issue17358

3 حرب إيران NEWS Issue 17358 - العدد Sunday - 2026/6/7 الأحد ASHARQ AL-AWSAT وزير الداخلية الباكستاني يستأنف الوساطة... ومستشار المرشد يهدد بتوسيع نطاق الصراع واشنطن وطهران تتبادلان الهجمات في «هرمز»... وتبتعدان عن الاتفاق اتهمت إيران الولايات المتحدة، أمس (السبت)، بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار القائم بين الجانبين بعد ضربات أميركية استهدفت منشآت رادار ومراقبة ساحلية إيرانية، في تصعيد جديد تقول إيران إنه يـهـدد بتقويض جـهـود الـوسـاطـة الرامية إلــى إنـهـاء الـحـرب المستمرة منذ أكثر من أشهر. وقالت وزارة الخارجية الإيرانية 3 إن «الانـــتـــهـــاكـــات المـــتـــكـــررة لـــوقـــف إطـــاق الـنـار تظهر أن الـولايـات المتحدة لا تنوي التهدئة»، مضيفة أن الهجمات الأميركية على منشآت الــــرادار والمـراقـبـة الساحلية فـــي مـنـطـقـة ســيــريــك وجـــزيـــرة قــشــم تمثل «انتهاكا فاضحاً» للهدنة. وجــــــــــاءت الــــتــــصــــريــــحــــات الإيــــرانــــيــــة بعد سـاعـات مـن تـبـادل الـطـرفـن ضربات عسكرية قالت مـصـادر إيرانية وأميركية إنـــهـــا وقــــعــــت، فـــجـــر الـــســـبـــت، فــــي مـنـطـقـة الخليج ومضيق هرمز، أحـد أهـم الممرات البحرية لنقل الطاقة في العالم. وجــــاء فـــي روايـــــة «الـــحـــرس الـــثـــوري» ناقلات نفط حاولت عبور 4 الإيـرانـي، أن مـــضـــيـــق هــــرمــــز «بـــشـــكـــل غـــيـــر قـــانـــونـــي»، وبتوجيه من الجيش الأميركي ومن دون تنسيق مع السلطات الإيرانية. وأضاف أن قواته أوقفت إحـدى الناقلات بعد توجيه تـحـذيـرات، بينما عـــادت الـنـاقـات الثلاث الأخرى أدراجها. وذكـــر «الــحــرس الــثــوري» أن طـائـرات أمـــيـــركـــيـــة مـــســـيـــرة قــصــفــت لاحـــقـــا بـــرجَـــي اتصالات ومراقبة في جزيرة قشم ومنطقة سيريك، قبل أن ترد إيران بإطلاق صواريخ استهدفت مواقع في الكويت والبحرين. مــن جـانـبـهـا، قــالــت الــقــيــادة المـركـزيـة 6 الأمــيــركــيــة «ســنــتــكــوم» إنــهــا اعــتــرضــت طـــائـــرات مسيرة 4 صـــواريـــخ باليستية و أطلقتها إيـران باتجاه الكويت والبحرين ومـــضـــيـــق هــــرمــــز، مــضــيــفــة أن الــــصــــاروخ السابع لم يبلغ هدفه. وأضـــافـــت «ســنــتــكــوم» أن الــضــربــات الأميركية استهدفت مواقع رادار ومراقبة ساحلية إيرانية في جزيرة قشم ومنطقة غـــــوروك، ووصــفــت الـعـمـلـيـة بـأنـهـا إجـــراء دفاعي يهدف إلى منع هجمات إضافية قد تهدد الملاحة البحرية. وقالت «سنتكوم» إنه لم تقع إصابات فـــي صـــفـــوف الــــقــــوات الأمـــيـــركـــيـــة، كــمــا لم تـــتـــعـــرض مـــنـــشـــآت الأســـــطـــــول الـــخـــامـــس لأضرار جراء الهجمات الإيرانية. وفـــــــــي وقـــــــــت لاحـــــــــــق، قـــــــــال الـــجـــيـــش الكويتي أمس إنه تصدى لسبعة صواريخ باليستية دخلت المجال الجوي للبلاد في مناطق ‌ الـبـاكـر ومـــرت فـــوق عـــدة ‌ الـصـبـاح ســـكـــنـــيـــة، مـــمـــا أدى إلــــــى ســــقــــوط بـعـض الحطام. وتـــحـــدثـــت وســــائــــل إعـــــــام إيـــرانـــيـــة، بـــيـــنـــهـــا وكـــــالـــــة «مـــــهـــــر»، عـــــن واحـــــــــدة مـن أعــــقــــد المــــواجــــهــــات الـــعـــســـكـــريـــة المـــبـــاشـــرة بـــــن الــــبــــلــــديــــن، مـــشـــيـــرة إلــــــى أن الــــقــــوات الإيـرانـيـة استخدمت مزيجا مـن الـــزوارق السريعة والطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية فـي إطـــار مـا وصفته بعقيدة «الحرب غير المتكافئة». وذكــــــــرت الــــوكــــالــــة أن صـــــواريـــــخ مـن طـــــرازات «قـــيـــام» أو «سـجـيـل» أو «خيبر» ربــــمــــا اســـتـــخـــدمـــت فـــــي الــــهــــجــــمــــات، كـمـا تــحــدثــت عـــن إطـــــاق صــــواريــــخ وطـــائـــرات مسيرة باتجاه قطع بحرية أميركية في بحر عُمان، الأمر الذي قالت إنه دفع بعض الــســفــن الأمـــيـــركـــيـــة إلــــى الانـــســـحـــاب. ولــم يتسن الـتـحـقـق مــن هـــذه الـــروايـــات بشكل مستقل. يأتي التصعيد بينما تتواصل جهود وســـاطـــة تــقــودهــا بـاكـسـتـان مـنـذ أسـابـيـع لإحياء المفاوضات بين واشنطن وطهران والــحــفــاظ عـلـى الـهـدنـة الــتــي تــم الـتـوصـل إليها في الثامن من أبريل (نيسان). وقــالــت مــصــادر أمـنـيـة ودبلوماسية بــاكــســتــانــيــة إن وزيـــــر الـــداخـــلـــيـــة محسن نقوي توجه إلــى طـهـران، السبت، لإجــراء محادثات مع مسؤولين إيرانيين في إطار الــجــهــود الــرامــيــة إلـــى تـعـزيـز الـــحـــوار بين الطرفين بعد تجدد الاشتباكات. وكانت وزارة الداخلية الباكستانية قــد أعـلـنـت عـقـب لــقــاء بــن نــقــوي ونـظـيـره الإيــــرانــــي إســـكـــنـــدر مــؤمــنــي عــلــى هـامـش اجـتـمـاع وزراء داخـلـيـة منظمة شنغهاي لــــلــــتــــعــــاون أن الــــجــــانــــبــــن أكــــــــدا ضـــــــرورة مـواصـلـة الـجـهـود الدبلوماسية لتحقيق «سلام مستدام» في المنطقة. وفــــي مـــــــوازاة الــتــصــعــيــد الــعــســكــري، واصل مسؤولون إيرانيون إطلاق مواقف مـــتـــشـــددة بـــشـــأن أمـــــن الـــخــلـــيـــج ومــضــيــق هرمز. وقـــــال عــضــو هــيــئــة رئـــاســـة الــبــرلمــان الإيــــرانــــي عــلــي رضــــا سـلـيـمـي إن مضيق هرمز «جزء من الأراضـي الإيرانية وليس مــن المــيــاه الـــدولـــيـــة»، مضيفا أن الـبـرلمـان يـــعـــتـــزم تـــحـــويـــل آلــــيــــات فـــــرض الـــســـيـــادة الإيرانية على المضيق إلى قانون. كما حـذر محسن رضـائـي، مستشار المـــرشـــد الإيــــرانــــي، الــــولايــــات المــتــحــدة من العودة إلى الحرب، قائلا إن أي استئناف للعمليات العسكرية قد يؤدي إلى توسيع رقعة الصراع من الخليج ومضيق هرمز إلـى المحيط الهندي ومضيق بـاب المندب والبحر المتوسط. وأضــــــــــــاف فــــــي مــــقــــابــــلــــة مــــــع شــبــكــة «ســـي إن إن» أن «تـكـلـفـة المــفــاوضــات أقـل كـــثـــيـــرا مــــن تــكــلــفــة الـــــحـــــرب»، مـــعـــتـــبـــرا أن الــرئــيــس الأمـــيـــركـــي دونـــالـــد تــرمــب يمثل العقبة الرئيسية أمـــام الـتـقـدم فـي المسار الدبلوماسي. مـــــن جــــهــــتــــه، قـــــــال رئـــــيـــــس مــجــلــس «تــشــخــيــص مــصــلــحــة الـــنـــظـــام» صــــادق آمـلـي لاريـجـانـي إن أي اتـفـاق مستقبلي مـــع الــــولايــــات المــتــحــدة يــجــب أن يعكس «تــــــحــــــولا اســـتـــراتـــيـــجـــيـــا عـــمـــيـــقـــا» عـلـى المــســتــويــن الإقــلــيــمــي والــــدولــــي، بينما رأى علي أكبر ولايتي أن السلام الدائم لا يتحقق إلا عبر «توازن القوى» وليس من خــال مـا وصفه بالتفاؤل الدبلوماسي غير المضمون. وفي ملف منفصل، انتقد نائب وزير الـخـارجـيـة الإيـــرانـــي لـلـشـؤون القانونية والـــدولـــيـــة كـــاظـــم غـــريـــب آبــــــادي الــوكــالــة الــدولــيــة لـلـطـاقـة الـــذريـــة ومــديــرهــا الـعـام رافائيل غروسي، متهما الوكالة بتحويل الـــتـــقـــاريـــر الــفــنــيــة المــتــعــلــقــة بــالــبــرنــامــج الــــــنــــــووي الإيــــــرانــــــي إلــــــى أدوات ضـغـط سياسي. وقـــــــــال غـــــريـــــب آبـــــــــــادي إن الــــوكــــالــــة تتجاهل، بحسب تعبيره، تأثير الضربات الأمــيــركــيــة والإســرائــيــلــيــة عــلــى المـنـشـآت النووية الإيرانية الخاضعة للضمانات، مـضـيـفـا أن طـــهـــران لـــن تــقــبــل اســتــخــدام تداعيات تلك الهجمات كأدلة على وجود «غموض» في برنامجها النووي. اندلعت الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى فـــبـــرايـــر (شـــــبـــــاط)، وفـــــق الــــروايــــة 28 فــــي الإيـــــرانـــــيـــــة، وأســـــفـــــرت عـــــن آلاف الــقــتــلــى وأضــــــــرار واســــعــــة فــــي المـــنـــطـــقـــة. وتـــوصـــل الــــطــــرفــــان إلــــــى هــــدنــــة مـــؤقـــتـــة بـــوســـاطـــة أبريل، إلا أن المفاوضات 8 باكستانية في تعثرت بعد أيام. وزادت التوترات بعد فرض واشنطن حـصـارا على المـوانـئ الإيـرانـيـة، بما فيها المـوانـئ المطلة على مضيق هـرمـز، بينما أعلنت طهران أنها لن تسمح بمرور السفن عبر المضيق إلا بالتنسيق معها. ويُعد مضيق هرمز ممرا حيويا يمر عـبـره نـحـو خُــمـس تــجــارة الـنـفـط العالمية المـــنـــقـــولـــة بــــحــــراً؛ مــــا يــجــعــل أي تـصـعـيـد عسكري فيه مصدر قلق للأسواق العالمية وإمــدادات الطاقة، وسط مخاوف متزايدة مـــــن انــــهــــيــــار الــــهــــدنــــة وعـــــــــودة المـــواجـــهـــة المفتوحة بين واشنطن وطهران. ناقلة نفط راسية بميناء الفجيرة في ظل تضييق الخناق على حركة الملاحة البحرية بمضيق هرمز (رويترز) لندن: «الشرق الأوسط» محسن رضائي لوَّح بتوسيع الصراع إلى المحيط الهندي ًومضيق باب المندب خبير: واشنطن تحتفظ بـ«العصا الغليظة» مع طهران... ولا انفراج قريبا الحرب الإقليمية إلى «صراع إرادات مفتوح» رغم إعـان الرئيس الأميركي دونالد تـرمـب عــن إحــــراز «تــقــدم كـبـيـر»، وتـأكـيـده الحازم بأن طهران لن تمتلك أسلحة نووية مطلقاً، فـــإن الـوقـائـع عـلـى الأرض تعكس مــعــادلــة شــديــدة الـتـعـقـيـد؛ حـيـث تـتـداخـل أصــوات الانفجارات في مضيق هرمز مع مـــشـــاورات الــخــبــراء الــنــوويــن فــي الـغـرف المـغـلـقـة، وســـط تمسك كــل طـــرف بشروطه القصوى التي تحول دون صياغة اتفاق نهائي حتى الآن. وفـي ظـل هـذا الانـسـداد الدبلوماسي والتمسك المـتـبـادل بـالـشـروط، تـبـدو آفـاق الحل السلمي السريع بعيدة المنال؛ حيث يتحول المـسـار مـن عملية تفاوضية فنية إلى «صراع إرادات» مفتوح. وحــــــول مــــــآلات هـــــذا المـــــــأزق الـــشـــائـــك، يــــرى مــايــكــل روبــــــن، الـــبـــاحـــث الــــبــــارز في معهد «أميركان إنتربرايز»، في حديث مع «الشرق الأوسط»، أن المشهد لا يتجه نحو انفراجة قريبة، بل إلـى حالة من الجمود الصارم الممزوج بالبارود. ويــــقــــول روبــــــــن، إن «طــــرفــــي الـــنـــزاع يتجهان نحو حـالـة مـن التجميد المطول للملف، تتخللها عمليات عسكرية خاطفة ومـتـقـطـعـة. قــد تعتقد إيــــران واهــمــة أنها تــمــســك بــــزمــــام المــــــبــــــادرة، وأن بــإمــكــانــهــا المـــــنـــــاورة لــكــســب الــــوقــــت ونــــفــــاد المــســعــى الحاضر لترمب، لكن ترمب لا يُشبه أيّا من أسـافـه، كما أنـه لا يأبه كثيرا لمـا يعتقده الكونغرس». ويــــوضــــح روبــــــن قــــائــــاً: «لـــــن أجــــرؤ عـلـى الــركــوب فــي ســيــارة واحــــدة مــع قــادة عـسـكـريـن إيـــرانـــيـــن، مـثـل عـلـي فــــدوي أو محمد باقر قاليباف؛ لأن أي شخص يفعل ذلك اليوم قد يتحول بسهولة شديدة إلى أضـــــرار جـانـبـيـة لــضــربــة أمــيــركــيــة دقـيـقـة بطائرة مسيّرة». وتؤكد هذه القراءة أن الهامش المتاح للمناورة الإيرانية بات أضيق من أي وقت مـــضـــى، وأن الإدارة الأمـــيـــركـــيـــة الـحـالـيـة تـتـبـنـى اسـتـراتـيـجـيـة «الــعــصــا الغليظة» المـسـتـعـدة دائــمــا لتفعيل لـغـة الاغـتـيـالات والــــضــــربــــات الـــجـــراحـــيـــة لــتــقــلــيــم أظـــافـــر طهران الإقليمية، ما يجعل تكلفة العناد السياسي باهظة للغاية. وتــتــمــحــور الــعــقــبــة الأســـاســـيـــة الـتـي تـمـنـع كــســر هــــذا الـتـجـمـيـد حــــول تسييل الأمــــــوال الإيـــرانـــيـــة المــجــمــدة فـــي الـــخـــارج، مليار دولار. 100 والتي تقدر بنحو وتُــطــالــب طـــهـــران بـــ«ثــمــن اقـتـصـادي فــــوري» للمضي قــدمــا، مــحــددة مطالبها مـلـيـار دولار مقدما 12 بـالـحـصـول عـلـى مليار دولار خــال فـتـرة المـفـاوضـات 24 و يوماً 60 الاسـتـراتـيـجـيـة (الــتــي تمتد إلـــى وفـــــق مـــقـــتـــرح الـــتـــهـــدئـــة الأحــــــــــدث)، وذلــــك لإنعاش اقتصادها المنهك، وإثبات جدوى الدبلوماسية داخلياً. فــــي المـــقـــابـــل، يـــجـــد تـــرمـــب نــفــســه فـي «حقل ألغام سياسي»؛ فالإذعان للمطالب الإيـــرانـــيـــة بـتـقـديـم سـيـولـة نـقـديـة مسبقة ســـيـــضــعـــه فـــــي مــــرمــــى انـــــتـــــقـــــادات لاذعــــــة، ويُعيد إلى الأذهان هجومه الضاري طوال سنوات على إدارة الرئيس الأسبق بـاراك أوبــامــا الـتـي سمحت بنقل أمــــوال سائلة .2016 لطهران عام ورغـــم رغـبـة تـرمـب فــي إنــهــاء الـحـرب غـيـر الـشـعـبـيـة، فـــإن أركــــان إدارتــــــه، وعلى رأســـهـــم وزيــــر الــخــارجــيــة مـــاركـــو روبــيــو، يصرون على عدم منح طهران أي تخفيف لــلــعــقــوبــات أو الإفـــــــراج عـــن الأصــــــول قبل اتخاذ خطوات ملموسة وحاسمة لتفكيك مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب. وبــــالــــتــــوازي مـــع لــغــة الــدبــلــومــاســيــة المـتـعـثـرة، لــم تـتـوقـف الآلـــة الـعـسـكـريـة عن الــعــمــل فـــي المــــيــــدان. فــقــد أعــلــنــت الــقــيــادة المـركـزيـة الأمـيـركـيـة (سـنـتـكـوم) عـن تنفيذ ضــربــات دفـاعـيـة اسـتـهـدفـت مــواقــع رادار للمراقبة الساحلية في «غوروك» وجزيرة «قشم» بإيران. وقـــــالـــــت إن الــــضــــربــــات جـــــــاءت بـعـد طــائــرات مـسـيّــرة إيــرانــيــة كانت 4 إســقــاط مـــوجـــهـــة نـــحـــو مـــضـــيـــق هــــرمــــز، وشـــكّـــلـــت تـــــهـــــديـــــدا لــــلــــمــــاحــــة المـــــدنـــــيـــــة. جــــــــاء هــــذا الــتــصــعــيــد بـــعـــد يـــومـــن فـــقـــط مــــن ضــربــة صاروخية إيرانية دموية استهدفت مطار الكويت الدولي، وأسفرت عن مقتل مدني، فـي مـؤشـر خطير على قـــدرة طـهـران على مــمــارســة الـضـغـط عـبـر اســتــهــداف حلفاء واشنطن. غــــيــــر أن تــــرمــــب أكـــــــد أن الــــضــــربــــات الأمـــيـــركـــيـــة الـــســـابـــقـــة نــجــحــت فــــي تـدمـيـر معظم مـصـانـع المــســيّــرات ومــواقــع إطــاق الصواريخ الإيرانية، مستشهدا بأن طهران 22 فـي المـائـة إلــى 21 لـم يعد لديها ســوى في المائة فقط من ترسانتها الصاروخية السابقة. وتـــأتـــي هــــذه الأرقـــــــام لـــتُـــعـــزز الـــرؤيـــة الأميركية القائلة بأن واشنطن قادرة على حــســم المــعــركــة «عــســكــريــا أو عــبــر اتــفــاق» يفرض شروطها بالكامل، وأبرزها تأمين الملاحة المطلقة في مضيق هرمز. على المقلب الآخــر مـن المشهد، تظهر الجدية الأميركية فـي التعاطي مـع الشق التقني للملف النووي تحسبا لأي اختراق تحققه الوساطات الجارية عبر باكستان وقــطــر. فـقـد كـشـف مـوقـع «أكــســيــوس» عن زيارة سرية قام بها مبعوثا ترمب، جاريد كـوشـنـر وسـتـيـف ويــتــكــوف، إلـــى المختبر الوطني في «أوك ريدج» بولاية تينيسي، المــــعــــقــــل الـــــتـــــاريـــــخـــــي لـــــخـــــبـــــراء مـــعـــالـــجـــة الــيــورانــيــوم وتـكـنـولـوجـيـا أجــهــزة الـطـرد المركزي في الولايات المتحدة. خبير 100 الاجتماع الــذي ضـم نحو نـــــووي يــســتــهــدف وضــــع خــطــط تـنـفـيـذيـة جاهزة للتعامل مع المواد النووية الإيرانية في حال التوصل إلى مذكرة تفاهم. وتــتــركــز الــنــقــاشــات الـفـنـيـة الـحـالـيـة حـــــــول صــــيــــاغــــة جــــــــــداول زمــــنــــيــــة دقـــيـــقـــة؛ حيث يُطالب ترمب بإنهاء عملية خفض 60 تخصيب الــيــورانــيــوم الإيـــرانـــي خـــال يـــومـــا، فـــي حـــن تـضـغـط طـــهـــران لـتـمـديـد يوما ً. 90 المهلة إلى وتــــعــــكــــس هــــــــذه الـــــتـــــحـــــركـــــات رغـــبـــة واشـــنـــطـــن فــــي تــجــنــب ثــــغــــرات الاتـــفـــاقـــات الــســابــقــة، وضـــمـــان الـتـحـقـق الـــصـــارم من عـــدم قــــدرة طــهــران عـلـى الـــعـــودة السريعة للتخصيب العالي إذا ما تقرر المُضي في خيار التسوية الدبلوماسية. الرئيس الأميركي دونالد ترمب عقب خروجه من الطائرة الرئاسية في مطار موريستاون (أ.ف.ب) واشنطن: إيلي يوسف إكسيوس: ويتكوف وكوشنر «اجتمعا سراً» بخبراء لوضع خطط التعامل مع المواد النووية الإيرانية في حال الاتفاق

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky