بعد فترة وجيزة من تصويت الشعب البريطاني على مغادرة الاتحاد الأوروبي، طرحت السؤال الجدير بالأهمية: الكعك أم النقانق؟
ولفترة طويلة من الزمن، منحتنا أسعار أسهم شركة «غريجز» للمخابز الإجابة الواضحة: عندما تقترب احتمالات الـ«بريكست» من التحقق، فعليكم بسندوتشات اللحم المقدد.
لكن كل ذلك قد تغير مع عاصفة الأنباء السيئة التي اندلعت في وقت سابق من هذا العام، وتسببت بفوضى عارمة، عندما أصدرت سلسلة مخابز «غريجز» البريطانية الشهيرة تحذيراً مفاجئاً بشأن الأرباح في مايو (أيار) الماضي. وفي الوقت نفسه، كانت شركة «باتيسيري هولدينغ»، التي تدير متاجر الكعكات الفاخرة، تمضي قدماً إلى الأمام، بمساعدة من منافذ البيع الجديدة.
والآن، يبدو أن الشعب البريطاني سوف ينتقل مرة أخرى إلى اختيار شرائح اللحم المخبوزة، أو بالأحرى، بعض أنواع البيتزا الإيطالية.
وأعلنت شركة «غريجز» مؤخراً عن ارتفاع إجمالي الأرباح بنسبة 7.3 % خلال الأسابيع الـ13 المنتهية في 29 سبتمبر (أيلول). وارتفعت المبيعات المماثلة في المتاجر التي تديرها الشركة بنسبة 3.2 %. وهذا من قبيل الأداء المتواضع للشركة ومتاجرها على أي حال.
أثرت تحذيرات شركة «غريجز» بشأن الأرباح على التقييم العام خلال السنة الجارية.
ويرجع الفضل لإدارة الشركة في توسيع نطاق المنتجات لتشمل وجبات الإفطار، التي يرغب العمال المشغولون في الحصول عليها وتناولها مهما كانت درجة حرارة الطقس في الخارج، فضلاً عن السلطات الشهية. كما افتتحت الشركة المتاجر الجديدة في مواقف السيارات بالمباني الإدارية ومحطات النقل العام، حتى تقلل من الاعتماد على حركة المرور للوصول إلى مراكز التسوق.
كذلك، وفي إشارة إيجابية للمستقبل، تعمل الشركة الآن على صياغة قائمة المنتجات المسائية، وتطوير خدمة توصيل المنتجات إلى المنازل.
وللطقس الحار بعض الآثار كذلك؛ حيث تعاني المشروبات الباردة، التي تباع بصورة جيدة، من انخفاض الهوامش ضمن مجموعة السلع التي تبيعها الشركة نفسها. ولقد أثر ذلك على إجمالي الربحية في الأسابيع الأول من ربع العام الحالي، على الرغم من أن الأوضاع تحسنت بعض الشيء في سبتمبر، ولا سيما مع تلاشي الموجة الحارة في البلاد.
ونتيجة لذلك، تركت الشركة توقعاتها بالنسبة للعام الجاري من دون تغيير، مع ثبات توقعات «بلومبرغ» للمحللين للعام الكامل ما قبل اقتطاع الضرائب، عند مستوى 106.4 مليون دولار.
أما الأسهم، التي شهدت ارتفاعاً بنسبة 7 نقاط مئوية كاملة يوم الثلاثاء، فقد هبطت بواقع 20 % ما بين تحذير الأرباح الصادر في مايو، وإغلاق التداول يوم الاثنين الماضي.
كما حققت مبيعات المتاجر نفسها أرباحاً في سبتمبر، تعتبر هي الأضعف منذ خمسة أشهر.
إن الشركات التي تقدم قيماً جيدة مقابل المال، تعتبر هي الأفضل في التعامل مع المتسوقين غير المستقرين. وهذا هو السبب في تقلبهم المعروف. من جانبه صرح اتحاد مبيعات التجزئة البريطاني ومؤسسة «كي بي إم جي» المحاسبية، يوم الثلاثاء، بأن مبيعات التجزئة المماثلة قد انكمشت للمرة الأولى خلال خمسة أشهر، في سبتمبر الماضي.
وتهتم شركة «غريجز» بهذه الرسالة أيما اهتمام، مع استعدادها لموسم أعياد الميلاد الغربية. ولقد تم إعداد هدايا الموسم بالفعل.
وبصرف النظر تماماً عن التقلبات في المعنويات لدى المستهلكين في الفترة السابقة على موسم الأعياد، فمن المحتمل أن ينصب تركيز شركة «غريجز» على القيمة، لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من أرباح الموسم الحالي.
- بالاتفاق مع «بلومبرغ»
8:22 دقيقه
TT
لقد اقترب ميعاد الـ«بريكست»... ماذا بعد؟
المزيد من مقالات الرأي
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
