إستشارات

إستشارات
TT

إستشارات

إستشارات

فشل الكليتين
لماذا تتورم الساقان في حالة فشل الكليتين؟
فاتن أ. - مكة المكرمة.

- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك حول إصابة والدتك بضعف في عمل الكليتين نتيجة لتقدم حالة مرض السكري لديها، وحصول تورم وتجمع سوائل في الجسم لديها وخاصة في الساقين. ولاحظي أن تجمع السوائل في الساقين لدى مرضى ضعف الكلى له سببان، الأول ضعف عمل الكليتين في التعامل مع حفظ البروتينات في الدم، وبالتالي حصول تسريب وخروج البروتينات مع البول بكميات عالية، أو ما يُعرف لدى البعض بـ«زلال البول». والسبب الثاني هو ضعف عمل الكليتين نفسها في التعامل مع الماء والأملاح.
وفي حالة السبب الأول، لاحظي أن الكليتين يدخل إليهما الدم كي تتم تنقيته وتصفيته من عدد من المواد الكيميائية التي تضر بالجسم لو تراكمت فيه، كما أن الكليتين تعملان على حفظ التوازن في الجسم بالنسبة لكمية الأملاح والماء، إضافة إلى عدد آخر من المهام. وإحدى خطوات التنقية للدم تتطلب دخول الدم إلى الكليتين بقوة إلى نوع من الأنسجة كالشبكة، ومن خلالها ومن خلال تراكيب أنبوبية أخرى في الكليتين تتم التنقية والتصفية، وحينما يكون ثمة خلل في قدرة تلك الأنسجة الشبكية، فإنها لا تقوى على حفظ البروتينات للبقاء في الدم، وبالتالي تتسرب وتخرج البروتينات مع البول.
وحينما ترتفع كمية البروتينات المتسربة إلى ما فوق 3 غرامات في اليوم فإن التورم يظهر في الساقين والبطن وربما حتى حول العينين، لأن وجود كمية طبيعية من البروتينات في الدم يسحب السوائل من أنسجة الجسم المختلفة ويدفعها للبقاء في الأوعية الدموية، بينما تناقص كمية البروتينات في الدم يمنع هذه القدرة لدى الدم على حفظ السوائل في الأوعية الدموية وبالتالي تتجمع السوائل في تلك المناطق بالساقين والبطن والوجه. وبالتالي تقل كمية السوائل في الدم وهو ما تشعر به الكليتان كنقص لكمية الماء في الجسم وهو ما يدفعها لتقليل خروج السوائل مع البول وزيادة تراكم الماء بالجسم. وهناك عدد من الأدوية التي يصفها الطبيب للتعامل مع هذه الحالة وتخفيف قوة تدفق الدم إلى الأنسجة الشبكية لتخفيف تسريب البروتينات مع البول.
وفي حالة السبب الثاني، لاحظي أن التراكيب الأنبوبية في الكليتين تعمل على إجراء عمليات معقدة في تكوين سائل البول وتكوين توازن في إخراج المواد الكيميائية الضارة وضبط نسبة الأملاح في الدم بإخراج الكميات الضارة منها عن سائل الدم، وحينما تضطرب قدرة هذه الأنبابيب عن العمل بكفاءة نتيجة لتأثيرات مرض السكري، فإن قدرة الكليتين تضعف عن التعامل مع أملاح الصوديوم لإخراجها مع الماء في البول، وبالتالي تتراكم السوائل في الجسم، أي في الساقين والبطن. كما تضعف قدرات الكليتين على حفظ التوازن لنسبة أملاح البوتاسيوم في الدم. والطبيب يُتابع هذه المتغيرات عبر تحليل الدم لمعرفة نسبة تلك المواد الكيميائية الضارة ونسبة البوتاسيوم، وعندما تتدنى بشكل شديد قدرات الكليتين عن العمل، قد يضطر الطبيب لإجراء غسيل للدم، أي غسيل الكُلى.
المهم هو إدراك مريض السكري أن الاهتمام بضبط نسبة السكر في الدم هو الوسيلة المفيدة على المدى البعيد لحماية الكليتين وضمان عملهما بكفاءة، وهذا يتم عبر المتابعة المستمرة مع الطبيب، وتناول الأدوية التي يصفها للمريض، وتنظيم تناول الطعام بالحمية الغذائية، وإجراء الفحوصات الطبية التي يطلبها والتي منها متابعة تقييم عمل الكليتين بتحاليل الدم والبول وغيرها من فحوصات تقييم الكليتين.

تخطيط كهرباء الدماغ
لماذا يطلب الطبيب إجراء تخطيط كهرباء الدماغ وكيف يتم ذلك؟
هناء أ. - الإمارات.
- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك حول طلب الطبيب إجراء تخطيط كهرباء الدماغ لك، وهو اختبار يكشف عن النشاط الكهربائي في الدماغ باستخدام أقراص صغيرة لأقطاب معدنية مسطحة تُلصق مباشرة على جلد فروة الرأس. ولاحظي أن خلايا الدماغ تتواصل مع بعضها البعض عبر النبضات الكهربائية ونشاط هذه النبضات الكهربائية مستمر في كل وقت، حتى عندما الإنسان نائماً. والأطباء لديهم وسيلة لإظهار هذا النشاط الكهربائي الذي يجري في الدماغ، وهو جهاز تخطيط كهرباء الدماغ الذي يظهر هذا النشاط الكهربائي على هيئة خطوط متموجة تتم طباعتها على الورق. وهو إلى حد ما شبيه بالتخطيط الذي يُجرى لكهرباء القلب والتخطيط الذي يُجرى لرصد نشاط القلب لدى الجنين عند مراحل الولادة. وتخطيط كهرباء الدماغ أحد الاختبارات والفحوصات التشخيصية الرئيسية في حالات مرضى الصرع، وكذلك في تشخيص اضطرابات دماغية أخرى مثل أورام المخ أو إصابة الرأس في الحوادث، أو حالات الخلل في عمل الدماغ التي قد يكون لها مجموعة متنوعة من الأسباب، أو التهاب الدماغ، أو السكتة الدماغية، أو اضطرابات النوم أو عته الخرف أو الغيبوبة المستمرة. ولكن لاحظي أن هذا التخطيط لا يُستخدم لتشخيص قدرات الذكاء. وتخطيط كهرباء الدماغ هو فحص آمن وغير مؤلم.
وللتحضير لإجراء هذا الفحص، يطلب الطبيب منك غسل شعرك في الليلة السابقة أو يوم الاختبار بالشامبو العادي، أي دون استخدام مكيّف «كونديشنر» الشعر أو وضع هلام «جلّ» الشعر، لأنها قد تعيق التصاق الأقطاب المعدنية الصغيرة على جلد فروة الرأس، كما يطلب الطبيب تجنب تناول الكافيين، في الشاي أو القهوة، لأنه يُؤثر على دقّة نتائج الفحص. وغالباً ما يطلب الطبيب من الشخص الذي سيجري هذا الفحص تناول أدويته المعتادة إلاّ إذا ذكر له الطبيب غير هذا حول أدوية معينة. ولو كان الفحص سيتطلب من الشخص النوم أثناء إجراء تخطيط كهرباء الدم فإن الطبيب سيطلب تقليل ساعات النوم، أو عدم النوم، في الليلة السابقة لإجراء الفحص كي يسهل النوم عليه أثناء الفحص. وقد يُعطي الطبيب أحد أنواع الأدوية المُهدئة.
أثناء الاختبار لا يشعر المرء بأي شيء مزعج غالباً، لأن الأقطاب الكهربائية بعد إلصاقها بجلد فروة الرأس سوف تنقل فقط رصد الإشارات الكهربائية التي تسري بين أجزاء الدماغ، وسوف يقوم الفني الذي يُجري الاختبار قياسات على جلد فروة الرأس كي يحدد مكان إلصاق الأقطاب ليثبتها برفق. وعادة يستغرق الأمر نحو الساعة، وإذا كان المطلوب النوم لرصد النشاط الكهربائي في الدماغ خلال النوم فإن الفحص قد يستغرق 3 ساعات. وخلال الفحص قد يطلب الفني التنفس العميق أو السريع، أو يطلب فتح وإغلاق العينين وغيرها من الأمور التي قد يتطلبها الفحص.

حقنة منع الحمل
هل تؤثر حقنة منع الحمل على الحيض واحتمالات الحمل بعد وقفها؟
غدير ن. - الرياض.
- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك حول تلقي حقنة الهرمونات الإنثوية لمنع الحمل وتأثيراتها على الحيض. والنوع الذي تم ذكره في رسالتك يحتوي على هرمون بروجسترون الأنثوي، وهو هرمون طبيعي تنتجه المبايض في كل شهر كجزء من التغيرات الهرمونية خلال الدورة الشهرية. وقد يُعطى كحقنة تحت الجلد أو في العضل، وذلك في عضلة العضد أو الفخذ. وتعمل من خلال منع حصول عملية الإباضة، أي إنتاج المبيضين للبويضة وإخراجها إلى الرحم كي تتم عملية التلقيح بالحيوانات المنوية. كما تعمل على ترقيق سمك بطانة الرحم لكي لا تعطي فرصة للبويضة المُلقحة كي تنغرس في بطانة الرحم وتنمو.
ويستمر عمل الحقنة الواحدة نحو 3 أشهر، أي تحتاج المرأة أربع حقنات منها طوال العام الواحد.
غالبية النساء اللواتي يتلقين هذه الحقنة لمنع الحمل تحصل لديهن اضطرابات في حيض الدورة الشهرية، أي إما انقطاع الحيض، وهو الغالب لدى نحو نصف النساء، وإما حصول خروج قطرات من الدم فيما بين حيض الدورات الشهرية المتعاقبة، أو نقص إخراج دم الحيض.
ولاحظي أن بعد التوقف عن تلقي هذه الحقنة، قد تتأخر فرص حصول الحمل لفترة قد تصل إلى تسعة أشهر. ويُمكن الاستفسار من الطبيب مباشرة عن هذه الأمور وفق نوعية الحقنة وكمية محتواها من الهرمونات.



تأثير تناول البصل على صحة القلب

تناول البصل مفيد لصحة القلب لأنه يسهم في خفض ضغط الدم وتقليل الكوليسترول الضار (بيكساباي)
تناول البصل مفيد لصحة القلب لأنه يسهم في خفض ضغط الدم وتقليل الكوليسترول الضار (بيكساباي)
TT

تأثير تناول البصل على صحة القلب

تناول البصل مفيد لصحة القلب لأنه يسهم في خفض ضغط الدم وتقليل الكوليسترول الضار (بيكساباي)
تناول البصل مفيد لصحة القلب لأنه يسهم في خفض ضغط الدم وتقليل الكوليسترول الضار (بيكساباي)

البصل من الخضراوات التي تنتمي إلى جنس الثوميات، وهو قريب الصلة بالثوم والكراث. يستهلك الشخص العادي نحو 9 كيلوغرامات من هذا الطعام ذي الرائحة النفاذة والمتعدد الاستخدامات سنوياً، حيث يتناوله نيئاً أو مطبوخاً أو مخللاً أو مطحوناً.

يُعدّ البصل غنياً بالمواد الكيميائية التي تُساعد على حماية القلب، وتقليل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان، وتسهيل إنتاج الإنسولين في الجسم. كما يُعدّ البصل من أغنى المصادر النباتية للكيرسيتين، وهو مركب نباتي ذو فوائد صحية عديدة.

البصل وحماية القلب

يحتوي البصل على مركبات الكبريت العضوية، التي تمنحه مذاقه ورائحته النفاذة والقوية. تساعد هذه المركبات على خفض مستوى الكوليسترول في الجسم، وقد تساعد على تفتيت الجلطات الدموية، مما يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. يُفضل تناول البصل نيئاً بدلاً من مطبوخاً للاستفادة القصوى من مركبات الكبريت فيه، وفقاً لما ذكره موقع «webmd» المعنى بالصحة.

فوائده الرئيسية للقلب والأوعية الدموية:

تحسين الكوليسترول: تُشير الدراسات إلى أن تناول البصل يُمكن أن يُخفض الكوليسترول الضار (LDL) ويُحسّن من مستويات الدهون في الدم، وهو أمر مُفيد في إدارة اضطرابات الدهون.

خفض ضغط الدم: يُساعد مُضاد الأكسدة الفلافونويدي كيرسيتين، الموجود في البصل، على خفض ضغط الدم المرتفع، وبالتالي تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

تقليل الالتهابات وتراكم الترسبات: تُساعد الخصائص المُضادة للالتهابات في البصل على تقليل الالتهابات في الأوعية الدموية، مما يمنع تصلب الشرايين (تصلب الشرايين).

يمنع تجلط الدم: تعمل مركبات الكبريت العضوية الموجودة في البصل كمضادات طبيعية للتخثر، مما يمنع تجلط الدم الذي قد يؤدي إلى النوبات القلبية والسكتات الدماغية.

لذلك يسمح الاستهلاك المنتظم والمتواصل للبصل بتراكم الكيرسيتين في مجرى الدم، مما يوفر أقصى فائدة مضادة للأكسدة على المدى الطويل.

وتحتوي جميع أنواع البصل على هذه المركبات الصحية، مما يسهم في إعداد وجبات غذائية غنية بالعناصر الغذائية المفيدة لصحة القلب.

وعلى الرغم من فوائد البصل العديدة، فإنه يجب اعتباره جزءاً من نظام غذائي صحي ومتكامل، وليس بديلاً عن أدوية ضغط الدم أو الكوليسترول الموصوفة.

أفكار لإضافة مزيد من البصل إلى نظامك الغذائي ووصفاتك:

يُعدّ البصل من المكونات الطازجة والمتعددة الاستخدامات في المطابخ حول العالم. مع التخزين السليم، يمكن أن يدوم البصل لأسابيع أو حتى شهور. يمكنك طهيه، أو تناوله مقلياً أو نيئاً، وغير ذلك الكثير، وفقاً لما ذكره موقع «هيلث لاين» المعنيّ بالصحة.

لإضافة البصل إلى نظامك الغذائي، يمكنك تجربة ما يلي: استخدامه في الحساء، مثل حساء البصل الفرنسي، واستخدامه في الصلصات والصلصات القابلة للدهن، مثل الجواكامولي، والسالسا، والرانش. كذلك إضافته إلى أطباق البيض، مثل العجة، والفريتاتا، وأيضاً تحضير إضافات مطبوخة، مثل البصل المكرمل، لتزيين اللحوم أو التوفو، أو إضافته إلى المخبوزات المالحة، واستخدامه نيئاً كإضافة إلى التاكو أو الفاهيتا. ويمكن إضافته إلى السلطات بالطبع، وأيضاً استخدامه في أطباق القلي السريع، وصلصات المعكرونة، أو الكاري.


مشكلة بصرية شائعة قد تؤخر اكتشاف سرطان المثانة

عمى الألوان قد يؤدي إلى تأخر تشخيص سرطان المثانة (رويترز)
عمى الألوان قد يؤدي إلى تأخر تشخيص سرطان المثانة (رويترز)
TT

مشكلة بصرية شائعة قد تؤخر اكتشاف سرطان المثانة

عمى الألوان قد يؤدي إلى تأخر تشخيص سرطان المثانة (رويترز)
عمى الألوان قد يؤدي إلى تأخر تشخيص سرطان المثانة (رويترز)

حذّرت دراسة علمية حديثة من أن عمى الألوان، وهو اضطراب بصري شائع يصيب الرجال في الأغلب، قد يؤدي إلى تأخر تشخيص سرطان المثانة، ما يرفع خطر الوفاة المرتبطة بالمرض.

وبحسب شبكة «فوكس نيوز» الأميركية، فإن الإحصاءات العالمية تشير إلى أن نحو 8 في المائة من الرجال يعانون من شكل من أشكال عمى الألوان، مقارنةً بـ 0.5 في المائة من النساء.

ويؤثر هذا الاضطراب على القدرة على تمييز بعض الألوان، خاصة الأحمر والأخضر، ما قد يجعل المصابين به غير قادرين على ملاحظة وجود دم في البول، وهو العَرَض الأول، والأكثر شيوعاً لسرطان المثانة.

وفي الدراسة الجديدة، حلل الباحثون التابعون لكلية الطب بجامعة ستانفورد الأميركية السجلات الصحية لنحو 300 شخص، نصفهم مصاب بسرطان المثانة وعمى الألوان، في حين أن النصف الآخر مصاب بسرطان المثانة فقط.

ووجد الفريق أن مرضى سرطان المثانة المصابين بعمى الألوان كانوا أكثر عرضة للوفاة بنسبة 52 في المائة خلال 20 عاماً مقارنة بالمرضى ذوي الرؤية الطبيعية.

وكتب الباحثون في دراستهم التي نشرت في مجلة «نيتشر» أن النتائج تشير إلى أنه «نظراً لعدم قدرة المصابين بعمى الألوان على تمييز وجود الدم في البول، فقد يتأخرون في طلب الرعاية الطبية، وبالتالي تشخيص المرض في مراحل متقدمة يصعب علاجها».

وقال الدكتور إحسان رحيمي، الباحث الرئيس في الدراسة وأستاذ طب العيون بجامعة ستانفورد، إن نتائج الدراسة تهدف إلى رفع الوعي لدى المرضى والأطباء على حد سواء بأهمية أخذ عمى الألوان في الاعتبار عند تقييم الأعراض.

يذكر أن سرطان المثانة يعد أكثر شيوعاً بين الرجال بنحو أربعة أضعاف مقارنةً بالنساء.


5 نصائح مهمة من أبطال الأولمبياد الشتوي للمساعدة في النوم

يلعب النوم دوراً في جودة الأداء الرياضي (بيكسلز)
يلعب النوم دوراً في جودة الأداء الرياضي (بيكسلز)
TT

5 نصائح مهمة من أبطال الأولمبياد الشتوي للمساعدة في النوم

يلعب النوم دوراً في جودة الأداء الرياضي (بيكسلز)
يلعب النوم دوراً في جودة الأداء الرياضي (بيكسلز)

لطالما عانت اللاعبة الأميركية تيس جونسون الأرق. تتنافس اللاعبة البالغة من العمر 25 عاماً في رياضة التزلج على المنحدرات الوعرة في الأولمبياد الشتوية، وهي رياضة تتطلب القيام بانعطافات حادة للغاية على مسارات غير مستوية وأداء قفزتين بهلوانيتين أثناء النزول. بعبارة أخرى، لا مجال للخطأ.

وتقول جونسون: «أجد نفسي أستيقظ في منتصف الليل، غارقة في التفكير، سواء كان السبب في أدائي في التزلج أو في النتيجة». ويمكن للتدريب المكثف وجداول السفر المزدحمة وضغط المنافسة أن تؤثر سلباً على نوم الرياضيين المحترفين. في دراسة أجريت عام 2024 على 1603 رياضيين من فريق الولايات المتحدة الأميركية، أفاد ما يقرب من 40 في المائة منهم بسوء جودة نومهم، حسبما أفادت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية.

ويلعب النوم دوراً في الأداء الرياضي، لكن الضغط لتحسين جودة النوم قد يأتي بنتائج عكسية. ولهذا السبب؛ تنصح إميلي كلارك، وهي اختصاصية نفسية في اللجنة الأولمبية والبارالمبية الأميركية والتي تقدم المشورة للرياضيين بشكل متكرر بشأن النوم، الرياضيين بالسعي نحو الاتساق وليس الكمال. وقالت: «إنّ الحرص المفرط على النوم يُعيق جودته».

اللاعبة الأميركية تيس جونسون في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية (أ.ب)

إليكم كيف يُساعد خبراء النوم الذين يعملون مع الرياضيين الأولمبيين على تحسين نومهم. لا يشترط أن تكون رياضياً محترفاً للاستفادة من نصائحهم.

1. إذا كنت تنام في مكان جديد فاجعله مكانك الخاص

قد تكون القرية الأولمبية بيئة نوم صعبة؛ نظراً لضيق المساحات وعدم راحة الأسرّة. تتذكر جونسون، التي شاركت في دورة الألعاب الأولمبية عام 2018، الجدران «الرقيقة جداً» في بيونغ تشانغ بكوريا الجنوبية. وتتابع جونسون: «كنت أسمع بوضوح أصوات مَن فوقي، ومَن تحتي، ومَن بجانبي». وقد غلبها النعاس بالاستماع إلى الضوضاء البيضاء عبر سماعات عازلة للصوت. والآن، نادراً ما تسافر من دونها.

تسافر جوليا كيرن، المتزلجة في فريق الولايات المتحدة الأميركية، بانتظام ومعها وسادتها الخاصة وجهاز ترطيب صغير لتوفير قدر من الثبات خلال موسم سباقات الشتاء، حيث تقيم عادةً في فندق مختلف كل أسبوع.

في هذا السياق، تقول الدكتورة كلارك إن تهيئة بيئة النوم، وخاصةً جعل الغرفة مظلمة وهادئة وباردة، عنصر أساسي في اتباع نظام نوم صحي. والهدف هو التحكم فيما تستطيع التحكم فيه، وتقبّل حقيقة أن بعض اضطرابات النوم أمر لا مفر منه.

2. طوّر روتيناً مسائياً هادئاً لتفادي التفكير المفرط

وتابعت كيرن أنها كانت عرضة للتفكير المُفرط في وقت متأخر من الليل، ولا تُساعدها ضغوط المنافسة الأولمبية. تقول: «أحياناً، بعد السباق، أُعيدُ تمثيل السباق في ذهني وأدخل في هذه الدوامة». ولإعادة تركيز ذهنها، تتخيل أنها في سريرها في المنزل، أو تتخيل مساحة فارغة، أو تُمارس تمارين التنفس المربع.

ويقول الخبراء إن تمارين التنفس الإيقاعي هي إحدى الطرق التي تُساعدك على الاسترخاء وإرسال إشارة إلى جهازك العصبي الودي بأن الوقت قد حان للراحة.

وتقول كلارك: «نريد تهيئة وقت مُناسب للجسم للاستعداد للنوم». وتضيف أنه يُمكنكِ أخذ حمام دافئ، أو الاستماع إلى موسيقى هادئة، أو كتابة مُذكراتكِ. تُوصي الدكتورة كلارك بتجنب الأنشطة التي قد تُثيركِ قبل النوم، مثل مُشاهدة المسلسلات الدرامية أو تصفح هاتفكِ.

3. استيقظ في وقت مُحدد

يرتبط انتظام النوم، أو الالتزام بمواعيد نوم واستيقاظ منتظمة نسبياً، بصحة أفضل. لكن الذهاب إلى الفراش في ساعة محددة قد يكون صعباً خلال الألعاب الأولمبية، خاصةً للرياضيين المشاركين في المنافسات المسائية.

وينصح جيم دورلي، وهو طبيب نفسي آخر في اللجنة الأولمبية والبارالمبية الأميركية، الرياضيين بالتركيز بدلاً من ذلك على الحفاظ على استقرار مواعيد استيقاظهم.

ويساعد الاستيقاظ في الوقت نفسه تقريباً كل صباح على ضبط إيقاعك البيولوجي، خاصةً إذا تعرضتَ لجرعة من الضوء الطبيعي. وإذا لم يكن الضوء الطبيعي متاحاً، تقول كلارك إن ممارسة الرياضة وتناول الطعام هما أفضل الطرق لإعادة ضبط ساعتك البيولوجية.

4. لا تُفرّط في الاهتمام بتقييم نومك

على الرغم من أن تتبع النوم قد يكون له بعض الفوائد، يقول الأطباء إنه قد يؤدي أيضاً إلى «الضغط النفسي والسعي للكمال». وهناك رياضيون يقارنون تقييمات نومهم من أجهزتهم (وهو تقييم يعتمد عادةً على جودة النوم ومدته)، بل ويتنافسون فيما بينهم.

وجرّبت جونسون أجهزة تتبع النوم لفترة، لكنها قالت إن تجربة «الاستيقاظ وسماع أنها لم تنم جيداً بينما كانت تشعر بأنها بخير» لم تكن تستحق كل هذا التوتر.

وتتتبع كيرن نومها بجهاز وتجده مفيداً بشكل عام، لكنها تحرص على عدم التحقق من تقييمات نومها في عطلات نهاية الأسبوع التي تسبق السباقات حتى لا تُركّز عليها.

5. تذكر أن جسمك يتمتع بقدرة كبيرة على التحمل

تشير إرشادات النوم الصادرة عن اللجنة الأولمبية والبارالمبية الأميركية إلى أنه على الرغم من أهمية حصول الرياضيين على قسط كافٍ من النوم المنتظم، فإن «ليلة واحدة من قلة النوم نادراً ما تؤثر سلباً على أدائك، خاصةً مع وجود الأدرينالين في جسمك ونوم جيد مخزّن من الليالي السابقة».

وينصح الدكتور دورلي الرياضيين بمحاولة تبني «علاقة طفولية مع النوم»، أي النوم عند الشعور بالتعب دون التفكير فيه كثيراً. ويقول: «الاسترخاء أمرٌ أساسي»، ووافقت جونسون على ذلك قائلةً: «هذا شيء تعلمته على مر السنين. لقد حققت بعضاً من أفضل نتائجي بأربع ساعات من النوم فقط، على الأرجح».