لا تنخدع بـ«مكّملات تحسين صحة المخ»

مزاعم لترويجها كمنتجات لتعزيز الذاكرة

لا تنخدع بـ«مكّملات تحسين صحة المخ»
TT

لا تنخدع بـ«مكّملات تحسين صحة المخ»

لا تنخدع بـ«مكّملات تحسين صحة المخ»

لا تعبأ بمثل تلك المنتجات التي تباع من دون وصفات طبية والتي تعدك وغيرك بمستويات أفضل للذاكرة. وقد خلصت دراسة حديثة إلى أن نحو 25 في المائة من البالغين في سن أكبر من 50 عاما يتناولون مكملات لتحسين صحة المخ، التي تصاحبها وعود براقة بتحسين الذاكرة وزيادة مستويات الانتباه والتركيز.

مزاعم وأدلة

والمشكلة الكامنة هنا انعدام وجود الأدلة القوية على فعالية أي من هذه المكملات. ويقول الدكتور جاد مارشال، المدير المساعد لدى مركز أبحاث وعلاج ألزهايمر في مستشفى بريغهام التابعة لجامعة هارفارد: «المشكلة الرئيسية في جميع المكملات الغذائية من دون وصفات طبية تتمثل في انعدام الرقابة عليها.
وإدارة الغذاء والدواء الأميركية لا تشرف على اختبارات المنتجات أو دقة المكونات، بل إنها تبحث فقط في شأن المكملات supplements التي تطرح الادعاءات الصحية ذات الصلة بمعالجة أمراض معينة».
وفيما يتعلق بصحة المخ، فإن هذا الأمر يعني أن الشركة المصنعة لتلك المكملات يمكنها الزعم بأن أحد المنتجات يساعد في اليقظة العقلية أو في حالات فقدان الذاكرة - ولكن ليس لأنه يوفر الحماية أو يحسن من مرض الخرف أو مرض ألزهايمر. يقول الدكتور مارشال: «بهذه الطريقة لا تلتزم الشركات المصنعة للمكملات بدعم أي مزاعم من جانبها بأن منتجاتها فعالة أو آمنة».
مزيج من المغذيات

تركز الكثير من المكملات على أحماض أوميغا - 3 الدهنية (مثل تلك المتوفرة في زيت السمك)، أو فيتامين (إي Eـ)، أو فيتامينات (بي B)، أو مجموعات متنوعة منها، فلماذا كل ذلك؟
هناك أدلة قوية تفيد بأن بعض النظم الغذائية - مثل النظام الغذائي للبحر الأبيض المتوسط، أو نظام (داش DASH) الغذائي، ونظام (مايند MIND) الغذائي - يمكنها المساعدة في تحسين الوظائف الإدراكية للمخ، وفقا لما أفاد به الدكتور مارشال «تحتوي تلك النظم الغذائية على أطعمة بها كميات كبيرة من الفيتامينات والمعادن. ولكن من غير الواضح ما إذا كان الجمع بين العناصر الغذائية في هذه الوجبات مفيدا للغاية، أو ما إذا كان نوع معين منها أو كمية معينة، أو حتى بعض العوامل الأخرى مفيدا».
ولقد حاول الباحثون الإجابة على هذه الأسئلة من خلال اختبار كيفية تأثير العناصر الغذائية المنفردة على الصحة الإدراكية. ولم تخلص الدراسات المحدودة التي أجريت حتى الآن إلى أي أدلة تفيد المساعدة، مع بعض الاستثناءات النادرة.
يقول الدكتور مارشال: «مع ذلك، لا يعني الأمر أن مكملات الصحة الدماغية قد لا تفيد تماما. بل يدور الأمر حول عدم توافر المزيد من الأدلة الناتجة عن التجارب الإكلينيكية العشوائية - وهي المعيار الذهبي للأبحاث الطبية - بشأن آثار الفيتامينات أو المعادن المنفردة على صحة المخ».

«أوميغا 3» والسمك

وفيما يلي ملخص لما خلصت إليه العلم حتى الآن وما يعنيه ذلك.
- أحماض أوميغا - 3 الدهنية. هناك ثلاثة أنواع من أحماض أوميغا - 3 الدهنية: حمض إيكوسابنتاينويك eicosapentaenoic acid (EPA)، وحمض دوكوزاهيكسينويك docosahexaenoic acid (DHA)
والتي غالبا ما تتوافر في الأسماك الدهنية مثل السلمون والماكريل. ثم حمض ألفا لينولينيك alpha - linolenic acid (ALA) الموجود بوفرة في الخضراوات الورقية مثل كرنب بروكسل والسبانخ، والزيوت النباتية مثل الكانولا وفول الصويا، والمكسرات والبذور مثل الجوز وبذر الكتان.
يقول الدكتور مارشال: «يحول الجسم حمض ألفا لينولينيك إلى حمض إيكوسابنتاينويك أو حمض دوكوزاهيكسينويك، ولكن بكميات قليلة فقط، وبالتالي فمن أفضل الطرق للحصول على كميات عالية من هذين الحمضين تكون بتناول المزيد من الأسماك».
تساعد أحماض أوميغا - 3 الدهنية في بناء أغشية الخلايا في المخ وقد تتمتع بتأثيرات مضادة للالتهابات ومضادة للأكسدة يمكنها حماية خلايا المخ من التلف.
تعتبر الأسماك من العناصر الأساسية في نظام البحر الأبيض المتوسط الغذائي ونظام (مايند) الغذائي، من بين أنظمة غذائية أخرى، وخلصت الدراسات المعنية إلى وجود رابطة بين تناول كميات كبيرة من الأسماك وبين انخفاض مخاطر التدهور الإدراكي. ومع ذلك، لم تثبت فعالية مكملات أحماض أوميغا - 3 الدهنية في إحداث نفس التأثير. ويضيف الدكتور مارشال قائلا: «يبدو أن الفائدة تنشأ فعلا من تناول كميات أكبر من الأسماك وليس من تناول أقراص أكثر من مكملات زيوت الأسماك».

فيتامينات للمخ

- فيتامين «إي». أحد أهم مضادات الأكسدة ويُعتقد في أنه يساعد على تحسين صحة المخ عن طريق الحد من الإجهاد التأكسدي. وهو المكمل الغذائي الوحيد الذي ثبتت له فوائد محتملة. وقد أجريت دراسة في عام 2014 تابعة لدورية المغذيات بشأن مراجعة الأبحاث الحالية حول فيتامين (إي) والمسائل الصحية المختلفة ذات الصلة مثل أمراض القلب والسكتة الدماغية ومرض ألزهايمر.
وخلص الباحثون إلى أن الجرعات العالية من فيتامين (إي) قد تساعد الأشخاص المصابين بدرجات معقولة إلى معتدلة من مرض الخرف وألزهايمر ومعاونتهم على أداء وظائف الحياة اليومية لفترة قصيرة من الوقت. ومع ذلك، فإن هذا الفيتامين لا يحول دون، أو يقلل، من الأعراض الأخرى، كما أن الجرعات العالية منه تزيد من مخاطر الإصابة بالسكتة الدماغية النزفية.
-فيتامينات (بي). ترتبط مجموعة فيتامينات (بي) - وهي (بي 6)، و(بي 9. الفولات)، و(بي 12) - في الغالب بالصحة الدماغية. ويمكنها المساعدة في تحطيم حمض هوموسيستين homocysteine الأميني، والذي ترتبط مستوياته المرتفعة بزيادة مخاطر الإصابة بأمراض الخرف وألزهايمر. كما تساعد مجموعة فيتامينات (بي) أيضا على إنتاج الطاقة الكافية لتطوير خلايا المخ الجديدة.
ومع ذلك، يحصل أغلب الناس على ما يكفيهم من مجموعة فيتامينات (بي) عبر النظم الغذائية المختلفة. ويقول الدكتور مارشال: «ربما تحتاج إلى كميات من فيتامينات (يب) عبر تناول المكملات الغذائية إن كنت تعاني من نقص فيه أو كنت تعاني من مشكلة في تأمين ما يكفيك منه عبر نظامك الغذائي المتبع، لكن وبخلاف ذلك فلا فائدة واضحة له على صحة المخ».
وعلى الجميع إذن، التدبر في شأن المكملات الغذائية. ولا يزال السؤال قائما: في غياب الأدلة العلمية، لماذا لا يزال الناس يثقون في المكملات الغذائية المعنية بتحسين الصحة الدماغية؟ يقول الدكتور مارشال: «لا تزال الفكرة شائعة أنه من الأسهل تناول قرص من الأقراص الدوائية عن إجراء تغييرات دائمة في أسلوب الحياة».
وحتى معرفة المزيد من المعلومات حول المسألة، ينصح الدكتور مارشال الناس بالمحافظة على أموالهم، ويقول أخيرا: «استثمر أموالك في ممارسة التمارين الرياضية واتباع النظم الغذائية النباتية. فهذه الأمور تساعد فعلا على تحسين الذاكرة وتعزيز صحة المخ على المدى البعيد أكثر مما تفعله المكملات الغذائية غير الموثوق منها».

*رسالة هارفارد «مراقبة صحة الرجل» خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

صحتك سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)

دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

قالت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية إن دراسة جديدة منشورة في مجلة «كوميونيكيشنز ميديسين»، في وقت سابق من هذا الشهر، خلصت إلى أنه قد يكون هناك ارتباط بين فيروس

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)

5 أنواع من المكسرات تدعم صحة القلب

تُعدّ المكسرات مصدراً غنياً بالدهون غير المشبعة الصحية والألياف والبروتين، مما يدعم صحة القلب. كما أن بعضها غنية أيضاً بأحماض «أوميغا 3» المفيدة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)

6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

يميل من يشربون الشاي بانتظام إلى العيش لفترة أطول، كما أن خطر إصابتهم بأمراض القلب أقل مقارنةً بمن لا يشربونه. لكن، بعض الإضافات قد تقلل من فوائده.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك إفراط الأطفال في استهلاك السكر يرتبط بقائمة مقلقة من المشكلات الصحية طويلة الأمد (جامعة موناش)

نصائح لإبعاد الأطفال عن تناول السكريات

أفاد بيان صادر حديثاً عن «جمعية القلب الأميركية (AHA)»، بأن تناول الأطعمة والمشروبات الغنية بالسكريات المضافة خلال مرحلة الطفولة يشكل خطورة على صحة الأطفال.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)

ازدياد ألزهايمر بين كبار السن الأميركيين... وخطر خفي قد يكون السبب

كشفت دراسة جديدة، أجرتها جامعة إيموري في أتلانتا بالولايات المتحدة، عن أن الأشخاص الأكثر تعرضاً لتلوث الهواء قد يواجهون خطراً أعلى للإصابة بمرض ألزهايمر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)
سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)
TT

دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)
سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)

قالت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية إن دراسة جديدة منشورة في مجلة «كوميونيكيشنز ميديسين»، في وقت سابق من هذا الشهر، خلصت إلى أنه قد يكون هناك ارتباط بين فيروس تم اكتشافه حديثاً، يختبئ داخل بكتيريا الأمعاء الشائعة، وسرطان القولون والمستقيم.

وأضافت أن علماء في الدنمارك وجدوا أن مرضى سرطان القولون والمستقيم أكثر عرضةً بمرتين لحمل فيروس لم يُكتشف سابقاً داخل بكتيريا «باكتيرويدس فراجيليس»، وهي بكتيريا تعيش عادةً في أمعاء الإنسان، وذلك وفقاً للدراسة.

ويقول الباحثون إن هذا الاكتشاف قد يساعد العلماء على فهم دور الميكروبيوم المعوي في تطور السرطان بشكل أفضل.

وقال الدكتور فليمنج دامغارد، الحاصل على درجة الدكتوراه، من قسم علم الأحياء الدقيقة السريري في مستشفى جامعة أودنسه وجامعة جنوب الدنمارك، لشبكة «فوكس نيوز»: «تُبرز هذه النتائج أهمية الكائنات الدقيقة في الأمعاء وعلاقتها بصحتنا. إذا أردنا فهم الصورة كاملة، فنحن بحاجة إلى دراسة مادتها الوراثية بعمق».

ويعرف الأطباء أن بكتيريا «باكتيرويدس فراجيليس» تظهر بكثرة لدى مرضى سرطان القولون والمستقيم، الذي يشمل سرطان القولون والمستقيم، ولكن بما أن معظم الأصحاء يحملون هذه البكتيريا أيضاً، لم يكن واضحاً سبب كونها ضارة في بعض الحالات دون غيرها، لذا، بحث الباحثون في الاختلافات الجينية الدقيقة داخل البكتيريا، واكتشفوا شيئاً غير متوقع.

وقال دامغارد: «لقد فوجئنا بالعثور على فيروس كامل داخل البكتيريا لدى مرضى سرطان القولون والمستقيم. لم يكن هذا ما توقعناه عند بدء دراستنا».

ويصيب هذا الفيروس، المعروف باسم العاثية، البكتيريا بدلاً من الخلايا البشرية. ووفقاً للباحثين، فإن نوع الفيروس الذي حددوه لم يُوثق سابقاً.

وعندما حلل الفريق عينات براز من 877 شخصاً من أوروبا والولايات المتحدة وآسيا، وجدوا أن مرضى سرطان القولون والمستقيم كانوا أكثر عرضة بمرتين تقريباً لحمل آثار الفيروس مقارنةً بالأشخاص غير المصابين بالسرطان.

سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)

وتُظهر النتائج ارتباطاً إحصائياً قوياً، لكن الباحثين يؤكدون أن الدراسة لا تُثبت أن الفيروس يُسبب سرطان القولون والمستقيم، وأنه من السابق لأوانه استخلاص استنتاجات فورية.

ويقول المؤلف المشارك أولريك ستينز جوستيسن: «نحن لا نزال نجهل سبب ارتباط الفيروس بسرطان القولون والمستقيم. لكننا نواصل أبحاثنا بالفعل».

ويجري الفريق حالياً تجارب مخبرية ودراسات على الحيوانات لتحديد ما إذا كان الفيروس يُغير سلوك البكتيريا بطريقة قد تؤثر على تطور السرطان.

وقد وجدت الدراسات أن جسم الإنسان يحتوي على عدد من الخلايا الميكروبية يُقارب عدد خلاياه البشرية، مما يُبرز مدى ترابط الميكروبات بصحة الإنسان.

ويقول دامغارد: «لا يزال فهمنا للخلايا الميكروبية في مراحله الأولى. هناك العديد من الاكتشافات المتعلقة بالصحة التي يُمكن التوصل إليها في الميكروبات البشرية».

ويُعد سرطان القولون والمستقيم أحد الأسباب الرئيسية للوفيات المرتبطة بالسرطان في جميع أنحاء العالم، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية.

وقد لفتت وفيات العديد من المشاهير البارزين، بمن فيهم جيمس فان دير بيك، وكاثرين أوهارا، وكيرستي آلي، وبيليه، وتشادويك بوسمان، الانتباه إلى تأثير سرطان القولون والمستقيم على مختلف الفئات العمرية في السنوات الأخيرة.

وبينما يرتبط جزء كبير من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم بالنظام الغذائي ونمط الحياة، يعتقد الباحثون أن البكتيريا الموجودة في أمعائنا قد تلعب دوراً مهماً أيضاً.

وتشمل فحوصات الكشف عن سرطان القولون والمستقيم حالياً اختبارات البراز التي تتحقق من وجود دم غير مرئي بالعين المجردة، بالإضافة إلى تنظير القولون.

ويقول الباحثون إنه قد يكون من الممكن في المستقبل فحص عينات البراز بحثاً عن مؤشرات فيروسية كتلك التي تم تحديدها في الدراسة.

وأشار الباحثون إلى سرطان عنق الرحم كمثال على كيفية مساهمة تحديد السبب الفيروسي في جهود الوقاية، فبعد ربط فيروس الورم الحليمي البشري بسرطان عنق الرحم، أسهمت اللقاحات في خفض عدد الحالات الجديدة.

وعلى الرغم من أنه من السابق لأوانه إجراء هذه المقارنة، فإنهم قالوا إن سرطان القولون والمستقيم قد يسلك مساراً مشابهاً في يوم من الأيام إذا تأكد دور الفيروس بشكل واضح.

وقال دامغارد: «من السابق لأوانه اتخاذ أي إجراء. لدينا الكثير من الأمل، وهذا ما نريده أن يشعر به الناس في هذه المرحلة».


5 أنواع من المكسرات تدعم صحة القلب

تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)
تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)
TT

5 أنواع من المكسرات تدعم صحة القلب

تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)
تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)

تُعدّ المكسرات مصدراً غنياً بالدهون غير المشبعة الصحية والألياف والبروتين، مما يدعم صحة القلب.

كما أن بعضها غني أيضاً بأحماض «أوميغا 3» الدهنية، وهي دهون أساسية ترتبط بتحسين صحة القلب، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

فما هي أبرز أنواع المكسرات المفيدة لصحة القلب؟

الجوز

تُصنّف جمعية القلب الأميركية الجوز غذاءً مفيداً لصحة القلب لغناه بأحماض «أوميغا 3» الدهنية. ويشمل ذلك حمض ألفا لينولينيك (ALA)، وهو حمض دهني متعدد غير مشبع يساهم في دعم صحة القلب والأوعية الدموية.

والجوز هو النوع الوحيد من المكسرات الشائعة الذي يُوفّر كمية كبيرة من أحماض «أوميغا 3». وقد يُساعد إدراج الجوز في نظام غذائي متوازن على خفض ضغط الدم وتقليل مستويات الكوليسترول الكلي.

البقان

أظهرت الدراسات أن البقان يساعد على خفض مستويات الكوليسترول والدهون الثلاثية، مما يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب. كما أنه يتميز بخصائص قوية مضادة للأكسدة والالتهابات ما يحمي الخلايا من التلف. ويحتوي البقان على كمية قليلة من أحماض «أوميغا 3».

ومن الضروري تناول البقان، وغيره من المكسرات، باعتدال نظراً لاحتوائه على نسبة عالية من السعرات الحرارية. تحتوي حصة 28 غراماً منه على نحو 196 سعرة حرارية.

اللوز

اللوز غني بالدهون الأحادية غير المشبعة والدهون المتعددة غير المشبعة، وكلاهما مفيد لصحة القلب. وتساعد هذه الدهون الصحية على خفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL) في الدم مع زيادة مستوى الكوليسترول النافع (HDL).

ويُعد اللوز مصدراً ممتازاً لمضادات الأكسدة، بما في ذلك الفلافونويدات و«فيتامين ه». وقد وجدت دراسة تحليلية شاملة أُجريت عام 2022 أن تناول نحو 60 غراماً من اللوز يومياً قد يساعد في تقليل الالتهاب.

البندق

البندق مصدر غني بالأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة التي ترفع مستوى الكوليسترول النافع (HDL) وتُخفض مستوى الدهون الثلاثية. كما يحتوي على دهون متعددة غير مشبعة، تُساهم في خفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL).

بالإضافة إلى ذلك، البندق غني بالأرجينين، وهو حمض أميني يُعزز إنتاج أكسيد النيتريك، مما يُساعد على تنظيم توتر الأوعية الدموية والحفاظ على ضغط دم صحي.

الفول السوداني

تشير الأبحاث إلى أن إدراج الفول السوداني في نظام غذائي متوازن يُساعد على خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL) وتحسين صحة القلب. ويُعد الفول السوداني غنياً بالدهون الصحية، والبروتين، والألياف، التي تعمل معاً للمساعدة في الحفاظ على مستويات الكوليسترول وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.

علاوة على ذلك، يحتوي الفول السوداني على البوليفينولات (مضادات أكسدة)، التي قد تُساعد على خفض ضغط الدم. كما أنه مصدر جيد للأرجينين، الذي يساعد الأوعية الدموية على العمل بشكل صحيح عن طريق تعزيز إطلاق أكسيد النيتريك.


6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
TT

6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)

يميل من يشربون الشاي بانتظام إلى العيش لفترة أطول، كما أن خطر إصابتهم بأمراض القلب أقل مقارنةً بمن لا يشربونه، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

مع ذلك، قد تؤدي إضافة مكونات شائعة للشاي إلى حرمان الجسم من الاستفادة الكاملة من فوائد المركبات الطبيعية الموجودة فيه، فما هي الأشياء التي لا يفضّل إضافتها إلى الشاي؟

الكثير من الكريمة أو الحليب

من المرجح أن الفوائد الصحية لشرب الشاي تنبع من محتواه من البوليفينولات والفلافونويدات (مركبات طبيعية مضادة للأكسدة والالتهابات تعمل على حماية خلايا الجسم من التلف وتعزيز الصحة).

ويمكن للكريمة أو الحليب أن يقللا من محتوى البوليفينولات في الشاي. لذا، ينصح بعض خبراء الصحة بتقديم الشاي سادةً أو بالقليل من الإضافات.

وإذا كنت لا تستطيع شرب الشاي من دون منتجات الألبان، ينصح بعض خبراء الشاي بإضافة الحليب الساخن في نهاية إعداد الكوب وشربه مباشرة بدلاً من ترك الحليب في الشاي لفترة طويلة.

السكر

مع أن إضافة السكر تُحلي الشاي وتجعله ألذ، لكنها قد تُقلل من محتواه من البوليفينولات. وللحفاظ على جودة الشاي وقيمة البوليفينولات فيه، يُنصح بتغيير نكهته بإضافة التوابل كالقرفة.

الزيوت العطرية

مع أن الزيوت العطرية تُستخلص غالباً من النباتات، لكن لا ينبغي افتراض أنها طبيعية أو آمنة للاستهلاك. ولا توجد أدلة كافية تُثبت سلامة استهلاك الزيوت العطرية، حتى تلك المُسوّق لها باعتبار أنها صالحة للاستخدام الفموي.

والزيوت العطرية أقوى بكثير من إضافة ورقة من النبات إلى الطعام أو الشراب. على سبيل المثال، إضافة القليل من النعناع الطازج لا تُعادل إضافة قطرة من زيت النعناع العطري إلى الشاي. فقطرة واحدة من زيت النعناع العطري تُعادل نحو 26 كوباً من شاي النعناع، ​​وقد تُسبب مشاكل صحية خطيرة عند تناولها.

الماء المغلي مسبقاً

لن يفيد ترك الماء في إبريق الشاي وإعادة غليه في تحسين مذاقه. وينصح خبراء الشاي باستخدام الماء الغني بالأكسجين للحصول على أفضل نكهة. وإذا بقي الماء لفترة طويلة أو تم غليه أكثر من مرة، فسيفقد الشاي نكهته.

كما يجب التأكد من أن الماء ليس ساخناً جداً، فقد يؤدي ذلك إلى حرق مركبات الشاي. وبالمثل، إذا لم يكن الماء ساخناً بدرجة كافية، فلن تنطلق مركبات النكهة في الشاي كما ينبغي.

أكياس الشاي

ينصح معظم خبراء الشاي باستخدام الشاي السائب بدلاً من أكياس الشاي. وينتج عن هذه الطريقة نكهة شاي أغنى وأكثر تركيزاً، وقد تكون أكثر صحة.

ووجدت إحدى الدراسات أن شرب الشاي المُعدّ باستخدام أكياس شاي تحتوي على البلاستيك، قد يعرضك لمليارات من الجزيئات البلاستيكية الدقيقة. وعلى الرغم من أن أكياس الشاي تبدو خالية من البلاستيك، فإن العديد منها يحتوي على جزيئات بلاستيكية دقيقة، والتي عند تعرضها للماء الساخن تنطلق في الشاي، مما يعرض صحتك للخطر.

المُحليات الصناعية

تقول منظمة الصحة العالمية إن الاستخدام طويل الأمد للمُحليات الصناعية، مثل الأسبارتام، قد يزيد من خطر الإصابة بداء السكري وأمراض القلب والوفاة.

وقد ذكرت الوكالة الدولية لأبحاث السرطان أن المُحليات الصناعية، وخاصة الأسبارتام، قد تكون مُسرطنة. لهذا السبب، يُنصح بالحد من استهلاكها بشكل عام، وتجنب إضافتها إلى الشاي.

ما الذي يُمكن إضافته؟

لا يعني عدم ملاءمة بعض المكونات لإضافتها إلى الشاي أنه يجب شربه من دون إضافات. فبعض الإضافات تُكمّل نكهة الشاي وتُقدم فوائد صحية.

ومن الإضافات الشائعة التي تُحسّن نكهة الشاي: الليمون والعسل والنعناع والزنجبيل والحليب النباتي (مثل حليب اللوز أو الصويا) والقرفة.