5 أخطاء قد تفسد الحمية الغذائية الصحية

الامتناع عن تناول بعض الأطعمة واتباع نظام غذائي شديد الصرامة ربما يقودان إلى ضرر أكثر

5 أخطاء قد تفسد الحمية الغذائية الصحية
TT

5 أخطاء قد تفسد الحمية الغذائية الصحية

5 أخطاء قد تفسد الحمية الغذائية الصحية

إذا كانت وعود العام الجديد التي قطعتها على نفسك تضمنت تناول طعام صحي، فأنت تدرك جيداً مدى سهولة النكوث بتلك الوعود بتناول الأطعمة غير الصحية التي اعتدت تناولها. وتوضح كاثي ماكمانوس، اختصاصية التغذية المعتمدة، ومديرة قسم التغذية في مستشفى بريغهام العام التابع لجامعة هارفارد: «يتجه الناس إلى تنفيذ الخطط بعزم شديد، لكن أحياناً لا يكون لديهم المعلومات الكافية التي تدعم تلك التغيرات».
وسواء كنت قد اخترت نظاماً غذائياً بهدف فقدان الوزن، أو معالجة مشكلة صحية بعينها، مثل اتباع نظام غذائي تنخفض نسبة الملح فيه للمساعدة في السيطرة على ارتفاع ضغط الدم، من المهم إدراك الأمور البسيطة التي قد تبعدك عن المسار الصحيح.

أخطاء الحمية الغذائية
تأمّل الأخطاء الشائعة التالية، وانظر في النصائح التي تقدمها ماكمانوس لتجاوزها وتداركها.
اتباع نظام غذائي شديد الصرامة. من الصعب الالتزام بنظام غذائي شديد الصرامة يتطلب منك الامتناع عن تناول بعض الأطعمة بشكل غير واقعي. وعلى سبيل المثال، إذا عاهدت نفسك على ألا تأكل أبداً الحلوى، فقد تشتهيها على نحو أسرع مما كان سيصبح عليه الحال إذا سمحت لنفسك بتناول كمية محدودة من آن إلى آخر. لذا؛ تقول ماكمانوس: «الصرامة لا تدوم، وعليك التفكير في الأمر على المدى البعيد».
كذلك، توصي ماكمانوس بأن يجعل المرء من النظام الغذائي الخاص به التزاماً مستمراً دائماً. لذا؛ تنصح قائلة: «اجعل النظام متوازناً؛ حتى لا تشعر بالحرمان. إذا أردت تناول الحلوى، احسب مقدار السعرات الحرارية المسموح لك يومياً، ويتحدد هذا على أساس حالتك الصحية ووزنك، وتذكر أنه لا بأس بتناول مقدار صغير من السكر المضاف لا يزيد على 24 غراماً يومياً بالنسبة لأكثر النساء، و36 غراماً يومياً بالنسبة لأكثر الرجال؛ طبقاً لتوصيات جمعية القلب الأميركية».

استبعاد الأطعمة بشكل غير مناسب. تحذر ماكمانوس من الامتناع عن تناول أطعمة صحية؛ فقط لأنك تفترض أنها تضرّ بصحتك. صحيح أنه على المرء الامتناع عن تناول الدهون المتحولة المصنعة artificial trans fat، التي نجدها في الأطعمة المعلبة أو المعبأة، حيث إنها تزيد من مستوى الكولسترول الضار، أو منخفض الكثافة، والدهون الثلاثية في الدم، وتخفض من مستوى الكولسترول الجيد، أو مرتفع الكثافة. وصحيح أيضاً أنه يجب الحد من تناول الدهون المشبعة، التي توجد في أطعمة مثل الزبدة واللحوم الحمراء، والامتناع عن تناول الأطعمة المعالجة أو المعبأة؛ إذ إنها تحتوي على نسبة مرتفعة من الملح والسكر والدهون التقابلية، لكن لا ينبغي استبعاد الأطعمة التالية:
> الدهون الصحية: بعد موجة الهوس بالامتناع عن تناول الدهون تماماً التي سادت تسعينات القرن الماضي، لا يزال البعض يعاني من رهاب تناول الدهون ضمن النظام الغذائي. وتحتوي الدهون على قدر أكبر من السعرات الحرارية لكل غرام مقارنة بالكربوهيدرات والبروتين، لكن الدهون غير المشبعة مهمة لصحة وسلامة الأوعية الدموية والقلب. وقد تم اكتشاف قدرتها على خفض الكوليسترول منخفض الكثافة، والكولسترول بوجه عام حين يتم تناولها بديلاً للدهون المشبعة. يمكن تناول الدهون الصحية ضمن نظامك الغذائي باختيار الأفوكادو، وزيت الزيتون، والمكسرات، وزبدة الفول السوداني، والبذور.
> الفواكه: تحتوي الحلوى الطبيعية على السكر، لكن يتعامل الجسم مع هذا النوع من السكر بشكل مختلف عن تعامله مع السكر المضاف؛ وذلك بفضل الألياف الموجودة أيضاً في الفواكه. كذلك، لا تنس أن الفواكه تحتوي على كمية كبيرة من الفيتامينات ومضادات الأكسدة، وتساعد ثمار التوت بشكل خاص في إنقاص الوزن، والحد من احتمالات الإصابة بأزمة قلبية.

أخطاء تناول الأطعمة

جعل الطعام غير الصحي في متناول اليد. يمثل تفادي تناول أطعمة غير صحية تحدياً أكبر ويكون أكثر صعوبة حين يكون لديك مخزون من تلك الأطعمة في منزلك، حتى إذا كان الغرض من ذلك تناولها بين الحين والآخر. تقول ماكمانوس: «أفضل شيء يمكن القيام به هو أن تحيط نفسك بالطعام الصحي، حيث سيكون هذا ما سوف تأكله عندما تبحث عن وجبة خفيفة. مع ذلك إذا اشتريت نصف غالون (1.9 لتر) من الآيس كريم، فإنه سيصل إلى معدتك في نهاية المطاف». عوضاً عن ذلك إذا أردت تناول حلوى لذيذة، أو صنفاً من الطعام فلا تتناوله يومياً؛ إذ يمكنك الخروج وتناوله.

تناول الطعام ليلاً. قد يؤدي تناول الطعام ليلاً إلى مشكلات، فعلى سبيل المثال قد يتسبب اعتياد تناول الطعام أثناء مشاهدة التلفزيون في الإفراط في الأكل. كذلك يعد توفير بعض السعرات الحرارية لتناولها في وجبة العشاء أمراً غير صحي أيضاً. توضح ماكمانوس قائلة: «أنت في حاجة إلى السعرات الحرارية أثناء فترات النهار؛ نظراً لأنك في حاجة إلى طاقة، وإذا لم تتناول ما يكفي من الطعام خلال فترات النهار، قد تشعر بالجوع الشديد ليلاً؛ مما يؤدي إلى إفراطك في تناول الطعام».
إلى جانب ذلك، قد يؤدي تناول الطعام قبل النوم إلى الشعور بحرقة في المعدة، وقد يمنعك ذلك من النوم جيداً. لذا؛ تقترح ماكمانوس أن تعيد التفكير في أوقات تناول الوجبات، وتوزيع السعرات الحرارية على مدار اليوم. إذا شعرت بالجوع أثناء الليل، لا بأس بتناول وجبة خفيفة مثل فاكهة، أو حفنة من المكسرات إذا كانت جزءاً من خطة تغذية صحية مناسبة لك ومتوافقة مع أهدافك.
عدم تسجيل ومتابعة ما تتناوله من طعام. تقول ماكمانوس: «تشير الأبحاث إلى أن من يسجلون ويتابعون ما يتناولونه من طعام يكونون أكثر نجاحاً إذا كانوا يحاولون فقدان الوزن، أو خفض مقدار الصوديوم في نظامهم الغذائي، حيث يساعد ذلك المرء على إدراك ما يضعه الإنسان في فمه، وكميته بشكل مستمر ومنتظم. كذلك، توضح أن تسجيل ومتابعة الطعام الذي تتناوله يقدم لك صورة كاملة تمكنك من فهم ما ينفعك وما لا ينفعك، فعلى سبيل المثال قد يدرك المرء أنه يفرط في تناول الطعام ليلا لأنه يكون جائعاً للغاية.
لذا؛ يعد تدوين ما تم تناوله من طعام، وكميته يومياً طريقة لحل هذه المشكلة. يمكن تدوين تلك المعلومات في دفتر أو استخدام تطبيق على جهاز إلكتروني مثل «ماي فيتنس بال» الذي يمكن تنزيله من الموقع الإلكتروني (www.myfitnesspal.com)، أو «يو إس ديه إيه فود تراكر» الذي يمكن تنزيله من الموقع الإلكتروني (www.supertracker.usda.gov)، الذي يوصلك أيضاً بتطبيقات تساعدك في تحقيق أهداف فقدان الوزن والأنشطة الرياضية البدنية.

* رسالة هارفارد الصحية،
خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

صحتك الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)

5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

يُعدّ اتباع نظام غذائي متوازن وغني بالعناصر الغذائية وسيلة مثبتة علمياً لتعزيز صحة الجهاز المناعي والوقاية من الأمراض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك ما يقرب من نصف حالات السرطان يمكن الوقاية منها (بكسلز)

دراسة عالمية: 40 % من حالات السرطان يمكن تفاديها بتقليص 3 عوامل

كشفت دراسة حديثة أن نحو نصف حالات السرطان حول العالم يمكن تفاديها من خلال تقليص ثلاثة عوامل خطر رئيسة، هي التدخين، والعدوى، واستهلاك الكحول.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك استهلاك السكر آخذ في التراجع في الولايات المتحدة وأوروبا الغربية (رويترز)

أدوية إنقاص الوزن وضريبة المشروبات الغازية تخفضان استهلاك السكر

أصبح استهلاك السكر آخذاً في التراجع في الولايات المتحدة وأوروبا الغربية، بسبب الضرائب المرتفعة على المشروبات الغازية، وزيادة استخدام أدوية إنقاص الوزن.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك هل يُعدّ النوم بالجوارب عادة جيدة؟ (بكسلز)

النوم بالجوارب… راحة شتوية أم مخاطر صحية؟

خلال أشهر الشتاء، قد يكون ارتداء الجوارب قبل الخلود إلى النوم وسيلةً مفضَّلةً للشعور بالدفء والراحة، ما يساعد على النوم بسرعة والاستغراق في النوم لفترة أطول.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الألياف الغذائية الموجودة في الفشار تُبطئ عملية الهضم (بيكسلز)

كيف يؤثر تناول الفشار على مستوى السكر بالدم؟

يؤثر الفشار على مستوى السكر في الدم لأنه من الكربوهيدرات، لكن تأثيره على الغلوكوز يختلف بشكل كبير وفقاً لطريقة تحضيره.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الأرز البني أفضل من الأبيض للهضم… لكن ماذا عن التسمم بالزرنيخ؟

الأرز البني أو الأبيض أيهما أفضل للهضم؟ (بيكسلز)
الأرز البني أو الأبيض أيهما أفضل للهضم؟ (بيكسلز)
TT

الأرز البني أفضل من الأبيض للهضم… لكن ماذا عن التسمم بالزرنيخ؟

الأرز البني أو الأبيض أيهما أفضل للهضم؟ (بيكسلز)
الأرز البني أو الأبيض أيهما أفضل للهضم؟ (بيكسلز)

يعتقد كثير من الناس أن الأرز البني أكثر فائدة صحياً من الأرز الأبيض، لكن دراسة جديدة أظهرت أنه يحتوي على مستويات أعلى من الزرنيخ، وهو معدن سام يوجد طبيعياً، وقد ارتبط بالإصابة بالسرطان وأمراض القلب ومشكلات إدراكية.

ومع ذلك، يؤكد خبراء أن مستوى التعرض للزرنيخ من خلال تناول الأرز منخفض جداً ولا يكفي للتسبب في مشكلات صحية طويلة الأمد.

ويعرض تقرير نشره موقع «فيويويل هيلث» الفروقات بين الأرز البني والأبيض، مع تسليط الضوء على فوائدهما الغذائية ومستويات الزرنيخ فيهما لتوضيح أيهما الخيار الأنسب لصحة الأسرة.

لماذا يحتوي الأرز البني على زرنيخ أكثر؟

يتكوّن الأرز من ثلاث طبقات: النخالة، والجنين، والسويداء. ويحتفظ الأرز البني بهذه الطبقات الثلاث، في حين يحتوي الأرز الأبيض على السويداء فقط.

ويحتوي الأرز البني على زرنيخ أكثر من الأرز الأبيض لأن الزرنيخ يتراكم في طبقة النخالة، التي تُزال خلال عملية الطحن التي يُنتج بها الأرز الأبيض، حسب مارك غريغوري روبسون، أستاذ علم بيولوجيا النبات في جامعة روتغرز.

ما مدى خطورة الزرنيخ؟

لا يحتاج معظم البالغين إلى تجنب الأرز البني بسبب التعرض المحتمل للزرنيخ، إلا أن الأطفال الصغار أكثر عرضة للتأثر بهذا المعدن السام، إذ قد يكون لديهم خطر متزايد للإصابة ببعض أنواع السرطان أو مشكلات في الذاكرة والذكاء في مراحل لاحقة من حياتهم.

وقال كريستيان كيلي سكوت، المؤلف الرئيسي للدراسة وباحث في علوم الغذاء والتغذية البشرية بجامعة ولاية ميشيغان: «لا توجد كمية كافية من الزرنيخ في الأرز للتسبب في مشكلات صحية طويلة الأمد، إلا إذا كان الشخص يتناول كميات كبيرة جداً يومياً على مدى سنوات. وهذا لا يشكّل خطراً صحياً عاماً حاداً».

ومع ذلك، أشار سكوت إلى أن نتائج الدراسة تسلط الضوء على أهمية النظر إلى عوامل تتجاوز القيمة الغذائية عند تقييم الخيارات الغذائية، إذ تلعب العوامل الثقافية والاجتماعية والاقتصادية وسلامة الغذاء دوراً مهماً أيضاً.

الأرز البني يحتوي على ألياف أكثر من الأرز الأبيض

وبما أن الأرز البني يحتفظ بالنخالة والجنين، فإنه يحتوي على كمية ألياف أعلى من الأرز الأبيض.

وقالت ديبي بيتيتبين، اختصاصية تغذية ومتحدثة باسم أكاديمية التغذية وعلم الحميات: «الألياف مهمة لصحة الجهاز الهضمي، فهي تساعد على انتظام حركة الأمعاء، وتدعم مستويات صحية للسكر في الدم، وقد تساهم في خفض الكوليسترول».

ويحتاج البالغون إلى ما بين 22 و34 غراماً من الألياف يومياً. ويحتوي كوب واحد من الأرز البني المطبوخ على 3.5 غرام من الألياف، في حين يحتوي المقدار نفسه من الأرز الأبيض على أقل من غرام واحد. كما تتوفر مصادر أخرى غنية بالألياف، مثل الفواكه والخضراوات والمكسرات والبقوليات والبذور.

ويُعد الأرز الأبيض أسهل في الهضم بسبب انخفاض محتواه من الألياف، وقد يُنصح به لبعض الأشخاص قبل جراحات الجهاز الهضمي أو في حال معاناتهم من مشكلات هضمية.

وأضافت بيتيتبين: «الأرز الأبيض مصدر ممتاز للكربوهيدرات منخفضة الدهون وسهلة الهضم، ما يجعله مصدراً سريعاً للطاقة، وهو مفيد للأشخاص النشطين أو في مرحلة النمو، أو المتعافين من المرض، أو أي شخص يحتاج إلى خيار غذائي لطيف على المعدة».

هل ينبغي اختيار الأرز البني أم الأبيض؟

يحتوي كلا النوعين من الأرز على كميات متشابهة من السعرات الحرارية والبروتين، لكن الأرز البني أغنى ببعض العناصر الغذائية مثل المغنيسيوم والبوتاسيوم.

وقالت جودي سايمون، اختصاصية تغذية سريرية في مركز «UW» الطبي: «الأرز الأبيض ليس طعاماً ضاراً، فمعظم سكان العالم يتناولون الأرز الأبيض، كما يتم تدعيمه غذائياً في كثير من الدول».

وغالباً ما تُضاف مجدداً معادن الحديد وفيتامينات «بي» التي تُفقد أثناء معالجة الأرز الأبيض، لتعزيز قيمته الغذائية.

ويتمتع الأرز الأبيض بمؤشر غلايسيمي أعلى قليلاً، ما يعني أنه قد يرفع مستوى السكر في الدم بسرعة أكبر مقارنة بالأرز البني، وهو أمر مهم خصوصاً لمرضى السكري.

وأضافت سايمون: «يمكن لكلا النوعين من الأرز أن يكونا جزءاً من نظام غذائي صحي، وغالباً ما يتوقف الأمر على كمية الأرز المتناولة، وما يحتويه باقي الطبق».


5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)
الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)
TT

5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)
الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)

يُعدّ اتباع نظام غذائي متوازن وغني بالعناصر الغذائية وسيلة مثبتة علمياً لتعزيز صحة الجهاز المناعي والوقاية من الأمراض. وعلى الرغم من أن الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى، فإن هناك أطعمة أخرى معزّزة للمناعة قد تكون أكثر فاعلية في دعم الجهاز المناعي، وفقًا لموقع «هيلث».

1. الحمضيات

تُعدّ الحمضيات، مثل البرتقال والجريب فروت والليمون، من الأطعمة الغنية بالفيتامينات ومضادات الأكسدة، لا سيما فيتامين «سي». وتُعرف مضادات الأكسدة بأنها مركبات نباتية تقلل الالتهابات وتكافح تلف الخلايا. وقد أظهرت الدراسات أن اتباع نظام غذائي غني بمضادات الأكسدة يساهم في تقليل خطر الإصابة بعدوى الجهاز التنفسي العلوي، مثل نزلات البرد. كما يلعب فيتامين «سي» دوراً مهماً بوصفه مضاداً للأكسدة يعزز إنتاج خلايا الدم البيضاء، وهي خلايا مناعية أساسية في مكافحة العدوى.

2. الفلفل الحلو

يتميّز الفلفل الحلو بغناه بفيتامين «سي» إلى جانب مجموعة من الفيتامينات الأخرى التي تدعم صحة الجهاز المناعي، ويحتوي الفلفل الأحمر الحلو على مادة «بيتا كاروتين»، وهي أحد أشكال فيتامين «أ» التي تسهم في تعزيز المناعة. كما يوفر الفلفل الحلو «الليكوبين»، وهو صبغة نباتية تمتلك خصائص مضادة للالتهابات.

3. الزبادي

يُعدّ الزبادي من منتجات الألبان الغنية بـ«البروبيوتيك»، وهي كائنات دقيقة حية تُسهم في الحفاظ على توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء. وتساعد «البروبيوتيك» على تحسين عملية الهضم وتقليل خطر الإصابة بالإمساك، فضلًا عن فوائدها المحتملة في دعم صحة الجهاز المناعي. ويحتوي «الميكروبيوم» المعوي على عدد كبير من الخلايا المناعية، ويساعد التوازن الصحي للبكتيريا والكائنات الدقيقة الأخرى في الجهاز الهضمي على تعزيز وظائف المناعة.

4. الخضروات الورقية

تُعدّ الخضراوات الورقية، مثل الكرنب والسبانخ والسلق، مصدراً غنياً بفيتامينات «أ» و«سي» و«كي»، إضافةً إلى مضادات الأكسدة والألياف. وتعمل مضادات الأكسدة الموجودة في هذه الخضراوات على تقليل الالتهابات وتعزيز صحة الجهاز المناعي، في حين يساهم تناول الألياف في دعم صحة الأمعاء، ما قد ينعكس إيجاباً على كفاءة الجهاز المناعي.

5. الأسماك الدهنية

يساهم اتباع نظام غذائي غني بالأسماك الدهنية في تعزيز صحة الجهاز المناعي. وتُعدّ الأسماك الدهنية، مثل الماكريل والسلمون، مصدراً مهماً لأحماض «أوميغا - 3» الدهنية. وتدعم هذه الدهون الصحية سلامة الخلايا وتقلل الالتهابات، مما يساعد الجسم على مكافحة العدوى وتسريع عملية الشفاء. كما قد يسهم النظام الغذائي الغني بأحماض «أوميغا - 3» في زيادة أعداد البكتيريا النافعة في ميكروبيوم الأمعاء، الأمر الذي يعزز صحة الأمعاء ويدعم الجهاز المناعي.


الأطعمة فائقة المعالجة تزيد خطر الوفاة لدى الناجين من السرطان

الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد من الالتهاب (أرشيفية - رويترز)
الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد من الالتهاب (أرشيفية - رويترز)
TT

الأطعمة فائقة المعالجة تزيد خطر الوفاة لدى الناجين من السرطان

الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد من الالتهاب (أرشيفية - رويترز)
الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد من الالتهاب (أرشيفية - رويترز)

قد يواجه الناجون من السرطان الذين يتناولون كميات كبيرة من الأطعمة فائقة المعالجة خطراً أكبر بكثير للوفاة، حتى لو لم يكن السبب مرتبطاً بالمرض نفسه.

وربطت دراسة جديدة أجرتها الجمعية الأميركية لأبحاث السرطان بين زيادة استهلاك هذه الأطعمة الجاهزة للأكل، الغنية بالسكريات والملح والمواد المضافة، وزيادة خطر الوفاة لأي سبب، والوفاة بسبب السرطان تحديداً.

وقالت الباحثة الرئيسية، الدكتورة ماريا لورا بوناتشيو، من وحدة أبحاث علم الأوبئة والوقاية في مركز أبحاث نيوروميد في بوزيلي بإيطاليا، في بيان صحافي نقلته شبكة «فوكس نيوز» الأميركية: «قد يؤثر النظام الغذائي للمريض بعد تشخيص إصابته بالسرطان على فرص بقائه على قيد الحياة، لكن معظم الأبحاث التي أُجريت على هذه الفئة ركزت فقط على العناصر الغذائية، وليس على مدى معالجة الطعام».

ووفقاً لخبراء التغذية، غالباً ما تكون الأطعمة المصنعة ذات القيمة الغذائية العالية منخفضة في العناصر الغذائية الأساسية، وتحتوي على إضافات، ونكهات اصطناعية، ومواد حافظة، ومستويات عالية من السكريات المضافة والدهون غير الصحية التي قد لا يستطيع الجسم هضمها بشكل جيد.

وقال بوناتشيو: «يمكن للمواد المستخدمة في المعالجة الصناعية للأغذية أن تتداخل مع العمليات الأيضية، وتعطل الميكروبات المعوية، وتعزز الالتهاب».

ونتيجةً لذلك، حتى عندما يكون للأطعمة فائقة المعالجة محتوى سعرات حرارية وتركيبة غذائية مماثلة نظرياً للأطعمة قليلة المعالجة أو «الطبيعية»، فقد يكون لها تأثير أكثر ضرراً على الجسم.

الأطعمة فائقة المعالجة تزيد من الالتهاب

وفي هذه الدراسة، تابع الباحثون أكثر من 24 ألف شخص من عام 2005 إلى عام 2022. ومن بين هذه المجموعة، قدّم 802 من الناجين من السرطان معلومات غذائية عبر استبيان من الدراسة الأوروبية الاستباقية حول السرطان والتغذية، وفقاً للبيان الصحافي.

كان جميع المشاركين في الدراسة يبلغون من العمر 35 عاماً أو أكثر، ويقيمون في منطقة موليزي بجنوب إيطاليا. وتم تعريف الأطعمة فائقة المعالجة باستخدام نظام تصنيف (نوفا)، وهو إطار عمل شائع الاستخدام يصنف الأطعمة بناءً على مدى معالجتها الصناعية.

وقام الفريق بفحص سبع فئات محددة من المواد فائقة المعالجة، بما في ذلك اللحوم المصنعة والوجبات الخفيفة المالحة والحلويات السكرية ومنتجات الألبان التي تحتوي على إضافات.

ولقياس كمية الاستهلاك، استخدم الباحثون مقياسين: نسبة الوزن (الوزن الإجمالي للأطعمة فائقة المعالجة مقارنةً بإجمالي الأطعمة المستهلكة يومياً) ونسبة الطاقة (النسبة المئوية للسعرات الحرارية اليومية المستمدة من هذه الأطعمة).

وخلال فترة متابعة متوسطة بلغت 14.6 عام، وجد الباحثون أن الناجين الذين كانوا ضمن الثلث الأعلى استهلاكاً للأطعمة فائقة المعالجة (حسب الوزن) كانوا أكثر عرضةً للوفاة بنسبة 48 في المائة لأي سبب، وأكثر عرضةً للوفاة بسبب السرطان بنسبة 57 في المائة، مقارنةً بمن كانوا ضمن الثلث الأدنى استهلاكاً.

وكشفت الدراسة أيضاً أن زيادة الالتهاب وارتفاع معدل ضربات القلب أثناء الراحة يُفسران ما يقارب 37 في المائة من العلاقة بين الأطعمة فائقة النقاء والوفيات. وظلّ الخطر قائماً حتى بعد أن أخذ الباحثون في الاعتبار مدى التزام المشاركين بنظام غذائي صحي على غرار حمية البحر الأبيض المتوسط.

معدلات مرتفعة للإصابة بالسرطان

وفقاً للجمعية الأميركية للسرطان، يُشخَّص اليوم ما يقارب ضعف عدد الشباب المصابين بسرطان القولون والمستقيم مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل عقد من الزمن.

يتوقع الأطباء هذا العام تسجيل 108860 حالة جديدة من سرطان القولون، بالإضافة إلى 49990 حالة جديدة من سرطان المستقيم.

وقالت الدكتورة أليسون فيريس، إحدى المشاركات في إعداد الدراسة ورئيسة قسم الطب في كلية شميدت للطب بجامعة فلوريدا أتلانتيك: «قد يكون ازدياد استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة عاملاً مساهماً، إلى جانب عوامل أخرى متعلقة بالنظام الغذائي ونمط الحياة، والتي تؤثر على مجموعة من أمراض الجهاز الهضمي الشائعة والخطيرة». وأضافت: «الوعي هو الخطوة الأولى نحو الوقاية».