انتهت حفلة شركة «أرامكو» بعد طرح جزئي وقليل لأسهمها وسيكون موعد تداول الأسهم 11 ديسمبر (كانون الأول) المقبل، لتصبح «أرامكو» شركة مساهمة عامة بعد أن كانت ملكيتها تعود للحكومة السعودية. وحينما أقول إن ما طًرح من أسهم «أرامكو» قليل، فلأنني أتمنى أن تبيع الحكومة 49% من أسهم الشركة وتحتفظ بنصاب قدره 51%، وهذا النصاب يمنحها القوة اللازمة لتوجيه قرارات الجمعية العامة للشركة.
11 ديسمبر سيقطع قول كل خطيب، لأن الخطباء تكاثروا على هذا الطرح ومعظمهم ليس لهم ناقة ولا جمل في موضوع الطرح، فمنهم من اتّهم الحكومة ببيع الدجاجة التي تبيض ذهباً، وحينما بدأ الطرح بدأوا يشككون في إمكانية تغطية هذا الطرح، والآن وبعد أن غُطي الاكتتاب 4.5 مرة لا أعرف ماذا هم قائلون، ولكنهم بالتأكيد سيجدون مبرراً يقولونه، فكل عقيدة تستطيع أن تجد مبرراً لمعتقداتها.
سأذهب أكثر من ذلك لأتمنى على شركة «أرامكو» أن تطرح شركاتها التابعة في السوق، وأن يكون التخصيص هو نهجها فيما لو أسست شركات مستقبلاً، فنحن نعرف أن شركة «أرامكو» أسست شركة «صدارة»، وهي شركة متخصصة في البتروكيماويات، وقد تدعوها الحاجة إلى تأسيس شركات أخرى في أنشطة أخرى مكمّلة لنشاطها الأساسي، وفي هذه الحالة أتمنى أن تطرح أسهم مثل هذه الشركات للعامة.
ونحن نعرف أن شركة «بترورابغ» تابعة لشركة «أرامكو» وقد طُرحت للعامة، وأسهما تتداول في سوق الأسهم السعودية، فلماذا لا نكرر التجربة؟
السعودية طردت الخوف على اقتصادها لتدخل في تحدي التخصيص، الذي سيجعل لكل نشاط مخصص إدارة مستقلة، أقصد إدارة تنفيذية ومجلس إدارة مستقلاً وملاكاً، وهؤلاء هم من سيراقب تسيير الشركة، ورصد نجاحها من عدمه، وهذا سيزيح عن الحكومة السعودية عبء الإدارة ومتابعة الشركة ولو جزئياً، لأنه سيصبح معها ملاك آخرون.
بل إنني سأذهب أبعد من ذلك وأطلب من الحكومة السعودية أن تتخلى عن حصة الأغلبية في الشركات التي تملكها، سواء كانت مدرجة في السوق أو هناك نية لإدراجها، وأن تحتفظ بـ25% من أسهم هذه الشركات، باستثناء شركة «أرامكو» فتحتفظ الحكومة السعودية بنصاب قدره 51%، ويمكن التخلي للقطاع الخاص عن بعض الشركات غير الاستراتيجية بنسبة 100%.
هذا سيوفر سيولة للحكومة، سيولة نقدية تمكّنها من تأسيس شركات أخرى تدخل نشاطاً جديداً لا يستطيع القطاع الخاص دخوله، ولست بصدد تعداد فوائد ذلك سواء على الاقتصاد أو الأفراد الآن، ذلك سيوفر لهم -أقصد الأفراد- الوظائف.
وفي الختام ولأن إدارة «أرامكو» محترفة، فإني أريدها أن تخبرنا كجمهور بقيمة سهم «أرامكو» الاسمية، فبقسمة رأس المال البالغ 60 مليار ريال على عدد الأسهم البالغة 200 مليار سهم تكون القيمة الاسمية 33 هللة، والقيم الاسمية للأسهم المتداولة في السوق 10 ريالات، فهل استنتاجي صحيح؟ أم أن لديَّ خطأ في الحسبة؟ أرجو إرشادي.
9:33 دقيقه
TT
موعدنا 11 ديسمبر
المزيد من مقالات الرأي
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
