إستشارات

إستشارات
TT

إستشارات

إستشارات

جلطة دماغية صغيرة
> لماذا تحدث الجلطة الدماغية الصغيرة، وما أسبابها؟
أمل.أ. - مصر.
- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك حول إصابة أحد الأقارب لديك بالجلطة الدماغية الصغيرة وزوالها عنه. وهو بالفعل من الأسئلة المهمة التي من المفيد معرفة بعض المعلومات الطبية عنها. ولاحظي أن توقف تدفق الدم إلى منطقة ما في الدماغ يُسمى «السكتة الدماغية»، وحالات السكتة الدماغية التي تظهر ثم تختفي خلال 24 ساعة تُسمى «نوبة نقص تروية عابرة في الدماغ».
و«استمرار» تدفق الدم إلى مناطق الدماغ المختلفة أمر مهم للغاية في ضمان عمل تلك المناطق الدماغية. ويتوقف تدفق الدم لمنطقة ما من الدماغ نتيجة لأحد 3 أسباب رئيسية، السبب الأول: إما أن نزيفاً دموياً حصل في منطقة من الدماغ نتيجة تهتك جدران أحد الشرايين الدماغية. والسبب الثاني حصول سدد في مجرى شريان ما نتيجة وصول كتلة من الدم المتجلط إلى ذلك الشريان، وإما أن يكون القلب مصدرها الأصلي، أو أنها وصلت إلى القلب مع الدم الوارد من أوردة الجسم واختلطت بالدم الذي قام القلب بضخه، أي إن مصدرها ليس القلب. والسبب الثالث تكوّن تجلط لخثرة دموية داخل الشريان نفسه نتيجة لوجود مرض تصلب الشرايين.
إن مناطق الدماغ المختلفة تؤدي وظائف مختلفة، وبالتالي فإن توقف تروية مناطق الدماغ المختلفة يُؤدي إلى ظهور أعراض مختلفة، فالجزء الأيمن من الدماغ يتحكم في عمل الجزء الأيسر من الجسم، والجزء الأيسر من الدماغ يتحكم في عمل الجزء الأيمن من الجسم، خصوصا في قدرات الإحساس والحركة. أما مركز التحكم في قدرات النطق فيقع في الجزء الأيسر من الدماغ. ومركز التحكم في الرؤية يقع في الأجزاء الخلفية من الدماغ. وقدرات حفظ التوازن ودوام تناغم التنسيق في أداء الحركات يتم التحكم بها في منطقة المُخيخ، الذي يُوجد في خلفية قاع الدماغ.
وعندما تفقد منطقة من الدماغ ترويتها بالدم، تتوقف عن أداء عملها، وهنا يظهر إما شلل في الحركة والإحساس لأحد الأطراف أو منطقة من الجسم، أو صعوبات في الكلام، أو الرؤية، أو حفظ التوازن، أو التناسق لحركات الجسم.
وفي حالات الجلطات العابرة أو الجلطات الصغيرة، أي التي تزول خلال أقل من 24 ساعة، تظهر أعراض تدل على اضطراب في عمل الدماغ، مثل حصول فقد الإحساس أو التنميل أو الضعف أو الشلل التام في منطقة الوجه أو اليد أو الرجل، وتحديداً في جانب واحد من الجسم. أو تظهر تغيرات مفاجئة في الرؤية، أو صعوبات مفاجئة في الكلام، أو تشويش ذهني مفاجئ، أو صعوبات مفاجئة في فهم ما يُقال من كلام للمرء، أو صعوبات مفاجئة في المشي أو حفظ التوازن حال الوقوف أو الحركة، أو صداع شديد مفاجئ.
هذه الأعراض، وإن زالت خلال أقل من ساعة أو لم تستمر أكثر من 24 ساعة، يجدر الاهتمام الشديد بها لأنها قد تكون علامات تحذيرية لاحتمال حصول جلطة السكتة الدماغية غير العابرة.

حمية خفض الكولسترول
> ما أهم عناصر حمية خفض الكولسترول؟
أحمد.ع. - الرياض.
- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك. وحمية خفض الكولسترول يجدر أن تكون واضحة بشكل مبسط في الذهن لأن أنواع الأطعمة متعددة وأنواع الدهون كذلك.
5 أمور يجدر أن تكون واضحة في الذهن حول مصادر الدهون، وهي:
- الأمر الأول: هناك دهون مشبعة في الشحوم الحيوانية، وهناك دهون غير مشبعة في الزيوت النباتية الطبيعية. والأمر الذي يعمل على رفع الكولسترول في الدم هو كثرة تناول الدهون المشبعة الحيوانية المصدر، وما يعمل على خفض الكولسترول هو تناول الزيوت النباتية الطبيعية. ولذا، فإن إحلال الزيوت النباتية الطبيعية محل الدهون الحيوانية المشبعة في غذائنا اليومي سيؤدي إلى خفض الكولسترول.
- الأمر الثاني: هناك زيوت نباتية طبيعية وزيوت نباتية مُهدرجة إما جزئياً أو كلياً. الزيوت النباتية المُهدرجة تختلف بشكل كبير عن الزيوت النباتية الطبيعية، وسبب هذا الاختلاف وجود نوعية من الدهون السيئة هي الدهون المتحولة في الزيوت النباتية المهدرجة. ولذا يجدر عدم تناول الزيوت النباتية المُهدرجة (التي تحتوي على الدهون المتحولة) وسيلةً لخفض الكولسترول ولحماية الشرايين القلبية والدماغية. وهناك مصدر آخر للدهون المتحولة غير الزيت النباتي المُهدرج، وهو السمن النباتي.
- الأمر الثالث: جميع المنتجات النباتية خالية من الكولسترول، أي جميع الزيوت النباتية الطبيعية والمكسرات والأفاكادو وغيرها من المنتجات النباتية. ولا يوجد الكولسترول إلا في المنتجات الغذائية ذات المصدر الحيواني، أي مختلطاً بلحوم أنواعها المختلفة كالحيوانات البرية والدواجن والأسماك والحيوانات البحرية الأخرى. وكذلك يُوجد الكولسترول في المنتجات الحيوانية الأخرى غير اللحوم، مثل البيض والحليب ومشتقات الألبان.
- الأمر الرابع: المنصوح به طبياً ألا تتجاوز كمية الكولسترول المتناولة يومياً مقدار 300 مليغرام، ولذا للإنسان أن يتناول من اللحوم كمية لا تحتوي أكثر من الحد المنصوح به للكولسترول المختلط بها. وفي سبيل تخفيف تناول الكولسترول، يُفضل عدم تناول الشحوم الحيوانية والتقليل منها. كما يُفضل طبيا تناول الحليب ومشتقات الألبان القليلة أو الخالية من الدسم.
- الأمر الخامس: المنتجات الحيوانية المحتوية على الكولسترول والقليلة المحتوى من الدهون المشبعة هي البيض والأسماك والروبيان واللوبيستر... وغيرها. وهذه عندما يتم طهوها بطريقة لا تمزج معها دهون حيوانية مشبعة ولا تمزج معها زيوت نباتية مُهدرجة، فإن امتصاص الكولسترول فيها يكون ضئيلاً. ولذا، فإن البيض المقلي بالزبد يختلف عن البيض المسلوق، ويختلف عن البيض المقلي بزيت الزيتون. وكذا الحال مع الروبان واللوبيستر... وغيرهما من الحيوانات البحرية.

«بانادول» والأطفال
> كيف يُعطى الأطفال «بانادول» تسكين الألم وخفض الحرارة؟
مها.أ. - الإمارات.
- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك. من الضروري عدم إعطاء الطفل جرعة من دواء «بانادول» تفوق الحد المسموح به طبيا، لأن ذلك قد يتسبب له بأضرار متعددة. ويجب أن تقرأ الأم النشرة المرفقة بعبوة دواء «بانادول»، أو تسأل الصيدلي، عن مقدار الجرعة التي تُعطى للطفل، وعن كل كم ساعة يمكن أن يُعطى له هذا الدواء، وما أقصى كمية يُمكن للطفل أن يتناولها طوال اليوم الواحد.
وبالعموم، فإن الطفل ما دون سن 6 أشهر يجب ألا يعطى أكثر من 60 مليغراما من «بانادول» كل 6 ساعات. والطفل ما بين 6 أشهر وسنة واحدة من العمر يجب ألا يعطى أكثر من 100 مليغرام كل 6 ساعات. والطفل ما بين عمر سنة و3 سنوات يجب ألا يعطى أكثر من 150 مليغراما كل 6 ساعات. والطفل ما بين 3 و5 سنوات يجب ألا يعطى أكثر من 200 مليغرام كل 6 ساعات. والطفل ما بين 6 و12 سنة يجب ألا يتناول أكثر من 250 مليغراما كل 6 ساعات. ومن الضروري عدم الإفراط في إعطاء الأطفال أدوية خفض الحرارة وتسكين الألم، وتجب استشارة الطبيب قبل إعطاء كميات أعلى مما تقدم ذكره.


مقالات ذات صلة

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

صحتك النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

صحيح أن خطر الإصابة بنوبة قلبية يزداد مع التقدم في السن، إلا أن الشباب ليسوا بمنأى عنها. فالنوبات القلبية قد تحدث في أي سن.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك البطاطا الحلوة تتفوق على الجزر من حيث محتوى البيتا كاروتين (بيكسباي)

3 أطعمة مفيدة لصحة العين أكثر من الجزر

عندما يتعلق الأمر بالبيتا كاروتين، وهي صبغة نباتية تتحول داخل الجسم إلى «فيتامين أ»، قلّما تجد أطعمة تضاهي الجزر... فما هي الأطعمة الأخرى الغنية به؟

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك نوم حركة العين السريعة تُعد مرحلة نشطة من النوم تتميز بارتفاع النشاط الدماغي (بيكسلز)

«الضوضاء الوردية»... هل تضر بجودة نومك أم تحسنها؟

الضوضاء الوردية عبارة عن صوت هادئ ومستمر يحتوي على جميع الترددات التي يستطيع الإنسان سماعها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)

5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

يُعدّ اتباع نظام غذائي متوازن وغني بالعناصر الغذائية وسيلة مثبتة علمياً لتعزيز صحة الجهاز المناعي والوقاية من الأمراض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
TT

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)

صحيح أن خطر الإصابة بنوبة قلبية يزداد مع التقدم في السن، إلا أن الشباب ليسوا بمنأى عنها. فالنوبات القلبية قد تحدث في أي سن، بما في ذلك في العشرينات أو الثلاثينات من العمر، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

والنوبة القلبية هي حالة طبية طارئة تحدث عندما يقل تدفق الدم إلى القلب أو ينقطع تماماً. على سبيل المثال، قد تحدث النوبات القلبية عندما تضيق الشرايين التي تغذي القلب بالدم. وقد يحدث هذا نتيجة تراكم الدهون أو الكوليسترول أو مواد أخرى.

هل يُصاب الشباب بالنوبة القلبية؟

نعم، من الممكن الإصابة بنوبة قلبية في العشرينات أو الثلاثينات من العمر. وتشمل الأسباب المحتملة للإصابة ما يلي:

  • ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول.
  • السمنة.
  • التدخين.
  • مرض السكري.
  • خيارات نمط الحياة غير الصحية (سوء التغذية، قلة ممارسة الرياضة، إلخ).
  • بعض الحالات الوراثية.

وواحدة من كل خمسة وفيات بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية تحدث لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 65 عاماً.

وقد تشمل أعراض النوبة القلبية ما يلي:

  • ألم أو انزعاج في الصدر.
  • ضيق في التنفس.
  • التعرق البارد.
  • الغثيان.
  • الدوار.
  • ألم في الذراعين أو الظهر أو الرقبة أو الفك أو المعدة.

أمراض القلب في العشرينات

في بعض الأحيان، قد تتشابه أعراض النوبة القلبية مع أعراض أمراض القلب والأوعية الدموية الأخرى التي يمكن أن تصيب الشباب في العشرينات من العمر.

على سبيل المثال، تشمل أعراض اعتلال عضلة القلب التضخمي (وهو مرض تصبح فيه عضلة القلب سميكة ما يجعل من الصعب على القلب ضخ الدم) ما يلي:

  • ألم في الصدر.
  • دوار ودوخة.
  • إرهاق.
  • ضيق في التنفس.
  • إغماء.
  • عدم انتظام ضربات القلب أو تسارعها.

كيفية تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب

هناك خطوات يمكنك اتخاذها لتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب ومنها النوبة القلبية، مثل:

  • مراقبة مستويات ضغط الدم والكوليسترول والدهون الثلاثية والتحكم بها.
  • السيطرة على الأمراض المزمنة، مثل داء السكري، التي ترفع مستوى السكر في الدم.
  • الحفاظ على وزن صحي.
  • اتباع نظام غذائي صحي غني بالفواكه والخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة.
  • الحد من تناول الدهون المشبعة والأطعمة الغنية بالصوديوم والسكريات المضافة.
  • ممارسة النشاط البدني بانتظام.
  • التقليل من استهلاك الكحول.
  • الامتناع عن التدخين أو الإقلاع عنه.
  • الحفاظ على مستويات التوتر منخفضة من خلال ممارسة التأمل أو اليقظة الذهنية أو غيرها من الأنشطة المهدئة.
  • الحصول على قسط كافٍ من النوم ليلاً.

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

واستعرض موقع «فيري ويل هيلث» فوائد شرب ماء الليمون.

يُخفّض ضغط الدم

قد يُسهم شرب الماء مع عصير الليمون الطازج بانتظام في خفض مستويات ضغط الدم.

ويُعد عصير الليمون غنياً بالعديد من العناصر الغذائية المفيدة، مثل فيتامين «ج» وحمض الستريك والبوتاسيوم. وتُسهم هذه المركبات في دعم صحة القلب والدورة الدموية، كما قد تساعد على استرخاء الأوعية، ما يقلل الضغط الواقع عليها، ويسهم في خفض ضغط الدم وتقليل خطر التلف.

وعلى الرغم من أن الأبحاث التي تربط بين ماء الليمون وخفض ضغط الدم واعدة، فإن معظم الدراسات أُجريت على الحيوانات. وهناك حاجة إلى مزيد من الدراسات على البشر لتحديد ما إذا كان ماء الليمون علاجاً فعالاً لارتفاع ضغط الدم.

يُحسّن ترطيب الجسم

قد يُسهم شرب ماء الليمون على مدار اليوم في تحسين ضغط الدم عن طريق الحفاظ على ترطيب الجسم.

ويُعدّ الترطيب الكافي ضرورياً لصحة القلب وضغط الدم الصحي، كما أنه يُساعد على الحفاظ على وزن صحي، وهو أمرٌ مفيد لصحة القلب.

وتُشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يُعانون الجفاف المزمن أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم. ومن خلال توفير الترطيب اللازم، قد يُساعد ماء الليمون على تقليل بعض عوامل خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

كيف يعزّز شرب الماء بالليمون الصحة؟ (أ.ف.ب)

يمنع احتباس الماء

قد يبدو الأمر غير منطقي، لكن شرب مزيد من الماء يُمكن أن يُقلل من وزن الماء والانتفاخ، وذلك لأن الجفاف يُحفز الجسم على الاحتفاظ بالماء لاستعادة مستويات السوائل. عندما تشرب كمية كافية من الماء يومياً، يحتفظ جسمك بكمية أقل من السوائل.

والليمون غني بالبوتاسيوم، وهو معدن أساسي يُساعد على توازن السوائل، وهذا ضروري لتحقيق ضغط دم صحي والحفاظ عليه.

ويؤدي احتباس السوائل إلى زيادة الضغط على الأوعية الدموية، ما يرفع ضغط الدم، ويساعد الترطيب الكافي على منع احتباس الماء، ما قد يدعم ضغط الدم الصحي.

يدعم الوزن الصحي

وبالإضافة إلى تعزيز صحة القلب، قد يدعم الترطيب الكافي أيضاً الوزن الصحي. فالأشخاص الذين يحافظون على ترطيب أجسامهم بشرب الماء بانتظام أقل عرضة لزيادة الوزن.

وقد يُساعدك شرب الماء قبل تناول الطعام على الشعور بجوع أقل واستهلاك سعرات حرارية أقل، ومع مرور الوقت، قد يساعدك ذلك على الوصول إلى وزن صحي والحفاظ عليه.

وترتبط زيادة الترطيب بفقدان الوزن وتحسين صحة القلب، ولأن السمنة عامل خطر رئيسي لارتفاع ضغط الدم، فإن الحفاظ على وزن صحي يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

يقلل الحاجة إلى الكافيين

وتشير الأبحاث إلى أن شرب الماء بالليمون قد يُعزز مستويات الطاقة ويحسن المزاج، خاصة أن الجفاف يزيد من خطر التعب والاكتئاب. كما وجدت دراسة أن استنشاق رائحة الليمون يمكن أن يُساعد على الشعور بمزيد من اليقظة.

إذا كنت معرضاً لخطر ارتفاع ضغط الدم، فقد يكون من المفيد استبدال الماء الساخن مع الليمون بقهوة الصباح، إذ إن الكافيين الموجود في القهوة قد يرفع ضغط الدم. ومن خلال تقليل استهلاك القهوة وشرب الماء بالليمون، قد تتمكن من المساعدة في خفض ضغط الدم.


عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
TT

عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)

رغم أن فصل الشتاء يجلب فرصاً لقضاء وقت أطول مع العائلة والأصدقاء، يُصاب كثيرون خلاله بمستويات متفاوتة من القلق والتوتر. ويرجع ذلك إلى أسباب عدة، من بينها ازدحام جدول المواعيد مع قلة وقت الراحة، والطقس البارد الذي يدفع إلى البقاء في المنازل، إضافة إلى قِصر ساعات النهار مقارنة بفصول أخرى، حسب مجلة «Real Simple» الأميركية.

وتوضح ريو ويلسون، المستشارة النفسية الأميركية، أنه خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في وظائف الجهاز العصبي التي تساعدنا على الاستقرار العاطفي؛ فقلة ضوء الشمس تؤثر في هرموني السيروتونين والميلاتونين المسؤولين عن المزاج والنوم، بينما يقلل البرد من الحركة والتفاعل الاجتماعي، وهما عنصران أساسيان لتنظيم الجهاز العصبي.

وأضافت أن بعض العادات الشتوية الشائعة قد تجلب التوتر بدلاً من تخفيفه، أولها قضاء وقت أطول داخل المنزل هرباً من البرد والظلام؛ فقلة التعرض لأشعة الشمس تؤثر على المزاج وقد ترفع مستويات القلق.

يساعد التأمل والتنفس العميق وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر (رويترز)

وتشير المعالجة الأسرية الأميركية بايال باتيل إلى أن العزلة المنزلية تعزز الإفراط في التفكير وظهور الأفكار المزعجة، خصوصاً مع تراجع الروتين اليومي. بالمقابل، فإن الخروج لفترات قصيرة خلال النهار، حتى لدقائق معدودة، يمكن أن يحسن المزاج وينظم الساعة البيولوجية.

كما يؤدي البقاء الطويل داخل المنزل إلى زيادة استخدام الهواتف والتلفاز، ما قد يوفر شعوراً مؤقتاً بالراحة، لكنه يفاقم المقارنات السلبية مع الآخرين ويعزز الشعور بعدم الإنجاز، ما يغذي القلق. ويصاحب ذلك غالباً اضطراب النوم بسبب قلة الضوء الطبيعي، وهو ما يرسل إشارات للجسم بأنه تحت ضغط ويزيد الإرهاق خلال النهار. ويضيف الإفراط في تناول الكافيين مزيداً من التوتر بدلاً من تخفيفه.

ويؤدي الطقس البارد والظلام المبكر أحياناً إلى الاعتذار المتكرر عن اللقاءات الاجتماعية، ما يعزز العزلة ويضعف الشعور بالانتماء. وتشدد باتيل على أهمية الالتزام بالخطط الاجتماعية، مثل الخروج للمشي أو مقابلة الأصدقاء، لدعم النشاط الذهني والتواصل الإنساني.

إسبانيا شهدت عاصفة قوية هذا الشتاء (إ.ب.أ)

ومن العادات التي تؤثر أيضاً في الصحة النفسية قلة الحركة والنشاط البدني؛ إذ إن ممارسة التمارين، حتى لو كانت بسيطة مثل المشي أو اليوغا، ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتحسن النوم، وتخفف هرمونات التوتر.

مع بداية العام الجديد، يضع الكثيرون أهدافاً وطموحات عالية، وقد يؤدي عدم تحقيقها بسرعة إلى جلد الذات وقلة التعاطف مع النفس. وتشير آشلي إدواردز، الباحثة بمؤسسة «مايندرايت هيلث» الأميركية إلى أن النقد الذاتي المفرط يفاقم القلق ويعطل التقدم الشخصي.

ممارسات لدعم الجهاز العصبي

ينصح خبراء الصحة النفسية بعدة ممارسات لدعم الجهاز العصبي وتحسين المزاج خلال فصل الشتاء، من أبسطها وأكثرها فعالية التعرض لأشعة الشمس الطبيعية خارج المنزل لمدة 15 إلى 30 دقيقة يومياً خلال ساعات النهار، إذ إن الضوء الطبيعي أقوى بكثير من الإضاءة الداخلية، ويساعد على تنظيم الساعة البيولوجية وتحسين المزاج.

إلى جانب ذلك، تلعب ممارسات الاسترخاء واليقظة الذهنية (Mindfulness) دوراً مهماً في تهدئة الجهاز العصبي، حيث يساعد التأمل، والتنفس العميق، وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر، وتعزز التوازن العاطفي، حتى عند ممارسة بضع دقائق يومياً. ويمكن الاستعانة بالتطبيقات الإرشادية أو تمارين التنفس البسيطة بوصفها بداية فعالة.

كما يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية، مثل المشي، واليوغا، أو التمارين المنزلية، لأنها ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتدعم جودة النوم، وتقلل من هرمونات التوتر.

يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية (رويترز)

ويأتي تنظيم الروتين اليومي والنوم المنتظم بوصفهما خطوة أساسية أخرى، فالالتزام بمواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ والوجبات والنشاطات اليومية يساعد على استقرار المزاج والطاقة، ويمنح الجهاز العصبي فرصة للتعافي وتقليل مستويات القلق.

كما أن التغذية الصحية وشرب الماء بانتظام يلعبان دوراً مهماً في دعم وظائف الجهاز العصبي. ويًوصى بتناول أطعمة غنية بـ«أوميغا 3» مثل السلمون والمكسرات، والفيتامينات مثل فيتامين «د» الموجود في البيض والحليب، وفيتامين (B12) الموجود في اللحوم والأسماك، بالإضافة إلى مضادات الأكسدة الموجودة في التوت والخضراوات الورقية. وتساعد هذه العناصر الغذائية على تعزيز المرونة النفسية وتقوية الجهاز العصبي، ما يساهم في تحسين المزاج وتقليل التوتر.

ومن المهم أيضاً تجنب الإفراط في المنبهات مثل الكافيين، والسكريات، لأنها قد تؤثر سلباً على النوم وتزيد القلق.