(الغراب) الذي قتل السلام

(الغراب) الذي قتل السلام

الأحد - 3 شهر رمضان 1438 هـ - 28 مايو 2017 مـ رقم العدد [14061]
في هذا الوقت ازدادت الصراعات والتحديات بين الأديان والمذاهب إلى درجة تقترب من الجنون، ووجد العقلاء أنه من الحكمة التقريب أو التوفيق أو احتواء التناقضات – سموها كما شئتم – لجعل شعوب العالم تعيش على الأقل بسلام، كل مع عقيدته ومذهبه دون المساس بحرية الآخر.

وأعجبتني مجلة (تايم) الأميركية عندما نشرت على غلافها الرئيسي صورة لرجال الإنقاذ من أصحاب (الخوذ البيضاء) في سوريا، وهم خليط من كل الجنسيات والعقائد، واستشهدت بآية قرآنية كريمة من سورة (المائدة) وهي: «وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً».

في إشارة إلى عملهم الإنساني لإنقاذ آلاف الأرواح من تحت الأنقاض – انتهى

ومما لفت نظري أن هناك معلماً مسيحياً يبلغ من العمر (85) عاماً، يقوم بتحفيظ التلاميذ أجزاء من القرآن الكريم بقرية (طهنا الجبل) في محافظة (المنيا) بصعيد مصر.

وقال المعلم واسمه (عياد حنا شاكر) في تصريحات إعلامية، إن البداية كانت إنشاؤه (كُتّاباً) لتعليم الأطفال الحساب واللغة العربية، والدينَين الإسلامي والمسيحي، وإنه حفظ القرآن الكريم عن والده الذي كان يخطب في الجنازات والمآتم، ونوه شاكر إلى أن قريته على أيامه لم يكن بها سوى ثلاثة متعلمين؛ ما جعل لما كان يفعله أهمية كبيرة.

وفي حادثة أخرى، عندما ذهب المقرئ المصري الشيخ (نزيه متولي)، لتقديم عزاء مواساة لصديقه القبطي في وفاة شقيقه.

ويقول الشيخ إنه أثناء جلوسي طلب مني صديقي وأقارب المتوفى أن أقرأ لهم سورة (مريم) واعتقدت في البداية أنها مزحة، فقلت لهم: ما ينفعش لأن لا أحد سبقني على ذلك من قبل، غير أنهم مع إصرارهم وافقت على ذلك لكي أعمل وحدة محبة بيننا، وأوصّل رسالة للعالم أننا في مصر يد واحدة.

وقال شهود عيان، إنه ما أن استرسل الشيخ متولي بالقراءة، حتى بدأت العيون تفيض بالدموع، بل إن نشيج البعض من الرجال والنساء أخذ يتعالى.

وبالمقابل: قررت مساجد بريطانيا فتح أبوابها أمام كافة البريطانيين في محاولة للتقرب بشكل أكبر من غير المسلمين، وترسيخ التآخي بين كل فئات المجتمع البريطاني، حيث سيتم تنظيم لقاءات يقدم فيها الشاي والحلويات في أماكن العبادة والإجابة عن أسئلة حول الدين الإسلامي – انتهى

كما أن (البابا) أراد أن يكرس مفهوم السلام فألقى خطاباً من (الفاتيكان) أمام الجماهير المحتشدة يدعو فيه للتآلف بين كل معتقدات البشر، ورمزاً للسلام أطلق بيده حمامة بيضاء في الهواء، وما كاد يطلقها حتى انقض عليها غراب من السماء وخطفها بين مخالبه، وسط أنظار الجماهير المصعوقة التي تشاءمت من هذه الحادثة، معتقدة أن السلام لن يحل في العالم، وكانت النتيجة عكسية لما أراده البابا.

التعليقات

عبدالله
البلد: 
المملكة العربية السعودية
27/05/2017 - 23:52

بيض الله وجه الغراب، غراب جائع وأعطاه واحد حمامه ماذا ستكون ردة فعله ياترى، هو لا يفقه شيئاً مما قال البابا أو فعل، كل همه أن يسد جوعه.

محمد صالح
البلد: 
مصر
28/05/2017 - 00:59

الأستاذ الفاضل مشعل السديرى بعد التحيه
لدى ثلاث مجلدات لأعداد ثلاث سنوات من أوائل الأربعينيات لمجله المختار(ريدرزدايجست)وأريد اهدائها لسيادتك ان لم يكن هناك مانع وفى حاله القبول برجاء اعلامى ..مع وافر الشكر في كل الأحوال

خزرجى برعى ابشر
البلد: 
المملكة العربية السعودية
28/05/2017 - 04:16

قال رسول الله صلى عليه وسلم لاتامنو حتى حتى تحابوا الا ادلكم على شىء اذا فعلتموه تحاببتم قالوا بلى يلا رسول الله بلى افشوا السلام بيننكم حقيقة ديننا مبنى على السلام وليس ادعاء او تجميل لوجهنا واكد القران الكريم على ذلك حيث قال سبحانه وتعالى (ولاتعتدوا ان الله لايحب المعتدين وكما زكرنا فى تعليقات سابقة ان فتح مكة كان خير برهان لمبدأ السلام فى الاسلام فكانت قولة الرسول ا الى اهل مكة اذهبوا فانتم الطلقاء ولولا هذه الكلمات لحدثت مجازر انتقامية فى مكة فقط نريد ااخوتنا المسلمين ترسيخ هذه القيم بدلا من التعصب والتطرف والتشفى والعرقية والطائفية البغيضة يكفى ان الله سمى الجنة دار السلام

فؤاد نصر
البلد: 
مصر
28/05/2017 - 11:06

استاذ مشعل السديرى
1- ساستعرض هنا بعض الحكم والآيات وهى على سبيل المثال : من تدخل فيما لا يعنيه لاقى ما لا يرضيه " " الدين لله والوطن للجميع " " ولو شاء ربك لجعل الناس امة واحدة "" فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر " " لا اكراه فى الدين " " يا ايها الناس انا خلقناكم من ذكر وانثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا " " فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون " .....الى ما لا نهاية من الحكم والآيات التى تدل دلالة قاطعة على ان الدين هو علاقة روحية بين الانسان وربه لادخل لاحد فيها وان للانسان مطلق الحرية فى ان يعتنق من الاديان مايشاء او يظل بلا دين . والوحيد صاحب الحق فى محاسبة الانسان على ذلك هو الله سبحانه وتعالى , ولذلك اقول لمن نصبوا انفسهم اوصياء على الدين ومنحوا انفسهم اجازة الفتوى بان هذا مؤمن وذاك كافر لقول لهؤلاء كفوا السنتكم عن التحدث فى مسألة

فؤاد نصر
البلد: 
مصر
28/05/2017 - 11:08

يتابع
2- الايمان والكفر لان صاحب الحق فى الفصل فى هذه المسألة هو الله وحده فلا اخوان ولا داعش ولا دياولوا لهم حق التحدث فى هذه المسألة ولم يخبرنا الله عز وجل انه قد فوض هؤلاء للدفاع عن دين معين من الاديان او للحكم على زيد بانه مؤمن وعلى عبيد بانه كافر , فكل انسان مؤمن بدينه وعقيدته ويجب على كل انسان ان يحترم دين الآخر وعقيدته , هذا فيما يتعلق بشئون الدين , اما فيما يتعلق بشئون الدنيا فقد قال فيها الله سبحانه وتعالى كما سبق ان ذكرنا " يا ايها الناس انا خلقناكم من ذكر وانثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا " ويلاحظ هنا ان الله يوجه خطابه الى الناس جميعا فى قوله يا ايها الناس , ولم يخص اصحاب دين معين بالخطاب كما انه جل شأنه لم يخص المؤمنين بخطابه بل ان خطابه قد شمل المؤمنين وغير المؤمنين بل لقد شمل جميع الناس من جميع الاديان كمل شمل ايضا

فؤاد نصر
البلد: 
مصر
28/05/2017 - 11:10

يتابع
3- الملحدين الذين لا دين لهم , فالله يدعو جميع الناس ان يتعايشوا فى الدنيا مع بعضهم وان يتعارفوا وان يتعاونوا على عمارة الارض والعيش فى امن وامان وسلام , وهذا يقطع ايضا بان الله يفصل بين الدين والدنيا وانه لاعلاقة ولا ارتباط بين الاثنين فليكن الناس فى الحياة الدنيا اخوة متحابين متعاونين بصرف النظر عن دين او عقيدة كل منهم , ياليت الناس كل الناس يعلمون هذا جيدا ويكفون عن اقحام الدين او العقيدة فى العلاقة الدنيوية فيما بينهم وجعلها سببا لنشوب الخلافات والصراعات بل والحروب بينهم , ياليتهم يتركون ما لقيصر لقيصر وما لله لله , اقول هذا بمناسبة النغمة الجديدة التى بدأت تظهر على السطح بين بعض الافراد مختلفى الديانات او العقائد فى محاولة لاشعال الفتنة فى امور لاعلاقة لهم بها على الاطلاق لانها شأن من شئون الله جل فى علاه

فؤاد نصر
البلد: 
مصر
28/05/2017 - 11:16

استاذ مشعل السديرى
1-كما ان الانتماء الى نادى رياضى معين او الانضمام الى مذهب سياسى معين هو اختيار حر لكل انسان يختار منها لنفسه مايشاء فكذلك الدين فاعتناق الانسان دين معين هو اختيار حر لكل انسان الا ان هذه الاختيارات جميعها مهما اختلفت بين الناس جميعا فانه يستحيل عليها ان تفرق بينهم فى شىء هام وهو ( الانسانية ) فالناس جميعا ينتمون الى عالم الانس من حيث انهم من اب واحد وام واحدة هما آدم وحواء
والسؤال هنا لماذا يقتل الارهابيون اخوانهم فى الانسانية لاختلافهم فى اختيار الاديان ؟! اليس ذلك بالامر العجيب الذى يحتاج منهم ان يراجعوا انفسهم خاصة وان الله سبحانه وتعالى الذى يملك الدين قد ترك لعباده حرية اختيار الاديان ولم يعين احدا وصيا على دين معين
اذن الارهاب ليس سببه ولا مصدره اختلاف الاديان , وانما هناك هدف آخر يسعى اليه ويستخدم الدين كوسيلة

فؤاد نصر
البلد: 
مصر
28/05/2017 - 11:23

يتابع
2- توصله الى ذلك الهدف , هدف الارهاب هو السطو والسيطرة على الحكم وهو امر مستحيل المنال
على الارهاب ان يراجع نفسه وان يكف عن قتل الابرياء

فؤاد نصر
البلد: 
مصر
28/05/2017 - 11:35

يتابع
3- بحجة انه يدافع عن الاسلام فرب الاسلام نفسه لم يعين احدا وصيا على الاسلام وترك لكل انسان حرية اختيار الدين الذى يقتنع به ويرضاه ولو شاء لجعل الناس جميعا امة واحدة , فعلى الارهاب الا يخدع الناس وان يكشف عن وجهه الحقيقى وهدفه الحقيقى وهو هدف خبيث يتنافى مع تعاليم الاسلام , والاسلام برىء من هذا الارهاب الذى لا ملة له ولا دين

ابوالقاسم قور حامد
البلد: 
السودان
28/05/2017 - 20:16

الاتجاه المعاصر في تظريات النزاع يبحث دور العلمانية والدين في النزاعات . الحقيقة القاطعة هي علي رحال ونساء الدين العمل بشدة من اجل الحفاظ علي العالم ونشر ثقافة السلام والتسامح الديني . لقد آضت احلام العالمي لخقوق الانسان بعالم لا تحتاحة الحروب المدمرة ، احد الاسباب في تصوري هو ابتعاد الاليات الدولية والاتفاقيات عن اشراك الدين مما ادي الي فشل منظومة القيم السامية .

عرض الكل
عرض اقل

مقالات رأي اخرى

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة