إستشارات

إستشارات
TT

إستشارات

إستشارات

خل التفاح

> هل من فوائد صحية لتناول خل التفاح، وما الفرق صحياً عن «البلسمك»؟
هند أ. - الرياض.
- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك حول خل التفاح، ولاحظي أن خل التفاح هو منتج غذائي يُستخدم لآلاف السنين لكثير من الأمراض المختلفة إضافة إلى قيمته الغذائية. وهناك نوع منه يُنتج بطريقة طبيعية ولكنها بطيئة، وهناك نوع آخر يُنتج طريقة صناعية سريعة، وما نتحدث عنه هو النوع الطبيعي.
المكون الرئيسي في أي نوع من الخل هو حمض الأستيك، ويختلف مصدر تكوين حمض الأستيك في أنواع الخل المختلفة التي تُستخدم فيها أنواع عدة من الثمار النباتية المحتوية على السكر، مثل التفاح والعنب والتمر والرمان وسكر القصب وغيرها.
أما «البلسمك» فيختلف عن الخل في طريقة الإعداد وفي المكونات، والأنواع الأصلية من «البلسمك» مُكلفة ماديا ويتم إنتاجها من عصير مركّز كخل معتّق لفترات طويلة، ويمر بمراحل إنتاجية متعددة ليكتسب مكونات وطعما ونكهة مختلفة عن الخل الطبيعي، أما أنواع البلسمك التجارية المتوفرة في المتاجر فيتم إعدادها من عصير العنب المركز الممزوج بالخل القوي ثم يتم تلوينه وتحليته بالكراميل والسكر. ولكن تجدر ملاحظة أنه رغم عدم الشعور بطعم الحمض حال إضافة البلسمك إلى السلطة أو الخضراوات المشوية وغيرها من الأطباق، فإن حموضة البلسمك قد تكون عالية فيها وهي تستر خلف الطعم السكري والمكونات الأخرى، ولذا يجدر الاعتدال في إضافة الخل أو البلسمك إلى الطعام.
النظرة الطبية إلى الخل تشمل أربعة جوانب: جانب عدم تسبب تناوله بالضرر الحمضي على المريء والمعدة والأسنان والفم، وجانب الفوائد الصحية المحتملة في معالجة عدد من الأمراض أو الاضطرابات الصحية، وجانب جدوى إضافته إلى أنواع السلطات أو اللحوم لدواع هضمية، وجانب التفاعلات مع الأدوية.
إن الخل سائل حامضي، ولذا قد تتضرر منه الأسنان وأنسجة الفم والحلق والمريء والمعدة، ما لم يتم تخفيفه ويتم تناول كمية قليلة منه، في حدود ما يملأ ملعقتي شاي في اليوم. وهناك احتمال تسبب تناول الخل بكميات كبيرة يومياً في سوء حالة النساء المُصابات بهشاشة العظم وتقليل كثافة نسيج العظم لديهن.
الخل له فوائد صحية ثابتة علمياً، مثل تقليل مستويات السكر في الدم بعد تناول الطعام لدى مرضى السكري والأصحاء. وآلية ذلك أن الحمض يتفاعل مع نشويات الكربوهيدرات السكرية ويعيق امتصاص الأمعاء لها، كما أن الخل يُقلل من مقاومة الجسم لمفعول هرمون الأنسولين. وهو ما قد يُفيد في خفض الوزن، ولكن خفض الوزن هذا طفيف عند مقارنة اتباع حمية غذائية وإضافة، أو عدم إضافة الخل إلى وجبات الطعام، ولذا لا يُتوقع وجود تأثير واضح لإضافة الخل بغية تحقيق خفض وزن الجسم.
ووجدت بعض الدراسات في المختبرات أن الخل يُقلل من نسبة الكولسترول ومن ضغط الدم ومن إبطاء نمو الخلايا السرطانية ولكن هذا لم يثبت بشكل واضح لدى الإنسان، ولذا لا يُمكن الجزم طبياً حتى اليوم أنه مفيد فيهما وفق نتائج الدراسات الإكلينيكية المتوفرة. واستخدام الخل في إزالة قشرة الرأس ربما يكون مفيداً بسبب قدرة الخل في القضاء على الفطريات التي هي جزء من نشوء مشكلة القشرة.
إضافة الخل إلى الطعام له فوائد هضمية، وخاصة السلطات إذْ إنه يُفيد في القضاء على الميكروبات التي ربما تكون عالقة فيها، كما يُفيد في تطرية اللحوم وسهولة هضمها. والمهم طبياً كذلك هو ملاحظة التفاعلات المحتملة بين الخل وبين بعض أنواع الأدوية، مثل عقار «ديجوكسين» للقلب وبعض أنواع الأدوية المُدرّة للبول، لأن الخل عبر آليات عدة، منها ما له علاقة بالأنسولين ومنها ما لا علاقة للأنسولين بها، يُؤدي إلى خفض نسبة البوتاسيوم في الجسم وهو ما قد يُثير حصول الآثار الجانبية للديجوكسين ولمُدرات البول. وكذا يجدر تجنب تناول كميات كبيرة من الخل عند تلقي العلاج بالأنسولين لمرض السكري.

غثيان وقيء الحمل

> ما علاج غثيان وقيء الحمل؟
موضي ع. - الدمام.
- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك حول حالات الغثيان الصباحي والقيء الصباحي لدى الحوامل. الكثير من الحوامل يُعاني من الغثيان والقيء في الصباح خلال الفترات الأولى من الحمل، وهو شيء مؤقت ويزول غالباً بحلول نهاية الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل. ولا يعلم الأطباء سبب هذا الأمر إلاّ أن تغيرات الهرمونات خلال تلك الفترة من بدايات الحمل قد تكون هي السبب وراء ذلك.
وهناك عدد قليل من النساء يستمر لديهن القيء الصباحي لفترة أطول، وتحديداً نحو 3 في المائة منهن، ويبدأ ما بين الأسبوع الرابع والسادس من الحمل، وأسوأ ما يكون فيما بين الأسبوع التاسع والثالث عشر من الحمل، وربما يستمر فترة أطول خلال الحمل، وقد يُعيق المرأة الحامل عن ممارسة أنشطة حياتها اليومية، وقد يُؤدي إلى مشاكل واضطرابات صحية لفقدان شيء من الوزن بنسبة قد تصل إلى 5 في المائة من وزن الجسم، وحصول اضطرابات في نسبة المعادن والأملاح بالدم مع تناقص في كفاءة عمل الكليتين وضعف في بنية العضلات وقوتها وزيادة إفراز اللعاب.
هذه الاضطرابات الصحية يُمكن التعامل طبياً معها للتخفيف منها وللمحافظة على سلامة الحمل والجنين. وغالبية النساء يُمكن معالجتهن دون الحاجة إلى دخول المستشفى، ولكن نسبة قليلة، نحو 5 في المائة قد يحتجن إلى تلقي المعالجة في المستشفى. المعالجة المنزلية تتمثل في أن تكون كمية الطعام قليلة خلال الوجبة الغذائية، وتكرار عدد تلك الوجبات طوال اليوم كي يحصل الجسم على الكمية الغذائية اللازمة لنمو الجنين وتطور الحمل بشكل طبيعي. وبالنسبة للسوائل، يتم تناول كميات قليلة منها ولكن يتكرر شرب السوائل طوال اليوم لإمداد الجسم بحاجته منها.
الزنجبيل مفيد جداً في تخفيف القيء وفق ما تشير إليه إرشادات الرابطة الأميركية لطب النساء والتوليد، أي بإضافة كمية نحو غرام ونصف من الزنجبيل المبشور لمشروب الشاي مثلاً. وتُنصح الحامل بعدم تناول أي أدوية لتخفيف القيء دون استشارة الطبيب. والحوامل اللواتي تحصل لديهن هذه الحالة من القيء المستمر لفترة أطول من المعتاد، قد يتكرر الأمر لديهن خلال الحمل التالي، ولا تُوجد وسيلة معروفة طبياً للوقاية من ذلك.


مقالات ذات صلة

دراسة: درجة حرارة غرفة نومك قد تعرض قلبك لخطر جسيم

صحتك الحفاظ على درجة حرارة غرفة النوم يقلل من مستوى التعرض للإجهاد (بكسلز)

دراسة: درجة حرارة غرفة نومك قد تعرض قلبك لخطر جسيم

قد تؤثر حرارة غرفة النوم ليلاً في صحة القلب لا سيما لدى كبار السن وفقاً لدراسة حديثة

«الشرق الأوسط» (سيدني)
صحتك رجل مريض بالسرطان (رويترز)

عادة يومية تُقلل خطر الوفاة بالسرطان بعد التشخيص

في تطور يمنح مرضى السرطان بارقة أمل جديدة، كشفت دراسة حديثة أن ممارسة النشاط البدني بانتظام بعد تشخيص الإصابة بالسرطان قد تُقلل بشكل ملحوظ من خطر الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك رجل يغطي وجهه في أثناء ركوبه دراجة وسط الغبار والتلوث في الهند (أ.ب)

دراسة: تلوث الهواء يزيد خطر الإصابة بألزهايمر

أظهرت دراسة جديدة واسعة النطاق أن تلوث الهواء قد يزيد بشكل مباشر من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر عن طريق إتلاف الدماغ.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك فيروس «شيكونغونيا» عبارة عن مرض ينتقل عن طريق البعوض (أ.ب)

بسبب أزمة المناخ... مرض استوائي قد ينتشر في معظم أنحاء أوروبا

كشفَت دراسةٌ علمية حديثة أن مرض الشيكونغونيا الاستوائي، المعروف بآلامه المبرحة والمزمنة في المفاصل، أصبح قادراً على الانتقال عبر البعوض في معظم أنحاء أوروبا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك التدخين يؤدي إلى الوفاة (أ.ف.ب)

كيف يؤثر الصيام على صحة المدخنين؟

يُعد التدخين من العادات السيئة المُضرة بالصحة التي تضر المدخن والأشخاص المحيطين به.

«الشرق الأوسط» (لندن )

دراسة: درجة حرارة غرفة نومك قد تعرض قلبك لخطر جسيم

الحفاظ على درجة حرارة غرفة النوم يقلل من مستوى التعرض للإجهاد (بكسلز)
الحفاظ على درجة حرارة غرفة النوم يقلل من مستوى التعرض للإجهاد (بكسلز)
TT

دراسة: درجة حرارة غرفة نومك قد تعرض قلبك لخطر جسيم

الحفاظ على درجة حرارة غرفة النوم يقلل من مستوى التعرض للإجهاد (بكسلز)
الحفاظ على درجة حرارة غرفة النوم يقلل من مستوى التعرض للإجهاد (بكسلز)

قد تؤثر حرارة غرفة النوم ليلاً في صحة القلب، لا سيما لدى كبار السن وفقاً لدراسة حديثة.

وأوضح الدكتور فيرغوس أوكونور، الباحث الرئيسي في دراسة من جامعة غريفيث في كوينزلاند بأستراليا، أن ارتفاع درجات الحرارة يفرض عبئاً إضافياً على الجهاز القلبي الوعائي، إذ يضطر الجسم في الأجواء الحارة إلى زيادة ضخ الدم نحو سطح الجلد للمساعدة على التبريد.

وأضاف في بيان نقلته شبكة «فوكس نيوز» الأميركية أن استمرار هذا الجهد لفترات طويلة يُرهق القلب، ويُقلّل من قدرته على التعافي من التعرُّض للحرارة في اليوم السابق.

وقد سعى الباحثون إلى استكشاف تأثير درجات حرارة غرف النوم فعلياً على كبار السن، فتابعوا 47 شخصاً من سكان جنوب شرقي كوينزلاند، بمتوسط عمر 72 عاماً.

وخلافاً لكثير من دراسات النوم التي تُجرى في عيادات متخصصة، نُفذت هذه الدراسة في ظروف الحياة اليومية الطبيعية، حيث واصل المشاركون أنشطتهم وروتين نومهم المعتاد.

وراقب الفريق المشاركين طوال فصل الصيف الأسترالي من ديسمبر (كانون الأول) إلى مارس (آذار). وارتدى كل منهم جهاز تتبع لياقة متطوراً لقياس معدل ضربات القلب من الساعة التاسعة مساءً حتى السابعة صباحاً، فيما وُضعت أجهزة استشعار في غرف النوم لتسجيل درجات الحرارة. وشملت البيانات أكثر من 14 ألف ساعة نوم ليلية.

وأظهرت النتائج أن القلب بدأ يُظهر مؤشرات اضطراب عند درجات حرارة تتجاوز قليلاً 75 درجة فهرنهايت. كما ارتفع احتمال حدوث انخفاض ذي دلالة سريرية في تعافي القلب بنسبة 40 في المائة عند درجات حرارة تراوحت بين 75 و79 درجة فهرنهايت.

وتضاعف هذا الاحتمال عند درجات بين 79 و82 درجة فهرنهايت، بينما ازداد الخطر إلى نحو ثلاثة أضعاف عند تجاوز 82 درجة فهرنهايت مقارنة بالغرف الأكثرة برودة.

وقال أوكونور إن الحفاظ على درجة حرارة غرفة النوم عند 24 درجة مئوية (75.2 فهرنهايت) خلال الليل قد يقلل من احتمالية تعرض من هم في سن 65 عاماً فأكثر لمستويات مرتفعة من الإجهاد أثناء النوم.

وأشار الباحثون إلى أن الدراسة تُظهر ارتباطاً قوياً بين الحرارة والإجهاد القلبي، غير أن طبيعتها القائمة على الملاحظة لا تسمح بالجزم بأن الحرارة هي السبب الوحيد. كما أن اقتصار العينة على كبار السن في أستراليا قد يحدّ من إمكانية تعميم النتائج على فئات سكانية أخرى. وأضافوا أن الأجهزة القابلة للارتداء، رغم تطورها، لا تضاهي دقة أجهزة تخطيط القلب الكهربائي المستخدمة في البيئات الطبية.

وأكد أوكونور وجود نقص في الإرشادات المتعلقة بدرجات الحرارة الليلية، موضحاً أنه في حين تتوافر توصيات بشأن الحد الأقصى لدرجات الحرارة الداخلية نهاراً، لا توجد إرشادات مماثلة لفترة الليل. ونُشرت نتائج الدراسة في مجلة «BMC Medicine».


عادة يومية تُقلل خطر الوفاة بالسرطان بعد التشخيص

رجل مريض بالسرطان (رويترز)
رجل مريض بالسرطان (رويترز)
TT

عادة يومية تُقلل خطر الوفاة بالسرطان بعد التشخيص

رجل مريض بالسرطان (رويترز)
رجل مريض بالسرطان (رويترز)

في تطور يمنح مرضى السرطان بارقة أمل جديدة، كشفت دراسة حديثة أن ممارسة النشاط البدني بانتظام بعد تشخيص الإصابة بالسرطان قد تُقلل بشكل ملحوظ من خطر الوفاة، سواء خلال فترة العلاج أو بعد التعافي.

وحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فقد اعتمدت الدراسة على بيانات أكثر من 17 ألف ناجٍ من السرطان، ووجدت أن بدء ممارسة الرياضة أو الاستمرار فيها بعد التشخيص يرتبط بانخفاض معدلات الوفاة بين مرضى عدد من السرطانات الشائعة، من بينها سرطان المثانة والرئة والثدي والمبيض والفم والمستقيم.

وأوضح الباحثون أن النشاط البدني المعتدل إلى القوي يُحقق فوائد على مستويين؛ فعلى المستوى العام، يُساعد في الحفاظ على قوة العضلات والوقاية من الضعف الجسدي الذي قد يفاقمه المرض أو العلاج. أما على مستوى أكثر دقة، فتُسهم الرياضة في تقليل الالتهابات وتحسين الإشارات الكيميائية داخل الخلايا، ما قد يحد من فرص عودة المرض.

وأشار الباحثون إلى أن بعض أنواع السرطان، مثل سرطان الثدي، قد تستفيد بشكل خاص من الحفاظ على وزن صحي وممارسة الرياضة، إذ إن تقليل الدهون في الجسم يخفّض مستويات هرمون الإستروجين الذي قد يُغذي بعض الأورام.

وأكدت الدراسة أن فوائد النشاط البدني لا تقتصر على مرحلة العلاج فقط، بل تمتد إلى فترات ما بعد التعافي، من خلال إعادة بناء الكتلة العضلية وتحسين القدرة البدنية حسب حالة كل مريض.

وكتب الفريق في الدراسة، المنشورة في مجلة «التغذية والسمنة والرياضة»: «رسالتنا هي أنه لم يفت الأوان بعد لبدء ممارسة الرياضة. ولم يفت الأوان بعد لاستعادة كتلة العضلات. بإمكان الجميع جني فوائد النشاط البدني، بغض النظر عن العمر أو مستوى النشاط الحالي».

وسبق أن كشفت العديد من الدراسات السابقة عن فوائد ممارسة الرياضة بانتظام، بدءاً من تحسين صحة القلب والأوعية الدموية وصولاً إلى خفض خطر الوفاة المبكرة.


دراسة: تلوث الهواء يزيد خطر الإصابة بألزهايمر

رجل يغطي وجهه في أثناء ركوبه دراجة وسط الغبار والتلوث في الهند (أ.ب)
رجل يغطي وجهه في أثناء ركوبه دراجة وسط الغبار والتلوث في الهند (أ.ب)
TT

دراسة: تلوث الهواء يزيد خطر الإصابة بألزهايمر

رجل يغطي وجهه في أثناء ركوبه دراجة وسط الغبار والتلوث في الهند (أ.ب)
رجل يغطي وجهه في أثناء ركوبه دراجة وسط الغبار والتلوث في الهند (أ.ب)

أظهرت دراسة جديدة واسعة النطاق أن تلوث الهواء قد يزيد بشكل مباشر من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر عن طريق إتلاف الدماغ.

وبحسب صحيفة «الإندبندنت» البريطانية، فقد وجد الباحثون أن التعرض الطويل الأمد للجسيمات الدقيقة الملوثة للهواء، والمعروفة باسم PM2.5، يرتبط بزيادة خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، عبر إحداث أضرار مباشرة في الدماغ، حتى بعد الأخذ في الاعتبار المشكلات الصحية الشائعة مثل ارتفاع ضغط الدم والسكتة الدماغية والاكتئاب.

وحللت الدراسة، بيانات نحو 28 مليون شخص في الولايات المتحدة فوق سن 65 عاماً خلال الفترة بين 2000 و2018، وقارنت بين التعرض لجسيمات PM2.5، وهي جسيمات مجهرية صغيرة بما يكفي لدخول مجرى الدم، وتشخيصات ألزهايمر اللاحقة.

ورغم أن تلوث الهواء معروف بارتباطه بأمراض مثل ارتفاع ضغط الدم والسكتة الدماغية، التي تزيد بدورها خطر الخرف، فإن الباحثين وجدوا أن هذه العوامل لا تفسّر سوى جزء بسيط من العلاقة. وبقي الارتباط بين التلوث وألزهايمر قوياً حتى بعد احتساب هذه الحالات الصحية.

وأشار الباحثون إلى أن التأثير يبدو مباشراً على الدماغ، إذ يمكن للجسيمات الدقيقة عبور الحاجز الدموي الدماغي والتسبب في إجهاد تأكسدي وأضرار كيميائية للخلايا العصبية.

فحص تصوير مقطعي لشخص مصاب بألزهايمر (رويترز)

كما تبين أن العلاقة كانت أقوى قليلاً لدى الأشخاص الذين سبق أن تعرضوا لسكتة دماغية، ما يشير إلى أن الأوعية الدموية المتضررة قد تزيد قابلية الدماغ للتأثر بالتلوث.

وأكد الباحثون أن النتائج تعزز الأدلة المتزايدة على أن تلوث الهواء لا يضر القلب والرئتين فقط، بل يؤثر مباشرة في صحة الدماغ ويسرّع التدهور العصبي، لافتين إلى أن تحسين جودة الهواء قد يكون أداة مهمة للحد من مخاطر الخرف مستقبلاً.

ويُعد مرض ألزهايمر الشكل الأكثر شيوعاً من الخرف، ويصيب نحو 57 مليون شخص حول العالم.