7 أخبار NEWS Issue 17358 - العدد Sunday - 2026/6/7 الأحد ASHARQ AL-AWSAT الجيش يعلن إحباط هجمات على الجوار... ورئيس الجمهورية يشيد بـ«حصر السلاح» فصيل عراقي يُحذّر من تصفية «الحشد الشعبي» جددت الحكومة العراقية تأكيدها المُضي في تنفيذ برنامجها الرامي إلى حصر السلاح بيد الـدولـة، في وقـت أظهرت فيه مـبـادرات من بعض الفصائل المسلحة استعدادا للتعاون مع السلطات، في حين رفضت فصائل أخرى هذه التوجهات وعدّتها استهدافا لما تصفه بـ«سلاح المقاومة». وقـال الناطق باسم الحكومة حيدر الـعـبـودي فــي تـصـريـحـات متلفزة إن «سـيـادة الــــعــــراق وأمــــنــــه وحـــصـــر الــــســــاح بـــيـــد الـــدولـــة أولــــويــــات فـــي مــنــهــج حــكــومــة عــلــي الــــزيــــدي»، مـؤكـدا أن أهمية حصر الـسـاح تكمن فـي «ألا يكون التحكم به بإيعاز سياسي». وتعكس تصريحات العبودي لهجة أكثر وضـوحـا فـي التعامل مـع ملف الـسـاح خـارج إطار الدولة، إذ شدد على أن «العراق بلد كامل الــســيــادة، وسلطته العليا لا تخضع لإرادات خـارجـيـة وإمــــــاءات داخــلــيــة»، فــي إشــــارة إلـى الجدل القائم بشأن العلاقة بين بعض الفصائل المسلحة وهيئة «الحشد الشعبي»، التي تقول الـسـلـطـات فـــي الـــعـــراق إنــهــا مـؤسـسـة رسـمـيـة، وبـــن تـشـكـيـات مـسـلـحـة تـعـمـل تـحـت مسمى «المقاومة». من جهته، أكـد رئيس لجنة فك الارتباط وحصر السلاح بيد الدولة، الفريق أول الركن قـيـس المــحــمــداوي، الـسـبـت، أن مــشــروع حصر الــــســــاح يـــشـــمـــل الـــفـــصـــائـــل المـــنـــضـــويـــة ضـمـن «الحشد الشعبي» فقط، نافيا وجود أي توجه لدمج فصائل من خارج الهيئة. وقـــــــــــال المـــــــحـــــــمـــــــداوي، فـــــــي تــــصــــريــــحــــات صــحــافــيــة، إن الـــعـــراق يـتـجـه إلــــى إنـــهـــاء ربــط الــــــســــــاح بـــــــأي عــــــنــــــوان ســــيــــاســــي أو ديــــنــــي، مـبـيـنـا أن جـمـيـع الـتـشـكـيـات داخـــــل «الـحـشـد الشعبي» سترتبط حصرا بقيادته، مؤكدا أن عملية تسليم الــســاح تـحـتـاج إلـــى وقـــت ولـن تُحسم خـال يـوم واحــد. وفـي ملف آخــر، أعلن المــحــمــداوي إحــبــاط عـمـلـيـات كــانــت تستهدف دول الـــــجـــــوار، مــــؤكــــدا أن الـــــعـــــراق لــــن يـسـمـح باستخدام أراضيه للاعتداء على أي دولة، دون الكشف عن تفاصيل إضافية. وكــــان رئــيــس هـيـئـة «الــحــشــد الـشـعـبـي»، فـــالـــح الـــفـــيـــاض، قـــد أكــــد أن «قــــانــــون (الــحــشــد الــــشــــعــــبــــي) يـــفـــصـــل بـــــن الـــهـــيـــئـــة والـــفـــصـــائـــل المـــســـلـــحـــة»، فــــي مـــوقـــف يُـــنـــظـــر إلـــيـــه عـــلـــى أنـــه تأكيد للفصل القانوني بين المؤسسة الرسمية والفصائل غير المنضوية ضمن أجهزة الدولة. وجـــاءت هــذه التصريحات بالتزامن مع إعلان رئيس خلية الإعلام الأمني الفريق سعد معن، الخميس الماضي، عن انطلاق الخطوات العملية الأولـى لدمج الفصائل المسلحة ضمن المـنـظـومـة الأمـنـيـة الـرسـمـيـة، مــن خــال تسليم مـــقـــار وأســـلـــحـــة «ســــرايــــا الــــســــام» فــــي مـديـنـة سامراء، استجابة لمبادرة أطلقها زعيم «التيار الصدري» مقتدى الصدر. إشادة بالفصائل وفــــــي تــــطــــور داعــــــــم لـــجـــهـــود الـــحـــكـــومـــة، أشـاد رئيس الجمهورية نـزار آميدي، السبت، بـــمـــبـــادرة بــعــض الــفــصــائــل الــعــراقــيــة لتسليم أسلحتها إلــى الـدولـة والـتـعـاون مـع السلطات المـخـتـصـة لـحـصـر هــــذا المــلــف بــيــد المــؤســســات الرسمية. وقال آميدي خلال كلمة ألقاها في منتدى «دلـــــفـــــي» الاقــــتــــصــــادي بـــمـــديـــنـــة الــســلــيــمــانــيــة بإقليم كردستان (شمال) إن الجهود مستمرة لـلـتـوصـل إلــــى تــفــاهــمــات بــشــأن نــــزع الــســاح، بما يُعزز الأمن والاستقرار، ويُسهم في البناء والإعـــمـــار، مــؤكــدا أن الاســتــقــرار لــم يـعـد هدفا محليا فحسب، بل بات شرطا أساسيا للتنمية المحلية والإقليمية والعالمية. وأضـــاف أن الــحــوارات العملية والمنتجة تُـــمـــثـــل ضــــــــرورة لمـــعـــالـــجـــة الـــتـــحـــديـــات والـــحـــد مــن المـخـاطـر المـتـفـاقـمـة، مـشـيـرا إلـــى أن الـعـراق يجب ألا يسمح للتحديات الراهنة بـأن تُعطل تطلعاته نحو تنمية رفاهية المواطنين وتعزيز فرص الازدهار. وأوضــــــح الـــرئـــيـــس الـــعـــراقـــي أن مـــن أبـــرز الـتـحـديـات الـتـي تـواجـه الـبـاد تنمية مصادر الـــدخـــل وتــنــويــعــهــا، وإنـــهـــاء الــنــظــام الــريــعــي، وتـــحـــفـــيـــز الاســـتـــثـــمـــار، وتـــرســـيـــخ بــيــئــة آمــنــة جاذبة للمستثمرين، مؤكدا أن مكافحة الفساد واجـتـثـاث بــؤره «بشجاعة ودون تـــردد» تُمثل أولوية أساسية في مسار الإصلاح والتنمية. «تصفية المقاومة» لكن هــذه التوجهات تـواجـه اعتراضات من بعض الفصائل المسلحة. فقد عدّت حركة «الــنــجــبــاء»، وهـــي إحــــدى الـفـصـائـل الـعـراقـيـة المــســلــحــة الـــرافـــضـــة لمـــبـــدأ حــصــر الــــســــاح، أن الإجـراءات الجارية تستهدف «سلاح المقاومة و(الحشد الشعبي)». وقـال رئيس المجلس التنفيذي للحركة، ناظم السعيدي، خلال حفل أقيم في محافظة النجف، إن عبارة «حصر السلاح بيد الدولة يُــــراد مـنـهـا عمليا اســتــهــداف ســـاح المـقـاومـة و(الــحــشــد الــشــعــبــي)»، مضيفا أن أي نقاش جاد بشأن السلاح في العراق «يجب أن يكون شـــامـــاً، ويـخـضـع لمـعـيـار واحــــد يُــطـبـق على جميع الجهات دون استثناء». وحـــــــــذّر الـــســـعـــيـــدي مـــــن أن المـــطـــالـــبـــات الحالية قد تمتد مستقبلا إلـى تقييد قـدرات المـــؤســـســـات الأمـــنـــيـــة والــعــســكــريــة الــعــراقــيــة، مــعــربــا عـــن مــخــاوفــه مـــن «تـسـيـيـس (الـحـشـد الشعبي) أو إدخاله في منظومة المحاصصة السياسية»، معتبرا أن ذلك قد يؤثر على دوره ومكانته. وكــــــان زعـــيـــم حـــركـــة «الــــنــــجــــبــــاء»، أكــــرم الــكــعــبــي، قـــد قــــال فـــي تـــدويـــنـــة عــلــى «إكــــس» الأربـــــعـــــاء المـــــاضـــــي، إن الـــحـــديـــث عــــن حـصـر الــســاح يـجـري «بــدفــع وتـحـريـض إسرائيلي مــــبــــاشــــر» لـــلـــقـــائـــم بـــــالأعـــــمـــــال فـــــي الــــســــفــــارة الأمـــيـــركـــيـــة بـــبـــغـــداد، مـــعـــربـــا عــــن أســــفــــه، لأن «البعض القليل» من العراقيين أصبح، حسب وصفه، «بوقا لهؤلاء». مـن جهتها، أكــدت «كتائب حـزب الله» أن «فـــصـــائـــل المـــقـــاومـــة الــخــمــســة لا تـعـتـزم تسليم سلاحها في الوقت الراهن»، مشددة عـلـى أن تنظيم مـلـف الــســاح سـيـكـون بعد تحقيق أهدافها. وقـــال المـسـؤول الأمـنـي فـي «الكتائب»، أبــــو مــجــاهــد الـــعـــســـاف، إن قـــــــرارات تسليم الـسـاح أو إعـــادة هيكلة بعض التشكيلات المسلحة تمثل شأنا خاصا بالجهات المعنية بـهـا، مــحــذّرا مما وصـفـه بـمـحـاولات «إثـــارة الــفــتــنــة بـــن أبـــنـــاء الـــبـــلـــد». وأضــــــاف أن أي إجـراءات بهذا الشأن يجب أن تكون نهائية وواضـــــحـــــة، مـــشـــيـــرا إلـــــى وجــــــود تــفــســيــرات ودوافع متعددة للخطوات الجارية. ارتياح سُني فـي المـقـابـل، لقيت الإجــــراءات الحكومية ترحيبا من قوى سياسية ومكونات اجتماعية عراقية أخـرى، ولا سيما في المناطق الغربية من البلاد. وأعلن رجال دين سنة، من بينهم خطباء مسجدي الإمامين أبي حنيفة النعمان، وعبد القادر الكيلاني، تأييدهم للخطوات الحكومية الرامية إلى حصر السلاح بيد الدولة. وقـــــال عــبــد الــــوهــــاب الـــســـامـــرائـــي، إمـــام وخــــطــــيــــب صـــــــاة الـــجـــمـــعـــة فـــــي جــــامــــع أبــــي حنيفة النعمان ببغداد، إن الحكومة «بادرت مشكورة على هذه الخطوة المهمة التي نأمل أن تحقق اسـتـقـرارا وأمـنـا وسـامـا وتعايشا مشتركاً»، مضيفا أنـه «لا أمــان ما دامــت ثمة جهات عديدة تحمل الـسـاح، في حين يبقى آخرون عُزَّلاً». وشدد السامرائي على أن ملف السلاح يُــعــد مـــن الـقـضـايـا الــســيــاديــة الــتــي ينبغي أن تــبــقــى حـــصـــرا بــيــد الــــدولــــة، فـــي مـوقـف يعكس تناميا للدعم السياسي والمجتمعي لجهود الحكومة فـي إعـــادة تنظيم المشهد الأمـــنـــي، وحـصـر اســتــخــدام الــقــوة المسلحة بالمؤسسات الرسمية. بغداد: حمزة مصطفى (أ.ب) 2026 يونيو 4 أفراد من «سرايا السلام» خلال مراسم تسليم أسلحتهم إلى قوات الدولة العراقية في سامراء شمال بغداد يوم شكوى من «حرمان الطلاب» في السويداء من المشاركة و«إدارة مشتركة» بالحسكة وقلق في الساحل امتحانات الثانوية العامة في سوريا على وقع نزاع سياسي وقلق أمني وســــــــط إجـــــــــــــــراءات أمــــنــــيــــة مـــــشـــــددة، ألــــف طـــالـــب وطـــالـــبـــة في 369 تـــقـــدّم نــحــو سـوريـا إلـى امتحانات الشهادة الثانوية العامة، وفـق المناهج الحكومية بفرعَيها الــعــلــمــي والأدبــــــــي، إلــــى جـــانـــب الــثــانــويــة الشرعية والـثـانـويـة المهنية، فـي مختلف المحافظات الـسـوريـة. وللمرة الأولـــى منذ عاماً، أُجـريـت الامتحانات في مناطق 13 الـجـزيـرة الـسـوريـة (شـمـال شـرقـي الـبـاد) بـــإشـــراف مـشـتـرك بــن الـحـكـومـة والإدارة الـذاتـيـة (الــتــي كـــان يهيمن عليها الأكـــراد فـي الـسـنـوات المـاضـيـة). فـي المـقـابـل، حُــرم آلاف الطلاب والطالبات من أبناء محافظة الـــســـويـــداء مـــن المــشــاركــة فـــي الامـتـحـانـات على خلفية الظروف الأمنية التي تمر بها هـذه المحافظة التي يشكّل الـــدروز غالبية سكانها في جنوب البلاد. وللعام الثاني على الـتـوالـي، يواجه طــلــبــة الـــثـــانـــويـــة الـــعـــامـــة وعـــائـــاتـــهـــم فـي السويداء تحديات معقّدة تهدد مستقبل أبنائهم التعليمي، مـع تـحـوّل الـشـهـادات الرسمية (البكالوريا والتعليم الأساسي) إلــــــى مـــلـــف مـــعـــقّـــد يــــتــــداخــــل فـــيـــه الــــنــــزاع السياسي مـع الاضـطـراب الأمـنـي، فـي ظل أوضاع معيشية قاسية. ورغــــــــم قــــــــرار الـــحـــكـــومـــة نـــقـــل مـــراكـــز الامتحانات إلى خارج محافظة السويداء لضمان مـشـاركـة الطلبة فـي الامتحانات فـــــإن نــســبــة كـــبـــيـــرة مــنــهــم لــــم تــتــمــكــن مـن الوصول إلى مراكز الامتحانات في دمشق وريفها، حسب تقارير إعـام محلي قالت إن المـــئـــات مـــن طــلــبــة الـــســـويـــداء (عـــددهـــم طـالـب وطـالـبـة) حُــرمـوا 13700 الإجـمـالـي مـن فـرصـة استكمال التحصيل الـدراسـي لهذا العام. وأفادت وكالة الأنباء الرسمية (ســـــانـــــا) بــــــأن «مــــجــــمــــوعــــات خـــــارجـــــة عـن الـــقـــانـــون» مـنـعـت وصــــول عــــدد مـــن طــاب محافظة السويداء إلى مراكز الامتحانات في دمشق. وقالت إن هذا المنع جاء «رغم الجهود والإجــــراءات المُتّخذة لتأمين نقل الطلاب وحمايتهم». وكــــــــانــــــــت قـــــــــــوى الأمــــــــــــــن الــــــداخــــــلــــــي والـــــكـــــوادر الــطــبــيــة قــــد انـــتـــشـــرت، صـبــاح أمس (السبت)، على حاجز المتونة بريف السويداء الشمالي، بهدف تمكين الطلاب مــن الــوصــول إلـــى مــراكــز الامـتـحـانـات في «أجـواء آمنة ومستقرة»، وفق ما جاء في تقرير للتلفزيون الرسمي. فـــــي المــــقــــابــــل، نــــفّــــذ عــــــدد مـــــن أهـــالـــي الـــطـــاب «وقـــفـــة احــتــجــاجــيــة» فـــي سـاحـة «الطرشان» وسط مدينة السويداء، أدانوا فـيـهـا قـــــرار نــقــل مـــراكـــز الامـــتـــحـــانـــات إلــى خــــارج المـحـافـظـة و«حـــرمـــان» الــطــاب من حقهم في التعليم، وفـق موقع «الـراصـد» المحلي. وتــــــحــــــدثــــــت مـــــــصـــــــادر مــــحــــلــــيــــة فـــي الـسـويـداء لــ«الـشـرق الأوســــط» عـن وجـود انقسام بين أهالي الطلاب حول قـرار نقل مــراكــز الامــتــحــانــات، وقــالــت إن هـنـاك من «يــرى أولـويـة فـي إنـقـاذ مستقبل أبنائهم التعليمي والمشاركة وتحدي العواقب، كما توجد فئة، وهـي الغالبية، تتفق مـع هذا الموقف، لكنها تخشى على سلامة أبنائها من التهديد الأمني. وهناك رأي ثالث قاطع احتجاجا على نقل مراكز الامتحانات إلى خــــارج الـــســـويـــداء، وهـــو يـحـمّــل الـحـكـومـة المسؤولية عن ذلك». كـــانـــت الأمـــــم المـــتـــحـــدة قـــد فــشــلــت في وقــــت ســـابـــق فـــي مـــشـــاوراتـــهـــا مـــع الـشـيـخ حكمت الهجري، رجل الدين الدرزي البارز الـــــذي يـسـيـطـر أنــــصــــاره عــلــى الـــســـويـــداء، لـتـجـاوز الـعـقـبـات المتعلقة بـالامـتـحـانـات وتــــمــــكــــن الــــــطــــــاب مــــــن المـــــشـــــاركـــــة فــيــهــا داخــــــل مــحــافــظــتــهــم، بــــإشــــراف الــحــكــومــة ومـراقـبـة الأمــم المـتـحـدة. ودفــع هــذا الفشل بالحكومة السورية إلى اتخاذ قرار بإجراء الامـــتـــحـــانـــات خـــــارج المـــحـــافـــظـــة. وأعـــربـــت الأمـــم المـتـحـدة فــي هـــذا الإطــــار عــن الأســف «لـــعـــدم تـحـيـيـد الـتـعـلـيـم عـــن الــتــجــاذبــات السياسية». وجـــرى الــيــوم الأول مــن الامـتـحـانـات وسط انتشار كثيف لقوى الأمـن الداخلي والــــــــكــــــــوادر الـــطـــبـــيـــة فـــــي مـــحـــيـــط مــــراكــــز مركزا في 1570 الامتحانات البالغ عددها أنـحـاء الــبــاد. وبـلـغ إجـمـالـي عــدد الطلبة طالبا وطالبة، بينهم أكثر 596 ألفا و 368 ألفا في الفرع العلمي، وأكثر من 215 من ألــفــا في 23 ألــفــا فــي الــفــرع الأدبـــــي، و 127 2728 الــثــانــويــة المــهــنــيــة، بـــالإضـــافـــة إلــــى طالبا وطالبة في الثانوية الشرعية، وفق أرقام وزارة التربية السورية. وكـــــان لافـــتـــا فـــي مــحــافــظــة طــرطــوس على الساحل السوري تجمهر أعداد كبيرة من أهالي الطلبة أمـام مراكز الامتحانات بانتظار انتهاء أبنائهم من المسابقات، في تعبير غـيـر مـبـاشـر عــن حـالـة الـقـلـق التي يـعـيـشـهـا أهـــالـــي الـــســـاحـــل الــــســــوري على خـلـفـيـة عـمـلـيـات الــخــطــف الــتــي تـشـهـدهـا مناطقهم. وقالت مديرية التربية والتعليم طــالــبــا 639 ألــــفــــا و 40 فــــي طــــرطــــوس إن 176 وطالبة تقدموا إلـى الامتحانات فـي مركز امتحانات، وسط إجراءات تنظيمية وأمــــنــــيــــة مــــــشــــــددة. وفـــــــي الـــــاذقـــــيـــــة عـلـى 775 ألفا و 23 الساحل السوري أيضا توزع مركزا في مختلف 77 طالبا وطالبة على مناطق المحافظة. وفـــــــــــي الـــــحـــــســـــكـــــة (شــــــــمــــــــال شــــرقــــي الـــبـــاد)، قـالـت مـديـريـة الـتـربـيـة والتعليم إن الامــتــحــانــات جـــرت «وســــط أجـــــواء من طالباً 13715 التنظيم والانـضـبـاط»، وإن وطالبة شـاركـوا في الامتحانات موزعين على مراكز في مناطق الحسكة والقامشلي والشدادي ورأس العين. وتُـــعـــد هـــذه الـــــدورة مـــن الامـتـحـانـات الأولـى في مناطق الجزيرة السورية التي تـــجـــري بــــإشــــراف مـــشـــتـــرك بــــن الــحــكــومــة والإدارة الـــذاتـــيـــة، وذلــــك فـــي إطــــار عملية يناير 29 الــدمــج الـتـي نــص عليها اتــفــاق (كــــــانــــــون الـــــثـــــانـــــي) المـــــاضـــــي المـــــبـــــرم بــن الـحـكـومـة و«قــــوات ســوريــا الديمقراطية» (قــســد)، والـتـوصـل إلــى تسوية الخلافات حــــول المــنــاهــج الـــدراســـيـــة. ويـــنـــص اتــفــاق الـتـسـويـة عـلـى اســتــمــرار تــدريـــس مناهج الإدارة الـذاتـيـة (بـمـا فيها المـــواد المعتمدة بـالـلـغــات المـحـلـيـة الــكـــرديـــة والــســريـانـيــة) خـــــال المـــرحـــلـــة الانـــتـــقـــالـــيـــة الـــتـــي تـنـتـهـي . وخـــال تلك الـفـتـرة يتم صوغ 2028 عــام مـــنـــهـــاج وطــــنــــي مــــوحــــد، عـــلـــى أن تــلــتــزم وزارة التربية الـسـوريـة بترجمة المناهج الــرســمــيــة مــســتــقــبــا إلــــى الــلــغــة الــكــرديــة لتُدرّس في مدارس المنطقة. كما تم الاتفاق على إدارة مشتركة للامتحانات وضمان نزاهتها ومنح الطلاب في مناطق شمال شرقي سوريا شهادات معترفا بها رسميا وقـانـونـيـا، تضمن القبول الجامعي دون عوائق. وكـــانـــت امــتــحــانــات الــثــانــويــة الـعـامـة التابعة للإدارة الذاتية بدأت يوم الخميس، وهي خاصة بالطلاب «الأحـرار» المتقدمين عــلــى أســــاس دراســـــة حــــرة (أحـــــــرار). وبـلـغ طالبا وطالبة يتوزعون 2860 عـدد هـؤلاء مـــركـــز امـــتـــحـــانـــات فــــي الـحـسـكـة 11 عـــلـــى والقامشلي وديريك (المالكية). أعوام، 10 وللمرة الأولى منذ أكثر من تـــجـــري فــــي مــنــطــقــة الـــــشـــــدادي بـمـحـافـظـة الـــحـــســـكـــة امـــتـــحـــانـــات الـــثـــانـــويـــة الـــعـــامـــة. وكــــان تنظيم «داعـــــش» الــــذي سـيـطـر على ،2016 وحــتــى عـــام 2014 المـنـطـقـة مــن عـــام منع التعليم الرسمي في مدارسها وفرض مـنـاهـج «جــهــاديــة» عـلـى الــطــاب. وجـــاءت المـعـارك التي شهدتها المنطقة عنيفة ضد هـذا التنظيم لتخرج المــدارس من الخدمة. وبعد سيطرة «قوات سوريا الديمقراطية» ) قاطع 2025-2016( (قسد) على الـشـدادي الأهالي المناهج التعليمية التي فرضتها الإدارة الذاتية. ومنذ إطاحة نظام بشار الأسد نهاية ، أجـــــرت الــحــكــومــة الــســوريــة 2024 الـــعـــام سـلـسـلـة تـــعـــديـــات واســـعـــة عــلــى المــنــاهــج التعليمية تقطع مع فكر حزب البعث الذي هيمن على العملية الـتـربـويـة فـي سوريا لأكثر من خمسين عاماً. كما أجرت الحكومة تعديلات وحذفت فقرات مثيرة للجدل من مـنـاهـج الـتـعـلـيـم بـوصـفـهـا مـتـعـارضـة مع الـديـن، الأمـر الـذي أثـار جـدلا واسعا داخل البلاد. وأكدت الحكومة أن التعديلات على المناهج إجراء مؤقت في المرحلة الانتقالية، ريثما يتم صوغ مناهج تعليمية جديدة. دمشق: سعاد جروس شهدت سوريا أمس امتحانات شهادة الثانوية العامة في مختلف محافظات البلاد (سانا) عدّت حركة «النجباء» الرافضة لمبدأ حصر السلاح، أن الإجراءات الجارية تستهدف «سلاح المقاومة و(الحشد الشعبي)» عاماً، 13 للمرة الأولى منذ أُجريت الامتحانات في مناطق الجزيرة شمال شرقي سوريا
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky