أي أمل وأي مستقبل؟

أي أمل وأي مستقبل؟

الثلاثاء - 17 شوال 1438 هـ - 11 يوليو 2017 مـ رقم العدد [14105]
تذكرت المثل المصري القائل: «اللي عنده فلوس تحيّره، يشتري حمام ويطيّره»، وذلك عندما قرأت في وسائل الإعلام عن رجل كويتي رمز لاسمه بـ«عبودكا»، وذلك عندما تسبب في خروج آلاف الشباب في طقس شديد الحرارة وأثناء الصوم، للبحث عن «كنز» مزعوم، ففي سبيل تحقيق شهرة وزيادة متابعين له، أعلن الرجل عبر حسابه على «تويتر» دفنه مبلغ 100 ألف دولار أميركي في البر.
ورصدت لقطات مصورة توافد آلاف الشباب إلى المنطقة بمعاولهم بحثاً عن «الكنز»، ما أوقع مشاجرات بين بعضهم.
ولا أستبعد أنه قد قرأ عن مليونير أميركي مخرف، وأراد أن يقلده، وذلك عندما أخفى أوراقاً نقدية في أماكن مختلفة في مدينة سان فرنسيسكو، ثم أعلن في مدونته على «تويتر» أين يمكن العثور عليها.
وحاول كثير من الناس العثور على الأوراق النقدية التي يخفيها المليونير المجهول في أماكن مختلفة من المدينة؛ على الشاطئ، وفي المقاهي والمتنزهات والحدائق، وحتى في محطات الوقود، ومن ثم يلمح لهم إلى أماكنها بواسطة الصور والألغاز.
وأهبل من الاثنين رجل فرنسي دخل إلى كازينو قمار في الأوروغواي، وضرب معه الحظ وكسب مئات الآلاف من الدولارات، وخرج وهو يترنح من شدة السُكر، وعندما دخل غرفته خرج إلى الشرفة وأخذ يصيح ويرمي بالنقود على المارة الذين تهافتوا على التقاطها وجمعها، ما أحدث فوضى وخناقات إلى درجة أن حركة السير في الشارع قد توقفت تماماً، ما استدعى الشرطة أن تتدخل، غير أن المخجل أن رجال الشرطة أنفسهم بدلاً من أن يوقفوا هذه الفوضى ويفتحوا الشارع، إذا بهم هم أيضاً يتكالبون على التقاط النقود، فيما كانت تتعالى ضحكات ذلك السكران وهو يلتقط الصور للجميع. وفي النهاية قبضوا عليه وأدخلوه السجن.
أما الهبالة الحقيقية التي ليس لها حل، فهي ظاهرة ما يسمّى «التنقيط» عند «بني يعرب»، وذلك عندما يلعب «الراح» برؤوس بعضهم في مسارح الملاهي، فيمطرون المغنيات والراقصات بالنقود بكرم حاتمي مقرف، وكل فئة منهم تريد أن تتغلب على الفئة الأخرى بهذا العبث المخجل.
وهذه الظاهرة لاحظتها منذ حقبة السبعينات، عندما كنت أدخل إلى أحد الملاهي – من أجل الفرجة لا أكثر ولا أقل - وما زالت الظاهرة مستمرة حتى عامنا هذا (2017)، وكأن الآباء قد ورثوها إلى أبنائهم، ولا أستبعد أن الأبناء سوف يورثونها إلى الأحفاد.
فأي أمل نرجوه، وأي مستقبل نتطلع إليه، وفي مجتمعاتنا مثل هذه النماذج؟!
ملحوظة: لكي لا أكون مثالياً أكثر من اللازم، فإنني أعلن أن هناك مبلغاً محترماً قد دفنته وأخفيته في منطقة ما بين جدة ومكة، والشاطر الذي يجده حلال عليه.

التعليقات

نيرو باتماني
البلد: 
سوري
11/07/2017 - 00:40

لماذا تريد تعذيب الناس ايها الكاتب الكريم،ابعث لي المبلغ المدفون بوااسطة،شيك،، وايمايلي موجود لدى الجريدة،واعدك وباشرافك ساوزع هذا المبلغ على المحتاجين السوريين حتى الريال الاخير ،وقد يكون. كنزك مدفون،في مكان خيمة حاتم الطائي،وهذا السر اكشفه للقراء،،،وليسرع الى مكان الخيمة من هو قريب. هناك،،،

يوسف ألدجاني
البلد: 
germany
11/07/2017 - 03:35

عندما يكون ألعالم 7 مليار أنسان ( فلا ) غرابة بأن يكون هناك ( مهابيل ) مثل هؤلاء بينهم ؟ فهم أقلية لا يتعدوا 1 في مليون ! ستكوى بها جباههم وظهورهم .. نسوا ألله فأنساهم أنفسهم .......

عادل
11/07/2017 - 03:53

ماذا تقصد ب "مبلغا محترما" , ما جمع مال الا من بخل او حرام ." الامام علي"

خزرجى برعى ابشر
البلد: 
المملكة العربية السعودية
11/07/2017 - 06:37

الامل هو الشىء المتبقى للانسان المريض يعيش على امل الشفاء ولو بنصف عافية المشلول يعيش على امل ان يمشى يوما على ارجله الفقير يعيش على امل ليس لقوت يومه بل ليصبح مليار دير وحتى الغنى يعيش على امل ان تتضاعف ثروته ولاتنقص حدث خلاف بين بعض الاصدقاء وتدخل الاخرين واصلوا بينهم وقال احد الوسطاء السبب لهذا الخلاف هو الشيطان وقال اخر كل شىء ننسبه الى الشيطان ؟ انه خطأهم الاثنين فوسوس له الشيطان اشكرك على قولة الحق وسوف اعطيك كنز يغنيك مدى الحياة وبالفعل اراه الكنز زهم بأخذه وقال له الشيطان الانسان حسود سوف يقتلوك خذه فى الليل فقال له كيف اعرف مكانه قال له الشيطان برز هنا واستقيظ من النوم وقد اعدم الدنيا فى فراشه انه الامل انه الشيطان الذى خيب الامل

ابو محمد
البلد: 
Bahrain
11/07/2017 - 07:37

من أجل الفرجة لا أكثر ولا أقل

علي الفاضلي
البلد: 
العراق
11/07/2017 - 12:53

له في خلقه شؤون

lahbib
البلد: 
morocco
11/07/2017 - 18:33

wow...واو العطف

ameenalmofti
البلد: 
المملكة العربية السعودية
11/07/2017 - 19:14

انا اعتقد يااستاذي دفن هذا الكنز في ركبان شبري بالطائف

عرض الكل
عرض اقل

مقالات رأي اخرى

اختيارات المحرر