فراشة بلا أجنحة

فراشة بلا أجنحة

الخميس - 5 شوال 1438 هـ - 29 يونيو 2017 مـ رقم العدد [14093]
استطاع شاب كويتي تعرض لحادث سير وفقد قدميه أن يحقق طموحه في أن يصبح غواصاً ومنقذاً.
ويقول الغواص الكويتي (فيصل الموسوي) لـ(سكاي نيوز عربية) إنه لم يسمح للإحباط أن يتغلب عليه ويفقد طموحه، مشيراً إلى أنه خلال عامين استطاع تحقيق حلمه ليكون غواصاً، ثم أصبح منقذاً بحرياً.
هذا الشاب الذي تعرض لحادث سيارة أحاله مقعداً في مطلع حياته عاش عامين من الكفاح ضد التحدي النفسي الكبير ليخرج بعزم وإرادة قوية مكّنته من تحقيق المستحيل، ليصبح الأول على أقرانه في الغوص.
ولم يقتصر تحدي الموسوي على التميز في الغوص، بل نجح في تسجيل سبق آخر يمكّنه من مد قدراته للآخرين، وهو الحصول على رخصة غواص إنقاذ كأول شاب من ذوي الإعاقة يحصل عليها في المنطقة.
وهناك نموذج آخر لا بد من ذكره: فقد أثبت الطفل البوسني (إسماعيل زولفيتش) وعمره ستة أعوام، وهو الذي ولد بلا ذراعين، قدرة الإنسان على تذليل العقبات بعد النجاحات التي حققها في البطولات الوطنية والأوروبية في رياضة السباحة حتى بات يعرف باسم (فراشة بلا أجنحة).
وفي مدينة زينيكا وسط البوسنة قال زوافيتش إنه كان يخاف من الماء، إلا أنه تمكن من قتل الخوف وتعلم السباحة، محققاً عدداً من الميداليات الذهبية في بطولات مختلفة.
وأضاف أن آخر ميدالية ذهبية حصل عليها كانت في البطولة الإقليمية التاسعة للسباحين المعاقين، التي استضافتها كرواتيا في وقت سابق. وأشار إلى أن المثابرة والإرادة والعزم والأمل هي الطريق الوحيدة لتحقيق النجاح.
يا الله، ما أروع هذه الكلمات الأربع: (المثابرة والإرادة والعزم والأمل).
ما أكثر الأشخاص الذين لا يستحق الواحد منهم قدميه أو يديه؛ لأنه لا يستعملهما، حتى وإن استعملهما فإنه لا يستعملهما إلا في (قلة الحيا)، أو في المشاوير المشبوهة التي لا تؤدي إلا إلى الرذيلة.
ونجد الواحد منهم إما أن يكون (نؤوم الضحى)، أو يسير كالسلحفاة أو كالحلزون الرخو، يدربي كرشه أمامه ولا يفلح إلا بالغوص في صواني الرز والجريش والمطازيز.
فعلاً بعض الناس خساره فيهم أياديهم، وخسارة فيهم أقدامهم.
فاليد التي لا تصنع المعروف فهي حتماً وعلى الأقل تستأهل (اللوي)، ولا تستأهل المصافحة، والقدم التي لا تسعى إلى الخير فهي حتماً وعلى الأقل تستأهل (العرقبة) ليسقط صاحبها ويتمرغ وجهه بالتراب.
وأرجو من كل من يقرأ هذا المقال أن يحمد ربه على العفو والعافية.

التعليقات

نيرو باتماني
البلد: 
سوري
29/06/2017 - 06:03

اضف الى الكلمات الاربعة ،حب ماتقوم به...ومستوى عقلي مقبول

د. بن عليان
البلد: 
UK
29/06/2017 - 07:48

الحمد لله على العفو والعافيه واللبّه( قطعه من الخبز) الدافيه وشكراً لك يا ابا المشاعل مع التحيّه .

محمد علي
البلد: 
جدة
29/06/2017 - 10:42

أن تجد "هدف Purpose " هو شئ مهم في ثقافة الأمريكيين و يعطي معنى للحياة و بالنسبة لي كنت عسكري في الجيش ووجدت أنني كضابط صف لست محظوظ في شئ و قادني ذلك الى إيجاد هدف وهو التعلّم الذاتي وحب الكتب و كتبت بحث آنذاك في نهاية التسعينات الميلادية عن قضية الإنتحال في الشعر الجاهلي ولم أكن أعرف أن الدكتور ناصر الدين الاسد رحمه الله قد حسم القضية في كتابة "مصادر الشعر الجاهلي" ولكن كان البحث في حد ذاتة يحقق متعة ومعنى ثم تركت الجيش ووجدت الهدف في تطوير لغتي الإنجليزية وقرأت مئات الكتب والمواقع الانجليزية بل قبل أن ألتحق بالجيش عام 1993م كنت قد وجدت الهدف في السباحة وعلمت نفسي السباحة حتى أستطعت القفز والسباحة في الأماكن العميقة .

جنى الملة
البلد: 
العراق / بغداد
29/06/2017 - 13:44

الحمد لله على العفو والعافية وسلامة الابدان وراحة البال وكل شئ ..
كان في منتجع بحيرة الحبّانية غرب العراق غوَّاصا اعمى لا استطيع ان اقول ( مُنقذا ) بل ( منتشلا ) لأنهم يستعينون به بعد ان يغرق الشخص يربطوه بحبل طويل ويغوص بالاعماق ليعود بالجثة .
لا نعرف قيمة ما نملك الا بعد ان نفقده .

عرض الكل
عرض اقل

مقالات رأي اخرى

اختيارات المحرر