الخميس - 4 شوال 1438 هـ - 29 يونيو 2017 مـ - رقم العدد14093
نسخة اليوم
نسخة اليوم  29-06-2017
loading..

صراع إيران وإسرائيل في سوريا

صراع إيران وإسرائيل في سوريا

الأحد - 13 جمادى الآخرة 1438 هـ - 12 مارس 2017 مـ رقم العدد [13984]
نسخة للطباعة Send by email
بسبب الضعف الكبير الذي لحق بالقوات السورية، وأثره على سلطة النظام، تنادت عدد من القوى الإقليمية والدولية تحذر من عقد سلام في سوريا تستفيد منه القوى الداعمة، وخاصة إيران. هذا ما عبرت عنه إسرائيل، التي اعتبرت أي مشروع لإنهاء الحرب يجب ألا يسمح لإيران أن تبقى في سوريا كقوة عسكرية، وإلا اعتبرته تهديداً لأمنها. وهذه الرسالة تحدث عنها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وأنه سيبلغها إلى الرئيس الروسي باعتبار فلاديمير بوتين هو عراب الحل السوري. يقول نتنياهو «إننا لا نعترض على ترتيبات الحل في سوريا لكننا نعترض بشدة على إمكانية وجود عسكري لإيران ووكلائها في سوريا».
والحقيقة يمثل الوجود العسكري الإيراني ووكلاؤه تهديداً خطيراً للدول الأخرى أيضاً. فالسماح لإيران، وميليشياتها من لبنانية وعراقية وغيرهما، بالبقاء في سوريا سيهدد التوازن الإقليمي، ويؤثر على أمن تركيا والعراق والأردن وكذلك الخليج. ولا يستبعد أن تقتنع إيران أخيراً بالتوصل إلى تفاهمات مع إسرائيل تنهي طبيعة دور وكلائها الذين يهددون إسرائيل مثل «حزب الله» في لبنان وحماس في غزة، لكن الخطر على البقية يظل ماثلاً لسنوات.
ووفق تصريحات مسؤوليها، من المستبعد أن تكتفي إسرائيل بأي تطمينات من جانب إيران، أو من يعبر عنها مثل الحكومة السورية، إذا جاءت مقرونة بإبقاء آلاف المقاتلين والخبراء لفترة زمنية طويلة ومن دون حل إقليمي تشارك فيه إيران وإسرائيل.
أما لماذا بدأت إسرائيل تطرح رأيها حيال مفاوضات جنيف، وهي التي سكتت طوال سنوات الحرب الست الماضية، فربما لأن معالم الحل السياسي باتت أكثر وضوحاً. وإسرائيل منذ البداية ضد أي تغيير في دمشق لأنها تعايشت مع النظام على مدى نصف قرن تقريباً، ورغم الخلاف والقطيعة، تعتبر إسرائيل جارتها سوريا أكثر أمناً وانضباطاً حتى من مصر والأردن اللذين ارتبطت معهما باتفاقيات سلام.
لكن ضعف قدرات النظام السوري العسكرية التي يريد الإيرانيون تعويضها بقوات وميليشيات من عندهم مسألة تغير المعادلة الأمنية والسياسية في المنطقة لا سوريا وحدها.
هل يمكن وقف القتال وتثبيت السلام بقوات النظام السوري مع ما يتلقاه حالياً من دعم روسي متزايد، ليس فقط في القوات القتالية بل أيضاً تمد موسكو يد العون لحليفها السوري بقوات شرطة تقوم بتنظيم السير في شوارع بعض المدن السورية؟ الأرجح أن دول المنطقة، تحديداً إسرائيل والأردن والخليج، لن تعارض تولي الروس مهمة سد الفراغ الأمني والعسكري بقواتها وقوات دولية أخرى عند الحاجة، طالما أنها لا تشمل الحرس الثوري الإيراني ولا ميليشياتها الأجنبية الأخرى. لكن هل لدى روسيا الاستعداد للقيام بهذه المهمة الضخمة، وهل ستقبل الحكومة السورية التخلي عن حليفها الإيراني؟ وهل سيرضى الإيرانيون الخروج من مولد سوريا بلا حُمُص، كما يقول المثل؟ علينا ألا ننسى أن إيران من خلال سوريا جعلت حياة الأميركيين في العراق جحيماً باستخدامها التنظيمات الإرهابية، وتفعل الشيء نفسه ضد السعوديين في اليمن، وحتى إسرائيل من خلال «حزب الله».
في نظري أن نجاح معادلة الاتفاق المحتمل في سوريا تقوم على تفسير الدور الإيراني وميليشياته والإدارة الأميركية الجديدة تتفق مع معظم دول المنطقة على ضرورة تحجيم انتشار إيران في تراب وبحار المنطقة وليس السماح لها بأن تتمدد في حزام طويل يشكل العراق وسوريا ولبنان. هذه المسألة ترتبط بشكل كبير جداً باتفاق سوريا لإنهاء الحرب هناك.
[email protected]

التعليقات

حسان الشامي
البلد: 
بيروت
12/03/2017 - 00:07

احلاهم مرّ . وكأن روسيا القبعات الزرق التي هي بدورها ولى زمانها ومكانها . الاهداف الايرانية اصبحت معلمومة ومعروفة النوايا والغايات والمقاصد . اما روسيا ودورها هو المجهول الغايات والنوايا تجاه كل المنطقة العربية خصوصاً . ومنطقة الشرق الاوسط عموماً . الحوار والتفاهم مع ايران وان يكون حوار جدي لا كباقي الحوارات . هو خير وابقى من الحوار او التفاهم او التنسيق مع روسيا المجهولة المقاصد والغايات وخصوصاً ان لها ماضي اسود تجاه تعاملها مع كل دول المنطقة . فهي لديها اذرع مافياوية اخطر واجرم من كل الاحزاب والتيارات والجماعات المنتشرة على الاراضي العربية وافريقيا واسيا واميركا . القبول بالوجود الروسي لتسلم زمام الامور بالمنطقة العربية والاسلامية لوقف النزف الحاصل الذي ضرب الجميع دون استثناء . هو انتحار جماعي . ان التغيير بالعالم وليس بالمنطقة فحسب يتطلب

حسان الشامي
البلد: 
بيروت
12/03/2017 - 00:35

الكثير من الحكمة والتروي وعدم اتخاذ قرارات ارتجالية تصيب المنطقة كل المنطقة مقتلاً حيث لا ينفع الندم . ايران تريد الاستمرار بهذا النزف والنزيف الحاصل ؟ كلا ابداً فهي بدورها تعلم علم اليقين النوايا الروسيه والاسرائيلية تجاهها واتجاه كل المنطقة . وهي تعلم قوة وقدرة اسرائيل على استيعاب كل ما يجري بالمنطقة وانها ليست على عجل لوقف القتال والنزف الحاصل فهي لها مصلحة ومصلحة استراتيجية لتدمير كل المنطقة وتدمير كل اقتصادها ومكتسباتها . فهي نجحت بخمسين بالمئة نعم وللأسف . كل المنطقة تتطاحن وتتقاتل وتتشرذم وتدمر وتتفتت . ايران استنزفت بشريا وما ديا واقتصاديا . الوطن العربي باجمعه مستنزف بشرياً واقتصاديا وامنيا ودخل النفق المظلم القاتل وهو المذهبية والطائفية . الدماء التي تزهق ومجاناًهي اسلامية بامتياز سؤا ايرانية او عراقية او سورية او سعودية او يمنية

حسان الشامي
البلد: 
بيروت
12/03/2017 - 00:54

او مصرية او ليبية او فلسطينية او لبنانية او تركية او افغانية او باكستانية . نعم المطلوب مؤتمر اسلامي يجمع الجميع ودون استثناء والجميع يقوى بالجميع المملكة العربية السعودية تقوى بايران وايران تقوى بها . اذا كان هناك بقعة خلاف فالتلاقي على مساحات التفاهم والود والتقارب شاسعة وواسعة ابعد من النظر . فكفا كفا كفا هذة الدماء الذكية التى تقدم قربانا لمجانين الاجرام بالعالم . الرياض اقرب من طهران . وطهران اقرب من الرياض . وموسكو ونيويورك وجنيف بعيدون جداً جداً جداً . طريق واحد اوحد لا ثالث له . الرياض طهران هو السراط المستقيم .

أمين ظافر
12/03/2017 - 05:03

الضمير الإنساني واحترام القَلَم والنَّفس والرَّأيّ العام في السِّياسة، رسالَة وصَلت

سعيد بن عبيد الكندي
البلد: 
دولة الإمارات العربية المتحدة
12/03/2017 - 06:50

أ.عبد الرحمن:والله أن مقالكم محرج قراءته أو حتى التعقيب عليه بالنسبة لنا نحن العرب،وسعادتكم غير ملام ولا نحملكم المسؤولية ولكن هذا هو الحال والواقع العربي للأسف الشديد؟!عنوان مقالكم سيدي شديد الحساسية وهو،صراع إيران وإسرائيل في سوريا وتمنيت لو ضفت له وعلى سوريا والمنطقة العربية كلها أيضاً؟! ،تحياتي

د.خلدون الوائل
البلد: 
سوريا
12/03/2017 - 08:27

أخطاء إسرائيل في سوريا كأخطاء تركيا فيها أيضاً ، وهو التأخير ، حتى أصبحت إيران قوة إحتلال مباشر لسوريا عبر مرتزقتها ومليشياتها وحزب إيراني الإرهابي الطائفي اللبناني الذي يتزعمه الإرهابي حسن نصر الله، اليوم إيران إقتربت من حدود إسرائيل وأيضاً هي على الحدود التركية في حلب وفي غيرها من الحلبات السورية ، أما بعد اليوم فخروج إيران مُكلف لأنها تريد الحفاظ على مكاسبها وعلى ملياراتها التي أنفقتها في تغذية الحرب والإرهاب في سوريا من قتل وتهجير والسيطرة على نظام الحكم ، رئيس الوزراء الإسرائيلي قالها لبوتن بصارحة أن إرهاب إيران أخطر من إرهاب داعش وهذه هي الحقيقية لأن داعش خطر وهمي مُصطنع يذهب مع رحيل إيران ورحيل النظام الطائفي في سوريا لأنهم صُناع الإرهاب والحركات الإرهابية ، أما إرهاب إيران فهو الخطر الحقيقي لأنه إرهاب قديم ويتمدد وخطره كبير على الكل

محمد المانع
البلد: 
السعوديه
12/03/2017 - 09:39

رد على اخي الشامي
ايران لاينفع معها الاتفاق وحسن النوايا وهي عدوه العرب الاولى وهي الطائيفيه بكل امتياز اتمنى مواجهه ايران واضعافها اقتصادين والتفاهم مع الامريكان ايران لا ينفع معها غير القوه والقوه فقط حصارها اقتصاديا وتقويه المعارضه ودعمها هي راس الافعى لو قضينا عليها وطلعت من المشهد كل الامور الاخرى سوف تنحل

فؤاد نصر
البلد: 
مصر
12/03/2017 - 09:58

استاذ عبد الرحمن الراشد
يقول الله سبحانه وتعالى فى الآية رقم 9 من سورة الحجرات :( وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فان بغت احداهما على الاخرى فقاتلوا التى تبغى حتى تفىء الى امر الله فان فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا ان الله يحب المقسطين ) صدق الله العظيم هذا كلام الله الموجه الى الامة الاسلامية جمعاء والوارد فى القرآن الكريم الذى يعتبر الدستور الالهى لهذه الامة والذى قال عنه الله سبحانه وتعالى :( ما لهذا الكتاب لايغادر صغيرة ولا كبيرة الا احصاها )
وعلى ضوء ماجاء فى هذه الآية الكريمة فاننى اتساءل على من ستطبق هذه الآية ان لم تطبق على المشكلة السورية ؟ ومن الذى سيقوم بتطبيقها ان لم تكن الامة الاسلامية المخاطبة من الله بتطبيقها ؟ وأين جامعة الدول العربية ؟ وما هو دورها فى علاج هذه المشكلة ؟ أليست سوريا دولة عربية اسلامية؟!

عبدالله
البلد: 
المملكة العربية السعودية
12/03/2017 - 10:15

نيتنياهو يقول أن مهمة إيران في سوريا قد إنتهت، فالهدف المشترك "للطرفين" كان الإبقاء على نظام الأسد حتى تبدأ مرحلة البحث عن الحل السياسي، لو لم تكن إسرائيل راضية بل و "مباركة" للتدخل الإيراني لقمع الإنتفاضة السورية لما "سمحت" لإيران وحزب الله التابع لها بهذا التدخل العسكري السافر، نقل وتحريك القوات لأي دولة لا يتم هكذا دون "توافقات" دولية متعارف عليها وتحكمها مقتضيات الأمن الإقليمي، وهي لا تتوافر بأي شكل لدى إيران في الحالة السورية وما تم شكل خرقاً غير مسبوق لتلك التوافقات، طبعاً فـ"الجزرة" الإسرائيلية هي في دعم الموقف الإيراني المطالب برفع العقوبات الدولية بموجب الإتفاق النووي فقط ولا شئ آخر مما تطمح إيران للحصول عليه "فوق البيعة" كما يقال والمتمثل بإستمرار تواجدها العسكري في سوريا وتحركاتها التي تهدف إلى تنفيذ مشاريعها التوسعية في المنطقة.

فؤاد نصر
البلد: 
مصر
12/03/2017 - 10:19

يتابع
2- انه لعار علينا نحن المسلمين ان نترك سوريا الدولة العربية الاسلامية فى يد روسيا وايران واسرائيل يتنازعون ويتفاوضون على تقسيم سوريا ونقف نحن مكتوفى الايدى متفرجين على مايحدث فى سوريا متجاهلين او غافلين عما امرنا الله سبحانه وتعالى باتخاذه فى مثل هذه الحالة وكأن ضياع سوريا لا يعنينا فى شىء , ان الله سبحانه وتعالى قد رسم لنا طريق حل هذه المشكلة فى كتابه العزيز بحيث لا نترك المجال لاية دولة اجنبية للتدخل بيننا كأمة اسلامية لها دستورها الالهى الخاص بحلها , ولكن للاسف الشديد الامة الاسلامية وجامعة الدول العربية انصرفوا جميعا عن سوريا وتركوها للتمزيق والضياع فى يد الدول الاجنبية ووقفوا منها موقفا سلبيا وكأنها لاتعنيهم فى شىء .
اننى اطلب من الامام الاكبر فضيلة الدكتور احمد الطيب شيخ الازهر ان يفسر لنا هذه الآية الكريمة التى اشرت اليها

فؤاد نصر
البلد: 
مصر
12/03/2017 - 10:28

يتابع
3 - وهل تنطبق على المشكلة السورية ام لا , واذا كانت لاتنطبق عليها فمتى يتم تطبيقها اذن ؟ ومن المكلف بتطبيقها ؟ أليست هذه الآية تعد خطابا تكليفيا من الله عز وجل للامة الاسلامية لحل مشاكلها بعيدا عن تدخل اية دول اجنبية ؟
اتمنى من فضيلته ان يبين لنا المقصود من هذه الآية الكريمة

عبدالله
البلد: 
المملكة العربية السعودية
12/03/2017 - 10:42

لاحظت أيضاً أن هناك نوع من "العتب" والأخذ على الخاطر في بعض التعليقات على مقالة الأستاذ عبدالرحمن الذي لم يجد بداً آخر من الحديث في الصميم هذه المرة بعيداً عن المداورة والمناورة "المألوفة" والتي لم توصلنا إلى أي مكان "كعرب" طبعاً خلال صراعنا الطويل من أجل قضايانا المصيرية فلم تعد هناك رمال كافية لندس رؤوسنا بها كالعادة، إسرائيل لها دور كبير فيما يحدث بسوريا والمنطقة ومن ينكر ذلك فهو بكل بساطة "جاهل مركب" في السياسة بل وبما يدور حول رقبته ويُعقد على رأسه من صفقات، "الحقائق عنيدة" حسب المقولة الشهيرة والتصرف المنطقي هو التعامل معها لأن الإكتفاء بدس الرؤوس في الرمال لن يحل لنا مشكلة ولن يغير شيئاً من أمر تلك الحقائق.

أنين "بردى"
البلد: 
سوريا
12/03/2017 - 12:56

"هل ستقبل الحكومة السورية التخلي عن حليفها الإيراني؟" ربما كان التساؤل وارداً قبل عام و نصف. أما و أن تلك "الحكومة" أضحت مدينة بوجودها للتدخل الروسي آنذاك بعد فشل الحليف و أدواته في ضمان إنقاذها من السقوط الوشيك فلعلّ الأصحّ استبدال القبول بالإذعان.

فاطمة محمد
البلد: 
قطر
12/03/2017 - 18:32

ليس هناك صراع بين أسرائيل وإيران في سورية فالهدف واحد هو القضاء على أهل السنة