5 فوائد صحية تجنيها عند الاسترخاء

تنشط المناعة وتضبط سكر الدم

5 فوائد صحية تجنيها عند الاسترخاء
TT

5 فوائد صحية تجنيها عند الاسترخاء

5 فوائد صحية تجنيها عند الاسترخاء

تدرك الأوساط الطبية اليوم أن نيل قسط يومي من «الاسترخاء» الذهني والبدني أمرٌ مهمٌ جداً من الناحية الصحية. ولعموم الأصحاء، لا تقل أهمية الاسترخاء عن أهمية ممارسة السلوكيات الصحية الأخرى في نمط عيش الحياة اليومية. أما لعموم المرضى، فإن المصادر الطبية ترى أن حاجتهم إلى الاسترخاء أشد وأعلى أهمية.

ومع ذلك كله، تظل ممارسة الاسترخاء البدني والذهني، دون المستوى المطلب من عموم الناس، ومن المرضى على وجه الخصوص.

وبالرغم من الاختلافات في تعريف «الاسترخاء»، فإن أبسطها هو «إعادة توجيه الاهتمام إلى شيء يسبب الهدوء وزيادة الوعي بما يجري ويعتري الجسم».

وإضافة إلى دور الاسترخاء في تحسين عملية الهضم، فإن له دوراً في الحد من نشاط هرمونات الإجهاد، وزيادة تدفق الدم إلى العضلات الرئيسية، والحد من التوتر العضلي والألم المزمن، وتحسين التركيز والمزاج، وتحسين جودة النوم، وتقليل الشعور بالإرهاق، وتقليل الشعور بالغضب والإحباط، وتعزيز الثقة اللازمة لمعالجة المشكلات، كما يؤكد ذلك كله الأطباء في «مايو كلينك».

فوائد الاسترخاء

ونقدم إليك 5 فوائد صحية أخرى مهمة للاسترخاء

1. إبطاء سرعة نبض القلب. إحدى الحقائق الرئيسية في علم الطب أن القلب وثيق الصلة جداً بالجهاز العصبي الودّي Sympathetic Nervous System والجهاز العصبي اللاودّي Parasympathetic Nervous System. ويتأثر القلب إما سلباً أو إيجاباً بزيادة نشاط وتحكّم أي منهما في الجسم والدماغ. ولذا «يخفق» القلب بشدّة حال الانجذاب العاطفي أو الخوف أو التحفز للمواجهة.

وبالمقابل، يرتاح القلب حال لحظات الهدوء والسكينة والسعادة.

والاسترخاء أحد أقوى «الأدوية الطبيعية» لخفض معدل نبض القلب. وللتوضيح، يؤدي الإجهاد والانفعال النفسي والبدني، إلى استجابة زيادة نشاط الجهاز العصبي الودّي، المسؤول عن تنشيط وظائف جسمك في المواقف الخطرة. وترسل استجابة «القتال أو الهروب» «Fight-Or-Flight» Response هرمونات التوتر، وتسمى الكاتيكولامينات Catecholamines (التي منها الأدرينالين) لتسريع قلبك. لكن حينما يتولى الجهاز اللاودّي التأثير على الدماغ والجسم، يحصل الاسترخاء الذي يتيح لجسمك معرفة أنه لا بأس من توفير الطاقة، وأنه لا داعي للتحفّز البدني والنفسي هذا. ومن بين ما يفعله، يطلق هرموناً يسمى أستيل كولين Acetylcholine وهذا يبطئ معدل ضربات قلبك.

2. خفض ضغط الدم. حينما طُرح سؤال: «التوتر وارتفاع ضغط الدم: ما هو الرابط؟» أجاب أطباء «مايو كلينك» بالقول: «من الممكن أن يسبب الشعور بالتوتر ارتفاعاً مفاجئاً في ضغط الدم لفترة قصيرة. وفي حالة الأشخاص المصابين بضغط الدم المرتفع، فإن ممارسة الأنشطة البدنية التي تساعد في السيطرة على التوتر وتحسين الحالة الصحية يمكنها أن تسهم في خفض ضغط الدم». وأضافوا موضحين: «تسري في الجسم دفقة هرمونية عند التوتر. وهذه الهرمونات تسبب ارتفاعاً في ضغط الدم بشكل مؤقت من خلال التسبب في تسريع ضربات القلب وضيق الأوعية الدموية. وصحيح أنه لم يثبت بعد تأثير التوتر في حد ذاته في الإصابة المزمنة بمرض ارتفاع ضغط الدم طويل الأمد. لكن ردود الفعل غير الصحية تجاه التوتر، يمكن أن تؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم وزيادة خطر الإصابة بالأزمات القلبية والسكتات الدماغية». واستطردوا: «يمكن أن تؤدي الارتفاعات المؤقتة في ضغط الدم (أثناء نوبات التوتر) إلى نوبات قلبية أو سكتات دماغية. وقد تؤدي أيضاً إلى تضرر الأوعية الدموية والقلب والكلى بمرور الوقت بصورة مشابهة لضغط الدم المرتفع على المدى الطويل. والهرمونات التي يفرزها الجسم عند التعرض لضغط عاطفي قد تسبب تلف الشرايين، وينتج عن ذلك الإصابة بأمراض القلب».

جهازا التنفس والمناعة

3. إبطاء معدل التنفس. عندما تلقى أحدهم وهو في حالة ذعر أو انفعال نفسي شديد، فإن من أبسط النصائح، وأعلاها جدوى وفائدة وبتأثير سريع، قولك له «خذ نفساً عميقاً». ويزيد التوتر من تسريع عملية التنفس، وهذا يُؤدي إلى انخفاض مستويات ثاني أكسيد الكربون في الدم، مما قد يجعل المرء يشعر آنذاك بالدوار والضعف.

وبالمقابل، فإن الاسترخاء يبطئ من معدل التنفس، والعكس صحيح. أي أن التنفس البطيء يُساعد على بلوغ حالة الاسترخاء. والتنفس البطيء المقصود، هو حوالي 6 أنفاس في الدقيقة. (الطبيعي ما بين 12 إلى 20 نفساً في الدقيقة حال عدم الاسترخاء). وللتوضيح، فإن التنفس العميق البطيء له تأثير مباشر على نشاط الدماغ عبر العصب المبهم Vagus Nerve، الذي يتبع مساراً من الدماغ إلى البطن، ويُنشط استجابة الاسترخاء، التي تهدئ الإنسان. وهذا هو السبب في أنه يمكنك استخدام إبطاء التنفس لاستعادة الشعور بالهدوء، وإبطاء ضربات القلب، واستقرار ضغط الدم، عندما تشعر بالقلق أو الغضب أو التوتر في موقف صعب. ومن خلال ممارسة التنفس البطيء، يمكن للمرء تدريب دماغه على التعامل بشكل أفضل مع التوتر وتجنب أسوأ آثاره.

وفي دراستهم بعنوان «التأثيرات الفسيولوجية للتنفس البطيء على الإنسان السليم» عدد ديسمبر (كانون الأول) 2017 من مجلة التنفس Breathe، أفاد باحثون أستراليون بالقول: «وكشفت التحقيقات العلمية في الآثار الفسيولوجية للتنفس البطيء، عن آثار كبيرة على الجهاز التنفسي والقلب والأوعية الدموية والجهاز التنفسي والجهاز العصبي اللاإرادي. ويبدو أن هناك إمكانية لاستخدام تقنيات التنفس البطيء كوسيلة لتحسين المعايير الفسيولوجية التي يبدو أنها مرتبطة بالصحة وطول العمر، التي قد تمتد إلى تحسين حالات المرض».

4. تنشيط جهاز المناعة. الإجهاد طويل الأمد يجعل من الصعب على الجسم محاربة العدوى، تلك أيضاً أحد الحقائق الرئيسية في الطب. لكن بالمقابل، الاسترخاء يمكن أن يساعد جهاز المناعة على التعافي والنشاط والعمل بكفاءة قُصوى. وعلى وجه الخصوص، يمكن الوصول إلى ذلك بمساعدة تقنيات مثل استرخاء العضلات التدريجي. أي الذي تشد فيه، ثم تسترخي ببطء، كل مجموعة عضلية، الواحدة تلو الأخرى. والسبب وراء أن الإجهاد المستمر يجعلنا عرضة للمرض، هو أن الدماغ يرسل إشارات دفاعية إلى جهاز الغدد الصماء، الذي يقوم بعد ذلك بإفراز مجموعة من الهرمونات التي لا تجعلنا فقط على استعداد لحالات الطوارئ، ولكنها أيضاً تضعف مناعتنا بشدة في الوقت نفسه. وربما ليس مبالغة زعم بعض الخبراء الطبيين أن الإجهاد مسؤول عن حوالي 90 في المائة من جميع الأمراض. والطريقة التي يتم بها ذلك هي عن طريق إثارة تفاعلات كيميائية وإغراق الجسم بالكورتيزول، الذي، من بين عدة أمور أخرى يتسبب بها، يُضعف مقاومة الميكروبات ويُنشط اضطرابات عمليات الالتهابات.

سكر الدم

5. ضبط سكر الدم. يقول خبراء طبيون من «مايو كلينك»: «قد لا تكون تقنيات الاسترخاء أولوية في حياتك. لكن هذا يعني أنك قد تفوت الفوائد الصحية للاسترخاء. التي منها ضبط مستويات السكر في الدم».

وكان باحثون من جامعة كابوديستريان الوطنية في أثينا باليونان، قد قدموا دراستهم بعنوان «أدى التدريب على الاسترخاء إلى انخفاض كبير في مستويات الغلوكوز في الدم لدى مرضى السكري» (مجلة الهرمونات Hormones عدد يونيو (حزيران) 2020).

وقد اجتاز الباحثون الطبيون مرحلة إثبات دور الاسترخاء وتخفيف التوتر البدني والنفسي على ضبط مستويات السكر في الدم، بل تقدموا في بحوث جدوى الاسترخاء، وغيره من السلوكيات ذات التأثيرات الإيجابية على الذهن والنفس والجسم، في تحسين فرص الشفاء من مضاعفات مرض السكري.

وعلى سبيل المثال، ضمن عدد 13 يوليو (تموز) 2022 من مجلة Int J Environ Res Public Health، أفاد باحثون من جامعتي مينهو وكويمبرا في البرتغال، أنهم يُجرون حالياً دراستهم الخاصة بتقييم تأثيرات الاسترخاء وتقليل الإجهاد في المرضى الذين يعانون من قرحة القدم السكرية المزمنة DFU. وقال الباحثون: «قرحة القدم السكرية هي السبب الرئيسي لبتر الأطراف السفلية، ولها تأثير كبير على المرضى والأسر والمجتمع. ودراستنا هي لتقييم فعالية تدخل استرخاء العضلات على شفاء هذه الحالات».

للاسترخاء دور في تحسين عملية الهضم والحد من نشاط هرمونات الإجهاد ومن التوتر العضلي والألم المزمن، وتحسين التركيز والمزاج

كيف تتعلم أساليب الاسترخاء؟

ثمة ما يُعرف بـ«أساليب التأقلم الإيجابي»، ومنها: التفكير الإيجابي، والبحث عن الجانب الفكاهي، وحل المشكلات، وإدارة الوقت وترتيب الأولويات، وممارسة الرياضة بانتظام، واتباع نظام غذائي صحي، والحصول على قسط كافٍ من النوم، وقضاء بعض الوقت في أماكن مفتوحة، والتواصل مع أفراد العائلة والأصدقاء الداعمين.

ولكن يجدر التفريق بين «أساليب التأقلم الإيجابي» و «أساليب الاسترخاء». وتوضح جولي كورليس، المحررة التنفيذية لـ«رسالة هارفارد لصحة القلب» قائلة: «استجابة الاسترخاء هي عكس استجابة الإجهاد. إنها حالة من الراحة العميقة يمكن استنباطها بعدة طرق. ومع الممارسة المنتظمة، يمكنك إنشاء بئر من الهدوء لتغوص فيه كلما دعت الحاجة».

وللإجابة على سؤال: كيف يمكنني الاسترخاء؟ طرحت رابطة القلب الأميركية ثلاث ممارسات، بقولها:

- جرب التنفس العميق. خذ نفساً طويلاً وعميقاً، وعد حتى 10 ثم أطلقه ببطء. كرر خمس مرات وستشعر براحة أكبر.

- اسمح لنفسك بقضاء مدة 20 دقيقة في اليوم للتخلص من التوتر بهذه الطريقة: أغمض عينيك، وأرح عضلاتك، وفكر ملياً في كلمة واحدة، مثل «هدوء». كرر قولها حتى تصل إلى حالة من الاسترخاء.

- استمع إلى موسيقى هادئة.

ويُلخّص خبراء صحيون من «مايو كلينك» ثلاثة أنواع من أساليب الاسترخاء، وهي:

* الاسترخاء التلقائي: ويعني كون هذا النوع تلقائياً أنه يصدر من داخلك أنت. وفي أسلوب الاسترخاء هذا، يستخدم الشخص التخيل البصري والوعي بالجسم لتقليل التوتر. ويطرحون طريقة فعل ذلك بقولهم: «كرر في ذهنك بعض الكلمات أو الاقتراحات التي يمكن أن تساعدك على الاسترخاء وتخفيف توتر العضلات، فيمكنك على سبيل المثال أن تتخيل مكاناً تشعر فيه بالطمأنينة. بعد ذلك، يمكنك التركيز على تهدئة أنفاسك أو إبطاء سرعة قلبك أو الشعور بأحاسيس بدنية مختلفة، مثل إرخاء كل ذراع أو ساق واحدة تلو الأخرى».

* استرخاء العضلات التدريجي: في أسلوب الاسترخاء هذا، يركز الشخص على شد كل مجموعة عضلات ثم إرخائها ببطء. ويمكن أن يساعدك هذا الأسلوب في التركيز على الفرق في الشعور بين توتر العضلات واسترخائها. ويمكنك عندئذ أن تصبح أكثر وعياً بالأحاسيس والتغيرات البدنية التي تعتريك. ويطرحون طريقة فعل ذلك بقولهم: «في أحد أساليب استرخاء العضلات التدريجي، تبدأ بشد العضلات وإرخائها في أصابع القدمين ثم تصعد تدريجياً إلى العنق والرأس. وأنسب مكان لممارسة هذا النوع منطقة هادئة وخالية من الأمور المشتتة. يمكن أيضاً البدء بالرأس والعنق نزولاً إلى أصابع القدمين. ابدأ بشد العضلات لمدة خمس ثوانٍ ثم إرخائها لمدة 30 ثانية وتكرار هذه العملية».

* التخيل المرئي: في أسلوب الاسترخاء هذا، يمكنك تكوين صور ذهنية للقيام برحلة بصرية إلى مكان أو بيئة يسودهما السلام والهدوء. ويطرحون طريقة فعل ذلك بقولهم: «للاسترخاء باستخدام التخيل المرئي، حاول الجمع بين أكبر عدد ممكن من الحواس؛ مثل الشم والبصر والصوت واللمس. فإذا كنت تتخيل الاسترخاء في المحيط، فكر في رائحة المياه المالحة، وصوت الأمواج المتلاطمة، ودفء أشعة الشمس على جسمك».

كما يضيفون: «يمكن أن تشمل أساليب الاسترخاء الأخرى كلاً من التنفُّس العميق، والتدليك، والتأمل، واليوغا، والعلاج بالفن والموسيقى، والعلاج بالعطور، والعلاج بالماء».

وتجدر ملاحظة نقطة مهمة، وهي أن الاسترخاء هو مهارة يمكن تعلمها. وسوف تتحسن القدرة على الاسترخاء بالممارسة. ولذا على المرء ألا يستعجل على نفسه. والأهم ألا يجعل محاولات ممارسة الاسترخاء سبباً مُضافاً للتوتر النفسي أو البدني.


مقالات ذات صلة

دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

صحتك سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)

دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

قالت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية إن دراسة جديدة منشورة في مجلة «كوميونيكيشنز ميديسين»، في وقت سابق من هذا الشهر، خلصت إلى أنه قد يكون هناك ارتباط بين فيروس

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)

5 أنواع من المكسرات تدعم صحة القلب

تُعدّ المكسرات مصدراً غنياً بالدهون غير المشبعة الصحية والألياف والبروتين، مما يدعم صحة القلب. كما أن بعضها غنية أيضاً بأحماض «أوميغا 3» المفيدة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)

6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

يميل من يشربون الشاي بانتظام إلى العيش لفترة أطول، كما أن خطر إصابتهم بأمراض القلب أقل مقارنةً بمن لا يشربونه. لكن، بعض الإضافات قد تقلل من فوائده.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك إفراط الأطفال في استهلاك السكر يرتبط بقائمة مقلقة من المشكلات الصحية طويلة الأمد (جامعة موناش)

نصائح لإبعاد الأطفال عن تناول السكريات

أفاد بيان صادر حديثاً عن «جمعية القلب الأميركية (AHA)»، بأن تناول الأطعمة والمشروبات الغنية بالسكريات المضافة خلال مرحلة الطفولة يشكل خطورة على صحة الأطفال.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)

ازدياد ألزهايمر بين كبار السن الأميركيين... وخطر خفي قد يكون السبب

كشفت دراسة جديدة، أجرتها جامعة إيموري في أتلانتا بالولايات المتحدة، عن أن الأشخاص الأكثر تعرضاً لتلوث الهواء قد يواجهون خطراً أعلى للإصابة بمرض ألزهايمر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)
سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)
TT

دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)
سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)

قالت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية إن دراسة جديدة منشورة في مجلة «كوميونيكيشنز ميديسين»، في وقت سابق من هذا الشهر، خلصت إلى أنه قد يكون هناك ارتباط بين فيروس تم اكتشافه حديثاً، يختبئ داخل بكتيريا الأمعاء الشائعة، وسرطان القولون والمستقيم.

وأضافت أن علماء في الدنمارك وجدوا أن مرضى سرطان القولون والمستقيم أكثر عرضةً بمرتين لحمل فيروس لم يُكتشف سابقاً داخل بكتيريا «باكتيرويدس فراجيليس»، وهي بكتيريا تعيش عادةً في أمعاء الإنسان، وذلك وفقاً للدراسة.

ويقول الباحثون إن هذا الاكتشاف قد يساعد العلماء على فهم دور الميكروبيوم المعوي في تطور السرطان بشكل أفضل.

وقال الدكتور فليمنج دامغارد، الحاصل على درجة الدكتوراه، من قسم علم الأحياء الدقيقة السريري في مستشفى جامعة أودنسه وجامعة جنوب الدنمارك، لشبكة «فوكس نيوز»: «تُبرز هذه النتائج أهمية الكائنات الدقيقة في الأمعاء وعلاقتها بصحتنا. إذا أردنا فهم الصورة كاملة، فنحن بحاجة إلى دراسة مادتها الوراثية بعمق».

ويعرف الأطباء أن بكتيريا «باكتيرويدس فراجيليس» تظهر بكثرة لدى مرضى سرطان القولون والمستقيم، الذي يشمل سرطان القولون والمستقيم، ولكن بما أن معظم الأصحاء يحملون هذه البكتيريا أيضاً، لم يكن واضحاً سبب كونها ضارة في بعض الحالات دون غيرها، لذا، بحث الباحثون في الاختلافات الجينية الدقيقة داخل البكتيريا، واكتشفوا شيئاً غير متوقع.

وقال دامغارد: «لقد فوجئنا بالعثور على فيروس كامل داخل البكتيريا لدى مرضى سرطان القولون والمستقيم. لم يكن هذا ما توقعناه عند بدء دراستنا».

ويصيب هذا الفيروس، المعروف باسم العاثية، البكتيريا بدلاً من الخلايا البشرية. ووفقاً للباحثين، فإن نوع الفيروس الذي حددوه لم يُوثق سابقاً.

وعندما حلل الفريق عينات براز من 877 شخصاً من أوروبا والولايات المتحدة وآسيا، وجدوا أن مرضى سرطان القولون والمستقيم كانوا أكثر عرضة بمرتين تقريباً لحمل آثار الفيروس مقارنةً بالأشخاص غير المصابين بالسرطان.

سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)

وتُظهر النتائج ارتباطاً إحصائياً قوياً، لكن الباحثين يؤكدون أن الدراسة لا تُثبت أن الفيروس يُسبب سرطان القولون والمستقيم، وأنه من السابق لأوانه استخلاص استنتاجات فورية.

ويقول المؤلف المشارك أولريك ستينز جوستيسن: «نحن لا نزال نجهل سبب ارتباط الفيروس بسرطان القولون والمستقيم. لكننا نواصل أبحاثنا بالفعل».

ويجري الفريق حالياً تجارب مخبرية ودراسات على الحيوانات لتحديد ما إذا كان الفيروس يُغير سلوك البكتيريا بطريقة قد تؤثر على تطور السرطان.

وقد وجدت الدراسات أن جسم الإنسان يحتوي على عدد من الخلايا الميكروبية يُقارب عدد خلاياه البشرية، مما يُبرز مدى ترابط الميكروبات بصحة الإنسان.

ويقول دامغارد: «لا يزال فهمنا للخلايا الميكروبية في مراحله الأولى. هناك العديد من الاكتشافات المتعلقة بالصحة التي يُمكن التوصل إليها في الميكروبات البشرية».

ويُعد سرطان القولون والمستقيم أحد الأسباب الرئيسية للوفيات المرتبطة بالسرطان في جميع أنحاء العالم، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية.

وقد لفتت وفيات العديد من المشاهير البارزين، بمن فيهم جيمس فان دير بيك، وكاثرين أوهارا، وكيرستي آلي، وبيليه، وتشادويك بوسمان، الانتباه إلى تأثير سرطان القولون والمستقيم على مختلف الفئات العمرية في السنوات الأخيرة.

وبينما يرتبط جزء كبير من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم بالنظام الغذائي ونمط الحياة، يعتقد الباحثون أن البكتيريا الموجودة في أمعائنا قد تلعب دوراً مهماً أيضاً.

وتشمل فحوصات الكشف عن سرطان القولون والمستقيم حالياً اختبارات البراز التي تتحقق من وجود دم غير مرئي بالعين المجردة، بالإضافة إلى تنظير القولون.

ويقول الباحثون إنه قد يكون من الممكن في المستقبل فحص عينات البراز بحثاً عن مؤشرات فيروسية كتلك التي تم تحديدها في الدراسة.

وأشار الباحثون إلى سرطان عنق الرحم كمثال على كيفية مساهمة تحديد السبب الفيروسي في جهود الوقاية، فبعد ربط فيروس الورم الحليمي البشري بسرطان عنق الرحم، أسهمت اللقاحات في خفض عدد الحالات الجديدة.

وعلى الرغم من أنه من السابق لأوانه إجراء هذه المقارنة، فإنهم قالوا إن سرطان القولون والمستقيم قد يسلك مساراً مشابهاً في يوم من الأيام إذا تأكد دور الفيروس بشكل واضح.

وقال دامغارد: «من السابق لأوانه اتخاذ أي إجراء. لدينا الكثير من الأمل، وهذا ما نريده أن يشعر به الناس في هذه المرحلة».


5 أنواع من المكسرات تدعم صحة القلب

تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)
تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)
TT

5 أنواع من المكسرات تدعم صحة القلب

تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)
تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)

تُعدّ المكسرات مصدراً غنياً بالدهون غير المشبعة الصحية والألياف والبروتين، مما يدعم صحة القلب.

كما أن بعضها غني أيضاً بأحماض «أوميغا 3» الدهنية، وهي دهون أساسية ترتبط بتحسين صحة القلب، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

فما هي أبرز أنواع المكسرات المفيدة لصحة القلب؟

الجوز

تُصنّف جمعية القلب الأميركية الجوز غذاءً مفيداً لصحة القلب لغناه بأحماض «أوميغا 3» الدهنية. ويشمل ذلك حمض ألفا لينولينيك (ALA)، وهو حمض دهني متعدد غير مشبع يساهم في دعم صحة القلب والأوعية الدموية.

والجوز هو النوع الوحيد من المكسرات الشائعة الذي يُوفّر كمية كبيرة من أحماض «أوميغا 3». وقد يُساعد إدراج الجوز في نظام غذائي متوازن على خفض ضغط الدم وتقليل مستويات الكوليسترول الكلي.

البقان

أظهرت الدراسات أن البقان يساعد على خفض مستويات الكوليسترول والدهون الثلاثية، مما يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب. كما أنه يتميز بخصائص قوية مضادة للأكسدة والالتهابات ما يحمي الخلايا من التلف. ويحتوي البقان على كمية قليلة من أحماض «أوميغا 3».

ومن الضروري تناول البقان، وغيره من المكسرات، باعتدال نظراً لاحتوائه على نسبة عالية من السعرات الحرارية. تحتوي حصة 28 غراماً منه على نحو 196 سعرة حرارية.

اللوز

اللوز غني بالدهون الأحادية غير المشبعة والدهون المتعددة غير المشبعة، وكلاهما مفيد لصحة القلب. وتساعد هذه الدهون الصحية على خفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL) في الدم مع زيادة مستوى الكوليسترول النافع (HDL).

ويُعد اللوز مصدراً ممتازاً لمضادات الأكسدة، بما في ذلك الفلافونويدات و«فيتامين ه». وقد وجدت دراسة تحليلية شاملة أُجريت عام 2022 أن تناول نحو 60 غراماً من اللوز يومياً قد يساعد في تقليل الالتهاب.

البندق

البندق مصدر غني بالأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة التي ترفع مستوى الكوليسترول النافع (HDL) وتُخفض مستوى الدهون الثلاثية. كما يحتوي على دهون متعددة غير مشبعة، تُساهم في خفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL).

بالإضافة إلى ذلك، البندق غني بالأرجينين، وهو حمض أميني يُعزز إنتاج أكسيد النيتريك، مما يُساعد على تنظيم توتر الأوعية الدموية والحفاظ على ضغط دم صحي.

الفول السوداني

تشير الأبحاث إلى أن إدراج الفول السوداني في نظام غذائي متوازن يُساعد على خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL) وتحسين صحة القلب. ويُعد الفول السوداني غنياً بالدهون الصحية، والبروتين، والألياف، التي تعمل معاً للمساعدة في الحفاظ على مستويات الكوليسترول وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.

علاوة على ذلك، يحتوي الفول السوداني على البوليفينولات (مضادات أكسدة)، التي قد تُساعد على خفض ضغط الدم. كما أنه مصدر جيد للأرجينين، الذي يساعد الأوعية الدموية على العمل بشكل صحيح عن طريق تعزيز إطلاق أكسيد النيتريك.


6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
TT

6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)

يميل من يشربون الشاي بانتظام إلى العيش لفترة أطول، كما أن خطر إصابتهم بأمراض القلب أقل مقارنةً بمن لا يشربونه، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

مع ذلك، قد تؤدي إضافة مكونات شائعة للشاي إلى حرمان الجسم من الاستفادة الكاملة من فوائد المركبات الطبيعية الموجودة فيه، فما هي الأشياء التي لا يفضّل إضافتها إلى الشاي؟

الكثير من الكريمة أو الحليب

من المرجح أن الفوائد الصحية لشرب الشاي تنبع من محتواه من البوليفينولات والفلافونويدات (مركبات طبيعية مضادة للأكسدة والالتهابات تعمل على حماية خلايا الجسم من التلف وتعزيز الصحة).

ويمكن للكريمة أو الحليب أن يقللا من محتوى البوليفينولات في الشاي. لذا، ينصح بعض خبراء الصحة بتقديم الشاي سادةً أو بالقليل من الإضافات.

وإذا كنت لا تستطيع شرب الشاي من دون منتجات الألبان، ينصح بعض خبراء الشاي بإضافة الحليب الساخن في نهاية إعداد الكوب وشربه مباشرة بدلاً من ترك الحليب في الشاي لفترة طويلة.

السكر

مع أن إضافة السكر تُحلي الشاي وتجعله ألذ، لكنها قد تُقلل من محتواه من البوليفينولات. وللحفاظ على جودة الشاي وقيمة البوليفينولات فيه، يُنصح بتغيير نكهته بإضافة التوابل كالقرفة.

الزيوت العطرية

مع أن الزيوت العطرية تُستخلص غالباً من النباتات، لكن لا ينبغي افتراض أنها طبيعية أو آمنة للاستهلاك. ولا توجد أدلة كافية تُثبت سلامة استهلاك الزيوت العطرية، حتى تلك المُسوّق لها باعتبار أنها صالحة للاستخدام الفموي.

والزيوت العطرية أقوى بكثير من إضافة ورقة من النبات إلى الطعام أو الشراب. على سبيل المثال، إضافة القليل من النعناع الطازج لا تُعادل إضافة قطرة من زيت النعناع العطري إلى الشاي. فقطرة واحدة من زيت النعناع العطري تُعادل نحو 26 كوباً من شاي النعناع، ​​وقد تُسبب مشاكل صحية خطيرة عند تناولها.

الماء المغلي مسبقاً

لن يفيد ترك الماء في إبريق الشاي وإعادة غليه في تحسين مذاقه. وينصح خبراء الشاي باستخدام الماء الغني بالأكسجين للحصول على أفضل نكهة. وإذا بقي الماء لفترة طويلة أو تم غليه أكثر من مرة، فسيفقد الشاي نكهته.

كما يجب التأكد من أن الماء ليس ساخناً جداً، فقد يؤدي ذلك إلى حرق مركبات الشاي. وبالمثل، إذا لم يكن الماء ساخناً بدرجة كافية، فلن تنطلق مركبات النكهة في الشاي كما ينبغي.

أكياس الشاي

ينصح معظم خبراء الشاي باستخدام الشاي السائب بدلاً من أكياس الشاي. وينتج عن هذه الطريقة نكهة شاي أغنى وأكثر تركيزاً، وقد تكون أكثر صحة.

ووجدت إحدى الدراسات أن شرب الشاي المُعدّ باستخدام أكياس شاي تحتوي على البلاستيك، قد يعرضك لمليارات من الجزيئات البلاستيكية الدقيقة. وعلى الرغم من أن أكياس الشاي تبدو خالية من البلاستيك، فإن العديد منها يحتوي على جزيئات بلاستيكية دقيقة، والتي عند تعرضها للماء الساخن تنطلق في الشاي، مما يعرض صحتك للخطر.

المُحليات الصناعية

تقول منظمة الصحة العالمية إن الاستخدام طويل الأمد للمُحليات الصناعية، مثل الأسبارتام، قد يزيد من خطر الإصابة بداء السكري وأمراض القلب والوفاة.

وقد ذكرت الوكالة الدولية لأبحاث السرطان أن المُحليات الصناعية، وخاصة الأسبارتام، قد تكون مُسرطنة. لهذا السبب، يُنصح بالحد من استهلاكها بشكل عام، وتجنب إضافتها إلى الشاي.

ما الذي يُمكن إضافته؟

لا يعني عدم ملاءمة بعض المكونات لإضافتها إلى الشاي أنه يجب شربه من دون إضافات. فبعض الإضافات تُكمّل نكهة الشاي وتُقدم فوائد صحية.

ومن الإضافات الشائعة التي تُحسّن نكهة الشاي: الليمون والعسل والنعناع والزنجبيل والحليب النباتي (مثل حليب اللوز أو الصويا) والقرفة.