عدم استجابة الأطفال لـ«عدوى الضحك»... مؤشر سلبي

قد يكون ناجماً عن اعتلال الصحة النفسية

عدم استجابة الأطفال لـ«عدوى الضحك»... مؤشر سلبي
TT

عدم استجابة الأطفال لـ«عدوى الضحك»... مؤشر سلبي

عدم استجابة الأطفال لـ«عدوى الضحك»... مؤشر سلبي

أعتقد أن معظم الآباء لا يتبادر إلى أذهانهم أن عدم استجابة أبنائهم لجو المرح والفكاهة المحيط بهم بشكل دائم، ربما يكون مؤشراً إلى احتمالية اعتلال الصحة النفسية، والإصابة لاحقاً بالمرض النفسي بشكل كامل. وتبعاً للدراسات النفسية، فإن البيئة المحيطة بالإنسان تؤثر في مزاجه النفسي، سواء بالسلب أو بالإيجاب. وتبعاً للتقييمات النفسية، يتم اعتبار المرح والضحك من الأمور المعدية (contagious)، ولذلك يعتبر عدم التفاعل معها من دون سبب واضح مؤشراً سلبياً، خصوصاً في الأطفال الذين تسود روح المرح والدعابة حياتهم، بخلاف البالغين الذين يمكن أن يكونوا مثقلين بهموم مختلفة.
انعدام التفاعل
في شهر سبتمبر (أيلول) من العام الحالي، نُشرت في مجلة «علوم البيولوجيا» ((the journal Current Biology أحدث دراسة لعلماء من جامعة «يونيفرسيتي كوليدج لندن» بالمملكة المتحدة، تناولت أثر عدوى الضحك على الأطفال المهيئين للإصابة باعتلال نفسي (Psychopathy) ومدى استجابتهم له.
وأوضحت الدراسة أن هؤلاء الأطفال لا يتفاعلون مع الضحك بشكل واضح، وأن ذلك ربما يؤدي إلى خطورة إصابتهم بالأمراض النفسية بالفعل. وعلى الرغم من أن الدراسة أكدت أن لفظ الاعتلال النفسي هو في الأساس لفظ يطلق على البالغين، وليس من الموضوعية إطلاقه على الأطفال، إلا أنها أوضحت أن إطلاقه يتم على الأطفال الذين يتميزون بخاصيتين على وجه التحديد، وهما: الميل إلى التحطيم والعنف، وأيضاً قسوة المشاعر وعدم المبالاة بشكل كاف.
وحاول الباحثون في هذه الدراسة الجديدة إثبات ذلك، حيث افترضوا أن هؤلاء الأطفال ربما يكونون «محصنين» من العدوى الاجتماعية بالعواطف الإيجابية أو السلبية، ومنها التأثر بالضحك، باعتباره أحد ظواهر هذه العواطف الأساسية. وفحصوا هؤلاء الأطفال على المستوى السلوكي والنفسي، وكذلك على المستوى العصبي. وأوضحت الدراسة أن معظم الدراسات السابقة ركزت على كيف أن الأشخاص الذين يعانون من الاعتلال النفسي في الأغلب يعانون من مشاعر سلبية، ونتيجة لذلك يتميزون بالعنف والعدوانية تجاه الآخرين. ولكن هذه الدراسات لم تنجح في تفسير لماذا يفشل هؤلاء الأشخاص في إيجاد عاطفة مشتركة بينهم وبين الآخرين، مثل الضحك، خصوصاً أن الضحك يمثل عدوى تحفز الآخرين على التفاعل بنفس الطريقة.
قام الباحثون بفحص 62 طفلاً يعانون من الاعتلال النفسي، تتراوح أعمارهم بين 11 و16 عاماً، يعاني 32 منهم من القسوة والتبلد العاطفي، ومن سلوك يميل إلى العنف، بينما يعاني الـ30 الآخرون من السلوك الميال إلى العنف فقط، ولكن أيضاً في اختبارات العواطف الطبيعية لم يسجلوا درجات بشكل كافٍ (بمعنى أنهم غير متبلدين في المشاعر تماماً، ولكن استجابتهم للعواطف أقل من الطبيعية سلباً وإيجاباً). ولمقارنة هذه النتائج قام العلماء أيضاً بفحص 31 طفلاً طبيعيين لا يعانون من مشاكل أو اعتلال نفسي، وجميع هؤلاء الأطفال من المرضى أو الطبيعيين كانوا من نفس العمر ونفس الأصول العرقية والخلفية الاجتماعية والاقتصادية، وأيضاً ممن يستخدمون اليد اليمنى أو اليسرى، ونفس معامل الذكاء IQ.
قياس نشاط المخ
قام الباحثون بقياس نشاط مخ الأطفال باستخدام التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي (functional MRI) أثناء سماع هؤلاء الأطفال إلى أصوات ضحك طبيعية وأصوات ضحك مفتعلة، وأيضاً أصوات بكاء، كنوع من تشتيت الذهن وعدم الاعتياد على سماع صوت واحد أو مؤثر واحد فقط.
ولمعرفة مدى استجابتهم السلوكية، تم سؤال الأطفال: «لأي مدى سماع الصوت يجعلك تريد المشاركة فيه، أو ما مدى إحساسك به؟». وأيضا تم سؤالهم: «لأي مدى كانت أصوات هذه المشاعر حقيقية؟ وتم إعطاء هذه الإجابات تقييماً من 1 إلى 7 درجات تبعاً لكل إجابة. وكان السؤال الأول يهدف إلى معرفة لأي مدى تأثير ما يمكن أن يطلق عليه «عدوى الضحك» على الأطفال. والسؤال الثاني يهدف إلى قياس قدرة الأطفال على التفرقة بين المشاعر الطبيعية والمشاعر غير الحقيقية من خلال أصوات الضحك المفتعلة.
وكانت النتيجة أن الأطفال الذين يعانون من كلا الخطرين للإصابة بالأمراض النفسية (السلوك الميال إلى العنف، والتبلد العاطفي) سجلوا أقل الدرجات في الرغبة في المشاركة في الضحك مقارنة بالأطفال الطبيعيين، أو حتى بالأطفال الذين يعانون من السلوك الميال للعنف فقط. وأيضاً أوضحت دراسة المخ لدى هؤلاء الأطفال ضعفاً في النشاط بمناطق المخ المسؤولة عن التعاطف مع الآخرين والتفاعل معهم (anterior insula). ومن المعروف من الدراسات الوظيفية السابقة أن المخ يزيد من نشاط هذه المناطق عند سماع أصوات الضحك بشكل يهيئ للمشاركة فيه، والتفاعل معه، وهو الأمر الذي يفسر طبياً لماذا يمكن أن يشارك شخصٌ أشخاصاً آخرين الضحك عند سماع صوت الضحكات.
وأكد الباحثون أن الأمر يحتاج إلى مزيد من الدراسات بالطبع، ولا يمكن الحكم على كل طفل لا يقوم بمشاركة أقرانه الضحكات باحتمالية الإصابة بالمرض النفسي مستقبلاً، ولكنه أمر يجب الالتفات إليه، والتعامل معه بجدية ووعي، خصوصاً من الذين يتعاملون مع تجمعات الأطفال مثل المدرسين في المدارس أو المدربين في النوادي، خصوصاً إذا كان الأمر معتاداً ومتكرراً من الطفل في مناسبات مختلفة.
ويجب أيضاً معرفة إذا كان هؤلاء الأطفال المصابون باعتلال نفسي يستجيبون لمؤثرات أخرى للضحك، مثل الكتابة الساخرة، أو الوسائط الأخرى مثل الصور ذات الوجوه الضاحكة لمحاولة الاهتمام بهم، ومعرفة الطريقة التي تجعلهم في توازن نفسي واجتماعي سليم.
* استشاري طب الأطفال


مقالات ذات صلة

أيهما أكثر فائدة لبناء العضلات...الدجاج أم البيض؟

صحتك قطع من الدجاج (أ.ب)

أيهما أكثر فائدة لبناء العضلات...الدجاج أم البيض؟

يُعدّ كلٌّ من الدجاج والبيض ممتازاً لبناء العضلات، لكن لكلٍّ منهما فائدة مختلفة قليلاً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك حبات من الخرشوف بأحد المتاجر في لندن (أرشيفية - رويترز)

6 أطعمة تخفض مستويات الكوليسترول في الجسم

يمكن لبعض الأطعمة أن تخفض مستويات الكوليسترول بشكل طفيف، تعرف عليها.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك جهاز لقياس ضغط الدم (رويترز)

6 نصائح لخفض ضغط الدم

لأول مرة منذ عام 2017، قامت جمعية القلب الأميركية والكلية الأميركية لأمراض القلب مؤخراً بتحديث إرشاداتهما لمساعدة مرضى ارتفاع ضغط الدم على خفض مستوياته.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك تُعدّ السكتة الدماغية أحد الأسباب الرئيسية للوفاة في العالم (رويترز)

نظام غذائي يقلل خطر إصابة النساء بالسكتة الدماغية

توصلت دراسة جديدة إلى أن اتباع «نظام البحر المتوسط» يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بجميع أنواع السكتة الدماغية لدى النساء بنسبة قد تصل إلى 25 %.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك توقيت تلقي علاج السرطان كان له تأثيرٌ ملحوظ على فاعليته (رويترز)

دراسة: فاعلية علاج السرطان تعتمد على وقت تلقيه خلال اليوم

أجرى باحثون مؤخراً تجربةً فريدةً حول علاج السرطان، حيث جمعوا مرضى مصابين بنوع واحد من سرطان الرئة، وأخضعوهم لنوع العلاج نفسه، لكن في أوقات مختلفة من اليوم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

أيهما أكثر فائدة لبناء العضلات...الدجاج أم البيض؟

قطع من الدجاج (أ.ب)
قطع من الدجاج (أ.ب)
TT

أيهما أكثر فائدة لبناء العضلات...الدجاج أم البيض؟

قطع من الدجاج (أ.ب)
قطع من الدجاج (أ.ب)

يُعَدّ كلٌّ من الدجاج والبيض من أفضل الأطعمة الداعمة لبناء العضلات، غير أن لكلٍّ منهما مزاياه الغذائية الخاصة.

يُعتبر صدر الدجاج مصدراً ممتازاً للبروتين الخالي من الدهون، إذ يوفّر كمية عالية من البروتين عالي الجودة مع سعرات حرارية منخفضة نسبياً، ما يجعله خياراً مثالياً لزيادة الكتلة العضلية أو فقدان الوزن دون اكتساب دهون زائدة.

في المقابل، يُعَدّ البيض بروتيناً كاملاً يحتوي على جميع الأحماض الأمينية الأساسية، ويتميّز بكثافة عالية من العناصر الغذائية، مثل الليوسين الذي يلعب دوراً مهماً في تحفيز نمو العضلات، إضافة إلى الدهون الصحية، والكولين، ومضادات الأكسدة التي تدعم صحة الدماغ والعين والتمثيل الغذائي. كما يُسهم صفار البيض في دعم إنتاج الهرمونات وتسريع عملية التعافي العضلي.

الجمع بين الدجاج والبيض في النظام الغذائي يوفّر أقصى فائدة غذائية، إذ يجمع بين البروتين النقيّ منخفض الدهون الموجود في الدجاج، والقيمة الغذائية العالية التي يقدّمها البيض، لا سيما عند تناوله في وجبة الإفطار أو بعد التمرين.

مقارنة من حيث محتوى البروتين:

الدجاج: مثالي للحصول على البروتين الخالي من الدهون، مما يدعم نمو العضلات دون سعرات حرارية أو دهون زائدة. ويوفّر 100 غرام من صدر الدجاج حوالي 23 غراماً من البروتين، ما يجعله متفوّقاً من حيث كمية البروتين الصافي.

البيض: يحتوي على بروتين عالي الجودة وليوسين، مما يحفز نمو العضلات بسرعة. يوفر صفار البيض العناصر الغذائية الأساسية لإنتاج الهرمونات. والبيض يحتوي 100 غرام من البيض على نحو 11–13 غراماً من البروتين، ولا يوجد فرق غذائي جوهري بين البيض الأبيض والبني؛ إذ يعود اختلاف اللون إلى سلالة الدجاج فقط.

الدجاج هو الفائز

إذا تناولت 100 غرام من صدور الدجاج، فستحصل على 23.2 غرام من البروتين.

وللحصول على أفضل النتائج، استخدم الدجاج في وجبات غنية بالبروتين والبيض للحصول على بروتين غني بالعناصر الغذائية، خاصةً في الصباح أو بعد التمرين.

في هذا السياق، يُعدّ كل من الدجاج والبيض من المصادر المهمة للبروتين، غير أن المفاضلة بينهما ترتبط بعدة عوامل، من بينها التفضيلات الغذائية والاحتياجات الصحية. فمن يسعى إلى فقدان الوزن واتباع نظام غذائي مرتفع البروتين قد يجد في صدر الدجاج الخيار الأنسب، لكونه قليل الدهون وغنياً بالبروتين عالي الجودة الذي يوفر الأحماض الأمينية الأساسية اللازمة لبناء العضلات وصيانتها. في المقابل، يُعد البيض بروتيناً كاملاً يحتوي على جميع الأحماض الأمينية بالنسب المناسبة، إلى جانب كونه مصدراً للفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة، فضلاً عن سهولة استخدامه وتنوع طرق طهيه وإدخاله في أطباق متعددة.


6 أطعمة تخفض مستويات الكوليسترول في الجسم

حبات من الخرشوف بأحد المتاجر في لندن (أرشيفية - رويترز)
حبات من الخرشوف بأحد المتاجر في لندن (أرشيفية - رويترز)
TT

6 أطعمة تخفض مستويات الكوليسترول في الجسم

حبات من الخرشوف بأحد المتاجر في لندن (أرشيفية - رويترز)
حبات من الخرشوف بأحد المتاجر في لندن (أرشيفية - رويترز)

يمكن لبعض الأطعمة أن تخفض مستويات الكوليسترول بشكل طفيف. وقد يكون لبعضها آثار جانبية أقل خطورة من أدوية الكوليسترول الموصوفة طبياً. وإليك أبرز الأعشاب التي تساهم في خفض الكوليسترول:

1. الثوم

الثوم من التوابل ذات الرائحة النفاذة التي تُعزز صحة القلب عن طريق خفض الكوليسترول وضغط الدم والالتهابات.

آلية عمله: لا يُعرف التأثير الدقيق، ولكن يُعتقد أنه يعود إلى أحد مكونات الثوم النشطة، وهو الأليسين.

تأثيره على الكوليسترول: خفض الكوليسترول الكلي بنسبة 5 في المائة والكوليسترول الضار (LDL) بنسبة 6 في المائة لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع مستويات الكوليسترول.

الآثار الجانبية: اضطراب المعدة، غثيان، طفح جلدي، رائحة فم كريهة، رائحة جسم كريهة.

الجرعة المدروسة: 600 -2400 ملغ من مسحوق الثوم يومياً. الأفضل للوقاية من ارتفاع الكوليسترول، أو للأشخاص الذين يعانون من ارتفاع طفيف في الكوليسترول بالإضافة إلى ارتفاع ضغط الدم.

تؤكد الأبحاث أن الثوم له العديد من الفوائد الصحية ويساعد على طول العمر (أرشيفية - رويترز)

2. الغوغولو

الغوغولو عبارة عن صمغ راتنجي زيتي مميز يُستخرج من لحاء شجرة الكوميفورا وايتي، وهي شجرة لطالما كانت أساسية في الطب الأيورفيدي منذ القدم. وتشتهر هذه الشجرة متعددة الاستخدامات بقدرتها على معالجة طيف واسع من المشاكل الصحية، بدءاً من الالتهابات والروماتيزم وصولاً إلى السمنة واضطرابات الدهون.

آلية العمل: يُساعد على خفض الكوليسترول في الجسم، إذ يُخفض الكوليسترول الكلي بنسبة 6.5 في المائة والكوليسترول الضار (LDL) بنسبة 10 في المائة. كما يُخفض الدهون الثلاثية (الدهون من مصادر غذائية مثل الزبدة والزيوت) ويرفع الكوليسترول النافع.

الآثار الجانبية: إسهال، طفح جلدي، صداع.

الأفضل كعلاج إضافي محتمل للأدوية الموصوفة، أو للأشخاص الذين يسعون للوقاية من ارتفاع الكوليسترول، وينصح باستشارة الطبيب قبل استخدام أي مكملات غذائية، خاصةً إذا كنت تتناول أدوية.

3. أرز الخميرة الحمراء

أرز الخميرة الحمراء هو دواء عشبي يحتوي على موناكولين ك، وهي مادة كيميائية لها نفس التركيب الكيميائي لدواء لوفاستاتين الموصوف لعلاج الكوليسترول.

آلية العمل: يمنع إنتاج الكوليسترول في الجسم، إذ يخفض البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL) بنسبة تتراوح بين 15 في المائة و25 في المائة خلال شهرين، وهو تأثير مشابه لتأثير جرعات منخفضة من الستاتينات (مثل برافاستاتين، سيمفاستاتين، أو لوفاستاتين).

الآثار الجانبية: صداع، دوار، اضطرابات هضمية، طفح جلدي، تشنجات عضلية، آلام.

الجرعة المدروسة: من 200 إلى 2400 ملليغرام يومياً. الأفضل كبديل للستاتينات للأشخاص الذين يعانون من ارتفاع طفيف أو متوسط ​​في مستويات الكوليسترول.

4. الخرشوف

يُعدّ الخرشوف جزءاً هاماً من حمية البحر الأبيض المتوسط ​​الصحية للقلب. قد تعمل أوراق الخرشوف عن طريق تثبيط عملية تصنيع الكوليسترول. فبالإضافة إلى السينارين، قد يلعب مركب اللوتولين الموجود في الخرشوف دوراً في خفض الكوليسترول.

التأثيرات على الكوليسترول: خفض الكوليسترول الضار (LDL) بنسبة 6 إلى 10 في المائة.

الآثار الجانبية: ألم في المعدة.

الجرعة المدروسة: من 500 إلى 1800 ملغ يومياً.

الأفضل للأشخاص الذين يعانون من ارتفاع طفيف أو متوسط ​​في الكوليسترول، والذين يعانون أيضاً من متلازمة التمثيل الغذائي أو الكبد الدهني، أو الذين لا يستطيعون تناول الستاتينات.

5. حبة البركة

تعد حبة البركة من التوابل التي استُخدمت تاريخياً للمساعدة على الهضم. كما أدى العلاج بحبة البركة إلى خفض مستويات الكوليسترول الكلي، والكوليسترول الضار، والدهون الثلاثية في الدم، مع تحسين نسبة الكوليسترول النافع إلى الكوليسترول الضار في الفئران الطبيعية.

آلية عملها: تمنع إنتاج الكوليسترول في الجسم.

تأثيراتها على الكوليسترول: تخفض الكوليسترول الكلي، وقد تخفض الكوليسترول الضار (LDL).

الآثار الجانبية: غثيان، وانتفاخ، ونادراً ما تحدث تغيرات في وظائف الكبد أو الكلى.

الجرعة المدروسة: من 500 ملغ إلى 2 غرام يومياً.

6. الحلبة

تُعد الحلبة علاجاً طبيعياً فعالاً لتخفيض الكوليسترول الكلي، والدهون الثلاثية، والكوليسترول الضار، مع تعزيز الكوليسترول النافع، وذلك بفضل محتواها العالي من الألياف ومركبات الزابونين التي تقلل امتصاص الدهون في الأمعاء. أظهرت دراسات أن تناول 2.5 - 50 غراماً من الحلبة يومياً يمكن أن يُحسّن مستويات الدهون في الدم، خاصة لدى مرضى السكري.

آلية عملها: ترتبط الألياف الموجودة في الحلبة بالكوليسترول، مما يساعد الجسم على تحويله إلى أحماض صفراوية، والتي يتخلص منها الجسم لاحقاً.

تأثيرها على الكوليسترول: تخفض الكوليسترول الضار بنسبة 7 في المائة.

الآثار الجانبية: غثيان، إسهال، انخفاض مستوى السكر في الدم (نقص سكر الدم)، ردود فعل تحسسية.

مناسبة للأشخاص الذين يعانون من ارتفاع طفيف أو متوسط ​​في مستوى الكوليسترول، والذين يعانون أيضاً من داء السكري من النوع الثاني، لأن الحلبة تخفض مستوى السكر في الدم أيضاً.


6 نصائح لخفض ضغط الدم

جهاز لقياس ضغط الدم (رويترز)
جهاز لقياس ضغط الدم (رويترز)
TT

6 نصائح لخفض ضغط الدم

جهاز لقياس ضغط الدم (رويترز)
جهاز لقياس ضغط الدم (رويترز)

يُعد ارتفاع ضغط الدم من أكثر المشكلات الصحية شيوعاً وخطورة حول العالم، لما يسببه من مضاعفات تشمل أمراض القلب والسكتات الدماغية وأمراض الكلى، وحتى الخرف.

ولأول مرة منذ عام 2017، قامت جمعية القلب الأميركية والكلية الأميركية لأمراض القلب مؤخراً بتحديث إرشاداتهما لمساعدة مرضى ارتفاع ضغط الدم على خفض مستوياته.

وفيما يلي أبرز 6 نقاط من الإرشادات الجديدة، بحسب ما نقله موقع «فيري ويل هيلث» العلمي:

ابدأ العلاج مبكراً

تنصح الإرشادات الجديدة الأطباء بوصف الأدوية لمرضى ارتفاع ضغط الدم في وقت مبكر، خاصةً إذا لم تُسفر تغييرات نمط الحياة التي استمرت من ثلاثة إلى ستة أشهر عن انخفاض في قراءات ضغط الدم.

وأوضح الدكتور دانيال دبليو جونز، وهو عميد وأستاذ فخري في كلية الطب بالمركز الطبي بجامعة ميسيسيبي ورئيس لجنة وضع الإرشادات، أن أحد الأسباب الرئيسية للتحرك السريع أن الأبحاث الجديدة أكدت أن ارتفاع ضغط الدم يُعد عاملاً في التدهور المعرفي.

ولكن حتى لو بدأت بتناول أدوية ضغط الدم، سيستمر طبيبك في تشجيعك على اتباع عادات صحية، مثل ممارسة الرياضة بانتظام واتباع نظام غذائي متوازن، كما قال الدكتور سكوت جيروم، مدير خدمات العيادات الخارجية والتوعية في قسم طب القلب والأوعية الدموية بكلية الطب بجامعة ميريلاند.

قلل من استهلاكك للملح أكثر

كما هو الحال في الإرشادات السابقة، لا تزال الإرشادات المُحدثة تدعو إلى الحد من تناول الصوديوم إلى أقل من 2300 ملغ يومياً (نحو ملعقة صغيرة من الملح) والعمل على الوصول إلى هدف لا يزيد على 1500 ملغ يومياً.

وينصح الخبراء بتجربة بدائل الملح الغنية بالبوتاسيوم، وإضافة المزيد من الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم، مثل الموز والسبانخ والفطر لنظامك الغذائي.

تجنب الكحول

تنصح الإرشادات الجديدة بالامتناع عن شرب الكحول.

ووجدت مراجعة لسبع دراسات نُشرت عام 2023 في مجلة «ارتفاع ضغط الدم» أن تناول مشروب كحولي واحد في اليوم يزيد من ضغط الدم الانقباضي على مر السنين، حتى لدى الأشخاص الذين لا يعانون من ارتفاع ضغط الدم.

إدارة التوتر

يرتبط التوتر بأمراض القلب. وتنصح الإرشادات بممارسة الرياضة واتباع تقنيات الحد من التوتر، مثل اليوغا والتنفس العميق والتأمل.

وكما هو الحال في إرشادات عام 2017، لا تزال التحديثات توصي بممارسة التمارين الرياضية لمدة تتراوح بين 75 و150 دقيقة أسبوعياً، بما في ذلك التمارين الهوائية، كالمشي السريع وتمارين تقوية العضلات باستخدام الأربطة أو الأوزان.

إنقاص 5 % على الأقل من وزن الجسم

توصي الإرشادات الجديدة بإنقاص 5 في المائة على الأقل من وزن الجسم لدى البالغين الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة.

استشر طبيبك بشأن تغييرات النظام الغذائي، أو حقن إنقاص الوزن مثل «ويغوفي» و«أوزمبيك»، أو جراحات إنقاص الوزن.

اتباع حمية «داش DASH» الغذائية

تواصل إرشادات عام 2025 التوصية بتناول الطعام الصحي، خصوصاً حمية «داش» الغذائية، التي تركز على تقليل الملح وزيادة تناول الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة والبقوليات والمكسرات والبذور ومنتجات الألبان قليلة الدسم أو الخالية من الدسم والدواجن والأسماك.