اعذروني على هذه النهاية

اعذروني على هذه النهاية

السبت - 7 شوال 1438 هـ - 01 يوليو 2017 مـ رقم العدد [14095]
84 إعجاب - 54 تعليق
ماذا تعني لك ولي (خمس ثوان) من الزمن؟! طبعاً لا شيء، إنها بالنسبة لي أنا على الأقل أتفه من جناح (البعوضة)، مع أن الواقع يقول عكس ذلك تماماً، وثبت يقيناً أن التافه الحقيقي هو (حضرتي)، وذلك بعد أن عرفت التالي:
هل تعلم أنه خلال تلك المدة التي تذهب في لمح البصر يتم شراء (16) سيارة جديدة؟! وأن شركة (Nike) تصنع أكثر من ثلاثة آلاف حذاء؟! وأنه يتم رمي ما لا يقل عن عشرة آلاف طن من النفايات في بحار ومحيطات العالم؟! وأنه (تحط وتقلع) طائرة في مطارات العالم، وأن الصحراء تتسع بمعدل أحد عشر فداناً، وأن الكون يتسع (74) ميلاً، وأنه يولد قرابة (14) طفلاً ويموت نحو (8) أشخاص حول العالم، وتستهلك أكثر من (40) ألف قارورة كوكاكولا، ويأكل الأميركيون ما يقارب من (1750) قطعة بيتزا و(2750) أصبعاً من الهوت دوغ؟! أما أكواب (الجعة) – فحدث ولا حرج.
بمعنى أن العالم خلال هذه (الخمس ثوان) مليء بالحركة وقائم على قدم وساق، والنائم الوحيد على حاله هو أنت، أو أنا، أو ابن الجيران.
**
تزوج لاعب كرة قدم مصري مشهور ابنة رجل له محل لبيع (الشاورما)، وتفاجأ العريس والعروسة والحضور، وهم يدخلون إلى صالة الزفاف (بسيخ شاورما) طوله ثلاثة أمتار، وبدلاً من أن يقطعا (تورتة) الزفاف بالشوكولاته والفانيليا، اضطرا أن يقطعا سيخ الشاورما باللحم، وقد شاهدت هذا المنظر الذي عرض على شاشة (CNN) الأميركية كنوع من الطرائف.
وكان هدف والد العروسة من ذلك هو: بما أن ابنته قد ذهبت من عصمته، فعليه على الأقل أن يستغل فرصة زواجها للدعاية والترويج لمحله. وفعلاً عندما تداولت مواقع التواصل الاجتماعي هذه الحادثة، ارتفعت المبيعات في محله بمقدار (100 في المائة)، وصدق من قال: من له حيلة فليحتل.
**
قالت الشرطة الهندية إن رجلاً (ثملاً) سقط في إحدى الحفر ليلاً، وفي الفجر الباكر مد عمال الطرق طريقاً فوقه دون أن يفطنوا له، وأصبح الطريق قبراً له – انتهى.
الواقع لم أتألم لهذا العربيد بقدر ما تألمت لعامل في مطبخ كبير في (كاليفورنيا) بأميركا، عندما دخل في فرن صناعي لصيانته، وقام زميله بتشغيل (طنجرة) الضغط مع خمسة أطنان تونة، ظناً منه أن (خوسيه) – وهذا اسمه – كان في المرحاض، وطبخ المسكين مع التونة بدرجة حرارة وصلت إلى (269) فهرنهايت.
وأكل بعدها من أكل، واستفرغ من استفرغ.
واعذروني على هذه النهاية.

التعليقات

احمد قاسم
البلد: 
المملكة المتحدة
30/06/2017 - 23:14

ويا سيدي الفاضل يطلق في هذه الخمس ثواني 11 مليون رطل من غاز ثاني اوكسيد الكاربون حسب CBS NEWS, ويستهلك العالم تقريبا 5440 برميل من النفط الخام, على معدل استهلاك يومي وهو 94 مليون برميل .

احمد قاسم
البلد: 
المملكة المتحدة
30/06/2017 - 23:26

وان هناك نحو ما مجموعه 15910 من النجوم التي تتشكل والتي تموت في الكون المنظور في هذه الخمس ثوان, على اعتبار ان في السنة الواحدة يكون عددها 275 مليون بين ولادة جديدة ونهاية لنجوم اخرى.

محمد علي
البلد: 
جدة
30/06/2017 - 23:39

شرحك للخمس ثواني يبعث في النفس عاطفة تسمى المهابة والاجلال Awe
و ينظر الى الأديان بوصفها المقدّس الذي يبعث على المهابة والاجلال عكس المدنس أو الدنيوي
وكنت أقرأ "معجم أساطير العالم" وقلت هل كانت تبعث على المهابة والاجلال في قلوب الناس في المجتمعات القديمة ؟
وهذه العاطفة ممكن تنبعث عند الانسان حين يكون في وسط الطبيعة أو الصحراء أو حين يتأمل في النجوم والسماء
أو حين يكون في حضرة الملك أو الرئيس أو شخص مشهور
وقد شعرت بها حين شاهدت لوحات سلفادور دالي
وحين شاهدت العمارة الغربية القديمة
الفيسلوف الالماني كانط عبّر عن هذه العاطفة حين قال "شيئان يملان قلبي دوماً بالإعجاب المتزايد والخشوع وهو شعور لا يفارقني كلما أطلت التفكير: السماء المرصعة بالنجوم فوق رأسي والقانون الأخلاقي في داخلي."

احمد قاسم
البلد: 
المملكة المتحدة
01/07/2017 - 08:52

عفوا ورد خطأ في احد تعليقاتي 275 مليون في السنه, الصح هو 275 مليون في اليوم. اعتذر عن هذا الخطأ

خزرجى برعى ابشر
البلد: 
المملكة العربية السعودية
01/07/2017 - 11:31

يقول خبراء الاقتصاد ليس المال هو راس المال انما الوقت هو رأس المال وقال معلمنا وحبيبينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ( اذا مات ابن ادام يسأل عن ثلاثة عمره فليما افناه ؟ وماله فيما انفقه ؟ ومن اين اكتسبه؟ وشبابه فيما ابلاه ) بالرغم من ذلك نحن اكثرالاممم اهدار للوقت (لعب الورق) يأخذ منا الساعات الطوال لنسخر من بعضنا البعض فى حين لانرضى ان نتاخر فى صف الخبز او (السنادوشات ) ونبحث يوم الجمعة عن المساجد التى تقتصر فيها خطبة االجمعة مع انها مرة فى الاسبوع نجلس فى الماتم الساعات الطوال ونحن نثرثر ولم نعطى الميت الذى جئنا نعزى فيه بكلمة رحمة وفى الافراح يالها من ساعات مملة نتظر الوليمة

عبد الرحمن الأنصاري
البلد: 
الرياض / السعودية
01/07/2017 - 11:38

حكاية الرجل الثمل الذي سقط في الحفرة، وجرى مد الأسفلت صباحا على الحفرة التي هو فيها، فأصبح الطريق قبرا له، أستطيع نفي صحتها، لعدم استطاعة تصور وجود شاهد رأى ذلك التعيس يسقط في الحفرة، ثم رأى الإسفلت، يسد عليه منافذ الحياة إلى الأبد.. والله أعلم.

مشاري العتيبي
01/07/2017 - 14:13

التصور المعقول لحادثة الرجل الثمل

حدثت اعمال صيانة طرق
حفروا ووجدوا رفات رجل
قاموا بالاستنتاج السابق

احمد ماجد
البلد: 
اليمن
01/07/2017 - 14:17

عذرك مقبول ان كان غرضك تنوير القراء على جملة من الغرائب التي ذكرتها لكن ما اشار اليه احد القراء في تعليقة بنفي صحة ان يكون الطريق اصبح قبر لا حد المدمنيين الذي سقط في الحفرة وتم تعبيده بعدها مباشرة لعدم وجود من شاهد الواقعة من اولها حتى آخرها خير دليل للمبالغة في بعض الاحداث
والشيء الآخر عامل المطبخ شبيه للحالة الاولى كيف تم التاكد من ان عامل الصيانة قد تم طبخة مع التونة سواء كان نتيجة تهاونة وتصرفه المخالف لقواعد المهنة وكيف يتم اجراء الصيانة في نفس الوقت الذي يكون فيه خط الانتاج مشغل وجاهز للعمل هناك مفارقة لاتفوت على مثل تلك المصانع وان تلك الكمية من التونة تم بيعها واكلها المستهلكين
في هذه الحالة اذا عرفت الشركة بالواقعة من المؤكد انها ستقوم باتلاف معجون التونة طالما وقد اكتشفت ان الرجل قد ذاب وسطها وان طعمها تلقائياً سيتغير

احمد ماجد
البلد: 
اليمن
01/07/2017 - 14:19

ويضع المصنع امام المسائلة القضائية بسبب حجم التهاون في المصنع وان من يدير خط الانتاج شخص واحد قدر الموقف وقرر التنفيذ دون اخذ اجراءات السلامة والامان

د. عليان
البلد: 
UK
01/07/2017 - 15:54

يا ابا المشاعل لا تستهين بجناح البعوضه فقد ضرب به مثلاً رب العزّه والجلال في ادق الأمور واعقدها حساباً لقدرته وملكوته اللّا محدود سبحانه جلّ في علاه،، واخيراً نحن العرب والمسلمين أكثر الأمم تضييعاص للوقت وعدم الأكتراث به رغم ان الحكمه تقول الوقت)او الزّمن كالسيف إذا لم تقطعه قَطَعَكْ ،، هل ممكن تحدثنا في مقال من مقالاتك الجايه تفسيراً يفيدنا ويعلمنا ايّها المعلم /أُستاذ/ مشعل حفظك الله وادامك في صحة وخير عافيه قول آمين، ونحن سنؤمنُ لك او معك ولا تنسى اهمية جناح البعوضه فهو خطير إذا فردَ نفسه علي الماء الراكد حاملاً البعوضه لتضع بيضها المصنِّعْ لأخطر وافتك الأمراض التي عرفها العالم وهو الطاعون(الكوليرا) حماك الله وحمانا معك منه/منها يا طيّب .

عرض الكل
عرض اقل

مقالات رأي اخرى

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة