6 لبنان NEWS Issue 17358 - العدد Sunday - 2026/6/7 الأحد أدت غارة إسرائيلية إلى مقتل ضابطين وجندي لبنانيين داخل آلية عسكرية في منطقة النبطية في الجنوب في توقيت حساس للغاية ASHARQ AL-AWSAT تنديد لبناني برد عراقجي على عون ودعم لمسار المفاوضات نـــدد سـيـاسـيـون لـبـنـانـيـون بــــرد وزيـــر الـخـارجـيـة الإيـــرانـــي عــبــاس عــراقــجــي الــذي دعـا، السبت، الرئيس اللبناني إلى «إنقاذ» لبنان من «عدوه الحقيقي» إسرائيل، ونفى تــدخــل بــــاده فــي شــــؤون لــبــنــان، فــي مقابل دعـــم سـيـاسـي لـلـمـسـار الــدبــلــومــاســي الـــذي يتبعه لبنان، لإنهاء الحرب عبر مفاوضات مباشرة مع إسرائيل. وكـــــــان الــــرئــــيــــس عــــــون قــــد دعــــــا إيــــــران فـــي مــقــابـلـة عـرضـتـهـا شـبـكـة «ســــي إن إن» الأميركية، الجمعة، إلى الكف عن «التدخل» فـــي الــــشــــؤون الــلــبــنــانــيــة، عــقــب فــشــل هـدنـة جــــديــــدة أعــلــنــتــهــا واشـــنـــطـــن بــــن إســـرائـــيـــل و«حــــــزب الـــلـــه»، المـــدعـــوم مـــن طـــهـــران. وقـــال عون: «هذا ليس بلدكم، إنه بلدنا وواجبنا، وعملكم ليس التدخل فـي بـلـدنـا»، مضيفاً: «شعبنا هو الــذي يُقتل، وبيوتنا هي التي تُدمّر». ولـــم تـمـض ســاعــات حـتـى رد عراقجي على عون، وكتب عبر منصة «إكـس»: «بناء على تصريحات السيد عــون، قـد يظن المـرء أن إيـران احتلت خُمس لبنان، وشــرّدت ربع ســـكـــانـــه، وتـــقـــصـــف الــــبــــاد يـــومـــيـــا. لــــو كـــان لبنان ورقــة مساومة لإيـــران، لكنا توصلنا إلــى اتـفـاق منذ زمـــن. أنـقـذ لبنان مـن عـدوك الحقيقي يا سيادة الرئيس». وواجـه الرئيس اللبناني معارضة من «حـــزب الـلـه» منذ بــدء المـفـاوضـات المباشرة مــع إســرائــيــل، وهـــي الأولــــى مــن نـوعـهـا منذ عقود بين البلدين اللذين لا تربط بينهما أي علاقات دبلوماسية. كما حث رئيس الوزراء اللبناني نــواف سـام من جانبه إيــران على الـكـف عـن اسـتـخـدام بـــاده «ورقـــة لتحسين» شــــروطــــهــــا فـــــي المـــــفـــــاوضـــــات مـــــع الـــــولايـــــات المــتــحــدة. وتُــطــالــب طــهــران بـــأن يتضمن أي اتــــفــــاق مــــع واشـــنـــطـــن لإنــــهــــاء الــــحــــرب الــتــي فبراير (شـبـاط) بحملة قصف 28 بــدأت فـي إســرائــيــلــيــة أمـــيـــركـــيـــة، وقـــفـــا لإطــــــاق الـــنــار على الجبهة اللبنانية مع انسحاب القوات الإسرائيلية. دعم جعجع ويحظى عــون بدعم سياسي لبناني. وقـــــــال رئــــيــــس حـــــزب «الـــــقـــــوات الــلــبــنــانــيــة» سـمـيـر جـعـجـع فـــي بـــيـــان، إن المـــواقـــف الـتـي أطلقها عــون، والـتـي شــدّد فيها على رفض استمرار إيران في استخدام لبنان ورقة في مفاوضاتها مع الولايات المتحدة، ما يبقيه ساحة حرب مفتوحة، وعلى ضرورة تسليم «حــــزب الـــلـــه» ســـاحـــه، «تـــؤكـــد وجــــود إرادة رئاسية واضـحـة لإنـهـاء الـواقـع الـشـاذ الـذي يرزح تحته لبنان منذ عقود». ورأى أن مــا أكــــده عـــون «يـعـكـس إرادة لبنانية واضحة بقيام دولـة فعلية وقـادرة، وهــــو مـــوقـــف مـــوجّـــه بـــصـــورة أســاســيــة إلــى الطرفين اللذين ما زالا يتعاملان مع لبنان باعتباره ساحة لمشاريعهما الخاصة، خلافا لإرادة اللبنانيين: إيران و(حزب الله)». وقــــــال جـــعـــجـــع: «لـــــم تـــكـــن هـــنـــاك يــومــا مشكلة بــن الـشـعـبـن الـلـبـنـانـي والإيـــرانـــي، إلا أن الـنـظـام الإيـــرانـــي، ومـنـذ قـيـام الـثـورة الإيرانية، عمد إلى استخدام لبنان ورقة في مشروعه الإقليمي، وقــام بتسليح وتنظيم وكـيـل عـسـكـري لــه عـلـى الأراضــــي اللبنانية خـــــارج إطـــــار الـــدســـتـــور والـــقـــانـــون والإرادة الوطنية، مـا ألحق أضـــرارا جسيمة بلبنان وشعبه واقتصاده واستقراره، وأبقى البلاد ساحة مفتوحة للصراعات والحروب». أمـــا فيما يتعلق بـــ«حــزب الــلــه»، فــرأى جــعــجــع «أن كــــام عــــون يـــؤكـــد مــــرة جــديــدة أن وجـــود ســـاح خـــارج إطـــار الــدولــة يُشكل مــخــالــفــة صـــريـــحـــة لـــلـــدســـتـــور والــــقــــانــــون»، مشيرا إلــى أن «مـوقـفـه الأخـيـر جــاء حاسما بــأن لبنان لـم يعد يتحمّل المــراوحــة القاتلة القائمة». وقـــال: «انـطـاقـا مـن ذلـــك، فــإن المطلوب أولا مـن إيـــران الـكـف نهائيا عـن التدخل في الــشــؤون اللبنانية واحــتــرام سـيـادة الـدولـة اللبنانية واستقلال قرارها. والمطلوب ثانيا مـــن (حـــــزب الـــلـــه) الـــتـــجـــاوب فـــــورا مـــع إرادة الـدولـة اللبنانية، وتسليم سـاحـه، وإنهاء مـشـروعـه المـسـلـح، وحـــل تنظيمه العسكري والأمـــنـــي».وأضـــاف: «فــي حــال أصـــرّت إيــران على السياسة نفسها، فإن الحكومة مطالبة بــوضــع قـــراراتـــهـــا مــوضــع الـتـنـفـيـذ الـفـعـلـي، بــــدءا مـــن إخـــــراج الـسـفـيـر الإيـــرانـــي المــطــرود من الأراضــي اللبنانية، وصـولا إلى تطبيق قراراتها بشأن احتكار السلاح وبسط سلطة الدولة». الجميل مـن جهته، قـال النائب سامي الجميّل عـــبـــر حـــســـابـــه عـــلـــى مـــنـــصـــة «إكـــــــــس»: «إلــــى المسؤولين الإيرانيين: فكّوا عن سما لبنان! لـــبـــنـــان لـــيـــس مـــحـــافـــظـــة إيــــرانــــيــــة، ورئـــيـــس جـمـهـوريـتـنـا لا يــســتــأذن أحـــــدا لــلــدفــاع عن ســيــادتــنــا. زمـــن الــوصــايــة انــتــهــى، وقـــرارنـــا يُصنع في بيروت لا في طهران. لبنان أولا وأخيراً». «حزب الله» فـي المقابل، يُهاجم «حــزب لله» المسار الـتـفـاوضـي الـــذي تتبعه الـــدولـــة اللبنانية. ورأى عــضــو كـتـلـة «حـــــزب الـــلـــه» الـبـرلمـانـيـة (الوفاء للمقاومة) النائب إبراهيم الموسوي، أن «الاتـفـاق الــذي أبرمته السلطة في لبنان مع العدو الإسرائيلي قبل أيــام، هو بمثابة عــــار وخـــــزي واســـتـــســـام، عــلــمــا بــــأن هـــؤلاء أنفسهم أقسموا على سلامة البلد والحفاظ عــلــيــه، ولـكـنـهـم بـسـلـوكـهـم هــــذا المـــســـار فهم حتما لا يحافظون على البلد، بـل يفرطون في سيادته». بيروت: «الشرق الأوسط» السعودية ترفض بشدة «استهداف سيادة لبنان وجيشه» إسرائيل تدرج الجيش اللبناني ضمن أهدافها شــكّــل اســتــهــداف إســرائــيــل للجيش الــلــبــنــانــي مـــجـــددا مـنـعـطـفـا خــطــيــرا في مـــســـار الـتـصـعـيـد المـــتـــواصـــل فـــي جـنـوب لـــبـــنـــان، بـــعـــدمـــا أدت غــــــارة إســرائــيــلــيــة إلـــى مقتل ضـابـطـن وجــنــدي داخـــل آلية عــســكــريــة فـــي مـنـطـقـة الــنــبــطــيــة. ويــأتــي هذا الاعتداء في توقيت حساس للغاية، وغداة الاتفاق اللبناني-الإسرائيلي الذي رعـــتـــه الــــولايــــات المــتــحــدة فـــي واشــنــطــن، وتـــــحـــــدث عـــــن انــــســــحــــاب تــــدريــــجــــي مــن المناطق التي تحتلها إسرائيل في جنوب لبنان، وانـتـشـار الجيش اللبناني فيها ليضطلع بـدور أساسي في حفظ الأمـن، وتنفيذ تـرتـيـبـات الانـتـشـار فــي المناطق الحدودية. إنــــه وقـــــــــال الــــجــــيــــش الإســـــرائـــــيـــــلـــــي اسـتـهـدف الـسـيـارة بعد رصــد مـا وصفه بـتـهـديـد لـــقـــواتـــه، مــشــيــرا إلــــى أنــــه تلقى معلومات تفيد بأن «حـزب الله» يستعد لإطــــاق الــنــار عـلـى الـــقـــوات الإسـرائـيـلـيـة من المنطقة. وأضـاف أن التحقيق الأولي أظـــــهـــــر وجـــــــــود ضــــابــــطــــن وجـــــنـــــدي مــن الـجـيـش الـلـبـنـانـي داخــــل الــســيــارة وقـت استهدافها. ضابطان وعسكري ونعت قيادة الجيش اللبناني العميد وســـــام صـــبـــرا، والــنــقــيــب إيـــلـــي الـــخـــوري، والجندي حسين عبد العلي غـزال «الذين قضوا جراء استهدافهم بغارة إسرائيلية على طريق الخردلي-كفرتبنيت في قضاء النبطية». وقـــــالـــــت قـــــيـــــادة الــــجــــيــــش فـــــي بـــيـــان إن «غــــــارة عـــدوانـــيـــة هـمـجـيـة إسـرائـيـلـيـة اســـتـــهـــدفـــت آلــــيــــة عـــســـكـــريـــة عـــلـــى طـــريـــق كفرتبنيت-الخردلي (النبطية)، ما أدى إلى استشهاد ضابطين برتبتي عميد ونقيب، وجـــنـــدي». وأكــــدت أن «اســتــمــرار الــعــدوان الإســرائــيــلــي الــوحــشــي المـتـعـمـد والمــتــكــرر على لبنان وشعبه وعلى الجيش، يزيدنا صلابة وإيمانا وعزما على التصدي لهذه المــحــاولات الـعـدوانـيـة الـهـادفـة إلــى إفشال جميع المساعي الرامية إلى التوصل لحل يتيح إعادة الاستقرار، ووقف إطلاق النار الشامل، وانسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية المحتلة». تنديد وغضب وأثــــار هـــذا الـــحـــادث حـالــة غـضـب في لــبــنــان، فـيـمـا اسـتـنـكـرت المـمـلـكـة الـعـربـيـة الــســعــوديــة الــتــعــرض لـلـجـيـش الـلـبـنـانـي. وأعـربـت وزارة الخارجية السعودية، في بيان، عن «إدانـــة واستنكار المملكة بأشد الــعــبــارات اســتــمــرار الـــعـــدوان الإسـرائـيـلـي عــلــى الــجــمــهــوريــة الـلـبـنـانـيـة الـشـقـيـقـة»، مـؤكـدة «رفضها الـتـام لاستهداف سيادة لبنان وجيشه». وتـسـارعـت الاسـتـنـكـارات اللبنانية لـــلـــحـــادث، لا سـيـمـا أنــــه مـــؤشّـــر عــلــى أن إســــرائــــيــــل وضـــعـــت الـــجـــيـــش الــلــبــنــانــي ضمن «بنك الأهـداف»، ورأى فيه مصدر عــســكــري لــبــنــانــي مـــحـــاولـــة إسـرائـيـلـيـة لعرقلة مهمّة انتشار الجيش في المناطق المـــفـــتـــرض أن تـنـسـحـب مــنــهــا إســرائــيــل بموجب الاتفاق. وأدان رئـــيـــس الـــجـــمـــهـــوريـــة الــعــمــاد جـــوزيـــف عــــون بـــأشــد الـــعـــبـــارات الاعـــتـــداء الإسرائيلي الذي استهدف دورية للجيش اللبناني. ورأى عــون أن الاعــتــداء «يشكل انـــتـــهـــاكـــا صــــارخــــا لـــلـــســـيـــادة الــلــبــنــانــيــة، ولــلــقــوانــن والأعــــــــراف الـــدولـــيـــة»، ويــأتــي فـي إطـــار «التصعيد المستمر الـــذي يهدد الاســــتــــقــــرار والأمــــــــن فــــي الــــجــــنــــوب، عـلـى الـــرغـــم مـــن الـــجـــهـــود الـــتـــي يــبــذلــهــا لـبـنـان فـــــي مـــــفـــــاوضـــــات واشــــنــــطــــن لـــــوضـــــع حــد للاعتداءات الإسرائيلية المستمرة من دون رادع». من جهته، أكد رئيس البرلمان نبيه بري أن «جريمة اليوم أبدا ليست خطأ، أو شبهة، كما تحاول إسرائيل تبرير جريمتها». بدوره، أكد رئيس الحكومة نـــــــــــوّاف ســـــــام أن «اســــتــــهــــدافــــهــــم مــن إسرائيل جريمة موصوفة، واستهداف للبنان، وكل اللبنانيين». استهداف مباشر للجيش اللبناني وفــــــــي قــــــــــــراءة لأبــــــعــــــاد هــــــــذه الـــــغـــــارة وأهـدافـهـا، رأى مصدر عسكري لبناني أن اغتيال ضابطين وجندي «يشكّل استهدافا مباشرا للجيش اللبناني»، مشيرا إلـى أن إسـرائـيـل «تــواصــل تنفيذ اعــتــداءات تطول المؤسسة العسكرية اللبنانية بشكل متعمد ومباشر، إلـى جانب استهداف قـوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) في الجنوب». وأكد لـ«الشرق الأوسـط» أن هذه الاعـــتـــداءات «تـمـثـل دلــيــا واضــحــا عـلـى أن وجـــود الجيش اللبناني والــقــوات الدولية لا ينسجم مــع الأهـــــداف الإسـرائـيـلـيـة التي لا تريد للجيش اللبناني أن يكون مؤهلا لتسلّم المواقع التي تحتلها بعد انسحابها المــحــتــمــل مـــن الـــجـــنـــوب، كــمــا لا تـــرغـــب في وجود أي طرف قادر على توثيق الانتهاكات والجرائم التي ترتكبها في لبنان». وأضــــــاف المـــصـــدر الــعــســكــري أن «مــا تـتـعـرض لــه المــؤســســات الــرســمــيــة، ســـواء الـجـيـش أو الأجـــهـــزة الأمــنــيــة، لا يختلف عما يواجهه أبناء الجنوب من استهدافات وجــــــرائــــــم مـــــتـــــكـــــررة»، مـــعـــتـــبـــرا أن «هـــــذه الجريمة تعد ردا على نجاح الجيش في الانتشار السريع في بلدة دبّين إثر خروج القوات الإسرائيلية منها». الدخان يتصاعد من جراء غارة استهدفت بلدة ميفدون بمحيط مدينة النبطية بجنوب لبنان (أ.ف.ب) بيروت: يوسف دياب سلام وصفه بقرار سياسي وإنمائي بامتياز لبنان يفتتح مطارا دوليا ثانيا بعد عقود من التأجيل أطلق لبنان أمس (السبت)، أعمال تأهيل مطار دولــي ثــان يقع في أقصى الشمال قرب الــحــدود مـع ســوريــا، تمهيدا لتشغيله خلال أشـــهـــر، بــعــد عــقــود مـــن الــتــأجــيــل، فـــي خـطـوة وصفها رئيس الحكومة نواف سلام على أنها «قرار سياسي وإنمائي بامتياز»، مشددا على أن إطـاق العمل فيه «استعادة لمعنى الدولة، واستعادة لوثيقة الطائف»، مشيرا إلى «أننا نحول الإنماء المتوازن إلى ورقة عمل». ويعمل في لبنان حاليا مطار دولــي واحــد هو مطار رفيق الحريري فـي بـيـروت المتاخم لضاحية بــيــروت الـجـنـوبـيـة. أمـــا المــطــار الــجــديــد الــذي يـحـمـل اســـم «الــرئــيــس ريـنـيـه مـــعـــوض» وهـو الــرئــيــس الـلـبـنـانـي الــســابــق الــــذي اغــتــيــل في ، فهو يقع فـي بلدة القليعات في 1989 الـعـام محافظة عكار فـي أقصى شمال لبنان، على بعد كيلومترات عن الحدود مع سوريا، وأكثر كيلومترا عن مرفأ طرابلس. وقد بقي 20 من قاعدة عسكرية لعقود. قرار سياسي وقــــال ســــام فـــي حــفــل الافـــتـــتـــاح: «لـسـنـا هـنـا أمـــام مــــدرج، وإلـــى جـانـب طــائــرة مدنية، ومــــشــــروع قـــاعـــة ركــــــاب جــــديــــدة فـــحـــســـب، بـل نحن هنا أمام قرار سياسي وإنمائي ووطني بامتياز: أل تبقى منطقة عكّار خارج أولويات الــــدولــــة الإنـــمـــائـــيـــة»، لافـــتـــا إلــــى أن المـحـافـظـة الشمالية «بقيت لعقود تعاني من الحرمان، والــتــهــمــيــش، وضــعــف الاســتــثــمــار فـــي الـبـنـى التحتية، والخدمات، وفرص العمل». وأكــد أن «إطــاق أعمال تأهيل وتشغيل مـطـار الـرئـيـس ريـنـيـه مــعــوّض فــي القليعات لــيــس مــشــروعــا اســتــثــمــاريــا فــحــســب، بـــل هو خطوة في صلب الإنماء المتوازن، وفي صلب الــعــدالــة بــن المــنــاطــق، وفـــي صـلـب مسؤولية الدولة تجاه مواطنيها». وقـال: «أتينا إلى القليعات لنضع حجر الأســــــــاس لــــهــــذه الــــــورشــــــة، عـــلـــى مــــن طـــائـــرة تــجــاريــة، فـــي رســـالـــة واضـــحـــة أن هـــذا المـطـار لـــم يـعـد فــكــرة مــؤجــلــة، بـــل أصــبــح مـــســـارا بـدأ يتجسد فعلاً»، لافتا إلى أن الحكومة «تراهن عـلـى أن يفتح تشغيل هـــذا المــطــار أمـــام عـكّــار والشمال فرصا جديدة في العمل، والخدمات، والنقل، والشحن، والتجارة، والسياحة». وشدد على أن «هذا المطار ليس بديلا عن مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت. فــلــبــنــان يــحــتــاج إلــــى بــنــيــة جـــويـــة حــديــثــة، ومـتـكـامـلـة، كـمـا يـحـتـاج إلـــى ربـــط مناطقه بـــــالـــــدورة الاقـــتـــصـــاديـــة الـــوطـــنـــيـــة». وقـــــال: «قــريــبــا تــكــون الـــرحـــات مـــن هـــذا المـــطـــار قد انطلقت، فلا تبقى عكار منطقة على أطراف الـــوطـــن، بــل تصير مــركــزا اقـتـصـاديـا فـاعـا فيه، وبوابة من بوابات لبنان على الشقيقة سوريا، ومحيطه العربي، لا بل على العالم الأرحب». جزء من ذاكرة سياسية والمـطـار هـو جـزء مـن الـذاكـرة السياسية والدستورية للبنان، فبعد انتهاء الاجتماعات في مدينة الطائف، وعودة النواب من المملكة نـوفـمـبـر 5 الـــعـــربـــيـــة الـــســـعـــوديـــة، انـــعـــقـــد فــــي مـــجـــلـــس الــــنــــواب 1989 ) (تــــشــــريــــن الـــــثـــــانـــــي فـــي مـــطـــار الــقــلــيــعــات، حــيــث أُقـــــــرّت الـصـيـغـة الـدسـتـوريـة لــ«وثـيـقـة الــوفــاق الـوطـنـي» التي بـــاتـــت مـــعـــروفـــة بـــاتـــفـــاق الـــطـــائـــف. وانـــتُـــخـــب الرئيس رينيه معوّض رئيسا للجمهورية في هذا المرفق، قبل أن يُغتال بعد أيام قليلة «وهو يــحــاول أن ينقل لـبـنـان مــن حـالـة الــحــرب إلـى السلم الأهلي»، حسبما قال سلام. وأضــــاف: «لــذلــك، فــإن إعـــادة الـحـيـاة إلى مطار الرئيس رينيه معوّض ليست فقط إعادة تشغيل مرفق عام، هي أيضا استعادة لمعنى الــدولــة. اسـتـعـادة لـذاكـرة الـطـائـف، لا كوثيقة جامدة، بل كمشروع سياسي لم يكتمل بعد». وقــد ذكــر اتـفـاق الـطـائـف أن الإنــمــاء المــتــوازن، ثــقــافــيــا واجـــتـــمـــاعـــيـــا واقـــتـــصـــاديـــا، هــــو ركـــن أســـاســـي مـــن أركـــــان وحــــدة الـــدولـــة واســتــقــرار الـنـظـام. وتــابــع: «هـــذا مـا نعمل على تحقيقه اليوم». رحلات تجارية منخفضة التكلفة وقـــــــال وزيـــــــر الـــنـــقـــل والأشـــــغـــــال الـــعـــامـــة الــلــبــنــانــي فـــايـــز رســـامـــنـــي فــــي حـــفـــل افــتــتــاح أعـمـال التأهيل: «بعد أكثر مـن خمسين عاما من الوعود، والتأجيل، والانتظار، نقف اليوم فـي القليعات لنعلن أن مـطـار الشهيد رينيه مـــعـــوض لـــم يــعــد مـــشـــروعـــا مـــؤجـــا بـــل صــار خـــيـــارا وطـــنـــيـــا». وتـــوقـــع رســامــنــي أن يـدخـل المـــطـــار «حــيــز الـتـشـغـيـل الـفـعـلـي بــعــد بضعة أسـابـيـع لـيـكـون بــدايــة مـرحـلـة جــديــدة للنقل الـجـوي فـي لبنان نحو مـرسـن، وإسطنبول، ودبي». وتحدث عن خطط لتوسيع الوجهات نـحـو المملكة الـعـربـيـة الـسـعـوديـة، والـقـاهـرة، وأثينا في مراحل لاحقة. وتتواصل السلطات الـــلـــبـــنـــانـــيـــة مـــــع شـــــركـــــات طـــــيـــــران مـنـخـفـضـة الــتــكــلــفــة، مــثــل «رايــــــن إيـــــر» و«بـــيـــغـــاســـوس»، لتعمل في المطار كذلك، بحسب الوزير. ثلاثة أشهر ويــفــتــرض أن تـسـتـغـرق أعــمــال التأهيل ثلاثة أشهر على الأقـــلّ، على أن يدخل المطار . وتتولّى 2026 رسميا في الخدمة في نوفمبر أعمال التأهيل شركة «سكاي لاونج» اللبنانية الــــتــــي نــــشــــرت عـــلـــى صــفــحــتــهــا عـــلـــى مـنـصـة «إنـــســـتـــغـــرام» أمــــس (الـــســـبـــت)، مـقـطـع فـيـديـو لــرحــلــة تـجـريـبـيـة بـــن مـــطـــار بـــيـــروت ومــطــار القليعات. وتوقع رئيس مجلس إدارة الشركة زيـــــاد مــنــا إتـــمـــام تـشـيـيـد مــبــنــى المــســافــريــن «خلال تسعين يوما بعد استكمال الموافقات، والتراخيص المطلوبة». وسيكون المطار قادرا ألـــف مـسـافـر فــي السنة 114« عـلـى اسـتـيـعـاب 600 الأولى، على أن يرتفع العدد إلى أكثر من ألـف بحلول السنة الـرابـعـة»، بحسب مـا جاء في كلمة منلا في حفل افتتح أعمال التأهيل. بيروت: «الشرق الأوسط» سلام يلقي كلمة في حفل إطلاق أعمال تأهيل مطار رينيه معوض (الشرق الأوسط)
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky