الرئيس الجزائري يصدر قراراً بعودة سفير بلاده لدى النيجر

بعد قطيعة استمرت قرابة عام

الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون (د.ب.أ)
الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون (د.ب.أ)
TT

الرئيس الجزائري يصدر قراراً بعودة سفير بلاده لدى النيجر

الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون (د.ب.أ)
الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون (د.ب.أ)

أفادت الخارجية الجزائرية، اليوم الخميس، بأن رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، أمر بعودة السفير الجزائري لدى النيجر إلى منصبه «فوراً»؛ في مؤشر على تحسن العلاقات بعد قطيعة استمرت قرابة عام.

وكشفت الخارجية الجزائرية في بيان لها أن هذا القرار يأتي عقب عودة سفير النيجر المعتمد لدى الجزائر، واستئناف مهامه، اليوم الخميس.

وأضاف المصدر ذاته موضحاً أن من شأن هذا الإجراء أن يسهم في «بعث تقليد الحوار السياسي الثنائي على أعلى مستوى، واستئناف التعاون متعدد الأشكال، الذي تم إطلاقه بين البلدين الشقيقين، وتجسيد مشاريع استراتيجية لفائدة الاندماج الإقليمي والقاري».

واعتبرت الخارجية الجزائرية في بيانها أن إعادة السفيرين إلى نيامي والجزائر تشكل «حافزاً لإعادة بعث التشاور السياسي الثنائي واستئناف التعاون».

كانت الجزائر قد استدعت سفيرها في نيامي للتشاور، عملاً بمبدأ المعاملة بالمثل، في السابع من أبريل (نيسان) الماضي 2025، عقب سحب كل من النيجر وبوركينا فاسو ومالي (دول اتحاد الساحل) لسفرائها لديها، وذلك عقب إسقاط، الجيش الجزائري مسيرة للجيش المالي، اخترقت الأجواء الجزائرية ليلة 31 مارس (آذار) الماضي من العام الماضي. وقالت باماكو حينها إن الطائرة المسيّرة أسقطت أثناء وجودها في أراضيها بالقرب من الحدود الجزائرية، لكن الأخيرة أكدت أن المسيّرة انتهكت مجالها الجوي.

يذكر أن الرئيس الجزائري كشف في مقابلة مع وسائل إعلام محلية، السبت الماضي، أنه وجه دعوة رسمية لرئيس النيجر لزيارة الجزائر قريباً، تمهيداً لاستئناف العلاقات بين البلدين.



أي وعاء ادخاري يفضله المصريون؟

البورصة المصرية تحقق نمواً في صناديق الاستثمار (البورصة المصرية)
البورصة المصرية تحقق نمواً في صناديق الاستثمار (البورصة المصرية)
TT

أي وعاء ادخاري يفضله المصريون؟

البورصة المصرية تحقق نمواً في صناديق الاستثمار (البورصة المصرية)
البورصة المصرية تحقق نمواً في صناديق الاستثمار (البورصة المصرية)

قبل ستة شهور، اتجه المحامي الثلاثيني محمد سعيد إلى الادخار في صناديق الاستثمار، فاشترى أسهماً في صندوقين، عادّاً إياها الوسيلة الأفضل بعد تراجع عوائد الشهادات البنكية، ولقدرته على تسييل الأسهم متى أراد، فضلاً عن أنه يستطيع ضخ أي مبلغ فيها.

وتُظهر بيانات رسمية حديثة أن توجُّه سعيد ليس فردياً، وسط زيادة إقبال على الاستثمار بهذه الصناديق.

وصناديق الاستثمار أوعية ادخارية تطرح أسهماً للعملاء في مجموعة من الشركات، ويتولى مديروها والعاملون بها توزيع الاستثمارات فيها وفق مؤشرات كل شركة، ويراها البعض الوسيلة الأنسب لصغار المستثمرين حديثي الصلة بالبورصة، للتحوط من تقلبات أسعار الصرف والتضخم.

وكشف أول تقرير لهيئة الرقابة المالية عن صناديق الاستثمار، عن الربع الأول من عام 2026، «تنامي جاذبية صناديق الاستثمار، وزيادة الإقبال عليها بوصفها من أهم الأدوات والخيارات الاستثمارية في السوق المصرية»، وتحقيقها «معدلات نمو قوية»، وفق بيان للهيئة.

صغار المستثمرين

وتتنوع أشكال الأوعية الادخارية للمصريين بين الشهادات البنكية ذات العوائد الثابتة، والذهب، والفضة، والعقارات والدولار أو غيره من العملات الأجنبية، غير أنه مع «تذبذب الدولار وارتفاع أسعار الذهب والعقارات، وزيادة التضخم وما ينتج عن ذلك من تراجع القيمة الشرائية للمواطنين، أصبحت الفوائض المالية لدى الطبقة الوسطى محدودة ولا يمكن توجيهها في استثمار مباشر في الذهب أو العقارات، فكان التوجه للصناديق»، وفق الكاتب الاقتصادي والباحث في أسواق المال، محمد مهدي عبد النبي.

وأضاف قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «ميزة الصناديق أنها مناسبة لصغار المستثمرين، خصوصاً الشباب، إذ يستطيعون ضخ أي فوائض مالية فيها بغرض الادخار دون الحاجة لأن تكون لديهم خبرة في البورصة»، متوقعاً أن يستمر النمو في هذا القطاع، منافساً الأسواق الأوعية الادخارية التقليدية.

وسائل ادخار جديدة تجتذب المصريين (الشرق الأوسط)

وارتفعت قيمة صافي أصول صناديق الاستثمار في مصر إلى نحو 410.6 مليار جنيه (حوالي 7.7 مليار دولار) بنهاية مارس (آذار) الماضي، مقارنة مع 316 مليار جنيه بنهاية ديسمبر (كانون الأول)، مدفوعة بالتوسع في إطلاق الصناديق الجديدة وزيادة قاعدة المستثمرين، وتنويع المنتجات الاستثمارية المتاحة، وفق هيئة الرقابة المالية.

وأشار البيان أيضاً إلى ارتفاع إجمالي عدد الصناديق بالسوق المصرية إلى 187 صندوقاً بنهاية الربع الأول من عام 2026، مقابل 172 صندوقاً بنهاية العام الماضي.

وأرجع عبد النبي هذه الزيادة إلى إدراك أصحاب الشركات للحاجة المشتركة في جذب مستثمرين جدد، موضحاً أن الشركات تحتاج إلى أموال في ظل التضخم وتراجع قيمة الجنيه، «فكان الحل الأنسب جذب مدخرات الطبقة الوسطى التي ربما لا تستطيع شراء عقار؛ فظهر صندوق استثماري في العقارات، أو الذهب، وهكذا»، بالإضافة إلى توفر تطبيقات الاستثمار في الصناديق بسهولة، دون تعقيدات ورقية.

ثقة الأفراد

لفتت هيئة الرقابة المالية إلى استمرار استحواذ الأفراد على النسبة الأكبر من ملكية وثائق صناديق الاستثمار بنسبة بلغت 74.34 في المائة، بينما سجلت الكيانات الاعتبارية من شركات ومؤسسات نحو 15.98 في المائة، في إشارة إلى تصاعد ثقة الأفراد في الصناديق بوصفها أوعية استثمارية آمنة تخضع للرقابة الكاملة.

من بين هؤلاء محمد حسن (36 عاماً)، الذي بدأ منذ شهر الادخار في صناديق الاستثمار ضمن توجه نحو البورصة؛ وقال لـ«الشرق الأوسط» إنه سمع بهذه الصناديق من صديق له، ثم بحث عنها وخلص إلى أنها الوعاء الأنسب لظروفه.

ولا يستطيع حسن، وهو صحافي غير متخصص في الاقتصاد، أن يوفر حالياً سوى 600 جنيه من راتبه شهرياً، وهو مبلغ لا يمكّنه من شراء ذهب مثلاً، لكن يتيح له شراء أسهم. ويقول: «بالتراكم وبعد فترة سأجد في محفظتي مبلغاً يعينني على تعليم ابنتي الرضيعة».

وتشهد مصر موجات مرتفعة من التضخم الذي بلغ معدله 14.9 في المائة على أساس سنوي في أبريل (نيسان) الماضي، مقارنة مع 15.2 في المائة في مارس.

ويرى أستاذ الاقتصاد في جامعة الإسكندرية، عاطف ويليام، أن حجم الادخار في صناديق الاستثمار يظل ضئيلاً نسبياً بالنظر إلى القطاع المصرفي على سبيل المثال. وقال: «البورصة في مصر ليست الفاعل الأكبر في الاقتصاد مثلما الوضع في لندن أو نيويورك، لذا تعد البنوك وشهاداتها الاستثمارية وغيرها من الخدمات التي تقدمها هي المستحوذ الأول على أموال المصريين في الادخار».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن الذهب يأتي في المرتبة الثانية، لافتاً إلى أن تخوف الأغلبية من البورصة وتفضيلهم البنوك ينتج عن رغبتهم في الشعور بالاستقرار، مشيراً إلى أن النمو في سوق الصناديق هو مجرد نمو بالمقارنة بفترات سابقة «وليس في المطلق».

وتشهد مصر تذبذباً في أسعار الذهب والدولار منذ الحرب الإيرانية، التي تسببت في ارتفاع الدولار من نحو 47 جنيهاً إلى 53 جنيهاً في المتوسط. أما الذهب، فبعدما تراجع سعره في بداية الحرب أواخر فبراير (شباط) وبداية مارس، عاد ليشهد ارتفاعات ملحوظة خلال مارس وحتى منتصف الشهر الماضي، قبل أن يعاود الهبوط في نهاية الشهر، وسجل غرام الذهب عيار (24)، الثلاثاء، 7988 جنيهاً.


السيسي يشدد على دعم بلاده الكامل لدول الخليج

لقاء الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في نيروبي يوم الثلاثاء (الرئاسة المصرية)
لقاء الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في نيروبي يوم الثلاثاء (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يشدد على دعم بلاده الكامل لدول الخليج

لقاء الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في نيروبي يوم الثلاثاء (الرئاسة المصرية)
لقاء الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في نيروبي يوم الثلاثاء (الرئاسة المصرية)

أدانت مصر، الثلاثاء، محاولة التسلل التي قام بها عدد من العناصر الإيرانية إلى جزيرة بوبيان في دولة الكويت، وأسفرت عن إصابة أحد منتسبي القوات المسلحة الكويتية، وشدّد الرئيس عبد الفتاح السيسي على «دعم بلاده الكامل لدول الخليج الشقيقة، ورفض أي اعتداءات على سيادتها وأمنها».

واستعرض السيسي خلال لقاء الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، على هامش قمة «أفريقيا - فرنسا» المنعقدة في العاصمة الكينية نيروبي، مساعي مصر من أجل استعادة الأمن والاستقرار الإقليميين بالتنسيق مع الأطراف الدولية والإقليمية الفاعلة.

وأصدرت وزارة الخارجية المصرية بياناً تعرب فيه عن «تضامن مصر الكامل مع دولة الكويت الشقيقة»، وتؤكد دعمها «للخطوات والتدابير الأمنية والقانونية كافة التي تتخذها السلطات الكويتية لحماية أمنها وشعبها، وصون سيادتها على أراضيها في مواجهة أي ممارسات تستهدف استقرارها».

وجدّدت مصر «التأكيد على موقفها الراسخ والداعم للأشقاء في دولة الكويت»، وأكدت «رفضها القاطع لأي محاولات لزعزعة استقرار دول الخليج الشقيقة أو المساس بسيادتها».

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مجتمعاً مع نظيره التشادي محمد إدريس ديبي في نيروبي الثلاثاء (الرئاسة المصرية)

وأشارت مصر في وقت سابق إلى «تضامنها الكامل قيادة وحكومة وشعباً مع أشقائها بالخليج في مواجهة التحديات الأمنية، والعمل المشترك لخفض التصعيد، وتغليب المسار الدبلوماسي لصون السلم والأمن الإقليميَّين». كما دعت في أكثر من مناسبة إلى «ضرورة الوقف الفوري للتصعيد واللجوء إلى الحوار الجاد والوسائل الدبلوماسية لتسوية مختلف القضايا العالقة في المنطقة».

وتناول لقاء السيسي وغوتيريش، الثلاثاء، التطورات الإقليمية الراهنة وفي مقدمتها الأزمة الإيرانية. وحسب المتحدث باسم الرئاسة، محمد الشناوي، فإن النقاش عَكَس توافقاً في الرؤى بين الرئيس السيسي والسكرتير العام بشأن خطورة حالة عدم اليقين الحالية وتداعياتها السلبية على المنطقة والعالم، مع التأكيد على أولوية دعم الجهود الرامية للتوصل إلى تسويات سلمية للنزاعات بما يحافظ على سيادة الدول ومقدرات شعوبها.

وأكد السيسي على الدور المحوري لوكالات الأمم المتحدة في توفير وإيصال المساعدات الإنسانية، سواء في السودان أو قطاع غزة.

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع رئيس مجلس إدارة شركة «CMA - CGM» الفرنسية يوم الثلاثاء (الرئاسة المصرية)

فيما أشار السكرتير العام للأمم المتحدة إلى التحديات الكبيرة التي تواجه عمل وكالات المنظمة الدولية، خصوصاً الضغوط التمويلية، منوهاً بدور مصر في تخفيف المعاناة الإنسانية الناجمة عن النزاعات والأزمات، لا سيما في السودان وقطاع غزة، كما ثمَّن الجهود الدبلوماسية التي يضطلع بها رئيسها لتعزيز الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط وأفريقيا.

في غضون ذلك، بحث الرئيس المصري مع نظيره التشادي محمد إدريس ديبي، الثلاثاء، في نيروبي سبل تسوية الأزمات الإقليمية عبر الوسائل السلمية، حفاظاً على سيادة دول المنطقة وصون مقدرات شعوبها. وأكد السيسي «ضرورة الحفاظ على المؤسسات الوطنية لدول المنطقة، وتعزيز دورها في مواجهة التهديدات التي تتعرض لها».

أيضاً تطرق الرئيس المصري خلال لقاء مع رئيس مجلس إدارة شركة «CMA - CGM» الفرنسية، رودولف سعادة، على هامش قمة «أفريقيا - فرنسا»، إلى مناقشة تداعيات التوترات الإقليمية الراهنة على مسارات الملاحة البحرية، حيث استعرض رؤية بلاده التي تدعو إلى ضرورة تكاتف أطراف منظومة الشحن البحري الدولية لمعالجة الاختناقات وتقليل انعكاساتها على حركة التجارة العالمية واستقرار سلاسل الإمداد، لا سيما في مجالي الطاقة والأمن الغذائي.


بعد حادث البحارة المصريين... مطالب عربية بتكثيف الجهود الدولية للتصدي للقرصنة

دورية لقوارب عسكرية صومالية في ميناء مقديشو البحري (رويترز)
دورية لقوارب عسكرية صومالية في ميناء مقديشو البحري (رويترز)
TT

بعد حادث البحارة المصريين... مطالب عربية بتكثيف الجهود الدولية للتصدي للقرصنة

دورية لقوارب عسكرية صومالية في ميناء مقديشو البحري (رويترز)
دورية لقوارب عسكرية صومالية في ميناء مقديشو البحري (رويترز)

توالت المواقف العربية الداعمة لجهد دولي يهدف للتصدي للقرصنة في البحر الأحمر، بعد عدة حوادث بالمنطقة، كان أحدثها اختطاف ناقلة نفط على متنها مصريون قبالة السواحل اليمنية.

تلك الحوادث، حسب خبير في الأمن الإقليمي تحدث لـ«الشرق الأوسط»، تؤكد الحاجة إلى التصدي العاجل لظاهرة آخذة في التصاعد، متوقعاً استجابة أميركية وأوروبية في ظل الحاجة إلى ذلك.

كانت وزارة الخارجية المصرية قد أصدرت بياناً، الاثنين، أكدت فيه أنها «تتابع من كثب حادث اختطاف ناقلة النفط (M/T Eureka) من المياه الإقليمية اليمنية واقتيادها إلى المياه الإقليمية للصومال بالقرب من إقليم بونتلاند»، ووجهت السفارة في مقديشو بمتابعة أوضاع المصريين الثمانية الذي كانوا على متنها، وتقديم كل أشكال الدعم والمساندة، والعمل على سرعة الإفراج عنهم.

إدانات عربية

وأدانت قطر في بيان لـ«الخارجية»، الثلاثاء، الحادث وعدَّته «انتهاكاً سافراً للقانون الدولي، وتهديداً خطيراً لأمن الملاحة البحرية وحركة التجارة الدولية»، داعيةً إلى «تضافر الجهود الدولية لضمان أمن الملاحة البحرية وحرية المرور في الممرات المائية الدولية كون ذلك ركيزة أساسية للأمن والاستقرار إقليمياً وعالمياً».

وشددت قطر على «التضامن الكامل مع مصر وذوي البحارة»، و«ضرورة ضمان أمنهم وسلامتهم وتسريع عملية الإفراج عنهم».

وأصدرت أيضاً المملكة الأردنية الهاشمية بياناً رسمياً يعبّر عن الموقف ذاته.

وعدَّت الإمارات الحادث «تهديداً مباشراً لأمن الملاحة البحرية ولسلامة خطوط التجارة الدولية»، داعيةً إلى «تعزيز التعاون الإقليمي والدولي لحماية السفن التجارية، وضمان سلامة الطواقم البحرية، والحفاظ على أمن واستقرار الملاحة البحرية».

أحد المسلحين خلال عملية اختطاف سفينة قبالة سواحل الصومال (رويترز)

وأيضاً أعربت البحرين عن إدانتها للحادث، وعدَّته «انتهاكاً صارخاً لقواعد القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار»، ودعت المجتمع الدولي والسلطات المعنية إلى «التحرك العاجل والمنسق لإنهاء هذا الحادث الإجرامي، وضمان عودة البحارة إلى ذويهم سالمين، ومحاسبة الجناة وفقاً للقانون الدولي، بما يسهم في تعزيز أمن وسلامة الملاحة البحرية، وحماية المدنيين، وترسيخ الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي».

ودعا رئيس البرلمان العربي، محمد بن أحمد اليماحي، المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته والتحرك العاجل لوضع حد لهذه الأعمال التي تهدد أمن الملاحة الدولية، وتعرّض حياة المدنيين للخطر.

توترات المنطقة

ويقول خبير الأمن الإقليمي، اللواء محمد عبد الواحد، إن تبني الدول العربية هذا الخيار يأتي مع مساعٍ دولية داعمة للقضاء على الأزمة في مضيق هرمز، ويضيف: «من مصلحة هذه الدول أيضاً أن يكون هناك وجود دولي لتأمين الملاحة الدولية وإنهاء الأزمة»، مشيراً إلى أن الحادث في جوهره «سياسي أكثر منه جنائي».

وكان الحادث الأخير فصلاً جديداً في أنشطة القرصنة تجاه السفن، وسط توترات المنطقة ومساعٍ لإنهاء أزمة مضيق هرمز.

وفي الثاني من مايو (أيار) الحالي، أعلن خفر السواحل باليمن أن أفراداً مجهولين سيطروا على ناقلة نفط قبالة سواحل شبوة في جنوب البلاد، واقتادوها في خليج عدن نحو الصومال.

وذكرت القوة التابعة للحكومة اليمنية على موقعها الإلكتروني أنها «تتابع حادثة اختطاف ناقلة النفط (M/T EUREKA) قبالة سواحل محافظة شبوة»، مضيفة: «تعرضت الناقلة لعملية سطو مسلح من قبل عناصر مجهولة؛ حيث تم الصعود إليها والسيطرة عليها، ومن ثم التوجه بها نحو خليج عدن باتجاه السواحل الصومالية».

وفي نهاية أبريل (نيسان) الماضي، قالت ‌مجموعتا «فانغارد» و«أمبري» البريطانيتان للأمن البحري إن قراصنة اعتلوا سفينة شحن عامة ترفع علم سانت كيتس ونيفيس قبالة المياه الصومالية وأبحروا بها باتجاه الساحل الصومالي.

فراغ أمني

خلال الفترة بين عامي 2008 و2018، تسبب قراصنة صوماليون في فوضى عارمة قبالة ساحل القرن الأفريقي الطويل. وبعد حالة من الهدوء، ‌بدأت أنشطة القرصنة ‌تزداد من جديد في ‌أواخر ⁠2023، وعادت مع توترات الملاحة بالمنطقة.

ويرى اللواء عبد الواحد أن عودة ظاهرة القرصنة البحرية نتيجة مباشرة لحالة الفوضى البحرية والفراغ الأمني الكبير الذي خلفته الأزمة الأميركية - الإيرانية في المنطقة، مشيراً إلى أن «هذا الوضع يوفر فرصة للقراصنة للقيام بأعمالهم مستغلين التركيز الكبير على مضيق هرمز».

وقال: «على الرغم من أن القوات البحرية الأميركية في المنطقة هي الأكبر في العالم، فإنها غير قادرة بمفردها على السيطرة الكاملة على مضيق هرمز»، وهذا ما يفسر - حسب رأيه - طلب الولايات المتحدة المتكرر لتشكيل تحالف دولي «حتى يتم توزيع المسؤولية المالية وتوزيع العبء على الأطراف كافة».

ولفت إلى أن الدول الأوروبية تحتاج أيضاً إلى مبرر لأي تحرك لحماية الملاحة يرضي شعوبها الرافضة لأي انخراط بالحرب الحالية.