إستشارات

إستشارات
TT

إستشارات

إستشارات

فشل الكليتين
لماذا تتورم الساقان في حالة فشل الكليتين؟
فاتن أ. - مكة المكرمة.

- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك حول إصابة والدتك بضعف في عمل الكليتين نتيجة لتقدم حالة مرض السكري لديها، وحصول تورم وتجمع سوائل في الجسم لديها وخاصة في الساقين. ولاحظي أن تجمع السوائل في الساقين لدى مرضى ضعف الكلى له سببان، الأول ضعف عمل الكليتين في التعامل مع حفظ البروتينات في الدم، وبالتالي حصول تسريب وخروج البروتينات مع البول بكميات عالية، أو ما يُعرف لدى البعض بـ«زلال البول». والسبب الثاني هو ضعف عمل الكليتين نفسها في التعامل مع الماء والأملاح.
وفي حالة السبب الأول، لاحظي أن الكليتين يدخل إليهما الدم كي تتم تنقيته وتصفيته من عدد من المواد الكيميائية التي تضر بالجسم لو تراكمت فيه، كما أن الكليتين تعملان على حفظ التوازن في الجسم بالنسبة لكمية الأملاح والماء، إضافة إلى عدد آخر من المهام. وإحدى خطوات التنقية للدم تتطلب دخول الدم إلى الكليتين بقوة إلى نوع من الأنسجة كالشبكة، ومن خلالها ومن خلال تراكيب أنبوبية أخرى في الكليتين تتم التنقية والتصفية، وحينما يكون ثمة خلل في قدرة تلك الأنسجة الشبكية، فإنها لا تقوى على حفظ البروتينات للبقاء في الدم، وبالتالي تتسرب وتخرج البروتينات مع البول.
وحينما ترتفع كمية البروتينات المتسربة إلى ما فوق 3 غرامات في اليوم فإن التورم يظهر في الساقين والبطن وربما حتى حول العينين، لأن وجود كمية طبيعية من البروتينات في الدم يسحب السوائل من أنسجة الجسم المختلفة ويدفعها للبقاء في الأوعية الدموية، بينما تناقص كمية البروتينات في الدم يمنع هذه القدرة لدى الدم على حفظ السوائل في الأوعية الدموية وبالتالي تتجمع السوائل في تلك المناطق بالساقين والبطن والوجه. وبالتالي تقل كمية السوائل في الدم وهو ما تشعر به الكليتان كنقص لكمية الماء في الجسم وهو ما يدفعها لتقليل خروج السوائل مع البول وزيادة تراكم الماء بالجسم. وهناك عدد من الأدوية التي يصفها الطبيب للتعامل مع هذه الحالة وتخفيف قوة تدفق الدم إلى الأنسجة الشبكية لتخفيف تسريب البروتينات مع البول.
وفي حالة السبب الثاني، لاحظي أن التراكيب الأنبوبية في الكليتين تعمل على إجراء عمليات معقدة في تكوين سائل البول وتكوين توازن في إخراج المواد الكيميائية الضارة وضبط نسبة الأملاح في الدم بإخراج الكميات الضارة منها عن سائل الدم، وحينما تضطرب قدرة هذه الأنبابيب عن العمل بكفاءة نتيجة لتأثيرات مرض السكري، فإن قدرة الكليتين تضعف عن التعامل مع أملاح الصوديوم لإخراجها مع الماء في البول، وبالتالي تتراكم السوائل في الجسم، أي في الساقين والبطن. كما تضعف قدرات الكليتين على حفظ التوازن لنسبة أملاح البوتاسيوم في الدم. والطبيب يُتابع هذه المتغيرات عبر تحليل الدم لمعرفة نسبة تلك المواد الكيميائية الضارة ونسبة البوتاسيوم، وعندما تتدنى بشكل شديد قدرات الكليتين عن العمل، قد يضطر الطبيب لإجراء غسيل للدم، أي غسيل الكُلى.
المهم هو إدراك مريض السكري أن الاهتمام بضبط نسبة السكر في الدم هو الوسيلة المفيدة على المدى البعيد لحماية الكليتين وضمان عملهما بكفاءة، وهذا يتم عبر المتابعة المستمرة مع الطبيب، وتناول الأدوية التي يصفها للمريض، وتنظيم تناول الطعام بالحمية الغذائية، وإجراء الفحوصات الطبية التي يطلبها والتي منها متابعة تقييم عمل الكليتين بتحاليل الدم والبول وغيرها من فحوصات تقييم الكليتين.

تخطيط كهرباء الدماغ
لماذا يطلب الطبيب إجراء تخطيط كهرباء الدماغ وكيف يتم ذلك؟
هناء أ. - الإمارات.
- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك حول طلب الطبيب إجراء تخطيط كهرباء الدماغ لك، وهو اختبار يكشف عن النشاط الكهربائي في الدماغ باستخدام أقراص صغيرة لأقطاب معدنية مسطحة تُلصق مباشرة على جلد فروة الرأس. ولاحظي أن خلايا الدماغ تتواصل مع بعضها البعض عبر النبضات الكهربائية ونشاط هذه النبضات الكهربائية مستمر في كل وقت، حتى عندما الإنسان نائماً. والأطباء لديهم وسيلة لإظهار هذا النشاط الكهربائي الذي يجري في الدماغ، وهو جهاز تخطيط كهرباء الدماغ الذي يظهر هذا النشاط الكهربائي على هيئة خطوط متموجة تتم طباعتها على الورق. وهو إلى حد ما شبيه بالتخطيط الذي يُجرى لكهرباء القلب والتخطيط الذي يُجرى لرصد نشاط القلب لدى الجنين عند مراحل الولادة. وتخطيط كهرباء الدماغ أحد الاختبارات والفحوصات التشخيصية الرئيسية في حالات مرضى الصرع، وكذلك في تشخيص اضطرابات دماغية أخرى مثل أورام المخ أو إصابة الرأس في الحوادث، أو حالات الخلل في عمل الدماغ التي قد يكون لها مجموعة متنوعة من الأسباب، أو التهاب الدماغ، أو السكتة الدماغية، أو اضطرابات النوم أو عته الخرف أو الغيبوبة المستمرة. ولكن لاحظي أن هذا التخطيط لا يُستخدم لتشخيص قدرات الذكاء. وتخطيط كهرباء الدماغ هو فحص آمن وغير مؤلم.
وللتحضير لإجراء هذا الفحص، يطلب الطبيب منك غسل شعرك في الليلة السابقة أو يوم الاختبار بالشامبو العادي، أي دون استخدام مكيّف «كونديشنر» الشعر أو وضع هلام «جلّ» الشعر، لأنها قد تعيق التصاق الأقطاب المعدنية الصغيرة على جلد فروة الرأس، كما يطلب الطبيب تجنب تناول الكافيين، في الشاي أو القهوة، لأنه يُؤثر على دقّة نتائج الفحص. وغالباً ما يطلب الطبيب من الشخص الذي سيجري هذا الفحص تناول أدويته المعتادة إلاّ إذا ذكر له الطبيب غير هذا حول أدوية معينة. ولو كان الفحص سيتطلب من الشخص النوم أثناء إجراء تخطيط كهرباء الدم فإن الطبيب سيطلب تقليل ساعات النوم، أو عدم النوم، في الليلة السابقة لإجراء الفحص كي يسهل النوم عليه أثناء الفحص. وقد يُعطي الطبيب أحد أنواع الأدوية المُهدئة.
أثناء الاختبار لا يشعر المرء بأي شيء مزعج غالباً، لأن الأقطاب الكهربائية بعد إلصاقها بجلد فروة الرأس سوف تنقل فقط رصد الإشارات الكهربائية التي تسري بين أجزاء الدماغ، وسوف يقوم الفني الذي يُجري الاختبار قياسات على جلد فروة الرأس كي يحدد مكان إلصاق الأقطاب ليثبتها برفق. وعادة يستغرق الأمر نحو الساعة، وإذا كان المطلوب النوم لرصد النشاط الكهربائي في الدماغ خلال النوم فإن الفحص قد يستغرق 3 ساعات. وخلال الفحص قد يطلب الفني التنفس العميق أو السريع، أو يطلب فتح وإغلاق العينين وغيرها من الأمور التي قد يتطلبها الفحص.

حقنة منع الحمل
هل تؤثر حقنة منع الحمل على الحيض واحتمالات الحمل بعد وقفها؟
غدير ن. - الرياض.
- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك حول تلقي حقنة الهرمونات الإنثوية لمنع الحمل وتأثيراتها على الحيض. والنوع الذي تم ذكره في رسالتك يحتوي على هرمون بروجسترون الأنثوي، وهو هرمون طبيعي تنتجه المبايض في كل شهر كجزء من التغيرات الهرمونية خلال الدورة الشهرية. وقد يُعطى كحقنة تحت الجلد أو في العضل، وذلك في عضلة العضد أو الفخذ. وتعمل من خلال منع حصول عملية الإباضة، أي إنتاج المبيضين للبويضة وإخراجها إلى الرحم كي تتم عملية التلقيح بالحيوانات المنوية. كما تعمل على ترقيق سمك بطانة الرحم لكي لا تعطي فرصة للبويضة المُلقحة كي تنغرس في بطانة الرحم وتنمو.
ويستمر عمل الحقنة الواحدة نحو 3 أشهر، أي تحتاج المرأة أربع حقنات منها طوال العام الواحد.
غالبية النساء اللواتي يتلقين هذه الحقنة لمنع الحمل تحصل لديهن اضطرابات في حيض الدورة الشهرية، أي إما انقطاع الحيض، وهو الغالب لدى نحو نصف النساء، وإما حصول خروج قطرات من الدم فيما بين حيض الدورات الشهرية المتعاقبة، أو نقص إخراج دم الحيض.
ولاحظي أن بعد التوقف عن تلقي هذه الحقنة، قد تتأخر فرص حصول الحمل لفترة قد تصل إلى تسعة أشهر. ويُمكن الاستفسار من الطبيب مباشرة عن هذه الأمور وفق نوعية الحقنة وكمية محتواها من الهرمونات.



خبراء يوضحون أمراً واحداً ضرورياً لتحسين جودة النوم

النوم في صدارة الأولويات لتحسين الصحة والطاقة (بيكسلز)
النوم في صدارة الأولويات لتحسين الصحة والطاقة (بيكسلز)
TT

خبراء يوضحون أمراً واحداً ضرورياً لتحسين جودة النوم

النوم في صدارة الأولويات لتحسين الصحة والطاقة (بيكسلز)
النوم في صدارة الأولويات لتحسين الصحة والطاقة (بيكسلز)

يرى خبراء النوم أن تثبيت موعد الاستيقاظ يومياً، حتى في عطلات نهاية الأسبوع، يُعدّ عاملاً أساسياً لتحسين جودة النوم والصحة العامة.

ويعد الالتزام بجدول نوم ثابت طوال أيام الأسبوع من أقوى الطرق لتحسين جودة النوم، وبالتالي تعزيز الصحة العامة والرفاهية.

يوضح خبراء النوم أن التركيز لم يعد يقتصر على عدد ساعات النوم أو مرات الاستيقاظ ليلاً، بل بات يتجه نحو ما يُعرف بـ«انتظام النوم»، أي الالتزام بموعد استيقاظ ثابت.

تقول هيلين بورغِس، المديرة المشاركة لمختبر أبحاث النوم والإيقاع اليومي في جامعة «ميشيغان»، إن هذا الجانب من النوم لم يحظَ باهتمام كافٍ سابقاً، رغم أهميته الكبيرة. وتشير أبحاث أولية إلى أن الأشخاص الذين يتبعون جداول نوم غير منتظمة أكثر عرضة للإصابة بالاكتئاب، وضعف جودة النوم، وتراجع الرفاهية العام، بل ربما اضطرابات أيضية مثل انخفاض حساسية الإنسولين، وفق موقع مجلة «تايم» الأميركية.

وتكمن أهمية الانتظام في «الإيقاع اليومي» أو الساعة البيولوجية الداخلية التي تعمل على مدار 24 ساعة. فعند الاستيقاظ صباحاً والتعرّض للضوء، يتلقى الدماغ إشارة أساسية تضبط توقيت عمليات حيوية عديدة، مثل إفراز الهرمونات، ودرجة حرارة الجسم، ومستوى اليقظة. وعندما يتغير موعد الاستيقاظ، كما يحدث عند النوم لساعات إضافية في عطلة نهاية الأسبوع، تتغير هذه الإشارة، مما يسبب شعوراً يشبه اضطراب الرحلات الجوية.

لذلك، يُعدّ تثبيت موعد الاستيقاظ أكثر أهمية من موعد النوم، لأنه يرسّخ عمل الساعة البيولوجية. ويمكن التوجه إلى السرير مبكراً عند الشعور بالتعب بدلاً من النوم لساعات إضافية صباحاً.

ولإعادة ضبط جدول النوم، ينصح الخبراء بتغيير موعد الاستيقاظ تدريجياً بنحو نصف ساعة يومياً، ومنح الجسم ثلاثة أيام على الأقل للتكيّف. كما يُفضل استخدام منبّه في البداية، والتعرّض للضوء الطبيعي صباحاً قدر الإمكان، لأن ضوء الشمس أكثر فاعلية من الإضاءة الداخلية أو ضوء الهاتف في تنظيم الساعة البيولوجية.

وإذا كان لا بد من النوم الإضافي في عطلة نهاية الأسبوع، فيُنصح بألا يتجاوز الفرق نصف ساعة عن الموعد المعتاد، حفاظاً على توازن الإيقاع اليومي.


بدلاً عن مكملات... أطعمة تساعد على النوم

الإرهاق أبرز مشكلات قلة النوم (بيكسلز)
الإرهاق أبرز مشكلات قلة النوم (بيكسلز)
TT

بدلاً عن مكملات... أطعمة تساعد على النوم

الإرهاق أبرز مشكلات قلة النوم (بيكسلز)
الإرهاق أبرز مشكلات قلة النوم (بيكسلز)

يلجأ البعض ممن يعانون صعوبة في النوم إلى المكملات كحلٍّ لتلك المشكلة التي تؤثر على حياتهم.

وقدَّم موقع «فيري ويل هيلث» عدة أطعمة تساعد على النوم العميق والمتواصل طوال الليل، لأنها تحتوي على عدد من العناصر الغذائية والمواد الكيميائية التي تلعب دوراً في تنظيم النوم، وقد تُساعد في تحسين دورة النوم والاستيقاظ إذا جرى الحصول على كمية كافية منها.

وقد تكون الأطعمة التي تحتوي على هذه العناصر مفيدة مثل التريبتوفان والجليسين والمغنسيوم والزنك والحديد وغيرها.

الموز

يحتوي الموز على مستويات عالية من المغنسيوم والبوتاسيوم والتريبتوفان، وكلها عناصر تحفز إفراز هرمونات الدماغ التي تساعد على الاسترخاء والهدوء.

يرتبط تناول الموز بتحسن الحالة النفسية لدى بعض الأشخاص (بيكسباي)

ويُعدّ الميلاتونين أحد أهم الهرمونات لنوم هانئ. وقد أظهرت الدراسات ارتفاع مستويات الميلاتونين بعد ساعتين من تناول الموز، ما يجعله وجبة خفيفة مثالية قبل النوم لمن يعانون الأرق أو صعوبة النوم.

الجوز

يُعدّ الجوز إضافة رائعة لتحسين جودة النوم، ويمكن أن يُسهم تناول الجوز في زيادة مستويات الميلاتونين الطبيعية، وهو هرمونٌ ضروريٌّ لدورة نوم واستيقاظ صحية.

وقد ثبت أن هذه الزيادة تُفيد الأشخاص الذين يسعون لنومٍ أفضل دون الحاجة إلى مُكمِّلات غذائية.

بذور اليقطين

تحتوي بذور اليقطين على نسبةٍ عاليةٍ من المغنسيوم، وهو معدنٌ يُعزِّز الاسترخاء، ويُحسِّن المزاج، ويُساعد على النوم.

وتُعدّ البذور أيضاً مصدراً للتريبتوفان، الذي يُحفّز الجسم على إنتاج مزيد من الميلاتونين.

الحليب الدافئ

الحليب غنيّ بالعناصر الغذائية التي تُحسّن النوم، مثل التريبتوفان والمغنسيوم والميلاتونين، مما يجعله مفيداً لمن يرغب في الحصول على نوم أفضل ليلاً.

يُعدّ الحليب مصدراً مهماً للكالسيوم (بيكسباي)

ولدى البعض أيضاً ارتباطات نفسية بين الحليب الدافئ ووقت النوم، مما قد يُعزّز تأثيره على النوم.

الصويا

تحتوي منتجات الصويا، مثل التوفو، على مستويات عالية من التريبتوفان المُحسِّن للنوم. تشير الأبحاث إلى أن النظام الغذائي منخفض الصويا يرتبط باضطرابات النوم، وأن الصويا قد يُساعد في تحسين جودة النوم بعدة طرق.

الشوفان

يُقدم الشوفان فائدة مزدوجة للنوم، فهو يحتوي على المغنسيوم والتريبتوفان، وكلاهما يُحفز إنتاج الميلاتونين لنوم أفضل.

الكيوي

أظهرت الدراسات أن تناول الكيوي قبل النوم قد يُحسّن سرعة النوم ومدته وجودته.

الموز والكيوي يحتويان على كمية جيدة من البوتاسيوم (بيكسلز)

ويُعتقد أن محتوى الكيوي من الميلاتونين يلعب دوراً في تحسين النوم، وكذلك تأثيراته المُخففة للتوتر.

شاي البابونج

يُستخدم الشاي العشبيّ، وتحديداً شاي البابونج، مُساعداً طبيعياً على النوم منذ آلاف السنين، ولسببٍ وجيه، حيث تشير الأبحاث إلى أن فوائده في تحسين النوم تعود إلى مضاد أكسدة يُسمى أبيجينين، والذي قد يُساعد في تقليل القلق وتعزيز الاسترخاء وبتشجيع الجسم والعقل على الاسترخاء، يُساهم مضاد الأكسدة أيضاً في تحسين جودة النوم وجعله أكثر راحة.

الكرز

يحتوي الكرز الحامض، على مستويات عالية من الميلاتونين، وهو الهرمون الذي يُساعد في تنظيم دورة النوم والاستيقاظ ويُعزز جودة النوم.

وتُظهر الأبحاث أن شرب عصير الكرز الحامض يُمكن أن يُساعد الأشخاص الذين يُعانون الأرق، من خلال تعزيز نوم أطول وأكثر راحة.


لماذا يُنصح بالتوقف عن تناول الطعام قبل النوم بـ3 ساعات؟

مواءمة توقيت الوجبات مع دورة النوم والاستيقاظ الطبيعية قد تكون استراتيجية بسيطة ومنخفضة التكلفة لدعم صحة القلب (بيكسلز)
مواءمة توقيت الوجبات مع دورة النوم والاستيقاظ الطبيعية قد تكون استراتيجية بسيطة ومنخفضة التكلفة لدعم صحة القلب (بيكسلز)
TT

لماذا يُنصح بالتوقف عن تناول الطعام قبل النوم بـ3 ساعات؟

مواءمة توقيت الوجبات مع دورة النوم والاستيقاظ الطبيعية قد تكون استراتيجية بسيطة ومنخفضة التكلفة لدعم صحة القلب (بيكسلز)
مواءمة توقيت الوجبات مع دورة النوم والاستيقاظ الطبيعية قد تكون استراتيجية بسيطة ومنخفضة التكلفة لدعم صحة القلب (بيكسلز)

إذا كنت تسعى إلى تحسين صحة قلبك وتعزيز توازنك الأيضي، فقد يكون توقيت وجباتك لا يقل أهمية عن نوعية طعامك. فإلى جانب التركيز على السعرات الحرارية والعناصر الغذائية، تشير أبحاث حديثة إلى أن الامتناع عن تناول الطعام قبل النوم بـ3 ساعات قد يُحقق فوائد ملموسة لصحة القلب ومستويات السكر في الدم، من دون الحاجة إلى خفض كمية الطعام المتناولة يومياً. ووفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث»، فإن هذا التغيير البسيط في نمط الحياة قد يُسهم في تحسين ضغط الدم، وتنظيم سكر الدم، وخفض معدل ضربات القلب.

صيام ليلي لمدة 12 ساعة يرتبط بتحسن صحة القلب

أجرى باحثون في جامعة نورث وسترن الطبية في الولايات المتحدة دراسة شملت أشخاصاً مُعرّضين لخطر الإصابة بأمراض القلب واضطرابات التمثيل الغذائي. واعتمد المشاركون نمطاً يقوم على التوقف عن تناول الطعام قبل النوم بـ3 ساعات على الأقل، ما أدى إلى امتداد فترة الصيام الليلي إلى نحو 12 ساعة، من دون تقليل إجمالي السعرات الحرارية اليومية.

وأظهرت النتائج تحسناً ملحوظاً في مؤشرات القلب والأوعية الدموية والتمثيل الغذائي. فقد انخفض ضغط الدم الليلي لدى المشاركين بنحو 3.5 في المائة، كما تراجع معدل ضربات القلب بنسبة تقارب 5 في المائة. إضافةً إلى ذلك، تحسنت مستويات السكر في الدم خلال النهار، وكذلك استجابة الجسم للأنسولين.

ورغم أن النوم بحد ذاته يلعب دوراً مهماً في تنظيم وظائف القلب والتمثيل الغذائي، فإن ربط فترة الصيام الممتدة بوقت النوم قد يعزز هذه الفوائد على مدار الليل والنهار. وأوضحت الدكتورة فيليس سي زي، مديرة مركز طب النوم والإيقاع الحيوي في جامعة نورث وسترن الطبية والمشاركة في إعداد الدراسة، أن زيادة مدة الصيام إلى 12 ساعة على الأقل، عندما تتزامن مع النوم، قد تمثل نهجاً عملياً وسهل التطبيق على نطاق واسع لتحسين صحة القلب والأوعية الدموية والحفاظ عليها.

الساعة البيولوجية للجسم قد تفسر هذه الفوائد

يرى الخبراء أن الإيقاع الحيوي، أو الساعة البيولوجية الداخلية للجسم، قد يكون عاملاً أساسياً في تفسير هذه النتائج. فالجسم يعمل وفق دورة تمتد على 24 ساعة، تُنظم عمليات الأيض، وإفراز الهرمونات، ووظائف القلب.

وأشار أنجيل بلانيلز، إخصائي التغذية المسجل والمتحدث باسم أكاديمية التغذية وعلم التغذية، إلى أن تناول الطعام في وقت متأخر من الليل - خاصةً عندما يبدأ الجسم في الاستعداد للنوم - قد يُخلّ بهذه الإيقاعات الطبيعية. فمع اقتراب المساء، ترتفع مستويات هرمون الميلاتونين، الذي يُرسل إشارات إلى الجسم للاستعداد للنوم، ويُحفّز تغيرات في وظائف القلب والأوعية الدموية والتمثيل الغذائي.

وأوضح بلانيلز أن تناول الطعام خلال هذه المرحلة الانتقالية قد يُجبر الجسم على الانشغال بعملية الهضم في الوقت الذي يحاول فيه الانتقال إلى «وضع الراحة»، ما قد يؤثر في تنظيم سكر الدم وضغط الدم. وفي المقابل، فإن إنهاء الوجبات مبكراً قد يُساعد على تناغم عمليات الهضم والتمثيل الغذائي مع دورة النوم والاستيقاظ الطبيعية.

كما أن هذا النهج قد يُسهم في الحفاظ على النمط الطبيعي لانخفاض ضغط الدم ومعدل ضربات القلب أثناء النوم، وهو ما يُعرف باسم «الانخفاض الليلي». وخلال النوم الصحي، ينخفض ضغط الدم ومعدل النبض بصورة طبيعية، وهو أمر يدعم صحة القلب والأوعية الدموية. وتجنب تناول الطعام في وقت متأخر قد يُساعد الجسم على التركيز على عمليات الإصلاح والترميم بدلاً من الانشغال بالهضم.

هل ينبغي اعتماد هذه العادة؟

على الرغم من أن نتائج الدراسة تبدو واعدة، فإن بلانيلز شدد على أنها قصيرة المدى، وقد لا تنطبق بالضرورة على جميع الفئات. كما أن الدراسة تضمنت عاملاً إضافياً، إذ طُلب من المشاركين تخفيف الإضاءة قبل النوم بـ3 ساعات، وهو ما قد يكون له تأثير مستقل في الساعة البيولوجية وجودة النوم.

ومع ذلك، يرى بلانيلز أن مواءمة توقيت الوجبات مع دورة النوم والاستيقاظ الطبيعية قد تكون استراتيجية بسيطة ومنخفضة التكلفة لدعم صحة القلب والتمثيل الغذائي، خصوصاً لدى الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بأمراض القلب واضطرابات الأيض.

ويكمن الجانب الجذاب في هذه الطريقة في أنها لا تتطلب تقليل السعرات الحرارية أو اتباع نظام غذائي صارم، بل تعتمد أساساً على تعديل التوقيت. ومن الخطوات العملية المقترحة: إنهاء الوجبات قبل النوم بـ3 ساعات على الأقل، واختيار عشاء مبكر أو أخف، وتقديم موعد الوجبات الخفيفة الليلية تدريجياً بمقدار 15 إلى 30 دقيقة حتى يعتاد الجسم على النمط الجديد.