اقتصاد 16 Issue 17358 - العدد Sunday - 2026/6/7 الأحد ECONOMY علي المزيد يدخل البنك المركزي الأوروبي منعطفا تاريخيا الأسبوع المقبل حيث تتجه الأنظار إلى اجتماعه المرتقب وسط توقعات شبه حاسمة بإقرار رفع للفائدة للصغار فقط طبيعة الأشياء تبدأ صغيرة ثم تكبر، وكذلك المؤسسات التجارية التي ينشئها العصاميون تبدأ صغيرة ثم تتطور لتصبح متوسطة ثم كبيرة، ولكنها أحيانا تواجه بعض التحديات، مثل شراسة المنافسة، ما يــؤدي إلـى موتها أو تقلص دورهـــا. وفـي عالمنا العربي كانت هناك مؤسسات تـجـاريـة أو شـركـات مــلء السمع والـبـصـر، مثل «المـقـاولـون الــعــرب - عـثـمـان أحـمـد عـثـمـان» المــصــريــة، الـتـي كـانـت أهـم مــقــاول فــي الـعـالـم الـعـربـي آنــــذاك، وكــانــت مـشـروعـاتـهـا في جميع الأقطار العربية، فقد بنت إسكان الملز الحكومي في الرياض، وكان يباع بالتقسيط على موظفي الحكومة إبان عهد الملك سعود، رحمه الله، وغيره من المشروعات، ولكن الآن خبا ذكرها. وفي السعودية كانت هناك شركة تُسمى «رجب وسلسلة»، وهي مسماة بأسماء عوائل مالكيها، وقد توفيت الشركة ولم يعد لها وجود، رغم أنها كانت تُسيطر على السوق في نشاطها، وكانت تحظى بسمعة طيبة لدى المستهلكين. إذن، هناك تحديات تواجه الشركات الكبرى، وبعض هـــذه الـشـركـات فــي عـالمـنـا الـعـربـي لــم يستطع تــجــاوز هـذه الـتـحـديـات؛ لـذلـك اخـتـفـت، فـمـا بـالـك بـالـشـركـات الصغرى التي تواجه تحديات أصعب بكثير من الشركات الكبرى، وأول هـذه التحديات التعرف على السوق بحكم الحداثة، وثانيها، شح التمويل، وهو ما تعانيه في الغالب الشركات الناشئة، وثالثها، شراسة المنافسة، ما يقلل حصة الشركة في السوق، إضافة إلى عوائق أخرى تختلف من قُطر عربي إلــى آخـــر. ففي قُــطـر نجد البيروقراطية سـائـدة، وفــي قطر آخر نجد الضريبة ترهق الشركات الناشئة، وطبعا هناك أقطار عربية تعفي الشركات الناشئة من الضريبة، بل تقدم لـهـا الــدعــم، وفـــي قـطـر عـربـي آخـــر تـعـانـي الـشـركـات ارتـفـاع نسبة الجمارك على المواد المستوردة، خصوصا التي تقوم بالتصنيع وتحتاج إلـى مـواد مستوردة، ما يُشكل تحديا حقيقيا أمامها، ويجب أن تراجعه الحكومات لتقدم دعما لهذه الشركات التي تُعد ركيزة رئيسية لاقتصاد أي قطر. ولتجاوز هذه التحديات يمكن اللجوء إلى عدة حلول، أولها الاندماج بين الشركات متماثلة النشاط، أو الشركات التي يكمل نشاطها الشركة الأخـــرى، وهنا يبرز التحدي الأهم وهو الأنا أو الأنانية، مثل أنا أتحكم بالشركة وحدي فلماذا أدخل مع شريك يُسبب لي الصداع؟! وهذا تساؤل مشروع، ولكنه يغفل مكسبا مهماً، وهو بدلا من التنافس مع شركة أخرى تنقلب الحالة بعد الدمج إلـــى الــتــكــامــل، مـــا يـضـع الــشــركــة الــجــديــدة والمــتــكــونــة بعد الـدمـج على الـطـريـق الصحيح؛ لـذلـك على مُـــاّك الشركات الناشئة أو الصغيرة التنازل عن بعض الشروط لخلق كيان جديد وقوي. قد ينفرط عقد الاندماج أحيانا لأسباب غير اقتصادية، مثل الخلاف على اسم الكيان الجديد؛ هل يكون اسم شركتي أم اسم الشركة الأخـرى؟ وفي حالة الدمج بين الاسمين مَن يكون اسمه أولاً؟ القصد أن هناك أسبابا تافهة يجب تـجـاوزهـا، ولكن هناك أسبابا جوهرية يجب حلها بالعقل والنظر للمستقبل بــدلا من النظر للمكسب الآنـي؛ ومن ذلك مبالغة أحد الشريكين في تقييم شركته. ثم نأتي إلى الحل الآخـر وهو الاستحواذ الـذي يخلق كيانا جـديـدا قـــادرا على مقاومة التحديات. فـالانـدمـاج أو الاستحواذ يخلق كيانا قويا قادرا على المنافسة، وبرأسمال أكـبـر قـــادر على امـتـصـاص الـصـدمـات، وأيـضـا بإمكانه أن يعيش طويلاً؛ نظرا لتحسن وضعه بعد الدمج لقوة ملاءته المالية، ليصبح أكثر قدرة على تحمل المخاطر. ودمتم. الأول بين الاقتصادات الكبرى في مواجهة ضغوط «هرمز» وتنامي التضخم «معادلة يونيو» الصعبة تقود «المركزي» الأوروبي لرفع الفائدة يـجـد الـبـنـك المــركــزي الأوروبـــــي نفسه الأسـبـوع المـقـبـل، أمــــام مـعـادلـة نـقـديـة شــديــدة الـتـعـقـيـد؛ حيث يــتــعــن عــلــيــه كــبــح جـــمـــاح الــتــضــخــم المــتــنــامــي دون الـسـقـوط فـي فـخ الــركــود الاقــتــصــادي، وهــو التحدي الـــــذي يـسـبـق اجــتــمــاعــه المـــرتـــقـــب لإقــــــرار رفــــع حـاسـم لأسعار الفائدة. وتــــأتــــي هـــــذه الـــخـــطـــوة لــتــجــعــل مــــن «المــــركــــزي الأوروبـــي» أول بنك مركزي بين الاقتصادات الكبرى يتجه نحو تشديد السياسة النقدية منذ أن أشعلت الحرب الأخيرة أزمة طاقة جديدة، غير أنها تصطدم بــواقــع اقــتــصــادي يــبــدو أكــثــر هـشـاشـة مـقـارنـة بعام . وبينما يرى مراقبون أن قرار يونيو (حزيران) 2022 بات محسوما لترسيخ مصداقية البنك، فإن الترقب يتزايد حول قدرة صناع السياسة النقدية على ضبط الأسعار وتوقعات المستهلكين، في وقت تحاصر فيه المنطقة تداعيات تعطل الملاحة عبر مضيق هرمز، إلى جانب ملفات مستجدة تــراوح بين مخاطر الائتمان الــخــاص والــهــواجــس الـسـيـبـرانـيـة المـرتـبـطـة بـالـذكـاء الاصطناعي. وتأتي هذه الخطوة الجريئة في توقيت يبدو فيه الاقتصاد الأوروبــي أكثر إنهاكا وهشاشة ،2022 مقارنة بأزمة الطاقة التي عصفت بالمنطقة عام ما يضع صنّاع السياسة النقدية أمام اختبار دقيق ومـــعـــادلـــة صــعــبــة؛ تـسـتـهـدف كــبــح جـــمـــاح الـتـضـخـم المتنامي في قطاع الخدمات وحماية التوقعات طويلة الأجل، دون الانزلاق بالاقتصاد نحو تباطؤ أعمق. ملفات 5 وفـيـمـا تـتـرقـب الأســـــواق الـــقـــرار، تـبـرز رئيسية تـرسـم مـامـح المـسـار المقبل للبنك، بـــدءا من تــداعــيــات تعطل المــاحــة فــي مضيق هــرمــز، وصـــولا إلى المخاطر السيبرانية الناشئة عن تقنيات الذكاء الاصـــطـــنـــاعـــي. وفــــي هــــذا الـــســـيـــاق، يـــبـــدو قـــــرار رفــع أسعار الفائدة في يونيو الحالي، أمرا محسوما إلى حـد كبير؛ إذ يحظى بدعم حتى مـن أعـضـاء مجلس المحافظين المعروفين بمواقفهم الأكثر ميلا للتيسير الـــنـــقـــدي، مــثــل الإيـــطـــالـــي فــابــيــو بـانـيـتـا والــيــونــانــي يانيس ستورناراس. ومــــع ذلــــك، لا يُــتــوقــع أن يــلــتــزم الــبــنــك المــركــزي الأوروبـــــي مسبقا بـمـسـار تـشـديـد إضــافــي بـعـد قــرار الــخــمــيــس، مــفــضــا الإبـــقـــاء عــلــى مــرونــتــه فـــي ضــوء التطورات الاقتصادية والجيوسياسية المتلاحقة. الارتباط بالصراع ستعتمد الخطوات المقبلة لما بعد اجتماع يونيو بشكل كبير على تطورات الصراع في الشرق الأوسط، ومدة استمرار تعطل الملاحة عبر مضيق هرمز الذي يعد أحد أهم شرايين إمـدادات الطاقة العالمية. وعلى ،2022 عكس دورة التشديد الحادة التي شهدها عام تتوقع الأســـواق حاليا رفعا أو اثنين إضافيين فقط خـــال مــا تبقى مــن الــعــام، فــي خـطـوة تـهـدف أسـاسـا إلــى ترسيخ مصداقية البنك المــركــزي الأوروبــــي في مكافحة التضخم. وتــشــيــر تــســعــيــرات الأســـــــواق إلــــى أن سبتمبر (أيلول) المقبل هو الموعد الأكثر ترجيحا للرفع التالي، في 60 في حين أظهر استطلاع أجرته «رويـتـرز»، أن المـائـة فقط مـن الاقـتـصـاديـن يتوقعون زيـــادة ثانية هذا العام. وقـــد تـراجـعـت رهــانــات المستثمرين عـلـى مزيد من التشديد مع انحسار أسعار النفط نسبياً، بعدما كانت الأسواق قد استوعبت في وقت سابق، إمكانية . وفـي هذا 2026 زيـــادات إضافية خـال عـام 3 تنفيذ الـــصـــدد، أشــــار رايــنــهــارد كــلــوز، كـبـيـر الاقـتـصـاديـن الأوروبيين في بنك «يو بي إس»، إلى أن رفع الفائدة مرتين قـد يكون كافيا لتعزيز مصداقية البنك دون التسبب فــي تـبـاطـؤ اقـتـصـادي يـفـوق الأضــــرار التي تفرضها بالفعل صدمة أسعار الطاقة الحالية. الضغوط التضخمية تتفاقم من جهة أخرى، تشير البيانات إلى أن الضغوط التضخمية بــــدأت فــي الانــتــشــار بمختلف قـطـاعـات الاقتصاد بشكل أوضـح مما كان عليه الوضع خلال اجـتـمـاع أبــريــل (نــيــســان) المــاضــي؛ فـقـد ارتــفــع معدل فــي المــائــة في 3.2 الـتـضـخـم فــي منطقة الـــيـــورو إلـــى مايو (أيار)، مدفوعا بزيادة أسعار الخدمات وعودة التضخم الأساسي - الذي يستثني الغذاء والطاقة - إلى الارتفاع للمرة الأولـى منذ انـدلاع الحرب. ويرى اقتصاديون أن هذه التطورات قد تشكل مؤشرا أوليا على اتساع نطاق الضغوط السعرية داخل الاقتصاد، رغـــم أن بـعـض الــعــوامــل المـوسـمـيـة، مـثـل عـطـلـة عيد الـفـصـح، ربــمــا أســهــم جـزئـيـا فــي هـــذه الـــزيـــادة، وفـي المقابل، تباطأت وتيرة تضخم أسعار الغذاء، ما يدفع الـخـبـراء إلـــى الـتـريـث وانـتـظـار بـيـانـات إضـافـيـة قبل استخلاص استنتاجات نهائية. وتحظى المـؤشـرات الاستباقية باهتمام خاص لدى صناع السياسات، نظرا لأن انتقال التضخم إلى بقية الاقـتـصـاد يحتاج عـــادة إلــى وقـــت؛ ففي أعقاب فـبـرايـر (شـــبـــاط)، أثـــار ارتـفـاع 28 انــــدلاع الــحــرب فــي تـوقـعـات الـشـركـات لأســعــار الـبـيـع وارتـــفـــاع توقعات التضخم لــدى المستهلكين، مـخـاوف مـتـزايـدة بشأن تـــرســـخ الـــضـــغـــوط الـتـضـخـمـيـة، لــكــن هــــذه المـــخـــاوف تراجعت نسبيا بعد استقرار توقعات أسعار البيع خــال مـايـو. كما أظـهـر تحليل أجـرتـه «رويـــتـــرز»، أن نحو ثلث أكبر شركات الاتحاد الأوروبي فقط تخطط لرفع الأسعار، وهي نسبة أقل من تلك المسجلة خلال .2022 أزمة الطاقة في عام كــــــذلــــــك، اســـــتـــــقـــــرت تـــــوقـــــعـــــات الــــتــــضــــخــــم لــــدى المـسـتـهـلـكـن أو تــراجــعــت خــــال أبـــريـــل، فـيـمـا بقيت التوقعات طويلة الأجل قريبة من هدف البنك المركزي في المائة، وهو ما قد يمنح صناع 2 الأوروبي البالغ القرار بعض الطمأنينة. وفـــي هـــذا الإطـــــار، أوضــــح كـــارســـن بـرزيـسـكـي، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في بنك «آي إن جــي»، أن المــؤشــرات الـواضـحـة على تـأثـيـرات الجولة الثانية من التضخم لم تظهر بعد في بيانات الأجور أو توقعات التضخم، إلا أن مسؤولي البنك المركزي الأوروبـــي يؤكدون في الوقت ذاتــه، أن انتظار ظهور هـــذه الــتــأثــيــرات بـشـكـل كــامــل قــد يــكــون مـتـأخـرا جـدا لاتخاذ الإجراءات الحمائية اللازمة. آفاق المستقبل عـلـى صعيد الـتـوقـعـات الاقـتـصـاديـة الـجـديـدة، من المرجح أن يرفع البنك المركزي الأوروبـي توقعاته لــلــتــضــخــم، بــــالــــتــــوازي مــــع خـــفـــض تـــقـــديـــرات الـنـمـو الاقـــتـــصـــادي، كــمــا ســيُــحــدث الــبــنــك الـسـيـنـاريـوهـات البديلة التي نشرها في مارس (آذار) الماضي، والتي تقيس تـأثـيـرات الـصـدمـات المختلفة على الاقتصاد الأوروبي. وكــــانــــت عـــضـــوة المـــجـــلـــس الـــتـــنـــفـــيـــذي إيـــزابـــيـــل شـــنـــابـــل، قــــد أشــــــــارت إلـــــى أن المـــســـتـــويـــات الــحــالــيــة لأسعار النفط والغاز تضع الاقتصاد بين السيناريو الأســـاســـي والـسـيـنـاريـوهـات الـسـلـبـيـة، رغـــم أن أزمــة الطاقة الحالية استمرت لفترة أطــول مما افترضته السيناريوهات المتشائمة السابقة. وسيولي المستثمرون اهتماما خاصا لتوقعات الـتـضـخـم الأســـاســـي، بـاعـتـبـارهـا مــؤشــرا مهما على مدى قلق البنك المركزي من انتقال الضغوط السعرية إلى مختلف القطاعات الاقتصادية؛ حيث ذكرت بيا فرومليه، الخبيرة الاقتصادية فـي بنك «سـيـب»، أن أي رفـع كبير لتوقعات التضخم الأسـاسـي قـد يدفع الأســـــواق مـبـاشـرة إلـــى زيــــادة رهـانـاتـهـا عـلـى مسار مرتفع لأسعار الفائدة. مخاطر مستجدة فـيـمـا يـتـعـلـق بـمـلـفـات المــخــاطــر المـسـتـجـدة، يرى البنك المركزي الأوروبي حتى الآن، أن منطقة الــيــورو لا تـواجـه مخاطر نظامية كبيرة ناجمة عـــن الاضـــطـــرابـــات الأخـــيـــرة فـــي أســـــواق الائـتـمـان الـخـاص، نظرا إلـى محدودية الانكشاف المباشر للمؤسسات المالية الأوروبــيــة على هــذا القطاع، رغــم وجـــود بعض مـواطـن الضعف فـي قطاعات مــــحــــددة. أمـــــا عـــلـــى جــبــهــة الــتــقــنــيــات الــحــديــثــة، فـيـتـركـز الاهـــتـــمـــام بـشـكـل مــتــزايــد عــلــى المـخـاطـر السيبرانية المـرتـبـطـة بـالـتـطـور الـسـريـع لنماذج الذكاء الاصطناعي؛ وفي هذا السياق، أعلن عضو المجلس التنفيذي للبنك المركزي الأوروبــي فرنك إلدرسون، أن البنك سيطالب المؤسسات المصرفية رســـمـــيّـــا بــتــعــزيــز إجـــراءاتـــهـــا الـــدفـــاعـــيـــة واتـــخـــاذ تــدابــيــر اسـتـبـاقـيـة صـــارمـــة لمــواجــهــة الـتـهـديـدات الـسـيـبـرانـيـة المـتـنـامـيـة والمـرتـبـطـة بـالـتـوسـع في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي. مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز) فرانكفورت: «الشرق الأوسط» «روسنفت»: إغلاق «هرمز» يهدف إلى تغيير قواعد سوق الطاقة لصالح أميركا قال إيغور سيتشين، رئيس «روسنفت»، أكبر شركة منتجة للنفط في روسيا، السبت، إن إغلاق مـضـيـق هـــرمـــز، الــــذي يـمـثـل مــمــرا مـهـمـا لـــصـــادرات النفط والغاز الطبيعي العالمية هو محاولة لتغيير قـــواعـــد ســــوق الـــطـــاقـــة الــعــالمــيــة لــصــالــح الـــولايـــات المتحدة. وفي كلمة ألقاها في منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي، قال سيتشين، وهو حليف قديم للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إنه «قد تحصل شركات النفط والغاز الأميركية على أرباح إضافية مليار دولار هذا العام»، وفقا لـ«ريستاد 60 تتجاوز إنــرجــي»، مشيرا إلــى أن شـركـات النفط الأميركية التي تبيعه بأسعار مرتفعة هي المستفيد الرئيسي من حرب إيران. وبـــشـــأن المــــدة المـطـلـوبـة لــلــعــودة لـلـمـسـتـويـات الـطـبـيـعـيـة، قـــال سيتشين إنـــه فــي حـــال حــل الأزمـــة فــي الــشــرق الأوســـــط، قــد تــعــود أســـــواق الـنـفـط إلـى مستوياتها الأساسية في النصف الثاني من عام .2027 وأضــــــاف سـيـتـشـن أنــــه فـــي حــــال إعــــــادة فتح مــضــيــق هـــرمـــز فـــــــوراً، قــــد يـــصـــل ســـعـــر الـــنـــفـــط إلـــى ، ثم 2026 دولارا لـلـبـرمـيـل بـحـلـول نـهـايـة عـــام 95 دولارا خلال عام. 85 - 80 إلى ينخفض تقييم المخاطر وصـف سيتشين تحركات الـولايـات المتحدة بــأنــهــا مــحــاولــة لإعــــــادة تـشـكـيـل مـــامـــح أســــواق الـطـاقـة الـعـالمـيـة بـمـا يـخـدم المـصـالـح الأمـيـركـيـة، لكنه أضـــاف أن المخاطر الاستراتيجية لـذلـك لم يَجر تقييمها بشكل كامل. وتــســبــبــت حـــــرب إيـــــــران فــــي إغــــــاق مـضـيـق في المائة من 20 هرمز، الذي كان يمر عبره نحو إمدادات النفط العالمية، مما أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز. وقـــال سيتشين: «كـانـت الإجـــــراءات المتخذة لإغـــاق المـضـيـق تـسـتـهـدف إيـــــران، لكنها ارتـــدت بالسلب على العالم أجمع. لم يكن هناك تقدير مـــنـــاســـب لـــلـــمـــخـــاطـــر الاســــتــــراتــــيــــجــــيــــة». وتـــابـــع «المــســتــفــيــدون الــرئــيــســيــون بـطـبـيـعـة الـــحـــال هم الــشــركــات الأمــيــركــيــة الــتــي اكـتـسـبـت مـــزايـــا غير تـنـافـسـيـة وقـــــدرة عـلـى تــأمــن إمــــــدادات بـأسـعـار باهظة». وأضـاف: «استمرار التوتر لفترة طويلة في مضيق هـرمـز يـقـوِّض الطلب طـويـل الأجـــل على الـنـفـط، وقــد يـــؤدي أيـضـا إلــى مـوجـة جـديـدة من الاهتمام بالطاقة البديلة». والولايات المتحدة هي أكبر منتج للنفط في العالم، وأظهرت بيانات وزارة المالية الروسية أن عـائـدات الضرائب من النفط والـغـاز، التي تمثل نحو خمس إجمالي إيـــرادات الميزانية، ارتفعت في المائة على أساس سنوي في مايو (أيار) 32.4 مليار دولار)، بدعم 9.3( مليار روبـل 678.9 إلى من ارتفاع أسعار النفط عالميا بفعل الحرب في الشرق الأوسـط. ومـدَّدت الولايات المتحدة إعفاء من العقوبات يسمح بشراء النفط الروسي المنقول بحرا لمساعدة الدول الأكثر تأثرا بمشكلات قطاع الطاقة والمتضررة من الحرب مع إيران. وقـــــــال ســيــتــشــن إن الــــصــــن كــــانــــت الأكـــثـــر اســــتــــعــــدادا لــــأزمــــة بــفــضــل ســـيـــاســـات حـكـومـيـة مـدروسـة، لكنه حـذَّر من أن طرقا عالمية رئيسية أخــــرى مـثـل مـضـايـق مـلـقـة وبــــاب المـــنـــدب وجـبـل طارق، قد تكون أيضا معرَّضة لخطر التعطل. وأشـار سيتشين إلى أن المشكلات في العالم «تتفاقم بسرعة»، في ظل عسكرة القوى الكبرى، وأكـــبـــر فــقــاعــة فـــي الأســـــــواق المـــالـــيـــة مــنــذ الــقــرن التاسع عشر، إلى جانب عجز وشيك في الكهرباء والـــغـــذاء والمـــيـــاه. وأضـــــاف: «فـــي قـــاع الـصـنـدوق سنجد حتما نقصا عالميا في الكهرباء ونقصا فـي الـغـذاء وفـي النحاس ومـعـادن أخـــرى، فضلا عن شح في المياه». سان بطرسبرغ: «الشرق الأوسط» (رويترز) 2026 يونيو 5 إيغور سيتشين رئيس شركة «روسنفت» خلال فعاليات منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky