issue17358

10 أخبار NEWS Issue 17358 - العدد Sunday - 2026/6/7 الأحد بدأ البابا ليو الرابع عشر زيارة إلى إسبانيا تدوم سبعة أيام، يتنقل فيها بين مدريد وبرشلونة وجزر الكناري ASHARQ AL-AWSAT إدارة ترمب ترفع حدّة انتقاداتها لسياسات الهجرة في أوروبا جدّدت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب انتقاداتها لسياسة الهجرة في دول أوروبــيــة، عقب تصريحات لنائب الرئيس جــــي دي فـــانـــس أثـــــــارت جــــــدلا واســــعــــا فـي لـنـدن، وأخـــرى أدلــى بها وزيــر الـحـرب بيت هيغسيث في نورماندي. واتــــهــــم فــــانــــس، الـــجـــمـــعـــة، بــريــطــانــيــا بالتعامل مــع مقتل طـالـب أبـيـض عـلـى يد رجـــــل ســيــخــي بــطــريــقــة تـــعـــكـــس، عـــلـــى حـد قوله، «تراجعا حضارياً» ناجما عن «غزو» المـــهـــاجـــريـــن، فـــي تــصــريــحــات أثــــــارت إدانــــة سريعة من مكتب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الذي رفض محاولات «التدخل في ديمقراطيتنا». وقال فانس، في منشور على منصة «إكـس»، إن هنري نواك، البالغ عاماً، «مات بالطريقة نفسها التي تموت 18 بها الحضارات: متروكاً، ومقيّدا بالأصفاد مـن جانب سلطات لـم تثق بــه، ولــم تكترث لأمره، ومتهما بجرائم كراهية لم يرتكبها». وأضاف: «مقتله مأساوي بقدر ما هو مثير للغضب». مقتل طالب بريطاني وتـحـوّلـت قضية نــــواك، الـــذي قُــيّــد بـــالأصـــفـــاد بــيــنــمــا كـــــان يــحــتــضــر بـعـد تعرضه للطعن على يد فيكروم ديغوا فــــي مـــديـــنـــة ســـاوثـــهـــامـــبـــتـــون بــجــنــوب إنـجـلـتـرا فــي ديـسـمـبـر (كـــانـــون الأول)، إلــــى مـــحـــور غــضــب فـــي أنـــحـــاء الــعــالــم، كــمــا تـسـبـبـت فـــي أعـــمـــال شــغــب داخـــل عاما ً، 23 بريطانيا. وكان ديغوا، البالغ قـــد كــــذب عــلــى الـــشـــرطـــة قـــائـــا إنــــه هو الضحية، وإن نــواك وجّــه إليه إهانات عنصرية. ودخـــل المـلـيـارديـر الأميركي إيــــلــــون مــــاســــك، مـــالـــك مــنــصــة «إكـــــس» وصـــديـــق فـــانـــس، عــلــى خـــط الـقـضـيـة، ونـــشـــر مـــــــرارا تــعــلــيــقــات حـــــول تــعــامــل الـشـرطـة مــع واقــعــة الـطـعـن. كـمـا علّقت وزارة الخارجية الأميركية، الخميس، مــــنــــددة بـــمـــا وصـــفـــتـــه بـــــ«شــــرطــــة ذات معايير مزدوجة». ويُعد فانس أرفـع مسؤول في إدارة الرئيس دونالد ترمب يعلّق على القضية حـتـى الآن. وقــــال إن نــــواك «كــــان ينبغي أن يــكــون عـلـى قـيـد الـحـيـاة الـــيـــوم، وكــان سيبقى كذلك لـو أن أجـيـالا متعاقبة من النخب الأوروبـيـة تمسكت بمواقفها في مــواجــهــة ســيــاســات جــلــد الـــــذات والــغــزو الــجــمــاعــي لــلــمــهــاجــريــن، الـــذيـــن يحتقر كـــثـــيـــرون مــنــهــم الـــغـــرب ومــــن يــحــبــونــه». وأضــــــاف: «لـــم يـكـن هــنــري أول مـــن يفقد حياته بهذه العبثية، وأخـشـى ألا يكون الأخير». ورفـــــضـــــت الــــحــــكــــومــــة الـــبـــريـــطـــانـــيـــة الـــتـــدخـــل الأمـــيـــركـــي فــــي الـــقـــضـــيـــة، وقــــال مــــتــــحــــدث بـــــاســـــم رئـــــيـــــس الــــــــــــــوزراء كــيــر ســـتـــارمـــر: «رأيــــنــــا أشـــخـــاصـــا يـــحـــاولـــون الـتـدخـل فــي ديمقراطيتنا والـسـعـي إلـى إذكـــاء الانـقـسـام فـي شـوارعـنـا». وأضــاف أن عائلة الطالب هنري نــواك قالت إنها لا تريد استخدام مقتله «لخلق مزيد من الانـقـسـام أو الكراهية أو الـتـوتـر». وكـان ستارمر نفسه قد اتهم ماسك، الخميس، بــــأنــــه «يـــــحـــــاول تـــأجـــيـــج الانــــقــــســــام» فـي بريطانيا. «آيديولوجيات خطيرة» جــــاءت تـصـريـحـات فــانــس فــي سياق انـتـقـادات أوســع يوجّهها مسؤولون كبار في إدارة ترمب إلى أوروبا بسبب سياسات الـــهـــجـــرة. فــفــي خــطــاب ألـــقـــاه، الــســبــت، في مـقـبـرة نــورمــانــدي الأمـيـركـيـة فــي كولفيل ســــور مــيــر، خــــال إحـــيـــاء الـــذكـــرى الـثـانـيـة والثمانين لإنـــزال الحلفاء فـي نـورمـانـدي، حذّر وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث من أن أوروبـــا تواجه ما سماه «غـــزواً» من «آيديولوجيات خطيرة» تصل بحراً. وقـــال هيغسيث، رابــطــا مـلـف الهجرة بـــإرث إنـــزال نـورمـانـدي الـــذي أطـلـق تحرير أوروبـــــــــا الـــغـــربـــيـــة مــــن الاحـــــتـــــال الــــنــــازي: «للأسف، تتعرض شواطئ أوروبية مختلفة الــيــوم لـاقـتـحـام مــن جـانـب آيـديـولـوجـيـات مختلفة وخـطـيـرة. على شـواطـئ إسبانيا وإيــــطــــالــــيــــا والـــــيـــــونـــــان وبــــلــــغــــاريــــا، تـصـل القوارب والرجال». وأضاف: «متى ستفعل العواصم الأوروبية شيئا حيال هذا الغزو؟ أم أن الأوان قد فات؟ أدعو ألا يكون قد فات، وأؤمن بأنه لم يفت». وتـــــعـــــكـــــس تـــــصـــــريـــــحـــــات هـــيـــغـــســـيـــث وفانس خطابا متصاعدا داخل إدارة ترمب تـــجـــاه أوروبـــــــا، إذ تــتّــهــم واشــنــطــن الـــقـــارة بــأنــهــا تــعــانــي مـــن ضــعــف فـــي الـــدفـــاعـــات، وعــجــز عــن ضـبـط الــهــجــرة، وبـيـروقـراطـيـة مـــفـــرطـــة، و«رقـــــابـــــة» عــلــى أصــــــوات الـيـمـن المـتـطـرف والـقـومـيـن لمنعهم مــن الـوصـول إلى السلطة. وكــــانــــت وثـــيـــقـــة اســـتـــراتـــيـــجـــيـــة الأمــــن القومي الأميركية، الصادرة العام الماضي، قـــد حــــــذّرت مـــن أن أوروبــــــا تـــواجـــه «مــحــوا حضارياً»، ودعتها إلى تصحيح مسارها إذا أرادت أن تـــبـــقـــى حــلــيــفــا مـــوثـــوقـــا بـه للولايات المتحدة. وأسهمت هذه الوثيقة، إلى جانب تصريحات كبار مسؤولي إدارة تـــرمـــب، فـــي زعـــزعـــة أســــس الـــشـــراكـــة الـتـي حكمت العلاقة الوثيقة بين أوروبـا وأقوى حلفائها منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، كما دفعت العواصم الأوروبية إلى التركيز أكـــثـــر عـــلـــى الـــحـــاجـــة المـــلـــحّـــة إلـــــى تـقـلـيـص اعـــتـــمـــادهـــا عـــلـــى الــتــكــنــولــوجــيــا والــــدفــــاع الأميركيين. لندن: «الشرق الأوسط» أرمينيا تستعد لانتخابات قد تعيد تشكيل علاقاتها مع موسكو والغرب ســتــكــون الانــتــخــابــات الــبــرلمــانــيــة فـــي أرمـيـنـيـا، الأحـد، تصويتا على مستقبلها الجيوسياسي، في وقت يسعى فيه رئيس الوزراء المنتهية ولايته نيكول باشينيان إلى توثيق العلاقات مع الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، رغم الروابط التاريخية الطويلة مع روسيا التي يدافع عنها منتقدوه. ويُــــرجِّــــح كــثــيــر مـــن المــحــلــلــن أن يــحــافــظ حــزب «العقد المدني» الذي يتزعمه باشينيان على سيطرته على البرلمان، إلا أن مشاركة أحـزاب معارضة مؤيدة لروسيا في الاقتراع أثارت اهتماما دوليا بهذا البلد القوقازي. وفــــي الأشـــهـــر الـــتـــي سـبـقـت الانـــتـــخـــابـــات، حـــذّر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ومسؤولون روس آخرون أرمينيا من أن الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي قـد يأتي على حساب أضــرار اقتصادية هائلة، عبر تـعـطـيـل الـــروابـــط الــتــجــاريــة الأرمــيــنــيــة مـــع موسكو وحلفائها. وقــال ميكاييل زولـيـان، المحلل والعضو السابق فـي البرلمان الأرمـيـنـي، لوكالة «أسوشييتد بـــرس» مـن يـريـفـان: «هـــذه أول انـتـخـابـات فـي تاريخ أرمينيا تصبح فيها الوجهة الجيوسياسية قضية حاسمة». وأضـاف: «حتى الآن، بقيت أرمينيا ضمن دائــرة النفوذ الـروسـي، وكــان ذلـك أمــرا مفروغا منه، لكن للمرة الأولى بات هذا الأمر موضع تساؤل». قضية كاراباخ توترت العلاقات بين موسكو وأرمينيا في عام ، بـعـدمـا سـيـطـرت أذربــيــجــان عـلـى كـامـل إقليم 2023 نـــاغـــورنـــو كــــارابــــاخ. وكـــانـــت هــــذه المـنـطـقـة الـجـبـلـيـة خاضعة لعقود لسيطرة قوات من الإثنينة الأرمينية المــدعــومــن مــن يــريــفــان، فــي إطــــار صــــراع طــويــل بين البلدين الجارين. واتّهمت السلطات الأرمينية قوات حفظ السلام الـــروســـيـــة المــنــتــشــرة فـــي المــنــطــقــة بــالــفــشــل فـــي وقــف الهجوم الأذربـيـجـانـي. ورفـضـت موسكو، المنشغلة بــالــحــرب فــي أوكـــرانـــيـــا، هـــذه الاتـــهـــامـــات، مــؤكــدة أن قواتها لم تكن تملك تفويضا للتدخل. وقال ألكسندر إسكنداريان، مدير معهد القوقاز في يريفان: «اتضح أن صـورة روسيا كضامن لأمن أرمينيا لم تكن قائمة على واقع، وانهارت كلها بعد حـــرب كـــارابـــاخ». وبـــدأ بـاشـيـنـيـان إضــعــاف علاقاته مـع موسكو بـحـذر، فانضمت أرمينيا إلــى المحكمة ، وعلّقت مشاركتها 2023 الجنائية الدولية في عـام فــي منظمة مـعـاهـدة الأمــــن الـجـمـاعـي، الــتــي تهيمن . كما أعلنت أرمينيا 2024 عليها مـوسـكـو، فـي عــام رسميا تطلّعها إلى الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، واستضافت قمة المجموعة السياسية الأوروبية في يريفان في مايو (أيار) الماضي. ومـن شـأن فـوز مقنع في الانتخابات البرلمانية أن يمنح باشينيان تفويضا لمـواصـلـة هـــذا المـسـار، وإنــجــاز اتــفــاق مــع أذربــيــجــان. فـفـي أغـسـطـس (آب)، اسـتـضـاف الـرئـيـس الأمـيـركـي دونــالــد تـرمـب كــا من بـاشـيـنـيـان والـــرئـــيـــس الأذربـــيـــجـــانـــي إلـــهـــام علييف لــتــوقــيــع اتـــفـــاق يـعـلـن نــهــايــة عـــقـــود مـــن الــــعــــداء بين الـبـلـديـن، ويتضمن بـنـودا لإنـشـاء ممر عـبـور جديد بين أذربيجان وجيب ناخيتشيفان التابع لها. كما قد يمهد اتفاق أُبرم في فبراير (شباط) الطريق أمام شركة أميركية لبناء مفاعل نووي جديد في أرمينيا. بــــدورهــــا، قـــالـــت رئــيــســة المــفــوضــيــة الأوروبــــيــــة أورســـــــــــولا فـــــــون ديـــــــر لايـــــــن إن أوروبـــــــــــا مــســتــعــدة للاستثمار في قطاع الطاقة الأرميني وفي «قطاعها الرقمي المــزدهــر». وأعـلـن ترمب تأييده لباشينيان، واصفا إياه بأنه «صديق عظيم» وزعيم يجعل بلاده «قوية وثرية وآمنة جداً». في المقابل، لا تزال المعارضة الأرمينية، إلى حد كبير، خاضعة لهيمنة مجموعات مـؤيـدة لروسيا، وفق وكالة «أسوشييتد برس»، كما يعارض كثيرون فيها تطبيع العلاقات مع أذربيجان. الجهات المتنافسة قوة سياسية، بينها 19 تشارك في الانتخابات حزبا ً. 17 تكتلان و ويُعد حزب «أرمينيا القوية» المنافس الرئيسي لباشينيان، وهو يدعو إلى علاقات تجارية أوثق مع روسيا، ويتهم باشينيان بمحاولة إشعال حرب مع موسكو. ويقود الحزب الملياردير الأرمني - الروسي سامفيل كارابيتيان، الذي يُحاكم بتهمة الدعوة إلى إسقاط الحكومة الأرمينية. وهو ينفيها. ومن بين المنافسين المحتملين الآخرين الرئيس الـــســـابـــق روبــــــــرت كــــوتــــشــــاريــــان، الــــــذي يـــقـــود تـكـتـل «هاياستان»، واتهم باشينيان بأنه «قـوّض بشدة» العلاقات مع روسيا. وحـذّرت روسيا، التي تملك قاعدة عسكرية في أرمينيا، من أن توجُّه يريفان نحو الغرب قد تكون له عواقب سياسية واقتصادية خطيرة. تحذير الكرملين شــبّــه بــوتــن مــســار أرمـيـنـيـا بـمـسـار أوكــرانــيــا، في تهديدات مبطنة، مشيرا إلى أن الحرب الروسية مع أوكرانيا بـدأت بسبب محاولاتها الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي. وفــي الأسـابـيـع الأخــيــرة، فـرضـت روسـيـا قيودا جـــديـــدة عــلــى مـنـتـجـات أرمــيــنــيــة، بــعــد حـديـثـهـا عن مخالفات صحية، فحظرت الزهور الأرمينية، وأنواعا مـعـيـنـة مـــن المـــشـــروبـــيـــات الــكــحــولــيــة، والـــبـــاذنـــجـــان، والبطاطس، والفواكه المجففة، والأسماك وغيرها. كـــمـــا وُضــــعــــت عـــضـــويـــة أرمـــيـــنـــيـــا فــــي الاتـــحـــاد الاقـتـصـادي الأوراســـــي، وهــو اتـحـاد جمركي تقوده روسيا، قيد مراجعة رسمية خلال اجتماع للأعضاء فــي كـازاخـسـتـان فــي مــايــو، مــع تــهــديــدات بتعليقها بالكامل بحلول ديسمبر (كانون الأول). لندن: «الشرق الأوسط» يونيو (إ.ب.أ) 5 مؤيدون لرئيس الوزراء نيكول باشينيان في ساحة الجمهورية بالعاصمة يريفان يوم خطاباً... وتُنذر بمواجهة مع «اليمين المتطرف» 22 زيارة «سياسية بامتياز» تشمل البابا يجدّد من إسبانيا رفضه للحروب ودفاعه عن الهجرة «سـيـاسـيـة بـامـتـيـاز»، هـكـذا وصـف مـــصـــدر فــاتــيــكــانــي رفـــيـــع الــــزيــــارة الـتـي بـــــدأهـــــا الــــبــــابــــا لـــيـــو الــــــرابــــــع عـــشـــر إلـــى إسبانيا، وتـدوم سبعة أيام يتنقل فيها بــن مــدريــد وبـرشـلـونـة وجـــزر الـكـنـاري، ويـلـقـي خـطـابـا تـاريـخـيـا أمــــام مجلسَي «الشيوخ» و«النواب» ينتظر أن يركّز فيه على الوضع الدولي الراهن الذي تعصف بــــه حــــــروب وصـــــراعـــــات عـــــديـــــدة، وعــلــى الـدفـاع عـن المهاجرين الـذيـن يتعرضون لــضــغــوط كــثــيــرة بـسـبـب صــعــود الــقــوى والأحــــزاب اليمينية المتطرفة فـي الــدول الغربية. وقـال البابا خـال مراسم استقباله الرسمية في العاصمة الإسبانية: «أدعو الجميع، حبّا للحقيقة، إلى التخلي عن الخطابات التي تُفرّق وتُثير الانقسام في واقعكم الاجتماعي وتاريخكم، والانتقال من التبسيطات العقيمة إلى تقدير مثمر للتعقيد. وأرى فــي ذلـــك رســالــة خاصة لأوروبا، التي تُعد إسبانيا أحد الفاعلين الرئيسيين فيها». وأشـــــاد الــبــابــا بــــ«الالـــتـــزام الـثـابـت» لإســـبـــانـــيـــا «مـــــن أجـــــل الـــــســـــام»، قـــائـــاً: «أعــــــرب عـــن امــتــنــانــي لــبــلــدكــم لالــتــزامــه بــالــقــانــون الــــدولــــي والـــتـــعـــدديـــة، والــــذي يتجلى فــي حــرصــه الـــدائـــم عـلـى الـسـام والتضامن بين الشعوب». مــــن جـــانـــبـــه، أشـــــــاد مـــلـــك إســبــانــيــا فيليبي الـــســـادس بــــ«وضـــوح» و«حــــزم» الــبــابــا فـــي مـعـالـجـة قـضـيـة الاعــــتــــداءات الـــجـــنـــســـيـــة داخــــــــل الـــكـــنـــيـــســـة، مــعــتــبــرا ذلـــك «ضــــروريــــا» لـلـضـحـايـا. وقــــال المـلـك الإســــبــــانــــي: «إن وضــــوحــــكــــم وحـــزمـــكـــم الـــلـــذيـــن أود أن أثـــنـــي عــلــيــهــمــا أيـــضـــا، ضـــــروريـــــان فــــي عــمــلــيــة الـــتـــئـــام الـــجـــراح والتعويض عن الضرر: فهما ضروريان للضحايا والمؤمنين والكنيسة والمجتمع عـمـومـا»، متحدثا عـن «الألـــم الناجم عن حـالات الاعتداء التي لا تمثل، ولا يمكن أن تمثل، المجتمع الكنسي بأكمله». وكـــــان أول بـــابـــا أمـــيـــركـــي فـــي تــاريــخ الـــكـــنـــيـــســـة الـــكـــاثـــولـــيـــكـــيـــة قــــد وضــــــع هـــذه الزيارة تحت العنوان الذي تتحرك ضمنه الدبلوماسية الفاتيكانية منذ وصوله إلى الـسـدة الـرسـولـيـة قبل نيف وعـــام، عندما قـال في دردشته الطويلة مع الصحافيين على متن الطائرة التي أقلّته من روما إلى مدريد: «رسالة الكنيسة هي ذاتها في كل زمان ومكان: احترام كرامة الإنسان بغض الــنــظــر عـــن عـــرقـــه أو ديـــنـــه أو مـعـتـقـده أو وضعه الاجتماعي». حربا إيران وأوكرانيا ولــــدى ســؤالــه عــن الــحــرب الأمـيـركـيـة ضـــد إيـــــران ومـــا ورد فـــي رســالــتــه الـعـامـة بعنوان «الإنسانية الرائعة» حول مفهوم الحرب العادلة التي كـان قد تحدّث عنها نائب الرئيس الأميركي، أجاب ليو الرابع عشر: «سبق أن قلنا بوضوح إنها ليست حربا عادلة. المشكلة هي أن مفهوم الحرب العادلة ظهر في العصور الغابرة عندما لــــم يـــكـــن الإنـــــســـــان يـــمـــلـــك هــــــذه الأســـلـــحـــة والقدرة التدميرية التي يملكها اليوم». وعــــنــــدمــــا سُــــئــــل عــــن الــــرســــالــــة الــتــي يرغب في توجيهها إلى الرئيس الروسي فــاديــمــيــر بـــوتـــن بــعــد رفـــضـــه الاجــتــمــاع حـــالـــيـــا بــنــظــيــره الأوكـــــرانـــــي فــولــوديــمــيــر زيلينسكي، قال: «مضت أربع سنوات على هـــذه الــحــرب الــتــي سـقـط فـيـهـا عـــدد كبير من الضحايا، ولا بد من إنهائها. الوضع يزداد تدهوراً، وعلينا مضاعفة الضغوط للتوصل إلى حل يضع حدا للعنف». جرائم الكنيسة... وقضية الهجرة وعـــــــن جــــــرائــــــم الـــــتـــــحـــــرش الـــجـــنـــســـي الــتــي اتّــهــمــت بـهـا الـكـنـيـسـة الكاثوليكية فـي السابق، قـال البابا إنـه «جــرح لا يـزال فـــاغـــراً»، وشــــدد عـلـى أنـــه سـيـحـرص على مواصلة الجهود ومضاعفتها لمعالجته. ومن المقرر أن يلتقي ليو الرابع عشر خــال هــذه الــزيــارة عـــددا مـن ضحايا هذا التحرش، أو من ينوب عنهم. لكن الجانب الأبـــرز فـي هــذه الــزيــارة سيكون موضوع المــــهــــاجــــريــــن الــــــــذي يــــتــــصــــدر اهـــتـــمـــامـــات الـــكـــنـــيـــســـة مـــنـــذ حـــبـــريـــة الــــبــــابــــا الــــراحــــل فـرنـسـيـس، وتـعـتـبـر مـعـالـجـتـه مــن جانب الحكومة الإسبانية الحالية قــدوة للدول الغربية الأخرى. وثـــمـــة تـــرقـــب كــبــيــر لمـــعـــرفـــة المـــواقـــف والـتـصـريـحـات الــتــي سـتـصـدر عــن الـبـابـا ليو الــرابــع عشر خــال هــذه الــزيــارة التي خــــطــــبــــة، وذلـــــــــك بــعــد 22 ســـيـــلـــقـــي فـــيـــهـــا الانـتـقـادات المـتـكـررة الـتـي تـعـرض لها من جــانــب الــرئــيــس الأمــيــركــي دونـــالـــد تـرمـب وعدد من أعضاء إدارتـه، وهي الانتقادات نفسها التي تعرّضت لها أيضا الحكومة الاشتراكية الإسبانية التي يقودها بيدرو سانشيز. «باباوات آفينيون» ومــمـــا يــزيـــد هــــذا الــتــرقــب أن مــواقــف البابا تتطابق مـع مـواقـف سانشيز على جـبـهـات عــديــدة، مــن حـــرب إســرائــيــل على غــــــزة، وضـــــد الــــحــــرب عـــلـــى إيـــــــــران، وضـــد سـيـاسـات الإدارة الأمـيـركـيـة، ودفــاعــا عن المهاجرين. وكان البابا فاجأ كثيرين منذ أســابــيــع خـــال أول لــقــاء لـــه مـــع الأسـاقـفـة الإسبان عندما قـال لهم إن أكثر ما يقلقه فـــــي الـــــوضـــــع الإســــبــــانــــي هـــــي المـــــحـــــاولات التي يمكن أن تقوم بها القوى والأحــزاب الـيـمـيـنـيـة المــتــطــرفــة لاســـتـــغـــال الـكـنـيـسـة خدمة لأجندتها السياسية. وكـــان لافـتـا عقب ذلــك اللقاء التغيير غـيـر المـسـبـوق فــي تـصـريـحـات المـسـؤولـن الكنسيين الإسبان الذين وجهوا انتقادات قـــاســـيـــة ضـــــد مـــــواقـــــف الـــــحـــــزب الــيــمــيــنــي المتطرف «فوكس» من المهاجرين. وتــــتــــحــــدث مـــــصـــــادر دبـــلـــومـــاســـيـــة فـــاتـــيـــكـــانـــيـــة عــــن ضــــغــــوط مــــتــــزايــــدة مـن جــانــب الإدارة الأمــيــركــيــة يــتــعــرض لها ليو الرابع عشر، ودعوات مباشرة وغير مباشرة كـي لا يذهب بعيدا فـي مواقفه وتصريحاته من موضوع الحرب وملف المهاجرين. وتكشف هذه المصادر عن أن بعض هــذه الضغوط بلغ درجـــة مثيرة للقلق عــنــدمــا ألمــــح مـــســـؤول كـبـيـر فـــي الإدارة الأميركية إلـى «بــابــاوات آفينيون»، أي إلى ذلك الشرخ التاريخي الذي تعرضت له الكنيسة الكاثوليكية في القرن الرابع عشر، عندما تمرّد سبعة من الباباوات عــلــى سـلـطـة رومـــــا وقــــــرروا الإقـــامـــة في مدينة آفينيون الفرنسية، وذلــك تحت تــــأثــــيــــر ضــــغــــوط مــــلــــك فــــرنــــســــا فــيــلــيــب الـرابـع الــذي كـان على خـاف مـع السدة البابوية. يونيو (إ.ب.أ) 6 جانب من استقبال ملك وملكة إسبانيا للبابا ليو يوم مدريد: شوقي الريّس

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky