أخلص التهاني والتبريكات

أخلص التهاني والتبريكات

الأحد - 25 شعبان 1438 هـ - 21 مايو 2017 مـ رقم العدد [14054]
بمناسبة قبول حركة حماس أن تكون حدود دولة فلسطين هي حدود الرابع من يونيو (حزيران) عام 1967م، وكذلك بمناسبة انتقال رئاسة الحركة من مشعل إلى (هنية)، أتقدم بأخلص التهاني والتبريكات (وحصوة في عين العدو).
والآن وبعد أن انتهيت من الكلام (البروتوكولي)، اسمحوا لي أن أدخل في الكلام الذي (يسم البدن):
بعض زعماء فلسطين (الذين حكموا)، برعوا في شيئين؛ الخطابة وضياع الفرص، وذلك منذ أواسط الأربعينات من القرن الماضي، حتى أوائل القرن الحادي والعشرين.
عام (1947) رفضوا قرار التقسيم رغم أنه أعطاهم (49 في المائة) من الأراضي.
خونوا عبد الناصر لأنه قبل بمشروع (روجرز)، وخونوا السادات عندما وقع معاهدة السلام في (كامب ديفيد).
ولكنهما على الأقل اعترفا بالواقع، ورجعت (سيناء) لمصر كاملة غير منقوصة.
ومن ضياعهم لفرصة لا تغتفر: هي عندما رفضوا أن يجلسوا على كرسيهم وأمام علمهم الذي وضعه لهم السادات على طاولة المفاوضات في فندق (مينا هاوس) بالقاهرة، وفي ذلك الوقت، لم تكن هناك مستعمرة واحدة في الضفة الغربية، ولا منزل واحد مهدم في غزة.
وبعد عدة عقود، وبعد أن امتلأت نصف الضفة بالمستعمرات، وقعوا على اتفاق (أوسلو)، الذي (بلوه وشربوا مويته) فيما بعد.
هل من أجل ذلك جاء (أيلول الأسود)، ومن أجله اشتعلت الحرب الأهلية اللبنانية، ومن أجله تهدمت غزة ثلاث مرات؟!
ومع احترامي وتقديري للزعيم (هنية) أقول: إنك عندما حددت حدود فلسطين بما قبل الخامس من يونيو، إنما أنت اعترفت ضمنياً وبطريقة غير مباشرة بإسرائيل، وإنك في هذه الحالة لن تستطيع منذ الآن أن ترميها بحجر واحد، ناهيك بأن تقذفها بمدفع (بازوكا).
إنني أتساءل: إذن ما قيمة ذلك الشعار التعجيزي الفضفاض القائل: (فلسطين من النهر إلى البحر)؟!، طالما أن غزة وهي غزة ما زالت منفصلة عن الضفة الغربية؟!، فهل تؤاتي الزعيم (هنية) الشجاعة والتضحية، ويأخذ المبادرة التاريخية ويقر بالوحدة في دولة فلسطينية، سوف يدعمها الأشقاء العرب، بل والعالم بأسره.
فيحق للأجيال الجديدة الفلسطينية، أن تحيا وتتطلع وتعمل مثل أجيال الشعوب الأخرى، فكفانا الغم والقهر والغباء والمزايدات التي ذهبت بالعقول ومعها الكثير من الأراضي.
الشعب الفلسطيني يا سادتي خلاق لو نعم بالسلام، ويكفيه فخراً أن التي حصلت على جائزة أعظم معلمة في العالم هي الفلسطينية (حنان الحروب).
وإذا كان من ناحية المساحة، فهذه (سنغافورة) مساحتها (710) كيلومترات مربع فقط - أي تُسع مساحة الضفة وغزة، وعدد السكان متقارب بين الجهتين.
وإذا عرفنا أن دخل جزيرة سنغافورة يزيد على (400) مليار دولار - أي أكثر من دخل أي دولة بترولية، لأدركنا أن المثل المتداول عندنا والقائل: (الشاطرة تغزل حتى ولو برجل حمار)، قد انطبق على تلك الجزيرة الصغيرة الخالية من الموارد الطبيعية.

التعليقات

جنى الملة
البلد: 
العراق / بغداد
21/05/2017 - 05:06

" الفلسطينيون لايُفوِّتوا فرصة لتفويت فرصة "
قالها آبا إيبان Abba Eban وزير خارجية إسرائيل بعد مفاوضات السلام في جنيف 1973 .
والعرب عموماً لا يفوتون أية فرصة لخطأ تاريخي !

حسن علي
البلد: 
مصر
21/05/2017 - 08:25

السادات قال لهم خذوا وطالبوا ، رفضوا، الضعيف ليس من مصلحته المطالبة بكل شيء دفعة واحدة، ومن الحكمة أن تجد لك كرسي تجلس عليه خير لك من وجودك خارج القاعة ، إلا أننا للأسف دائما نجد حشرات صغيرة وسط الغلال تفعل بها ما لم تفعله النيران، المصالح الشخصية وراء نكبت أهل فلسطين .

حسان التميمي
البلد: 
المملكة العربية السعودية
21/05/2017 - 08:45

كم أكون أنا ،وكل القراء في حالة سرور ونشوة عندما يكتب الاستاذ السديري ما يبعث البهجة في النفوس ، وكم أكون خزينا عندما يختزل الكانب انجازات الشعب الفلسطيني بنيل "حنان الحروب "جائزة أعظم مدرسة في العالم، ولا أعتقذ انه من المفيد العيش بما هو غائب عن الأذهان ، فلنتعمق في التاريخ ، ولنقرأ إذا أردنا أن نتحدث عن القضية المحورية ، بدلا من نبذة، هنا وهناك ، لا تغني ولا تسمن من جوع
ثم إنها لا تلقي ضوءا على الجوهر بل تعتمد الانتقائية وبعضها غير موثق ، والبعض الآخر مجرد آراء تسعى إلى إخفاء وإظهار ، فهي تخفي حقائق ، وتظهر أخطاء وأحقاد

يحيي صابر .. كاتب ومؤرخ نوبي
البلد: 
مصر
21/05/2017 - 08:55

أصبت الحقيقة بل كبد الحقيقة كما يقولون .. القضية الفلسطينية قضية الفرص الضائعة .. عند التقسيم كانت اسرائيل شريط علي البحر المتوسط فرفضنا فاتسعت ثم رفعنا شعارات جوفاء لتحقيق زعامة زائفة فاتسعت وابتلعت الضفة وعزة والجولان وسيناء ولولا حكمة السادات لكانت سيناء حتي هذه اللحظة في يد اسرائيل وامتلأت بالمستوطنات وشاركتنا اسرائيل في ادارة قناة السويس .. القضية الفلسطينية قضية استثمرت جيدا من تجار كي يردد شعوبنا المغلوبة علي امرهم اسمائهم حتي الان ويطلقون عليهم زعماء .. سمعت السادات رحمه الله يقول انه سأل ياسر عرفات هل ممكن ازالة اسرائيل من الوجود؟ فرد قائلا لا !! فقال له السادات طب ليه تضييع الوقت واعلن مبادرته لزيارة القدس في وجود ياسر عرفات في مجلس الشعب المصري وصفق له عرفات .. ثم نعته بكل الاوصاف الموجودة في قاموس الخيانة العربية ..سبحا ن الله .

أدراي محمد
البلد: 
سويسرا
21/05/2017 - 10:36

كلام حصيف، شعارات جوفاء لاتسمن ولاتغني من جوع. لقد كان على إخواننا الفلسطينيين في بداية الأمر يعني عام ٤٧ أن يقبلوا بالقليل وبعدها يطالبون بالكثير بعد أن تكون دولتهم قد تتوطدت دعائمها. وكما قال زهير:
ومن لم يصانع في أمور كثيرة يضرس بأنياب ويوطأ بمنسم

فؤاد نصر
البلد: 
مصر
21/05/2017 - 17:04

استاذ مشعل السديرى
ان تحمس الرئيس الاميركى دونالد ترمب لحل القضية الفلسطينية القائمة بين الفلسطينيين واسرائيل بانشاء دولة فلسطين الى جانب دولة اسرائيل يعتبر فرصة ماسية لانه كما يبدو فالرجل يود ان يدخل التاريخ بهذا العمل الجليل الذى عجز عن القيام به كل من سبقه من الرؤساء الاميركيين وان يثبت للعالم الذى كان يشكك فى قدراته وصلاحياته لرئاسة الولايات المتحدة الاميركية اكبر دول العالم واهمها انه رجل سياسة من الطراز الاول رغم انه لم يسبق له العمل بالسياسة وانه رجل سلام الاحق بالحصول على جائزة نوبل فى السلام على اعتبار ان حل المشكلة الفلسطينية المزمنة سيحقق السلام الدائم فى ربوع العالم كله وسيقضى على الارهاب نهائيا حيث انه لن تعد هناك حجة للارهابيين ان يستمروا فى ممارسة نشاطهم الارهابى فى العالم , وقد وعد ترمب الرئيس الفلسطينى محمود عباس ابو مازن

فؤاد نصر
البلد: 
مصر
21/05/2017 - 17:24

يتابع
2- بحل هذه القضية المزمنة واعتقد انه لابد ان يكون صادقا فى وعده والا فقد مصداقيته امام العالم اجمع , وقد بدأ الرؤساء العرب يعدون العدة لانجاح هذه المساعى الترمبية , وبداوا فى عقد الاجتماعات فيما بينهم لتنشيط هذا الوعد من الرئيس الاميركى وتفاءل الجميع بقرب حدوث المعجزة على يد ترمب , الا اننى على العكس من ذلك لست متفائلا لا لاننى متخوف من ان ينقض ترمب وعده ولكن سبب عدم تفاؤلى يرجع الى حالة الانقسام القائمة بين القادة الفلسطينيين وبعضهم وموقف حماس من حل القضية فهى لاتزال تصر على الاستئثار بالسلطة وتضع العراقيل فى سبيل المصالحة النهائية وتوحيد الصف الفلسطينى والقيادة الفلسطينية تحت راية واحدة الامر الذى يفسد اية محاولات لاجراء مفاوضات جدية لحل القضية وبالتالى ضياع هذه الفرصة الماسية التى لن تتكرر وستجمد القضية الى الابد , وعندئذ سيقال

فؤاد نصر
البلد: 
مصر
21/05/2017 - 17:36

يتابع
3- ان ترمب قد نجح فى رفع الحرج عن الولايات المتحدة الاميركية بالنسبة لحل القضية الفلسطينية على اعتبار انها هى التى تقف عقبة فى سبيل الوصول الى حل كما ستشعر اسرائيل بسعادة بالغة لتجميد القضية وبقاء الوضع على ماهو عليه وستشعر حماس بانها قد حققت ماتسعى اليه من استمرار الاوضاع على ماهى عليه وانها لم تتخلى عن التمسك بالسلطة على اعتبار انها مسمار جحا وانها تستفيد من هذا الوضع وهى تضيع بذلك الفرصة الماسية على الشعب الفلسطينى المسكين والمغلوب على امره وسوف يسالون عن ذلك يوم العرض على رب العالمين يوم لاينفع مال ولا بنون يوم يقول المولى عز وجل لمن الملك اليوم لله رب العالمين

عرض الكل
عرض اقل

مقالات رأي اخرى

اختيارات المحرر