الخميس - 27 شهر رمضان 1438 هـ - 22 يونيو 2017 مـ - رقم العدد14086
نسخة اليوم
نسخة اليوم 23-06-2017
loading..

سحب «القوات اللبنانية» من سوريا!

سحب «القوات اللبنانية» من سوريا!

الجمعة - 17 رجب 1438 هـ - 14 أبريل 2017 مـ رقم العدد [14017]
نسخة للطباعة Send by email
من سخرية القدر أن تنقلب الأوضاع، فالحرب أصبحت في سوريا، والحكم في دمشق يعيش في ظل حراسة الميليشيات اللبنانية.
ومن باب المقاربة نعتبر ميليشيات «حزب الله» قوات لبنانية، وهي كذلك في واقع الأمر. فهي تعتبر نفسها مماثلة للجيش اللبناني والأمن الداخلي. حالة تعيد بالذاكرة إلى زمن كانت فيه المطالَبات الشعبية في لبنان، وكذلك النداءات الدولية، بإخراج القوات السورية من لبنان.
وإخراج «حزب الله» وبقية القوى والميليشيات من سوريا هو صلب النقاش بين الحكومتين الأميركية والروسية، ضمن نقاش الحل السلمي. الجانب الأميركي يريد إنهاء وجود القوى الأجنبية المسلحة المساندة للنظام السوري، وعلى رأسها قوات إيران من الحرس الثوري، وكذلك «حزب الله» اللبناني وبقية الميليشيات العراقية والباكستانية والأفغانية وغيرها.
احتل النظام السوري لبنان، بحجة مواجهة إسرائيل. لم يكن اللبنانيون يصدقون مبررات دمشق لأنهم عايشوا هيمنة النظام وتدخلاته في تفاصيل حياتهم، أما العرب فالكثرة منهم انساقت وراء «البروباغندا» حتى قيام الحرب الأهلية في سوريا.
وفي إطار الحديث عن حل سلمي لإنهاء الثورة في سوريا، سبق لواشنطن أن عبرت عن قبولها بالمشروع الروسي من حيث المبدأ، بإنهاء الصراع سياسيا بغض النظر عن بقاء بشار الأسد في الحكم. ثم ارتكب النظام غلطة رئيسية في جريمة قصفه خان شيخون بالسلاح الكيماوي، ولم يكن مضطراً لأنه يمارس القتل يومياً بالقصف والبراميل المتفجرة. كانت تحديا للإدارة الأميركية، وبرهنت أيضاً على صحة كلام خصوم نظام دمشق، بأنه وحلفاءه لن يلتزموا بأي تعهدات سياسية، وأن «الأجندة» تتجاوز سوريا.
في التصريحات الأخيرة رفع الأميركيون سقف مطالبهم إلى أقصى نقطة، وهي إقصاء الأسد من الحكم، وفِي سياق النقاش أيضاً يطالبون بإخراج القوات والميليشيات الإيرانية واللبنانية والأخرى من سوريا، التي يقدر إجمالي عددها بنحو خمسين ألف مقاتل. وهذا يعني أن التركيز المقبل، فعلياً، سيكون على النقطة الثانية؛ إخراج القوى غير السورية، وربما تستثنى روسيا من ذلك.
إنما سيكتشف الأميركيون لاحقاً أن إخراج الأسد سيكون أهون من إخراج فيلق القدس الإيراني و«حزب الله» اللبناني اللذين دقّا حوافرهم في الأرض السورية. ولا أتصور أن «حزب الله» سعيد بالوظيفة التي كلفته إيران بها، أي القتال في سوريا، لأسباب كثيرة، أبرزها أنها استنزفت رجاله وخسر في سوريا أكثر مما فقده في حروبه مع إسرائيل في ثلاثين عاماً. وفي لبنان هو في مواجهة صعبة لأن تدخله سبب في تهجير، ونزوح مليون ونصف لاجئ سوري إلى لبنان. وضعف «حزب الله» عسكرياً نتيجة انخراطه في الحرب منذ ثلاث سنوات الذي سيكون له تبعات على نفوذه في لبنان أيضاً. لكن قرار إرسال ميليشيات الحزب إلى الحرب هو قرار إيراني بانفراد، مثل بقية الميليشيات التابعة الأخرى في العراق. طهران تقرر وتفاوض ولن يكون الحزب طرفاً في مفاوضات الانسحاب مستقبلاً.
التحدي كيف يمكن للأسد إبعاد خمسين ألف مقاتل تحت إشراف الحرس الثوري الإيراني؟ في رأيي المهمة مستحيلة. الروس يعرفون أنهم لا يملكون الكلمة الأخيرة في دمشق رغم أن تدخلهم العسكري هو الذي رجح الكفة لصالح الأسد. المصادر تجمع على أن إيران هي صاحبة القرار النافذ في دمشق، وقد عملت خلال سنوات الحرب على السيطرة على مفاصل الدولة السورية، بما فيها الأمنية والعسكرية.
التحدي الحقيقي للمجتمع الدولي هو إخراج القوات الإيرانية بأعلامها المختلفة من سوريا. إخراج «القوات اللبنانية» من سوريا حل محل إخراج القوات السورية من لبنان ولا نعلم كيف ولا متى. فالمشروع الإيراني في المنطقة يشمل العراق ولبنان، وتعتبر القيادة الإيرانية سوريا الهضبة الضرورية للسيطرة على هذين البلدين، وليست سوريا بذاتها.

التعليقات

عبدالله
البلد: 
المملكة العربية السعودية
13/04/2017 - 23:54

قد أكون مثل الكثيرين المتابعين للأحداث وربما أن اكثر ما لفت الأنظار هو ما رافق زيارة وزير الخارجية الأميركي الأخيرة إلى موسكو بعد الضربة الأميركية لمطار الشعيرات السوري مباشرة، فلم يخرج وزير الخارجية الروسي لإستقباله في المطار ولكنه إجتمع معه، وذُكر أيضاً أن لقاءه مع الرئيس الروسي غير مجدول في الزيارة ومع فقد إستقبله الرئيس الروسي وإجتمع به، فما المعنى لكل تلك الحركات التمثيلية المكشوفة؟فلو كان لافروف لا يرغب في مقابلة الوزير الأميركي لأشعر الروس الأميركيين بذلك وألغيت الزيارة وكذا الأمر في موضوع مقابلته الرئيس الروسي، ولو أن ذلك صحيح أيضاً لألغى الوزير الأميركي الزيارة من طرفه هو كما فعل وزير الخارجية البريطاني، مثل تلك "الحبكات" تثير الكثير من علامات الإستفهام والشكوك حول حقيقة ما يدور بين الطرفين، وأن كل ما حدث ويحدث مجرد "تمثيليات" فقط.

يوسف
البلد: 
الاردن
14/04/2017 - 04:06

نظام بشار الأسد شمولي اقصائي ورثه عن والده مرتكب مجزره حماه الشهيره ولم يعاقب على جريمته المروعه وبشار يكرر فعل والده لانه يظن بهذه المجزره في خان شيخون وقبلها الغوطه والبراميل التي قتلت اضعاف الكيماوي اسكات المعارضه السوريه واستعان بايران وحزب اللات الموجود اصلا في سوريا لن تخرج المليشيات الايرانيه الا بقوات تحالف عربي بقياده المملكة العربية السعودية كما تعالج قضية اليمن تماما

سعيد بن عبيد الكندي
البلد: 
دولة الإمارات العربية المتحدة
14/04/2017 - 04:56

أ.عبد الرحمن:معنى كلامك هذا يعني لا غالب ولا مغلوب وحدة بوحدة حافظ الأسد،احتل لبنان لسنوات ودمرها وزرع في الشعب اللبنانيين الفرقة والطائفيفة وهو من دعم تأسيس حزب الله اللبناني بناءاً على طلب إيران،وهذا ما أكدة الرئيس عون بعد عودته من السعودية وقبل زيارة للقاهرة قبل شهر تقريباً،عندما دافع عن سلاح حزب الله وقال الجيش اللبناني لايستطيع حماية لبنان من الخطر الإسرائيلي(مثل ما تدين تدان أيضاً)نعود لموضوع النقاشات الأمريكية-الروسية، فيما يتعلق بأخراج كافة القوات الأجنبية المتواجدة على الأراضي السورية حتى يتحقق الأمن والاستقرار وإقامة حكومة سورية توافقية بدون مشاركة بشار وإعادة مؤسسات الدولة للعمل وإعادة الشعب السوري إلى وطنه هذا الأمر من أن يتحقق ولكن،بشرط وقف الدعم الروسي العسكري للنظام وكذلك وقف تزويد النظام بالعتاد الروسي المتطور مثل أنظمة-يتبع

سعيد بن عبيد الكندي
البلد: 
دولة الإمارات العربية المتحدة
14/04/2017 - 05:24

الدفاع الجوي،كذلك يجب أن يصدر قرار عن مجلس الدولي بوقف طلعات الطائرات العسكرية السورية،وإقامة منطقة آمنة لأجواء السوريين فيها مؤقتاً تحت حماية مجلس الأمن وقوات متعددة الجنسيات لحمايتهم من قوات النظام والميليشيات الإيرانية وغيرها؟بالنسبة لأخراج القوات الإيرانية والميليشيات التابعة لها هذا الأمر ممكن ولن يأخذ وقتاً كبيراً من شهرين إلى ثلاثة أشهر؟ولا يحتاج إلى أرسال قوات أضافية فقط تزويد قوات المعاضة بالسلاح النوعي وهي ستطردهم؟بشرط أن تكون قوات المعارضة السورية أيضاً تحت السيطرة حتى لاتحدث حرب أهلية أخرى على المناصب القيادية الحكومية؟ كذلك يجب تأمين الحدود العراقية اللبنانية لمنع وصول أمدادات عسكرية لإيران أو بشار،،حزب الله لا يستطيع مخالفة أوامر إيران،طرد إيران من سوريا وإعادة الأمن والاستقرار إليه،سترتاح المنطقة وسيقل نفوذ إيران فيها-تحياتي

حسان الشامي
البلد: 
بيروت
14/04/2017 - 10:35

احلاهم مّر . لنسلم جدلاً انه تم القضاء على تنظيم داعش كاملاً وتفكك وانهار . ماذا عن الداء والوباء الاكبر الا وهو النظام الايراني والذي اصبح يسيطر على ثلاث عواصم عربية سياسياً وامنياً واقتصادياً وعسكرياً . اما بواسطة ميليشياته اوالحرس الثوري المنظم والمنتظم والنظامي . وهو يخضع وخاضع كلياً لاوامر ولاية الفقيه السيد على خامينئ . وروسيا تطلق مبادرة حل تلو المبادرة . وكأنها الامم المتحدة او مجلس الامن . وهي الداعم والمشجع والمسلح والمحرض والقاتل فى آن . نعم المنطقة العربية برمتها دخلت نفق مظلم وظالم . بالامس اتحفتنا الولايات المتحدة الاميركية بأنها اطلقت بضعة صواريخ توماهوك البعيد المدى واصابت اهدافها بدقة متناهية . ردا على محرقة خان شيخون . فلم يتبدل اي شيئ على الارض . الروس ومليشيات الاسد صبوا جام غضبهم بالبراميل المتفجرة بادلب ودرعا وبعض مدن

حسان الشامي
البلد: 
بيروت
14/04/2017 - 10:55

قرى سورية خالية من المسلحين ولم يذهب ضحايا الا من المدنين الابرياء . والرصد الاستخبراتي الاميركي رصد الطائرات الروسية والسورية ومنذ اقلاعها من المطارات العسكرية وعلم الى اين اتجاهها والاهداف التى ستقصف . فلم يحرك ساكناً . فلجأ الى باكستان وقصفها بصاروخ قالوا انه نفق استراتيجي للقاعدة وداعش . فلم يقتل به اي شخص ولا حتى قطة او جرو . وما مسرحية الفيتو الروسي الا دليل على عدم جدية الولايات المتحدة الاميركية لاتخاذ اي مشروع للحل بسوريا او المنطقة العربية برمتها . روسيا استخدمت حق النقد بليبيا وصربيا والعراق وسوريا وجورجيا . فاجتاحت اميركا العراق ودمرته واجتاحت صربيا ودمرتهاواجتاحت افغانستان ودمرته واجتاحت ليبيا ودمرتها . فلم تبالي لا بروسيا ولا بديسمها الصغير بوتين الذي انسحب من جورجيا واوكرانيا كالارب الاعرج . الارهابيون الحيقيون هم الذين

حسان الشامي
البلد: 
بيروت
14/04/2017 - 11:12

اجتاحوا العراق وسوريا واليمن وفرضوا على شعوبها سياساتهم وتقاليدهم وزرعوا فيها براثن ومخالب وشراذم وعصابات دموية . نعم لقد استطاعوا تجنيد بعض الجهلة والجهال للقيام باعمال ارهابية واجرامية وهذا ما حصل وسيحصل . الروس غاطسون من اعلى روؤسهم الى اسفل قدميهم بالاعمال الارهابية وهم رهبرمن تفنن بالارهاب . والاميركيون صم بكم ولا تخلوا من بعض الاشارات احياناً . متحالفون مع الايرانيون والروس عسكرياً على الارض . ومختلفون دعائياً وورقياً فقط . لا عجب ولا غرابة منذ تسع ماية سنة كان الشاعر والفيلسوف اليهودي موسى بن ميمون الصديق المقرب لصلاح الدين الايوبي وعنده وبعقر بلاطه وربما بالقرب من سريره !!!!!!!!!!!!!

علي الحميضي
البلد: 
المملكة العربية السعودية
14/04/2017 - 14:15

لا ، هذه مبالغة.. إخراج الإيرانيين ومعهم جميع حلفاؤهم ومرتزقتهم من سوريا ليس صعبا على الأمريكيين إن أرادوا ذلك.. والموضوع لا يتجاوز أن يشعر الإيرانيون بأن هناك فعلا تصميم من قبل أمريكا على إخراجهم ، و لن يحتاج الأمر إلا إلى إنذار بطلب الخروج خلال عشرة أيام أو بحلول التاريخ الفلاني مثلا وإلا فسيواجهون النتائج.. عندها فقط سيتجرعون السم ، كعادتهم ، ويخرجون كما فعلوها من قبل ، طبعا مع الوضع في الإعتبار أنهم في المرة السابقة كانوا يدافعون عن أراضيهم وهذه المرة يحاربون على بعد أكثر من 1000 كم من حدودهم .. وهذه الحقيقة تعمل لصالح تسهيل هذا الخروج.. ما يحتاج إليه الأمر في الواقع هو تأمين إسرائيل بعد خروجهم وسقوط الأسد ، وهذا الأمر لا بد فيه من التفاهم بين القطبين إن كان الأمريكيون غير مرتاحين من الإنسياح الإيراني في شرق المتوسط ..

زين خاتون
البلد: 
النروج
14/04/2017 - 15:23

استنزف حزب الله رجاله وخسر في سوريا أكثر مما فقده في حروبه مع إسرائيل في ثلاثين عاماً. وفي لبنان هو في مواجهة صعبة لأن تدخله سبب في تهجير، ونزوح مليون ونصف لاجئ سوري إلى لبنان.