دوار الحركة لدى الأطفال... أنواعه ووسائل علاجه

يحصل في السيارة أو السفينة أو ألعاب الكومبيوتر والملاهي

دوار الحركة لدى الأطفال... أنواعه ووسائل علاجه
TT

دوار الحركة لدى الأطفال... أنواعه ووسائل علاجه

دوار الحركة لدى الأطفال... أنواعه ووسائل علاجه

سألتني إحدى الأمهات: لماذا تعاني طفلتي من دوار الدوخة عند السفر بالسيارة، وهل هو علامة على وجود حالة مرضية لديها، وكيف يُمكن التغلب عليه؟ وذكرت أن نفس الشيء حصل لدى طفلتها خلال إحدى الرحلات البحرية بالسفينة، وأيضاً عند اللعب ببعض ألعاب مدن الملاهي.
وهذا السؤال من الأسئلة التي تتكرر، وتحتاج كثير من الأمهات إلى فهم جوانب عن هذه الحالة. ذلك أن فهم كيفية حصولها هو الخطوة الأولى في نجاح الوقاية من المعاناة منها وكيفية معالجتها.
- دوار الحركة
دوار الحركة حالة شائعة تتميّز بشعور الشخص بعدم الارتياح الناجم عن معايشة أنواع معينة من الحركة. وتشمل الأعراض المعتادة دوخة الدوار، وشحوب البشرة، والتعرق، وقد يليه الغثيان والقيء والتنفس السريع والصداع والأرق والنعاس. ويمكن أن يحفز هذه الأعراض عدد من أنواع الحركة، خاصة السفر في السيارة أو الحافلة أو القطار أو الطائرة أو السفينة، كما يمكن أن يحصل نفس الأمر عند ركوب ألعاب الملاهي الترفيهية والتزلج وألعاب بيئة الواقع الافتراضي بالكومبيوتر.
وبخلاف ما قد يعتقده البعض، فإن دوار الحركة من الحالات المرضية الشائعة جداً. وتفيد الإحصائيات الطبية أن واحداً من بين كل ثلاثة أشخاص يعتبرون أكثر عرضة للمعاناة من دوار الحركة، وكل شخص تقريباً سوف يعاني منه إذا تعرض للحركة التي تكون قوية بما فيه الكفاية للتسبب بذلك الدوار.
ولأسباب غير مفهومة حتى اليوم، يختلف انتشار المعاناة من دوار الحركة. وعلى سبيل المثال، فإن دوار الحركة أكثر شيوعاً لدى الأطفال منه لدى البالغين، وخصوصاً الأطفال الإناث. والإناث البالغات أعلى عرضة للمعاناة منه مقارنة بالرجال، وخصوصاً خلال فترة الحيض أو الحمل. وكذلك الأشخاص الذين يصابون بالصداع النصفي أكثر عرضة، والآسيويين بالعموم أكثر عُرضة أيضاً مقارنة بالأوروبيين.
- أسباب جينية
ومن غير المفهوم أنواع العوامل التي تساهم في الإصابة بهذه الحالة، ولكن للأمر علاقة بالجينات الوراثية. وكانت بعض الدراسات الطبية قد قارنت فيما بين التغيرات الجينية لدى عدد كبير من الأشخاص الطبيعيين والأشخاص الذين يعانون من دوار الحركة. ووجدت اختلافات جينية في 35 جيناً. وهذه المجموعة من الجينات تلعب أدواراً متنوعة في الجسم، منها ما له علاقة بنمو العين والأذن، وغيرها له علاقة بتكوين أجزاء من الأذن الداخلية ذات الصلة بشعور توزان الجسم واستشعار الجاذبية والحركة. وجينات أخرى لها علاقة في نمو وعمل مناطق التواصل بين الخلايا العصبية.
وتتفق المصادر الطبية في توضيح آلية حصول دوار الحركة. وتفيد بأمرين: الأول، يتعلق بمكان وظروف حصول المعاناة منه، والثاني بآلية خطوات حصول تلك المعاناة وأعضاء الجسم ذات الصلة بها.
وهناك حالات يحصل الدوار فيها دون حركة الجسم وأخرى بالتنقل على الأرض أو فوق سطح البحر أو في الهواء. والبعض قد يُعاني من دوار البحر حال ركوب أي وسيلة للتنقل، كالسيارة أو القطار أو المراكب البحرية، والبعض الآخر ربما لا يُعاني منه إلاّ عند ركوب السفينة فقط أو عند ركوب السيارة فقط دون السفينة.
- حصول الدوار
أما بالنسبة لآلية خطوات حصول تلك المعاناة وأعضاء الجسم ذات الصلة بها، تفيد المصادر الطبية أن الجسم عندما يكون في حالة حركة التنقل من مكان لآخر، كما في المشي أو الهرولة، لا تحصل بالعادة اضطرابات في فهم عقولنا لتوازن أجسامنا بفعل هذا التنقل. والسبب هو أن شعور أحدنا بتوازن جسمه في هذه الوضعية مبني على معلومات تصل إلى الدماغ من مصدرين: المصدر الأول، هو العين التي ترى أن الأشياء تقترب وتبتعد بفعل حركة المشي. والمصدر الثاني، هو الأذن الداخلية وتراكيبها الدقيقة، التي تمتلك قدرات على معرفة وضع الجسم حال تلك الحركة. وبناء على تطابق معلومات هذين المصدرين، يتمكن الدماغ من فهم وضع الجسم ويشعر بتوازنه حال حركة الجسم في المشي، ولا يُعاني بالتالي من الشعور بالدوار.
ولكن حينما لا نقود بل نجلس في سيارة تتحرك أو قطار مسرع أو على ظهر سفينة تُبحر، فإن البعض قد يبدأ بالشعور بالدوار وأعراض أخرى نتيجة حصول اضطرابات في فهم العقل لتوازن الجسم وموقعه بفعل هذا النوع من الحركة لانتقال الجسم من مكان لآخر. والسبب هو أنه خلال هذا الجلوس للجسم في مركبة تتحرك، يحتاج الدماغ أن يحصل لديه تطابق في نفس المعلومات من المصدرين المتقدمين الذكر، أي العين والأذن، كي يحتفظ طوال الوقت بالشعور بالتوازن وعدم الدوار.
وعند تضارب المعلومات التي ترسلها العين إلى الدماغ عن حالة الجسم الحركية وبين المعلومات التي ترسلها الأذن الداخلية إلى الدماغ حول نفس الأمر، لا يستطيع الدماغ أن يقدم لنا شعوراً طبيعياً بالتوازن، وينشأ بالتالي الشعور بالدوار والدوخة والإرهاق والغثيان وربما القيء.
- أنواع الدوار
ولذا فإن المراجع الطبية تُقسم حالات دوار الحركة، إلى ثلاثة أنواع بناء على آلية حصول هذه الحالة، وهي:
> النوع الأول: دوار حركة نتيجة شعور الأذن الداخلية بالحركة مع عدم رؤية العين للحركة تلك. وثمة أمثلة لهذه الحالة، منها: دوار الحركة الذي يُصيب الراكب في السيارة أو القطار وهو يقضي الوقت بقراءة كتاب أو مجلة أو يلهو بالهاتف المحمول، دون أن ينظر عبر النافذة لرؤية الأشياء من حول السيارة أو القطار.
ومنها دوار البحر الذي يُصيب الراكب في السفينة وهو ليس على سطحها ولا يرى الأشياء من حول السفينة وهي تتحرك مبتعدة أو مقتربة. وكذلك دوار الحركة الذي يُصيب المرء في ألعاب مدن الملاهي، وخصوصاً الألعاب التي تتسبب بالحركة السريعة للطرد المركزي. ودوار الحركة الذي يُصيب المرء حينما يدور حول نفسه بسرعة ثم يتوقف فجأة.
> النوع الثاني: دوار حركة نتيجة رؤية العين للحركة مع شعور الأذن الداخلية بها. وهناك عدة أمثلة، من أكثرها شيوعاً مشاهدة الأفلام السينمائية المعروضة على شاشات كبيرة، وخصوصاً عند القرب من الشاشة. والتركيز البصري عند مشاهدة أفلام الفيديو على شاشة الكومبيوتر. واللعب بألعاب الكومبيوتر التي تتطلب التركيز البصري في متابعة محاكاة الحركة المعروضة على الشاشة.
> النوع الثالث: دوار حركة ناجم عن عدم توافق شعور الأذن بالحركة ورؤية العين للحركة. وثمة أمثلة معقدة ونادرة تتعلق بحالات في التجارب العلمية ورحلات الفضاء وغيرها.
- الوقاية والمعالجة
ومعرفة هذه التفاصيل مهمة، لأن وسائل الوقاية ووسائل المعالجة تعتمد على فهم المرء لآلية حصول دوار الحركة وظروف حصوله. ولذا فإن من أهم وسائل الوقاية والعلاج حال بدء الشعور بالدوار مع الحركة، هو أن يُغير الإنسان تفاعله وأنشطته باستخدام العين. وعلى سبيل المثال، عندما يجلس الشخص في السيارة، عليه أن يعمل على إعطاء العين الفرصة تلو الفرصة لكي يرى تحرك السيارة، وذلك بألا يجلس وهو يقرأ كتاباً أو يلهو بالهاتف المحمول أو الكومبيوتر اللوحي لفترة متواصلة، بل عليه من آنٍ لآخر أن ينظر عبر النافذة لرؤية الأشياء من حول السيارة وهي تتحرك مبتعدة أو مقتربة. وهذا مهم بالنسبة للأطفال على وجه الخصوص، وهنا يكون دور الأم في التواصل الكلامي معهم وتوجيههم نحو رؤية الأشياء المحيطة التي يمرون بها وإخبارها عما هو مكتوب في لوحات المحال التجارية أو اللوحات الإرشادية.
وإذا كان المرء في وضع لا يُمكنه من رؤية ما حوله، وبدأ لديه الشعور بدوار الحركة، مثل أن يكون في غرفة لا نوافذ لها بالسفينة، أو أن يكون بالسيارة بالليل والزجاج مظلل بالسواد بشدة، فعليه ألا يُعطي العين فرصة لإرسال رسائل إلى الدماغ تتعارض مع رسائل الأذن الداخلية عن حركة الجسم، أي ببساطة عليه أن يُغمض عينية لفترة وجيزة أو لو كان بالسفينة عليه أخذ قيلولة.
وهناك أنواع متعددة من الأدوية التي تعمل على تهدئة الأذن الداخلية وتفاعل الدماغ مع اضطراب معلومات العين والدماغ. وتناول أي نوع منها يجب أن يكون باستشارة الطبيب.
- دوار السيارة لدى الأطفال... كيف يمكن منعه؟
> تفيد نشرات الأطباء من مايو كلينك في الإجابة على سؤال: كيف يمكنني منع حصول دوار السيارة لدى الأطفال، بأن ذلك ممكن باتباع الخطوات التالية:
- تقليل المدخلات الحسية. شجع طفلك على البحث عن الأشياء خارج السيارة وعدم التركيز على الكتب أو الألعاب أو الأفلام. وإذا غفا طفلك، فإن التنقل أثناء وقت النوم قد يساعده.
- خطط للوجبات المسبقة للرحلة بعناية. امتنع عن إعطاء طفلك الأطعمة الحارة أو الدهنية أو الوجبات الكبيرة الحجم قبل أو أثناء الانتقال بالسيارة مباشرةً. وإذا كان وقت الانتقال بالسيارة قصيراً، فلا تقدم أي طعام. أما إذا كان وقت الرحلة طويلاً أو إذا احتاج طفلك إلى تناول الطعام، فقم بإعطائه وجبة خفيفة صغيرة قبل وقت الانطلاق.
- جرب حلوى الزنجبيل. يقال إن حلوى الزنجبيل الصلبة توفر بعض الراحة من الغثيان المرتبط بدوار الحركة.
- وفر تهوية جيدة للهواء. قد تساعد التهوية الجيدة للهواء على منع الشعور بدوار السيارة. جرب الحفاظ على الهواء نقياً أيضاً من أية روائح قوية ونفاذة.
- وفر وسائل التشتيت. إذا كان طفلك أكثر عرضة للشعور بدوار السيارة، فجرب تشتيت انتباهه أثناء الرحلة عن طريق التحدث معه أو غناء بعض الأغاني.
- استعن بالأدوية. إذا كنت تخطط لرحلة طويلة بالسيارة، فاسأل طبيب طفلك عن الأدوية المبيعة دون وصفة طبية لمنع الإصابة بدوار السيارة.
- وإذا بدأ طفلك في الشعور بدوار السيارة، فتوقف في أسرع وقت ممكن وأخرج طفلك من السيارة واجعله يتجول قليلاً أو أن يستلقي على ظهره لعدة دقائق مع إغلاق عينيه. كما قد يساعد في الأمر أيضاً وضع قطعة قماش باردة على جبين الطفل.
إذا لم تساعد تلك النصائح أو إذا كانت إصابة طفلك بدوار السيارة تجعل استكمال الرحلة صعباً، فاسأل طبيب طفلك عن الخيارات الأخرى.

- استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

بعد الخمسين... 8 أعراض ومشكلات صحية مفاجئة لا ينبغي تجاهلها

صحتك العظام قد تصبح أكثر هشاشة مع التقدم في السن (إ.ب.أ)

بعد الخمسين... 8 أعراض ومشكلات صحية مفاجئة لا ينبغي تجاهلها

مع التقدم في العمر، لا تعود بعض الأوجاع والآلام التي قد تبدو عابرة في مرحلة الشباب أمراً يمكن تجاهله بالضرورة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك قد يكون الشعور بالعطش أقل وضوحاً في الشتاء لكن حاجة الجسم إلى السوائل تستمر (بيكسلز)

في الشتاء يقل العطش... لكن كم كوب ماء يحتاج إليه جسمك فعلياً؟

مع انخفاض درجات الحرارة خلال فصل الشتاء قد يقل الشعور بالعطش لكن برودة الطقس لا تعني أن الجسم لم يعد بحاجة إلى الترطيب

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك انخفاض كثافة العظام قد يؤثر سلباً على الدماغ (رويترز)

انخفاض كثافة العظام قد يرتبط بتراجع القدرات الإدراكية

كشفت دراسة حديثة أن كبار السن الذين يعانون انخفاض كثافة العظام قد يكونون أكثر عرضة لتراجع القدرات الإدراكية بوتيرة أسرع.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك تؤثر قلة النوم بشكل مباشر على القشرة الجبهية وهي المنطقة المسؤولة عن الاستدلال والانتباه (أرشيفية - رويترز)

اكتشف العلاقة بين قلة النوم وضعف جهاز المناعة

قد تضعِف قلة النوم كفاءة جهاز المناعة من خلال التأثير في إنتاج ونشاط بعض الخلايا والبروتينات المناعية؛ ما قد يقلل قدرة الجسم على مقاومة العدوى.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك المصابيح الموفرة للطاقة قد تشكل تهديداً كبيراً لصحتنا (بيكسلز)

المصابيح الموفرة للطاقة قد تهدد صحتك وتصيبك بالسكري

دق عالم أعصاب في كلية لندن الجامعية ناقوس الخطر بشأن المصابيح الموفرة للطاقة (إل إي ديLED)، قائلاً إنها قد تشكل تهديداً كبيراً لصحتنا.

«الشرق الأوسط» (لندن)

بعد الخمسين... 8 أعراض ومشكلات صحية مفاجئة لا ينبغي تجاهلها

العظام قد تصبح أكثر هشاشة مع التقدم في السن (إ.ب.أ)
العظام قد تصبح أكثر هشاشة مع التقدم في السن (إ.ب.أ)
TT

بعد الخمسين... 8 أعراض ومشكلات صحية مفاجئة لا ينبغي تجاهلها

العظام قد تصبح أكثر هشاشة مع التقدم في السن (إ.ب.أ)
العظام قد تصبح أكثر هشاشة مع التقدم في السن (إ.ب.أ)

مع التقدم في العمر، لا تعود بعض الأوجاع والآلام التي قد تبدو عابرة في مرحلة الشباب أمراً يمكن تجاهله بالضرورة. فبعد تجاوز سن الخمسين، قد تظهر بعض المشكلات الصحية بصورة مفاجئة، وقد تكون أعراضاً بسيطة في ظاهرها مؤشراً على حالات تستدعي الانتباه والرعاية الطبية، وفقاً لموقع «ويب ميد».

النوبة القلبية

تُعد النوبة القلبية من أخطر المشكلات الصحية التي قد يتعرض لها الإنسان، إذ تُسجَّل نحو 735 ألف حالة سنوياً. وتبلغ احتمالية إصابة الرجل في سن الخمسين بأمراض القلب نحو 50 في المائة، أي فرصة واحدة من كل اثنتين، في مرحلة ما من حياته.

وتتمثل أكثر الأعراض شيوعاً في ألم الصدر، وضيق التنفس، والألم في الظهر أو الكتفين أو الرقبة. كما قد يشعر المصاب بالتعرق، أو الدوار، أو الغثيان والرغبة في التقيؤ.

وتجدر الإشارة إلى أن خطر الإصابة بأمراض القلب ينخفض إذا كنت تحافظ على وزن صحي، ولا تدخن، وتمارس التمارين الرياضية بانتظام.

السكتة الدماغية

تحدث السكتة الدماغية عندما لا يصل الدم إلى أجزاء من الدماغ بالشكل المطلوب، ما يؤدي إلى بدء موت خلايا تلك الأجزاء.

ويجب طلب المساعدة الطبية فوراً عند الشعور بضعف أو تنميل مفاجئ في الوجه أو الذراعين أو الساقين، أو عند فقدان القدرة على تحديد المكان أو الشعور بالارتباك، أو مواجهة صعوبة في الكلام.

ويمكن تقليل احتمالية الإصابة بالسكتة الدماغية من خلال الحفاظ على ضغط الدم ضمن المعدلات الطبيعية، واتباع نظام غذائي منخفض الكوليسترول، والسيطرة على التوتر، وممارسة التمارين الرياضية، والإقلاع عن التدخين.

تمدد الأوعية الدموية

يمكن للعديد من التغييرات في نمط الحياة التي تساعد على تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية أن تسهم أيضاً في خفض احتمالية الإصابة بتمدد الأوعية الدموية.

ويحدث تمدد الأوعية الدموية عندما تضعف جدران أحد الشرايين وتبرز نحو الخارج. وإذا انهار هذا الجدار، فقد يؤدي ذلك إلى نزف داخلي خطير أو إلى سكتة دماغية.

وتشمل الأعراض الألم، والغثيان، والدوار، وبرودة الجلد ورطوبته، وتسارع ضربات القلب.

حصوات المرارة

حصوات المرارة هي كتل صلبة تتكون من العصارة الصفراوية، وهي سائل يساعد الجسم على التخلص من الفضلات. وقد تعلق هذه الحصوات في أثناء خروجها من المرارة، وهي عضو صغير يقع أسفل الكبد.

وتتراوح أحجام حصوات المرارة بين حجم حبة الرمل وحجم كرة الغولف، كما يمكن أن تسبب ألماً شديداً في الجزء العلوي من البطن أو خلف السرة.

وتزداد احتمالية الإصابة بحصوات المرارة لدى الأشخاص الذين يعانون من السمنة أو مرض السكري أو داء كرون، وكذلك لدى الأشخاص الذين لا يمارسون التمارين الرياضية.

التهاب البنكرياس الحاد

قد تنجم هذه الحالة أحياناً عن حصوات المرارة. والتهاب البنكرياس الحاد هو التهاب يصيب البنكرياس، وهو العضو المسؤول عن إنتاج الإنزيمات والهرمونات، مثل الأنسولين، التي تساعد في عملية الهضم.

ويسبب هذا الالتهاب ألماً شديداً في البطن، وغثياناً، وقيئاً، وحمى، وقد يشكل خطراً يهدد الحياة. لذلك، يجب طلب الرعاية الطبية فوراً عند ظهور هذه الأعراض.

كما يمكن أن ينجم التهاب البنكرياس الحاد عن الإفراط في شرب الكحول، أو ارتفاع مستويات الكالسيوم، أو ارتفاع مستوى نوع من الدهون يُعرف باسم الدهون الثلاثية.

كسور العظام

يمكن أن تحدث كسور العظام في أي عمر، إلا أن العظام قد تصبح أكثر هشاشة مع التقدم في السن، ما يزيد من احتمالية تعرضها للكسر.

وتُعرف حالة فقدان الكتلة العظمية باسم «هشاشة العظام»، وهي شائعة بشكل خاص لدى النساء الأكبر سناً.

ويمكن أن يساعد الكالسيوم وفيتامين «د» في إبطاء هذه الحالة أو منع تفاقمها، كما تتوفر أدوية معينة تساعد في الحفاظ على قوة العظام أو حتى إعادة بنائها.

الدوار

إذا شعرت فجأة بالدوار، فقد تكون مصاباً بحالة تُعرف باسم «الدوار» (Vertigo). وقد تحدث هذه الحالة نتيجة تحرك بلورات دقيقة موجودة في الأذن الداخلية، وهي المسؤولة عن المساعدة في الحفاظ على توازن الجسم.

وتزداد احتمالية الإصابة بهذه الحالة مع التقدم في العمر، ويرجع ذلك غالباً إلى أن هذه البلورات لا تعود ثابتة في مكانها كما ينبغي.

ويمكن للطبيب علاج هذه الحالة من خلال سلسلة من حركات الرأس التي تهدف إلى إعادة هذه الجسيمات إلى موضعها الصحيح.

النقرس

يظهر النقرس على شكل ألم وتورم مفاجئ في أحد المفاصل، وغالباً ما يكون مفصل إصبع القدم الكبير. وهو نوع من التهاب المفاصل ينجم عن تراكم حمض اليوريك في الجسم.

وتزداد احتمالية الإصابة بالنقرس إذا كنت تتناول أدوية معينة لعلاج ارتفاع ضغط الدم، أو تستهلك اللحوم الحمراء والمحاريات، أو تتناول الكحول.

كما أن السكر المستخدم في المشروبات الغازية، والمعروف باسم «الفركتوز»، يزيد من خطر الإصابة بالنقرس، وكذلك السمنة.


في الشتاء يقل العطش... لكن كم كوب ماء يحتاج إليه جسمك فعلياً؟

قد يكون الشعور بالعطش أقل وضوحاً في الشتاء لكن حاجة الجسم إلى السوائل تستمر (بيكسلز)
قد يكون الشعور بالعطش أقل وضوحاً في الشتاء لكن حاجة الجسم إلى السوائل تستمر (بيكسلز)
TT

في الشتاء يقل العطش... لكن كم كوب ماء يحتاج إليه جسمك فعلياً؟

قد يكون الشعور بالعطش أقل وضوحاً في الشتاء لكن حاجة الجسم إلى السوائل تستمر (بيكسلز)
قد يكون الشعور بالعطش أقل وضوحاً في الشتاء لكن حاجة الجسم إلى السوائل تستمر (بيكسلز)

مع انخفاض درجات الحرارة خلال فصل الشتاء، قد يقل الشعور بالعطش مقارنة بأشهر الصيف، ما يجعل شرب الماء يتراجع لدى كثيرين من دون الانتباه إلى استمرار حاجة الجسم إلى السوائل. لكن برودة الطقس لا تعني أن الجسم لم يعد بحاجة إلى الترطيب، إذ يفقد الماء طوال اليوم من خلال التنفس والتبول والتعرق، حتى عندما لا يكون الشعور بالعطش واضحاً.

ويحتاج معظم البالغين إلى نحو 2 إلى 3 لترات من السوائل يومياً من جميع المصادر، وليس من الماء وحده. وتشمل هذه الكمية المياه والمشروبات الأخرى، إضافة إلى السوائل الموجودة طبيعياً في الأطعمة مثل الفواكه والخضراوات والحساء. وتختلف الاحتياجات الفعلية من شخص إلى آخر وفق العمر، وحجم الجسم، والنشاط البدني، والطقس والحالة الصحية.

لماذا يقل الشعور بالعطش في الشتاء؟

يمكن أن تؤثر برودة الطقس في الإحساس بالعطش، لذلك قد لا ينتبه الشخص إلى حاجته لشرب الماء كما يحدث في الأجواء الحارة. كما أن قضاء وقت أطول في الأماكن المغلقة والتعرض للتدفئة قد يزيد فقدان السوائل من خلال التنفس والهواء الجاف.

ولهذا، لا يُعد غياب العطش دليلاً على أن الجسم لا يحتاج إلى الماء. ومن الأفضل الحفاظ على شرب السوائل بصورة منتظمة على مدار اليوم، بدلاً من انتظار الشعور بالعطش.

كم كوب ماء في اليوم؟

لا توجد كمية واحدة من الماء تناسب جميع الأشخاص، كما أن احتياجات السوائل اليومية لا تأتي كلها من شرب الماء. وبناءً على احتياج إجمالي يبلغ نحو 2 إلى 3 لترات من السوائل يومياً، يمكن أن يأتي جزء من هذه الكمية من الماء، بينما يأتي الجزء الآخر من المشروبات والأطعمة الغنية بالماء.

لذلك، فإن التركيز على عدد ثابت من أكواب الماء قد يكون مضللاً إذا لم يؤخذ النظام الغذائي والنشاط البدني والظروف الصحية في الاعتبار.

متى يحتاج الجسم إلى كمية أكبر؟

قد ترتفع الحاجة إلى السوائل عند ممارسة الرياضة أو التعرق، حتى خلال الشتاء. كما يمكن أن تزداد احتياجات الجسم في بعض الظروف الصحية أو عند الإصابة بالحمى أو القيء أو الإسهال، حسب الحالة.

ومن المهم أيضاً الانتباه إلى لون البول، إذ يمكن أن يكون البول الداكن مؤشراً على الحاجة إلى مزيد من السوائل، مع وجود عوامل أخرى قد تؤثر في لونه.

الماء ليس المصدر الوحيد للترطيب

لا يقتصر الحصول على السوائل على الماء فقط. فالحليب والمشروبات الأخرى، إلى جانب الأطعمة التي تحتوي على نسبة مرتفعة من الماء مثل البرتقال والخيار والشوربات، تسهم أيضاً في إجمالي السوائل التي يحصل عليها الجسم يومياً.

وفي الشتاء، يمكن أن يساعد توزيع السوائل على مدار اليوم وتناول الأطعمة الغنية بالماء في الحفاظ على الترطيب، خصوصاً عندما يتراجع الشعور بالعطش.

الخلاصة

قد يكون الشعور بالعطش أقل وضوحاً في الشتاء، لكن حاجة الجسم إلى السوائل تستمر. ويحتاج معظم البالغين إلى نحو 2 إلى 3 لترات من السوائل يومياً من جميع المصادر، مع اختلاف الاحتياجات الفردية؛ لذلك يُفضّل شرب الماء بانتظام وعدم انتظار الشعور بالعطش، مع زيادة السوائل عند ممارسة الرياضة أو التعرق أو فقدان الماء لأسباب أخرى.


انخفاض كثافة العظام قد يرتبط بتراجع القدرات الإدراكية

انخفاض كثافة العظام قد يؤثر سلباً على الدماغ (رويترز)
انخفاض كثافة العظام قد يؤثر سلباً على الدماغ (رويترز)
TT

انخفاض كثافة العظام قد يرتبط بتراجع القدرات الإدراكية

انخفاض كثافة العظام قد يؤثر سلباً على الدماغ (رويترز)
انخفاض كثافة العظام قد يؤثر سلباً على الدماغ (رويترز)

كشفت دراسة حديثة عن ارتباط لافت بين صحة العظام وصحة الدماغ، بعدما وجدت أن كبار السن الذين يعانون انخفاض كثافة العظام قد يكونون أكثر عرضة لتراجع القدرات الإدراكية بوتيرة أسرع، إلى جانب زيادة التغيرات المرتبطة بتقدم العمر في أنسجة الدماغ.

ووفق موقع «إيفري داي هيلث» العلمي، فقد اعتمدت الدراسة على بيانات 715 شخصاً تتراوح أعمارهم بين 65 و75 عاماً، وخضع المشاركون لفحوصات التصوير المقطعي المُحَوسب للعظام بشكل روتيني ولاختبارات للقدرات الإدراكية وفحوص متكررة للدماغ على مدار نحو 5 إلى 6 سنوات.

ووجد الباحثون أن مستوى كثافة العظام ارتبط، بشكل وثيق، بالقدرات الإدراكية وبتسارع تلف أنسجة الدماغ المرتبط بالعمر.

وقالت سارة ممتازمانش، الباحثة الرئيسية في الدراسة من جامعة جونز هوبكنز الأميركية: «ارتبطت كثافة العظام التي قيسَت من خلال فحص روتيني بالطريقة التي تغيرت بها أدمغة الأشخاص، خلال السنوات التالية، ما يشير إلى أن العظام والدماغ يتقدمان في العمر معاً، بدلاً من أن يتقدما بشكل منفصل».

وركز الباحثون على المادة البيضاء في الدماغ، وهي مجموعة من الألياف العصبية التي تساعد على نقل الإشارات بين مناطق الدماغ المختلفة.

وأظهرت الفحوص وجود تغيرات دقيقة في بنية المادة البيضاء لدى أصحاب كثافة العظام المنخفضة.

وكان الأشخاص الذين سجلوا أدنى مستويات كثافة للعظام أكثر عرضة لتراكم آفات المادة البيضاء في «الجسم الثفني»، وهو حزمة كبيرة من الألياف العصبية في وسط الدماغ، بمعدل أسرع بنحو 15في المائة سنوياً، مقارنة بمن سجلوا أعلى مستويات كثافة للعظام.

ولم تقتصر النتائج على التغيرات التي ظهرت في أنسجة الدماغ، إذ ارتبط انخفاض كثافة العظام أيضاً بتراجع أسرع، وإن كان محدوداً، في الأداء الإدراكي.

وشملت الاختبارات قياس عدد من القدرات؛ من بينها الذاكرة واللغة والانتباه وسرعة معالجة المعلومات.

ووفقاً لممتازمانش، ارتبط الانخفاض الشديد في كثافة العظام بتراجع أسرع بنحو 0.3 في المائة سنوياً في الدرجة الإدراكية العامة.

ولفت فريق الدراسة إلى أن بعض العادات الصحية قد تساعد في حماية العظام والدماغ، في الوقت نفسه، ومِن بينها اتباع نظام غذائي يعتمد على أطعمة قليلة التصنيع وممارسة النشاط البدني بانتظام، وخاصة تمارين المقاومة وتحمُّل الأوزان وتجنب التدخين وعدم شرب الكحول ومتابعة مستويات فيتامين «د» واستعمال المكملات عند الحاجة وبإشراف طبي، حيث يلعب هذا الفيتامين دوراً مهماً في صحة الدماغ والوظائف الإدراكية.