issue17358

8 فلسطين NEWS Issue 17358 - العدد Sunday - 2026/6/7 الأحد ASHARQ AL-AWSAT غارات على القطاع توقِع قتلى بينهم شاب قبل ساعات من عرسه تقديرات فلسطينية بنيّة إسرائيل توسيع «الخط الأصفر» بينما يترقب الفلسطينيون، خصوصا فــــي قـــطـــاع غــــــزة، مــــا ســــتــــؤول إلـــيـــه الــجــولــة الــجــديــدة مــن مــفــاوضــات وقـــف إطـــاق الـنـار والانــــتــــقــــال لـــلـــمـــرحـــلـــة الـــثـــانـــيـــة مــــنــــه، الــتــي تستضيفها العاصمة المـصـريـة (الـقـاهـرة)، تــســيــطــر حــــالــــة مــــن الـــشـــكـــوك تــــجــــاه نـــيّـــات إســـرائـــيـــل إمــكــانــيــة قـــبـــول مـــا يـمـكـن أن يتم الــتــوصــل إلـــيـــه بـــن الــفــصــائــل الفلسطينية والوسطاء. وواصـلـت إسـرائـيـل، أمــس، اعتداءاتها قـتـلـى بـيـنـهـم شــــاب كــــان يستعد 9 مــوقــعــة لـــــلـــــزواج بـــعـــد ســـــاعـــــات، وعــــــــددا كـــبـــيـــرا مـن الجرحى. وقـــبـــيـــل جــــولــــة مــــفــــاوضــــات الــــقــــاهــــرة، نقلت إسـرائـيـل رسـائـل عبر بعض الأطـــراف تـــهـــدد فــيــه «حـــمـــاس» والــفــصــائــل بـتـوسـيـع عملياتها العسكرية داخــل القطاع، بما في ذلك الاغتيالات، في حال لم يتم التوصل إلى اتفاق خلال الفترة المقبلة، كما علمت «الشرق الأوســــــط» مـــن مـــصـــادر فـصـائـلـيـة عــــدة منذ أيام. وهو أمر لوَّحت به جهات رسمية وغير رسمية إسرائيلية تحدثت مؤخرا عن ذلك، بينهم رئــيــس الــــــوزراء، بـنـيـامـن نتنياهو، الـــذي هـــدد بتوسيع الـسـيـطـرة عـلـى مناطق أخــــرى فـــي الــقــطــاع لـتـصـل نـسـبـة مـــا تحتله في المائة من أراضي القطاع. 70 قواته وقـــــال مـــصـــدر ســيــاســي مـــن «حـــمـــاس» وآخـــر مــن الـفـصـائـل الفلسطينية لــ«الـشـرق الأوسط»، إن التهديدات الإسرائيلية لم تكن مــفــصَّــلــة، لـكـنـهـا عـــامـــة وصـــلـــت عــبــر بعض الأطـــراف، مشيرين إلـى أن قـيـادة «المقاومة» أكـــــدت رفــضــهــا أي تـــهـــديـــدات أو الــتــفــاوض تحت سلاح التهديد، الذي قالت إنه لم يُجد سابقا نفعاً. وتـــشـــيـــر تــــقــــديــــرات مـــيـــدانـــيـــة أعـــدَّتـــهـــا فـــصـــائـــل فــلــســطــيــنــيــة داخــــلــــيــــا، مــــن بـيـنـهـا «حماس»، أن إسرائيل قد تصعد من سلسلة الاغـتـيـالات التي لجأت إليها مـؤخـرا بشكل مكثف، لتشمل جميع الـقـيـادات والنشطاء الــــبــــارزيــــن، وكـــذلـــك أي نــشــطــاء فــاعــلــن في مــــجــــالات عـــســـكـــريـــة وأمــــنــــيــــة، وحــــتــــى ربــمــا اســـتـــهـــداف قـــيـــادات حـكـومـيـة فـــي غــــزة، كما جـرى فـي حــالات سابقة باستهداف ضباط الشرطة وغيرهم. وفقا لتلك التقديرات، كما كشفت عنها مــصــادر مـيـدانـيـة لـــ«الــشــرق الأوســــــط»، فـإن إسـرائـيـل لـن تكتفي بملاحقة المـشـاركـن أو المــشــرفــن عــلــى هـــجـــوم الــســابــع مـــن أكـتـوبـر ، الــــذيــــن تــــم اغــتــيــال 2023 ) (تـــشـــريـــن الأول غالبيتهم العظمى، لكنها تركز على أهداف أخــرى في حـال سنحت الفرصة العملياتية لاغــتــيــالــهــم كـــمـــا جـــــرى فــــي الأيـــــــام الأخـــيـــرة مــع مـسـؤولـن أمـنـيـن فــي «حــمــاس» وكـذلـك نشطاء في مجال التصنيع العسكري وغيره. وبــيَّــنــت أن تـلـك الـعـمـلـيـات بــــدأت تنفَّذ فـعـلـيـا فـــي الأيـــــام الأخـــيـــرة، فـــي مــحــاولــة من إســرائــيــل لإظــهــار جـديـتـهـا بتنفيذ مخطط أوســـع، بما يشمل تدمير مـربـعـات سكنية، كما يـجـري أيـضـا فـي الأيـــام المـاضـيـة بهدف الـضـغـط أكـثـر عـلـى الـفـصـائـل الفلسطينية، للقبول بنزع سلاحها. وســـتـــطـــالـــب الـــفـــصـــائـــل الـفـلـسـطـيـنـيـة، خــــال لـــقـــاءات الـــقـــاهـــرة، بــوقــف الاغــتــيــالات شـرطـا لـنـجـاح الـتـقـدم فــي المــفــاوضــات. كما علمت «الشرق الأوســط»، الجمعة. كما أنها ستطالب بتطبيق الاتفاقات المتوقَّعة رزمـة واحــدة دون تجزئة، بما في ذلـك الانسحاب الإســرائــيــلــي الـتـدريـجـي المـتـفـق عـلـيـه ضمن خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. وأخــــــطــــــر مــــــا قــــــد يـــــبـــــرز فــــــي الـــخـــطـــط الـعـمـلـيـاتـيـة الإســرائــيــلــيــة، وفـــق الـتـقـديـرات الفصائلية حال فشلت الجولة الحالية، التي رأت إن إسـرائـيـل ستتعمد إفشالها، هـو أن تسيطر قواتها على مزيد من أراضي القطاع تـحـت مسمى تـوسـيـع الـخـط الأصــفــر، الــذي وسَّعت مساحته مؤخرا عدة مرات. ويُتوقع أن تبدأ عملية توسيع الخط الأصفر في مناطق قبالة وسط القطاع مثل دير البلح والمغازي والبريج، بتهجير آلاف الـعــوائـل والـسـيـطـرة عـلـى مـنـاطـق وصـــولا إلـــى شـــارع صـــاح الــديــن، الـرئـيـسـي، الــذي يـــربـــط شـــمـــال الـــقـــطـــاع بــوســطــه وجــنــوبــه، فـيـمـا قـــد تــتــوســع الــســيــطــرة الإسـرائـيـلـيـة قبالة مناطق أخرى بالسيطرة على مناطق تقع غرب الشارع نفسه على امتداد مسافة معينة، بما يضيّق مساحة أمـاكـن وجـود الــغــزيــن أكــثــر تــجــاه المــنــاطــق الـغـربـيـة من القطاع. ولا تستبعد المصادر أن تقْدم إسرائيل على توسيع سيطرتها في شمال القطاع وصــــولا إلـــى مـنـاطـق أوســـع مـمـا هــي عليه الآن، خصوصا ما تبقى من مخيم جباليا والمناطق المحاذية له. وبعد ظهر الجمعة، عــوائــل تقطن 8 طـلـبـت إســرائــيــل مــن نـحـو بمخيم جباليا مغادرة 2 في منطقة بلوك خيامهم ومنازلهم المتضررة جراء عمليات قصف ونسف سابقة طالت المنطقة، معتبرا إيـــاهـــا مـنـطـقـة خــطــرة رغـــم أنــهــا تـبـعـد عن متر. 300 الخط الأصفر أكثر من اعتداءات وقتلى تأتي هذه التطورات على وقع استمرار الغارات الإسرائيلية، التي طالت، فجر أمس، خيمة على سطح منزل متضرر وسـط خان يونس جنوب قطاع غزة، مما أدى إلى مقتل الشاب مهند فروانة الذي كان يتجهز لحفل زفافه ظهر اليوم ذاته. وودَّعــــــت عــائــلــة فـــروانـــة نـجـلـهـا وســط دموع وحسرة لم تغب عنهم في وقت كان من المفترض أن يتم زفافه عريسا إلـى عروسته التي فُجعت بنبأ قتله بشكل مفاجئ. فلسطينيين بـيـنـهـم امـــرأتـــان، 8 وقُـــتـــل بـــجـــروح مــتــفــاوتــة، عصر 20 فـيـمـا أُصـــيـــب أمس، في غارة جوية نفَّذتها طائرة مسيَّرة عــلــى خـيـمـة تــضــم نـــازحـــن فـــي مــركــز إيــــواء «الـــــــجـــــــوازات» أو مــــا كــــانــــت تُــــعــــرف ســابــقــا بـ«مدينة عرفات للشرطة» غرب مدينة غزة، والتي تحولت خلال الحرب إلى مركز إيواء شخصا ً، 20 لآلاف الـعـائـات. وأُصـيـب نحو بعضهم بجروح خطيرة، مما يمكن أن يرفع حصيلة القتلى. غزة: «الشرق الأوسط» فلسطيني يحمل جاكيت الشاب مهند فروانة الذي قتلته غارة إسرائيلية بينما كان يتجهز لحفل زفافه في خان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ) قيادة «المقاومة» أكدت رفضها التفاوض تحت سلاح التهديد رصاص الاحتلال يقتل رضيعا فلسطينيا في الخليل قـــتـــل الـــجـــيـــش الإســـرائـــيـــلـــي رضــيــعــا فلسطينيا فــي الـخـلـيـل، واقـتـحـم مناطق واسعة في الضفة الغربية، في حين هاجم المـسـتـوطـنـون مـنـاطـق أخـــــرى، فـحـاصـروا وأصــــابــــوا فـلـسـطـيـنـيـن، تـــاركـــن وراءهــــم كثيرا من الخراب، في تصعيد للتوتر في الضفة. واقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مدينة رام الله، معقل السلطة الفلسطينية، الــســبــت، واعـتـقـلـت فـــتــاة، واســتــولــت على مـــركـــبـــات، فـــي بــلــدتَــي ســـلـــواد والمـــزرعـــة 3 الشرقية شرق رام الله، كما اقتحمت بيت لـحـم وقلقيلية وسلفيت وطـــوبـــاس، بعد ساعات قليلة من قتلها الرضيع سام أبو أشهر) في الخليل. 7( هيكل وأطلق جنود إسرائيليون النار على ســـيـــارة فـــي مـنـطـقـة تـــل الـــرمـــيـــدة، جـنـوب مـــديـــنـــة الـــخـــلـــيـــل، فــــأصــــابــــوا فـلـسـطـيـنـيـا وزوجته، وقتلوا طفلهما الرضيع. وقالت وزارة الصحة، إن الرضيع أبو هيكل أُصيب وأمـه وأبــوه برصاص قوات الاحتلال التي فتحت النار على مركبتهم في الخليل. وظــهــر والــــد الـطـفـل، فـهـد أبـــو هيكل، وهــــو مــحــاضــر فـــي الــجــامــعــة الأهــلــيــة في بيت لحم، في المستشفى يقبل ويحتضن رضـيـعـه لـلـمـرة الأخــيــرة بينما كـانـت الأم مصابة ولا تدري أنه فارق الحياة. وقالت فريال أبو هيكل، جدة الرضيع التي كانت معهم في المركبة: «لقد أطلقوا الـرصـاص علينا مباشرة، ولـم يكن هناك أي خطر أو مبرر». وقــالــت وســائــل إعــــام إسـرائـيـلـيـة إن الـــجـــيـــش الإســـرائـــيـــلـــي فـــتـــح تــحــقــيــقــا فـي الحادث. واتــــــصــــــلــــــت صــــحــــيــــفــــة «يــــــديــــــعــــــوت أحـــــرونـــــوت» الإســـرائـــيـــلـــيـــة بـــجـــدة الـطـفـل الـــتـــي قـــالـــت لـــهـــم: «ســـمـــعـــت زوجــــــة ابــنــي تصرخ: ابني، ابني! وكان الطفل غارقا في دمائه». وأضافت: «كنا نسير على الطريق كالمعتاد، ولم نكن قلقين، كنا نقود ببطء، أمتار منا. 10 ورأيت جنودا على بُعد نحو كنت أجلس في المقعد الأمامي، ورأيت كل شـــيء. وفـــجـــأة، دوّى صـــوت طلقة نـاريـة، فظننتها تحذيرا يطلب منا التوقف». وشـرحـت كيف رفــع ابنها، الــذي كان يـجـلـس فـــي مـقـعـد الـــســـائـــق، يــديــه لـيـؤكـد أنَّــــه لا يُــشــكِّــل أي خــطــر، «لــكــن الـرصـاصـة أصــــــابــــــت يــــــــــده، واخــــتــــرقــــتــــهــــا، ودخــــلــــت الـسـيـارة. حينها سمعت صـــراخ الـزوجـة. كنا في حالة صدمة شديدة، فخرجت من الـسـيـارة وبـــدأت بـالـصـراخ. غـــادر الجنود ولـم يقدِّموا لنا أي مساعدة. بقينا هناك وحدنا حتى وصلت القوات وأجلتنا إلى المستشفى». وأضـافـت أن حفيدها البالغ عاما أخبرها لاحقاً: «جدتي، 11 من العمر لقد قتلوا أخي الصغير». وبـحـسـب «يـديـعـوت أحـــرونـــوت» قـال الـــجـــيـــش الإســـرائـــيـــلـــي، فــــي الــــبــــدايــــة، «إن القوات شعرت بـأن مركبة مسرعة تقترب مــنــهــا، ولـــذلـــك أطـــلـــق أحــــد الـــجـــنـــود الــنــار عليها، لكن الحادث قيد التحقيق». وردَّت الـجـدة فـريـال: «اســألــوا الجيش، إذا كنتم تزعمون أن المركبة كانت مـسـرعـةً، وأنكم شعرتم بأنَّها تُعرِّضكم للخطر، فلماذا لم تبقوا في مكان الحادث بعد ذلك؟ لماذا لم تصل المساعدة فوراً؟ لماذا أخذتم كاميرات المراقبة التي سجَّلت الحادث؟ ليس لدينا أي تاريخ من العنف. نحن عائلة مسالمة، أردنا أن نعيش بسلام. من المستحيل فهم مثل هذا الموقف». ولاحقاً، صـرَّح مكتب المتحدث باسم الــجــيــش الإســرائــيــلــي بــــأن تـحـقـيـقـا أولــيــا خـلـص «إلــــى أن المــصــابــن كـــانـــوا مدنيين غـــيـــر مــــتــــورطــــن، ويــــجــــري الــتــحــقــيــق فـي الــــــحــــــادث، وســـتـــتـــم إحــــالــــة نـــتـــائـــجـــه إلـــى الـسـلـطـات المـخـتـصـة لـلـمـراجـعـة. ويـأسـف الجيش الإسرائيلي لأي أذى لحق بالأفراد الأبرياء». وقُتل الرضيع أبو هيكل بعد ساعات من قتل الشاب هيثم حميدة في رام الله. ومـــنـــذ الــســابــع مـــن أكــتــوبــر (تـشـريـن ، صـعَّــد الـجـيـش الإسـرائـيـلـي 2023 ) الأول هجماته في الضفة الغربية. وقـــــال رئـــيـــس هـيـئـة مــقــاومــة الـــجـــدار والاسـتـيـطـان، مـؤيـد شـعـبـان، الـسـبـت، إن قـوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين اعــــتــــداء خــال 1659 نـــفَّـــذوا مـــا مـجـمـوعـه شـهـر مــايــو (أيـــــار) المـــاضـــي، فــي اسـتـمـرار لــنــهــج الإرهـــــــاب المــنــهــجــي الـــــذي تــمــارســه دولـــة الاحـتـال بحق الشعب الفلسطيني وأراضيه وممتلكاته. وأوضح شعبان، في التقرير الشهري 1108 لــلــهــيــئــة، أن جــيــش الاحــــتــــال نـــفَّـــذ 551 اعـــتـــداءات، بينما نـفَّــذ المـسـتـوطـنـون اعتداءً. وأوضــــــــح شــــعــــبــــان، أن الاعــــــتــــــداءات تنوَّعت وتكثَّفت، فشملت العنف الجسدي المــــبــــاشــــر، واقـــــتـــــاع الأشــــــجــــــار، وإحـــــــراق الحقول، ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، والاستيلاء على الممتلكات، إلى جانب هدم المنازل والمنشآت الزراعية. وهاجم المستوطنون، السبت، مناطق عدة في الضفة الغربية. وسُجِّل أعنف هجوم في بلدة حوارة جـنـوب نابلس شـمـال الـضـفـة، عندما بدأ المستوطنون هجوما مباغتاً، وحـاصـروا فلسطينيين، قبل أن تــدب اشـتـبـاكـات في المكان. وقالت مسؤولة العلاقات العامة في بـلـديـة حــــوارة، رنـــا أبـــو هـنـيـة، إن عـشـرات المستوطنين هاجموا مبنى البلدية وعددا مـــن المــــنــــازل فـــي الـــبـــلـــدة، واعــــتــــدوا عليها بشكل مباشر. وحـــســـب وكــــالــــة الأنــــبــــاء الــرســمــيــة، فلسطينيين في الهجوم. 9 أُصيب وأفادت الوكالة بأن أحد الأشخاص الـذيـن تـعـرَّضـوا للضرب أُصـيـب بجروح فــــي الـــــــــرأس. وتُـــظـــهـــر لـــقـــطـــات نــشــرتــهــا وسائل إعلام فلسطينية شابا ملقى على الـطـريـق يـنـزف عـلـى مــا يـبـدو مــن رأســـه، بينما يــقــوم مـسـعـف مــن الــهــال الأحـمـر بتقديم الإسعافات الأولية له. وسرق المستوطنون، بحسب أهالي القرية، مركبات وأغناماً. تُظهر لقطات كـامـيـرات المـراقـبـة في هوارة، والتي يعود تاريخها إلى ما بعد صباحا بقليل، أشخاصا عدة 11 الساعة ملثمين يُحطِّمون سيارة متوقفة. كــــمــــا هـــــاجـــــم المــــســــتــــوطــــنــــون قـــريـــة عصيرة القبلية وقرية عينابوس جنوب نابلس، وقرية رابا جنوب جنين، وخلَّف ذلك إصابات واعتداءات وسرقة مركبات وأغنام. وأكــــــــــــــد شــــــعــــــبــــــان أن اعــــــــــتــــــــــداءات المــســتــوطــنــن شــكَّــلــت اســـتـــمـــرارا لـــلـــذروة الــتــي بـلـغـهـا إرهـــــاب المـسـتـعـمـريـن، الـتـي اسـتـهـدفـت الــقــرى والـتـجـمـعـات الـبـدويـة الفلسطينية. وبــحــســبــه، فــقــد قــتــل المـسـتـوطـنـون، الشهر الماضي، فلسطينيين في سلفيت ورام الله ليصل عدد الفلسطينيين الذي قضوا على يد مستوطنين منذ مطلع عام فلسطينيا ً. 17 إلى 2026 رام الله: «الشرق الأوسط» أشهر) الذي قُتل برصاص جنود الاحتلال في الخليل (أ.ب) 7( فريال أبو هيكل تودِّع حفيدها الرضيع سام جولة جديدة في القاهرة بحثا عن مخرج لـ«اتفاق غزة» جـــولـــة جـــديـــدة فـــي الـــقـــاهـــرة، تلتقي فيها حركة «حـمـاس» الوسطاء وفصائل فـلـسـطـيـنـيـة، وســــط تـعـثـر يــشــهــده اتــفــاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة. تلك الجولة التي تعد الخامسة على الأقـــل الـتـي تحتضنها الـقـاهـرة خــال أقل مـن شهرين تبدو بحسب خـبـراء تحدثوا لــ«الـشـرق الأوســـط» تبحث عـن مخرج من التعثر التي يشهده الاتفاق الحالي، عبر مقاربات وتفاهمات وضمانات تلتزم بها إسرائيل كما الفصائل الفلسطينية. ولا يـزال اتفاق وقـف إطـاق النار في قـــطـــاع غــــزة يــــــراوح مــكــانــه، لا سـيـمـا منذ حرب إيران نهاية فبراير (شباط) الماضي، ولا تـــــــزال المـــرحـــلـــة الـــثـــانـــيـــة مــــن الاتــــفــــاق المعنية بنزع ســاح «حـمـاس» وانسحاب إسـرائـيـلـي مــن الــقــطــاع عـالـقـة بــن تمسك الـــحـــركـــة بــاســتــكــمــال تـــل أبـــيـــب الـــتـــزامـــات المرحلة الأولى أولا خاصة المرتبطة بزيادة المـــســـاعـــدة وفـــتـــح المـــعـــابـــر والــــتــــراجــــع عـن التمدد في السيطرة على القطاع، في حين تتمسك إســرائــيــل بــنــزع ســـاح «حــمــاس» كونه أولوية مطلقة دون مقابل ويدعمها فـــي ذلــــك مـمـثـل مـجـلـس الـــســـام نـيـكـولاي ملادينوف. وقال المتحدث باسم حركة «حماس»، حـــــــازم قـــــاســـــم، فـــــي بــــيــــان مـــتـــلـــفـــز، مـــســـاء أمـس: «تبدأ حركة (حـمـاس) اجتماعاتها (الــســبــت) بــالــقــاهــرة، ســــواء مــع الفصائل الـفـلـسـطـيـنـيـة لإيــــجــــاد مـــقـــاربـــات وطـنـيـة مجمع عليها ومتفق عليها وطنياً، وأيضا مـع الـوسـطـاء، لـوضـع اتـفـاق وقــف الحرب عــلــى قــطــاع غــــزة مــوضــع تـنـفـيـذ حقيقي، واســتــكــمــال مـــا جــــاء فـــي المــرحــلــة الأولـــــى، ووقف العدوان والاغتيالات، وفتح المعابر، وإدخال اللجنة الوطنية». ووصـــــــل وفــــــد لـــــ«حــــمــــاس» بـــرئـــاســـة خـلـيـل الــحــيــة إلــــى الـــقـــاهـــرة بـحـسـب بـيـان للحركة، مساء الجمعة، بهدف «بدء جولة جديدة من المفاوضات لعدة أيام». المـــحـــلـــل فــــي الـــــشـــــؤون الإســـرائـــيـــلـــيـــة بــــ«مـــركـــز الأهـــــــرام لـــلـــدراســـات الـسـيـاسـيـة والاستراتيجية»، سعيد عكاشة، يـرى أن «جولة القاهرة تحاول أن تبحث عن مخرج للتعثر الـحـالـي لمـنـع الـتـدهـور واسـتـمـرار التصعيد الإسرائيلي في القطاع». كـــــمـــــا يـــــشـــــيـــــر المـــــحـــــلـــــل الــــســــيــــاســــي الفلسطيني، أيمن الـرقـب، إلــى أن لقاءات الــــقــــاهــــرة تـــحـــمـــل أهـــمـــيـــة كـــبـــيـــرة لــلــغــايــة فـــي تـوقـيـتـهـا وجـــــدول أعــمــالــهــا، وتسعى لــوصــل لـنـتـائـج حـاسـمـة لإلــقــاء الــكــرة في مــلــعــب مــجــلــس الــــســــام وإســــرائــــيــــل لمـنـع أي تــصــعــيــد مــحــتــمــل مــــن جـــانـــب رئــيــس الـــــــوزراء الإســـرائـــيـــلـــي بــنــيــامــن نـتـنـيـاهـو قبل الانتخابات القريبة بعد أشهر قليلة للغاية. بـيـنـمـا يـعـتـقـد المــحــلــل الـفـلـسـطـيـنـي، عـبـد المــهــدي مـــطـــاوع، أن «جــولــة الـقـاهـرة مختلفة هـــذه المـــــرة؛ لأن الـــكـــرة فـــي ملعب (حـمـاس) خاصة أن ملادينوف قـدم خطة تـفـصـيـلـيـة واضـــحـــة؛ لــكــن يــبــدو أن هـنـاك قرارا في الحركة لتأجيل الملف حتى انتهاء مفاوضات واشنطن وطهران». ملفات 3 ويــتــوقــع مـــطـــاوع أن هــنــاك سـتـكـون لـهـا أولـــويـــة عـلـى الــطــاولــة وهـي الانــــتــــقــــال مــــن المـــرحـــلـــة الأولــــــــى لــلــثــانــيــة، وتـرتـيـبـات نـــزع الــســاح ومستقبل إدارة غزة. ووســــــط تـــرقـــب لمــــــآلات تــلــك الــجــولــة، أوضـــــــــح مـــــصـــــدر فـــلـــســـطـــيـــنـــي لـــــ«الــــشــــرق فصائل فلسطينية 6« الأوسط»، أمس، أن مـــــوجـــــودة بـــالـــقـــاهـــرة أبـــــرزهـــــا (حــــمــــاس) و(الـــجـــهـــاد) و(الـجـبـهـة الـشـعـبـيـة) و(تــيــار الإصلاح الديمقراطي)، بينما تغيب حركة (فـتـح)»، لافتا إلـى أن «الـقـاعـدة الأساسية للجولة الجديدة تتمثل في مرتكز أساسي هــــو ســـحـــب ذرائـــــــع إســـرائـــيـــل لـــشـــن حـــرب على غزة، وسيكون هناك أولويات لملفات أبـــــرزهـــــا مـــلـــف الــــســــاح بــــهــــدف الــــوصــــول لمقاربات». فـــــي ســــيــــاق ذلــــــــك، يـــــــرى عــــكــــاشــــة أن «الاتـــــفـــــاق ســيــشــهــد دفــــعــــة عـــنـــدمـــا تــــدرك (حـــمـــاس) بـشـكـل أســاســي أهـمـيـة أن تبدأ مـفـاوضـات جـديـة لتنفيذ مـا وقـعـت عليه مــن بـنـود خـاصـة مـلـف الـــســـاح»، ويشير إلـى أن إصـــرار «حـمـاس» على تأجيل هذا الملف يعقد مسار تنفيذ الاتفاق، ويسمح لإســرائــيــل بـاسـتـكـمـال ذرائــعــهــا لتصعيد جـــديـــدة، خـصـوصـا أن هـــذا المــلــف الـعـقـدة الحالية. ولا يـــســـتـــبـــعـــد مـــــــطـــــــاوع أن تـــقـــبـــل «حـــــمـــــاس» بــــالــــخــــروج مـــــن الـــــصـــــورة فـي إدارة الــــقــــطــــاع بـــــشـــــروط مـــنـــهـــا ضـــمـــان 3 ً وجــود موظفيها في وظائفها، متوقعا سيناريوهات لتلك الجولة، أولها تحقيق حـــل جــزئــي لــانــتــقــال مـــن المــرحــلــة الأولــــى لـلـثـانـيـة، وثـانـيـهـا اســتــمــرار الــجــمــود مع مواصلة إسرائيل عمليات الاغتيال لقادة «حـــمـــاس»، وثـالـثـهـا التصعيد العسكري الواسع حتى الانتخابات الإسرائيلية. القاهرة: محمد محود

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky