شد البطن... عملية تجميل ذات فوائد ومخاطر

إجراء جراحي يُسطّح مظهر منطقة الخصر

شد البطن... عملية تجميل ذات فوائد ومخاطر
TT

شد البطن... عملية تجميل ذات فوائد ومخاطر

شد البطن... عملية تجميل ذات فوائد ومخاطر

العملية الجراحية لشد جلد منطقة البطن Abdominoplasty هي أحد الإجراءات الجراحية التجميلية لإعطاء شكل ومظهر أفضل للبطن المترهلة. وتُصنّف هذه العملية الجراحية، التي تُسمى باللهجة الإنجليزية العامية «تومي تك» Tummy Tuck ضمن مجموعة العمليات الجراحية الكبرى، وتستغرق مدة قد تتراوح ما بين ساعة إلى خمس ساعات حسب حالة جدار البطن لدى المريض والعوامل التي تسببت بترهل وعدم تناسق شكل البطن عنده.
- شد البطن
وخلال هذه العملية يتم إجراء شد لغلاف منطقة البطن، بما يشمل إزالة الجلد الزائد والمترهل، وإزالة كتل طبقات الدهون المتراكمة في ثنايا وأجزاء غلاف طبقة البطن الجلدية وما تحتها، كما يتم شد الأنسجة الضامة والعضلات في غلاف البطن، وبعد ذلك يتم إعادة تغليف البطن بطبقة الجلد باستخدام طريقة أنيقة لتجعل شكل البطن أكثر جاذبية ورشاقة. أي أنها إجراء جراحي يُسطّح مظهر وشكل البطن حال وقوف الشخص.
ولا ينبغي الخلط بين عملية شد البطن وبين عملية شفط الدهون، التي هي الجراحة التجميلية المستخدمة لإزالة كتل رواسب الدهون عن جدار البطن الخارجي. هذا مع تذكر أن الطبيب الجراح قد يُضيف إلى خطوات العملية الجراحية لـ«شد البطن» عملاً آخر وهو إجراء «شفط الدهون»، وذلك كجزء إضافي لعملية شد البطن.
إن البطن المترهلة Flabby Abdomen حالة لا تنتج فقط عن زيادة تراكم الدهون في طبقات جدار غلاف البطن، بل وإضافة إلى ذلك يحصل ضعف في «مرونة» جلد غلاف البطن، وتحصل زيادة «مساحة» جلد غلاف البطن، ويحصل تمدد في حزمات «الأنسجة الضامة» الداخلية للبطن، التي تُسمى طبياً اللفافة البطنية Abdominal Fascia، وكذلك يحصل تدني متانة وتماسك كتلة وأوتار «عضلات البطن» التي تمتد من ضلوع الصدر إلى عظم العانة في الحوض.
وتماسك اللفافة البطنية وعضلات البطن هو ما يشكل حزاماً داخلياً لجدار البطن، وهو الحزام الذي يثبّت الأعضاء الداخلية في تجويف البطن بمكانها الطبيعي، وهو أيضاً الحزام المسؤول عن تحقيق شد البطن لحفظ مظهرها الأنيق والرشيق حال الوقوف. ولذا ترتفع احتمالات بروز البطن بعد حصول كل من: تمدد اللفافة البطنية أثناء الحمل أو بعد زيادة وزن الجسم، وضعف تماسك كتلة عضلات غلاف البطن.
- جراحة تجميل
ومن هنا تبدو فائدة عملية شد البطن في عملها الجراحي على تحقيق كل من: إزالة الزوائد الجلدية المرتخية والمترهلة، وإزالة الدهون المتراكمة ككتل منفصلة وخاصة حول أو تحت منطقة السرّة Bellybutton، وشدّ اللفافة البطنية والعضلات الضعيفة. هذا بالإضافة إلى مهارة الجراح في إزالة علامات التمدد الحملي Stretch Marks وإزالة الجلد الزائد في الجزء السفلي من جدار البطن الموجود تحت السرة. وإذا سبق للمرأة أن خضعت لجراحة عملية الولادة القيصرية، فربما قد يتمكن جراح التجميل من تلحيم ندبة الجراحة القيصرية في ندبة جراحة شد البطن.
ولأنها عملية جراحية «كبيرة» وعملية جراحية تجميلية «اختيارية»، فمن المهم للشخص الذي يود الخضوع لإجرائها أن يعرف عن تفاصيلها ومدى ملاءمتها لحالته الصحية العامة وشكل غلاف البطن لديه وأن يُحلل بدقة مدى احتياجه لها وجدواها له وأن يأخذ ما يحتاجه من الوقت للوصول إلى قرار نهائي حول إجرائها له.
وفي هذا الشأن، يفيد أطباء جراحة التجميل من كليفلاند كلينك: «يجب أن تكون عملية شد البطن الملاذ الأخير للأشخاص الذين استنفدوا جميع التدابير الأخرى، ويجب ألا يُستخدم هذا الإجراء الجراحي كبديل لعدم بذل الجهد في خفض وزن الجسم وتقليل حجم البطن. كما يجدر ملاحظة أن هذه العملية تتطلّب إحداث الجراح لعدد من الشقوق الجراحية في جلد جدار البطن، ما يترك في الغالب درجات متفاوتة من الندبات الجراحية، وهو الأمر الذي على المرأة أن تفكر في مدى تقبلها لوجوده على جلد بطنها.
إن عملية شد البطن مناسبة لكل من الرجال والنساء الذين يتمتعون بصحة عامة جيدة وبوزن ثابت وغير مدخنين. وقد تجد النساء اللاتي حصل لديهن تمدد وترهل في عضلات وجلد جدار البطن، بعد تكرار عمليات الحمل والولادة، أن عملية شد البطن مفيدة لهن. وإذا كانت المرأة لا تزال تخطط لإنجاب مزيد من الأطفال، فيجدر تأجيل الخضوع لعملية شد البطن حتى الفراغ من إنجاب الأطفال. والسبب أن أثناء تلك الجراحة، يتم شد عضلات البطن العمودية، وفي الحمل التالي بالمستقبل يمكن أن يحصل فصل لهذه العضلات نتيجة تعاظم حجم البطن بالحمل، ما قد يسبب فتقاً فيها وفي جدار البطن، الأمر الذي قد يعيد مشكلة عدم تناسق شكل البطن والذي قد يتطلّب الخضوع لعملية جراحية أخرى لإصلاح ذلك الفتق الجديد.
ويضيفون القول: «كما أنها عملية جراحية مفيدة للرجال أو النساء الذين كان لديهم سمنة مفرطة في مرحلة سابقة من حياتهم، ثم تخلصوا منها، وبقي لديهم ترهل فضفاض في جلد غلاف منطقة البطن، وهو ما يحتاج إلى إزالة بالعملية الجراحية إذْ لا وسيلة أخرى لإزالة ذلك الترهل بالحمية الغذائية. ولكن إذا كان لا يزال على المرء فقد مزيد من الوزن، فيجدر تأجيل الخضوع لهذه العملية الجراحية إلى حين الفراغ من إعادة وزن الجسم إلى المعدلات الطبيعية واستقرار وزن الجسم لفترة كافية مع العمل على عدم عودة السمنة مرة أخرى للجسم» .
- مخاطر محتملة
وعن المخاطر المحتملة لهذه العملية الجراحية الكبرى، يقول أطباء جراحة التجميل في مايو كلينك: «تشمل تلك المخاطر كلا من:
> تراكم السوائل تحت الجلد أو ما يُعرف بـ«التورم المصلي» Seroma: ومن الممكن أن تساعد أنابيب التصريف التي يتم تركها في موضعها بعد الجراحة في تقليل مخاطر الإصابة بالتورم المصلي. ربما يقوم الطبيب كذلك بإزالة السوائل بعد الجراحة باستخدام إبرة ومحقنة.
> صعوبة التئام الجروح: تلتئم المناطق الممتدة بطول خط الشق بصورة ضعيفة في بعض الأحيان أو تبدأ في الانفصال. وقد يتم تناول مضادات حيوية في أثناء الجراحة وبعدها للوقاية من الإصابة بالعدوى.
- التندّب: تتكون ندبة الشق الجراحي. وقد يختلف طول الندبة ومدى وضوحها من شخص إلى آخر.
> نخر الأنسجة Tissue Necrosis: في أثناء عملية شد منطقة البطن، قد تتلف الأنسجة الدهنية العميقة داخل الجلد في منطقة البطن أو تموت. ويزيد التدخين من مخاطر نخر الأنسجة. ووفقاً لحجم المنطقة، قد تلتئم الأنسجة تلقائياً في غضون أسابيع أو قد يلزم إجراء جراحي تهذيبي.
> تغيرات في الحسّ الجلدي: وفي أثناء إجراء عملية شد منطقة البطن، قد يؤثر تصحيح وضع أنسجة البطن على الأعصاب الحسية السطحية في منطقة البطن، وبصورة نادرة، في الجزء العلوي من الفخذين. من المحتمل أن تشعر بإحساس محدود بالخدر أو التنميل نوعاً ما. وعادة ما يتلاشى هذا في غضون أشهر عقب إجراء الشد.
- وكغيرها من أنواع الجراحات الكبرى، تنطوي جراحة شد البطن على مخاطر النزيف، والعدوى وتفاعل عكسي للتخدير».
- ندبات الجراحة
وحول ندبات جراحة شد البطن وتأثيرها على شكل سطح البطن، تفيد الجمعية الأميركية لجراحي التجميل American Society of Plastic Surgeons بأن ندبات عملية شد البطن قد تستغرق عدة أشهر إلى سنة حتى تستقر بشكلها النهائي، وعلى الرغم من النتائج الجيدة المتوقعة من إجراء هذه العملية، فإنه لا يوجد أي ضمان. وفي بعض الحالات، قد لا يكون من الممكن تحقيق النتائج المُثلى من خلال إجراء عملية جراحية واحدة، بل قد يكون من الضروري إجراء عملية جراحية أخرى. ويُعد اتباع تعليمات الطبيب أمراً ضرورياً لنجاح الجراحة. ومن المهم ألا تتعرض الشقوق الجراحية لقوة مفرطة أو تورم أو كشط أو حركة شديدة، وذلك أثناء وقت نقاهة الشفاء بُعيد العملية الجراحية. وسوف يعطي الطبيب لمريضه تعليمات محددة حول كيفية الاعتناء بنفسه خلال تلك الفترة».
ويقول أطباء جراحة التجميل في كليفلاند كلينك: «بعد عملية شد البطن، من المهم جداً أن تتبع جميع تعليمات جراحك بشأن ارتداء أنواع الملابس والعناية بالضمادات على جروح البطن، وسوف يُعلّمك جراحك أيضاً عن أفضل وضع لنفسك أثناء الجلوس أو الاستلقاء للمساعدة في تخفيف الألم. وإذا كنت نشيطاً بدنياً بشكل استثنائي، فستضطر إلى الحد بشدة من التمارين الرياضية الشاقة لمدة تتراوح ما بين أربعة إلى ستة أسابيع. وسينصحك طبيبك بهذا الأمر وأنت تمر بعملية نقاهة الشفاء.
وعموماً، يحب معظم الناس المظهر الجديد للبطن لديهم بعد خضوعهم لعملية شد البطن. ومع ذلك، قد لا تشعر بحالتك الطبيعية المعتادة لعدة أشهر بعد الجراحة. ومن المهم جداً اتباع نظام غذائي مناسب وممارسة تمارين رياضية للحفاظ على مظهرك الجديد.
- 4 خطوات و3 أنواع لعمليات شد البطن
تفيد الجمعية الأميركية لجراحي التجميل بأن إجراء عملية شد البطن يتضمن الخطوات التالية:
> الخطوة الأولى هي التخدير، إذ تعطى الأدوية الملائمة لتحقيق الراحة أثناء العمليات الجراحية. وتشمل الخيارات تخديرا في الوريد والتخدير العام General Anesthesia. وسوف يوصي طبيبك بالخيار الأفضل بالنسبة لك.
> الخطوة الثانية هي الشق الجراحي. وتتطلب عملية شد البطن الكاملة شقاً ذا اتجاه أفقيHorizontally - Oriented Incision في المنطقة الواقعة بين العانة وسرّة البطن. وسيتم تحديد شكل وطول شق من خلال كمية الجلد الزائد الموجودة لدى كل مريض. وبمجرد رفع جلد البطن، يتم إصلاح عضلات البطن الضعيفة الأساسية. وقد يكون من الضروري إجراء شق ثانٍ حول السرة لإزالة الجلد الزائد في الجزء العلوي من البطن. ثم يتم إنشاء فتحة جديد لسُرّة البطن، ويتم خياطتها لتثبيتها في موضعها الجديد.
> الخطوة الثالثة هي إغلاق الشقوق الجراحية، وذلك عبر خيارات عدة، مثل عمل الغرز، أو بمواد لاصقة للجلد، أو الأشرطة اللاصقة أو مشابك إغلاق شقوق الجلد.
> الخطوة الرابعة هي النتائج، إذ سوف ينتج عن عملية شد البطن إنشاء محيط بطني أكثر ثباتاً ليتناسب مع حجم جسمك ووزنك».
وعن أنواع الخيارات الجراحية في عملية شد البطن، ثمة ثلاثة خيارات رئيسية، وهي:
> عملية شد كامل البطن Full Abdominoplasty. وهي العملية التقليدية لشد البطن، وفيها بالإضافة إلى الشق الجراحي في أسفل البطن، هناك شق جراحي آخر حول السرة. وتتم إزالة الجلد الزائد، وتشديد العضلات، كما يمكن إجراء شفط الدهون حول محيط البطن. وتفيد هذه الجراحة في إزالة الجلد الزائد الذي في المنطقة التي تعلو السرة والمنطقة التي تحتها وصولاً إلى منطقة العانة، وهو الجلد الزائد الذي تكوّن بسبب الحمل أو السمنة.
> العملية المصغرة لشد البطن Mini Abdominoplasty. ويتم فيها إجراء شق واحد بأسفل البطن. ومن خلال هذا الشق، يقوم الجراح بإزالة الجلد الزائد، وتشديد العضلات، وربما يستخدم شفط الدهون. وهو خيار علاجي مناسب لمنْ لديهم بروز وترهل جلد ما تحت السرة فقط.
> عملية شد البطن بإضافة شق جانبي Extended Lateral Tension Abdominoplasty. وهي عملية ملائمة إذا كان لدى المريض ترهل وجلد زائد على جانبي البطن في أعلى الوركين. وهنا يُفيد هذا الشق الجراحي الجانبي الإضافي لمعالجة هذه المشكلة، وخاصة لمعالجة حالات فائض الجلد على جانبي الخصر بعد فقدان الوزن بشكل ملحوظ أو الحمل.

- استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

صحتك الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)

5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

يُعدّ اتباع نظام غذائي متوازن وغني بالعناصر الغذائية وسيلة مثبتة علمياً لتعزيز صحة الجهاز المناعي والوقاية من الأمراض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك ما يقرب من نصف حالات السرطان يمكن الوقاية منها (بكسلز)

دراسة عالمية: 40 % من حالات السرطان يمكن تفاديها بتقليص 3 عوامل

كشفت دراسة حديثة أن نحو نصف حالات السرطان حول العالم يمكن تفاديها من خلال تقليص ثلاثة عوامل خطر رئيسة، هي التدخين، والعدوى، واستهلاك الكحول.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك استهلاك السكر آخذ في التراجع في الولايات المتحدة وأوروبا الغربية (رويترز)

أدوية إنقاص الوزن وضريبة المشروبات الغازية تخفضان استهلاك السكر

أصبح استهلاك السكر آخذاً في التراجع في الولايات المتحدة وأوروبا الغربية، بسبب الضرائب المرتفعة على المشروبات الغازية، وزيادة استخدام أدوية إنقاص الوزن.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك هل يُعدّ النوم بالجوارب عادة جيدة؟ (بكسلز)

النوم بالجوارب… راحة شتوية أم مخاطر صحية؟

خلال أشهر الشتاء، قد يكون ارتداء الجوارب قبل الخلود إلى النوم وسيلةً مفضَّلةً للشعور بالدفء والراحة، ما يساعد على النوم بسرعة والاستغراق في النوم لفترة أطول.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الألياف الغذائية الموجودة في الفشار تُبطئ عملية الهضم (بيكسلز)

كيف يؤثر تناول الفشار على مستوى السكر بالدم؟

يؤثر الفشار على مستوى السكر في الدم لأنه من الكربوهيدرات، لكن تأثيره على الغلوكوز يختلف بشكل كبير وفقاً لطريقة تحضيره.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)
الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)
TT

5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)
الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)

يُعدّ اتباع نظام غذائي متوازن وغني بالعناصر الغذائية وسيلة مثبتة علمياً لتعزيز صحة الجهاز المناعي والوقاية من الأمراض. وعلى الرغم من أن الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى، فإن هناك أطعمة أخرى معزّزة للمناعة قد تكون أكثر فاعلية في دعم الجهاز المناعي، وفقًا لموقع «هيلث».

1. الحمضيات

تُعدّ الحمضيات، مثل البرتقال والجريب فروت والليمون، من الأطعمة الغنية بالفيتامينات ومضادات الأكسدة، لا سيما فيتامين «سي». وتُعرف مضادات الأكسدة بأنها مركبات نباتية تقلل الالتهابات وتكافح تلف الخلايا. وقد أظهرت الدراسات أن اتباع نظام غذائي غني بمضادات الأكسدة يساهم في تقليل خطر الإصابة بعدوى الجهاز التنفسي العلوي، مثل نزلات البرد. كما يلعب فيتامين «سي» دوراً مهماً بوصفه مضاداً للأكسدة يعزز إنتاج خلايا الدم البيضاء، وهي خلايا مناعية أساسية في مكافحة العدوى.

2. الفلفل الحلو

يتميّز الفلفل الحلو بغناه بفيتامين «سي» إلى جانب مجموعة من الفيتامينات الأخرى التي تدعم صحة الجهاز المناعي، ويحتوي الفلفل الأحمر الحلو على مادة «بيتا كاروتين»، وهي أحد أشكال فيتامين «أ» التي تسهم في تعزيز المناعة. كما يوفر الفلفل الحلو «الليكوبين»، وهو صبغة نباتية تمتلك خصائص مضادة للالتهابات.

3. الزبادي

يُعدّ الزبادي من منتجات الألبان الغنية بـ«البروبيوتيك»، وهي كائنات دقيقة حية تُسهم في الحفاظ على توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء. وتساعد «البروبيوتيك» على تحسين عملية الهضم وتقليل خطر الإصابة بالإمساك، فضلًا عن فوائدها المحتملة في دعم صحة الجهاز المناعي. ويحتوي «الميكروبيوم» المعوي على عدد كبير من الخلايا المناعية، ويساعد التوازن الصحي للبكتيريا والكائنات الدقيقة الأخرى في الجهاز الهضمي على تعزيز وظائف المناعة.

4. الخضروات الورقية

تُعدّ الخضراوات الورقية، مثل الكرنب والسبانخ والسلق، مصدراً غنياً بفيتامينات «أ» و«سي» و«كي»، إضافةً إلى مضادات الأكسدة والألياف. وتعمل مضادات الأكسدة الموجودة في هذه الخضراوات على تقليل الالتهابات وتعزيز صحة الجهاز المناعي، في حين يساهم تناول الألياف في دعم صحة الأمعاء، ما قد ينعكس إيجاباً على كفاءة الجهاز المناعي.

5. الأسماك الدهنية

يساهم اتباع نظام غذائي غني بالأسماك الدهنية في تعزيز صحة الجهاز المناعي. وتُعدّ الأسماك الدهنية، مثل الماكريل والسلمون، مصدراً مهماً لأحماض «أوميغا - 3» الدهنية. وتدعم هذه الدهون الصحية سلامة الخلايا وتقلل الالتهابات، مما يساعد الجسم على مكافحة العدوى وتسريع عملية الشفاء. كما قد يسهم النظام الغذائي الغني بأحماض «أوميغا - 3» في زيادة أعداد البكتيريا النافعة في ميكروبيوم الأمعاء، الأمر الذي يعزز صحة الأمعاء ويدعم الجهاز المناعي.


الأطعمة فائقة المعالجة تزيد خطر الوفاة لدى الناجين من السرطان

الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد من الالتهاب (أرشيفية - رويترز)
الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد من الالتهاب (أرشيفية - رويترز)
TT

الأطعمة فائقة المعالجة تزيد خطر الوفاة لدى الناجين من السرطان

الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد من الالتهاب (أرشيفية - رويترز)
الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد من الالتهاب (أرشيفية - رويترز)

قد يواجه الناجون من السرطان الذين يتناولون كميات كبيرة من الأطعمة فائقة المعالجة خطراً أكبر بكثير للوفاة، حتى لو لم يكن السبب مرتبطاً بالمرض نفسه.

وربطت دراسة جديدة أجرتها الجمعية الأميركية لأبحاث السرطان بين زيادة استهلاك هذه الأطعمة الجاهزة للأكل، الغنية بالسكريات والملح والمواد المضافة، وزيادة خطر الوفاة لأي سبب، والوفاة بسبب السرطان تحديداً.

وقالت الباحثة الرئيسية، الدكتورة ماريا لورا بوناتشيو، من وحدة أبحاث علم الأوبئة والوقاية في مركز أبحاث نيوروميد في بوزيلي بإيطاليا، في بيان صحافي نقلته شبكة «فوكس نيوز» الأميركية: «قد يؤثر النظام الغذائي للمريض بعد تشخيص إصابته بالسرطان على فرص بقائه على قيد الحياة، لكن معظم الأبحاث التي أُجريت على هذه الفئة ركزت فقط على العناصر الغذائية، وليس على مدى معالجة الطعام».

ووفقاً لخبراء التغذية، غالباً ما تكون الأطعمة المصنعة ذات القيمة الغذائية العالية منخفضة في العناصر الغذائية الأساسية، وتحتوي على إضافات، ونكهات اصطناعية، ومواد حافظة، ومستويات عالية من السكريات المضافة والدهون غير الصحية التي قد لا يستطيع الجسم هضمها بشكل جيد.

وقال بوناتشيو: «يمكن للمواد المستخدمة في المعالجة الصناعية للأغذية أن تتداخل مع العمليات الأيضية، وتعطل الميكروبات المعوية، وتعزز الالتهاب».

ونتيجةً لذلك، حتى عندما يكون للأطعمة فائقة المعالجة محتوى سعرات حرارية وتركيبة غذائية مماثلة نظرياً للأطعمة قليلة المعالجة أو «الطبيعية»، فقد يكون لها تأثير أكثر ضرراً على الجسم.

الأطعمة فائقة المعالجة تزيد من الالتهاب

وفي هذه الدراسة، تابع الباحثون أكثر من 24 ألف شخص من عام 2005 إلى عام 2022. ومن بين هذه المجموعة، قدّم 802 من الناجين من السرطان معلومات غذائية عبر استبيان من الدراسة الأوروبية الاستباقية حول السرطان والتغذية، وفقاً للبيان الصحافي.

كان جميع المشاركين في الدراسة يبلغون من العمر 35 عاماً أو أكثر، ويقيمون في منطقة موليزي بجنوب إيطاليا. وتم تعريف الأطعمة فائقة المعالجة باستخدام نظام تصنيف (نوفا)، وهو إطار عمل شائع الاستخدام يصنف الأطعمة بناءً على مدى معالجتها الصناعية.

وقام الفريق بفحص سبع فئات محددة من المواد فائقة المعالجة، بما في ذلك اللحوم المصنعة والوجبات الخفيفة المالحة والحلويات السكرية ومنتجات الألبان التي تحتوي على إضافات.

ولقياس كمية الاستهلاك، استخدم الباحثون مقياسين: نسبة الوزن (الوزن الإجمالي للأطعمة فائقة المعالجة مقارنةً بإجمالي الأطعمة المستهلكة يومياً) ونسبة الطاقة (النسبة المئوية للسعرات الحرارية اليومية المستمدة من هذه الأطعمة).

وخلال فترة متابعة متوسطة بلغت 14.6 عام، وجد الباحثون أن الناجين الذين كانوا ضمن الثلث الأعلى استهلاكاً للأطعمة فائقة المعالجة (حسب الوزن) كانوا أكثر عرضةً للوفاة بنسبة 48 في المائة لأي سبب، وأكثر عرضةً للوفاة بسبب السرطان بنسبة 57 في المائة، مقارنةً بمن كانوا ضمن الثلث الأدنى استهلاكاً.

وكشفت الدراسة أيضاً أن زيادة الالتهاب وارتفاع معدل ضربات القلب أثناء الراحة يُفسران ما يقارب 37 في المائة من العلاقة بين الأطعمة فائقة النقاء والوفيات. وظلّ الخطر قائماً حتى بعد أن أخذ الباحثون في الاعتبار مدى التزام المشاركين بنظام غذائي صحي على غرار حمية البحر الأبيض المتوسط.

معدلات مرتفعة للإصابة بالسرطان

وفقاً للجمعية الأميركية للسرطان، يُشخَّص اليوم ما يقارب ضعف عدد الشباب المصابين بسرطان القولون والمستقيم مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل عقد من الزمن.

يتوقع الأطباء هذا العام تسجيل 108860 حالة جديدة من سرطان القولون، بالإضافة إلى 49990 حالة جديدة من سرطان المستقيم.

وقالت الدكتورة أليسون فيريس، إحدى المشاركات في إعداد الدراسة ورئيسة قسم الطب في كلية شميدت للطب بجامعة فلوريدا أتلانتيك: «قد يكون ازدياد استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة عاملاً مساهماً، إلى جانب عوامل أخرى متعلقة بالنظام الغذائي ونمط الحياة، والتي تؤثر على مجموعة من أمراض الجهاز الهضمي الشائعة والخطيرة». وأضافت: «الوعي هو الخطوة الأولى نحو الوقاية».


دراسة عالمية: 40 % من حالات السرطان يمكن تفاديها بتقليص 3 عوامل

ما يقرب من نصف حالات السرطان يمكن الوقاية منها (بكسلز)
ما يقرب من نصف حالات السرطان يمكن الوقاية منها (بكسلز)
TT

دراسة عالمية: 40 % من حالات السرطان يمكن تفاديها بتقليص 3 عوامل

ما يقرب من نصف حالات السرطان يمكن الوقاية منها (بكسلز)
ما يقرب من نصف حالات السرطان يمكن الوقاية منها (بكسلز)

كشفت دراسة حديثة أن نحو نصف حالات السرطان حول العالم يمكن تفاديها من خلال تقليص ثلاثة عوامل خطر رئيسة، هي التدخين، والعدوى، واستهلاك الكحول.

وأظهرت الدراسة، التي نُشرت هذا الأسبوع في دورية «نيتشر ميديسن» ونقلتها شبكة «فوكس نيوز»، أن ما يقرب من 40 في المائة من حالات السرطان عالمياً ترتبط بالتدخين (15 في المائة من الحالات الجديدة)، والعدوى (10 في المائة)، واستهلاك الكحول (3 في المائة).

أرقام مقلقة على مستوى العالم

وبحسب الدراسة، فقد ارتبطت 7.1 مليون إصابة جديدة بالسرطان في عام 2022 بنحو 30 عاملاً قابلةً للتعديل.

وقال الدكتور مارك سيغل، كبير المحللين الطبيين في «فوكس نيوز»، إن «النقطة الأساسية هنا هي أن ما يقرب من نصف حالات السرطان يمكن الوقاية منها عبر تغييرات سلوكية».

وأُجريت الدراسة من قِبل منظمة الصحة العالمية، والوكالة الدولية لأبحاث السرطان التابعة لها، حيث حلّل الباحثون بيانات السرطان العالمية في 185 دولة، وربطوها ببيانات التعرّض لعوامل الخطر الثلاثين.

ما هي أنواع السرطان الأكثر ارتباطاً بعوامل قابلة للتعديل؟

وأظهرت النتائج أن سرطانات الرئة، والمعدة، وعنق الرحم شكّلت ما يقرب من نصف الحالات المرتبطة بعوامل خطر قابلة للتعديل، ويرتبط العديد منها بفيروسات وبكتيريا مثل فيروس الورم الحليمي البشري، والتهاب الكبد «بي»، و«سي»، وبكتيريا «هيليكوباكتر بيلوري» التي تصيب بطانة المعدة.

وأشار سيغل إلى أن «سرطانات عنق الرحم، والحلق القابلة للوقاية ترتبط مباشرة بفيروس الورم الحليمي البشري، ويمكن منعها من خلال اللقاح المضاد لهذا الفيروس».

كما لفت إلى أن سرطان الرئة، وسرطانات الحلق، والجهاز الهضمي، وغيرها ترتبط بالتدخين، في حين يرتبط استهلاك الكحول بسرطانات الثدي، والكبد، والقولون، والحلق.

وأضاف أن العوامل البيئية تلعب دوراً مهماً أيضاً، وتختلف حسب الجغرافيا، موضحاً أن «45 في المائة من حالات السرطان الجديدة لدى الرجال يمكن الوقاية منها، مقابل 30 في المائة لدى النساء».

الوقاية ممكنة

من جهتها، قالت هانا فينك، الباحثة في فرع مراقبة السرطان في الوكالة الدولية لأبحاث السرطان، إن الرسالة الأساسية للدراسة هي أن كثيراً من حالات السرطان يمكن منعها.

وأضافت: «نحو أربع حالات من كل عشر إصابات جديدة بالسرطان على مستوى العالم، أي ما يعادل 7.1 مليون شخص، ارتبطت بعوامل يمكن تغييرها، أو الحد منها عبر التوعية، وإجراءات الصحة العامة».

وتشمل هذه العوامل التدخين، والعدوى، واستهلاك الكحول، وزيادة الوزن، وتلوث الهواء، والتعرّض للأشعة فوق البنفسجية، وغيرها.

وأوصى الباحثون بتعزيز استراتيجيات الوقاية التي تستهدف التدخين، والعدوى، والوزن غير الصحي، واستهلاك الكحول، لما لها من قدرة كبيرة على خفض معدلات السرطان عالمياً.

وأكدت فينك أن «الدراسة تعزّز حقيقة أن الوقاية من السرطان فعّالة، وأن العمل على مستوى المجتمعات هو الأكثر تأثيراً»، مشددة على دور الحكومات في تسهيل الخيارات الصحية، مثل فرض ضرائب أعلى على التبغ، والكحول، وتطبيق سياسات منع التدخين، وتحسين جودة الهواء، وضمان الوصول إلى اللقاحات، والفحوصات الطبية.

وفيما يخص التوصيات الفردية للحد من خطر الإصابة بالسرطان، شددت الدراسة على أهمية الامتناع عن التدخين، وتقليل استهلاك الكحول إلى أدنى حد ممكن، والحفاظ على وزن صحي من خلال نظام غذائي متوازن، ونشاط بدني منتظم، إلى جانب الاستفادة من اللقاحات، لا سيما لقاح فيروس الورم الحليمي البشري، والتهاب الكبد «بي».

قيود الدراسة وما بعدها

ورغم أهمية النتائج، أشار الباحثون إلى بعض القيود، أبرزها الاعتماد على بيانات تعود إلى نحو عام 2012 بسبب الفاصل الزمني الطويل بين التعرّض لعوامل الخطر وظهور السرطان، ما يعني أن البيانات قد لا تعكس السلوكيات، أو البيئات الأحدث.

ومع ذلك، خلصت الدراسة إلى أن تقدير «نحو 40 في المائة من حالات السرطان يمكن الوقاية منها» يُعد على الأرجح تقديراً متحفظاً، مع احتمال وجود عوامل إضافية لم تُدرج بسبب نقص الأدلة، أو البيانات العالمية الكافية.

وقالت الباحثة إن «تقديرنا بأن نحو 40 في المائة من حالات السرطان يمكن الوقاية منها يُعد على الأرجح تقديراً متحفّظاً»، مضيفة أن «بعض الأسباب الأخرى المشتبه بها، مثل جوانب معيّنة من النظام الغذائي، لم تُدرج في الدراسة، لأن الأدلة العلمية، أو البيانات المتاحة على المستوى العالمي ليست قوية بما يكفي حتى الآن».