أنشطة تعزز صفاء الذهن مع التقدم في السن

الكتابة التحليلية تعزز صفاء الذهن عند الكبر (مجلة VegOut)
الكتابة التحليلية تعزز صفاء الذهن عند الكبر (مجلة VegOut)
TT

أنشطة تعزز صفاء الذهن مع التقدم في السن

الكتابة التحليلية تعزز صفاء الذهن عند الكبر (مجلة VegOut)
الكتابة التحليلية تعزز صفاء الذهن عند الكبر (مجلة VegOut)

مع التقدم في العمر، لا يتراجع صفاء الذهن بالضرورة كما يُعتقد، بل إن استمرار العقل في أداء مهام فكرية معقدة قد يكون العامل الأهم في الحفاظ على قدراته.

ويشير خبراء في طب الشيخوخة إلى أن العقل، تماماً مثل الجسم، يحتاج إلى التحدي المستمر ليبقى نشطاً ومرناً، بينما يؤدي الركون إلى الراحة والروتين المتكرر إلى تراجع تدريجي في الكفاءة الذهنية، وفقاً لتقرير نشرته مجلة «VegOut» الأميركية.

وحسب التقرير، فإن الأشخاص الذين يحتفظون بحدة ذهنية عالية في السبعينات والثمانينات من العمر يشتركون في سمة أساسية، وهي أنهم لم «يُحيلوا عقولهم إلى التقاعد»، بل واصلوا تحديها بأنشطة فكرية صعبة ومستمرة؛ فالعقل الذي يُطلب منه التفكير يظل قادراً على التفكير، بينما العقل الذي يُعفى من الجهد يتراجع تدريجياً وتضعف قدراته مع الوقت.

ويستعرض التقرير مثالاً لامرأتين بعد التقاعد؛ الأولى اختارت التفرغ للراحة ومشاهدة التلفاز، بينما الثانية، وهي قاضية متقاعدة، تعلمت برمجة «بايثون» لتحليل البيانات البيئية، وقدّمت محاضرات حول سياسات التغير المناخي. ويشير التقرير إلى أن الفارق بينهما لا يعود إلى التعليم أو الدخل أو الجينات، بل إلى الاستعداد لمواصلة مواجهة التحديات الذهنية.

كما يوضح أن كثيراً مما يُروّج له للحفاظ على صحة الدماغ لا يمس جوهر المسألة، فرغم الفائدة المحدودة للألغاز والألعاب الذهنية، فإنها لا تضاهي ما يُعرف بـ«العمل الفكري الحقيقي»، أي المهام التي تُجهد العقل وتدفعه إلى التفكير العميق.

صفاء الذهن

ويسلط التقرير الضوء على مجموعة من الأنشطة التي تعزز صفاء الذهن مع التقدم في السن، مثل تعلم مهارات جديدة كلياً، مثل إتقان لغة أجنبية، أو المشاركة في أعمال تعليمية وتطوعية معقدة، أو خوض نقاشات فكرية تتحدى المعتقدات، إضافة إلى الكتابة التحليلية التي تستكشف أفكاراً عميقة أو مؤلمة. وتشترك هذه الأنشطة في أنها تُجبر الدماغ على العمل بطرق غير مألوفة وتبقيه في حالة نشاط مستمر.

وتؤكد الدكتورة آن فابيني، أستاذة طب الشيخوخة في كلية الطب بجامعة هارفارد، أن تعلم أشياء جديدة يظل ضرورياً لأنه يجبر الدماغ على استخدام مهارات غير مألوفة، لكنها تشدد على أن هذا التعلم يجب أن يكون صعباً ومليئاً بالتحديات، لا مجرد أنشطة مريحة أو سطحية.

وتضيف أن الروتين المريح بعد التقاعد قد يتحول إلى «سم بطيء» للقدرات العقلية، إذ يؤدي غياب التحديات اليومية إلى تراجع تدريجي في الأداء الذهني، تماماً كما يحدث للعضلة غير المستخدمة. كما تشير إلى أن الأشخاص المنغمسين في روتين متكرر غالباً ما تتجمد آراؤهم، وتدور أحاديثهم في نطاق ضيق، ويتجنبون أي تجربة تتطلب تعلم مهارات جديدة أو إعادة التفكير في القناعات.

وتشير إلى أن الدماغ مع التقدم في العمر يعوض جزءاً من التراجع الطبيعي عبر استخدام مناطق إضافية منه، إلا أن هذا التعويض لا يحدث تلقائياً، بل يحتاج إلى تحفيز مستمر من خلال مهام جديدة تدفع العقل إلى التكيف وإعادة التنظيم.

كما تلفت إلى أهمية البعد الاجتماعي في الحفاظ على نشاط الذهن، إذ إن التفاعل مع أشخاص يختلفون في الآراء يعزز التفكير النقدي، ويجبر الفرد على إعادة تقييم أفكاره والدفاع عنها بشكل منطقي، ما ينعكس إيجاباً على مرونة العقل. وبالمثل، فإن تعلم استخدام التكنولوجيا الحديثة يُعد نوعاً من «تمارين المقاومة الذهنية»، لأنه يتطلب التكيف مع أنظمة وبيئات جديدة باستمرار.

ومن الجوانب المهمة أيضاً أن أصحاب الذهن الحاد يتميزون باستعدادهم لمواجهة الغموض والشعور المؤقت بالارتباك أو الجهل، إذ لا يتجنبون المواقف الصعبة أو طلب المساعدة، بل يرون فيها جزءاً طبيعياً من عملية التعلم وتطوير الذات.


مقالات ذات صلة

مزيد من الضوء نهاراً... نوم أفضل لكبار السنّ

يوميات الشرق النهار الجيد يُمهّد لليل هادئ (جامعة ساري)

مزيد من الضوء نهاراً... نوم أفضل لكبار السنّ

مصابيح العلاج بالضوء الساطع تُحسّن النوم ومستويات النشاط وإيقاعات الجسم البيولوجية لدى كبار السنّ الذين يعانون قلة التعرّض للضوء الطبيعي...

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك ترتبط مجموعة من العادات اليومية الصحية بفرص أفضل للتمتع بحياة أطول وشيخوخة أكثر صحة ونشاطاً (بيكسلز)

عادات يمكنك تبنّيها الآن لحياة أطول وأكثر صحة

يساعد تبنّي عادات صحية، تشمل الغذاء النباتي والنشاط البدني والنوم المنتظم وتجنب التدخين والتوتر والحفاظ على العلاقات الاجتماعية، على دعم حياة أطول.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
يوميات الشرق العمر لا يترك توقيعه في مكان واحد (غيتي)

هل تشيخ أعضاء الجسم البشري بالسرعة نفسها؟

عمر الإنسان المدوّن في شهادة الميلاد ليس سوى جزء بسيط من قصة الشيخوخة...

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك  تناول حبة من فيتامين «د» يومياً يرتبط بمنع أو الحد من تقصّر التيلوميرات (بيكسلز)

فيتامين شائع قد يبطئ عقارب الشيخوخة... دراسة تكشف التفاصيل

تشير نتائج دراسة جديدة من جامعة هارفارد إلى إجابة واعدة، بعدما وجد الباحثون أن تناول فيتامين «د» يومياً قد يحدّ من سرعة تقصّر التيلوميرات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الأطعمة المحفزة للالتهابات أحد أبرز العوامل التي تؤثر سلباً في صحة الخلايا (بكساباي)

3 عوامل شائعة قد تسرّع عملية الشيخوخة... ما هي؟

قد تؤثر عادات نمط الحياة والعوامل البيئية في صحة الخلايا والشيخوخة البيولوجية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

8 أطعمة تساعد على النوم الهادئ ليلاً

الكرز من الأطعمة الغنية بمركبات طبيعية تساعد على نوم أفضل ليلا (مجلة ريل سمبل)
الكرز من الأطعمة الغنية بمركبات طبيعية تساعد على نوم أفضل ليلا (مجلة ريل سمبل)
TT

8 أطعمة تساعد على النوم الهادئ ليلاً

الكرز من الأطعمة الغنية بمركبات طبيعية تساعد على نوم أفضل ليلا (مجلة ريل سمبل)
الكرز من الأطعمة الغنية بمركبات طبيعية تساعد على نوم أفضل ليلا (مجلة ريل سمبل)

على الرغم من أهمية النوم لصحة الجسم والعقل، قد يواجه كثيرون صعوبة في الحصول على ليلة هادئة ومريحة. وبينما يلجأ البعض إلى أقنعة النوم وحجب الضوء الأزرق وتنظيم مواعيد النوم، قد يكون أحد العوامل المساعدة موجوداً بالفعل في المطبخ.

وتشير اختصاصية التغذية الأميركية كيلي بيرغيس إلى أن بعض الأطعمة تحتوي على عناصر غذائية قد تدعم النوم، من بينها المغنيسيوم وفيتامينات مجموعة «B» ومضادات الأكسدة والحديد، إضافة إلى الميلاتونين، وهو هرمون يساعد على تنظيم دورة النوم والاستيقاظ، وفق مجلة «Real Simple» الأميركية.

وتضيف اختصاصية التغذية الأميركية غابرييل كيشينر أن من بين الخيارات المناسبة لتناولها ضمن العشاء أو كوجبة خفيفة قبل النوم 8 أطعمة، أبرزها:

الطماطم:

إلى جانب كونها مصدراً جيداً للبوتاسيوم وفيتامين «C» ومضادات الأكسدة، تحتوي الطماطم على الميلاتونين، بينما تتميز الأنواع المطهوة والمعلبة باحتوائها على الليكوبين والكاروتينات. ويمكن تناولها طازجة أو مطهوة ضمن السلطات والمعكرونة والحساء والسندوتشات.

الكرز الحامض:

يُعدّ مصدراً طبيعياً للميلاتونين والتربتوفان والمغنيسيوم ومضادات الأكسدة. وقد يساعد تناول كمية صغيرة من عصيره غير المحلى قبل النوم على دعم نوم أفضل.

المكسرات والبذور:

توفر مجموعة من العناصر الغذائية المرتبطة بدعم النوم، ومنها التربتوفان، وهو حمض أميني يستخدمه الجسم في إنتاج الميلاتونين الذي ينظم ساعات النوم ويساعد على الاسترخاء العميق، إلى جانب فيتاميني «B6» وحمض الفوليك والمغنيسيوم والكالسيوم والحديد والزنك.

الديك الرومي:

يُعدّ من المصادر الغنية بالتربتوفان، ويمكن تناوله ضمن وجبة العشاء أو كوجبة خفيفة مع البسكويت المصنوع من الحبوب الكاملة والجبن، كما يمكن إضافته إلى السلطات والسندوتشات.

الكيوي:

يحتوي على الألياف والسيروتونين ومضادات الأكسدة، بما في ذلك فيتامينا «C» و«E»، وقد يساعد في النوم بشكل أسرع، والاستمرار في النوم. ويمكن تناول حبة أو حبتين قبل النوم، أو إضافته إلى الزبادي اليوناني مع بعض المكسرات.

الخضراوات الورقية الداكنة:

مثل السبانخ والكرنب الأجعد، وهي مصادر للتربتوفان وفيتامينات «B»، إضافة إلى المغنيسيوم والكالسيوم والحديد والزنك، وهي عناصر قد تساعد في دعم نوم أكثر انتظاماً. ويمكن إضافتها إلى الحساء والمعكرونة والسندوتشات أو تناولها مطهوة بمفردها.

البيض:

يُعدّ مصدراً جيداً للتربتوفان، كما يحتوي على مجموعة من فيتامينات «B» الضرورية لإنتاج حمض غاما أمينوبيوتيريك والسيروتونين، وهما مادتان مرتبطتان بدعم النوم. ويمكن تناوله مسلوقاً أو تحضيره بالطريقة المفضلة، وإضافته إلى السلطات والسندوتشات.

فول الصويا:

يمثل خياراً نباتياً سريعاً وسهل التحضير، ويوفر التربتوفان إلى جانب فيتامينات «B» والمعادن ومركبات الإيزوفلافون المضادة للأكسدة. ويمكن تناوله على البخار أو إضافته إلى الحساء وأطباق القلي السريع.

وبحسب خبراء التغذية، يمكن أن تكون هذه الأطعمة جزءاً من نظام غذائي متوازن يساعد على توفير العناصر الغذائية المرتبطة بالنوم، سواء تناولها الشخص ضمن وجبة العشاء أو كوجبة خفيفة في المساء.


«فرح»... ناطقة رقمية حكومية أطلقها الأردن للتواصل مع الشعب

حساب «فرح» على منصة «إنستغرام»
حساب «فرح» على منصة «إنستغرام»
TT

«فرح»... ناطقة رقمية حكومية أطلقها الأردن للتواصل مع الشعب

حساب «فرح» على منصة «إنستغرام»
حساب «فرح» على منصة «إنستغرام»

واكبت الحكومة الأردنية اعتماد الكثيرين على الذكاء الاصطناعي فأعلنت، الخميس، عن إطلاق «فرح»، الناطقة الرقمية الحكومية، وهي شخصية افتراضية مطوّرة بالذكاء الاصطناعي، لتبدأ التواصل مع الشعب، بحسب ما أعلنت وزارة الاتصال الحكومي الأردنية.

وأرفقت الوزارة في منشورها على منصة «إكس» لتقديم «فرح» مقطع فيديو لتلك الشخصية التي قدمت نفسها بلهجة عامية كمتحدثة رقمية، وذلك «في تجربة تُعد الأولى من نوعها في المنطقة والعالم».

وأضافت أن «هدف الحكومة من تلك المبادرة هو تسخير التكنولوجيا الرقمية لتطوير أدوات التواصل في توصيل المعلومات للمواطنين».

ومن جانبه، قال وزير الاتصال الحكومي والناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية محمد المومني في منشور عبر منصة «إكس»: «في إطار سعي الحكومة المستمر لتوظيف التكنولوجيا الرقمية وأدوات الذكاء الاصطناعي في التَّواصل وشرح القرارات والسِّياسات الحكوميَّة وإتاحة المعلومات؛ سيتم إطلاق خدمة الناطق الرقمي (فرح)، التي ستكون إحدى أدوات التَّواصل الحكوميَّة الرقميَّة؛ والتي تهدف إلى تزويد المواطنين والمهتمين بالمعلومات».

وقالت وكالة الأنباء الأردنية (بترا) إن إطلاق حساب «فرح» على منصة «إنستغرام»، يهدف ليكون نافذة رقمية جديدة للتواصل مع الجمهور وتقديم المعلومات للمواطنين بأسلوب مبسط ومباشر.

وأضافت أن إطلاق «فرح» جاء ضمن توجه لتوظيف التكنولوجيا الحديثة في الاتصال مع المواطنين، والإجابة عن التساؤلات المتعلقة بالقضايا التي تهم الشارع، عبر محتوى رقمي موجه لمستخدمي منصات التواصل.

ولفتت إلى أن «فرح» تتحدث بأسلوب مبسط؛ لتشكل إضافة نوعية إلى قنوات الاتصال التقليدية، في تجربة تستهدف مواكبة التحول الرقمي المتسارع وتغيّر طرق تلقي الجمهور للمعلومات والأخبار الرسمية.

وأكدت أنه ينظر إلى إطلاق الناطق الرقمي كخطوة رائدة في مسار توظيف الذكاء الاصطناعي في العمل المؤسسي والاتصال العام، بالتزامن مع توجه المؤسسات الرسمية لتعزيز حضورها على المنصات الرقمية والوصول إلى شرائح أوسع من المجتمع.


«اعتقل المهاجرين وابنِ الجدار»... ألعاب جديدة على موقع البيت الأبيض الرسمي

لقطة شاشة تُظهر ألعاب البيت الأبيض الإلكترونية (موقع البيت الأبيض)
لقطة شاشة تُظهر ألعاب البيت الأبيض الإلكترونية (موقع البيت الأبيض)
TT

«اعتقل المهاجرين وابنِ الجدار»... ألعاب جديدة على موقع البيت الأبيض الرسمي

لقطة شاشة تُظهر ألعاب البيت الأبيض الإلكترونية (موقع البيت الأبيض)
لقطة شاشة تُظهر ألعاب البيت الأبيض الإلكترونية (موقع البيت الأبيض)

في خطوة جديدة تعكس توظيف إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للموقع الرسمي للبيت الأبيض في الترويج لسياساتها ورسائلها السياسية، أطلقت الإدارة، يوم الخميس، سلسلة من الألعاب الإلكترونية التي تحاكي بعض أولوياتها، من بينها تشديد الرقابة على الحدود وبناء الجدار الحدودي، في أحدث تحرك ضمن حملتها الرقمية التي أثارت جدلاً واسعاً بسبب ما تضمنته أحياناً من صور ومحتوى اعتُبر عنصرياً ومسيئاً، وفقاً لشبكة «سي إن إن».

وتتضمن الألعاب المنشورة على موقع البيت الأبيض ألعاباً يؤدي فيها المستخدمون أدواراً تتمثل في القبض على أشخاص أثناء عبورهم الحدود الجنوبية، إلى جانب ألعاب أخرى تتيح لهم بناء جدار حدودي.

«ريو رن»... مطاردة على الحدود

في لعبة «ريو رن» يؤدي المستخدمون دور عناصر دورية على طول نهر ريو غراندي، حيث يتعين عليهم القبض على كل من يعبر الحدود في المنطقة، بهدف تحقيق أكبر عدد ممكن من عمليات الترحيل.

وتشبه اللعبة في تصميمها لعبة «الثعبان»، إذ يظهر رمز المستخدم على هيئة رجل أبيض مسن يرتدي ربطة عنق زرقاء، بينما يظهر «المعبرون» على هيئة أشخاص من ذوي البشرة السمراء أو السوداء أو البيضاء.

وعندما ينجح اللاعب في القبض على أحد «المعبرين»، يظهر الشخص فجأة مرتدياً بذلة برتقالية اللون، ثم يبدأ في اتباع اللاعب.

وقالت أميريكا غارسيا غريوال، المديرة المشاركة لمنظمة «فرونتيرا فيديريشن» ومقرها تكساس، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «هذا يثير اشمئزازي. لقد تلاعبوا بأرواح الناس لسنوات، والآن يبتكرون لعبة فيديو لأفعالهم».

وتابعت: «لقد فقد مصممو هذه اللعبة مغزى أن يكون المرء إنسانا وأن يهتم بالآخرين».

«بناء الجدار»... مواجهة «زومبي» على الحدود

وتحمل لعبة أخرى ذات طابع متعلق بالهجرة اسم «بناء الجدار»، وتطلب من المستخدمين رصّ الطوب لبناء جدار، و«الصمود» في مواجهة ما تصفه اللعبة بـ«حصار حدودي من الزومبي».

ولا تقتصر الألعاب على قضايا الهجرة والحدود، إذ تحث ألعاب أخرى المستخدمين على التحليق بنسر أصلع فوق «ناشيونال مول»، أو ملء «حسابات ترمب لأطفالهم» من خلال جمع الماس والنقود.

وقال مسؤول في البيت الأبيض لشبكة «سي إن إن»: «هذه محاولة لإبراز التناقض بين ثقافة المرح والفوز والرؤية الاشتراكية المظلمة التي يحملها الديمقراطيون لأميركا».

جدل حول استخدام المنصات الحكومية

وتعرض ترمب والبيت الأبيض لانتقادات حادة بسبب استخدامهما المكثف لوسائل التواصل الاجتماعي والمنصات الحكومية الرسمية، بما في ذلك نشر صور ومواد وُصفت بأنها عنصرية ومسيئة.

ومن بين الأمثلة التي أثارت انتقادات، نشر صورة لزعيم الأقلية في مجلس النواب، حكيم جيفريز، وهو يرتدي قبعة «سومبريرو»، إلى جانب تصوير عائلة الرئيس الأسبق باراك أوباما على هيئة قرود في غابة.

وفي الوقت الذي ينشر فيه بعض المستخدمين نتائجهم في ألعاب البيت الأبيض على منصة «إكس»، يتساءل آخرون عن أولويات الإدارة، ولا سيما في ظل الحرب الإيرانية وارتفاع تكاليف المعيشة.

وكانت شبكة «سي إن إن» قد أفادت في نوفمبر (تشرين الثاني) بأن إدارة ترمب تتبع نهجاً غير تقليدي في التعامل مع موقع البيت الأبيض، إذ لا تراه مجرد منصة رسمية لنشر المعلومات الحكومية، بل وسيلة إضافية للترويج لرسالتها السياسية.

ونقلت الشبكة عن أحد المسؤولين قوله: «الموقع الإلكتروني غني بالمعلومات من نواحٍ عديدة، ولكنه أيضاً وسيلة لنشر رسالتنا، ونحن قادرون على استخدامه سلاحاً بطريقة لم تتمكن أي إدارة أخرى من القيام بها».