أشعة المخ ترصد آثار المخدرات لدى المراهقين

تشخص احتمالات استخدامها أو الرغبة في تعاطيها

أشعة المخ ترصد آثار المخدرات لدى المراهقين
TT

أشعة المخ ترصد آثار المخدرات لدى المراهقين

أشعة المخ ترصد آثار المخدرات لدى المراهقين

يعتقد كثير من الآباء أن أولادهم يكونون بمنأى عن الوقوع في فخ إدمان المخدرات بكل أشكالها؛ سواء تدخين المواد المخدرة أو تعاطي الحبوب التي تؤثر على القدرات العقلية، ما لم تظهر أعراض معينة على المراهق، بخاصة أنها أضحت معروفة.
أعراض الإدمان
وقد ساهمت وسائل الإعلام والاتصالات بشكل كبير في رسم صورة للمراهق الذي يتعاطى المخدرات والأعراض التي تظهر عليه، مثل الشرود أو الشحوب أو احمرار العينين، وأيضا بعض الأعراض السلوكية، مثل الكذب باستمرار، أو محاولات استخدام طرق غير مشروعة للحصول على النقود، والميل إلى العنف... وغيرها.
والواقع أن هذه الأعراض حتى وإن كانت في مجملها حقيقية، إلا أنها ربما لا تحدث إلا بعد فترة طويلة جدا من الإدمان، فضلا عن إمكانية أن تحدث هذه الأعراض نتيجة لبعض التوترات النفسية من دون أن يكون المراهق مدمنا بالفعل، وأيضا هناك فروق شخصية بين شاب وآخر لتحمل نسبة معينة من المواد المخدرة. لذلك، فإن التعرف على بداية استخدام المخدرات قبل ظهور الأعراض يكون مفيدا جدا.
وفي أحدث دراسة تناولت هذا الموضوع ونشرت في شهر فبراير (شباط) الماضي بدورية «نيتشر كوميونيكيشن Nature Communications» حاول الباحثون من جامعات أميركية وألمانية التوصل إلى طريقة لمعرفة إذا ما كان المراهق يتعاطى المخدرات أم لا، من خلال عمل أشعة على المخ.
وتم إجراء التجربة على 144 مراهقا من الذين سجلوا أعلى الدرجات من خلال تصنيفهم على أن لديهم معامل خطورة أن يصبحوا مدمنين لاحقا سواء للمخدرات أو الكحوليات، من خلال رصد مواصفات شخصية معينة خاضعة لقياس نفسي (novelty seeking) والطامحين لتجربة استخدام أشياء جديدة والمغرمين بالتفوق والمخاطرة والإقدام على التحديات المختلفة. وقد أوضح العلماء في دراستهم أن هذه الخصائص ليست سيئة بالضرورة؛ بل على العكس، يمكن أن تكون في بعض الأحيان حافزا للتقدم وعمل الإنجازات التي تحتاج إلى مخاطرة، ولكن هؤلاء الشباب يكونون أكثر عرضة بالطبع للإدمان.
وتوصل الباحثون إلى تقنية لتصوير منطقة معينة من المخ على اعتبار أنها مسؤولة عن تحفيز الشخص للمكافأة، أو الإقدام على تجربة شيء جديد، وسموها اختصارا «MID». واستخدموا في سبيل ذلك تقنية التصوير عن طريق أشعة الرنين المغناطيسي «MRI» وذلك بأن يرقد الشخص للتصوير بجهاز الرنين المغناطيسي ويتم عرض فيديو للعبة معينة، وعن طريق تحقيق النقاط في هذه اللعبة يتم استبدال النقود بها.
والأهم من تفصيلات هذه اللعبة أن الباحثين كانوا يخبرون الممارسين لها بأنه سوف تتم مكافأتهم ماديا بعد تجميع عدد معين من النقاط. وفي العدد الأعظم من هذه الشريحة (أي المراهقين الذين تم اختيارهم تبعا للرغبة في التجربة والمخاطرة) عند هذه المرحلة بالتحديد، يكون الجزء المسؤول بالمخ في قمة نشاطه وتحفزه استعدادا لجني الأرباح سواء المادية المتمثلة في النقود، أو المعنوية المتمثلة في التفوق في لعبة معينة.
أشعة المخ
وتعمل منطقة المخ هذه التي تتأثر بالمكافآت بشكل أقل نشاطا نسبيا لدى الأطفال عن البالغين. وفي حالة المراهقين الذين يتناولون أدوية المخدرات يكون ضعف التأثير بالمحفزات أكثر وضوحا، وهو الأمر الذي يشير إلى واحد من احتمالين: الأول، أن الأدوية المخدرة تعمل على تثبيط نشاط المخ كما يكون واضحا من خلال الأشعة. والثاني، أن المنطقة التي تكون مثبطة بالفعل في المخ هي التي تدفع المراهق إلى تناول المخدرات.
وأشار الباحثون إلى أنه في كلا الاحتمالين تكون الأشعة مفيدة في التشخيص المبكر، لأنه إذا كان الاحتمال الأول واردا، فإن الأشعة تقوم برصد التثبيط الموجود «نتيجةً» لتناول المخدرات. وفي الاحتمال الثاني يمكنها أن تتنبأ بأن المراهق ربما يكون أكثر عرضة لتعاطي المخدرات بسبب التثبيط الموجود في النشاط في المخ. وأوضح العلماء أن نتيجة الأشعة لا تكون قاطعة وتستطيع التأكيد على تناول المراهق للمخدرات؛ حيث إن التثبيط في نشاط المخ يمكن أن يكون لسبب آخر. ولكن استخدامها يعطي تحذيرا باحتمالية الحدوث، ويكون التأكد النهائي من خلال أخذ عينة من الدم.
يذكر أن الباحثين الأوروبيين كانوا قاموا بتتبع ألف طفل من أنحاء أوروبا تبلغ أعمارهم 14 عاما من الذين سجلوا أرقاما كبيرة في الاختبارات النفسية (novelty seeking) لمدة عامين، وتبين أن معظم هؤلاء الأطفال كانت لهم مشكلات في التعامل مع المواد المخدرة على اختلاف أنواعها، وعلى سبيل المثال، اعتادوا بشكل شبه يومي على التدخين أو شرب الكحوليات، وأيضا كانت هناك نسبة منهم لجأت إلى مواد أقوى مثل الهيروين. وفي الدراسة، واعتمادا على تحليل البيانات المختلفة للأطفال وتقارير الأشعة، كان الباحثون قادرين على التنبؤ بالأطفال الذين سوف يلجأون إلى المواد المخدرة في خلال العامين تبعا لنشاط المخ بنسبة تزيد على 60 في المائة، التي تعد نتيجة جيدة جدا في المستقبل بوصفها وسيلة تشخيصية خاصة قبل ظهور الأعراض المتعارف عليها. وأشار العلماء أن الأمر يحتاج إلى مزيد من الدراسات مستقبلا لتأكيد هذه الدراسة.
وأوضح العلماء أن هذه الدراسة تعد الخطوة الأولى في التشخيص، وأنه سيكون من الجيد منع المراهقين من الانزلاق إلى خطر المخدرات قبل أن يبدأوا في التعاطي، وأن الأطفال الذين لديهم حب المغامرة والتجريب يمكن إجراء الأشعة لهم بشكل تشخيصي وتتم المقارنة مع الحالة الإكلينيكية للطفل، وأيضا الجلسات النفسية، لحماية الشباب من مخاطر الإدمان.

* استشاري طب الأطفال



التهابات المثانة... 5 حقائق على المرأة معرفتها

التهابات المثانة... 5 حقائق على المرأة معرفتها
TT

التهابات المثانة... 5 حقائق على المرأة معرفتها

التهابات المثانة... 5 حقائق على المرأة معرفتها

نظراً لأن التهاب المسالك البولية المتكرر Recurrent UTI، والتهاب المثانة المتكرر Recurrent Cystitis على وجه الخصوص، هو أحد أكثر أنواع العدوى البكتيرية شيوعاً بين النساء؛ فإن هذا الموضوع ذو أهمية صحية واجتماعية واقتصادية.

التهابات شائعة

وإليكِ الحقائق التالية:

1. حالات شائعة لدى النساء. تُعدّ التهابات المسالك البولية UTIs من أكثر الأمراض البكتيرية شيوعاً لدى البالغين، وتزيد احتمالية الإصابة بها لدى النساء بمقدار الضعف مقارنةً بالرجال في جميع الفئات العمرية. ويُشخَّص ثلث النساء بالتهاب المسالك البولية قبل سن الرابعة والعشرين. ويُصاب نصفهن بنوبة واحدة على الأقل بحلول سن الخامسة والثلاثين.

وبالجملة، يُصاب ما يصل إلى 70 في المائة من النساء بالتهاب المسالك البولية خلال حياتهن. وتحديداً، يُقدر معدل الإصابة السنوي بنحو 12.6 في المائة لدى الإناث في سن 18 عاماً فأكثر، مع زيادة احتمالات الإصابة بين النساء الأصغر سناً والنشطات جنسياً، ومنْ تزيد أعمارهن على 60 عاماً Post-Menopausal Women.

كما تتعرض 30 في المائة من النساء المصابات بالتهاب المسالك البولية إلى التهاب «متكرر» في المسالك البولية، ويُعرف بأنه ثلاث نوبات حادة خلال الاثني عشر شهراً السابقة أو نوبتان خلال الأشهر الستة السابقة.

والتهاب المثانة Cystitis، هو عدوى شائعة جداً تصيب المسالك البولية السفلية. وتُصيب النساء عادةً، حيث تُصاب أكثر من 30 في المائة منهن بنوبة واحدة على الأقل خلال حياتهن.

ويحدث التهاب المثانة في أغلب الحالات عندما تكون هناك عدوى ناتجة من البكتيريا. ويطلق على هذه الحالة عدوى الجهاز البولي السفلي. وقد تكون الإصابة بعدوى في المثانة سبباً للألم والانزعاج. كما قد تصبح هذه الحالة مشكلة طبية خطيرة إذا وصلت العدوى إلى الكليتين. ولكن قد يحدث التهاب المثانة أيضاً كرد فعل تجاه تناول أدوية معينة أو تلقي العلاج الإشعاعي أو في حالات أخرى. وبالمقابل، فإن «التهاب المثانة المتكرر» لدى النساء، المصاحب لاعتلالات مرضية كبيرة، يمثل تحدياً يومياً في مجال طب المسالك البولية وأمراض النساء. وتُعرّف الجمعية الأوروبية لجراحة المسالك البولية EAU التهاب المثانة المتكرر بأنه ثلاث نوبات أو أكثر خلال 12 شهراً أو نوبتان أو أكثر خلال 6 أشهر.وفي حالات التهابات المسالك البولية المتكررة بالعموم، غالباً ما تعاني المريضات ضغوطاً شديدة للأعراض المرضية، بالإضافة إلى تأثّرهن النفسي، بسبب عدم نجاح العلاج طويل الأمد والعلاجات المتكررة بالمضادات الحيوية. علاوة على ذلك، عادةً ما تُشير التقارير إلى تدني مستوى الشعور بجودة الحياة لدى المريضات.

الأعراض والتشخيص

2. الأعراض وخطوات التشخيص. يلخص أطباء «مايوكلينك» مؤشرات التهاب المثانة وأعراضه ما يلي:

- الحاجة القوية والمستمرة إلى التبول

- الشعور بالألم أو الحرقة عند التبول

- التبول بكميات صغيرة على نحو متكرر

- ظهور دم في البول (البيلة الدموية)

- بول غائم أو له رائحة قوية

- شعور مزعج في منطقة الحوض

- الشعور بضغط في منطقة أسفل السرة (البطن)

- حمى خفيفة

وتجدر زيارة الطبيب فوراً إذا ظهرت على المرأة المؤشرات والأعراض الشائعة لالتهاب الكلى. وهي تشمل ما يلي:

- ألماً في الظهر أو في أحد جانبي الجسم

- الحُمّى والقشعريرة

- الغثيان والقيء

إذا ظهرت على المرأة أعراض التهاب المثانة، فعليها استشارة الطبيب دون تأخير. وعادةً ما يشخّص الطبيب التهاب المثانة بناءً على الأعراض والتاريخ الطبي. وعندما تكون الحالة في حاجة إلى مزيد من المعلومات للتشخيص أو وضع خطة العلاج، قد يوصي الطبيب بما يلي:

- تحليل البول. في هذا الاختبار، تجمع كمية صغيرة من البول في وعاء. ثم يفحص الطبيب البول بحثاً عن مؤشرات العدوى، مثل البكتيريا أو الدم أو الصديد. وفي حال العثور على بكتيريا، قد تخضع عينة البول كذلك لاختبار يسمى مزرعة البول لفحص نوع البكتيريا المسببة للعدوى والمضادات الحيوية القادرة على إبادتها.

- اختبارات التصوير. ليست ضرورية عادةً لعلاج التهاب المثانة. ولكن قد تفيد اختبارات التصوير في بعض الحالات. على سبيل المثال، قد تساعد الأشعة السينية أو التصوير بالموجات فوق الصوتية الطبيب على التوصل إلى الأسباب الأخرى المحتملة لالتهاب المثانة، كوجود ورم أو مشكلة تشريحية.

التهابات أخرى في المثانة

3. أسباب أخرى لالتهابات المثانة. رغم أن العدوى البكتيرية هي السبب الأكثر شيوعاً لالتهاب المثانة، إلا أن هناك عدداً من العوامل غير المُعدية التي قد تسبب أيضاً التهاب المثانة. ومن أمثلتها ما يلي:

- التهاب المثانة الخلالي. لا يُعرف بشكل واضح سبب هذا الالتهاب المزمن في المثانة؛ الذي يُطلق عليه أيضاً متلازمة المثانة المؤلمة. وتحدث أغلب حالاته بين النساء. وقد تكون هذه الحالة المَرَضية أيضاً صعبة التشخيص والعلاج.

- التهاب المثانة المرتبط بالأدوية. يمكن أن تسبب بعض الأدوية، مثل بعض الأنواع المستخدمة لعلاج السرطان (العلاج الكيميائي)، التهاباً في المثانة أثناء خروج مكوّنات الدواء المتكسرة من الجسم.

- التهاب المثانة الناتج من الإشعاع. يمكن أن يسبب علاج منطقة الحوض بالإشعاع إلى حدوث تغيرات التهابية في نسيج المثانة.

- التهاب المثانة الناتج من الأجسام الغريبة. يمكن أن يزيد استخدام أنبوب القسطرة لمدة طويلة من احتمال التعرض للعدوى البكتيرية وتضرر الأنسجة. ويمكن أن تسبب هاتين الحالتين التهاب المثانة.

- التهاب المثانة الكيميائي. قد تكون لدى البعض حساسية زائدة تجاه المواد الكيميائية الموجودة في بعض المنتجات، مثل سائل فقاعات الاستحمام، أو بخاخ النظافة الشخصية، أو مبيدات النطاف الهلامية. وقد يحدث رد فعل تحسسي داخل المثانة؛ ما يؤدي إلى الالتهاب.

- التهاب المثانة المرتبط بحالات مَرَضية أخرى. قد يحدث التهاب المثانة أحياناً كأحد مضاعفات حالات مرَضية أخرى، مثل داء السكري أو حصوات الكلى أو إصابة الحبل النخاعي.

العناية الشخصية والعلاج

4. عناية شخصية مهمة. وفق ما تشير إليه المصادر الطبية، ترتبط نحو 75 - 80 في المائة من حالات التهاب المثانة لدى النساء بالنشاط الجنسي. حيث يمكن أن يؤدي الجماع إلى دخول البكتيريا من منطقة المهبل والعجان إلى مجرى البول، والتي قد تنتقل بدورها إلى المثانة وتسبب العدوى. ومجرى البول لدى النساء أقصر نسبياً منه لدى الرجال؛ ما يُسهّل وصول البكتيريا إلى المثانة. وتشمل العوامل الرئيسية التي تُسهم في الإصابة بالتهاب المثانة المرتبط بالجنس لدى النساء ما يلي:

- العادات الجنسية والنظافة الشخصية، مثل استخدام الأغشية Diaphragms و/أو مبيدات الحيوانات المنوية Spermicides.

- قلة شرب الماء وتروية الجسم، وقلة التبول.

- ممارسات النظافة الشخصية السيئة، مثل طرق المسح واستخدام المنظفات القوية.

- الحركة الميكانيكية للجماع، والتي قد تدفع البكتيريا نحو المثانة وتُسبب تهيجاً لفتحة مجرى البول Urethral Opening. ولم تتم دراسة تدابير الرعاية الذاتية لمنع تكرر الإصابة بالتهابات المثانة، في دراسة علمية وافية لاستخلاص نصائح طبية مبنية على براهين علمية. ولكن بعض الأطباء، ومنهم أطباء «مايوكلينك»، يقترحون النصائح التالية للوقاية:

- شرب الكثير من السوائل وخاصة الماء. من المهم شرب الكثير من السوائل لإبقاء لون البول فاتحاً أو شفافاً. يوصى بشُرب كوب كامل من الماء للمساعدة على طرد البكتيريا.

- التبوُّل كثيراً. على المرأة ألا تتردد في استخدام المرحاض إذا شعرت بحاجة ملحّة إلى التبوُّل.

- المسح من الأمام إلى الخلف بعد التبرز. يمنع هذا الإجراء البكتيريا الموجودة في المنطقة الشرجية من الانتشار إلى منطقة المهبل والإحليل.

- الاستحمام تحت الدش بدلاً من حوض الاستحمام. إذا كانت المرأة عرضة للإصابة بالعدوى في الجهاز البولي، فقد يساعد الاستحمام تحت الدش بدلاً من حوض الاستحمام على الوقاية منها.

- غسل الجلد المحيط بالأعضاء التناسلية برفق. يوصى بفعل ذلك يومياً، لكن دون استخدام أنواع الصابون القاسية أو الغسل بقوة. فقد يتهيج الجلد الحساس في هذه المنطقة.

- التبول في أقرب وقت ممكن بعد العلاقة الجنسية.

- استخدام مرطبات مهبلية لتقليل تهيج مجرى البول.

- تجنب استخدام موانع الحمل التي تحتوي على مبيدات الحيوانات المنوية.

- تجنب استخدام البخاخات المزيلة لرائحة العرق أو منتجات النظافة الشخصية في منطقة الأعضاء التناسلية. حيث يمكن أن تُسبب هذه المنتجات تهيج الإحليل والمثانة.

- يوصى البعض بعصير التوت البري أو الأقراص التي تحتوي على مركبات بروأنثوسيانيدين للمساعدة على تقليل خطر الإصابة بعدوى المثانة المتكررة. ولكن الأدلة العلمية غير قاطعة، ولم يُثبت أن التوت البري علاج فعال في حال الإصابة بالتهاب المثانة. ومع ذلك تُصنّف منتجات التوت البري بشكل عام على أنها آمنة للأشخاص الأصحاء غير المصابين بأي مشكلات مَرَضية.

نحو 70 % من النساء يصبن بالتهاب المسالك البولية خلال حياتهن

5. خطوات للمعالجة وفق السبب. يفيد أطباء المسالك البولية في «كليفلاند كلينك» و«مايوكلينك» بأنه، وبوجه عام، يمكن علاج التهاب المثانة الناتج من عدوى بكتيرية باستخدام المضادات الحيوية. أما علاج الأنواع الأخرى من هذا الالتهاب، فيعتمد على سبب الإصابة به.

وفي حالات التهاب المثانة البكتيري، فإن تلقي المضاد الحيوي هو المرحلة الأولى لعلاج التهاب المثانة الذي تسببه البكتيريا. وتعتمد الأدوية المستخدمة ومدة استخدامها على صحة المرأة العامة ونوعية البكتيريا الموجودة في البول. وعادةً ما تتحسن الأعراض كثيراً خلال الأيام القليلة الأولى من تناوُل المضادات الحيوية. وتبعاً لشدة الإصابة بالعدوى، ووفقاً لنصائح الطبيب، من المحتمل أن تلتزم المريضة بتناوُل المضادات الحيوية لمدة تتراوح بين ثلاثة أيام وأسبوع. ولذا؛ يجب الالتزام بتناوُل الأقراص حسب إرشادات الطبيب تماماً. ولا تتوقف المرأة عن تناول الأقراص قبل انتهاء برنامج العلاج، حتى إذا شعرت بتحسن حالتها. إذ يساعد ذلك على التأكد من اختفاء العدوى تماماً.

أما إذا كانت المرأة مصابة بعدوى الجهاز البولي المتكررة، فقد يطلب منها الطبيب تناوُل المضادات الحيوية لفترة أطول من الوقت. وقد تُحال أيضاً إلى طبيب متخصص في علاج اضطرابات المسالك البولية (طبيب المسالك البولية أو طبيب أمراض الكلى). ويتم فحص المريضة للتحقق من عدم وجود أي مشكلات في المسالك البولية قد تسبب تكرار العدوى. وفي بعض الحالات، قد يفيد تناوُل جرعة واحدة من المضاد الحيوي بعد ممارسة الجنس لتجنب العدوى المتكررة.

وقد تكون النساء اللواتي مررن بانقطاع الطمث معرضات بشكل خاص لخطر الإصابة بالتهاب المثانة. وجزءاً من العلاج، قد يعطيها الطبيب كريم الإستروجين المهبلي. لكن يُوصى باستخدام هرمون الإستروجين المهبلي فقط إذا كان بإمكانها استخدام هذا الدواء دون زيادة خطر التعرض لمشكلات صحية أخرى.

ولا يوجد علاج ناجع للمصاب بالتهاب المثانة الخلالي، لأن السبب وراء الالتهاب غير مؤكد. ولكن ثمة وسائل علاجية عدة لتخفيف الأعراض، وربما أكثر عبر الجراحة في حالات محددة.

ولعلاج حالات التهاب المثانة الأخرى غير الناجمة عن عدوى ميكروبية، فإن كل حالة تُعالج وفق السبب، تحت الإشراف الطبي.

* استشارية في الباطنية


تفاعل الأب المبكر مع أطفاله الرضَّع يؤثر بالإيجاب على صحتهم لاحقاً

تفاعل الأب المبكر مع أطفاله الرضَّع يؤثر بالإيجاب على صحتهم لاحقاً
TT

تفاعل الأب المبكر مع أطفاله الرضَّع يؤثر بالإيجاب على صحتهم لاحقاً

تفاعل الأب المبكر مع أطفاله الرضَّع يؤثر بالإيجاب على صحتهم لاحقاً

أظهرت دراسة حديثة، أجراها باحثون في كلية الصحة والتنمية البشرية بجامعة ولاية بنسلفانيا في الولايات المتحدة، ونُشرت في النصف الأول من شهر يناير (كانون الثاني) من العام الحالي في مجلة علم النفس الصحي Health Psychology، أن سلوك الأب الجديد تجاه طفله، يُغير التفاعلات النفسية للأسرة، مما يؤثر بدوره على صحة قلب الطفل، وصحة الجهاز الهضمي له لاحقاً.

دعم الآباء النفسي

وجد الفريق البحثي أن الآباء الذين أظهروا دعماً نفسياً في أثناء نمو أطفالهم في سن 10 أشهر، وكانوا أكثر تعاوناً إيجابياً مع الأمهات في تربية الطفل حتى بلوغه سن عامين، كان لهم أثر واضح في النمو البدني والنفسي للطفل، وامتد هذا الأثر حتى بلوغ الطفل سن 7 أعوام؛ حيث أشارت تحاليل الدم للطفل إلى مؤشرات صحية بدنية أفضل.

وأوضح الباحثون أن كل فرد في الأسرة يلعب دوراً بالغ الأهمية في حياة الطفل. وبطبيعة الحال فإن الأمهات غالباً ما يقمن بالدور الأساسي، ولكن الأُسر التي يوجد فيها أب داعم تُعد بيئة مثالية إيجابية لنمو الطفل وتقوية صحته البدنية لسنوات قادمة.

وكانت بحوث سابقة قد أظهرت أن الأطفال الذين ينشؤون في أُسر تعاني من صراعات حادة أو عدم استقرار، يكونون في الأغلب أكثر عرضة لحدوث مشكلات صحية، لا على المستوى النفسي فحسب، ولكن على المستوى العضوي أيضاً، بما في ذلك ارتفاع معدلات السمنة، وحدوث خلل في مستويات الغلوكوز في الدم، وزيادة فرص الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، وارتفاع دلالات الالتهاب.

ومن المعروف أن معظم الدراسات ركزت على تأثير الأم في حياة أطفالها، ولكن في هذه الدراسة أراد الباحثون دراسة تأثير أفراد الأسرة جميعهم، وبشكل خاص تأثير الأب، ولذلك قاموا بتحليل بيانات ما يقرب من 400 أسرة في الولايات المتحدة. وضمت كل أسرة الأم والأب وطفلاً أول، وكانت نسبة 83 في المائة من الأسر المشاركة في الدراسة من البيض، وكان مستوى تعليمهم ودخلهم أعلى من المتوسط.

وزار الباحثون منازل الأسر مرتين خلال الدراسة، الأولى عندما بلغ سن كل طفل في الدراسة 10 أشهر، والثانية عند 24 شهراً، وفي كل مرة قاموا بتسجيل مقاطع فيديو مدتها 18 دقيقة لكل والد بمفرده وهو يلعب مع الطفل، ثم وهما يلعبان سوياً مع طفلهما.

وفي كلا المقطعين قام الباحثون بتقييم سلوكيات الآباء والأمهات، بما في ذلك مدى استجابة الوالدين للطفل في الوقت المناسب، ومدى حنان الوالدين تجاهه، ومدى ملاءمة استجاباتهما لسن الطفل. وتبعاً لهذه التقييمات، استطاع الفريق البحثي رصد صورة حقيقية للسلوكيات الغالبة على تصرفات الوالدين.

وقام الباحثون أيضاً بفحص سلوك الأبوة والأمومة المشتركة في الفيديو على وجه التحديد؛ حيث حددوا الحالات التي تنافس فيها الوالدان على جذب انتباه الطفل، بدلاً من اللعب معه معاً، أو التناوب على اللعب معه بشكل طبيعي.

ولاحظ الباحثون أنه عندما يتنافس أحد الوالدين على جذب انتباه الطفل، غالباً ما ينسحب الوالد الآخر من التفاعل، متوقفاً عن اللعب، ما يتسبب في وجود مسافة نفسية بينه وبين الطفل، وربما يفسر هذا السلوك تفضيل الطفل أحد الوالدين عن الآخر.

مؤشرات صحية أفضل

عندما بلغ الأطفال 7 سنوات، أخذ الباحثون عينة من الدم من كل طفل، ثم قاسوا 4 مؤشرات معروفة للحكم على صحة القلب وأيضاً سلامة التمثيل الغذائي. وهذه المؤشرات هي: الكوليسترول، والهيموغلوبين السكري (HbA1c) الذي يعكس متوسط مستوى السكر في الدم على مدى 3 أشهر، والإنترلوكين-6 (IL-6)، وهو مؤشر في الجهاز المناعي يدل على الالتهاب، وبروتين معين يُعد من أهم دلالات الالتهاب (CRP).

وأظهرت النتائج أن تفاعل الأب الإنساني المبكر مع الطفل في سن 10 شهور كان له آثار إيجابية على صحته في سن عامين. والعكس صحيح أيضاً؛ حيث كان الآباء الأقل تفاعلاً مع الطفل في سن 10 أشهر، يعانون من وجود مسافة نفسية بينهم وبين أطفالهم، حتى عندما حاولوا المنافسة على جذب انتباههم؛ حيث أظهر هؤلاء الأطفال مستويات أعلى من المتوسط للغلوكوز في خلايا الدم كل 3 شهور (HbA1c) وأيضاً ارتفعت دلالات الالتهاب (CRP) في سن السابعة.

وقال الباحثون إن ارتفاع نسب هذه المؤشرات العضوية ربما يُفاجئ البعض بقوة تأثير التفاعل النفسي للأب مع الطفل قبل بلوغه سناً تسمح له بتكوين ذكريات دائمة. والأغرب أن هذا التأثير يُمكن أن يؤثر على صحة الطفل حتى يصل إلى الصف الثاني الابتدائي، ما يشير إلى أهمية التواصل النفسي بين الأب وأطفاله في مرحلة مبكرة جداً من عمرهم.

ومن المعروف عموماً أن التفاعلات النفسية مع الأسرة تؤثر على النمو البدني والصحة النفسية، ولكن تبعاً لنتائج الدراسة تؤثر أيضاً على كفاءة أجهزة الجسم المختلفة، وتقوي المناعة وتكون بمنزلة درع واقية من الأمراض المختلفة، وتستمر آثارها لسنوات طويلة.

وتبعاً للباحثين، تأتي أهمية هذه الدراسة من قدرتها على رصد تفاعلات الوالدين والطفل الحقيقية وقت حدوثها بالفعل في المنزل؛ لأن معظم الدراسات السابقة -في الأغلب- اعتمدت على تقارير الآباء أنفسهم عن سلوكهم، ما يجعل هذه التقارير غير دقيقة تماماً لأنها قد تتأثر بما يتذكره الآباء، بالإضافة إلى رغبتهم في الظهور بصورة أفضل، ما يجعلهم يغفلون عن بعض التفصيلات المهمة التي يمكن أن تؤثر في النتيجة النهائية.

* استشاري طب الأطفال


دراسة: أدوية ارتجاع المريء لا تسبب السرطان

طبيب يفحص حالة (أ.ف.ب)
طبيب يفحص حالة (أ.ف.ب)
TT

دراسة: أدوية ارتجاع المريء لا تسبب السرطان

طبيب يفحص حالة (أ.ف.ب)
طبيب يفحص حالة (أ.ف.ب)

قالت صحيفة «تلغراف» البريطانية إن دراسة حديثة خلصت إلى أن أدوية ارتجاع المريء لا تسبب السرطان، داحضةً بذلك لأول مرة ادعاءً استمر لأربعين عاماً.

وكانت هذه الأدوية رُبطت بزيادة خطر الإصابة بسرطان المعدة منذ طرحها في السوق في منتصف الثمانينات.

وأشارت دراسات سابقة إلى وجود صلة بينها وبين سرطان المعدة، لكن الباحثين انتقدوا الآن عمل أسلافهم لكونه «يعاني من عدة قيود منهجية، ما يجعل هذه العلاقة المحتملة غير مؤكدة».

وتعمل هذه الأدوية على تقليل كمية حمض المعدة التي ينتجها الجسم، ما يوفر راحة من الأعراض للأشخاص الذين يعانون من الارتجاع المزمن أو عسر الهضم، فضلاً عن السماح للقرحة بالشفاء.

وهي تختلف عن مضادات الحموضة التي تعمل على تحييد الحمض الموجود في المعدة.

وقام الفريق البحثي بدراسة بيانات جميع المرضى المصابين بسرطان المعدة والمريء من الدنمارك والنرويج وفنلندا وأيسلندا والسويد بين عامي 1994 و2020 وشملت الدراسة أكثر من 17000 شخص تم تشخيصهم بسرطان المعدة، وقارنتهم بـ170000 شخص لم يصابوا بسرطان المعدة.

وكشفت النتائج عن أن الاستخدام الطويل الأمد لمثبطات مضخة البروتون لمدة عام واحد على الأقل سُجل لدى 10في المائة من الأشخاص المصابين بسرطان المعدة و9.5 في المائة من الأشخاص غير المصابين، لذلك لم يكن هناك فرق ذو دلالة إحصائية.

وقال الباحثون إنهم أخذوا في الاعتبار عوامل أخرى قد تؤثر على النتيجة، بما في ذلك الجنس والعمر والتدخين والأمراض المرتبطة بالسمنة أو مرض السكري من النوع الثاني، واستخدام بعض الأدوية.

وذكروا: «لم يتم العثور على أي ارتباط بين الاستخدام الطويل الأمد لمثبطات مضخة البروتون وسرطان الغدد الصماء في المعدة».

وكانت الدراسة قائمة على الملاحظة، لذا لم تستطع استبعاد عوامل مثل النظام الغذائي والتاريخ العائلي لسرطان المعدة كعوامل مؤثرة ومع ذلك، اعتمدت الدراسة على بيانات عالية الجودة على مدى 26 عاماً في دول الشمال الأوروبي.

طبيب يفحص حالة (بابليك دومين)

وقال الباحثون إنها تغلبت على أوجه القصور في الدراسات السابقة التي شملت، على سبيل المثال، أشخاصاً تم تشخيص إصابتهم بالسرطان بعد فترة وجيزة من بدء تناول دواء مثبطات مضخة البروتون، بحيث لا يمكن أن يكون الدواء هو السبب كما شملت الدراسات القديمة وصف الأدوية لفترات قصيرة، بدلاً من التركيز على المخاطر الطويلة الأمد، ولم تأخذ في الاعتبار المتغيرات الأخرى.

وقالوا: «يجب أن توفر هذه النتيجة راحة للمرضى الذين يحتاجون إلى علاج طويل الأمد بمثبطات مضخة البروتون، ومع ذلك، قد يتسبب الاستخدام الطويل الأمد لمثبطات مضخة البروتون في آثار جانبية ويزيد من خطر بعض الحالات الخطيرة الأخرى المحتملة مثل الإسهال، وهشاشة العظام، وسوء امتصاص الفيتامينات».