ثلاث حقائب

ثلاث حقائب

الثلاثاء - 10 شوال 1438 هـ - 04 يوليو 2017 مـ رقم العدد [14098]
كثيراً ما حيرتني صورة الملكة (إليزابيث الثانية) وهي تحمل حقيبتها بيدها، وكثيراً ما تساءلت بيني وبين نفسي: يا ترى ماذا يوجد في داخل تلك الحقيبة؟!
وريحتني من حيرتي، وأجابت عن تساؤلاتي، صحيفة (ديلي تلغراف)، عندما كشفت خبايا تلك الحقيبة الملكية، وذلك من خلال كاتبة سيرة العائلة الملكية (سالي بيدل سميث)، حيث قالت:
إن حقيبة الملكة تحتوي على أغراض كالمرآة وأحمر الشفاه، بالإضافة إلى ورقة بـ5 جنيهات إسترلينية تتبرع بها إلى الكنيسة كل أحد، التي قد تصل إلى 10 جنيهات إسترلينية في بعض الأحيان.
وأكدت أن من ضمن محتويات الحقيبة علّاقة متنقّلة حتى تعلق عليها الحقيبة تحت الطاولة، كما تحتوي على نظارة قراءة وأقراص النعناع، وقلم حبر، وهاتف محمول للاتصال بأحفادها.
كذلك تستخدم الملكة حقيبتها للتواصل مع موظفيها، فعندما تضعها على طاولة العشاء، فإنها بهذا توصل رسالة إلى معاونيها برغبتها في وضع نهاية للأمسية أو الحديث. أما إذا وضعت الملكة حقيبتها على الأرض، فهذا يعني أنها لا تستمتع بالحوار الحالي، وتود من معاونتها وإنقاذها.
يذكر أن الملكة تمتلك أكثر من 200 حقيبة سوداء من طراز (لونر) البريطانية - انتهى.
أما الحقيبة التي لا يحملها رئيس الولايات المتحدة، ولكنها ملازمه له أينما توجه، والتي يطلق عليها اسم (كرة القدم)، فهي تحتوي ليس على زر تشغيل أحمر فقط، بل أربعة بنود، الغرض الأساسي منها هو تأكيد هوية الرئيس، والسماح له بالاتصال مع مركز القيادة العسكرية الوطنية في وزارة الدفاع، وفيها أيضاً:
1 / كتاب أسود من 75 صفحة، يحتوي على تعليمات وإجراءات مطبوعة بالحبرين الأسود والأحمر لتوجيه ضربة نووية انتقامية.
2 / كتاب أسود آخر، يتضمن قائمة مواقع سرية لإيواء والحفاظ على الرئيس بأمان في حال تشغيل القنبلة.
3 / كتيب من 10 صفحات، يتضمن تعليمات حول كيفية تشغيل نظام الطوارئ.
4 / بطاقة الإدخال، تحتوي على شفرة المصادقة على الإطلاق.
وقد أتى لقب الحقيبة (كرة القدم) من اسم حركي يطلق على خطة سرية للحرب النووية، وقد أطلقه وزير الدفاع الأميركي السابق (روبرت ماكنامارا)، في عهد رئاسة (جون كيندي)، وبرزت أهميتها بعد أزمة الصواريخ الكوبية عام 1962.
وتوجد هذه الحقيبة دائماً في حل وترحال الرئيس الأميركي، أينما وجد، على متن الطائرة، وطائرات الهليكوبتر، والسيارات، وحتى أثناء وجود (الرئيس) في المصعد، وأثناء وجوده في البيت الأبيض، يتم تخزين (كرة القدم) في مكان آمن.
وعلى مدى الـ53 سنة الماضية، تم تحديث حقيبة (كرة القدم) دورياً، من قبل جهات عسكرية أميركية - انتهى.
أما الحقيبة التي أحملها أنا معي دائما، فليس فيها سوى:
1 / مسواك.
2 / قلامة أظافر.
3 / منشة ذباب، أزود بها عن أنفي.

التعليقات

احمد قاسم
البلد: 
المملكة المتحدة
04/07/2017 - 06:44

اسعدتنا بطلتك الصباحية الرشيقة كالعادة استاذ مشعل, كان زمان لما العراقي يسافر يضع في حقيبة سفره الاشياء التاليه: ملابس احتياط, زوج من النٍعٍل, بجاما للنوم, منشفة للحمام, ادوات الحلاقة, كيلو كليجة (الزامي ) والكليجة معجنات شعبية) , فرشة اسنان , واذا كان هناك متسع , فرشة وصبغ حذاء . (ملاحظة: حتى لو كانت الجنطه انيقة ومن النوع "الدبلوماسي" فقد تجد اغلب الاشياء المذكوره اعلاه !!!!!

د. بن عليان
البلد: 
UK
04/07/2017 - 06:48

شابوره
لم نشاهد قط ان اي رئيس امريكي يمشي حاملاص حقيبه (بريف كييس) في مناسبه من المناسبات منذ بش الزب الي ترمب اليوم ولا حتي احد يحملها يسير بجواره او خلفه ولا حتي الورقه التي يريد ان يقرأ منها اي خطاب يوجه في اي مناسبه ولا احد يبرّح له الكرسي كتي يجلس او رجل امن يقف وراء فخامة رئيس اقوي واكبر واهم دوله في العالم ما علينا اليوم تفضّلت علينا بمعلومات ما فيها ملح ولا ملاحه ولا طرشي بالخل كعادتك الجميله المرحه في نقل الأخبار النادره والغريبه يا استاذنا الكريم ابا المشاعل ،، يبدو أن شمسك هذا الصباح عليها شابورة الصباح، وعساك سالم .

بندر العقيلي
البلد: 
السعودية
04/07/2017 - 11:00

ماشاء الله كل يوم تطلعنا بشيء جديد قبل عالم الحقائب كان الناس بسطاء كان يكفيك قطعة من القماش يضع فيها شي قليل من اللباس وكذلك قليل من الطعام وكانت تسمى(البقشة)

احمد ماجد
البلد: 
اليمن
04/07/2017 - 14:02

كل الشكر لشخص الأستاذ مشعل السديري على محتويات الموضوع وحقيبة ملكة بريطانيا وحقيبته التي ذكر محتواها بكل شفافية وبساطة ولطافة باسلوبة الذي يسعدنا ويجعلنا نتجاوب ونتفاعل مع كل موضوع يكتبه

عرض الكل
عرض اقل

مقالات رأي اخرى

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة