــريــد مـرشـحـا لـديـه خـــبـــرة دبـــلـــومـــاســـيـــة، وعـــمـــل فــــي بــعــثــات دبلوماسية من قبل. وشــــــــدَّد المـــــصـــــدر، عـــلـــى أن الـــجـــانـــب المــصــري أبــــدى مـــرونـــة نـحـو الـتـرشـيـحـات الـــجـــديـــدة. وهـــنـــاك بـــــوادر إيــجــابــيــة، وقــد تصل الموافقة من القاهرة خلال ساعات. مـا ذهـب إليه المـسـؤول الـسـوري أكـده أيــضــا مـنـسـق «مــنــصــة الـــقـــاهـــرة» وعـضـو «لـــجـــنـــة دســــتــــور ســــوريــــا» وعـــضـــو هـيـئـة الــــتــــفــــاوض الــــســــوريــــة، فــــــراس الـــخـــالـــدي، مـشـيـرا فــي تـصـريـح لـــ«الــشــرق الأوســــط»، إلــــى أن «الـــجـــانـــب الـــســـوري قــــام بترشيح يــحــيــى ديــــــاب ســـفـــيـــرا فــــي الــــقــــاهــــرة، وأن الجانب المصري قبل ترشيح دياب لرئاسة البعثة السورية بالقاهرة». وكان تقرير نشرته «الشرق الأوسط» في الأول من يونيو (حزيران) الحالي، قد كشف عـن اعـتـراض الـقـاهـرة على ترشيح وزارة الخارجية السورية اسـم محمد طه الأحمد سفيرا لسوريا بمصر. الــــتــــقــــريــــر حــــظــــي بــــاهــــتــــمــــام واســــــع لـــكـــشـــفـــه «تــــحــــفــــظــــات مـــــصـــــريـــــة» تـــعـــرقـــل استقبال القاهرة عـددا من أعضاء البعثة الـدبـلـومـاسـيـة الــســوريــة. وتــحــدَّث مصدر مـــطـــلـــع آنـــــــــذاك لــــــ«الـــــشـــــرق الأوســـــــــــط» عـن «اعـــتـــراضـــات عـلـى بـعـض أفـــــراد الـبـعـثـة»، تشمل امـتـنـاع وزارة الـخـارجـيـة المصرية عن قبول ترشيح سوريا سفيرها الجديد في القاهرة. ومـــنـــذ ســـقـــوط بـــشـــار الأســـــــد، بـــدت العلاقات المصرية - السورية تتحرك نحو اتــصــالات ثنائية حــــذرة؛ بسبب مـخـاوف القاهرة من ملف المسلحين، قبل أن يتجه ذلك تدريجيا نحو تعاون اقتصادي. وفد سوري ترأسه وزير الخارجية أسعد الشيباني زار القاهرة الشهر الماضي لبحث العلاقات الثنائية (الخارجية المصرية) القاهرة: «الشرق الأوسط» ترشيح دياب جاء استجابة للجانب المصري
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky