هل من مراهن؟

هل من مراهن؟

الثلاثاء - 22 ذو القعدة 1438 هـ - 15 أغسطس 2017 مـ رقم العدد [14140]
الرهانات أو المراهنات كانت ولا تزال مصاحبة للإنسان طوال تاريخه غير المجيد. وكنت منذ صغري مغرماً بالمراهنات حتى على «أذناب الكلاب»، معتداً بنفسي أنني «أبو العريف»، ومحدش قدي - مثلما يقول إخواننا أهل مصر - إلى أن أكلتها يوماً على «نافوخي»، عندما راهنت أحدهم على معلومة ما، واشترطت أنا أن الذي يخسر الرهان يسير من مكاننا الذي كنا نجلس فيه في المزرعة ليلاً حتى مدخلها الذي يبعد مسافة 500 متر، ويسير بالخلف وهو معصوب العينين.
وللأسف أنني وقعت في شر اقتراحي، وذلك عندما خسرت الرهان. لا أريد أن أحكي لكم عن العثرات والسقطات والجراحات التي تكبدتها طوال مسيرتي الغبية تلك، والذي دعاني إلى هذا الشرط السخيف هو اقتدائي بالمطربة «صباح» عندما غنت قائلة:
قوم تا نلعب باصره، والشاطر ياخذ باصره، واللي بيخسر يا محبوب، بدو يمشي بالمقلوب من البرج للناصره.
ومن يومها حتى الآن بطلت المراهنات نهائياً. والمراهنات التي أقصدها ليست هي مراهنات القمار أو الميسر لا سمح الله، ولكنها المراهنات على المعلومات أو التوقعات البريئة بين الأصدقاء، وما أكثر ما يحصل ذلك في المجالس، وغالباً ما يخرج الجميع حبايب بعد فاصل من القهقهات السمجة.
ومن أظرف أو أبيخ الرهانات التي سمعت عنها هو رهان نفذه رئيس بلدية «مونت دومارسان» الفرنسية، وأوردت مواقع إخبارية فرنسية، أن رئيس البلدية «شارل دايو» كان قد راهن على فوز فريقه «باريس سان جيرمان»، وقال إنه سيأكل فاراً إذا خسر رهانه، ففعل ذلك عقب إطاحة فريق برشلونة بخصمه، ونجح مرة أخرى في كسب مباراة الإياب الشهيرة، مسجلاً ستة أهداف مقابل هدف واحد.
بيد أن الرئيس لم يأكل الفأر بكامله ولكنه أكل فقط قدميه وأذنيه، وهو ما جعل البعض يؤاخذه على عدم الإيفاء بوعده بالكامل، وقد برر ذلك بالقول إنه يتقبل هذا المأخذ، ولكنه ذكر في الوقت نفسه أنه نباتي، وأن أكل اللحم تحد في حد ذاته وعقوبة، فما بالكم بلحم الفئران؟!... انتهى.
وأهون منه هو رهان الملياردير البريطاني «ريتشارد برانسون» مدير شركة طيران «فيرجن»، عندما قال إنه سوف يرتدي ملابس مضيفة طيران لو أنه خسر رهاناً أمام «توني فيرنانديز» مدير شركة «إير إيجا» على سباق (فورمولا ون)، وإنه سوف يحلق شعر ساقيه وتقديم المشروبات وحتى تنظيف المراحيض خلال رحلة خاصة تسير من بيرث إلى كوالالمبور - وقد خسر فعلاً - انتهى.
ويا ليتكم شاهدتموه في شريط مسجل، وهو مرتدٍ ملابس المضيفة، و«يتقصوع» في مشيته بين الركاب ملبياً طلباتهم، طوال الرحلة التي امتدت 6 ساعات... «كدا الرجال ولا بلاش».
والآن: هل من مراهن، أو مراهنة؟!

التعليقات

فؤاد نصر
البلد: 
مصر
15/08/2017 - 04:59

استاذ مشعل السديرى
ليست كل المراهنات سخيفة مثل الامثلة التى ذكرتها فليختار المتراهنين افكارا تبعد عن مثل هذه السخافات وقد ذكرتنى بما كنا نراهن عليه ونحن اطفال منذ ثمانية عقود كنا وقتها نلعب الكرة الشراب فى الحارة وهى عبارة عن كرة كنا نصنعها بانفسنا من زوج شراب مستغنى عنه ونحشوه بالقطن وكان وقتها القطن متوفر ونجعله على هيئة كرة وهذا هو ماكان متاح لنا فى ذلك الوقت فلم تكن توجد الكرات المتوفرة الآن وكنا نتراهن على ان من يخسر عليه ان ينحنى وكانه يسجد ويركب على ظهر كل واحد من الفريق الخاسر واحد من الفريق الغالب ويستمر الوضع على ماهو عليه لمدة معينة وما كان يحدث عملا اننا اذا خسرنا وهذا معناه اننا يجب ان ننحنى حتى يركبنا الفريق المنتصر فكنا تفاديا من ان ننحنى ليركبنا الآخرين كنا ناخذ ذيل الجلباب فى افواهنا ونقول يا فكيك شقاوة اطفال وذكريات

احمد ماجد
البلد: 
اليمن
15/08/2017 - 14:56

هناك الكثير من المراهنات تكون مقبوله وخصوصا بين الرياضين او من يمارسو أي نوع من انواع الرياضة بانفسهم اما المشاهدين والمتابعين اعتقد ان المراهنة بينهم يكون ثمنها مزعج والخسارة او الربح كلعب قمار حقيقي.

عبد الجبار الغراز
البلد: 
المملكة المغربية
15/08/2017 - 15:19

راهنت ، أنا و خمسة زملاء لي ، لما كنا ندرس في الصف الخامس ابتدائي ، على دخول بيت أستاذ العربية، الذي كان معروفا بالقسوة و الغلظة . و حدث أن ازدان فراش الزوجية لهذا بابنة ، و كان ذلك فرصتنا التي لا تعوض. جمعنا نقودا لتغطية مصاريف شراء هدية لتسليمها لزوجته . دخلنا أخيٍرا بيت الأستاذ و كسبنا الرهان، إذ علم نيتنا النبيلة بأننا نبغي تهنئته و زوجته. أكرم الأستاذ وفادتنا أحسن إكرام ،إذ صنع لنا وليمة جمعت ما لذ و طاب من المحشي و المشوي و المبخر من الطعام . لكن كسب الرهان هذا كان له ثمن غال أداه كل واحد منا في اليوم التالي ، بعد دخولنا حجرة المدرسة .. فقد كان أستاذنا يتصيد ، بين الفينة و الأخرى ، أثناء شرحه للدرس ، كل هفوة او غلطة نقوم بها ، و يعاقبنا أشد العقاب . و كلما انهال على أحد منا بهراوته الغليضة كان يقول : ها المشوي ها لمبخر ها المحشي

أنين "بردى"
16/08/2017 - 18:31

حشاه الله ثمار شجرة الزقّوم و شواه في نار جهنّم و بخّره بدخانها الأسود على ما فعلته "هراوته الغليظة" بكم و بقية أطفال الصف الخامس ابتدائي!

و طالما نحن بصدد الرهان و المراهنة فأنا ُأراهن على أن أستاذكم ذاك كان لقبه أي إسمه الأخير "البغدادي" و أنّ من ذريته رجل يقطن في مدينة الرقّة السورية!!

أنين "بردى"
البلد: 
سوريا
16/08/2017 - 14:32

هذه لعمري هي الروح الرياضية التي لا نعرف منها و عنها سوى مباريات كرة القدم أو كرة السلّة أو سوى ذلك من الكرات!
صحيح أن موضوع الرهان سخيف و "بايخ"، لكن "كبير الشأن" وفى بوعده و التزم بالتنفيذ مهما بلغ من إحراج.

عرض الكل
عرض اقل

مقالات رأي اخرى

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة