5 فوائد صحية تجنيها عند الاسترخاء

تنشط المناعة وتضبط سكر الدم

5 فوائد صحية تجنيها عند الاسترخاء
TT

5 فوائد صحية تجنيها عند الاسترخاء

5 فوائد صحية تجنيها عند الاسترخاء

تدرك الأوساط الطبية اليوم أن نيل قسط يومي من «الاسترخاء» الذهني والبدني أمرٌ مهمٌ جداً من الناحية الصحية. ولعموم الأصحاء، لا تقل أهمية الاسترخاء عن أهمية ممارسة السلوكيات الصحية الأخرى في نمط عيش الحياة اليومية. أما لعموم المرضى، فإن المصادر الطبية ترى أن حاجتهم إلى الاسترخاء أشد وأعلى أهمية.

ومع ذلك كله، تظل ممارسة الاسترخاء البدني والذهني، دون المستوى المطلب من عموم الناس، ومن المرضى على وجه الخصوص.

وبالرغم من الاختلافات في تعريف «الاسترخاء»، فإن أبسطها هو «إعادة توجيه الاهتمام إلى شيء يسبب الهدوء وزيادة الوعي بما يجري ويعتري الجسم».

وإضافة إلى دور الاسترخاء في تحسين عملية الهضم، فإن له دوراً في الحد من نشاط هرمونات الإجهاد، وزيادة تدفق الدم إلى العضلات الرئيسية، والحد من التوتر العضلي والألم المزمن، وتحسين التركيز والمزاج، وتحسين جودة النوم، وتقليل الشعور بالإرهاق، وتقليل الشعور بالغضب والإحباط، وتعزيز الثقة اللازمة لمعالجة المشكلات، كما يؤكد ذلك كله الأطباء في «مايو كلينك».

فوائد الاسترخاء

ونقدم إليك 5 فوائد صحية أخرى مهمة للاسترخاء

1. إبطاء سرعة نبض القلب. إحدى الحقائق الرئيسية في علم الطب أن القلب وثيق الصلة جداً بالجهاز العصبي الودّي Sympathetic Nervous System والجهاز العصبي اللاودّي Parasympathetic Nervous System. ويتأثر القلب إما سلباً أو إيجاباً بزيادة نشاط وتحكّم أي منهما في الجسم والدماغ. ولذا «يخفق» القلب بشدّة حال الانجذاب العاطفي أو الخوف أو التحفز للمواجهة.

وبالمقابل، يرتاح القلب حال لحظات الهدوء والسكينة والسعادة.

والاسترخاء أحد أقوى «الأدوية الطبيعية» لخفض معدل نبض القلب. وللتوضيح، يؤدي الإجهاد والانفعال النفسي والبدني، إلى استجابة زيادة نشاط الجهاز العصبي الودّي، المسؤول عن تنشيط وظائف جسمك في المواقف الخطرة. وترسل استجابة «القتال أو الهروب» «Fight-Or-Flight» Response هرمونات التوتر، وتسمى الكاتيكولامينات Catecholamines (التي منها الأدرينالين) لتسريع قلبك. لكن حينما يتولى الجهاز اللاودّي التأثير على الدماغ والجسم، يحصل الاسترخاء الذي يتيح لجسمك معرفة أنه لا بأس من توفير الطاقة، وأنه لا داعي للتحفّز البدني والنفسي هذا. ومن بين ما يفعله، يطلق هرموناً يسمى أستيل كولين Acetylcholine وهذا يبطئ معدل ضربات قلبك.

2. خفض ضغط الدم. حينما طُرح سؤال: «التوتر وارتفاع ضغط الدم: ما هو الرابط؟» أجاب أطباء «مايو كلينك» بالقول: «من الممكن أن يسبب الشعور بالتوتر ارتفاعاً مفاجئاً في ضغط الدم لفترة قصيرة. وفي حالة الأشخاص المصابين بضغط الدم المرتفع، فإن ممارسة الأنشطة البدنية التي تساعد في السيطرة على التوتر وتحسين الحالة الصحية يمكنها أن تسهم في خفض ضغط الدم». وأضافوا موضحين: «تسري في الجسم دفقة هرمونية عند التوتر. وهذه الهرمونات تسبب ارتفاعاً في ضغط الدم بشكل مؤقت من خلال التسبب في تسريع ضربات القلب وضيق الأوعية الدموية. وصحيح أنه لم يثبت بعد تأثير التوتر في حد ذاته في الإصابة المزمنة بمرض ارتفاع ضغط الدم طويل الأمد. لكن ردود الفعل غير الصحية تجاه التوتر، يمكن أن تؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم وزيادة خطر الإصابة بالأزمات القلبية والسكتات الدماغية». واستطردوا: «يمكن أن تؤدي الارتفاعات المؤقتة في ضغط الدم (أثناء نوبات التوتر) إلى نوبات قلبية أو سكتات دماغية. وقد تؤدي أيضاً إلى تضرر الأوعية الدموية والقلب والكلى بمرور الوقت بصورة مشابهة لضغط الدم المرتفع على المدى الطويل. والهرمونات التي يفرزها الجسم عند التعرض لضغط عاطفي قد تسبب تلف الشرايين، وينتج عن ذلك الإصابة بأمراض القلب».

جهازا التنفس والمناعة

3. إبطاء معدل التنفس. عندما تلقى أحدهم وهو في حالة ذعر أو انفعال نفسي شديد، فإن من أبسط النصائح، وأعلاها جدوى وفائدة وبتأثير سريع، قولك له «خذ نفساً عميقاً». ويزيد التوتر من تسريع عملية التنفس، وهذا يُؤدي إلى انخفاض مستويات ثاني أكسيد الكربون في الدم، مما قد يجعل المرء يشعر آنذاك بالدوار والضعف.

وبالمقابل، فإن الاسترخاء يبطئ من معدل التنفس، والعكس صحيح. أي أن التنفس البطيء يُساعد على بلوغ حالة الاسترخاء. والتنفس البطيء المقصود، هو حوالي 6 أنفاس في الدقيقة. (الطبيعي ما بين 12 إلى 20 نفساً في الدقيقة حال عدم الاسترخاء). وللتوضيح، فإن التنفس العميق البطيء له تأثير مباشر على نشاط الدماغ عبر العصب المبهم Vagus Nerve، الذي يتبع مساراً من الدماغ إلى البطن، ويُنشط استجابة الاسترخاء، التي تهدئ الإنسان. وهذا هو السبب في أنه يمكنك استخدام إبطاء التنفس لاستعادة الشعور بالهدوء، وإبطاء ضربات القلب، واستقرار ضغط الدم، عندما تشعر بالقلق أو الغضب أو التوتر في موقف صعب. ومن خلال ممارسة التنفس البطيء، يمكن للمرء تدريب دماغه على التعامل بشكل أفضل مع التوتر وتجنب أسوأ آثاره.

وفي دراستهم بعنوان «التأثيرات الفسيولوجية للتنفس البطيء على الإنسان السليم» عدد ديسمبر (كانون الأول) 2017 من مجلة التنفس Breathe، أفاد باحثون أستراليون بالقول: «وكشفت التحقيقات العلمية في الآثار الفسيولوجية للتنفس البطيء، عن آثار كبيرة على الجهاز التنفسي والقلب والأوعية الدموية والجهاز التنفسي والجهاز العصبي اللاإرادي. ويبدو أن هناك إمكانية لاستخدام تقنيات التنفس البطيء كوسيلة لتحسين المعايير الفسيولوجية التي يبدو أنها مرتبطة بالصحة وطول العمر، التي قد تمتد إلى تحسين حالات المرض».

4. تنشيط جهاز المناعة. الإجهاد طويل الأمد يجعل من الصعب على الجسم محاربة العدوى، تلك أيضاً أحد الحقائق الرئيسية في الطب. لكن بالمقابل، الاسترخاء يمكن أن يساعد جهاز المناعة على التعافي والنشاط والعمل بكفاءة قُصوى. وعلى وجه الخصوص، يمكن الوصول إلى ذلك بمساعدة تقنيات مثل استرخاء العضلات التدريجي. أي الذي تشد فيه، ثم تسترخي ببطء، كل مجموعة عضلية، الواحدة تلو الأخرى. والسبب وراء أن الإجهاد المستمر يجعلنا عرضة للمرض، هو أن الدماغ يرسل إشارات دفاعية إلى جهاز الغدد الصماء، الذي يقوم بعد ذلك بإفراز مجموعة من الهرمونات التي لا تجعلنا فقط على استعداد لحالات الطوارئ، ولكنها أيضاً تضعف مناعتنا بشدة في الوقت نفسه. وربما ليس مبالغة زعم بعض الخبراء الطبيين أن الإجهاد مسؤول عن حوالي 90 في المائة من جميع الأمراض. والطريقة التي يتم بها ذلك هي عن طريق إثارة تفاعلات كيميائية وإغراق الجسم بالكورتيزول، الذي، من بين عدة أمور أخرى يتسبب بها، يُضعف مقاومة الميكروبات ويُنشط اضطرابات عمليات الالتهابات.

سكر الدم

5. ضبط سكر الدم. يقول خبراء طبيون من «مايو كلينك»: «قد لا تكون تقنيات الاسترخاء أولوية في حياتك. لكن هذا يعني أنك قد تفوت الفوائد الصحية للاسترخاء. التي منها ضبط مستويات السكر في الدم».

وكان باحثون من جامعة كابوديستريان الوطنية في أثينا باليونان، قد قدموا دراستهم بعنوان «أدى التدريب على الاسترخاء إلى انخفاض كبير في مستويات الغلوكوز في الدم لدى مرضى السكري» (مجلة الهرمونات Hormones عدد يونيو (حزيران) 2020).

وقد اجتاز الباحثون الطبيون مرحلة إثبات دور الاسترخاء وتخفيف التوتر البدني والنفسي على ضبط مستويات السكر في الدم، بل تقدموا في بحوث جدوى الاسترخاء، وغيره من السلوكيات ذات التأثيرات الإيجابية على الذهن والنفس والجسم، في تحسين فرص الشفاء من مضاعفات مرض السكري.

وعلى سبيل المثال، ضمن عدد 13 يوليو (تموز) 2022 من مجلة Int J Environ Res Public Health، أفاد باحثون من جامعتي مينهو وكويمبرا في البرتغال، أنهم يُجرون حالياً دراستهم الخاصة بتقييم تأثيرات الاسترخاء وتقليل الإجهاد في المرضى الذين يعانون من قرحة القدم السكرية المزمنة DFU. وقال الباحثون: «قرحة القدم السكرية هي السبب الرئيسي لبتر الأطراف السفلية، ولها تأثير كبير على المرضى والأسر والمجتمع. ودراستنا هي لتقييم فعالية تدخل استرخاء العضلات على شفاء هذه الحالات».

للاسترخاء دور في تحسين عملية الهضم والحد من نشاط هرمونات الإجهاد ومن التوتر العضلي والألم المزمن، وتحسين التركيز والمزاج

كيف تتعلم أساليب الاسترخاء؟

ثمة ما يُعرف بـ«أساليب التأقلم الإيجابي»، ومنها: التفكير الإيجابي، والبحث عن الجانب الفكاهي، وحل المشكلات، وإدارة الوقت وترتيب الأولويات، وممارسة الرياضة بانتظام، واتباع نظام غذائي صحي، والحصول على قسط كافٍ من النوم، وقضاء بعض الوقت في أماكن مفتوحة، والتواصل مع أفراد العائلة والأصدقاء الداعمين.

ولكن يجدر التفريق بين «أساليب التأقلم الإيجابي» و «أساليب الاسترخاء». وتوضح جولي كورليس، المحررة التنفيذية لـ«رسالة هارفارد لصحة القلب» قائلة: «استجابة الاسترخاء هي عكس استجابة الإجهاد. إنها حالة من الراحة العميقة يمكن استنباطها بعدة طرق. ومع الممارسة المنتظمة، يمكنك إنشاء بئر من الهدوء لتغوص فيه كلما دعت الحاجة».

وللإجابة على سؤال: كيف يمكنني الاسترخاء؟ طرحت رابطة القلب الأميركية ثلاث ممارسات، بقولها:

- جرب التنفس العميق. خذ نفساً طويلاً وعميقاً، وعد حتى 10 ثم أطلقه ببطء. كرر خمس مرات وستشعر براحة أكبر.

- اسمح لنفسك بقضاء مدة 20 دقيقة في اليوم للتخلص من التوتر بهذه الطريقة: أغمض عينيك، وأرح عضلاتك، وفكر ملياً في كلمة واحدة، مثل «هدوء». كرر قولها حتى تصل إلى حالة من الاسترخاء.

- استمع إلى موسيقى هادئة.

ويُلخّص خبراء صحيون من «مايو كلينك» ثلاثة أنواع من أساليب الاسترخاء، وهي:

* الاسترخاء التلقائي: ويعني كون هذا النوع تلقائياً أنه يصدر من داخلك أنت. وفي أسلوب الاسترخاء هذا، يستخدم الشخص التخيل البصري والوعي بالجسم لتقليل التوتر. ويطرحون طريقة فعل ذلك بقولهم: «كرر في ذهنك بعض الكلمات أو الاقتراحات التي يمكن أن تساعدك على الاسترخاء وتخفيف توتر العضلات، فيمكنك على سبيل المثال أن تتخيل مكاناً تشعر فيه بالطمأنينة. بعد ذلك، يمكنك التركيز على تهدئة أنفاسك أو إبطاء سرعة قلبك أو الشعور بأحاسيس بدنية مختلفة، مثل إرخاء كل ذراع أو ساق واحدة تلو الأخرى».

* استرخاء العضلات التدريجي: في أسلوب الاسترخاء هذا، يركز الشخص على شد كل مجموعة عضلات ثم إرخائها ببطء. ويمكن أن يساعدك هذا الأسلوب في التركيز على الفرق في الشعور بين توتر العضلات واسترخائها. ويمكنك عندئذ أن تصبح أكثر وعياً بالأحاسيس والتغيرات البدنية التي تعتريك. ويطرحون طريقة فعل ذلك بقولهم: «في أحد أساليب استرخاء العضلات التدريجي، تبدأ بشد العضلات وإرخائها في أصابع القدمين ثم تصعد تدريجياً إلى العنق والرأس. وأنسب مكان لممارسة هذا النوع منطقة هادئة وخالية من الأمور المشتتة. يمكن أيضاً البدء بالرأس والعنق نزولاً إلى أصابع القدمين. ابدأ بشد العضلات لمدة خمس ثوانٍ ثم إرخائها لمدة 30 ثانية وتكرار هذه العملية».

* التخيل المرئي: في أسلوب الاسترخاء هذا، يمكنك تكوين صور ذهنية للقيام برحلة بصرية إلى مكان أو بيئة يسودهما السلام والهدوء. ويطرحون طريقة فعل ذلك بقولهم: «للاسترخاء باستخدام التخيل المرئي، حاول الجمع بين أكبر عدد ممكن من الحواس؛ مثل الشم والبصر والصوت واللمس. فإذا كنت تتخيل الاسترخاء في المحيط، فكر في رائحة المياه المالحة، وصوت الأمواج المتلاطمة، ودفء أشعة الشمس على جسمك».

كما يضيفون: «يمكن أن تشمل أساليب الاسترخاء الأخرى كلاً من التنفُّس العميق، والتدليك، والتأمل، واليوغا، والعلاج بالفن والموسيقى، والعلاج بالعطور، والعلاج بالماء».

وتجدر ملاحظة نقطة مهمة، وهي أن الاسترخاء هو مهارة يمكن تعلمها. وسوف تتحسن القدرة على الاسترخاء بالممارسة. ولذا على المرء ألا يستعجل على نفسه. والأهم ألا يجعل محاولات ممارسة الاسترخاء سبباً مُضافاً للتوتر النفسي أو البدني.


مقالات ذات صلة

تلوث الهواء قد يزيد خطر الإصابة بـ«الغلوكوما» والمياه البيضاء

صحتك العيش بالمناطق التي ترتفع فيها مستويات تلوث الهواء يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالمياه الزرقاء والبيضاء (أرشيفية - رويترز)

تلوث الهواء قد يزيد خطر الإصابة بـ«الغلوكوما» والمياه البيضاء

كشفت دراسة علمية حديثة، عن أن العيش في المناطق التي ترتفع فيها مستويات تلوث الهواء يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالمياه الزرقاء (الغلوكوما) والمياه البيضاء.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك بعض أنواع الجبن قد تساعد على دعم صحة الأمعاء (رويترز)

تعرف على أفضل وأسوأ أنواع الجبن لصحة أمعائك

يبدو أن قطعة الجبن التي تتناولها يومياً قد تحمل فوائد تتجاوز مذاقها، إذ تشير أبحاث علمية إلى أن أنواعاً معينة من الجبن قد تساعد على دعم صحة الأمعاء.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك استخدام السماعات العازلة للضوضاء بعد العمليات الجراحية قد يساعد في تقليل الغثيان والقيء (بيكسلز)

السماعات العازلة للضوضاء قد تقلل الغثيان والقيء بعد العمليات الجراحية

كشفت دراسة علمية جديدة عن أن استخدام السماعات العازلة للضوضاء بعد العمليات الجراحية قد يساعد في تقليل الغثيان والقيء.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

طبيب ترمب الشخصي مُلزَم بالبقاء على بُعد 3 دقائق منه

كشف تقرير نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال»، عن أن الطبيب الشخصي للرئيس الأميركي دونالد ترمب مُلزَم بأن يكون على مسافة تتيح له الوصول إلى الرئيس خلال ثلاث دقائق.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مرض باركنسون هو اضطراب تنكسي مزمن في الجهاز العصبي المركزي (أ.ف.ب)

كم ساعة نشاط بدني أسبوعياً تبطئ تقدم مرض باركنسون؟

يُعرف مرض باركنسون بأنه اضطراب تنكسي مزمن في الجهاز العصبي المركزي يؤثر تدريجياً على الحركة والتحكم العضلي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

تلوث الهواء قد يزيد خطر الإصابة بـ«الغلوكوما» والمياه البيضاء

العيش بالمناطق التي ترتفع فيها مستويات تلوث الهواء يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالمياه الزرقاء والبيضاء (أرشيفية - رويترز)
العيش بالمناطق التي ترتفع فيها مستويات تلوث الهواء يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالمياه الزرقاء والبيضاء (أرشيفية - رويترز)
TT

تلوث الهواء قد يزيد خطر الإصابة بـ«الغلوكوما» والمياه البيضاء

العيش بالمناطق التي ترتفع فيها مستويات تلوث الهواء يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالمياه الزرقاء والبيضاء (أرشيفية - رويترز)
العيش بالمناطق التي ترتفع فيها مستويات تلوث الهواء يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالمياه الزرقاء والبيضاء (أرشيفية - رويترز)

كشفت دراسة علمية حديثة، عن أن العيش في المناطق التي ترتفع فيها مستويات تلوث الهواء يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالمياه الزرقاء (الغلوكوما) والمياه البيضاء (إعتام عدسة العين).

وحسب صحيفة «الإندبندنت» البريطانية، فقد أجرى الباحثون مراجعة لـ41 دراسة سابقة اعتمدت على بيانات ملايين الأشخاص في شرق آسيا والمملكة المتحدة، وتضمنت بعضاً من أكبر قواعد البيانات المتعلقة بصحة العين في العالم.

وركز الباحثون بشكل خاص على مستويات أنواع مختلفة من ملوثات الهواء، مثل الجسيمات الدقيقة، وثاني أكسيد النيتروجين، وثاني أكسيد الكبريت، والأوزون، وأول أكسيد الكربون.

وقارن الباحثون هذه المستويات بمعدلات تشخيص الإصابة بالمياه الزرقاء، والمياه البيضاء، والتنكس البقعي المرتبط بالعمر.

ووجد الباحثون أنه كلما ارتفعت مستويات الجسيمات الدقيقة الملوثة في الهواء، زادت مخاطر الإصابة بالمياه الزرقاء.

ووصلت احتمالات الإصابة لدى سكان المناطق الأكثر تلوثاً إلى 70 في المائة مقارنة بسكان المناطق الأقل تلوثاً.

كما كشفت المراجعة عن ارتفاع مستمر في خطر الإصابة بالمياه البيضاء مع زيادة مستويات التلوث، مشيرة إلى أن كل زيادة ملحوظة في التعرض للتلوث ترتبط بارتفاع احتمالات الإصابة بالمياه البيضاء بنحو 4 في المائة.

وقال أحمد النبيهي، من مستشفى الملك خالد التخصصي للعيون في الرياض، وأحد المشاركين في الدراسة: «نعلم منذ سنوات أن تلوث الهواء يضر بالرئتين والقلب، لكن تأثيراته على العين لم تحظَ بالدراسة الكافية، وكانت الأدلة المتاحة متفرقة وغير حاسمة».

وأضاف: «نشاهد يومياً مرضى يفقدون بصرهم بسبب حالات مثل المياه الزرقاء والمياه البيضاء. وإذا كان هناك عامل بيئي يسرّع تطور هذه الحالات، فإن ذلك يغير نظرتنا للأمر، ويشير إلى إمكانية اتخاذ إجراءات للحد من هذه المخاطر».

وتشير دراسات سابقة إلى أن الجسيمات الدقيقة الملوثة الموجودة في الهواء قد تسبب التهابات وإجهاداً على مستوى الجسم، وهو ما قد يسهم، مع استمرار التعرض لها لسنوات، في إلحاق الضرر بالعصب البصري وزيادة احتمالات الإصابة بالمياه الزرقاء والمياه البيضاء. ونظراً لأن العين معرضة للبيئة الخارجية بشكل مباشر -على عكس معظم أعضاء الجسم الأخرى- فقد تكون أكثر عرضة للتأثر بهذه الجسيمات.

وفيما يتعلق بالحلول، شدّد النبيهي على أهمية وضع معايير أكثر صرامة لجودة الهواء، وتطبيق إجراءات للحد من التلوث، مثل زيادة المساحات الخضراء وتقليل حركة المرور داخل المدن.

يذكر أن المياه البيضاء تؤدي إلى تعكر عدسة العين؛ ما يسبب تشوش الرؤية وفقدان البصر، وهي السبب الرئيسي لضعف الإبصار على مستوى العالم، حيث تؤثر على نحو 94 مليون شخص.

أما المياه الزرقاء، التي تصيب نحو 7.7 مليون شخص حول العالم، فتتسبب في تلف العصب الرئيسي الذي يربط العين بالدماغ؛ وهو ما قد يؤدي إلى فقدان البصر.


تعرف على أفضل وأسوأ أنواع الجبن لصحة أمعائك

بعض أنواع الجبن قد تساعد على دعم صحة الأمعاء (رويترز)
بعض أنواع الجبن قد تساعد على دعم صحة الأمعاء (رويترز)
TT

تعرف على أفضل وأسوأ أنواع الجبن لصحة أمعائك

بعض أنواع الجبن قد تساعد على دعم صحة الأمعاء (رويترز)
بعض أنواع الجبن قد تساعد على دعم صحة الأمعاء (رويترز)

يبدو أن قطعة الجبن التي تتناولها يومياً قد تحمل فوائد تتجاوز مذاقها، إذ تشير أبحاث علمية إلى أن أنواعاً معينة من الجبن قد تساعد على دعم صحة الأمعاء بفضل البكتيريا النافعة التي تتكون خلال عملية التخمير والنضج.

لكن المفاجأة أن الفوائد لا تتساوى بين جميع الأنواع، فبينما تتميز بعض الأجبان المعتّقة (التي يتم تخزينها وتركها لتنضج لفترة زمنية محددة في ظروف بيئية خاصة) بتنوع ميكروبي أكبر، تفتقر المنتجات شديدة التصنيع إلى كثير من هذه المكونات، وقد ترتبط بعض إضافاتها بآثار سلبية على صحة الجهاز الهضمي، حسبما نقلت صحيفة «التلغراف» البريطانية.

أولاً: أفضل أنواع الجبن لدعم صحة الأمعاء

الجبن الشيدر

يمر الجبن الشيدر المعتّق عادةً بمرحلة نضج تمتد نحو 6 أشهر، تتطور خلالها النكهات بفعل نشاط البكتيريا.

وتقول ستيفاني مور، إخصائية التغذية السريرية: «بشكل عام، كلما طالت فترة النضج أصبحت النكهة أكثر قوة وتعقيداً. وغالباً ما يرتبط هذا ارتباطاً مباشراً بتنوع الميكروبات والمركبات الأخرى التي تطورت بشكل طبيعي خلال هذه العملية».

ومع ذلك، لفتت مور إلى أن الشيدر خفيف النضج ليس بالضرورة سيئاً، إذ يمر هو الآخر بعملية التحول من حليب إلى جبن عبر مرحلة التعتيق.

جبن البارميزان

يجب تعتيق جبن البارميزان لمدة لا تقل عن 12 شهراً، وقد تصل فترة التعتيق في بعض أنواعه إلى عامين.

وتشير مور إلى أن ذلك يرتبط بوجود عدد أكبر من الميكروبات المفيدة.

وهناك أيضاً أدلة تشير إلى أن البنية الكثيفة والمحتوى العالي من الدهون في هذه الأجبان يساعدان في حماية البكتيريا من البيئة الحمضية القاسية في المعدة، مما يعني أن جزءاً كبيراً من البكتيريا النافعة يمكنه الوصول فعلياً إلى الأمعاء.

جبن بري وجبن كامامبير

على الرغم من أن جبن البري والكامامبير أقل نضجاً من الشيدر والبارميزان، إذ تمتد مدة نضجهما عادةً إلى شهرين، فإنهما يظلان من الأجبان المخمرة التي قد تحتوي على ميكروبات مفيدة.

وتنتج الفطريات البيضاء التي تغطي سطحهما مادة تُعرف باسم الكيتين، وهي مادة تحتوي على ألياف تساعد على تغذية البكتيريا النافعة في الأمعاء.

ثانياً: أنواع جبن يُفضل الحد منها

شرائح الجبن المخصصة للبرغر وأصابع الجبن المصنعة

تضع مور شرائح الجبن شديدة التصنيع وأصابع الجبن ضمن الخيارات الأقل فائدة لصحة الأمعاء، لأنها تفتقر إلى كثير من الميكروبات النافعة الموجودة في الجبن التقليدي، وقد تحتوي على كميات محدودة من مكونات الألبان الفعلية مقارنةً بالجبن الطبيعي.

وتوضح أن الجبن التقليدي يتغير بمرور الوقت بعد فتح العبوة، سواء في القوام أو المظهر أو ظهور العفن. وفي المقابل، يمكن لهذه الأجبان فائقة المعالجة أن تبقى في المبرد لفترات طويلة دون أن يطرأ أي تغيير يذكر على مظهرها.

الجبن المثلث (الجبن المطبوخ القابل للدهن)

يندرج هذا النوع من الجبن ضمن الأغذية فائقة التصنيع، التي قد تحتوي على إضافات صناعية متعددة.

وتشير دراسات إلى أن الإفراط في تناول هذه الجبن قد يرتبط بانخفاض البكتيريا النافعة، والإضرار ببطانة الأمعاء، وزيادة الالتهابات.


ما الأضرار الصحية للاستخدام المفرط لسماعات الأذن؟

يقضي الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و34 عاماً في المتوسط 4.5 ساعة يومياً في الاستماع إلى شيء ما وفقاً لاستطلاع أجرته مؤسسة «إديسون ريسيرش» (بيكسباي)
يقضي الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و34 عاماً في المتوسط 4.5 ساعة يومياً في الاستماع إلى شيء ما وفقاً لاستطلاع أجرته مؤسسة «إديسون ريسيرش» (بيكسباي)
TT

ما الأضرار الصحية للاستخدام المفرط لسماعات الأذن؟

يقضي الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و34 عاماً في المتوسط 4.5 ساعة يومياً في الاستماع إلى شيء ما وفقاً لاستطلاع أجرته مؤسسة «إديسون ريسيرش» (بيكسباي)
يقضي الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و34 عاماً في المتوسط 4.5 ساعة يومياً في الاستماع إلى شيء ما وفقاً لاستطلاع أجرته مؤسسة «إديسون ريسيرش» (بيكسباي)

يستخدم جيل «زد» سماعات الأذن، من «الآي بود» إلى السماعات اللاسلكية، بحثاً عن الترفيه أحياناً، وللجوء إلى العزلة في كثير من الأحيان.

استمعت أتيرا غالي إلى الموسيقى لمدة 33 ألفاً و500 دقيقة بحلول منتصف نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، وفقاً للمراجعة السنوية التي يقدمها حسابها على «سبوتيفاي» لعاداتها في الاستماع.

وقالت غالي، البالغة من العمر 24 عاماً والمقيمة في نيويورك: «لا أستطيع حتى غسل الأطباق من دون سماعات الأذن؛ لأنني أشعر بالملل فحسب». وتتابع لشبكة «سي إن إن» بأنها تستمع إلى الموسيقى أو «البودكاست» طوال الوقت تقريباً، بدءاً من رحلتها الصباحية إلى عملها في مجال النشر.

وخلال يوم العمل، تُبقي سماعات الأذن في أذنيها، ما لم تكن في اجتماع أو برفقة زملائها. وتظل السماعات في أذنيها أيضاً خلال رحلة العودة إلى المنزل، وأثناء إنجاز الأعمال المنزلية ليلاً والاستعداد للنوم.

وكثيراً ما يمكن رؤية شباب، مثل غالي، يضعون سماعات الأذن أو يستمعون إلى ما يشغل اهتمامهم سمعياً في تلك الفترة عبر مكبرات الصوت في هواتفهم. ويقضي الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و34 عاماً، في المتوسط، 4.5 ساعة يومياً في الاستماع إلى شيء ما، سواء كان «بودكاست» أو موسيقى أو غير ذلك، وفقاً لاستطلاع أجرته مؤسسة «إديسون ريسيرش» ونُشرت نتائجه في مايو (أيار)، حسبما أفاد تقرير لشبكة «سي إن إن» الأميركية.

ووفقاً لمتحدث باسم خدمة البث الموسيقي «سبوتيفاي»، جاء نحو 56 في المائة من مرات الاستماع إلى الموسيقى عبر المنصة على مستوى العالم من جيل «زد»، خلال الفترة من الأول من يناير (كانون الثاني) إلى 25 نوفمبر 2025.

ورغم أن استخدام سماعات الأذن بانتظام خلال الأنشطة اليومية قد يبدو أمراً غير ضار، فإن الباحثين يشعرون بالقلق من أن الإفراط في استخدامها قد يؤثر سلباً في قدرتنا على الاستفادة من لحظات التواصل الإنساني الهادفة، وتنظيم أفكارنا ومشاعرنا.

هل تعزلك سماعات الأذن عن الآخرين؟

بالنسبة إلى معظم الناس، أصبح استخدام سماعات الأذن عادة راسخة، وليس وسيلة مقصودة لإيصال رسالة إلى الآخرين.

ومع ذلك، حتى لو كان الأمر غير متعمد، فإن «الناس يستخدمون سماعات الأذن لعزل أنفسهم عن الآخرين»، وفقاً للدكتورة غلوريا مارك، أستاذة المعلوماتية ومستشارة رئيس جامعة كاليفورنيا في إرفاين.

وفي هذا الصدد، قال ريتشارد ديفيدسون، مؤسس ومدير مركز «العقول السليمة» غير الربحي في جامعة ويسكونسن-ماديسون، إن الطلاب الذين يضعون سماعات الأذن باستمرار يفوِّتون عدداً لا يُحصى من فرص التواصل الاجتماعي. وقدَّر أن 90 في المائة من الطلاب الذين يتنقلون في حرم الجامعة بمدينة ماديسون يضعون سماعات الأذن، مضيفاً: «لم يكن الأمر كذلك قبل 10 سنوات».

وقال ديفيدسون، أستاذ علم النفس والطب النفسي في الجامعة: «إحدى الفرص الرائعة التي يتيحها التعليم الجامعي هي التعرف على أشخاص، والتعرف على أشخاص يختلفون عنك في كثير من الأحيان وينتمون إلى خلفيات مختلفة. وإذا كانوا يتنقلون وهم يضعون سماعات الأذن، فلن يتحدث أحد منهم إلى الآخر».

ولاحظ ديفيدسون أن الناس حتى في المقاهي «يخرجون هواتفهم فحسب، ونادراً ما يقفون وينتظرون من دون فعل شيء. لقد أصبح ذلك صعباً للغاية على الناس هذه الأيام. فربما كان بإمكانهم حتى الابتسام لشخص ينتظر معهم، أو التحدث إلى غريب».

وشاهدت أنابيل فرانكلين، البالغة من العمر 24 عاماً، مؤخراً، حلقة من مسلسل تلفزيوني يعود إلى أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين. وقالت إن أحد المشاهد لفت انتباهها؛ إذ ظهرت فيه الشخصية الرئيسية جالسة على مقعد تنتظر شخصاً ما: «تنظر حولها فحسب، من دون الاستماع إلى الموسيقى أو النظر إلى هاتفها».

وقالت فرانكلين، التي تعيش في نيويورك: «إنه أمر لا يمكن لأحد أن يفعله اليوم. لا أتذكر آخر مرة رأيت فيها شخصاً يسرح بأفكاره طواعية، ويجلس بمفرده مع أفكاره فحسب». وأضافت فرانكلين أنها تستمع إلى الموسيقى فور استيقاظها، وتقدِّر أنها تستمع إلى الموسيقى أو «البودكاست» لمدة 12 ساعة يومياً. وقالت عن سماعات الأذن: «أنا لا أعتمد عليها، ولكنني أفضل أن أضعها في أذني. بالنسبة إليَّ الأمر أشبه بالعادة، فهو جزء من روتيني اليومي».

لكن خبراء، مثل مارك وديفيدسون، يتساءلون عما إذا كان استخدام سماعات الأذن الذي قد يبدو أمراً بسيطاً لا يترتب عليه أثر يُذكر، يمكن أن تكون له تداعيات سلبية رغم ذلك.

التفاعل الاجتماعي اليومي ضرورة

ويقول الخبراء إن استخدام سماعات الأذن قد يسهم أيضاً في الشعور بالوحدة، وهو شعور يؤثر فيما يصل إلى واحد من كل 5 أميركيين.

ووفقاً لديفيدسون، فإن لحظات التواصل العابرة مع الغرباء يمكن أن تحسِّن رفاهية الإنسان، ولكن وضع سماعات الأذن قد يحول دون هذه التفاعلات المهمة. وقال ديفيدسون: «قد تكون تلك الروابط اليومية البسيطة، حتى بين الغرباء، وربما خصوصاً بينهم، مهمة للغاية لرفاهيتنا. فهي شائعة ومتاحة بسهولة، ويمكنها أن تدعم شعورنا بالرفاهية. ولكن إذا لم نستفد من هذه الفرص، فإننا نفوِّت أنشطة متاحة لنا في حياتنا اليومية».

قيمة الصمت

يمكن أن يؤدي الاستخدام المستمر لسماعات الأذن أيضاً إلى إعاقة قدرة الإنسان على الاستمتاع بصفاء الذهن والتركيز الكامل.

وقالت مارك: «أعتقد أن الناس فقدوا القدرة على الجلوس فحسب، والاستمتاع بالصمت، وترك عقولهم تسرح أو السماح لأنفسهم بالشعور بالملل. هناك دائماً شيء متاح في متناول أيدينا لحل هذه المشكلة، وملء هذا الفراغ». ولكن ما قد يُنظر إليه على أنه فراغ يمكن أن يكون في الواقع تجربة غنية للغاية، وفقاً لمارك.

وقد يساعد عدم استخدام سماعات الأذن أو اللجوء إلى وسائل تشتيت أخرى في تحسين قدرة الإنسان على الحضور الذهني في اللحظة الراهنة، والانتباه إلى ما يحيط به.

وقال ديفيدسون: «إن عضلة الوعي هي قدرتنا على أن نكون واعين عن قصد، من دون أن نضيع في تدفق الأفكار. هل كنت منتبهاً إلى ما تفعله، أم كان ذهنك في مكان آخر؟».

وتابع ديفيدسون، في إشارة إلى الاستماع إلى الموسيقى أو تصفح الهاتف: «يكمن الهدف في منع الأفكار والمشاعر غير المرغوب فيها من اقتحام أذهاننا، بما في ذلك الاجترار الفكري، وهذه الاستراتيجيات فعالة في اللحظة نفسها، ولكنها لا تحقق فاعلية مستدامة».

وأضاف ديفيدسون أن القدرة على الاستغناء عن سماعات الأذن أو وسائل التشتيت المشابهة قد تساعد في ضمان ألا «تختطف أفكارنا وانتباهنا وتبعدنا عن الأنشطة التي نمارسها في حياتنا اليومية».

ووجدت دراسة أجريت عام 2010 أن البالغين يقضون نحو 47 في المائة من ساعات يقظتهم اليومية من دون التفكير فيما يحدث بالفعل حولهم.

ويعتقد ديفيدسون أن هذه النسبة ازدادت سوءاً، قائلاً: «الشخص البالغ العادي لا يتنبه إلى ما يفعله».

أبرز الأضرار الصحية للاستخدام المفرط لسماعات الأذن:

• فقدان السمع التدريجي أو الدائم: التعرُّض المستمر لأصوات تتجاوز 85 ديسيبل، أو استخدام السماعات لإصدار أصوات تصل إلى 110 ديسيبل، يؤدي إلى تلف الخلايا الشعرية في قوقعة الأذن التي لا تتجدد.

• طنين الأذن: ظهور أصوات مزعجة أو رنين مستمر في الأذن، نتيجة الإجهاد الواقع على الخلايا السمعية والأعصاب.

• تراكم شمع الأذن: تؤدي السماعات إلى دفع شمع الأذن إلى مناطق أعمق في القناة السمعية، مما يسبب انسدادها وزيادة كثافة الشمع.

• التهابات وعدوى الأذن: حبس الرطوبة وارتفاع الحرارة داخل الأذن بسبب ارتداء السماعات لفترات طويلة، أو مشاركتها مع أشخاص آخرين، يحفز نمو البكتيريا والفطريات.

• الصداع والدوخة: ارتفاع الضغط داخل قناة الأذن نتيجة الضوضاء المستمرة أو استخدام سماعات غير مريحة في المقاس، يسبب آلاماً في الرأس والصداع والدوخة.

• آلام في الفك والوجه: الضغط الميكانيكي للسماعات أو امتداد الالتهاب والألم من الأذن، يمكن أن يؤدي إلى شعور بالوجع في منطقة الفك والوجه.

نصائح للوقاية:

• قاعدة 60/60: عدم استخدام السماعات أكثر من 60 دقيقة يومياً، والحفاظ على مستوى الصوت أقل من 60 في المائة.

• اختيار النوع المناسب: تفضيل السماعات التي تغطي الأذن من الخارج (Over-ear) على السماعات التي تُدخل مباشرة داخل قناة الأذن.

• النظافة الدورية: تنظيف وتعقيم السماعات بانتظام لمنع انتقال العدوى البكتيرية.