إستشارات

إستشارات
TT

إستشارات

إستشارات

جلطة دماغية صغيرة
> لماذا تحدث الجلطة الدماغية الصغيرة، وما أسبابها؟
أمل.أ. - مصر.
- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك حول إصابة أحد الأقارب لديك بالجلطة الدماغية الصغيرة وزوالها عنه. وهو بالفعل من الأسئلة المهمة التي من المفيد معرفة بعض المعلومات الطبية عنها. ولاحظي أن توقف تدفق الدم إلى منطقة ما في الدماغ يُسمى «السكتة الدماغية»، وحالات السكتة الدماغية التي تظهر ثم تختفي خلال 24 ساعة تُسمى «نوبة نقص تروية عابرة في الدماغ».
و«استمرار» تدفق الدم إلى مناطق الدماغ المختلفة أمر مهم للغاية في ضمان عمل تلك المناطق الدماغية. ويتوقف تدفق الدم لمنطقة ما من الدماغ نتيجة لأحد 3 أسباب رئيسية، السبب الأول: إما أن نزيفاً دموياً حصل في منطقة من الدماغ نتيجة تهتك جدران أحد الشرايين الدماغية. والسبب الثاني حصول سدد في مجرى شريان ما نتيجة وصول كتلة من الدم المتجلط إلى ذلك الشريان، وإما أن يكون القلب مصدرها الأصلي، أو أنها وصلت إلى القلب مع الدم الوارد من أوردة الجسم واختلطت بالدم الذي قام القلب بضخه، أي إن مصدرها ليس القلب. والسبب الثالث تكوّن تجلط لخثرة دموية داخل الشريان نفسه نتيجة لوجود مرض تصلب الشرايين.
إن مناطق الدماغ المختلفة تؤدي وظائف مختلفة، وبالتالي فإن توقف تروية مناطق الدماغ المختلفة يُؤدي إلى ظهور أعراض مختلفة، فالجزء الأيمن من الدماغ يتحكم في عمل الجزء الأيسر من الجسم، والجزء الأيسر من الدماغ يتحكم في عمل الجزء الأيمن من الجسم، خصوصا في قدرات الإحساس والحركة. أما مركز التحكم في قدرات النطق فيقع في الجزء الأيسر من الدماغ. ومركز التحكم في الرؤية يقع في الأجزاء الخلفية من الدماغ. وقدرات حفظ التوازن ودوام تناغم التنسيق في أداء الحركات يتم التحكم بها في منطقة المُخيخ، الذي يُوجد في خلفية قاع الدماغ.
وعندما تفقد منطقة من الدماغ ترويتها بالدم، تتوقف عن أداء عملها، وهنا يظهر إما شلل في الحركة والإحساس لأحد الأطراف أو منطقة من الجسم، أو صعوبات في الكلام، أو الرؤية، أو حفظ التوازن، أو التناسق لحركات الجسم.
وفي حالات الجلطات العابرة أو الجلطات الصغيرة، أي التي تزول خلال أقل من 24 ساعة، تظهر أعراض تدل على اضطراب في عمل الدماغ، مثل حصول فقد الإحساس أو التنميل أو الضعف أو الشلل التام في منطقة الوجه أو اليد أو الرجل، وتحديداً في جانب واحد من الجسم. أو تظهر تغيرات مفاجئة في الرؤية، أو صعوبات مفاجئة في الكلام، أو تشويش ذهني مفاجئ، أو صعوبات مفاجئة في فهم ما يُقال من كلام للمرء، أو صعوبات مفاجئة في المشي أو حفظ التوازن حال الوقوف أو الحركة، أو صداع شديد مفاجئ.
هذه الأعراض، وإن زالت خلال أقل من ساعة أو لم تستمر أكثر من 24 ساعة، يجدر الاهتمام الشديد بها لأنها قد تكون علامات تحذيرية لاحتمال حصول جلطة السكتة الدماغية غير العابرة.

حمية خفض الكولسترول
> ما أهم عناصر حمية خفض الكولسترول؟
أحمد.ع. - الرياض.
- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك. وحمية خفض الكولسترول يجدر أن تكون واضحة بشكل مبسط في الذهن لأن أنواع الأطعمة متعددة وأنواع الدهون كذلك.
5 أمور يجدر أن تكون واضحة في الذهن حول مصادر الدهون، وهي:
- الأمر الأول: هناك دهون مشبعة في الشحوم الحيوانية، وهناك دهون غير مشبعة في الزيوت النباتية الطبيعية. والأمر الذي يعمل على رفع الكولسترول في الدم هو كثرة تناول الدهون المشبعة الحيوانية المصدر، وما يعمل على خفض الكولسترول هو تناول الزيوت النباتية الطبيعية. ولذا، فإن إحلال الزيوت النباتية الطبيعية محل الدهون الحيوانية المشبعة في غذائنا اليومي سيؤدي إلى خفض الكولسترول.
- الأمر الثاني: هناك زيوت نباتية طبيعية وزيوت نباتية مُهدرجة إما جزئياً أو كلياً. الزيوت النباتية المُهدرجة تختلف بشكل كبير عن الزيوت النباتية الطبيعية، وسبب هذا الاختلاف وجود نوعية من الدهون السيئة هي الدهون المتحولة في الزيوت النباتية المهدرجة. ولذا يجدر عدم تناول الزيوت النباتية المُهدرجة (التي تحتوي على الدهون المتحولة) وسيلةً لخفض الكولسترول ولحماية الشرايين القلبية والدماغية. وهناك مصدر آخر للدهون المتحولة غير الزيت النباتي المُهدرج، وهو السمن النباتي.
- الأمر الثالث: جميع المنتجات النباتية خالية من الكولسترول، أي جميع الزيوت النباتية الطبيعية والمكسرات والأفاكادو وغيرها من المنتجات النباتية. ولا يوجد الكولسترول إلا في المنتجات الغذائية ذات المصدر الحيواني، أي مختلطاً بلحوم أنواعها المختلفة كالحيوانات البرية والدواجن والأسماك والحيوانات البحرية الأخرى. وكذلك يُوجد الكولسترول في المنتجات الحيوانية الأخرى غير اللحوم، مثل البيض والحليب ومشتقات الألبان.
- الأمر الرابع: المنصوح به طبياً ألا تتجاوز كمية الكولسترول المتناولة يومياً مقدار 300 مليغرام، ولذا للإنسان أن يتناول من اللحوم كمية لا تحتوي أكثر من الحد المنصوح به للكولسترول المختلط بها. وفي سبيل تخفيف تناول الكولسترول، يُفضل عدم تناول الشحوم الحيوانية والتقليل منها. كما يُفضل طبيا تناول الحليب ومشتقات الألبان القليلة أو الخالية من الدسم.
- الأمر الخامس: المنتجات الحيوانية المحتوية على الكولسترول والقليلة المحتوى من الدهون المشبعة هي البيض والأسماك والروبيان واللوبيستر... وغيرها. وهذه عندما يتم طهوها بطريقة لا تمزج معها دهون حيوانية مشبعة ولا تمزج معها زيوت نباتية مُهدرجة، فإن امتصاص الكولسترول فيها يكون ضئيلاً. ولذا، فإن البيض المقلي بالزبد يختلف عن البيض المسلوق، ويختلف عن البيض المقلي بزيت الزيتون. وكذا الحال مع الروبان واللوبيستر... وغيرهما من الحيوانات البحرية.

«بانادول» والأطفال
> كيف يُعطى الأطفال «بانادول» تسكين الألم وخفض الحرارة؟
مها.أ. - الإمارات.
- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك. من الضروري عدم إعطاء الطفل جرعة من دواء «بانادول» تفوق الحد المسموح به طبيا، لأن ذلك قد يتسبب له بأضرار متعددة. ويجب أن تقرأ الأم النشرة المرفقة بعبوة دواء «بانادول»، أو تسأل الصيدلي، عن مقدار الجرعة التي تُعطى للطفل، وعن كل كم ساعة يمكن أن يُعطى له هذا الدواء، وما أقصى كمية يُمكن للطفل أن يتناولها طوال اليوم الواحد.
وبالعموم، فإن الطفل ما دون سن 6 أشهر يجب ألا يعطى أكثر من 60 مليغراما من «بانادول» كل 6 ساعات. والطفل ما بين 6 أشهر وسنة واحدة من العمر يجب ألا يعطى أكثر من 100 مليغرام كل 6 ساعات. والطفل ما بين عمر سنة و3 سنوات يجب ألا يعطى أكثر من 150 مليغراما كل 6 ساعات. والطفل ما بين 3 و5 سنوات يجب ألا يعطى أكثر من 200 مليغرام كل 6 ساعات. والطفل ما بين 6 و12 سنة يجب ألا يتناول أكثر من 250 مليغراما كل 6 ساعات. ومن الضروري عدم الإفراط في إعطاء الأطفال أدوية خفض الحرارة وتسكين الألم، وتجب استشارة الطبيب قبل إعطاء كميات أعلى مما تقدم ذكره.


مقالات ذات صلة

6 أطعمة تخفض مستويات الكوليسترول في الجسم

صحتك حبات من الخرشوف بأحد المتاجر في لندن (أرشيفية - رويترز)

6 أطعمة تخفض مستويات الكوليسترول في الجسم

يمكن لبعض الأطعمة أن تخفض مستويات الكوليسترول بشكل طفيف، تعرف عليها.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك جهاز لقياس ضغط الدم (رويترز)

6 نصائح لخفض ضغط الدم

لأول مرة منذ عام 2017، قامت جمعية القلب الأميركية والكلية الأميركية لأمراض القلب مؤخراً بتحديث إرشاداتهما لمساعدة مرضى ارتفاع ضغط الدم على خفض مستوياته.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك تُعدّ السكتة الدماغية أحد الأسباب الرئيسية للوفاة في العالم (رويترز)

نظام غذائي يقلل خطر إصابة النساء بالسكتة الدماغية

توصلت دراسة جديدة إلى أن اتباع «نظام البحر المتوسط» يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بجميع أنواع السكتة الدماغية لدى النساء بنسبة قد تصل إلى 25 %.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك توقيت تلقي علاج السرطان كان له تأثيرٌ ملحوظ على فاعليته (رويترز)

دراسة: فاعلية علاج السرطان تعتمد على وقت تلقيه خلال اليوم

أجرى باحثون مؤخراً تجربةً فريدةً حول علاج السرطان، حيث جمعوا مرضى مصابين بنوع واحد من سرطان الرئة، وأخضعوهم لنوع العلاج نفسه، لكن في أوقات مختلفة من اليوم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك تساهم مكملات أوميغا-3 في الحد من العدوانية (بيكساباي)

مكمل غذائي شهير يساهم في تقليل العدوانية والغضب

تشير نتائج بحث علمي حديث إلى أن مكملات أوميغا-3، المعروفة بفوائدها للصحة الجسدية والنفسية، قد تلعب دوراً إضافياً في الحد من السلوك العدواني. 

«الشرق الأوسط» (لندن)

6 أطعمة تخفض مستويات الكوليسترول في الجسم

حبات من الخرشوف بأحد المتاجر في لندن (أرشيفية - رويترز)
حبات من الخرشوف بأحد المتاجر في لندن (أرشيفية - رويترز)
TT

6 أطعمة تخفض مستويات الكوليسترول في الجسم

حبات من الخرشوف بأحد المتاجر في لندن (أرشيفية - رويترز)
حبات من الخرشوف بأحد المتاجر في لندن (أرشيفية - رويترز)

يمكن لبعض الأطعمة أن تخفض مستويات الكوليسترول بشكل طفيف. وقد يكون لبعضها آثار جانبية أقل خطورة من أدوية الكوليسترول الموصوفة طبياً. وإليك أبرز الأعشاب التي تساهم في خفض الكوليسترول:

1. الثوم

الثوم من التوابل ذات الرائحة النفاذة التي تُعزز صحة القلب عن طريق خفض الكوليسترول وضغط الدم والالتهابات.

آلية عمله: لا يُعرف التأثير الدقيق، ولكن يُعتقد أنه يعود إلى أحد مكونات الثوم النشطة، وهو الأليسين.

تأثيره على الكوليسترول: خفض الكوليسترول الكلي بنسبة 5 في المائة والكوليسترول الضار (LDL) بنسبة 6 في المائة لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع مستويات الكوليسترول.

الآثار الجانبية: اضطراب المعدة، غثيان، طفح جلدي، رائحة فم كريهة، رائحة جسم كريهة.

الجرعة المدروسة: 600 -2400 ملغ من مسحوق الثوم يومياً. الأفضل للوقاية من ارتفاع الكوليسترول، أو للأشخاص الذين يعانون من ارتفاع طفيف في الكوليسترول بالإضافة إلى ارتفاع ضغط الدم.

تؤكد الأبحاث أن الثوم له العديد من الفوائد الصحية ويساعد على طول العمر (أرشيفية - رويترز)

2. الغوغولو

الغوغولو عبارة عن صمغ راتنجي زيتي مميز يُستخرج من لحاء شجرة الكوميفورا وايتي، وهي شجرة لطالما كانت أساسية في الطب الأيورفيدي منذ القدم. وتشتهر هذه الشجرة متعددة الاستخدامات بقدرتها على معالجة طيف واسع من المشاكل الصحية، بدءاً من الالتهابات والروماتيزم وصولاً إلى السمنة واضطرابات الدهون.

آلية العمل: يُساعد على خفض الكوليسترول في الجسم، إذ يُخفض الكوليسترول الكلي بنسبة 6.5 في المائة والكوليسترول الضار (LDL) بنسبة 10 في المائة. كما يُخفض الدهون الثلاثية (الدهون من مصادر غذائية مثل الزبدة والزيوت) ويرفع الكوليسترول النافع.

الآثار الجانبية: إسهال، طفح جلدي، صداع.

الأفضل كعلاج إضافي محتمل للأدوية الموصوفة، أو للأشخاص الذين يسعون للوقاية من ارتفاع الكوليسترول، وينصح باستشارة الطبيب قبل استخدام أي مكملات غذائية، خاصةً إذا كنت تتناول أدوية.

3. أرز الخميرة الحمراء

أرز الخميرة الحمراء هو دواء عشبي يحتوي على موناكولين ك، وهي مادة كيميائية لها نفس التركيب الكيميائي لدواء لوفاستاتين الموصوف لعلاج الكوليسترول.

آلية العمل: يمنع إنتاج الكوليسترول في الجسم، إذ يخفض البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL) بنسبة تتراوح بين 15 في المائة و25 في المائة خلال شهرين، وهو تأثير مشابه لتأثير جرعات منخفضة من الستاتينات (مثل برافاستاتين، سيمفاستاتين، أو لوفاستاتين).

الآثار الجانبية: صداع، دوار، اضطرابات هضمية، طفح جلدي، تشنجات عضلية، آلام.

الجرعة المدروسة: من 200 إلى 2400 ملليغرام يومياً. الأفضل كبديل للستاتينات للأشخاص الذين يعانون من ارتفاع طفيف أو متوسط ​​في مستويات الكوليسترول.

4. الخرشوف

يُعدّ الخرشوف جزءاً هاماً من حمية البحر الأبيض المتوسط ​​الصحية للقلب. قد تعمل أوراق الخرشوف عن طريق تثبيط عملية تصنيع الكوليسترول. فبالإضافة إلى السينارين، قد يلعب مركب اللوتولين الموجود في الخرشوف دوراً في خفض الكوليسترول.

التأثيرات على الكوليسترول: خفض الكوليسترول الضار (LDL) بنسبة 6 إلى 10 في المائة.

الآثار الجانبية: ألم في المعدة.

الجرعة المدروسة: من 500 إلى 1800 ملغ يومياً.

الأفضل للأشخاص الذين يعانون من ارتفاع طفيف أو متوسط ​​في الكوليسترول، والذين يعانون أيضاً من متلازمة التمثيل الغذائي أو الكبد الدهني، أو الذين لا يستطيعون تناول الستاتينات.

5. حبة البركة

تعد حبة البركة من التوابل التي استُخدمت تاريخياً للمساعدة على الهضم. كما أدى العلاج بحبة البركة إلى خفض مستويات الكوليسترول الكلي، والكوليسترول الضار، والدهون الثلاثية في الدم، مع تحسين نسبة الكوليسترول النافع إلى الكوليسترول الضار في الفئران الطبيعية.

آلية عملها: تمنع إنتاج الكوليسترول في الجسم.

تأثيراتها على الكوليسترول: تخفض الكوليسترول الكلي، وقد تخفض الكوليسترول الضار (LDL).

الآثار الجانبية: غثيان، وانتفاخ، ونادراً ما تحدث تغيرات في وظائف الكبد أو الكلى.

الجرعة المدروسة: من 500 ملغ إلى 2 غرام يومياً.

6. الحلبة

تُعد الحلبة علاجاً طبيعياً فعالاً لتخفيض الكوليسترول الكلي، والدهون الثلاثية، والكوليسترول الضار، مع تعزيز الكوليسترول النافع، وذلك بفضل محتواها العالي من الألياف ومركبات الزابونين التي تقلل امتصاص الدهون في الأمعاء. أظهرت دراسات أن تناول 2.5 - 50 غراماً من الحلبة يومياً يمكن أن يُحسّن مستويات الدهون في الدم، خاصة لدى مرضى السكري.

آلية عملها: ترتبط الألياف الموجودة في الحلبة بالكوليسترول، مما يساعد الجسم على تحويله إلى أحماض صفراوية، والتي يتخلص منها الجسم لاحقاً.

تأثيرها على الكوليسترول: تخفض الكوليسترول الضار بنسبة 7 في المائة.

الآثار الجانبية: غثيان، إسهال، انخفاض مستوى السكر في الدم (نقص سكر الدم)، ردود فعل تحسسية.

مناسبة للأشخاص الذين يعانون من ارتفاع طفيف أو متوسط ​​في مستوى الكوليسترول، والذين يعانون أيضاً من داء السكري من النوع الثاني، لأن الحلبة تخفض مستوى السكر في الدم أيضاً.


6 نصائح لخفض ضغط الدم

جهاز لقياس ضغط الدم (رويترز)
جهاز لقياس ضغط الدم (رويترز)
TT

6 نصائح لخفض ضغط الدم

جهاز لقياس ضغط الدم (رويترز)
جهاز لقياس ضغط الدم (رويترز)

يُعد ارتفاع ضغط الدم من أكثر المشكلات الصحية شيوعاً وخطورة حول العالم، لما يسببه من مضاعفات تشمل أمراض القلب والسكتات الدماغية وأمراض الكلى، وحتى الخرف.

ولأول مرة منذ عام 2017، قامت جمعية القلب الأميركية والكلية الأميركية لأمراض القلب مؤخراً بتحديث إرشاداتهما لمساعدة مرضى ارتفاع ضغط الدم على خفض مستوياته.

وفيما يلي أبرز 6 نقاط من الإرشادات الجديدة، بحسب ما نقله موقع «فيري ويل هيلث» العلمي:

ابدأ العلاج مبكراً

تنصح الإرشادات الجديدة الأطباء بوصف الأدوية لمرضى ارتفاع ضغط الدم في وقت مبكر، خاصةً إذا لم تُسفر تغييرات نمط الحياة التي استمرت من ثلاثة إلى ستة أشهر عن انخفاض في قراءات ضغط الدم.

وأوضح الدكتور دانيال دبليو جونز، وهو عميد وأستاذ فخري في كلية الطب بالمركز الطبي بجامعة ميسيسيبي ورئيس لجنة وضع الإرشادات، أن أحد الأسباب الرئيسية للتحرك السريع أن الأبحاث الجديدة أكدت أن ارتفاع ضغط الدم يُعد عاملاً في التدهور المعرفي.

ولكن حتى لو بدأت بتناول أدوية ضغط الدم، سيستمر طبيبك في تشجيعك على اتباع عادات صحية، مثل ممارسة الرياضة بانتظام واتباع نظام غذائي متوازن، كما قال الدكتور سكوت جيروم، مدير خدمات العيادات الخارجية والتوعية في قسم طب القلب والأوعية الدموية بكلية الطب بجامعة ميريلاند.

قلل من استهلاكك للملح أكثر

كما هو الحال في الإرشادات السابقة، لا تزال الإرشادات المُحدثة تدعو إلى الحد من تناول الصوديوم إلى أقل من 2300 ملغ يومياً (نحو ملعقة صغيرة من الملح) والعمل على الوصول إلى هدف لا يزيد على 1500 ملغ يومياً.

وينصح الخبراء بتجربة بدائل الملح الغنية بالبوتاسيوم، وإضافة المزيد من الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم، مثل الموز والسبانخ والفطر لنظامك الغذائي.

تجنب الكحول

تنصح الإرشادات الجديدة بالامتناع عن شرب الكحول.

ووجدت مراجعة لسبع دراسات نُشرت عام 2023 في مجلة «ارتفاع ضغط الدم» أن تناول مشروب كحولي واحد في اليوم يزيد من ضغط الدم الانقباضي على مر السنين، حتى لدى الأشخاص الذين لا يعانون من ارتفاع ضغط الدم.

إدارة التوتر

يرتبط التوتر بأمراض القلب. وتنصح الإرشادات بممارسة الرياضة واتباع تقنيات الحد من التوتر، مثل اليوغا والتنفس العميق والتأمل.

وكما هو الحال في إرشادات عام 2017، لا تزال التحديثات توصي بممارسة التمارين الرياضية لمدة تتراوح بين 75 و150 دقيقة أسبوعياً، بما في ذلك التمارين الهوائية، كالمشي السريع وتمارين تقوية العضلات باستخدام الأربطة أو الأوزان.

إنقاص 5 % على الأقل من وزن الجسم

توصي الإرشادات الجديدة بإنقاص 5 في المائة على الأقل من وزن الجسم لدى البالغين الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة.

استشر طبيبك بشأن تغييرات النظام الغذائي، أو حقن إنقاص الوزن مثل «ويغوفي» و«أوزمبيك»، أو جراحات إنقاص الوزن.

اتباع حمية «داش DASH» الغذائية

تواصل إرشادات عام 2025 التوصية بتناول الطعام الصحي، خصوصاً حمية «داش» الغذائية، التي تركز على تقليل الملح وزيادة تناول الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة والبقوليات والمكسرات والبذور ومنتجات الألبان قليلة الدسم أو الخالية من الدسم والدواجن والأسماك.


نظام غذائي يقلل خطر إصابة النساء بالسكتة الدماغية

تُعدّ السكتة الدماغية أحد الأسباب الرئيسية للوفاة في العالم (رويترز)
تُعدّ السكتة الدماغية أحد الأسباب الرئيسية للوفاة في العالم (رويترز)
TT

نظام غذائي يقلل خطر إصابة النساء بالسكتة الدماغية

تُعدّ السكتة الدماغية أحد الأسباب الرئيسية للوفاة في العالم (رويترز)
تُعدّ السكتة الدماغية أحد الأسباب الرئيسية للوفاة في العالم (رويترز)

توصلت دراسة جديدة إلى أن اتباع «نظام البحر المتوسط» يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بجميع أنواع السكتة الدماغية لدى النساء بنسبة قد تصل إلى 25 في المائة.

و«نظام البحر المتوسط» هو نظام متنوع وغني بزيت الزيتون والمكسرات والمأكولات البحرية والحبوب الكاملة والخضراوات والفواكه.

ولطالما ارتبط هذا النظام الغذائي بالعديد من الفوائد الصحية، مثل تقليل خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني وارتفاع ضغط الدم والكوليسترول، وكلها عوامل خطر لأمراض القلب.

لكن حتى الآن، كانت الأدلة محدودة حول كيفية تأثيره على خطر الإصابة بجميع أنواع السكتة الدماغية، بما في ذلك السكتة الدماغية الإقفارية - التي تحدث عندما ينقطع تدفق الدم إلى جزء من الدماغ - والسكتة الدماغية النزفية، التي تحدث نتيجة نزيف في الدماغ.

وبحسب صحيفة «الإندبندنت» البريطانية، فقد أظهرت الدراسة الجديدة، التي استمرت لمدة 20 عاماً، وقادها باحثون من اليونان والولايات المتحدة، وجود ارتباط بين هذا النظام الغذائي وانخفاض خطر إصابة النساء بالسكتة الدماغية، بنسبة تصل في بعض الحالات إلى 25 في المائة.

وشملت الدراسة 105 ألف امرأة من ولاية كاليفورنيا، بمتوسط عمر 53 عاماً عند بدء المتابعة، ولم يكن لديهن تاريخ سابق للإصابة بالسكتة الدماغية.

نظام البحر المتوسط هو نظام متنوع وغني بالنباتات والدهون الصحية (أ.ف.ب)

وقامت المشاركات بتعبئة استبيان حول نظامهن الغذائي في بداية الدراسة، وحصلن على درجة من صفر إلى تسعة، بناءً على مدى التزامهن بنظام البحر المتوسط ​​الغذائي.

وتم تتبع حالة المشاركات الصحية لمدة 21 عاماً. وخلال هذه الفترة، سُجّلت 4083 حالة سكتة دماغية، منها 3358 حالة سكتة دماغية إقفارية و725 حالة سكتة دماغية نزفية.

وبعد الأخذ في الاعتبار عوامل أخرى مؤثرة مثل التدخين والنشاط البدني وارتفاع ضغط الدم، تبيّن أن النساء الأكثر التزاماً بنظام البحر المتوسط ​​الغذائي كن أقل عرضة للإصابة بالسكتة الدماغية بنسبة 18 في المائة مقارنة بالأقل التزاماً، مع انخفاض خطر السكتة الإقفارية بنسبة 16 في المائة والنزفية بنسبة 25 في المائة.

وقالت صوفيا وانغ، مؤلفة الدراسة من مركز سيتي أوف هوب الشامل للسرطان في دوارتي بكاليفورنيا: «تدعم نتائجنا الأدلة المتزايدة على أن اتباع نظام غذائي صحي أمر بالغ الأهمية للوقاية من السكتة الدماغية، التي تُعدّ سبباً رئيسياً للوفاة والإعاقة».

وأضافت: «لقد أثار اهتمامنا بشكل خاص أن هذه النتيجة تنطبق على السكتة الدماغية النزفية، إذ لم تتناول سوى دراسات قليلة واسعة النطاق هذا النوع من السكتات الدماغية».

غير أن الفريق أكد الحاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيد هذه النتائج وفهم الآليات الكامنة وراءها، الأمر الذي يتيح تحديد طرق جديدة للوقاية من السكتة الدماغية.

وتُعدّ السكتة الدماغية أحد الأسباب الرئيسية للوفاة، إذ يُصاب بها نحو 15 مليون شخص حول العالم سنوياً. ومن بين هؤلاء، يتوفى 5 ملايين، ويُصاب 5 ملايين آخرون بإعاقة دائمة.