الأحد - 30 شهر رمضان 1438 هـ - 25 يونيو 2017 مـ - رقم العدد14089
نسخة اليوم
نسخة اليوم 24-06-2017
loading..

انفراجات مهمة للرياض

انفراجات مهمة للرياض

الخميس - 17 جمادى الآخرة 1438 هـ - 16 مارس 2017 مـ رقم العدد [13988]
نسخة للطباعة Send by email
هذا أسبوع مهم للدبلوماسية السعودية... تعزيز العلاقة مع الصين، أكبر مستورد للبترول في العالم، وفتح صفحة جديدة مع الرئيس الجديد الأميركي دونالد ترمب لإصلاح ما أفسده الرئيس السابق، باراك أوباما، الذي تقارب مع إيران ضد مصالح وأمن الخليج والسعودية.
والسعودية التي وجدت نفسها في زاوية ضيقة نتيجة الحروب والتبدلات الجيوسياسية، والنفطية أيضاً، تشن حملة دفاع مضادة... الملك سلمان بن عبد العزيز يجتمع مع القيادة في الصين التي طلبت التوسط لإيران التي أصبحت تنشد المصالحة، في الوقت نفسه التقى الأمير محمد بن سلمان، ولي ولي العهد، بالرئيس الأميركي.
وعن اجتماع البيت الأبيض وصفه متحدث سعودي لشبكة «بلومبيرغ»، بأنه «نقطة تحول تاريخية... وأن اللقاء أعاد الأمور إلى مسارها الصحيح وشكّل نقلة كبيرة للعلاقات بين البلدين في المجالات السياسية والعسكرية والأمنية والاقتصادية كافة». والإشارة هنا واضحة إلى إعادة الأمور التي أفسدها أوباما إلى مسارها، وإعادة العلاقة الخاصة بين البلدين التي بنيت على تفاهمات الاجتماع بين الملك عبد العزيز والرئيس روزفلت على الطراد «كوينسي»، بعد نهاية الحرب العالمية الثانية.
قيل رسمياً القليل عن اجتماع محمد بن سلمان مع ترمب، الذي لم يمر على رئاسته سوى أقل من شهرين، إلا أن البيت الأبيض أظهر اهتماماً كبيراً. فالرئيس، الذي قدم موعد الاجتماع قبل موعده بيومين، أشرك معه أركان البيت الأبيض، بما فيهم نائب الرئيس. وما صدر، بصفة غير رسمية، يوضح أن واشنطن بدلت سياستها تجاه إيران، وأنها لن تقف مكتوفة اليدين حيال نشاطاتها الإرهابية. ومنذ أسابيع تبنت إدارة ترمب موقفاً مختلفاً عن أوباما، حيث سمحت بشحن الذخيرة للقوات السعودية، وتقديم المعلومات الاستخباراتية لدعمها في اليمن.
لقد مرت السعودية بفترة مضطربة في علاقتها مع واشنطن خلال فترة الرئيس السابق أوباما، بل إن المنطقة كلها مرت بمرحلة مضطربة لا مثيل لها في تاريخها، حيث شجع انفتاحه على إيران توسعها عسكرياً في العراق وسوريا واليمن. ومن مضاعفات سياسته الفوضى التي عمت المنطقة. رحلة الأمير محمد بن سلمان ضمن موضوعاتها إقناع ترمب بعلاقة جديدة تنشد تصحيح الوضع، ومواجهة هيمنة إيران. وكذلك مواجهة الإرهاب، العدو المشترك للجميع، بمحاربته جماعياً. واقتصاديا، أشار متحدث في الوفد إلى أن الجانب الأميركي راغب في تعزيز المشاركة في مشروعات الرؤية الاقتصادية.
وفِي الصين لم تكن إيران الوجبة الوحيدة على قائمة الملك والرئيس، وبخاصة أن العلاقات جيدة في النفط، والاقتصاد، والتعاون العسكري، وفي ملفات حساسة، من أهمها التعاون الأمني. وهناك مشروع الصين الواعد والمثير، طريق الحرير، اقتصادي عملاق له إشكالات سياسية معقدة، نتيجة أنه يمر بمناطق نزاعات. ومن الخيارات المُحتملة له، أن يتخذ هذا الطريق من الأراضي السعودية ممراً أو يكون درباً موازياً.
وكل المعلومات التي تصدر عن بكين تبين أنها ماضية في تعزيز حضورها بهدوء عجيب، في مناطق غرب آسيا وشرق أفريقيا. فالصين، اليوم، هي القوة الاقتصادية العالمية الثانية بعد الولايات المتحدة، وتحتاج، ككل الدول الكبرى، إلى الموارد الأولية، ومصادر الطاقة، وتأمين ممرات تجارتها، وحماية استثماراتها ومصالحها. والصين، بخلاف بقية الدول الكبرى، لا تعتمد سياسة النفوذ بالوجود العسكري، بل تستخدم نفوذها الاقتصادي لفرض مواقفها أو حماية مصالحها.
أمام العالم، فنموذجان في منطقة الشرق الأوسط؛ واحد يعرض رغبته في تعزيز علاقاته بالتعاون التنموي والاقتصادي، ونموذج يستخدم الحروب والإرهاب وسيلة لفرض علاقاته.

[email protected]

التعليقات

سعيد بن عبيد الكندي
البلد: 
دولة الإمارات العربية المتحدة
16/03/2017 - 00:51

أ.عبد الرحمن:شكراً دائماً سعادتكم تنقل إلينا الأخبار الطيبة وهذا شيئ يسعدنا ويفرحنا كثيراً،وهو عن رحلة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى دول آسيا وماحققته هذه الزيارة الميمونه من إنجازات رائعة على كافة المستويات السياسية والتنموية،وكذلك عن رحلة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد وزير الدفاع السعودي إلى الولايات المتحدة واجتماعه بفخامة الرئيس دونالد ترمب في البيت البيضاوي تحققت على ضوء هذه الزيارة الكثير من الأمور وعلى كافة الاصعدة السياسية والاقتصادية والعسكرية وانفراج في علاقات البلدين الصديقين السعودية وواشنطن،ولاشك في أن عودة العلاقة بين الحليفين،الرياض وواشنطن إلى سابق عهدها ستسهم كثيراً في حلحلة الكثير من القضايا والملفات الساخنة بالمنطقة وخصوصاً المواجهة مع إيران والحرب الدائرة في سوريا والحرب-يتبع

سعيد بن عبيد الكندي
البلد: 
دولة الإمارات العربية المتحدة
16/03/2017 - 01:15

على الإرهاب والحرب في اليمن،تحسن في علاقات الرياض، واشنطن سيكون له الأثر الكبير على مجريات الأمور وخصوصاً فيما يتعلق بالحرب على الإرهاب وتدخلات إيران المستمرة في شؤون دول مجلس التعاون الخليجي وهيمنة إيران على القرار السياسي في العراق وسوريا ولبنان ولابد من العمل سوياً،على إخراج إيران وحزب الله من سوريا وتحقيق السلام في سوريا بعد طرد مرتزقة إيران منها،كذلك لابد من العمل مع الجانب الأمريكي لاستئناف عملية السلام المتوقفة بين الفلسطينيين والإسرائيليين بسبب الممارسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية وحل الدولتين وإقامة دولة فلسطين وعاصمتها القدس هذه الأمور أن تحققت بدعم من الولايات المتحدة والمجتمع الدولي ستعيد الأمن والاستقرار بالمنطقة والعالم وستقضي على التطرف والإرهاب وستجلب الأمن والاستقرار والتنمية،لكافة دول الشرق الأوسط المضطربة،،تحياتي

حسان الشامي
البلد: 
بيروت
16/03/2017 - 02:50

نجم الرياض ساطع دائماً وابداً . مهما تلبدت السحب والغيوم السوداء فلم ولن تحجب عنها الرؤية . عنوانان لا ثالث لهما شرقاً وغرباً . المملكة العربية السعودية هي صمام الامان الاقتصادي والسياسي الاضخم بالعالم . فهي المرجعية العربية والاسلامية الاولى والاخيرةبالعالم قاطبة . وهي الشريان الاقتصادي الاضخم بالعالم والذي يضخ الشرايين شرقاً وغرباً . وما الحفاوة والتكريم اللذان حظيا بهما . خادم الحرمين الشريفين جلالة الملك سلمان بن عبد العزيز ال سعود شرقاً من اكبر الدول الاقتصادية بالعالم وفي هذه الظروف بالذات . فهو دليل لمكانة هذا الرجل الكبير بين شعبه وشعوب الامة العربية والاسلامية والعالمية . وما الاستقبال الاستثنائي والمميز لولي ولي العهد صاحب السمو الملكي الامير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ال سعود بعاصمة القرار بالعالم ورئيسها دونالد ترامب شخصياً

حسان الشامي
البلد: 
بيروت
16/03/2017 - 03:23

الا دليل لمكانة هذا الشاب وافكاره النيرة والمنيرةوتطلعاته البنأة الشاملة لشعبه ولدول وشعوب العالم باسره . ان مكاشفة ومصارحة واعجاب واستعداد الرئيس الاميركي دونالد ترامب لمشاركة رؤية ٢٠٣٠ لسمو الامير محمد بن سلمان ولي ولي العهد . هو فخر وافتخار لشعب المملكة العربية السعودية ولكل الشعوب العربية والاسلامية . ان المملكة العربية السعودية ابوابها مشرعة دائماً وابداً . لكل طالب سلم وسلام وعلم وعمل وامل . وهي السباقة دائماً لكل بادرة خير واستقرار وتعاون على البر والعيش الكريم للجميع . ولم ولن تحيد عن هذا الشعار والعنوان والذي رفعته منذ نشأتها قيد انملة . فهي لا تكن العداء لاحد وليس لها اطماع ولا نية ولا نوايا بالتدخل بشوؤن احد . وفي المقابل لم ولن ولن تسمح لاي كان ومهما علا شانه وقوته وجبروته التدخل بشوؤنها وشوؤن كل المنطقة العربية لأنها امنها

حسان الشامي
البلد: 
بيروت
16/03/2017 - 03:39

القومي وعمقها الاستراتيجي . الحروب انهكت الجميع دون طائل ولا مكسب وجرت الخراب والدمار والقتل والتهجير . سياسة الاستفراد والتسلط والسلبطة هو عنوان فاشل وفاشل . كل الاجتماعات واللقائات والمؤتمرات التي جرت وتجري . من جنيف الى استانة وغيرها كلها كانت فاشلة ومضيعة للوقت . فكل من يرد السلام يعرف الطريق جيداً ومعالمه واضحة وجلية . فليس باستطاعة احد الغاء الآخر مهما حاول ومهما فعل . طريق السلام واحد ويتسع للجميع .

Dr. Sayeed Ahmad Almusharrafi
البلد: 
United Arab Emirates
16/03/2017 - 05:35

مقال رائع كالمعتاد.
في نهاية المقال إشارة إلى عقلانية المملكة العربية السعودية وسياساتها الناضجة والمتزنة وعنجهيةِ وصلف العصابة المسيطرة على مفاصل الدولة الإيرانية..،
همسة: يؤلمني كثيرا عندما يتم وضع المملكة العربية السعودية إزاء هذه الدولة الإرهابية ويقارن بينهما..، مع أن بينهما ما بين الثرى والثريا.
ألم تر أن السيف ينقص قدره * إذا قيل أن السيف أمضى من العصا؟

تحياتي،،

ناظر لطيف
16/03/2017 - 08:16

في رايي ان الادراج الحرس الثوري الأيراني على قائمة الأرهاب هو الخطوة المنتظرة من واشنطن والتي ستؤكد جدية تغيير الموقف الأمريكي من إيران والذي هو الان تحت الدراسة كما قد تم تسريبه. وحتى ذلك الحين سيظل أحتمال تبدل الموقف الامريكي وفقا للعبة المصالح هو احتمال وارد.إن زيارة ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بالغة الاهمية في تعزيز العلاقات السعودية الامريكية وشرح وجهة النظر العربية اتجاه ايران ومساعدة واشنطن في فهم الدور الايراني المخرب وتأتيره على المنطقة والعالم، اضافة الى تعزيز العلاقات التجارية والتقنية وفقا لرؤية 2030 والتي لا تقل اهمية عن الموقف من إيران. أن الحفاوة التي تلقاها الأمير لتدل على أحترام الادارة الأمريكية الجديدة للدور السعودي الأيجابي في المنطقة والعالم.

د.خلدون الوائل
البلد: 
سوريا
16/03/2017 - 10:07

كما يقول المثل " تنذكر وما تنعاد " عن فترة أوباما بالطبع والتي كانت صفحة سوداء من خلال أفعاله الحمقاء وأهمها إطلاق يد إيران في المنطقة لنشر القتل والإرهاب والتشريد وزعزعة أمن المنطقة ، العهد الجمهوري عاد لأمريكا وعاد ينظر وفق مصالحها الإستراتيجية البعيدة فكان العودة القوية للإعتماد على الممكلة العربية السعودية في كل المجالات ، الأشهر القادمة أيضاً سيكون هناك إنفراج أيضا على الوضع في سوريا فأمريكا تدرك جيداً أن النظام الطائفي المجرم الوحشي في سوريا لا يمكن أن يكون له أي دور في مستقبل سوريا بل بدأت التحركات في ملاحقة المجرمين والذين إرتبكوا جرائم ضد الإنساية في سوريا وأفراد النظام في مقدمتهم ، إن هذه الإنفراجات ليس مهمة للرياض فحسب بل مهمة لكل المنطقة ومُفرح لكل الشعوب العربية التي تنتظر الفرج وخاصة في سوريا ، وفق الله قيادة المملكلة للخير .

،ا
البلد: 
المملكة العربية السعودية
16/03/2017 - 13:59

لو عدنا إلى تاريخنا الحديث لوجدناه يزخر بفترات وأحداث مماثلة ولكن البشر بطبيعتهم ينسون ويعفون، ولكن ما تناوله الأستاذ عبدالرحمن يتعلق بأحداث ومواقف لم نكن نألفها خصوصاً من الولايات المتحدة الحليف الأقدم والأوثق، إدارة أوباما كان لها وجهة نظر مبنية على متغيرات معينة حدثت في إيران خصوصاً بعد الثورة الخضراء في إيران العام 2009 أي في السنة التي تلت توليها زمام الأمور في الولايات المتحدة، والإنطباع الذي ساد بصعود تيار الإعتدال في إيران في ذلك العام وإرتأت الإدارة الأميركية في ذلك الوقت أن في ذلك إيذاناً بتحولات جذرية في إيران وتغييراً في النهج الإيراني إضافة إلى الجهود التي بذلها الجناح الإصلاحي في إيران في إقناع الولايات المتحدة بأن التغيير قادم لا محالة أسهم كثيراً في إعطاء تلك الصورة التي ثبت زيفها لاحقاً

عبدالله
البلد: 
المملكة العربية السعودية
16/03/2017 - 14:22

بل شجعها وإستفاد منها المتشددون الذي يقبضون بيد الحرس الثوري الفولاذية على مقاليد الأمور في إيران، صنّاع القرار الأميركي وصلوا إلى حقيقة أنه لا زال من المبكر جداً إعطاء فرصة أو دور لإيران في المنطقة وإدارة ترمب الحالية تقوم الآن بعملية "الريستور" لما أحدثته الإدارة الديمقراطية السابقة على "السيستم" الأميركي فيما يخص إيران تحديداً، الأهم هو أن نستفيد نحن من أحداث الفترة الماضية ونستقي منها الدروس والعبر وألا ننسى ونعفو و"نغفو" أيضاً، فما حدث كان سابقة يمكن لها أن تتكرر ويتعين علينا إدخال "تحديثات" ضرورية تمنع إمكانية وقوع أخطاء مماتلة لما حدث في الفترة السابقة، تفاهمات "كوينسي" كانت "الفريم ويرك" ولكن إدخال التحديثات عليها ضروري وحيوي للغاية لكي لا نتفاجأ يوماً ما بأنها غدت إصداراً قديماً خارج الخدمة.